أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   حقيقة الاقتصاد السعودي

خبر وتعليق حقيقة الاقتصاد السعودي

الخبر: ورد في جريدة الحياة على موقعها الإلكتروني بتاريخ 2014/7/22م خبر تأكيد أعضاء المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في واشنطن أن المركز المالي للسعودية «قوي»، وأنها سجلت إحدى أقل نسب المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي في أحد أكبر الفوائض المالية في العالم. وقالوا - في تقرير نشر في موقع الصندوق على «الإنترنت» - إن الاقتصاد السعودي من الأفضل أداء في دول مجموعة الـ20، بمعدل نمو قوي بلغ 4 في المئة العام الماضي. التعليق: من يسمع هذه الإشادات بقوة الاقتصاد السعودي، لا يسعه إلا أن يتيقن بنعيم العيش ورغده للفرد الذي يعيش فى ظل هذه الدولة، خاصة أن التقارير الاقتصادية جعلت السعودية فى المركز الثالث عالميا لأكبر احتياط مالي عالمي، والمركز السابع في التصنيف السيادي لمجموعة ال20، والمركز الثامن عالميا كأقوى اقتصاد مؤثر في قرارات صندوق النقد الدولي. بجانب تحقيقها لنمو اقتصادي فاق كبريات الاقتصادات العالمية مثل أمريكا وفرنسا. والتفاخر بميزانية سنوية تتجاوز التريليون ريال، وحجم أصول احتياطية في منتصف العام الماضي تجاوز التريليونين ريال. ولكن الحقيقة أن هذه الدولة التي تتلقى الإشادات الاقتصادية لسيرها على خُطا النظام الغربي الرأسمالي، ودورها المؤثر في الحفاظ عليه ودعمه أركانه، ودعم اقتصاديات الدول الغربية ومساعدتها في الأزمات الاقتصادية التي تعصف بها، تبلغ نسبة الفقر فيها - كما أعلنت جريدة الرياض من قبل - 12.5%، أي أن ما يقرب من أربعة ملايين شخص يعيشون بأقل من دولار وربع الدولار يوميا - أي أقل من خمسة ريالات يومية - فى حين أنه من المفترض أن يكون معدل دخل الفرد - كما قدره خبراء اقتصاديون لعام 2013 - 98 ألف ريال وكان من المتوقع أن يصل إلى 137 ألف ريال في 2014. ويعود هذا التفاوت الرهيب فى الأساس إلى تبني الدولة السعودية للنظام الرأسمالي الغربي فى الاقتصاد، وإلى نهب أموال الملكية العامة وجعلها ملكية للدولة. فالسياسة الاقتصادية الرأسمالية قائمة فى الأساس على سوء توزيع الثروات بين أفراد الدولة والإقرار بالعجز عن حل مشكلة الفقر، وعدم إلزام الدولة بتوفير الحاجات الأساسية من مأكل ومسكن وملبس وصحة وتعليم وأمن، فأحدثت هذه السياسات الفجوة بين الأغنياء والفقراء وهي التي تزداد بعدا مع الوقت، وهي السياسات التي تجعل دولة مثل السعودية بكل ما حباها الله سبحانه وتعالى من ثروات تعجز عن القضاء على الفقر فيها. وينكشف هذا النظام وعجزه عن حتى مجرد توفير أدنى حد من الرفاهية للناس، أن يخرج وزير اقتصاد السعودية - أكبر منتج ومصدر للنفط وأكبر احتياطي عالمي - ليتحجج بأن فاتورة دعم الوقود أصبحت باهظة. أما عن نهب أموال الملكية العامة للمسلمين، فحدث ولا حرج عن نهب مجموعة صغيرة من أصحاب السلطة والنفوذ لكل خيرات البلاد تحت مسمع ومرأى من حكام البلاد ومشاركة منهم لهم. ويكفي الإشارة لرد أحد أبناء الملك في جلسة عامة استهزاءً بالجالسين بأنه أصبح لا يوجد أراض متاحة للناس بسبب الشبوك. وكان الواجب عليه أن يوضح من هم أصحاب الشبوك ومن يسمح لهم بالاستيلاء على مئات الآلاف بل ملايين الأمتار من الأراضي وإقامة الشبك حولها كيفما يحلو لهم، دون محاسبة أو عقاب. إن الحالة الإقتصادية فى البلاد تسير من سيئ إلى أسوأ خلافا للدعاية الوهمية بنموالاقتصاد والأرقام الفلكية للميزانية، فالمتابع لأحوال المعيشة فى البلاد، ولشكاوى الناس من ارتفاع الأسعار المتكرر، وربط أفراد المجتمع بقروض ربوية لا آخر لها لأجل دفع قسط سيارة أو لتوفير مسكن لائق لأسرته، إضافة إلى سوء الخدمات المقدمة، وتوحش روؤس الأموال واستيلائهم على كل خيرات البلاد، وعدم خلو أي حديث يومي بين الناس عن المعاناة المعيشية التي يجدونها يوميا لخير دليل على تردي الأحوال الاقتصادية في البلاد. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو صهيب القحطاني - بلاد الحرمين الشريفين

نفائس الثمرات   فضل صيام ستة أيام من شوال

نفائس الثمرات فضل صيام ستة أيام من شوال

- عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان، ثم أَتْبَعَه ستاً من شوال كان كصيام الدهر". رواه مسلم وأبو داود وأحمد والترمذي وابن ماجة وابن حِبَّان والدارمي. ورواه البزَّار من طريق أبي هريرة رضي الله عنه. -وعن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صيامُ شهر رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستةِ أيام من شوال بشهرين، فذلك صيام سنة". رواه النَّسائي في السنن الكبرى. ورواه ابن ماجة وأحمد والدارمي وابن حِبَّان والبيهقي ولفظ ابن ماجة {من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها}. وسنده صحيح. عن أبي أيوب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر". أخرجه مسلم. وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصوم الدهر". رواه أبو داود وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كتيب - التقرب إلى الله   ح 7   الإكثـار من النـوافـل

كتيب - التقرب إلى الله ح 7 الإكثـار من النـوافـل

وذلك مثل قيام الليل فإن فضله عظيم وهو السبيل إلى المقام الموعود، قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومقربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد، وفي الليل ساعة يستجاب فيها الدعاء"، قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: " ن في الليلة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا آتاه إياه، وذلك كل ليلة"، وإذا استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا جميعا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات كما أخبر الرسول الكريم بذلك، يقول الإمام الحسن البصري رحمه الله: لم أجد من العبادة شيئا أشد من الصلاة في جوف الليل، فقيل له: ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوها؟ فقال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره. ومن النوافل الاعتكاف وخاصة في رمضان حتى ولو كان قصيرا، ومنها صلاة الضحى، وصلاة التراويح وصلاة الوتر، والاستخارة في الأمور كلها، والإكثار من الصدقات وأداء العمرة وصوم التطوع في الأيام التي حددها الشارع، وغير ذلك كثير وقد كان السلف الصالح يكثرون من فعل النوافل ويرجون من الله أن يكون ذلك طريقا إلى التوفيق وتحقيق الغايات، ففي يوم الاثنين 19 جمادى الأولى سنة 757 هـ، 28 أيار سنة 1453 م ندب السلطان محمد الفاتح جنده لصيام ذلك اليوم تقربا إلى الله، وتزكية لنفوسهم استعدادا للهجوم النهائي الذي قرر أن يشنه في اليوم التالي على القسطنطينية، وما أن أذنت شمس يوم الاثنين بالمغيب وأدى المجاهدون صلاة المغرب، أقبلوا يتناولون إفطارهم، ثم دعا السلطان مجلس حربه، وقادة جيشه إلى الاجتماع الأخير قبل بدء الهجوم، وخطب فيهم خطبة، جاء فيها ما يلي: "إذا أعاننا الله عز وجل ففتح علينا القسطنطينية فسيتحقق فينا حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعجزة من معجزاته العظام، وسيكون من حظنا ما تضمنه حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من التقدير والتشريف، فأبلغوا أبناءنا العساكر فردا فردا أن الظفر العظيم الذي سنحرزه سيزيد الإسلام قدرا وشرفا، ويجب على كل جندي أن يجعل تعاليم شريعتنا نصب عينيه، فلا يصدر عن أي واحد منهم ما ينافي هذه التعاليم، وليتجنبوا الكنائس والمعابد، ولا يمسوها بأذى، وليدعوا القساوس والضعفاء والعجزة الذين لا يقاتلون". وحين تنزل نصر الله عز وجل كان أول عمل بدأ به السلطان محمد الفاتح أن خر ساجدا على الأرض شكرا لله على ما أفاء على المسلمين من نصر مؤزر مبين، وما كاد العثمانيون يدخلون المدينة حتى وثب العديد منهم إلى أعالي الأسوار يزيلون الرايات البيزنطية من فوقها ويرفعون مكانها الرايات الإسلامية العثمانية، وفي تلك الأثناء كان العشرات من المجاهدين يرفعون أصواتهم بالأذان من فوق أسوار المدينة، ولما بلغ الفاتح منتصف المدينة، توقف عن المسير وقرأ بلغة عربية فصحى البشارة النبوية الكريمة: "لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش". لما أبطأ على عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتح مصر كتب إلى عمرو بن العاص رضي الله عنه: "أما بعد فقد عجبت لإبطائكم عن فتح مصر تقاتلونهم منذ سنين وما ذاك إلا لما أحدثتم وأحببتم من الدنيا ما أحب عدوكم وإن الله تعالى لا ينصر قوما إلا بصدق نياتهم وقد كنت وجهت إليك أربعة نفر (الزبير بن العوام، المقداد بن الأسود، عبادة بن الصامت، ومسلمة بن مخلد) وأعلمتك أن الرجل منهم مقام ألف رجل على ما أعرف إلا أن يكون غيرهم ما غير غيرهم، فإذا أتاك كتابي هذا فاخطب الناس و حضهم على قتال عدوهم ورغبهم في الصبر والنية وقدم أولئك الأربعة في صدور الناس وأمر الناس أن يكونوا لهم صدمة رجل واحد وليكن ذلك عند الزوال يوم الجمعة فإنها ساعة تنزل فيها الرحمة ووقت الإجابة، وليعج الناس إلى الله وليسألوه النصر على عدوهم". فلما أتى عمرا الكتاب جمع الناس وقرأه عليهم ثم دعا أولئك النفر فقدمهم أمام الناس وأمر الناس أن يتطهروا ويصلوا ركعتين ثم يرغبوا إلى الله ويسألوه النصر ففتح الله عليهم.

خبر وتعليق   نصرة أهل غزة وحقن دمائهم تكون بجيش ينصر ويقتلع كيان يهود   لا بمبادرة وهدنة تثبت أقدامهم في مسرى رسول الله

خبر وتعليق نصرة أهل غزة وحقن دمائهم تكون بجيش ينصر ويقتلع كيان يهود لا بمبادرة وهدنة تثبت أقدامهم في مسرى رسول الله

الخبر: نقلت جريدة المصري يوم الاثنين 2014/7/21، استقبال سامح شكري، وزير الخارجية، روبرت سري، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، لبحث الأوضاع المتدهورة حالياً في قطاع غزة مع استمرار العمليات العسكرية، واستعراضه خلال اللقاء للمشاورات والجهود والاتصالات التي تجريها مصر للعمل على الوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية، وحقن دماء المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في إطار تفعيل المبادرة المصرية.   التعليق: استمرارا لمسلسل التآمر على أهلنا في غزة، تعلن مصر المبادرة الاستسلامية، والتي طبخت بعلم يهود، وحسب رؤيتهم، وما يحقق مصالحهم وأمانهم، وتطالب أهل غزة بقبولها قسرا، رغم ما فيها من إهدار لحقوقهم، ومساواة بينهم وبين جلاديهم، بل برغم ما فيها من انحياز واضح للقتلة من كيان يهود، والذى ظهر جليا في غلق معبر رفح، الذى يعد شريان الحياة لأهل غزة بعد هدم الأنفاق، ثم يأتي إلى مصر المبعوث تلو المبعوث للتشاور حول كيفية إخضاعهم وتركيعهم ليهود، متناسين تلك الدماء الطاهرة التي سفكها يهود، فضلا عن كونهم محتلين غاصبين لجزء عزيز من أرض الإسلام. من المعلوم أن كيان يهود لا يلجأ لهدنة أو تهدئة، إلا عندما يشعر بقرب الهزيمة وعظم الخسائر، وهذا ما حدث فعلا تحت وطأة قصف إخواننا المجاهدين من أبناء غزة، وقتلهم بعض جنود كيان يهود، ما أحدث رعبا داخل أوساطهم جيشا ومدنيين، قال تعالى: ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ ۚ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ﴾، وعندما يصل أعداؤنا لهذه الحالة، فإنه من الخيانة أن نلقي لهم طوق نجاة، يثبت أقدامهم وأركان دولتهم الهشة، والتي يدركون هم حجم وقدر هشاشتها وضعفها، فلقد ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾، بل يجب أن تتحرك الجيوش لاقتلاعهم من أرض المسلمين المغتصبة، وإعادتها كريمة مصانة إلى مظلة الإسلام والمسلمين. ولا عجب مما يقال على لسان الوزير المصري ومتحدثه الرسمي، فهم من بعض أدوات أدوات أمريكا، التي أعلن رئيسها أوباما أنه يدعم كيان يهود في حربه ضد ما أسماه الإرهاب، ومعلوم أن الإرهاب في وجهة النظر الأمريكية هو الإسلام، والإرهابيون هم المسلمون الذين يسعون لإيصال الإسلام إلى الحكم، وهو نفسه الإرهاب في وجهة نظر النظام الذي يمثله الوزير المصري، لذلك لا يرجى منهم حلٌ صحيحٌ ولا نصرة حقيقية لأهل غزة ولا لغيرها من بلاد الإسلام. إن الحل الآن في يد المخلصين من أبناء مصر في جيش الكنانة، فهم وحدهم من تحتاجهم غزة، وهم وحدهم من بهم تنصر غزة وغير غزة. إن الأمة بعمومها تتطلع إليكم، تستنصركم وتستصرخكم وتستغيثكم، تبحث فيكم عن صلاح الدين يحرر أقصاها ويعيد كرامتها ويطهر أرضها من رجس يهود كما طهرت من رجس الصليبيين، تبحث فيكم عن قطز يرد تتار العصر بهمجيتهم وبربريتهم ووحشيتهم، وينتصر لأطفال المسلمين، أليس فيكم رجل رشيد؟!. ولن تنصر أرض غزة وغيرها إلا بأنصار كأنصار الأمس، رجال مثل سعد وأسعد وأسيد يسلمون الحكم للمخلصين من أبناء الأمة ليحكموا بالإسلام كاملا في دولة خلافة على منهاج النبوة، تحرك جيوش المسلمين شرقا وغربا لنصرة المستضعفين وإغاثة الملهوفين، فكونوا يا أبناء جيش مصر الكنانة أنصارا كأنصار الأمس، تنالوا عز الدنيا وكرامة الآخرة. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسعيد فضلعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

خبر وتعليق   الرد ما ترى لا ما تسمع يا جينكينز

خبر وتعليق الرد ما ترى لا ما تسمع يا جينكينز

الخبر: نشر موقع "بوابة الوفد الإلكترونية" خبرا ورد فيه "أشار فيليب جينكينز المدير المشارك لبرنامج بايلور للدراسات التاريخية في الدين، في ولاية تكساس الأمريكية، في مقال له على موقع "ديلي بيست" الأمريكي، إلى أن "دولة الخلافة الإسلامية"، التي تطمح الجماعات المتطرفة لإنشائها اليوم، تحمل دمارها بين ثناياها. وقال جينكينز "إعلان دولة الخلافة، في حد ذاته، يعبر عن يأس شديد، وفشل سياسي وثقافي". جاء ذلك في تقرير لموقع 24. التعليق: خبت وخسرت وخسئت يا جينكينز، أما والله ما يئسنا يوما من روح الله، وما كان لنا أن نيأس ﴿إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾، وما قنطنا برهة من رحمة الله، وما كان لنا أن نقنط، ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ﴾، وما أصابنا ريب لحظة من نصر الله ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾، ولا ارتبنا في أن معية الله سبحانه وتعالى تصحبنا ﴿وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾. وإنما يئسنا من حضارتكم الزائفة، ومن مبدئكم الباطل، ومعالجاتكم الفاسدة الفاشلة، يا جينكينز، بعد أن جربناها لعقود فما زادتنا إلا بؤسا وشقاء، وظلما وجورا، وجهلا وتخلفا، وتأخرا وانحطاطا. يئسنا من سياستكم المبنية على الكذب والنفاق والخداع، والقائمة على سفك الدماء، وعلى القتل والدمار، ونهب المقدرات وسلب الثروات، سياستكم التي فرقت جمعنا، وشتتت شملنا، ومزقت وحدتنا، سياستكم التي أسلمتنا لحكام خونة عملاء رويبضات يطبقون علينا شريعتكم الكافرة، ويحكموننا بالحديد والنار، ويسوموننا سوء العذاب، سياستكم التي تنظر إلى ما يحدث في فلسطين، في غزة هاشم، وفي سوريا والعراق وأفغانستان وكشمير وتركستان الشرقية، وغيرها من قتل وذبح للمسلمين بعين الرضا والإقرار، بل وتمد المجرمين بكل أصناف الدعم والمساعدة. يئسنا من ثقافتكم، ثقافة الخنا والفجور، ثقافة الفساد والانحلال، ثقافة الفسق والرذيلة، ثقافتكم التي عبدت الناس لأهواء الفساق والفجار، ولرغبات الساسة وأرباب الصناعة وأصحاب الأموال، من دون الله سبحانه وتعالى، ثقافتكم التي أحلت الربا، وأباحت الزنا، وروجت للسفور، ثقافتكم التي جعلت الولد يتنكر لأمه وأبيه، وشرعت أن يطأ الرجلُ الرجلَ، والمرأةُ المرأة، ثقافتكم التي زادت الغني غنى، وجعلت من لا يملك لا يستحق الحياة. خبت وخسئت وخسرت يا جينكينز، فإن الخلافة التي تدعي، بل تتوهم أنها تحمل دمارها في ثناياها، قد امتدت زهاء ثلاثة عشر قرنا، كانت خلالها سيدة العالم، والدولة الأولى بلا منازع، ولولا تآمركم عليها، ومعاونة خونة العرب والترك لكم، لكان العالم ما يزال إلى يومنا هذا ينعم بخيرها وفضلها، وقسطها وعدلها، ولما استطاع علج مثلك أن يتطاول عليها. خبت وخسئت وخسرت يا جينكينز، فإن الخلافة التي تدعي، بل تتوهم أنها تحمل دمارها في ثناياها، هي وعد ربنا سبحانه وتعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾، وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم: "...ثم تكون خلافة راشدة على منهاج النبوة". وأزيدك من الشعر بيتا يا هذا، فإن الخلافة الحقة القادمة قريبا إن شاء الله سيبلغ ملكها ما بلغ الليل والنهار، ولن يبقى شبر في الأرض إلا وسيدخله الإسلام بعز يعز الله به الإسلام وأهله، وذل يذل الله به الكفر وأهله، وعدا وعهدا وبشرى من الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. وإن الرد ما ترى لا ما تسمع يا ابن الكافرة، فترقب إنا قادمون، وإن غدا لناظره قريب. ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً * أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد عبد الملك

مع الحديث الشريف   باب صوم يوم الفطر

مع الحديث الشريف باب صوم يوم الفطر

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني " بتصرف" في " باب صوم يوم الفطر" حدثنا عبدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ أخبرنا مالكُ عن ابنِ شِهابٍ، عن أبي عُبَيدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ قال: شَهِدتُ العيدُ مع عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ الله عنه فقال: "هذانِ يومانِ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامِهِما، يومُ فِطْرِكُم من صِيامِكُمْ، واليومُ الآخَرُ تأكلونَ فيه من نُسُكِكُمْ". اتفق الفقهاءُ والعلماءُ على حرمةِ صومِ يومَيِ الفِطرِ والأضحى، وهذا الحديثُ فيه نَهْيٌ واضحٌ عن صيامِهما، إلاّ أنَّ النهيَ هنا مجردُ نَهْيٍ لا يُفيدُ الْجَزْمَ؛ بل يُفيدُ الكراهةَ، ولكنْ في الحديثِ الآخَرِ الذي أورده أبو سعيدٍ الْخُدْرِيُّ حيثُ قال: سمعت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يَصْلُحُ الصيامُ في يومَيْنِ، يومِ الأضحى ويومِ الفطرِ من رمضان". ففي هذا الحديث وردت عِبارةُ (لا يَصْلُحُ)، الدالةُ على أن النهيَ هنا نهيٌ جازمٌ وأنه للتحريمِ. وهذا يُشبهُ قولَ الرسول - صلى الله عليه وسلم- في الصلاةِ، حيث قال: " إنَّ هذه الصلاةَ لا يَصْلُحُ فيها شيءٌ من كلامِ الناس،..." أو كما قال عليه الصلاة والسلام. ويؤكّدُ الحديثُ أيضاَ أن العباداتِ توقيفيةٌ، نعبدُ اللهَ سبحانه وتعالى بحسبِ ما أمرَ وما أرادَ، وليس بحسب ما تراه عقولُنا، أو تميلُ إليه نفوسُنا، يَدلُّ الحديثُ أننا نعبدُ اللهَ بتناول الطعامِ والشرابِ في هذينِ اليومينِ، لأنّ اللهَ تعالى حرّمَ علينا صيامَ هذينِ اليومين، فلا يجوزُ لمسلمٍ أن يقولَ أريدُ عبادةَ الله بالصيامِ في هذا اليوم، لأنه سبحانه شرعَ لنا أن نعبدَه بالأكل والشرب، شاكرينَ نعمتَه بالفطرِ بعد شهرِ الصيام، وشاكرينَ نعمتَه على بهيمةِ الأنعامِ في الأضحى، فله الحمدُ سبحانه كما يحبُّ ويرضى. احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

العدوان الوحشي على المسلمين في غزة

العدوان الوحشي على المسلمين في غزة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وخير المجاهدين، ورحمة الله للناس أجمعين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعه وسار على دربه إلى يوم الدين وبعد: قال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾. [البقرة: 190-191] أيها الإخوة المؤمنون: حديث الساعة في هذه الأيام هو ما تقوم به عصابات الكيان اليهودي من اعتداءات وحشية على غزة نتيجة أسر جندي إسرائيلي. هذا الجندي لم يخطف من بيته، وإنما أخذ أسيرًا في ساحات القتال، فأقامت يهود الدنيا من أجله ولم تقعدها. أما آلاف الأسرى والمعتقلين من أهل فلسطين، من رجال ونساء وشيوخ وأطفال... وانتهاك حرماتهم، وتدنيس مقدساتهم فلا يعد هذا عند بعض المسلمين من القضايا المصيرية التي تستحق النظر إليها، أو يقال عنها كلمة واحدة، وفي المقابل ترفع الأيدي بالدعاء لعودة هؤلاء الجنود المأسورين إلى أهلهم سالمين! إن دولة يهود المغتصبة لفلسطين والجولان وجنوب لبنان، تعتبر نفسها دولة ترعى شؤون أفرادها، فهمهم همها، ومصلحتهم مصلحتها، ولذلك تعتبر ضياع يهودي واحد قضية مصيرية، تحرك من أجله كل أجهزة الدولة للبحث عنه وإعادته إلى أهله! أما المسلمون في هذه الأيام فلا يعدون ضياع المئات بل الآلاف من المسلمين قضية مصيرية تحرك من أجلها مشاعرهم وقواهم، فهم مشغولون بتحصيل لقمة العيش، وبقضاياهم الخاصة، بينما طائرات يهود ودباباتهم تقطع الأطفال والنساء والشيوخ إلى أشلاء ممزقة. وصيحات الثكالى والأطفال وهم يصرخون على قتل آبائهم وأمهاتهم وإخوانهم وأخواتهم وكأن الأمر لا يعنيهم من قريب ولا بعيد. والحكومات والدول بدل أن تحرك جيوشها، نراها تدعو إلى عقد جلسة طارئة لوزراء خارجية الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية. هذه الجامعة التي لا تملك إلا أن تدين وتشجب وتستنكر، وربما ترفع شكواها إلى مجلس الأمن، أو هيئة الأمم المتحدة، هذا المجلس وهذه الهيئة هي في الحقيقة دائرة من دوائر الظلم والعدوان تستخدمها أمريكا ويهود لاستصدار القرارات الملزمة تجاه المسلمين. أما ما يخص يهود فلا ينفذ منها قرار واحد. وما أكثر تلك القرارات المهملة على الرفوف بشأن فلسطين. أيها الإخوة المؤمنون: لقد خاضت "دولة الكيان اليهودي" حروباً كثيرة مع العرب، وكانت في كل مرة تخرج منتصرة، وتحتل أراضي جديدة من أراضي المسلمين، وذلك في الأعوام الآتية: عام ثمانية وأربعين، وعام ستة وخمسين، وعام سبعة وستين، وعام ثلاثة وسبعين، وعام اثنين وثمانين، حتى إنها أخذت تتغنى وتقول: هزمنا سبعة جيوش في حرب عام ثمانية وأربعين، وستة جيوش في ستة أيام بل في ست ساعات في حرب عام سبعة وستين. ورابطنا على قمم الجولان، والكيلو مائة وواحد على طريق القاهرة السويس، ودخلنا عمق بيروت، وشردنا المنظمة عام اثنين وثمانين. هذه حروب صورية وليست حروبا حقيقية بل هي حروب مصطنعة اصطنعها حكام العرب بالاتفاق مع يهود لترسيخ وجودهم في المنطقة فخانوا بذلك الله ورسوله وجماعة المؤمنين!! فلا تغرنكم غطرسة يهود وتعاليهم وإفسادهم في الأرض فإنهم جبناء، يحبون المال، ويخافون الموت، ويحرصون على حياة، كما قال الله سبحانه: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾. [البقرة: 96]. وقال: ﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ * لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاء جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ﴾. [الحشر: 13-14]. ويهود هم أهل الذلة والمسكنة إلى يوم القيامة، قال تعالى: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ﴾. [البقرة: 61]. وقال سبحانه: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾. [آل عمران: 112]. وما نراه اليوم من عتوهم وصلفهم في الأرض ليس بحبل من الله؛ فحبلهم مع الله مقطوع بسبب عصيانهم له ومخالفتهم لأوامره، وإنما هو بحبل من أمريكا ودول الكفر، ولا بد لهذا الحبل من أن ينقطع وأن ينتهي تحقيقا لقول الله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. [الأعراف: 167] وستكون هزيمتهم بإذن الله على أيدي المسلمين كما ورد في الحديث الشريف الذي رواه البخاري ومسلم حيث قال صلى الله عليه وسلم: «لتقاتلن اليهود فتقتلونهم حتى يقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله، هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله». معاشر المؤمنين: لا تغتروا بالدنيا، ولا تتعلقوا بها وتهربوا من الموت، فالدنيا ستأتيكم راغمة إن أنتم استجبتم لنداء الله وامتثلتم أمر ربكم وأطعتموه حق طاعته، واعلموا أن الله تعالى أعطاكم أثمن ثروات الدنيا: البترول والذهب والمال والأرض، فعندكم الرجال، وعندكم المال، وأنتم أحفاد أمة تبوأت مركز الدولة الأولى في العالم أكثر من ألف عام. عندكم الرسالة الخالدة، عندكم القرآن الكريم، الذي أصبحتم بفضله خير أمة أخرجت للناس، عندكم العقيدة الإسلامية التي حين لاقت قلوب العرب أحالتهم إلى سادة وقادة فاتحين، ودعاة وهداة للعالمين!! أيها الإخوة المؤمنون: اعلموا وثقوا بالله تعالى بأن يهود لن يبقوا هكذا مهما طال لهم الزمن، فالآيات والأحاديث تدل على ذلك دلالة واضحة، وقد توعدهم الله تعالى بأنهم إذا عادوا إلى إفسادهم فإنه سبحانه سيعود إلى إرسال عباد له ليدمروهم كما دمرهم في المرتين السابقتين. قال تعالى: ﴿فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً﴾. [الإسراء: 5]. ثم قال سبحانه: ﴿فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا﴾. [الإسراء: 7]. وقال بعد ذلك ﴿وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾. [الإسراء: 8]. هذا هو واقع يهود كما بينه الله سبحانه، فعلام نعطيهم أكثر مما يستحقون؟! علام نعطيهم أكثر مما أعطاهم الله؟! هؤلاء يهود هم أنفسهم الذين هربوا من جنوب لبنان صاغرين أذلاء. فمن كان يتوقع بأن المقاومة في لبنان يمكن أن تقف في وجه دولة يهود؟ من كان يتوقع بأن دولة يهود ستهرب تحت جنح الظلام تاركة وراءها سلاحها وعتادها؟ من كان يتوقع بأن دولة يهود ستتخلى عن عملائها تاركة إياهم يهيمون في البلاد شرقا وغربا؟ دولة يهود وما أدراك ما دولة يهود؟ لقد كانت وهما إعلاميا ملأ به حكام العرب مخيلات شعوبهم بأنها الدولة التي لا تقهر؛ ليستسلموا ويعترفوا ويصالحوا يهود، لقد تمزق نمر الورق اليهودي وبان بأنه فأر حقير صغير! أيها الإخوة المؤمنون: لقد أصبح حكام ما تسمى الدول العربية والإسلامية لا يجيدون إلا لغة البكاء والعويل، أصبحوا لا يجيدون إلا اللجوء إلى الأمم المتحدة لتدين لهم العدو، وتتباكى معهم على قتلاهم، فهل ينقذ الندب والنياحة ميتا؟ وهل يشفي البكاء مريضا، إنهما لا يفعلان شيئا من ذلك، وصدق من قال: تبكي مثلَ النِّساءِ مُلكاً مُضَاعا وَلمَ تحافظْ عَليهِ مِثلَ الرِّجالِ! إن المسلمين اليوم يعيشون فترة التيه التي عاشها يهود زمن موسى عليه السلام، عندما رفضوا أمر الله تعالى في قتال العماليق. اعلموا معاشر المسلمين أن هذا هو سوط السماء يؤذي به الله العصاة من عباده، وسيوف الأعداء توقع العقوبات على الأمة المتنكرة لعقيدتها والخارجة على مبادئها، والمهادنة للظالمين الذين يعملون على سلخها عن عقيدتها. أيها الإخوة المؤمنون: إننا أصبحنا في مرحلة القصعة والغثاء التي حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الوصول إليها، ولكن بعضنا وللأسف يصر على الاستكبار وعدم الاعتراف بالحال التي وصلنا إليها، ويسمي الأمور بغير أسمائها، فالهزائم انتصارات، والفرار من المعركة تنظيماً للجيوش إلى غير ذلك من الادعاءات، ثم يقولون: إذا كان العدو قد استطاع أن يحتل الأرض، فإنه لم يستطع أن يحتل الإرادة العربية! فما هي الإرادة العربية؟ لقد فتش الناس عنها كل خرائط العالم فلم يجدوها، إنها أوهام يريد صانعوها أن يجعلوا هذه الأمة تعيش عليها وعلى أمل الوصول إليها، كل ذلك من أساليب التضليل الصهيوني التي امتدت إلى القيم الإسلامية للعبث بها وتحريفها كتحريف التوراة كتاب الله عز وجل. لكن الذي يطمئننا أن الله تعالى حافظ لكتابه، قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. اللهم أقر أعيننا بقيام دولة الخلافة، واجعلنا من جنودها الأوفياء المخلصين. كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالأستاذ محمد أحمد النادي

7981 / 10603