أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مواصفات الجماعة المبرئة للذمة   الحلقة 6

مواصفات الجماعة المبرئة للذمة الحلقة 6

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف الخلق وسيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين وعلى من تبعهم واهتدى بهديهم واستن سنتهم واقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين... أما بعد أيها الأحبة الكرام، نحييكم بتحية الإسلام، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم أما بعد: نستعرض في هذه الحلقة الصفة الخامسة من مواصفات الجماعة المبرئة للذمة، وأدلته الشرعية. خامسا :أن تعمل لاستئناف الحياة الإسلامية: وهذا الهدف وهو استئناف الحياة الإسلامية سواء أعلن صراحة أو غلف بتعابير وأسماء تحمل نفس المعنى مثل "إعلاء كلمة الله" أو "العودة إلى الله" أو "استئناف الحياة الإسلامية" أو "إعادة مجد المسلمين وعزتهم" أو إحياء الخلافة أو النهوض بالمسلمين أو غير ذلك من التعابير فكلها تدور حول معنى واحد، وهو الهدف الذي يجب أن يسعى إليه جميع المسلمين، وجميع الحركات الإسلامية. وقولنا استئناف الحياة الإسلامية ليس معناه إيجاد حياة إسلامية ابتداء وإنما هو استئناف لما كان موجودا أي استئناف لما بدأه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أنه قد أُبعد منذ فترة من الزمن والعملية الآن هي استئناف لما كان أي لما بدأه الرسول صلى الله عليه وسلم وهدمه مصطفى كمال عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ومن البديهي أن هذا الأمر لا يتحقق إلا بوجود سلطان للمسلمين، أي أن يكون للمسلمين خليفة ينوب عنهم في تنفيذ أحكام الشرع المترتبة عليهم مثل إقامة الحدود، ورعاية الشؤون وحماية الثغور، وحمل الدعوة للعالم لأن ذلك هو الطريقة الوحيدة لتحقيق هذه الأمور والقيام بهذا الواجب. قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً }61النساء وقال عز من قائل :{ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }65 النساء وقال:{ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}51 المائدة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" حدّ يعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحا" [رواه النسائي وابن ماجه].و قال صلى الله عليه وسلم:" من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له. ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية" [رواه مسلم].وقال:" إنما الإمام جنّة يقاتل من ورائه ويتقى به" [رواه مسلم]. وقد انعقد إجماع الصحابة رضوان الله عليهم على لزوم إقامة خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجمعوا على إقامة خليفة لأبي بكر ثم لعمر ثم لعثمان ثم لعلي رضي الله عنهم جميعا. والقاعدة الشرعية: ( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) تحتم وجود الخليفة، لأن إقامة الدين وتنفيذ أحكام الشرع ولمّ شعث المسلمين حول راية الإمام لا تتم دون وجود الخليفة. فهذه الأدلة وكثير غيرها من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة تدل دلالة واضحة على وجوب استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الإسلامية ، ولذلك يجب شرعا على الجماعة التي تريد أن تعمل لإنهاض الأمة أن تعمل لإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية وهي الطريقة الوحيدة لاستئناف الحياة الإسلامية ، وعليه فبراءة الذمة لأي جماعة أمام الله سبحانه وتعالى تقتضي منها أن تعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الدولة الإسلامية .   الأحبة الكرام، إلى أن نلقاكم في الحلقة التالية نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.     أعده لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد عبد الملك

خبر وتعليق   العدو الحقيقي هو يهود ومعه الغرب العدو الأكبر للإسلام

خبر وتعليق العدو الحقيقي هو يهود ومعه الغرب العدو الأكبر للإسلام

الخبر: أوردت الصحف مقتل حوالي أربعين قتيلاً "لحزب الله" في سوريا في معارك وكمائن متبادلة بينه وبين الثائرين المسلحين الذين سقط منهم أيضاً الكثير من القتلى بالإضافة إلى الأسرى من الجانبين. التعليق: 1- أول ما يلفت نظر كل مسلم غيور في هذا الخبر هو ما آلت إليه أمور كثير من الحركات والثائرين والمقاومين الذين ينتسبون إلى الإسلام ويسمون حركاتهم وفصائلهم وأحزابهم تسمية إسلامية فارغة المضمون ويخالفون قوله تعالى: ﴿محمد والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم﴾، ومخالفين دعوة الباري عز وجل إلى وحدة المسلمين في أمة واحدة حيث يقول: ﴿وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون﴾ فلا يكتفون ببث أفكار التفرقة والتكفير واللعن كل منهم للآخر بل يهدرون دم بعضهم بعضا وقد جعله الله محرماً عليهم حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه». فاتقوا الله في عباده أيتها القيادات والأحزاب والفصائل إن كنتم مسلمين حقاً، وقاتلوا جنباً إلى جنب ضد المحتل الكافر المستعمر الذي يعمل ليل نهار ليُؤجج فيكم نار الفتنة وليُبقي الحقد سيد الموقف ويمنع توحدكم، بتفرقكم وبتقاتلكم، وهذا لعمري هو الخسران المبين بعينه. 2- لو كان الأمر مجرد خلاف بالرأي أو بالاجتهاد لهان الأمر علينا، ولكن أن يستخدم البعض حجة الاجتهاد والنصوص بل وأن يصبح البعض مجتهداً بنفسه يُحل الحرام ويُحرم الحلال ويستسهل الخوض في دماء المسلمين كشربة ماء، بل أهون عليه من ذلك، فهذا والله وهو الخسران المبين في الدنيا والآخرة وهو عينه الذي يريده الغرب الكافر. 3- إن أمتنا الإسلامية تحتاج إلى رجال مقاتلين أشاوس لا يخافون الموت، كما تُثبتون كل يوم في قتالكم بعضاً لبعض، ولكنها تحتاج أمثالكم بقيادة مخلصة واعية، لتواجهوا أعداء الأمة كلها ومعهم الكيان المسخ في فلسطين المحتلة لتكون حرباً حقيقية لتجمع أبناء الأمة تحت راية قائدٍ مسلمٍ مخلصٍ واعٍ لا يسمع للغرب ولا للشرق ويطبق أحكام الشرع في كل صغيرة وكبيرة، عليه قبل غيره من الرعية، ولا يستسهل الخوض في دماء المسلمين وغيرهم من الرعية، بل يرأف بهم ويُحبهم ويدعو الله لهم ليل نهار في السر والعلن، ولا يعلن نفسه حاكماً على فئة من المسلمين ويناصب العداء ويُعلن الحرب على باقي المسلمين إما بتكفيرهم أو لأنهم خالفوه الرأي. نعم نحن بأمس الحاجة إلى حاكم مسلم واعٍ ومخلص، يجمع ولا يفرق، يرأف بالدماء البريئة كلها ولا يخدم خطط الكفار التي تعمل ليل نهار لتشتيت الأمة وتمزيقها، ولكي تبعدها عن دينها وعن القيادة الواعية المخلصة لإغراقها في حروب طاحنة بين بعضها بعضا لتمنع قيام الخلافة الراشدة الجامعة للمسلمين وتُبقي على البغضاء والحقد بينها إلى عشرات السنين، ظناً من هذا الغرب الكافر المستعمر أن لن تقوم لنا قائمة بعد ذلك في حروب المئة عام. ولكن أملنا كبير في هذه الأمة ورجالها المخلصين بأنهم سيقفون وقفة الرجال وسينصحون وسيحاسبون وسيُحكّمون الإسلام في شجارهم وخلافهم فيما بينهم وفي علاقاتهم مع غيرهم من غير المسلمين: دولاً وجماعات وأحزاباً وفصائل وحركات، فكلكم يشاهد كل يوم ما يفعله عدونا بنا في غزة وفي العراق وفي بلاد الشام، بل وفي كل بلاد المسلمين، فكونوا كسيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما علم وهو يقاتل جيش معاوية في صفين بأن ملك الروم يعزم غزو بلاد المسلمين فقال كلمته الشهيرة: "والله لو فعلها ملك الروم لوضعت يدي بيد معاوية لقتاله". فإلى مثل هذا الفهم ندعوكم أيها المسلمون لتقاتلوا عدوكم الحقيقي يهود ومعه الغرب العدو الأكبر تحت راية الإسلام. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتور محمد جابررئيس لجنة الإتصالات المركزية في حزب التحرير في ولاية لبنان

مع الحديث الشريف   باب في ليلة القدر

مع الحديث الشريف باب في ليلة القدر

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف" باب "في ليلة القدر" حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيْبَةَ حدثنا إسماعيلُ ابنُ عَلِيَّةَ عن هشامٍ الدُّسْتُوَائِيُّ عن يحيى بنِ أبي كَثيرٍ عن أبي سَلَمَةَ عن أبي سعيدٍ الْخُدْرِيِّ قال: "اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العَشْرَ الأوسطَ من رمضانَ فقال: إني أُرِيْتُ ليلة القدر فَأُنْسِيْتُهَا فالتمسوها في العشرِ الأواخرِ في الوِتْرِ". قَوْلُهُ: (فَأُنْسِيتُهَا) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ. لقد دَأَبَ المسلمون على إحياء ليلةِ القدْر، في السابع والعشرين من رمضان، وهذا خطأٌ شائعٌ بين أبناءِ الأمة، وفي الحديثِ الشريفِ ما يُشيرُ إلى ذلك الخطأ، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يَعُدْ يَعْلَمُ متى ليلةُ القدْر بعد أن أنساه اللهُ إياها. وأنّ هذا الأمرَ قد أراده الله، وقضاه لخير المسلمين، كما جاء في رواية عبادةَ بْنِ الصامتِ "فَرُفِعَتْ وعسى أن يكونَ خيراً لكم"، وما دامَ الخيرُ في رفع ليلة القدر وعدمِ تحديدِها، فلماذا يُجهِدُ المسلمون أنفسَهم في تحديدها؟ ولماذا يرفضونَ الخيرَ لأنفسِهم؟ لماذا لم يتوقفوا عند قولِ رسولِنا الكريمِ - صلواتُ اللهِ عليه وسلامُهُ - "إن الله لو شاء لأطلعكم عليها"، وهل بعد مشيئة الله سبحانه تبقى مشيئةٌ لأحدٍ من البشر؟ لذلك على جميعِ المسلمين، علماءَ وغيرِ علماء، أن يكتفوا بتحرِّيها والتماسِها في العشر الأواخر من رمضان، في الوتر منها. أما ما نجدُه في بعضِ الكتب، من معاينةِ ليلةِ القدر والتحققِ منها، ورؤيةِ بابِ السماءِ يُفْتَحُ عِياناً، وخُروجِ أنوارٍ ساطعةٍ من السماءِ فيها تَغْمُرُ الكون، وغيرِ ذلك من الأمورِ والمشاهدِ الخارقة، فلم يثبتُ منه شيءٌ في الأحاديث، وهيَ إنْ كانت من الكراماتِ لأصحابها، لكنها خاصةٌ بهم، ولا اعتبار لها في التشريع وتحديدِ ليلة القدر. أما ما وردَ عن أَمارتِها، فشمس ذلك النهار تشرق حمراء ضعيفة، كحالها عندما تتدلى للغروب، يسهل النظر إليها لأن أشعتها ضعيفة فلا تؤذي العيون، وهذا الضعف يعود لحالة الجو بسبب انتشار الرطوبة أو بعض السحب. ولكنَّ هذه الأَمارة توجدُ إن وجدتْ بعد انقضاء ليلة القدر، وليس قبلها أو أثناءَها، فإذا ما عاينتم أَمارتها - أيها المسلمون - فادعوا الله أن يخلصَكم من حكامكم - عصاباتِ الفترةِ الجبرية - الذين أضلوا الأمة، وأبعدوها عن دينها، ادعوا الله في الوتر من العشر الأواخر، أن يعجلَ لنا نصرَه، فجندُ الشامِ يَتُوْقُوْنَ للحكم بالإسلام، والقضاءِ على بشارٍ، طاغيةِ هذا الزمان، وأهلُ الشام لا تعلمون كيف يصومون؟ وكيف يفطرون؟ ينتظرون دعاءكم، فاللهم انصرْ أهلَنا هناك، انصرْ عبادَك في الشام، هيئْ لهم فرجاً عاجلاً قريباً في رمضان هذا، وقِرَّ أعينَهم وأعينَنا برؤية خليفة المسلمين، معتلياً صهوة دبابةٍ يخاطب الملايين بقوله: ها قد عدنا أيها الصليبيون، ها قد عدنا يا أوباما ويا كل قادة الكفر، عدنا من جديد لندير دِفَّةَ العالم من جديد، فهيئوا أنفسكم واستعدوا لما سترون بأعينكم، اللهم إنا نتوقُ لهذا اليوم، فاجعله قريبا. اللهم آمين آمين. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خبر وتعليق   كيف يُنقِذُ العراقَ ثوارٌ تجمَعُ بينهم المَصالِحُ وتـُفرِّقهُمُ الأهواء

خبر وتعليق كيف يُنقِذُ العراقَ ثوارٌ تجمَعُ بينهم المَصالِحُ وتـُفرِّقهُمُ الأهواء

الخبر: نقلت وكالات الأنباء و"كل الأردن" - يوم الجمعة، 18 تموز/يوليو 2014 نصَّ البيان الختامي لمؤتمر عَمَّانَ التمهيدي للقوى الإسلامية والوطنية في المحافظات الثائرة - واصفاً أوضاع العراق بالمأساوية ظلماً وقهراً للناس ونهباً للمال العام وتفشيا للفساد والنفوذ الأجنبي..، واشتمل ذلك البيان على عدة نقاط أبرزها: - التأكيد على وحدة العراق ورفض دعوات تقسيمه تحت أي ذريعة، - الدعوة - لاحقاً - إلى لقاء وطني عام يضم جميع العراقيين للبحث في مستقبل عراق جديد، يعم الخيرُ أبناءَه، ويكونُ سِلماً لأهله وجيرانه، - السعي للحصول على التأييد والدعم العربي والدولي، ومطالبة المجتمع الدولي لإيقاف دعم الحكومة الحالية، وحماية المعتقلين والمدنيين من القصف الجوي. التعليق: لقد بلغ عدد المشاركين في المؤتمر (150 - 300) شخصية توزَّعت على جهاتٍ متنوعةٍ هي: "هيئة علماء المسلمين" السنة في العراق، وحزب البعث، وفصائل من "المقاومة المسلحة"، من ضمنها تنظيم الدولة، و"المجالس العسكرية لثوار العراق"، و"المجالس السياسية لثوار العراق"، وشيوخ عشائر. وإن هؤلاء يمكن تصنيفهم إلى فئتين: (إسلامية) وعَلمانية: - أما الأولى فهي ما يُعرَفُ بعلماء المسلمين يتزعمهم الشيخ عبد الملك السعدي أكبر علماء العراق، وتنظيم الدولة وبعضُ مَن وَصف نفسَه بالإسلامي اسماً لا معنىً. - وأما الثانية فتمثلت بفصائل حزب البعث، وضباط الجيش السابق وشيوخ العشائر. ولقد وحد الجميع رغم اختلاف مشاربهم العمل على إسقاط حكومة المالكي فضلاً عن شعارات أخرى ظاهرها الرحمة والخير، وجوهرها الشر والمتاجرة بآلام الناس. والعجيب أن الجميع يدعو إلى دولة مدنيةٍ وإعداد دستور جديد وانتخاباتٍ (حرة ونزيهة) بإشراف الراعية لإذلال المسلمين ونهب خيراتهم عقوداً من الزمن: الأمم المتحدة... فلقد تواتر ذلك عن معظم العلماء وشيوخ العشائر وسائر السياسيين، باستثناء تنظيم الدولة المتسرع في إعلان خلافة لم يِـَلِجْ إليها من بابها كما أمر الله سبحانه: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. والحاصل أن المدقق في هذا الحدث: المؤتمر يلاحظ أمرين هما: الأول: الجانب الإعلامي حيث يُحاوِل (الثوارُ) النأيَ بأنفسهم عن التزام الإسلام عقيدة ونظاماً، أو السَّعيِ لتطبيقه في واقع الحياة، لرفع شأن المسلمين وإزالة الحَيفِ عنهم جراء مبادئ الكفر الديمقراطية والعلمانية ومنطق الحداثة المزعوم. هذا من جانب، ومن جانب آخر يتعهدون (للمجتمع الدولي) بأنهم ينسِجون على مِنوَالهِ، ولن يخرجوا عن مخططات "سايكس - بيكو" وأن (مصالح) الغرب لا خوف عليها..! يستدرون بذلك الدعم والتأييد متناسين أن واهِبَ ذلك هو الله عز وجل: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. والثاني: موافقة الأردن على عقد مؤتمر كهذا على أرضها، والذي يعني تأييد (الثوار) ضد حكومة المالكي، ولذلك دلالات مهمة أيضاً ومنها: الأولى: أن أوروبا وفي مقدمتها بريطانيا عدوة الإسلام والمسلمين ضالعة في هذه الثورة لاسترجاع نفوذها السابق عبر أدواتها حزب البعث والفصائل المسلحة وبعض علماء أهل السنة لقلة وعيهم أو انعدامهِ... ولهذا الوجه قرائنه وأدلته. الثانية: أن تكون أمريكا بالتعاون مع بريطانيا قد أعطت الضوء الأخضر لعَمَّانَ لاستضافة المؤتمر... ولذلك شواهده وقرائنه: كتراخي أمريكا في نجدة أزلامها في العراق، وعدم جديتها في إسعاف حكم المالكي الذي انحسر إلى المنطقة الخضراء أو أبعد من ذلك قليلاً، وقد صرح سياسي عراقي مستقل في عمان لـ«الشرق الأوسط» عن يقينه «بوجود مباركة أميركية لهذا الاجتماع وإلا كيف يمكن أن ترعى المملكة الأردنية مثل هذا الاجتماع اليوم، بينما كانت عمان ترفض قبل شهر توجيه أي هجوم إعلامي لحكومة المالكي». الثالثة: تكرار السيناريو السوريّ في عقد المؤتمرات والمراهنة على الزمن لحين إنضاج حَلٍّ يحفظ (مصالحَها) وماءَ وجهها، وخلال ذلك لا تلجأ إلى ترجيح إحدى الكفتين على بعضها بل تـَعِدُ هؤلاء ِوهؤلاء بوعود لا يتحقق إلا القليل منها كوعد الشيطان لأوليائه بالنصر والتمكين كذباً: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾، وخلال ذلك يكون الثوار تحت النظر تتخير أقرَبهُم مَودَّةً لها، ولحين الخروج من الأزمة السورية، ولقد سبقت الإشارة في تعليق سالفٍ إلى مثل هذا الكلام، والله تعالى أعلم وأقدر على نجدة أمة الإسلام بتأييد المخلصين من أبنائها الساعين إلى استئناف الحياة الإسلامية بحوله وقوته سبحانه، وإقامة دولة الخلافة الحَقـَّة على منهاج النبوة حيث بشر صاحبها عليه الصلاة والسلام بقوله: «أنَّ النصْرَ مع الصَّبر، وأنَّ الفرَجَ مع الكـَرْب وأنَّ مع العُسْر ِيُسْراً». كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو زيدالمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية العراق

نِدَاءٌ حَارٌّ حَرارَةَ الدَّمِ المَسْفُوْكِ فِيْ غَزَّة إلى قيادات الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية وشبابها

نِدَاءٌ حَارٌّ حَرارَةَ الدَّمِ المَسْفُوْكِ فِيْ غَزَّة إلى قيادات الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية وشبابها

أثبتت وتُثْبِتُ الأحداث السياسية التي جرت وتجري في منطقتنا دائما حقيقةً واضحةً وضوحَ الشمس ألا وهي "أنّ الدول كلها عدوة للإسلام" وبالتالي فهي عدوة لكل المسلمين الذين يلتزمون بإسلامهم كمنهج حياة في أي مكان على وجه الأرض. وهذه الحقيقة تظهر ساطعةً كالشمس في رابعة النهار، إذا كانت هذه الأحداثُ تدور في فلسطين أو حولها، ولا أدَل على هذه الحقيقة مما يجري هذه الساعات من حرب الإبادة التي يشنها كيان يهود على غزة، ومن تواطؤ حكام المسلمين معه تدعمهم أمريكا وباقي دول الكفر للوقوف مع يهود ضد المسلمين في غزة رغم الحصار الخانق الذي وضعوها فيه منذ سنوات عديدة. وهذه الحقيقة وُلِدت قبل الحرب العالمية الأولى حين تكالبت على دولة الخلافة الإسلامية دولة المسلمين (العثمانية) كلُّ قوى الكفر وانتصرت عليها في الحرب العالمية الأولى فاحتلوها وقسموها إلى أجزاءٍ وسمُّـوا كل جزء منها دولةً!، فأصبح لدينا أكثر من ثلاثين دولة في عالمنا الإسلامي، بموجب اتفاقية (سايكس - بيكو) المشؤومة، وآخِر دولةٍ تحت التأسيس هي الدولة الفلسطينية أو ما يسمى الآن بالسلطة الفلسطينية التي يقودها حالياً عباس الذي يصطف بشكل واضح جدا مع نتنياهو في حربه على المسلمين في غزة. فيا قادة حركاتنا وجماعاتنا وأحزابنا وتنظيماتنا الإسلامية، يا أيها الشباب أعضاء هذه الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات، هل ثَـمَّة منكم من يختلف مع هذه الحقيقة؟! ظني أن ليس فينا واحدٌ يمكن له أن يختلف مع هذه الحقيقة، أليس اتفاقنا هذا نفسه هو حافزاً للتوحد والتخندق في خندق واحد ألا وهو خندق الإسلام؟! فندور مع الإسلام حيث يدور؟! فإذا كانت كل الدول عدوةً للإسلام والمسلمين، فإن التوحد نتيجة حتمية لنا، فنحن الإسلام ونحن المسلمون المعنِيِّون بعداوتهم. ولكن كيف لنا أن نتوحد ونحن نختلف في منطلقاتنا الفكرية ورؤيتنا للإسلام كدين ودولة؟! بل كيف لنا أن نتوحد وتحت أي راية نتوحد ومن سيكون زعيمنا؟! بل كيف لنا أن نتوحد ونتخلى عن آرائنا بعضنا لبعض؟! كيف؟! كيف يحدث كل ذلك؟!. وإنني مخلصاً دعوتي هذه لله ولله وحده سأجيب على هذه الأسئلة المشروعة بإخلاص أرتجي به رضا الله ورسوله والمؤمنين وعزة الإسلام والمسلمين، فاللّهم يَسّر أمري واحْلُل عُقدةَ حروفي وكلماتي واشْدُدْ اللّهم أزر دعوتي باستنادي إلى الدليل الشرعي الأقوى فيما سأطرحه من حلول لما قد يعترضنا من معضلات قد تُشكِل على الفهم. كما أنني أناشدك الله أخي مهما كان توجهك ومنطلقك أن تُخلص النيّة لله بأنك ستبحث في الأمر معي عما يرضي الله ورسوله وأن تلتزم مسلك أصحاب المذاهب الأربعة الذين حسموا منهج الاختلاف فيما بينهم عندما أعلنوا على الدوام أنه إذا صح الحديث فهو مذهبي وإلا فاضربوا برأيي عرض الحائط، لأن البحث هنا بحث في شكله ومضمونه بحث شرعي، آخذين بعين الاعتبار أن رأي أحدنا ليس ملزماً للآخر إلا في حالة أن الدليل الشرعي الداعم لهذا الرأي أو ذاك، هو الدليل الشرعي الأقوى الواجب الالتزام به والاتباع، فالأصل بيننا أن رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب، فالله الله في إخلاصنا النية والعمل لله وحدة، لأن وحدة صفنا واجب شرعي، فإخلاصنا هو أول خطوة باتجاه توحدنا صفا واحدا لنكون فعلا خير أمة أخرجت للناس. وبين يدي إجاباتي دعني أسوق لك بعض الحقائق التي نعيشها ونلمسها، زيادة على الحقيقة الأولى:- • إذاً فالدول كل الدول عدوة للإسلام والمسلمين وهذه هي الحقيقة الأولى. • نحن أبناء الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية نشكل غالبية الأمة الإسلامية، خصوصا إذا ما أضفنا لنا أولئك المسلمين الملتزمين دينيّاً والذين يتمنون أن يعيشوا وفق أحكام الإسلام في كل شؤون حياتهم وهذه هي الحقيقة الثانية. • نحن أبناء الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية متفقون في كل شيء ولكننا نختلف حول شيء واحد أشرنا اليه في النقطة الأخيرة، فلا خلاف بيننا على الصلاة والزكاة والحج كأحكام، كما أنه لا خلاف بيننا في الأساس على العقيدة، كما أنه لا خلاف بيننا على أن الحكم بما أنزل الله فرضٌ على كل مسلم، بدليل قوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ وقوله تعالى ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ والأدلة على هذا الفرض كثيرة كما تعلمون وهذه هي الحقيقة الثالثة • نحن أيضا متفقون على أن نظام الحكم في الإسلام هو نظام الخلافة، فليس هو ملكيا ولا جمهوريا ولا ديمقراطيا ولا شيوعيا ولا امبراطوريا، بل هو نظام الخلافة بدليل قوله عليه الصلاة والسلام: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةٍ. ثُمَّ سَكَتَ» .وحديثه عليه الصلاة والسلام: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ»، قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا، قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ أَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ» وهذه هي الحقيقة الرابعة. • الإسلام كدين موجود في الأرض الآن يحمله المسلمون كأفراد وجماعات، ومدون في بطون الكتب ولكن ليس هناك دولة تحمل الإسلام وتحميه كعقيدة ونظام وتحمي المسلمين من أي عدوان مهما كان نوعه، وهذه هي الحقيقة الخامسة. • إن نصرة أهل غزة لا تكون بالتبرع بالدم والمال وإبداء المشاعر أو بكيل الشتائم والسباب لليهود والأمريكان وغيرهم، بل إن نصرة أهل غزة تكون بتحريك الجيوش المربوطة على موائد الترف والتخمة، ولكن تحريك الجيوش يحتاج إلى أن تكون هذه الجيوش أصلا جيوشاً لنظام إسلامي مؤسس لحماية بلاد المسلمين وأهلها، ذلك أنه يمكن أن ترى ملكا أو رئيسا أو أميراً يبادر بالذهاب إلى المستشفيات ليتبرعوا بدمهم للمصابين في غزة تحت عين الكاميرات، لكنهم في الوقت ذاته يحمون كيان يهود بمنع جيوشنا من التحرك لتحرير أرضنا ورفع الظلم عن أهلنا، فأي تلاعب بمفاهيم المسلمين هذا؟! والغريب أن الأمة كلها تعرف أنهم كاذبون أفّاكون فهم شركاء لكيان يهود في عدوانه علينا في كل مكان، وهذه هي الحقيقة السادسة. • الشيء الوحيد الذي نختلف عليه نحن أبناء الحركات والجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية هو كيفية بناء دولة الإسلام، أو كيفية الوصول للحكم بما أنزل الله، وهذه هي الحقيقة السابعة التي هي جوهر موضوعنا وتساؤلاتنا ومحور إجاباتنا فيما يلي: فكيف لنا أن نتوحد ونحن نختلف في منطلقاتنا الفكرية ورؤيتنا للإسلام كدين ودولة؟! وللإجابة على ذلك فإننا نقول أن هذا الاختلاف هو وهم مصطنع، خصوصا إذا عرضنا ما سبق واتفقنا عليه؛ من أننا متفقون على أن الحكم بما أنزل الله فرض علينا جميعا، وأن الإسلام غير مطبق في واقعنا الآن، فكلنا يؤمن أن الإسلام هو عقيدة ونظام حياة، وأن الله يطلب منا أن نحتكم في كل شؤون حياتنا إليه وأن لا نحتكم لغيره في شيء، والأدلة على ذلك كثيرة في كتاب الله، إذاً فمنطلقاتنا موحدة بطبيعتها إذا صدقنا النية والتوجه أننا نريد إقامة دين الله في حياتنا. وكيف لنا أن نتوحد وتحت أي راية نتوحد ومن سيكون زعيمنا؟! وللإجابة على ذلك فإننا نقول أنه إذا صدقنا النية في أن الحكم لا يكون إلا لله وأن نظام الحكم بالإسلام هو نظام الخلافة كما سبق واتفقنا فإنه يسهل علينا أن نختار من بيننا من نبايعه إماما أو خليفة للمسلمين، فهذا لا يحتاج منا إلا أن نصدق النية في هذه العبادة لله ونتوجه إليها إرضاء لله سبحانه، ونسوق مثالا على ذلك، فإن المسلمين عندما ينادي المنادي للصلاة تجدهم يتوجهون إلى بيوت الله لأداء الصلاة، فإذا ما قامت الصلاة ولم يكن في هذا المسجد إمام معين، فإنهم وخلال لحظات سريعة يقومون باختيار إمام لهم يتقدمهم بين يدي الله فيكبر ويكبرون وراءه جميعا ويؤدون فرضهم بدون أدنى اختلاف، أقول هذا للتدليل على أن الحكم بما أنزل الله فرض وعبادة كما هي الصلاة والزكاة والحج فروض وعبادة، فإذا ما تقدمنا لإقامة الحكم بما أنزل الله تعالى تَعَبُّدا لله نرجو منه قبولها كما نتقدم تماما في المسجد مصطفين بخشوع وانتظام عز نظيره في الدنيا، وكما فعل الرسول والخلفاء من بعده فإنهم كانوا يتهربون من تقديم أنفسهم ويدفعون بغيرهم، وهكذا فعل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي فلم يختلفوا، فإن فعلنا كما فعل رسولنا وأصحابه فإنه لن يساور أياً منا أيُّ شعور أو رغبة في أن يكون هو الراية أو الإمام الأوحد، وستجد من بيننا من يتمنع عن التقدم خوفا من تحمل مسؤولية المسلمين أمام الله، فالأمر جد مخيف لمن يخاف الله ويتقيه، فإمامة المسلمين ليست زعامة دنيوية وقصوراً فارهة ووجاهة وأموالاً نجمعها كما يفعل الناس، بل هي مسئولية أمام الله وعبادة له سبحانه، إذاً فهي تعبد وخضوع وتذلل لله سبحانه نرجو عليها رضاء الله وجناته في الحياة الآخرة. نحن أيها الأحبة أمة تختلف بنظام حكمها عن الأمم الأخرى، فالخليفة في نظامنا الإسلامي لم يكن يشبع إلا بعدما تشبع رعيته، وتذكرون قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه (لو أن بغلة عثرت في أرض العراق لسئل عنها عمر). فلتَثِقُوا بأمتكم وبرجالها ولتخلصوا النية في أن الهدف أن يصل الإسلام إلى الحكم وليس الهدف في أن يصل تيار بعينه، نريد إماما كإمام المسجد نصلي وراءه ولا نختلف عليه، إماما يكون فقيها في الفرض الموكل، أما كيف لنا أن نتخلى عن مواقفنا وآرائنا فهذه أسهل من سابقاتها إن نحن أخلصنا النية في أن العمل المطلوب تأديته وهو الحكم بما أنزل الله هو عبادة، وإذا وضعنا هذا أساساً فإن التخلي عن بعض آرائنا لبعضنا لا يكون تخلي طائفة لطائفة أو زعامة لزعامة، بل هو تخلٍّ عن رأي كنت أحسبه صوابا لأضع مكانه رأياً آخر دليله أصبح عندي أقوى من سابقه. بقيت مسألة اختلافنا في كيفية الوصول إلى الحكم أو كيف نبني دولتنا الإسلامية؟ وللإجابة على ذلك فلا بد من ملاحظة أن السؤال المطروح هو كيف نبني دولتنا الإسلامية وليس كيف نبني دولةً أي دولة؟ فإذا كان المطلوب بناءُ دولة إسلامية فمعنى ذلك أنها بالضرورة ليست ملكية أو جمهورية ولا ديمقراطية ولا شيوعية ولا شرقية ولا غربية بل هي إسلامية فحسب، أي أنه لا بد من تأسيسها وفقا للعقيدة الإسلامية التي تقول بوضوح "أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، وتوجب علينا الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره من الله"، تُرى هل علّمنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وبيّن لنا كيف نُقيم دولتنا المفروضة علينا فرضاً كما هي الصلاة والزكاة؟ وللإجابة على ذلك فلا بد من استعراض سيرته عليه الصلاة والسلام لأخذ هذه الأحكام منها، فنجده عليه الصلاة والسلام دعا إلى الاسلام في مكة ثلاث عشرة سنة، يدعو الناس للإيمان بدعوته، وكانت دعوته في مكة مبنية على تعليم الإسلام لمن يؤمن بدعوته، ثم الصراع الفكري ومقارعة الحجة بالحجة، ولم يحمل سلاحا على أحد في هذه الفترة رغم أن بعض صحابته طلبوا منه أن يأذن لهم بقتال المشركين إلا أنه رفض وقال لهم لم نؤمر بعد، يقول تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾، إذاً فرسولنا الكريم لم يستعمل القوة خلال حمله للدعوة في مكة المكرمة، كما نجد أن رسولنا الكريم رفض أن يحكم قريشا وفقا لنظامها وعرفها آنذاك، فعندما جاء سادة قريش إلى عمه أبي طالب وعرضوا عليه مبادرة لإيجاد حل بينهم وبين دعوة الإسلام، حيث عرضوا عليه المال والمُلك... الخ، فكان رد رسول الله عليه الصلاة والسلام على عمه أن «لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته...»، معلنا أنه دعا قومه أن يتوحدوا على كلمة واحدة يسودوا فيها العرب ولما سألته قريش عن هذه الكلمة قال "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، ثم نجد أيضا أنه بعد تجمد مكة أمام دعوته أوحى له سبحانه وتعالى أن يعرض دعوته على القبائل بحثاً عن الحماية والنصرة له ولدعوته، وهكذا كان فعرض نفسه على أقوى القبائل العربية وكانت الردود مختلفة، إلى أن سخَّر الله له قبيلتي الأوس والخزرج فبايعوه على أن يحموا الدعوة والداعي، وهكذا كان بأن بدأت نواة دولته عليه الصلاة والسلام تتشكل فبعث مصعب بن عمير ليعلم الناس الإسلام في المدينة، وما هي إلا سنة حتى تمت البيعة الكبرى وهاجر الرسول إليها وصحابته معلنا إقامة دولة للإسلام في المدينة المنورة، وبعدها بدأ يتصرف مع محيطه كدولة لها كيانها وشعبها ودستورها وقائدها، عندها نزلت الآيات التي كتبت علينا القتال وأصبح لا بد من حمل الدعوة إلى الناس كافة، فبدأ بإرسال الرسل وإزالة الحواجز أمام دعوته بالجهاد، كل هذا يدلنا دلالة واضحة على أن كيفية إقامة فرض الحكم بما أنزل الله إنما هي فرض أيضا كما هي طريقة أداء الصلاة نأخذها من رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. وطريقة بناء دولتنا هي: أولاً: أن نتعلم ديننا تعلماً ثقافيا سياسيا لنصنع رجالاً أمثال أبي بكر وعمر وعثمان وعلي. ثانياً: ندعو الناس وبشكل واضح وصريح إلى ترك أنظمة وأفكار الكفر والتمسك بالإسلام كدين ونظام حياة نقارع الحجة بالحجة. ثالثاً: نقوم بالبحث عمن ينصر الإسلام من أهل القوة والمنعة ليحملوا الإسلام معنا كما حمله أنصار رسول الله، وبهذا نكون قد قمنا بما أوجبه الله علينا كطريقة أداء للفرض، وتبقى النتيجة على الله فهو الذي يسخِّر لهذا الأمر من ينصره فهو ولي هذا الأمر يضعه حيث يشاء وقت يشاء كيفما شاء سبحانه. إخواننا في كل مكان نخاطبكم ودمنا ينزف في غزة وفي العراق وفي مصر وفي ليبيا واليمن وسوريا وفي كل أرجاء أمتنا، نخاطبكم يملؤنا الرجاء في أن تتوحدوا وتوحِّدوا جهودكم للعمل جميعا لإقامة دين الله في الأرض بإقامة الخلافة الإسلامية التي ستستأصل الكيان الصهيوني من أرضنا، نخاطبكم والأمة في أمَسِّ الحاجة للإسلام وللخلافة الإسلامية، فالله الله للعمل على توحيد جهودنا فنحن على أبواب قيام دولة الخلافة الإسلامية، فلا يفوتننا شرف العمل لإقامتها فنحن في خندق واحد شئنا أم أبينا أمام أعداء الله وأعدائنا، وها نحن في حزب التحرير قد أعددنا لكم مشروع الخلافة الإسلامية من العقيدة إلى نظام الحكم إلى نظام الاقتصاد إلى النظام الاجتماعي إلى الدستور إلى السياسة الخارجية فالداخلية والتعليم، إضافة إلى جميع شؤون الحياة، تفضلوا بالاطلاع عليه ثم هيا لنعمل على استئناف حياتنا الإسلامية عن طريق مبايعة خليفة يحكمنا بالكتاب والسنة وله علينا السمع والطاعة. ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة:105]. كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو حذيفة - مصر

وكالة معاً الإخبارية: حزب التحرير يحتشد في رام الله تنديدا بالعدوان على غزة

وكالة معاً الإخبارية: حزب التحرير يحتشد في رام الله تنديدا بالعدوان على غزة

2014-07-21 حزب التحرير يحتشد في رام الله تنديدا بالعدوان على غزة رام الله -معا - احتشدت الجموع على دوار المنارة في رام الله نصرة لأهل غزة، وطالبت الأمة وجيوشها بالتحرك الفوري لإنقاذ الأهل في غزة الذين بطشت بهم آلة الحرب اليهودية الأمريكية وقتلت أطفالهم ونسائهم وهدمت البيوت فوق رؤوس أهلها وحيت الجموع والمتحدثون صمود أهل غزة والمرابطين والمدافعين عن غزة وعن أهليهم وذويهم أمام اعتداءات الاحتلال الإجرامية، ورفع المشاركون الذين لبوا دعوة حزب التحرير رايات الإسلام "وهتفوا ضد اسرائيل وضد الأنظمة المتخاذلة وهتفوا لغزة التي لن تهان، وكانت الوقفة تحت شعار "يا جيوش الأمة، الأقصى يستصرخكم وغزة تستنصركم، فهل أنتم ملبون؟!" وتحدث في المسيرة من غزة عبر الهاتف عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين حسن المدهون الذي طالب الأمة وجيوشها بالتحرك لنصرة غزة، واستنكر صمت الأنظمة بما فيها دول الطوق وخاصة النظام المصري عن نصرة غزة، وشكر المدهون المشاركين على وقفتهم الطيبة. وقد ألقى كلمة الوقفة عضوا المكتب الإعلامي الدكتور ماهر الجعبري والمهندس باهر صالح، بينا فيها جرائم الاحتلال، آلاف الجرحى ومئات الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ، يقتلهم يهود بدم بارد، بلا وجل ولا خوف. وهتف المشاركون "لا إله إلا الله... أمريكا عدو الله"، "خيبر خيبر يا يهود ... جيش محمد سوف يعود" ، "يا يهود يا أنذال ... غزة العزة ما بتنهان " "يا جنود يا جنود... حطموا تلك الحدود" "لا إله إلا الله... والجهاد فرض الله" وهللوا وكبروا وتضرعوا إلى الله أن ينصر أهل غزة وأن يهيئ لهم من ينصرهم.. المصدر : وكالة معاً الإخبارية

7989 / 10603