أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
جريدة السياسة: نرفض “خلافة” مواقع التواصل الاجتماعي

جريدة السياسة: نرفض “خلافة” مواقع التواصل الاجتماعي

2014/08/05 الخلافة ليست مجرد إعلان دولة لا سلطات لها على الارض وما يحدث كر وفر بين فصائل متقاتلة. اعلان "خلافة داعش" أسقط قيمة الفكرة وأهميتها للمسلمين وترك أثرا سلبيا لدى البسطاء. لا وطنية أو ديمقراطية في دولة الخلافة وإعلانها ليس خبرا تتندر به وسائل الاعلام. تحقيق ¯ ناجح بلال: رفضت جماعة حزب التحرير في الكويت اعلان تنظيم «داعش» اقامة دولة الخلافة الاسلامية مؤكدين ان حزب التحرير وان كان ينادي بدولة الخلافة الاسلامية ولكن ما تقوم به داعش يعتبر لغوا لا واقع له على الارض. واشاروا في تحقيق اجرته »السياسة« الى ان اميركا وحلفاءها واتباعها ينفخون جميعا في نار الفتنة في العراق, لتمزيق البلد الى ثلاثة اقاليم: الاكراد والسنة والشيعة, والاطراف المتنازعة تسير, من حيث تعلم او لا تعلم, في هذا المشروع الرهيب, مؤكدين ان الخلافة ليست مجرد اعلان دولة لا سلطان لها على الارض ولا مقومات للدولة فيها, انما تتمثل في كيان له سلطان وتمكين حقيقي على الارض, وهذا ما لم يوفره اعلان تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» وفي ما يلي التفاصيل: يقول عضو حزب التحرير علي العبدالله: نحن نرفض مزاعم «داعش» بشأن اعلان دولة الخلافة الاسلامية ولهذا اصدر حزب التحرير بلسان الشيخ عطاء ابوالرشتة بيانا يعتبر فيه ان اعلان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام, والمعروف اعلاميا ب¯ «داعش» للخلافة, لغو لا واقع له على الارض. واضاف العبدالله ان رفض الحزب لاعلان تنظيم الدولة الاسلامية للخلافة, ليس رفضا لمشروع الخلافة, اذ ان الحزب نشأ وتكتل من اجل استئناف الحياة الاسلامية باقامة الخلافة, وهي قضيته المصيرية وهي بضاعته وصناعته, ولكن عدم اعتبار اعلان تنظيم الدولة الاسلامية للخلافة لانه لا واقع لها على الارض, مؤكدا ان الخلافة ليست مجرد اعلان دولة لا سلطان لها على الارض ولا مقومات للدولة فيها, انما تتمثل الخلافة في كيان له سلطان وتمكين حقيقي على الارض, وهذا ما لم يوفره اعلان تنظيم الدولة, اذ ما زال النظام والسلطة قائمين في كل من العراق وسورية, كما ان الفصائل المسلحة المنافسة لتنظيم الدولة مازالت معه في كر وفر يتقاتلون فيما بينهم ومع الانظمة دون ان تبسط اي من هذه الفصائل سلطانا على سورية او على العراق او على كليهما. وبين ان هناك شروطا للخلافة ككيان وشروطا للخليفة كحاكم, اما الكيان فلابد له من سلطان وامان داخلي وخارجي, كي لا يعتبر اعلان شخص ما خلافته على مواقع التواصل الاجتماعي او في فلاة في صحراء هو اعلان للخلافة على الارض حقا وحقيقة. اما عضو حزب التحرير في الكويت هاني الشمري فقال: نخشى ان يترتب على هذا الاعلان اثر سلبي بالنسبة لفكرة الخلافة عند البسطاء في التفكير, فتسقط فكرة الخلافة عندهم من مركزها العظيم, واهميتها الكبرى للمسلمين كونها تاج الفروض, تسقط من ذلك الى فكرة هشة اشبه بمجرد التنفيس عن مشاعر قلقة عند بعض الاشخاص, او مشاهد هزلية عند الحاقدين او الجاهلين. واضاف: من ناحية اخرى, نخشى ان يكون هذا الاعلان اللغو مقدمة للاقتتال الداخلي بين الفصائل المخلصة في العراق وسورية, بحجة معصية خليفة مزعوم من طرف وتثبيت خليفة مزعوم من طرف آخر. وبين الشمري ان اقامة الخلافة فرض على المسلمين جميعا وليست فرضا على حزب التحرير فحسب, فمن اقامها بحقها يتبع. اما والامر ليس كذلك, فلا مقومات دولة ولا سلطان على الارض ولا امن ولا امان, فان اعلان تنظيم الدولة اقامة الخلافة لا قيمة له ولا اثر, وذمة المسلمين مازالت مشغولة بواجب اقامة الدولة حتى قيامها. واوضح ان الارتباط العضوي بين الخلافة وحزب التحرير لم يأت من فراغ, بل نتج عن عقود طويلة من الكفاح والصراع, والفهم ودقة الوعي. وصار حزب التحرير والخلافة وجهان لعملة واحدة, فحينما يذكر الحزب تذكر الخلافة, وحينما تذكر الخلافة يذكر الحزب, وهذا والله الشرف, ان يرتبط الحزب بتاج الفروض, ولله الحمد والمنة. ويرى الكاتب الصحافي وعضو حزب التحرير اسامة الثويني ان الخلافة كنظام حكم يقوم على ان تكون السيادة للشرع والسلطان للامة, وان نصب خليفة واحد على المسلمين جميعا فرض وان حق تبني الاحكام للخليفة وحده, ونرى الخلافة دولة تستأنف الحياة الاسلامية عن عقيدة وتطبق الاسلام في المجتمع, وتحمل الدعوة الاسلامية الى العالم, لافتا الى ان الخلافة دولة لا وجود فيها لمفاهيم وانظمة وروابط باطلة مثل الوطنية والديمقراطية والملكية, فالخلافة نظام متميز لا يشبه اي نظام من الانظمة الملكية والفيدرالية والكونفيدرالية والامبراطورية والجمهورية. وذكر الثويني ان الخلافة دولة تعتمد الاحكام الشرعية في النقد والشركات وتوزيع الثروة والملكيات وغيرها من احكام النظام الاقتصادي, والخلافة دولة تعمل على انهاء النظام الدولي الظالم وايجاد اعراف دولية جديدة. الخلافة عهد جديد لا تبعية ولا نفوذ فيه للغرب, والخلافة باختصار امرها عظيم وشأنها جلل وقيامها لا يكون خبرا تتندر به وسائل الاعلام المضللة, بل يكون باذن الله زلزالا مدويا يقلب الموازين الدولية, ويغير وجه التاريخ ووجهته. المصدر : صحيفة السياسة

العمل السّياسي على منهاج النّبوّة

العمل السّياسي على منهاج النّبوّة

بالتّدقيق في الفترة المكّيّة يتبيّن أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قد اتّخذ العمل السياسيّ طريقة لإيصال الإسلام إلى الحكم ولم يقم بأعمال مادّية قطّ وحين عُرضت عليه نهى عنها، ففي بيعة العقبة قال العباس بن عبادة بن نضلة: "والذي بعثك بالحق، إن شئت لنميلن على أهل منى غداً بأسيافنا"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لم نؤمر بذلك، ولكن ارجعوا إلى رحالكم»، فرجعوا وناموا حتى أصبحوا. [رواه أحمد]، كما رُوي أنّ عبد الرحمن بن عوف وأصحابا له رضي الله عنهم أتوا النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبيّ الله كنّا في عزّ ونحن مشركون فلمّا آمنّا صرنا أذلّة فقال: «إنّي أمرت بالعفو فلا تقاتلوا القوم». [رواه البيهقي] أمّا ما وقع من سعد بن أبي وقاص في حادثة ضربه لأحد المشركين في الشّعاب فقد كان دفاعا عن النفس فقد كان مستخفيا بصلاته هو ونفر من الصّحابة وكشفهم المشركون وهاجموهم. وبالتّدقيق في تلك الفترة يتبيّن كذلك أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم لم يقبل بالمساومة ولم يقدّم أيّ تنازل. فلم ينتهج عليه الصّلاة والسّلام أسلوب التّفاوض والتّوافق والمهادنة. فلطالما حاول قادة مكّة مساومة النّبيّ صلى الله عليه وسلم دون جدوى؛ قام عتبة بن ربيعة في نادي قريش وقال: يا معشر قريش، ألا أقوم إلى محمد فأكلمه وأعرض عليه أمورا لعله يقبل بعضها فنعطيه أيها شاء، ويكف عنا؟ فقالوا: بلى يا أبا الوليد، قم إليه فكلمه. فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا ابن أخي، إنك منا حيث قد علمت من السطّة في العشيرة، والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم وسفهت به أحلامهم وعبت به آلهتهم ودينهم وكفرت به من مضى من آبائهم، فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها. قال: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل يا أبا الوليد، أسمع»؛ قال: يا ابن أخي، إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا، حتى لا نقطع أمرا دونك، وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا؛ وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك، طلبنا لك الطب، وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه أو كما قال له. حتى إذا فرغ عتبة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع منه، قال: «أقد فرغت يا أبا الوليد؟» قال: نعم، قال: «فاسمع مني»؛ قال: أفعل؛ فقال: «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ * وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ﴾ ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها يقرؤها عليه». فلما سمعها منه عتبة، أنصت لها، وألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليهما يسمع منه؛ «ثم انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة منها، فسجد ثم قال: قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت، فأنت وذاك». وساوموه عليه الصلاة والسلام في دينه فقالوا نعبد إلهك عاما وتعبد إلهنا عاما فنزل قول الله عزّ وجلّ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [سورة الكافرون] بل وصل بهم الحدّ أن طلبوا منه على الأقلّ أن يترك الفقراء من المؤمنين أمثال صهيب الرّوميّ وبلال بن رباح وخبّاب بن الأرت وابن مسعود رضي الله عنهم مقابل أن يقبلوا الإسلام ويعتنقوه، فأنزل الله تعالى ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطا﴾ [الكهف: 28] أمّا العمل السّياسيّ الذّي انتهجه المصطفى عليه الصّلاة والسّلام فيتمثّل في ثلاث مراحل أوّلها مرحلة التّثقيف وتتمثّل في عمليّة بناء الكتلة وتأهيلها لتحمّل أعباء الدّعوة وتكوين الأفراد تكوينا متميّزا بُغية تحويلهم إلى شخصيّات إسلاميّة تدرك حقيقة الإسلام الذي تحمله وتبصر الواقع من زاوية نظر العقيدة فتدرك ضرورة التّغيير. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المرحلة يضمّ كلّ من يستجيب له ويُلحقه بدار الأرقم بن الأرقم حيث كان يعلّمهم القرآن، ويفرغهم من مفاهيم الجاهليّة ويمليهم بمفاهيم العقيدة الإسلاميّة. وكذلك كان ينسج الصّحابة المؤهَّلون بتكليف من رسول الله صلى الله عليه وسلم فالخباب بن الأرت رضي الله عنه كان يعلّم فاطمة بنت الخطاب وزوجها القرآن وأبو بكر الصّديق يعلّم نفرا من الذّين آمنوا. ثمّ مرحلة التّفاعل وذلك لمّا نزل قول الله تعالى ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين﴾ [الحجر: 94] والغاية من هذه المرحلة هي إيجاد رأي عامّ منبثق عن وعي عامّ على الإسلام، أي مخاطبة المجتمع بالإسلام ودعوة الجماعة لاعتناقه عن وعي وبصيرة. وقد مثّلت هذه المرحلة انطلاقة الكتلة نحو دخول المجتمع، أي بداية الصّراع الفكريّ مع ما يحتويه المجتمع من أفكار وبداية كفاح القائمين عليه بالعمل السّياسيّ وهي مرحلة يظهر فيها التّحدّي والشدّة وكثرة البلاء فالكتلة تتحدّى الأعراف والعادات والمعتقدات وتعمل على تغييرها بالكامل واستبدال ما انبثق من الإسلام بها، وتناكف القادة الذين اكتسبوا الرّيادة والسّيادة بناءً على تلك الأعراف والمعتقدات. فلمّا أمر الله تعالى رسوله بإظهار الكتلة خرج صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في مكّة في صفّين أحدهما على رأسه حمزة بن عبد المطلب والثّاني على رأسه عمر بن الخطاب في استعراض منظّم وطافوا بالكعبة ففهم أهل مكّة أنّ ذلك إعلان عن الكتلة وإيذان بانطلاق الدّعوة للإسلام بشكل متحدٍّ سافر. فخاض المسلمون الصراع الفكريّ فخاطبوا النّاس بالإسلام وأبطلوا معتقداتهم بالحجّة والبرهان وفنّدوا الأسس الفكريّة التي بنيت عليها العلاقات في المجتمع. وفي هذا السّياق كان الوحي يتنزّل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، مبيّنا حقيقة التّصوّر الإسلاميّ المثبّت لوجود الله ولقدرته ونبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم والفاضح لمعاملات المجتمع المكّي والمسفّه لعقائده. قال الله تعالى ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾ وقال سبحانه بعد أن ذكر أسماء آلهة المشركين ﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى﴾ [النجم: 23] وقال عزّ وجلّ ﴿ومَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: 3-5]، فكان لهذا الأمر الأثر البليغ على الأشراف المشركين في مكّة؛ روي عن ابن إسحاق أن وفدا من قريش ذهب يعاتب أبا طالب في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنّ ابن أخيك قد سبّ آلهتنا، وعاب ديننا، وسفّه أحلامنا، وضلّل آباءنا. وروي أنّ الوفد رجع إلى أبي طالب مرّة أخرى لمّا مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما هو عليه في الدّعوة إلى الإسلام وضرب العقائد الفاسدة. واشتدّ ذلك على سادة قريش حتّى قالوا لأبي طالب: إنّا والله لا نصبر على من شتم آباءنا، وتسفيه أحلامنا، وعيب آلهتنا، حتى تكفّه عنّا، أو ننازله وإياك في ذلك حتى يهلك أحد الفريقين. وما كان من هؤلاء إلاّ أن صدّوا عن هذا الدّين الجديد بشتّى الوسائل والأساليب، من بينها الاتّهام بالكذب والجنون والتّشويه والتّعتيم. ولقد كان بارزا في أعمال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيما نزل عليه من الوحي أنّ المستهدَف هو الحكم. فأعمال طلب النّصرة من أهل القوّة والمنعة والآيات التّي يظهر فيها النقد اللاّذع لقادة قريش ونقد العلاقات التّي تقوم عليها أمور العامّة وبشائر رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه أنّ المسلمين سيملكون الأرض أكبر دليل على ذلك. فقد نزل في أبي لهب قول الله تعالى ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد: 1-3]، ونزل في الوليد بن مغيرة قول الله تعالى ﴿سأصليه سقر﴾ وقوله عزّ وجلّ ﴿عتلّ بعد ذلك زنيم﴾، ونزل في أبي جهل ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ * فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [سورة العلق]، ونزلت في أميّة بن خلف سورة الهُمزة ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ﴾ أمّا بشائر رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه فمنها ما روي عن أبي عبد الله خباب بن الأرت رضي الله عنه أنّه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا؟ فقال: «قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون» [رواه البخاري] ومنها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن ملك أمتي سيبلغها» [رواه مسلم]. وأمّا أعمال طلب النّصرة من أهل القوّة والمنعة فالأحداث والرّوايات فيها مستفيضة ومعروفة ولا فائدة من احصائها كلّها ويكفي فيها ما ذكر عن حادثة بيعة العقبة: ".. فلما أراد الله عز وجل إظهار دينه، وإعزاز نبيه صلى الله عليه وسلم، وإنجاز موعده له، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموسم الذي لقيه فيه النفر من الأنصار، فعرض نفسه على قبائل العرب، كما كان يصنع في كل موسم. فبينما هو عند العقبة لقي رهطا من الخزرج أراد الله بهم خيرا.. قال لهم صلى الله عليه وسلم: من أنتم؟ قالوا: نفر من الخزرج، قال: أمن موالي يهود؟ قالوا: نعم، قال: أفلا تجلسون أكلمكم؟ قالوا: بلى. فجلسوا معه، فدعاهم إلى الله عز وجل، وعرض عليهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن. فأجابوه فيما دعاهم إليه، بأن صدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام، وقالوا: إنا قد تركنا قومنا، ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم، فعسى أن يجمعهم الله بك، فسنقدم عليهم، فندعوهم إلى أمرك، وتعرض عليهم الذي أجبناك إليه من هذا الدين، فإن يجمعهم الله عليه فلا رجل أعز منك". [سيرة ابن هشام] وقد استلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم في المدينة بعد أن وُجد الرّأي العام المنبثق عن الوعي العام على الإسلام ونصره أهل القوّة من الأوس والخزرج. فكانت مرحلة تطبيق الإسلام أي مرحلة تنظيم العلاقات في المجتمع وفق أحكام الإسلام ومباشرة رعاية الشّؤون عمليّا وهي المرحلة الأخيرة. كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسلمان الغرايري - عضو المكتب الإعلامي لحزب التّحرير في تونس

بركان على وشك الانفجار في منطقة شمال أفريقيا

بركان على وشك الانفجار في منطقة شمال أفريقيا

تتسارع الأحداث تترى في الجزائر وليبيا مرورا بتونس بعد فترة من الهدوء النسبي الذي يسبق العاصفة في تونس، بعد سن دستور وتشكيل حكومة انتقالية بقيادة مهدي جمعة، ونجاح فترة الانتخابات لعهدة رابعة لصالح بوتفليقة في الجزائر في انتظار الانتهاء من تعديل الدستور دون اضطرابات وقلاقل، نفس الأوضاع كانت في ليبيا بقيادة عبد الله الثني ومن بعده معيتيك بالرغم من وجود انتهاكات واختراقات من هنا وهناك لا تشكل خطرا كبيرا. في الأثناء وفي دهاليز السياسة تنسج خيوط المؤامرة من قبل المارد الأمريكي بالتعاون مع الضب الفرنسي لدخول المنطقة واقتسام الكعكة بعدما استقر الأمر نسبيا للثعلب الخبيث الماكر البريطاني، إلى أن وجدت الثغرة في ليبيا المضطربة سياسيا بقيادة حفتر تحت مسمى محاربة الإخوان الجناح الحامي للإرهاب والذي يشكل خطرا على الأمن القومي ويطهر ليبيا بزعمه من الإرهابيين المارقين عن القانون إلى حين تشكيل حكومة يختارها البرلمان مستيقنا مسبقا بنجاح الإخوان بسباق الانتخابات، المبرر الوحيد للتدخل العسكري الأمريكي الفرنسي بالتعاون مع الجيش الجزائري التونسي. وكالعادة كان الخبث الإنجليزي حاضرا لقطع الطريق أمام الأمريكان والفرنسيين ومنع أي تدخل عسكري في ليبيا. فأوعزت للإخوان الخروج من سباق الانتخابات لتكون مدنية بحتة. هنا أدرك الأمريكان خطورة الموقف وأيقنوا أن البوابة الأفريقية موصدة أمام أي تدخل خارجي، وتأكد لديهم ذلك خاصة بعد تعديل بوتفليقة المادتين 25 و173 من الدستور اللتين تحددان دور الجيش في حماية الحدود والحفاظ على وحدة الإقليم الجزائري ومنعه من تدخلٍ خارج الحدود إلا في حالة واحدة هي إنشاء قيادة للأمم المتحدة أو قيادة عربية موحدة في إطار الاتفاقية العربية للدفاع المشترك التي أرسلت الجزائر بموجبها قوات للمشاركة في حربي 67 و73. هنا تدور العجلة من جديد لتتحرك فزاعة الإرهاب في كامل المنطقة فيقع تفجير قنبلة تودي بسبعة أفراد من الأمن الجزائري من قبل المخابرات كرسالة مشفرة للحكومة للعدول عن قرارها الأخير، إضافة إلى اقتتال متواصل في مدينة غرداية وحرائق هائلة تطال مساحات كبرى من الغابات الجزائرية ومصانع ذات أهمية... في الأسبوع نفسه وبالتحديد في جبل الشعانبي البوصلة السياسية في تونس، يتم اغتيال 14 فردا من الجنود التونسيين ثم 4 آخرين بالكاف و6 حرائق متفرقة في العديد من المدن لتربك الوضع السياسي في تونس، وإثارة فزاعة الإرهاب من جديد واتهام المخابرات الجزائرية في هذه الأعمال الإجرامية، وتونس تستعد لانتخابات برلمانية ورئاسية، وتتبعثر كل الأوراق لتطال المؤسسة الأمنية والعسكرية، اتهامات بالعمالة وانشقاقات واستقالات أبرزها الجنرال الحامدي... لم يكتفِ الأمريكان بإحداث فوضى خلاقة في كل من تونس والجزائر لتنتقل الشرارة إلى ليبيا لإبراز خطورة الجماعات المسلحة خاصة بعد تفجير محطة البترول وتفجير واختطاف طائرات مدنية بمطار طرابلس، إضافة إلى توحد كل الكتائب في حرب الكرامة ببنغازي ضد حفتر الذي مني بخسائر فادحة ومعلومات تفيد بهروبه إلى مصر، وإعلان بنغازي إمارة إسلامية تتوسع لتصل إلى الجنوب التونسي بعد الاتفاق المبرم بين مختار بلمختار الجزائري زعيم الموقعين بالدم وأبو عياض التونسي زعيم أنصار الشريعة لمحاربة الجيش التونسي في خبر نشرته صحيفة الصباح نيوز. بركان سينفجر وخطر يحدق بالمنطقة بمجملها سارع بالخارجية التونسية ونظيرتها الجزائرية لعقد اجتماع لبحث خطر تدفق الليبيين إلى تونس، كما أعلن مهدي جمعة في خبر نشرته صحيفة النهار الجديد درجة التأهب القصوى على الحدود مع ليبيا ودعا الجزائر ومصر إلى قمة طارئة لمناقشة الوضع الأمني في ليبيا حسب ما نشرته صحيفة الفجر الجزائري. في خضم هذه الأحداث المتتالية يظهر جليا إصرار أمريكا على دخول المنطقة بكل الوسائل والأساليب الممكنة وطرد أوروبا من مستعمراتها لتحل محلها وتبقى الدولة الأولى على الدوام، كما عبر عن ذلك محلل سياسي روسي مقرب من بوتين حينما قال: "إن الحرب العالمية الثالثة بدأت رسميا فلذلك بالنسبة لأمريكا كل الجيوش يجب أن تكون تحت السيطرة التامة فلا تتوقعوا أن يكون مستقبلا على رأس الجيش أحد لا يأتمر بأوامر أمريكية مباشرة". وتبقى تونس والجزائر وليبيا وسائر بلاد الإسلام مسرحا للصراع الدولي بأدوات من الداخل لمزيد الخضوع والخنوع لإملاءات الغرب ومزيد تكريس الاستعمار، والشعوب الإسلامية تعاني الويلات لعقود من الزمن نتيجة لسياسة حكام باعوا الأرض وانتهكوا العرض واستكانوا...!! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسالم أبو عبيدة - تونس

بيان صحفي   ألم يأن لجيوش المسلمين أن يتحركوا لنصرة غزة وتحرير الأرض المباركة؟!

بيان صحفي ألم يأن لجيوش المسلمين أن يتحركوا لنصرة غزة وتحرير الأرض المباركة؟!

كيان يهود المغتصب للأرض المباركة أرض الإسراء والمعراج منبوذ مرفوض لن يقبل به المسلمون مهما فعل الحكام ومن ورائهم الغرب لتحسين صورته! وكل نتيجة تمخضت عن المفاوضات في السابق واللاحق بين هذا الكيان وبين الحكام باطلة محرمة لا وزن لها ولن يلتزم بها أحد من أبناء هذه الأمة... إن ما يفعله الحكام والذين على خاصرتهم من الظلاميين من محاربة لله عبر استمرار الالتزام بالعهود والمواثيق مع كيان يهود... وكذلك ما يفعلونه من محاربة للإسلام والمسلمين عبر استمرارهم في محاولات إفشال أي تحرك واع يريد إنهاض الأمة وإعادتها أمة واحدة عزيزة كريمة قوية لتحرير ما اغتصبه كيان يهود... إن فعالهم تلك فاشلة مفضوحة ستكون حسرة عليهم ثم إلى جهنم يحشرون... إنهم لن يفلحوا بإذن الله في إحباط المسلمين، فالمسلمون لن يستسلموا ولن يعتبروا الاحتلال "قدرهم" الذي لن يتغير! فيقبلوا بوجود كيان يهود على الأرض المباركة! فأبناء الأمة الإسلامية يتوقون لساعة اللقاء الحقيقي مع كيان يهود وذلك من أجل قلعه من الأرض المباركة وتطهيرها من رجس يهود!... ولقد زاد في الطنبور نغماً اثنان، حاكمٌ يتوعد ويتهدد كيان يهود ويصفهم بكذا وكذا، ويصف الحكام الذين لا ينصرون غزة بكذا وكذا، ولكن في الوقت نفسه تقيم بلده علاقات حميمية مع كيان يهود! بل إن سفارة كيان يهود وطائراتها لا تغيب عن ذلك البلد!!.. وحاكمٌ عسكري تغنى بعض الناس بقوته وجرأته وعقدوا عليه أملهم في النصرة والدفاع عن مصالح الأمة، فلم يزد هذا العسكري عن تصريحات الشجب والاستنكار! مع أن جيش ذلك البلد على أبواب غزة، ينتظرون أمراً لنصرة إخوانهم وسحق أعدائهم. حرب كيان يهود للمسلمين في فلسطين ليست مستغربةً، فهم أعداء لهذه الأمة يكيدون لها ويتحينون أي فرصة للانقضاض عليها والنيل منها... وكذلك ليست مستغربةً ردةُ فعل الحكام من العرب وغير العرب لأن جذوة الرجولة والنخوة بل والإيمان قد انطفأت في قلوبهم منذ زمن بعيد!... إن المستغرب هو عدم التحرك الجاد من قبل الأمة الإسلامية لدفع أبنائها في الجيوش من أجل الفزعة لنصرة المسلمين في غزة هاشم... المستغربُ هو عدم دفع الأمة أبناءها من أهل القوة لقلع الحكام الذين يشكلون العقبة الحقيقية التي تحول دون تحركهم لنصرة أهل فلسطين وتحرير الأقصى من براثن يهود... إن المستغرب هو سكوت الأمة وعدم تحركها! يا خير أمة أخرجت للناس! بعد كل هذه الدماء التي سفكت وتسفك في غزة، والنفوس التي أزهقت، والمقدسات التي انتهكت، والبيوت التي دمرت! ألم يأن لأصحاب القوة أن يتحركوا لنصرة الله وعباد الله؟، ألم يأن للجيوش أن تتحرك لنصرة من يستنصر من المسلمين؟ ألم يأن للجيوش أن تتحرك لتضرب الأعداء فتشفي صدور قوم مؤمنين؟! إنه لن يدافع عن المسلمين ويحميهم من الأعداء إلا دولة الخلافة الراشدة الثانية والتي ستقام قريباً بإذن الله... خلافة حقيقية قوية تقية، تجلب الخير والعز والمنعة، رحمة للعاملين... وعليه فإننا ندعوكم أيها المسلمون للعمل معنا في حزب التحرير من أجل إقامة الخلافة لنعود لسابق عزنا وقوتنا، وليرفع الظلم والضيم عن المظلومين في غزة وغيرها. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُ‌وا اللَّـهَ يَنصُرْ‌كُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ المكتب الإعلامي المركزيلحزب التحرير

بيان صحفي انتقام وحشي من مسلمي ثورة الشام في عرسال تغطية على الخسائر التي لحقت بحزب إيران في القلمون

بيان صحفي انتقام وحشي من مسلمي ثورة الشام في عرسال تغطية على الخسائر التي لحقت بحزب إيران في القلمون

إن الخسائر الكبيرة التي تعرض لها حزب إيران في سوريا، وغرقه في دماء المسلمين في ثورة الشام المباركة، وهزيمته في القلمون في الأيام الماضية، جعلته في وضع حرج أمام حاضنته الشعبية، مما دفعه لارتكاب مجزرته البشعة بحق المسلمين في قرية عرسال المحاذية للحدود السورية، والتي كانت تشكل مأوى للنازحين الذين أجبرتهم براميل الموت على النزوح واللجوء إليها نظراً لقربها من الحدود السورية اللبنانية. ولقد انكشف جلياً أن أذناب ما يسمى بدول الممانعة من أمثال حزب إيران لا يختلفون في إجرامهم بحق المسلمين عن طريقة أسيادهم العملاء لأمريكا من أمثال إيران وبشار، ومعهم كيان يهود المجرم في قتلهم للأطفال والنساء والشيوخ، وكل ذلك تحت حجة محاربة الإرهاب! هذا وقد قام حزب إيران بتوريط الجيش اللبناني أكثر وأكثر في حربه ضد المسلمين من أهلنا في عرسال. أيها المسلمون في بلاد الشام: لقد بات واضحاً أنه بمجرد أن خرجتم لإسقاط النظام، وناديتم بتطبيق شرع الله، تكالب عليكم الشرق والغرب، ورمتكم دول الكفر بقيادة أمريكا عن قوس واحدة، وذلك لسبب واحد ذكره الله لنا في كتابه العزيز فقال: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ فالقضية بالنسبة لهم قضية مصيرية، ويجب أن تكون كذلك بالنسبة لكم، فهم لن يسكتوا على زوال ملكهم واندثار حضارتهم وفقدان مصالحهم أمام قيام حكم الله، ووضع الإسلام موضع التطبيق في الحكم والاقتصاد والقضاء والاجتماع، ولكن الله مولانا ولا مولى لهم، وما علينا إلا أن نتمسك بما تمسك به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، رغم كل ما عاناه هو وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين من قتل وتعذيب وحصار وتجويع، عندما قال صلى الله عليه وسلم: «والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه»، فكانت قضيته المصيرية العمل لإظهار الإسلام أو الموت في سبيل الله، فاصبروا واثبتوا حتى يأتي أمر الله ووعده بالاستخلاف والتمكين، وتتحقق بشرى رسولنا الكريم بعودة الخلافة على منهاج النبوة، وعندها سيعلم الّذين ظلموا أي منقلب ينقلبون. أيها المسلمون في كل بقاع الدنيا: إن الوضع الذي وصلنا إليه من تقتيل وتشريد وملاحقة وتجويع وإشاعة سوء... كل هذا سببه غياب سلطان الإسلام بغياب الإمام الذي يقاتَلُ من ورائه ويتقى به، وإننا سنُسأل أمام الله عما يحدث لأهلنا في بلاد الشام، وعن سكوتنا وتقاعسنا عن نصرتهم، والعمل على إزالة هذا الظلم والشقاء بالعمل لخلع هؤلاء الحكام الذين نصبهم الغرب الكافر نواطير يحرسون مصالحه، ويحاربون الله ورسوله، ولتنصيب خليفة للمسلمين يسيِّر الجيوش من أجل نصرة المسلمين، ويحمي بيضتهم، وينتقم لهم من كل من آذاهم ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾. رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سورياالأستاذ أحمد عبد الوهاب

خبر وتعليق   اعتقال الحاج حسام الصبّاغ حلقة في سلسلة تصفية خصوم حلف الأقليات الحاكم في لبنان والمنطقة

خبر وتعليق اعتقال الحاج حسام الصبّاغ حلقة في سلسلة تصفية خصوم حلف الأقليات الحاكم في لبنان والمنطقة

الخبر: نشرت جريدة الديار الموالية لفريق 8 آذار الذي يتزعّمه حزب إيران اللبناني الخميس (31-7) خبرًا عن مضمون اللقاء الذي جمع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بزعيم حزب إيران حسن نصر الله. وممّا أشار إليه المقال نقلًا عن مصادر معنية: (أنّه تمّ التداول في موضوع توقيف الشيخ حسام الصباغ، خصوصًا أنّ بعض الأصوات أطلقت أخيرًا صفة المجاهد على الشيخ وتبيّن فيما بعد أنّه عنصر مهمّ في "القاعدة"، الأمر الذي أثار هواجس البيك)، والمقصود بالبيك جنبلاط. وقبل أسبوع (25-7) نشر موقع قناة "LBC" أنّ مصادر قضائية أفادته أنّ حسام الصبّاغ له "ارتباط بتنظيم القاعدة من خلال التنظيم الذي أسّسه وهو على اتّصال بعدد من مسؤولي القاعدة في العالم العربي". وكانت أجهزة السلطة اللبنانية اعتقلت الحاج حسام الصبّاغ ليلة العشرين من تمّوز الفائت في الأيّام الأواخر من شهر رمضان المبارك بذريعة وجود مذكّرة توقيف بحقّه منذ سبع سنوات! وأضيف إلى هذه الذريعة اتّهامه بأنّه من قادة المحاور المسؤولين عن جولات الاشتباكات التي كانت تحصل بين منطقة بعل محسن والأحياء المجاورة. علمًا أنّ الرجل كان من الرافضين بتاتًا لهذه الاشتباكات العبثية التي كانت في حقيقتها من صنع أجهزة الفريقين المتنازعين التابعين لكلّ من حزب إيران وتيار المستقبل فضلًا عن أصابع العصابة الحاكمة في دمشق وأطراف أخرى. وقبل أن يُعتقل الصبّاغ كان قادة الأجهزة (الأمنية) على اختلاف انتماءاتهم يصفونه بصِمام الأمان في طرابلس إذ يحظى باحترام واسع في صفوف الشباب الملتزم في طرابلس والشمال عمومًا. التعليق: إنّ أهم ما يفيده الخبر الأول - وهو مباركة نصر الله وجنبلاط توقيف الحاج الصبّاغ - أنّ هذا التوقيف وكثيرًا من التوقيفات والاستجوابات والمحاكمات في هذا البلد التعيس ليست إجراءات قضائية ولا قانونية، وإنّما هي توقيفات سياسية يقرّرها حكام لبنان الفعليون، إمّا بالتفاهم وإمّا بالتواطؤ وإما بالتفرّد، وخاصة بعد حكومة الشراكة الإيرانية - السعودية التي رعتها أميركا. ولا يخفى أنّ الكلمة العليا في هذه الأجهزة هي لحزب إيران الذي كان الرابح الأكبر بتشكيل هذه الحكومة التي أنشئت لتغطية الحملة (الأمنية) على أنصار الثورة في لبنان وعلى كلّ من لا يذعن بالخضوع لحلف الأقليات الحاكم. أما ما يفيده الخبران الأوّل والثاني الذي يربط الصبّاغ بتنظيم القاعدة وفق مصدر أمني، فهو رسالة تفيد أنّ أيّ كلام بإخلاء سبيله لا حظّ له ولا فعالية، لأنّ مجرّد اتّهام شخص بالارتباط بالقاعدة حقًّا أم زورًا هو إسقاط لأيّ حقّ قانوني له أو شفاعة سياسية أو غيرها. وهذا بالاتّفاق بين الفريقين المتنازعين على السواء. وقد سبق لسعد الحريري أن صرّح برفع الغطاء عن كلّ متّهم بالانتماء إلى القاعدة. علمًا بأنّ الأجهزة التي يهيمن عليها حزب إيران كفيلة بأن تُصدر التهمة التي تريد للتحفّظ على أيّ معتقل تستنسب حجزه، بمحاكمة أو بدون محاكمة، بتهمة حقيقية أو زائفة، بجرم تافه كحمل مسدّس أو بندقية أو حتّى بلا أيّ جرم يذكر، بل بتهمة إطلاق صاروخ بدائي على اليهود المحتلّين في فلسطين. بل يكفي وبكلّ وقاحة أن يُتّهم شخص بتأمين الطعام للثوّار في سوريا كي يُعتقل ويُعذَّب ويُحال إلى المحكمة العسكرية. أمّا مرتزقة حزب إيران فلهم الحقّ بأن يذهبوا برعاية أجهزة السلطة إلى سوريا لقتل أهلها، وأن يستعرضوا سلاحهم وصواريخهم في الشوارع والطرقات والأزقّة دونما حسيب أو رقيب، بل أكثر من ذلك كلّه: لهم الحقّ في أن يشاركوا القوى الرسمية بالقتال جنبًا إلى جنب كما حصل في عبرا! والخلاصة أنّ لبنان يحكمه حلف الأقليات اللبناني التابع لحلف الأقليات الإقليمي بقيادة حكام إيران، يشاركه أتباع النظام السعودي الذين يمثّلون بدورهم الأقلية العلمانية الحاكمة في العالم الإسلامي. فما الذي جمع الأميركيين والأوروبيين الرأسماليين المتنافسين وحكام إيران العنصريين وزنادقة سوريا المجرمين وبعض زعماء الطوائف والنخب العلمانية الحاكمة في المنطقة على اختلافهم وتناقضهم ليشكِّلوا حلفًا واحدًا في مواجهة حراك الأمة؟!!! إنّه الخوف من المشروع السياسي الإسلامي الحقيقي الذي إن ارتكز في قُطرٍ ما وانتصب واقفًا على قدميه فإنّه سوف يقضي على مصالحهم الفئوية وينسف كياناتهم العنصرية البغيضة التي أشقت الناس وجعلتهم عبيدًا عند السيد الغربي ووكلائه الإقليميين والمحليين. فاعلموا يا أتباع محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّ الحملة عليكم ليست من أجل مناصب محلية أو مكاسب ضيّقة، ولا على محاصصة طائفية، ولا على كراسيّ وزّعها اتفاق الطائف بين قبائل لبنان، بل هي حرب على إسلامكم ومشروعه السياسي وحضارتكم الماثلة في الأفق بعد تغييبها قرنًا من الزمان. إنّها حرب على مشروع "الخلافة" التي عمدوا إلى تشويه صورتها بأخبث الوسائل وأمكرها. ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَال﴾. فشمِّروا عن سواعدكم وأعدّوا للصراع عدّته التي يستحقها من حيث هو صراع حضاري عظيم، لا من حيث هو نزاع على لُعاعة من المناصب والمحاصصات الدنيئة السخيفة. فخصومكم يحاربونكم بوصفكم أمّة عظيمة مَهيبة، لا بوصفكم طائفة لبنانية أو غير لبنانية. وصدق الله العظيم القائل في كتابه العزيز: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأحمد القصصرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية لبنان

الجولة الإخبارية   2014-8-3   (مترجمة)

الجولة الإخبارية 2014-8-3 (مترجمة)

العناوين: • استطلاع: مواقف الأمريكيين تجاه العرب والمسلمين تزداد سوءًا• ملياردير يخبر الأمريكيين بأن يهيئوا أنفسهم لانهيار مالي التفاصيل: استطلاع: مواقف الأمريكيين تجاه العرب والمسلمين تزداد سوءًا: شعر الأميركيون بالغضب عندما علموا أن وكالة الأمن القومي قد تجسست عليهم، لكن الكثير منهم يدعم وكالات تنفيذ القانون التي تتجسس على المسلمين وذلك وفقًا لاستطلاع نشره المعهد العربي الأمريكي في يوم الثلاثاء. وقد وجد الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة زغبي للتحليلات لجماعة التأييد، أن 42% من الأميركيين يعتقدون أن دوائر إنفاذ القانون لها ما يبررها في استخدام أساليب التجسس ضد المسلمين الأميركيين والعرب الأميركيين. ويظهر الاستطلاع أيضًا أن مواقف الأمريكيين تجاه العرب الأميركيين والأميركيين المسلمين قد تحولت للأسوأ منذ أن قام المعهد العربي الأمريكي باستطلاعه الأول في هذا الموضوع في عام 2010. ووجد الاستطلاع الجديد أن نسبة ميل الأمريكيين تجاه العرب الأميركيين قد انخفض إلى 36%، وقد كانت النسبة نحو 43% في عام 2010. وأما بالنسبة للمسلمين الأميركيين، فقد كانت النسبة نحو 27% فقط مقارنة مع 36% في عام 2010. وقد وجد الاستطلاع أن عددًا متزايدا من الأميركيين يشكون في أن الأمريكيين المسلمين أو العرب الأميركيين سيكونون قادرين على أداء وظائفهم في الحكومة من دون أن يؤثر انتماؤهم العرقي أو دينهم على عملهم. فقد رأى 36% من المستطلعين أن العرب الأميركيين سوف يتأثرون بانتمائهم العرقي، وقالت ما نسبته 42% أن المسلمين الأميركيين سيتأثرون بالدين. واختلفت النتائج بين الأحزاب السياسية، فقد حمل أغلبية الجمهوريين آراء سلبية تجاه كل من العرب الأميركيين والمسلمين. وقد بلغ معدل ميل الديمقراطيين الأميركيين تجاه العرب ما نسبته 30% وما نسبته 33% تجاه المسلمين الأمريكيين، بينما بلغ معدل ميل الجمهوريين الأميركيين تجاه العرب ما نسبته 54% وما نسبته 63% تجاه المسلمين الأمريكيين. [المصدر: هافينغتون بوست] على الرغم من هذه الدراسات، فإن قلة من المسلمين يواصلون التفكير بأن العلاقات مع أمريكا هي علاقات جيدة للعالم الإسلامي. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [آل عمران: الآية 118] ------------------ ملياردير يخبر الأمريكيين بأن يهيئوا أنفسهم لانهيار مالي: الولايات المتحدة يمكن أن تصبح قريبًا مثل إسبانيا أو اليونان ولكن بحجم أكبر، وهي تترنح على حافة الانهيار المالي. وهذا وفقًا لدونالد ترامب، الذي رسم صورة بشعة للغاية لما يتجه نحوه هذا البلد. وكان ترامب قد أدلى بهذه التعليقات خلال ظهوره مؤخرًا على شبكة فوكس نيوز في برنامج يتعلق بالشؤون الراهنة "(On the Record) مع غريتا فان ساستيرين". ووفقًا لترامب، فإن الولايات المتحدة لم تعد دولة غنية. فقد علق بقوله: "عندما لا تكون غنيًا، يجب عليك الخروج لاقتراض المال. ونحن نقترض من الصينيين وغيرهم. وتصل ديوننا إلى نحو 16 تريليون دولار". ويمضي في الإشارة إلى أن تخفيض التصنيف الائتماني لديون الولايات المتحدة أمر لا مفر منه، فقد قال: "ديننا سيقفز إلى 16 تريليون دولار في وقت قريب جدًا، وأنه سيكون أعلى من ذلك بكثير قبل أن ينتهي. وعندما يكون دينك نحو 21 - 22 تريليون دولار، فإنك تتحدث عن تخفيض بغض النظر عن كيفية تقليصه". وتضخم الديون وخفض الائتمان ليست مخاوف ترامب الوحيدة لهذا البلد. فهو يقول إن معدل البطالة الرسمي وهو 8.2% "ليس العدد الحقيقي"، وأن الرقم الحقيقي أقرب إلى 15% إلى 16%. حتى إنه أشار إلى أن البعض يعتقد أن معدل البطالة يصل إلى 21%. فقد قال: "في الوقت الراهن، وبصراحة، البلد ليس جيدًا"، وأضاف: "الركود قد يكون كلمة لطيفة". وبينما يبلغ معدل البطالة 15% إلى 16%، وخفض الائتمان يلوح في الأفق، وتضخم الديون هي توقعات قاتمة بالنسبة للولايات المتحدة، ولكنها بالكاد تثير القلق وليس مثل التصور الذي وضعه اقتصادي آخر. [المصدر: مسائل مالية] أصحاب الثروات الضخمة الأمريكيون هم الذين أوجدوا الانهيار الاقتصادي للأمريكيين. والآن هم يحذرونهم علنًا، ولكنهم حريصون على إخفاء جرائمهم. قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: الآية 28]

7969 / 10603