أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي ردٌّ على الخبر الكاذب لوكالة دجلة للأنباء (مترجم)

بيان صحفي ردٌّ على الخبر الكاذب لوكالة دجلة للأنباء (مترجم)

بتاريخ 23 تموز 2014 أوردت وكالة دجلة للأنباء؛ خبراً كاذباً ملفقاً من مبتدئه إلى منتهاه، ومنسوبة إلى معلوماتٍ حول حزب التحرير أدلى بها عضو قديم في "تنظيم الدولة" لم يرد الإفصاح عن اسمه تحت عنوان: "شبكة تنظيم داعش في ديار بكر" مفادها أن "تنظيم الدولة" افتتح أماكن اجتماع ودور نشر في ديار بكر باسم حزب التحرير يستغلونها لاكتساب الأعضاء الجدد، وأنه بفضل هذه الأماكن والدور اكتسبت أعضاءً لتنظيمها. ويزعم الخبر أيضاً أن أعضاءً من رواد مسجد أبي حنظلة التابع لحزب التحرير في مدينة باغلار في ديار بكر انضموا أيضاً إلى تنظيم الدولة. إننا في حزب التحرير / ولاية تركيا نفنِّد الخبر المذكور من خلال البنود المذكورة أدناه، ونقدمه للرأي العام: 1: إن حزب التحرير يقوم بأعماله في حمل الدعوة فكرياً وسياسياً بالمعنى الحزبي في ديار بكر كما يقوم بها في مدن تركية كثيرة. لكن أماكن الاجتماع ودور النشر الوارد ذكرها في الخبر لا علاقة لها بحزب التحرير. وليست هناك أية علاقة فكرية أو سياسية بالمعنى الحزبي لحزب التحرير بالشخص المذكور أبي حنظلة. وهذا معروف بشكل واضح لدى الرأي العام الإسلامي في ديار بكر. وبذلك يتبين أن الخبر الذي ذكرته وكالة دجلة للأنباء خبر كاذب يحمل في طياته مقصداً خاصاً قذراً. 2: إن حزب التحرير حزب إسلامي حدد أعماله بالإطار الفكري والسياسي. وتنظيم الدولة هو منظمة تتبنى العمل المسلح. وحزب التحرير لم يتبن أي عمل مسلح طريقة له، لا في تركيا ولا في غيرها من البلدان. وبالتالي فإن خبر وكالة دجلة للأنباء ما هو إلا خبر كاذب وافتراء سقيم... إن حزب التحرير يعمل ولا يزال بشكل سياسي، فيكشف مخططات أمريكا والغرب الكافر وإيران التي تدعم نظام البعث في سوريا، وهكذا كل مخططات للكفار ضد المسلمين... علاوة على عمل الحزب الجاد المجد المستمر لإقامة دولة الخلافة الراشدة التي تنشر الخير والعدل في ربوع العالم، وتقهر الكفار المستعمرين بخاصة أمريكا والغرب وعملائهم... ثم إن الرد الذي بيَّن فيه حزب التحرير موقفه من إعلان تنظيم الدولة يبين بوضوح اختلاف حزب التحرير في هدفه ومنهجه عن الاستراتيجية العملية لتنظيم الدولة وهدفه. 3: إن حزب التحرير منذ تأسيسه عام 1953 يعمل من أجل إعادة بناء دولة الخلافة الراشدة التي تتألم بغيابها الأمة الإسلامية من أعماقها. والمسلمون يتمردون على الدكتاتوريات الجبرية والديمقراطية في البلدان الإسلامية ويطالبون بالخلافة الإسلامية التي هي نظام الحكم في الإسلام، والولايات المتحدة الأمريكية والغرب الكافر لا يدخرون جهداً ولا يفوتون فرصة من أجل تشويه الخلافة، والمسلمون يبحثون عن ركن ركين يستندون إليه من أجل التخلص من تسلط الغرب الكافر والأنظمة العميلة الخائنة. وفي مثل هذه الظروف فإن الأمة تلتف حول حزب التحرير لأنها تراه يعمل للخلافة بصدق وإخلاص، ويعلم كيف تكون الخلافة الراشدة، وأنها ليست هي تلك الخلافة المزعومة... فعند الحزب الخبر اليقين عن ماهية الخلافة الراشدة بما يملكه من خبرات إسلامية وسياسية تتجاوز الستين عاماً، وبثباته على الأحكام الشرعية دون أي تنازلٍ أو حيدٍ عنها. إن الحزب يقدر للشعب الكردي المسلم مواقفه العظيمة ضد إلغاء دولة الخلافة على أيدي الكفار وعملائهم في تركيا، وهو اليوم يعاني من الحروب القذرة التي اندلعت بين الجمهورية التركية العلمانية وحزب العمال الكردستاني، وهذا الشعب الكردي المسلم كغيره من المسلمين يتطلع اليوم إلى الطريق الصحيح الذي يقود إلى تحكيم شرع الله والعيش بالأمن والأمان في ظل أحكام الإسلام. لقد حاول الإعلام العالمي والتركي تشويه صورة الخلافة مستغلين ذلك الإعلان بالخلافة المزعومة من قبل تنظيم الدولة واستراتيجيتها، والخبر الكاذب لوكالة دجلة للأنباء هذا يحمل كذلك نفس الهدف لتشويه الخلافة وحزب التحرير في نظر الشعب الكردي المسلم، لكن عين الشمس لا يخفيها غربال، والفكرة عندما يحين وقتها لا تستطيع الجيوش القوية أن تقف في وجهها. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيز﴾ [الحج، 40] المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

ولاية الأردن: وقفات بعنوان "استجيبوا يا جيوش المسلمين لنصرة أهل فلسطين"

ولاية الأردن: وقفات بعنوان "استجيبوا يا جيوش المسلمين لنصرة أهل فلسطين"

نظم حزب التحرير / ولاية الأردن وأنصاره وقفات في عدد من مساجد العاصمة عمان وفي مدينة الزرقاء وفي مدينة الطفيلة وفي مدينة إربد تحت عنوان واحد لهذه الوقفات "استجيبوا يا جيوش المسلمين لنصرة أهل فلسطين" وذلك ضمن فعاليات حملة الحزب ﴿اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ استنهاضا للأمة للضغط على جيوشها لنصرة المسلمين في غزة بعد أن تُوُدِّع من حكامها منذ زمن بعيد، وبعد أن تيقنت الأمة من تواطؤ حكامها على سفك دمائها والتعاون مع أعدائها عليها وعلى مقدراتها. الجمعة، 27 رمضان المبارك 1435هـ الموافق 25 تموز/يوليو 2014م لمزيد من الصور في المعرض

تونس: مسامرة رمضانية "هُموم الأمّة... جراح تنزف ولا حلّ لها إلاّ بالخلافة"

تونس: مسامرة رمضانية "هُموم الأمّة... جراح تنزف ولا حلّ لها إلاّ بالخلافة"

نظم حزب التحرير في تونس مسامرة رمضانية تحت عنوان "هُموم الأمّة... جراح تنزف ولا حلّ لها إلاّ بالخلافة" ​​وسط احتضان شعبي كبير وقد قدم فيها كل من​:​ - الأستاذ محمد الناصر شويخة كلمة بعنوان "حقيقة الأزمة و نماذج من الحل" - الأستاذ رضا بالحاج كلمة بعنوان "العِلمانية مُدبرة و الإسلام مُقبل" الجمعة، 27 رمضان المبارك 1435هـ الموافق 25 تموز/يوليو 2014م

ولاية سوريا: مظاهرة نصرة للمسلمين في غزة الجريحة

ولاية سوريا: مظاهرة نصرة للمسلمين في غزة الجريحة

ولاية سوريا: مظاهرة نصرة للمسلمين في غزة الجريحة نظم حزب التحرير / ولاية سوريا مظاهرة نصرة للمسلمين في غزة الجريحة انطلقت من جامع أبي بكر الصديق في مدينة الدانا بريف إدلب. عقر دار الإسلام، 27 رمضان المبارك 1435هـ الموافق 25 تموز/يوليو 2014م كلمة الأستاذ أحمد عبد الوهاب رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا في مظاهرة الدانا نصرة لغزة

بيان صحفي    تمت بحمد الله وقفات (استجيبوا يا جيوش المسلمين لنصرة أهل فلسطين)

بيان صحفي تمت بحمد الله وقفات (استجيبوا يا جيوش المسلمين لنصرة أهل فلسطين)

تمت بحمد الله الوقفات التي دعا إليها حزب التحرير / ولاية الأردن أمام المساجد في العاصمة عمان ومدينة الزرقاء والطفيلة وإربد تحت عنوان (استجيبوا يا جيوش المسلمين لنصرة أهل فلسطين) ضمن حملة الحزب ﴿اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾. حيث احتشد المصلون بعد أداء صلاة الجمعة وقاموا بالتكبير ورفع يافطات مكتوب عليها (لك الله يا غزة) (غزة.. تنزف.. تحترق.. تهدم.. فأين الأنصار) (إلى جميع جيوش المسلمين... أين نصرتكم لأهل فلسطين). وفي المسجد المقابل للاستقلال مول، مسجد المغيرة بن شعبة، وبوجود وسائل إعلام عالمية ومحلية، تحدث أحد أعضاء الحزب مخاطبا الحضور: "إن أهل غزة ليسوا بحاجة للنقود أو الدعاء فقط بل هم بحاجة لجيوش تزيل دولة اليهود. أيها الناس، أليس من في الجيوش هم أبناؤكم وإخوانكم؟ فخذوا على أيديهم وامروهم أن ينصروا إخوانهم في فلسطين". وقال مخاطبا الجيوش: "إن الواجب الشرعي هو أن تتحركوا لنصرة إخوانكم كما فعل الرسول الكريم عندما استنجد به عمرو بن سالم الخزاعي لما اعتدت بنو بكر عليهم حينها قال صلى الله عليه وسلم نصرت يا عمرو وتحرك بجيش فتح به مكة". وأضاف: "إن الواجب عليكم أن تخلعوا هذه الأنظمة التي جعلت منكم حراسا لكيان يهود وتنصروا أمتكم وتقيموا الخلافة وتحرروا البلاد والعباد من الظلم والجور الذي وقع عليها". وتمت الوقفات بحمد الله في كل من: عمان / مسجد المغيرة بن شعبة مقابل الاستقلال مول النزهة خلدا / مسجد الزهراء الزرقاء / مسجد الأنوار الطفيلة / مسجد الطفيلة الكبير المكتب الإعلامي لحزب التحريرفي ولاية الأردن

يَقُوُل السُفَهَاءُ مِنَ النَّاسْ لا سِيَاسَةَ في الدِّينْ ولا دِيْنَ في السِّيَاسَة!!

يَقُوُل السُفَهَاءُ مِنَ النَّاسْ لا سِيَاسَةَ في الدِّينْ ولا دِيْنَ في السِّيَاسَة!!

الغريب أننا نعرف أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بأن لا نُـؤتي السفهاءَ أموالنا، قال تعالى: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفًا﴾ ولكن الأغرب أننا سلَّمناهم أكثرَ من الأموال فقد سلّمناهم رَقَبَةَ البلاد والعباد، حتى أصبحوا "وهُمُ السفهاء" ساداتَنا وكبراءَنا وزعماءَنا ملوكاً ورؤساء وأمراء وسلاطين، فجعلناهم على خزائن البلاد "وهُمُ السفهاء" وجعلناهم مصدر التشريع والسلطة، فأصبحوا فينا أمرهم مطاع في كل شيء، "وهُمُ السفهاء" فَتَمَكَّنُوا هم بِدَورهم فَكيَّفوا القوانين للبلادِ والعباد لتَخدمهم هُم فيظلوا هم الأسياد على العباد "وهُمُ السفهاء"، فهذا مَلِكٌ أُمِّـيٌّ في كل شيء لكنه فينا صاحب الجلالة، وهذا أميرٌ أصله قاطِعُ طريق لكنه فينا صاحب السمو، وهذا رئيسٌ أبْـلَه لكنه فينا مُلهَمٌ في مرتبة الأنبياء - حسب وصف المنافقين له - على أن لهؤلاء السفهاء الكبار بالذات مصلحةً في أن يكونوا سفهاءَ، ولهم مصلحة في فصل الدين عن الحياة وعن السياسة وعن الدولة، لأنَّ الدينَ إذا تدخل في هذه الأشياء غيَّر حال الناسِ فَحجروا عليهم. إذاً دعونا نعترف أن واقع حالنا يفيدُ بأننا أكثرُ سفاهةً منهم، لعدم امتثالنا لأمر الله في تعاملنا معهم، فالسفيه لا بد من أن يُحْجَر عليه وتُرعى شؤونُه من قِبل من هو بحكم وليِّه، فكيف والحال أن هذا السفيه هو الذي يَحجر على كل البلاد وكل العقلاءِ من العباد، فأي تِيْـهٍ وتوهان نعيشه؟!. ولكن أين المشكلة؟ هل هي في الدين أم في السياسة أم في ربطهما أم في فصلهما عن بعضهما، فما معنى الدين وما معنى السياسة في اللغة والاصطلاح إن وُجِدْ؟ دعونا نبحث:- الدين: لغةً واصطلاحاً هو اسمٌ لجميع ما يُعبد به الله، ويعني الملة ويعني السلطان والحكم. السياسة: لغةً هي الرعايةُ والترويض، واصطلاحاً هي رعاية شؤون الناس وفق قاعدة فكرية معينة. إذاً فالدين من حيث هو دين هو: عقيدة أو هو فكرة كلية عن الكون والحياة والإنسان، وعلاقة هذه الأشياء الثلاثة بما قبل الحياة الدنيا وما بعد الحياة الدنيا، وإذا تضمنت هذه العقيدة نظاما ينبثق عن فكرتها فإنها تُصبح مبدأً "أيدولوجية"، لأن المبدأ هو عقيدة عقلية ينبثق عنها نظام. أمّا السياسة من حيث هي سياسة فهي ليست عقيدة، أي ليست فكرةً بل هي طريقةٌ أو أسلوبٌ تستخدمه أي عقيدةٍ وتُقره، والطريقة تتناسب مع العقيدة تناسبا طرديا من حيث القيم المثالية أو الأخلاق، فكلما كانت العقيدة مثالية كلما كانت طريقة أو أسلوب تطبيقها في الواقع مثالية، وقد قيل "أن الغايات النبيلة تحتاج لأساليب نبيلة، وبعبارة أخرى فإذا كانت العقيدة في أساسها قائمة على النفعية فإن طريقتها وأسلوبها ووسائلها تكون تشبهها في النفعية والأنانية وانعدام الأخلاق فيها، والعقائد نوعان: الأول عقيدة سماوية يأتي بها رسول يختاره الله من بين الناس ويدعمه بالبراهين التي تثبت أنه رسول من الله وذلك بالمعجزات الخارقة ليصدقه الناس فيؤمنوا به ويتبعوه. والنوع الثاني: عقيدة وضعيَّة من وضع البشر، ولكنها تعطي أيضا فكرة كلية عن الكون والحياة والإنسان، وعما قبل الحياة الدنيا وما بعدها، ورُبَّ سائِل يَسأل: وهل هناك عقائد من إنتاج البشر؟! نقول له: نعم فالعقيدة الاشتراكية ومنها الشيوعية عقيدةٌ وضعية، وكذلك العقيدة الرأسمالية هي عقيدة وضعية أيضا، ولكن السؤال الأَهم هو: ما الذي دفع البشر إلى وضع عقائد من إنتاج عقولهم ما دام هناك عقائد سماوية؟! وللإجابة عن هذا السؤال لا بد من التفصيل الموجز قليلاً للتمكن من الوُلُوجِ في صُلبِ موضوعنا، فقد كانت أوروبا تعيش عصور ظلامٍ من ناحية فكرية وبالذات من ناحية علاقة الحاكم بالمحكوم والإقطاعي بالأجير، وكان لنظام الحكم فيها جناحان؛ جناح القيصر وجناح البابا، أي رجل الدولة ورجل الدين حسبما يسمونه، فكان البابا يصدر الفتاوي التي تساعد القيصر على حكم الناس باسم الكنيسة وكان القيصر يحكم الناس ويظلمهم باسم الدين بمساعدة فتاوي الكنيسة فيستعبدوا الناس، والمستفيد من هذا النظام هو القيصر والبابا، وباقي الناس يدورون في خدمتهم لا غير، فَسَادَ الظلم لفترة طويلة، وقد سُميت هذه الفترة بعُصُور الظلام من شدة ظلم الإنسان للإنسان، ثم بدأت حركات التحرر من هذا النظام الظالم، فانقسم المفكرون والمُنَظِّرون لهذه الحركات أثناء محاولتهم الخروجَ من هذه الحالةِ الاجتماعية والسياسية المُزرية التي عاشوا فيها طويلاً فاقدين لآدميتهم فكانوا يرون أنفسهم عبيداً للبابا والقيصر باسم الدين، فكان أن قال بعض المفكرين بنظرية الاشتراكية والتي لخَّصوها بشعارهم الفكري القائل "أن لا إله والحياة مادة" وسُمِّي هذا المبدأ بالمبدأ الإشتراكي، أما بعض المفكرين الآخرين فنادوا بفكرة مفادها أننا لن نبحث في مسألة وجود الله من عدمه وسنذهب إلى الوسطية فلن ننكر وجود الله ولكننا لن نسمح له بالتدخل في حياتنا، ومن أراد الله فليذهب إليه في الكنيسة، ولُخِّصت هذه النظرية بشعارهم الفكري القائل "ما لله لله وما لقيصر لقيصر" وهي نظرية فصل الدين عن الحياة وهي بالتالي فصل الدين عن السياسة وعن الدولة أيضا، وسُمِّيَ هذا المبدأ بالمبدأ الرأسمالي من باب تسمية الشيء بأبرز ما فيه حيث كان النظام الاقتصادي ورأس المال فيه هو الأبرز، لاحظ أن مضمون كلتا النظريتين يوضح أن هناك مشكلة مع الكنيسة التي اعتبروها سبب شقائهم، فلولا الفتاوى التي يصدرها البابا ما كان للقيصر أن يستبد بحكمه، لكن الكنيسة أعطت الغطاء الديني لتبرير الاستبداد بنظرهم، فكان الأمر منصبا على إما إلغاء الكنيسة والدين بتاتاً أو إبعادها عن واقع الحياة مع الإبقاء عليها لمن أراد أن يتعبد لله، أما حياة الناس فلا مجال لإقحام الدين فيها. والمهم هنا أن نفهم أن نشوء هذين المبدأين كان كردة فعل على وضع اجتماعي واقتصادي وسياسي متردٍّ جداً تذمر منه الناس، وكان تذمر الناس مُنصبا بالأساس على دور الكنيسة في تفاقم أوضاعهم، حيث إن كلاهما حمَّل الكنيسة مسؤولية هذا التدهور، ومن هنا جاءت نظرية إنكار وجود الدين في واقع الحياة، ونظرية فصل الدين عن الحياة وعن السياسة وعن الدولة، وذلك لظلم الدين لهم على حد تشخيصهم لأسباب المعاناة التي يعيشونها. وهنا يعترضنا سؤال بقوَّةٍ: هل تعرضنا نحن كمسلمين لظلم ديننا لنا كما تعرضوا هم؟! أي هل ظلم الإسلام أتباعه ليلجأوا لهكذا نظريات أفسدت عندنا الحرث والنسل؟! أم أن الواقع يقول أننا عندما تخلَّينا عن ديننا وأبعدناه عن واقع الحياة وعن السياسة عدنا نعيش كما عاشت أوروبا في عصور الظلام هذه؟! فأصبح شيوخ السلاطين يفتون، والطاغية يحكم، أليس هذا هو حالنا وسبب بلائنا اليوم؟! بدليل أن الناس يطالبون بالعودة إلى تطبيق دينهم وأحكامه للخلاص من هذا الظلم، وذلك لمِا عرفوا في دينهم من عدل ومساواة بين الحاكم والمحكوم ناهيك عن العيش الرغيد الكريم الذي تحقق لهم في ظل تطبيق أحكام دينهم عليهم. والعقائد بنوعيها قسمان: القسم الأول عقيدة تتضمن نظاما ينبثق عنها، أي أن بداخل فكرة هذه العقيدة تفاصيل واضحة على شكل قوانين وقواعد تنظم بموجبها سلوك من يعتنق هذه العقيدة، كعقيدتنا الإسلامية مثلا، فالإسلام حسب تعريفه الاصطلاحي هو الدين الذي أنزله الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لينظم علاقة الإنسان بخالقة وهي العقائد والعبادات، وعلاقته بنفسه وهي الأخلاق والمطعومات والملبوسات، وعلاقته بغيره من بني الإنسان وهي المعاملات والعقوبات، ومعنى تنظيم العلاقة هنا هو وضع قواعد وضوابط لهذه العلاقات يسير الإنسان وفقها أثناء ممارسته لنشاطات حياته. القسم الثاني: عقيدة لا تتضمن نظاما ينبثق عنها لكنها عقيدة روحية عالجت جانبا واحدا أو أكثر من جوانب السلوك البشري لكنها لم تُعطِ مُعالجات تَحل مشاكل الإنسان كلها، طبعا هذا مفهوم ومعلوم من الحياة بالضرورة حيث إن أهل هذه العقائد لم يدَّعوا لها نظاما شاملاً انبثق عنها كعقيدة سماوية تعالج كل مشاكل الإنسان. وفصل الدين عن الحياة ثم عن السياسة التي هي جزءٌ من الحياة ثم عن الدولة التي هي عنوان السياسة صعبٌ في كل الأديان، لكنَّه في الإسلام مستحيلٌ قولاً واحداً، وبرهان ذلك عقلي بحت، فدعونا نُخضِع مُسلماً لهذه التجربة لنفصل دينه عن حياته، لاحظ أننا سنُخضِع إنسانا مسلماً يعتنق الدين الإسلامي، الذي فَصّلنا تعريفه فيما سبق، فهذا الإنسان المسلم يتدخل الإسلام في تفاصيل حياته كلها حتى الشخصية منها، ماذا يأكل ويشرب وأحيانا متى يأكل ويشرب وكيف يأكل؟ ويحرّم عليه بعض المأكولات والمشروبات فنجد الإسلام يتصدى لحاجات هذا المسلم الخاصَّة كلها دون استثناءٍ حتى لو أراد دخول الحمام، يُبِيح له ويحرم عليه، والمسلم مؤمن بأن هذا النمط من العيش هو الذي يناسبه كإنسان في هذه الحياة، كذلك تجده يُصلي ويصوم ويزكي ويحج ويتصدق ويفعل الخير ويبتعد عن فعل الشر فقط إرضاءً لربه لأنه طامعٌ في أن يفوز بحياةٍ سعيدة بعد الممات، ثم إنك تجده يتعامل مع الناس وفق ضوابط دينية محدده لا يتجاوزها، فالدين يتدخل في حياته حتى مع الآخرين في كل شيء، فيُحدد له كيف يكسب العيش ويُحَّرِم عليه السرقة والربا كطرق للكسب، ويُحدد له كيف يشبع رغبته الجنسية بالزواج ويحدد له مَنْ يتزوج ويحرم عليه الزنا... وهذا ينطبق على كل نشاطات حياته ومنها السياسية، فالدين يضبط ويحدد له مساراً محددا لا يجوز له أن يخرج عليه مهما كلفه الأمر، فما دام مسلماً رضي بالله رباً وبمحمدٍ رسولاً وبالقرآنِ كتاباً وبالإسلامِ دينا، فهذا يعني أن عليه أن يسمع كلام الله وكلام محمد صلى الله عليه وسلم ويطيعهما، وبالتالي سيجد نفسه يسير وفقا لما قال الله ورسوله، فكيف بالله عليك تستطيع أن تفصل حياة هذا الإنسان عن دينه؟ ثم عن سياسته ثم عن دولته؟ إذا كان دينه هو حياته وحياته هي دينه، فإن حدثته في موضوع نظام الحكم بالديمقراطيه يرد عليك ويقول: وهل حكمنا رسولنا الكريم بالديمقراطية؟! فلا أقبل هذا النظام لأنه نظام دخيل علينا فأنا لديّ نظامي الذي يناسبني ويرضي ربي وهو نظام الخلافة التي علَّمنا إياها رسولُنا الكريم وطبقه علينا خلفاؤه الراشدون فتحقق العدل والسعادة والعيش الكريم. هذا عبث فكري سياسي وإضاعة للوقت والجهد، هذا هراءٌ واستهلاكٌ للعقل في غيرِ محله، وهذا العبث والهراء وراءه جهات تغذيه لأنه في صالحها مع أنه ليس في صالح الإنسان ولا الإنسانية، وهذا لا يصح أن يُسْمَعَ إلا من سفيه أو أحمق لا يفهم من أين أتى لهذه الحياة ولماذا أتى إليها وإلى أين مصيره بعد الموت؟! بقيت مسألة: فلا بد أن نعترف ابتداءً بأن كثيراً من أبناءِ أمتنا الإسلامية ليس لديهم حَدٌ أدنى من الثقافة الإسلامية أي لا يعرفون عن إسلامهم إلا اسمه، ولا يعرفُ من إسلامه إلا أنه مسلم بالعدد، فالمصيبة أن هذا الكثير من المسلمين لا يعرف أن إسلامه هو دين ونظام حياة وليس دينا كهنوتيا، وفوق ذلك فهو يكاد لا يعرف أساسيات لُغته العربية التي هي لغة الإسلام، فلا عجب في هذا الزمان أن تقابل شاباً مسلماً جامعيا لكن لا يفرق بين الاسم والفعل والحرف، ولا غرابة في أن تجد شابا مسلما آخر تتحدث إليه فيقوم باستخدام كلمات إنجليزية ليوضح لك جملته العربية، فتعرف أنه مثقف في كل شيء إلا ثقافته العربية الإسلامية، والأدهى من ذلك والأمر أن هذا الشاب وأمثاله هم من يُردِّدون كالببغاء "نريد فصل الدين عن الحياة أو عن السياسة أو عن الدولة"، يقولها بصوتٍ عالٍ كأنه يفهم واقع ما يقول، أقول دعونا نعترف ابتداء بأن هذا الواقع موجود في سوق حياتنا الفكرية وبكثرةٍ، والاعتراف بوجود هذه الظاهرة التي يعاني منها المجتمع في بعض مكوناته، يُحَتِّم علينا أن نبذل جهوداً خاصة لإنقاذ هؤلاء الشباب والشابات من براثن جهل مُمنهج ليسوا هم السببَ فيه بل هم الضحيةُ، لنخلص إلى القول بأن المشكلة هي في فصل الدين عن الحياة، فلم يرتقِ الإنسان عن مستوى الحيوان إلا عندما علمه الدين كيف يكون إنسانا، وأنه إذا فصل دينه عن حياته عاد يعيش حياة البهائم لا بل هي أضل. كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو حذيفة - مصر

7982 / 10603