أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   إعادة هيكلة بنية المجتمع من خلال الزواج:   أحدث سياسات الصين لتذويب المسلمين الإيغور وإبعادهم عن الإسلام   (مترجم)

خبر وتعليق إعادة هيكلة بنية المجتمع من خلال الزواج: أحدث سياسات الصين لتذويب المسلمين الإيغور وإبعادهم عن الإسلام (مترجم)

الخبر: أفادت تقارير نشرتها صحيفتا الغارديان ونيويورك تايمز وغيرها من وسائل الإعلام الأسبوع الماضي أن السلطات الصينية في مقاطعة تركستان الشرقية (شينجيانغ) ذات الغالبية المسلمة سوف تقدم حوافز نقدية لتشجيع الزيجات المختلطة بين الأعراق والأديان. وستقدم هذه الجائزة النقدية للأزواج الذين يكون أحدهما من أقلية عرقية والآخر من عرق هان الصيني. ولقد وصفت هذه الخطوة من قبل كثيرين على أنها دافعٌ آخر يهدف إلى دمج المسلمين الإيغور في الثقافة الصينية المهيمنة في البلاد وإبعادهم عن العقيدة الإسلامية. وتشمل "حزمة هدية الزواج الضخمة"، حسبما أطلق عليها المسؤولون الصينيون، صرف مبالغ نقدية سنوية مقدارها 10 آلاف يوان (980 جنيه إسترليني) للزوجين مختلطي الأعراق خلال السنوات الخمس الأولى من زواجهما، إضافةً إلى مزايا وتسهيلات في إمكانية الحصول على السكن، والرعاية الصحية، والتعليم لأطفالهما. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الصيني شي جينبينغ كان قد دعا خلال منتدى رفيع المستوى، عقد في أيار/ مايو من هذا العام لبحث مشكلة هذه المقاطعة (تركستان الشرقية)، دعا إلى وضع وتنفيذ سياسات جديدة لاستيعاب مسلمي الإيغور ودمجهم في المجتمع الصيني والثقافة الصينية السائدين في البلاد. بل وزاد صنّاع السياسات الصينيون على ذلك بأن صاغوا مصطلحات جديدة فيما يتصل بهذه الاستراتيجية مثل مصطلحات "المزج العرقي" أو "الانصهار العرقي". ولم تكن هذه الإعادة لهيكلة بنية المجتمع من خلال الزواج سوى واحدة من الفروع التي أنبتتها هذه الخطة. التعليق: إن هذه السياسة الجديدة التي ينتهجها نظام البطش الحاكم في الصين، التي ترمي إلى إعادة تشكيل البنية الديمغرافية لسكان تركستان الشرقية، ما هي إلا أحدث ذراع يستخدمه لتحقيق هدفه القديم المتجدد بتحويل المسلمين الإيغور إلى أقلية في وطنهم الأم، ومحو الثقافة والهوية الإسلامية للمنطقة. إذ لم تكن نسبة السكان الهان الصينيين عندما احتل الجيش الشيوعي تركستان الشرقية في 1949 تزيد عن 7% من سكانها. أما الآن فقد باتوا يشكلون زهاء 40%، كما يشكل المسلمون الإيغور نحو 45%. وقد كان هذا الواقع الجديد نتيجة لاستراتيجية صينية تقضي بتوطين ملايين السكان الهان في المقاطعة على مرّ السنين من أجل فرض الثقافة الصينية على سكانها المسلمين. كما رافق ذلك عقود من سياسات التمييز ضد الأقلية الإيغورية، حيث كانت تعطى الأفضلية للهان الصينيين في التوظيف والالتحاق بالمدارس، وغيرها من المجالات. بل وهناك تقارير تفيد بأن النظام دأب على مدّ المهاجرين الهان بأشكال الدعم المالي الحكومي السخي مثل تقديم المنح لهم لشراء البذور والأسمدة، وتزويدهم بالمعدات الزراعية مجاناً، ما يكسبهم قدرة أكبر على منافسة المزارعين الإيغوريين. وبالإضافة إلى ذلك، طبق النظام الصيني أسوأ سياسات الاضطهاد البغيضة بحق المسلمين الإيغور بهدف التقييد الخانق للشعائر والمظاهر الإسلامية لديهم وإبعادهم عن معتقداتهم وتراثهم الإسلامي، وكل ذلك من أجل الحيلولة دون نهوض الإسلام في المنطقة. حيث شملت تلك الإجراءات فرض حظر على أداء موظفي الحكومة والطلبة شعيرة الصوم في رمضان؛ ومنع الأطفال والشباب تحت سن 18 من الدخول إلى المساجد، ومنعهم من تعلّم القرآن الكريم في المؤسسات الدينية؛ وحظر أداء الصلاة في غير المساجد التي تخصصها الدولة، والسماح باستخدام ترجمات القرآن التي أقرّتها الدولة فقط؛ وإجبار النساء المسلمات الإيغوريات بصورة ممنهجة على الخضوع لعمليات الإجهاض، حتى وإن كن في الشهر التاسع من الحمل؛ وتقديم مكافآت نقدية لمن يخبرون عن الأشخاص الذين يمارسون بعض السلوكيات الإسلامية، مثل ارتداء اللباس الشرعي للنساء، وإطلاق اللحية للرجال، ومن يتزوجون وفق إجراءات النكاح الشرعي. كما ذكرت تقارير في آب/أغسطس من هذا العام أن مدينة كاراماي في تركستان الشرقية منعت النساء المسلمات اللواتي يرتدين الخمار أو النقاب والرجال المسلمين ذوي اللحى الطويلة من ركوب الحافلات العامة المحلية. كذلك يسيطر النظام الصيني ويتحكم بما يسمى "الرابطة الإسلامية في الصين" التي تقوم بتدريب الأئمة ومعلمي التربية الدينية في البلاد. وذلك بالرغم من قول الرابطة، وبكل وضوح، بأن أحد واجباتها ومهامها هو "غرس حب الوطن والقيام على خدمته ورعايته" و"توحيد المسلمين للمشاركة في بناء الوطن بالطريقة الاشتراكية." وإلى جانب ذلك كله، وتحت ستار ما تزعم أنه "محاربتها للإرهاب"، دأبت الحكومة الصينية على استخدام طائرات الاستطلاع من دون طيار للتجسس على السكان الإيغور، وقد اعتقلت منذ أيار/مايو الماضي فقط ما بين 800 و 1000 مسلمٍ إيغوري. كما أفادت تقارير وسائل إعلام الدولة الصينية بقتل نحو 100 مسلم إيغوري من قبل قوات الأمن التابعة للدولة يوم 28 تموز/يوليو في ياركاند بمنطقة شاتشي في تركستان الشرقية. وإن كانت وسائل إعلام أخرى تقدر عدد القتلى المسلمين في هذه المذبحة بالمئات. وفي مقابل ما يلاقيه المسلمون الإيغور اليوم من قمع وظلم واضطهاد على يد السلطات الصينية، كان لمسلمي الصين تاريخ مشرق وضاء أيام الخلافة. إذ كان الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه قد أرسل أول وفد إلى الصين في السنة 29 هجرية (651 ميلادية)، بقيادة الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه، لدعوة إمبراطور الصين إلى الإسلام. وبعدها استوطن الصينَ عددٌ من المسلمين بحكم التجارة وغيرها من النشاطات. فكان بعض المسلمين يلقون شيئاً من الظلم على يد بعض الحكام في ظل الأسر الحاكمة الصينية المتعاقبة. ولكن بسبب من وجود الخلافة آنذاك، كان سوء المعاملة هذا يواجَه برد قاسٍ من قبل الخلفاء. وكانت إحدى الحروب الأولى التي شنتها الخلافة ضد دولة الصين قد وقعت على حدود الصين في السنة 133 هجرية. وعلى الرغم من أن عدد جيش المسلمين في هذه الحرب كان أقل بكثير من عدد الجيش الصيني، فقد حقق المسلمون انتصاراً ساحقاً عليهم. وعلى أثر هذه الانتصارات المظفرة لدولة الخلافة، ازداد عدد المسلمين الداخلين إلى الصين، ووسعوا رقعة انتشارهم فيها، حاملين معهم الإسلام إلى أهل تلك البلاد. فعمروا الكثير من المساجد والمدارس فيها. كما حولوا بعض المدن التي قطنوها إلى مراكز ذات شهرة عالمية لتعليم الدين الإسلامي. فكان من ضمن هذه المدن عاصمة تركستان الشرقية كاشغار ذاتها، إلى جانب مدينة بخارى التي كانت تتبع الصين آنئذ ثم باتت تعرف "برُكن الإسلام". ولذلك فإن إقامة الحكم بما أنزل الله في ظل دولة الخلافة هو وحده الذي سيكفل الحماية للمسلمين في الصين، بل كل المسلمين. كما سيضمن لهم القدرة على ممارسة شعائر دينهم، وتطبيق أحكامه، بحماية كاملة من القانون فيها. ودولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي أظلّ زمانها بإذن الله، هي وحدها التي ستؤمّن لهم مستقبلاً زاهراً لا يقل مجداً عن ماضيهم التليد. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتورة نسرين نوازعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

خبر وتعليق   أمريكا تقتل المسلمين وتأمر مجلس الأمن وجامعة الدول العربية للتحالف ضدهم

خبر وتعليق أمريكا تقتل المسلمين وتأمر مجلس الأمن وجامعة الدول العربية للتحالف ضدهم

الخبر: قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن كيري والعربي "بحثا ضرورة أن تتخذ الجامعة العربية وأعضاؤها موقفا قويا في التحالف الذي يجري تشكيله في مواجهة الدولة الإسلامية. ودعا أوباما خلال قمة الحلف الأطلسي (الناتو) الجمعة إلى تشكيل ائتلاف واسع من أجل محاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا. وكان الأمين العام للجامعة العربية دعا الأحد خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع إلى تبني قرار "واضح وحاسم لمواجهة شاملة عسكرية وسياسية" للإرهاب المتمثل خاصة في تنظيم "الدولة الإسلامية"، مطالبا بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك. التعليق: أيها المسلمون عُوا لسياسة أمريكا الجديدة، فقد عزَّ عليها دماء أبنائها في أفغانستان والعراق، حيث ذاقوا الأمرين على أيدي المجاهدين أبناء المسلمين، حتى جاء أوباما ووعد شعبه بسحب أبنائهم من أرض المعارك التي يقتلون بها، وكانت الخسارة المادية والاقتصادية بما يزيد على ثلاثة تريليونات دولار، وكان الجرحى والإعاقات والأمراض النفسية والانتحار بأعداد كبيرة، لدرجة اضطرت الإدارة الأمريكية ابتداءً لتخفيض أعداد الجنود المقاتلين، ومن ثَم أصبح المطلوب عند الرأي العام الأمريكي ضرورة سحب أبنائهم من بلاد المسلمين حفاظا عليهم، فكان ذلك أحد بنود البرنامج الانتخابي لأوباما وقد وفى لناخبيه بما وعدهم من الانسحاب والمحافظة على أرواح أبنائهم، إلا أن هذا لا يعني ترك بلاد المسلمين وشأنها، فإن مصالحهم البترولية والمعدنية وكل الثروات هي مطمع لأمريكا وخصوصا أصحاب رأس المال، وهنا نجدهم انتهجوا سياسة أخرى للحفاظ على مصالحهم، وطالبوا الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية باتخاذ قرارات تضع جماعات إسلامية على قائمة الإرهاب والعمل على مواجهتها، وذلك بعد أن غضت الطرف لزمن عن تمويلها بالسلاح والمال حتى أصبحت كل دول المنطقة الإسلامية تحت تهديد ما يسمى أعمال إرهابية، منها الحقيقي ومنها المصطنع على يدٍ مخابراتية بصيرة، وأصبحت كل الدول مهددة بالاجتياح من تنظيم "الدولة الإسلامية" وقد تم تضخيم الأمر إعلاميا حتى أصبح التنظيم بعبع المنطقة، وكأن لا جيوش في المنطقة، فتنظيم الدولة ابن الثلاث سنوات يجول ويصول بالمنطقة دون رقيب أو حسيب، وقد رأينا كيف اجتاح الموصل وأعلن ما يسمى "الخلافة الاسلامية" تجاوزا بل "لغوا" فكل العالم يعلم ما هي الخلافة الإسلامية وحقيقتها:- خلافة رحمة وعدل. - خلافة وعد بها رسولنا الكريم وكيف تكون. - خلافة حياة ونهضة لا خلافة تقتيل وتدمير وتفجير.- خلافة يهاجر لها المسلمون وغيرهم لا خلافة يفرون منها.- خلافة على منهاج النبوة ترعى كل رعاياها مسلمهم وذميهم. أيتها التنظيمات المسلمة المتقاتلة في الشام والعراق واليمن والصومال وكل بلد من بلاد المسلمين، لقد أغرت أمريكا بكم شياطينها وعملاءها واخترقت الكثير من تلك التنظيمات بعملاء مندسين وممولين، حتى جعلت بأسكم بينكم شديداً وأصبح التقاتل بينكم بدل أن تقاتلوا بشار وأمثاله وتقتلعوا أمريكا وعملاءها، فأصبحت العداوة والبغضاء والتقاتل سمة بين التنظيمات المسلمة ويكفر بعضُها بعضَها الآخر، هذه سياسة أمريكا في بلاد المسلمين، ثم إنها أجبرت حكام الدول العربية للتحالف معها ضمن حلف الناتو لمحاربة تنظيم الدولة واتخذت من الضربات الجوية وسيلة لقتل المسلمين سواء في العراق أو اليمن وأكبر همها الوصول لضربات جوية على الكتائب المخلصة في ثورة الشام "فضربت عصافير بحجر"، وذاك ليس بذكاء وفطنة منها بقدر ما هو اختراق مخابراتي وعدم إخلاص في العمل، وتوكل على الله تعالى بل إنه توجه للتمويل البترودولاري الخليجي، وذاك لعدم وعي سياسي وفكري، أفلا تعلمون أن دواء العي السؤال..!، ومن لا مفكر ولا سياسي ولا عالِم عنده يبصّره بما يدور حوله، يبحث عنه فهو من أوجب الواجبات. فما بالكم أيها المسلمون وقد تقدم لكم من خبرتم وعيه السياسي وفكره ودستور دولة الخلافة الجاهز لديه منذ عشرات السنين، وهو يعمل بينكم منذ ستين سنة لإعادة الخلافة على منهاج النبوة، ولديه من المجتهدين والعلماء والسياسيين والمفكرين ورجال الدولة الأفذاذ العشرات بل المئات ومن كل شعوب العالم الإسلامي، وقد دعاكم في الشام للتوحد تحت راية رسولكم الكريم وتوحيد جهودكم للخلاص من بشار عميل أمريكا ومعه إيران وحزبها اللبناني، فأبيتم إلا التبعية وطلب التمويل من البترودولار ولم تطلبوا النصر والمدد من ربكم وحده الذي لا يقبل معه شريك، فكان أن تنازعتم وفشلتم وتقاتلتم وها أنتم طال عليكم الأمد وستندمون يوم لا يفيد الندم، وإن لم تعودوا عن التقاتل وحفظ دماء المسلمين سيكون الفشل مصيركم وعذاب الله تعالى عاقبتكم. وهنا نذكركم أن أمريكا استغلت تقاتلكم وأغرتكم ببعض ولسنوات خَلت، وخصوصا في ثورة الشام المباركة حيث فشلت في تدجينها وبكل الوسائل السلمية ولم تستطع إيجاد بديل لبشار عميلها، لا لقلة عملاء بل لرفض المخلصين لخطط أمريكا وائتلافها، ومطالبتهم بتطبيق شرع ربنا ودون مواربة حتى توارى العملاء وائتلافهم، فما كان إلا أن سمحت وغضت الطرف عن اقتتال التنظيمات ببعضها وغذت بعضها "على عين بصيرة" لتأكلوا بعضكم بعضا وتتقاتلوا وتفشل ريحكم، وها هي أمريكا تجتمع بحلف الناتو وبعض دول المنطقة مثل الأردن والإمارات وتشترط على دول المنطقة قاطبة وتجبر جامعتهم "جامعة الدول العربية" توجهًا لمحاربة المسلمين باسم محاربة الإرهاب والتطرف وتقتيل أبناء المسلمين، وهذا ينسحب على العراق والشام واليمن والصومال وكل بلاد المسلمين التي تتوق للانعتاق من سيطرة واستغلال أمريكا ودول الغرب وعملائهم، وها هي قرارات حلف الناتو تطلب من حكام العرب اتخاذ قرارٍ بالانضمام للحلف لمحاربة تنظيم الدولة وكل الجماعات الإسلامية، وكأنها تريدها قرارات استراتيجية بعيدة الأمد تبيح لهم مقاتلة كل مخلص سواء في الأمد المنظور أو البعيد، وهنا يكمن خطر تلك القرارات الدولية أيها المسلمون، فانتبهوا واحذروا واتقوا الله تعالى بتقاتلكم فإنه يعطي أمريكا الذرائع لقتالكم والبقاء في المنطقة واستغلال خيرات المسلمين وإذلالهم وإبعادهم عن دينهم، فاعلموا أن المسبب لأمر هو مثل فاعله فلا تكونوا مثل أمريكا تقتلون المسلمين بأيديكم وأيدي الكافرين، وما ذاك إلا لعدم الوعي السياسي والشطط في التفكير والتكفير، فارحموا المسلمين وارحموا أنفسكم، فإنكم تعملون بالسياسة دون علم ودراية، فدماء المسلمين ستكون برقابكم، حتى لو قتلوا بأيدي اعدائكم الأمريكان أو عملائهم، وفي الختام نرجو الله تعالى رب العرش العظيم أن يردنا إلى ديننا ردا جميلا، وأن يجعلنا سبل هداية وتوحيد للمسلمين لا سبل تضليل وتفريق فاتقوا الله تعالى وأوبوا لرشدكم أيها المسلمون المتقاتلون وخصوصا على أرض بلاد الشام والعراق. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالأستاذ وليد نايل حجازات (أبو محمد) - ولاية الأردن

مع الحديث الشريف   فضل الأنصار ومناقبهم

مع الحديث الشريف فضل الأنصار ومناقبهم

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ‏عَنْ ‏‏أَبِي هُرَيْرَةَ‏ ‏قَال: "خَرَجَ النَّبِيُّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ ‏‏أَبُو بَكْرٍ ‏‏فَقَالَ: ‏مَا جَاءَ بِكَ يَا ‏أَبَا بَكْرٍ؟‏ ‏فَقَالَ: خَرَجْتُ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏وَأَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ وَالتَّسْلِيمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ ‏عُمَرٌ ‏فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا ‏عُمَرُ؟ ‏قَالَ: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏‏وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ ذَلِكَ، فَانْطَلَقُوا إِلَى مَنْزِلِ‏ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيِّ، ‏‏وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ، فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالُوا لِامْرَأَتِهِ: أَيْنَ صَاحِبُكِ؟ فَقَالَتْ: انْطَلَقَ ‏‏يَسْتَعْذِبُ ‏‏لَنَا الْمَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ جَاءَ ‏أَبُو الْهَيْثَمِ ‏‏بِقِرْبَة ‏‏يَزْعَبُهَا ‏فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَاءَ ‏‏يَلْتَزِمُ ‏النَّبِيَّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَتِهِ فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ‏ ‏بِقِنْوٍ ‏فَوَضَعَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:‏ أَفَلَا تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَخْتَارُوا، ‏أَوْ قَالَ: تَخَيَّرُوا‏ ‏مِنْ رُطَبِهِ‏ ‏وَبُسْرِهِ، ‏فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:‏ ‏هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنْ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ظِلٌّ بَارِدٌ وَرُطَبٌ طَيِّبٌ وَمَاءٌ بَارِدٌ، فَانْطَلَقَ‏ ‏أَبُو الْهَيْثَمِ‏ ‏لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏لَا تَذْبَحَنَّ ‏‏ذَاتَ دَرٍّ‏ ‏قَالَ: فَذَبَحَ لَهُمْ‏ ‏عَنَاقًا ‏أَوْ جَدْيًا، فَأَتَاهُمْ بِهَا فَأَكَلُوا فَقَالَ النَّبِيُّ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ‏هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِذَا أَتَانَا‏ ‏سَبْيٌ ‏فَأْتِنَا، فَأُتِيَ النَّبِيُّ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، فَأَتَاهُ‏ ‏أَبُو الْهَيْثَمِ،‏ ‏فَقَالَ النَّبِيُّ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:‏ ‏اخْتَرْ مِنْهُمَا، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ اخْتَرْ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:‏ ‏إِنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ خُذْ هَذَا فَإِنِّي رَأَيْتُهُ‏ ‏يُصَلِّي وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا، فَانْطَلَقَ‏ ‏أَبُو الْهَيْثَمِ‏ ‏إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ: مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏إِلَّا أَنْ تَعْتِقَهُ، قَالَ: فَهُوَ عَتِيقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:‏ ‏إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلَا خَلِيفَةً إِلَّا وَلَهُ‏ ‏بِطَانَتَانِ، ‏بِطَانَةٌ ‏تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ‏ ‏وَتَنْهَاهُ عَنْ الْمُنْكَرِ‏ ‏ وَبِطَانَةٌ ‏لَا ‏تَأْلُوهُ ‏خَبَالًا ‏وَمَنْ يُوقَ‏ ‏بِطَانَةَ ‏السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ" أبو هيثم رضي الله عنه والذي كان الحديث عنه اسمه مالك بن التيهان بن مالك بن عبيد بن عمرو بن عبد الأعلم أبو الهيثم البلوي من بلي بن الحاف بن قضاعة ثم الأنصاري حليف بني عبد الأشهل وقالت طائفة من أهل العلم: إنه أنصاري من أنفسهم من الأوس، وهو مشهور بكنيته. شهد بيعة العقبة الأولى والثانية وكان أحد الستة الذين لقوا قبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعقبة، وهو أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة فيما زعم بنو عبد الأشهل. وأما بنو النجار فزعموا أن أول من بايعه ليلة العقبة أبو أمامة أسعد بن زرارة وزعم بنو سلمة كعب بن مالك وغيره أن أول من بايع تلك الليلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البراء بن معرور والله أعلم، وشهد أبو الهيثم مالك بن التيهان بدراً وأحداً والمشاهد كلها، وتوفي في خلافة عمر بالمدينة سنة عشرين، وقيل سنة إحدى وعشرين، وقيل: بل قتل بصفين مع علي بن أبي طالب سنة سبع وثلاثين، وقيل: إنه شهد صفين مع علي ومات بعدها بيسير، وأما عبيد أخوه فقتل بصفين سنة سبع وثلاثين. احبتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اغتيال قادة حركة أحرار الشّام عنوان بارز يوضح الاستراتيجية الأمريكية في سوريا

اغتيال قادة حركة أحرار الشّام عنوان بارز يوضح الاستراتيجية الأمريكية في سوريا

فجعت مكونات الثورة السورية مساء الثلاثاء 9 سبتمبر باغتيال جماعي لمجموعة من قيادات حركة أحرار الشام، تجاوز عددهم 45 شهيداً من بينهم 28 من قيادات صف أول وصف ثانٍ في الحركة وذلك أثناء اجتماع للحركة بمدينة رام حمدان بمحافظة إدلب. ويقع حسان عبود "أبو عبد الله الحموي" على رأس هذه القائمة إلى جانب ثلة من قياديي الحركة الشرعيين والعسكريين والسياسيين. وحركة أحرار الشام هي جزء أساسي من الجبهة الإسلامية وهي من أهم المكونات العسكرية في الثورة السورية التي تحارب نظام بشار الأسد. يأتي هذا الحدث ليمثل منعرجا خطيرا في سياق أحداث دولية متسارعة ففي نفس الأسبوع تم تكوين تحالف من 10 دول كبرى أبرزها أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وغيرها من دول أوروبية، تحالف أعلن أن هدفه شن حملة عالمية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية والقضاء عليه. يذكر أن تنظيم الدولة له وجود بالعراق والشام وأن التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا قد حسم أمره في مواجهة التنظيم بالعراق بعد أن أعد الأرضية الملائمة بتكوين الحكومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادي، حكومة اعتبرها وزير الخارجية الأمريكية خطوة كبيرة في سبيل محاربة تنظيم الدولة في العراق. أما فيما يخص وجود تنظيم الدولة في سوريا فالوضع يبدو أكثر تعقيدا؛ فقد تحدثت صحيفة الواشنطن بوست عن تفكير إدارة أوباما في استراتيجية قد تطول إلى 3 سنوات أو أكثر في سبيل القضاء على هذا التنظيم، كما لم يستبعد مراقبون أن تشن أمريكا ضربات جوية على مواقع لتنظيم الدولة في سوريا ولكن يبدو أن واقع الحال أكثر تعقيدا في سوريا وهذا لاعتبارات عديدة. لقد ارتكب نظام بشار الأسد من الإجرام والخراب والدمار والقتل ما لم يعد يسمح لأمريكا بدعمه علنا ولكنها في نفس الوقت قدمت ضوءاً أخضر إلى حد الآن لكل من روسيا وإيران وحزبها في لبنان "حزب الله" لمساعدة النظام وتقويته ومدِّه بالعدة والعتاد والمقاتلين لكي يواصل صموده وينتعش. وفي ظل دعوة أمريكا لمحاربة تنظيم الدولة فإن الرأي العام في سوريا والعالم قد تتجه أنظاره لتغاضي أمريكا عن إزاحة الأسد وهذا ما جعلها ترفض تدخل بشار في محاربة التنظيم بل تنعته بالإجرام وتبشره بالسقوط لا محالة. أما النقطة الثانية فإن أمريكا قد وجدت مكونات عدة للثورة السورية يطغى على جلها النفس الإسلامي وأطروحاتها السياسية لا تخلو من الإسلام كبديل حضاري للأنظمة القائمة، ورغم محاولاتها الكثيرة عبر سنوات الثورة الفارطة لتكوين معارضة سورية معتدلة إلا أنها كانت تفشل وتتخبط في كل مرة، فكل من تستطيع أن تعتمد عليهم لا وزن لهم ولمشاريعهم السياسية على أرض الواقع. لقد جاء مؤتمر جنيف 2 ليفرض محاولة توافقية بين المعارضة والنظام يتم على أساسها بلورة المستقبل السياسي لسوريا غير أن هذا المشروع كان عاجزا ميتا فاشلا منذ نشأته، ولعل الأمريكان قد دخلوا اليوم في مرحلة جديدة عنوانها البطش والقضاء على كل المعيقات لتنفيذ هذا المشروع. اغتيال قادة أحرار الشام رحمهم الله يأتي في أثناء محاولة حثيثة ومساعٍ أمريكية جدية في توحيد المعارضة السورية لقتال تنظيم الدولة، نعم هذا هو الهدف المعلن، أما ما تؤكده الأحداث على أرض الواقع فهو أن أمريكا تحاول جاهدة تصفية الثورة السورية من رموزها المخلصة التي قد ترفض أي مشروع يكون خنجرا في ظهر الثورة فيبقي للنظام الذي خرجوا لاقتلاعه جزءاً من حياة أو يجعل من بديله علمانية وقوانين وضعية لا تحتكم للإسلام مطلقا وهم في معظمهم من الصف الإسلامي الصريح. وقد صرح جون كيري وزير الخارجية الأمريكي بعد عملية الاغتيال قائلا "ندعم المعارضة السورية المعتدلة وسنزيد من دعمنا لها" عمل استخباراتي كبير بكل المقاييس كانت نتيجته القضاء على صف أول وثانٍ من القيادات البارزة، كما كانت حيثياته ولا زالت غامضة مشبوهة؛ حيث إن مكان الاجتماع محاط بتدابير أمنية قصوى وحيث إن التوصل لمكان وجود قيادات على مستوى عالٍ لحركة من أبرز الحركات الموجودة على الساحة ليس بالأمر السهل أو الميسور لأي تنظيم أو جماعة. والجدير بالذكر أن قيادات أحرار الشام رفضوا بعض المقترحات التركية لحلول قد لا تخدم مصلحة الثورة وتؤدي إلى وأدها، مقترحات تركية تمليها وتدعمها أمريكا ضمن مساعيها لهيكلة المعارضة السورية المعتدلة. إن هذه التصفية البشعة للعشرات من الأنفس المسلمة تبين مسارا واضحا ستنتهجه الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا، مساراً يتضمن رسائل كثيرة أبرزها للكتائب التي تحاول أمريكا توحيدها؛ فإما القبول بالشروط والمطالب والأهداف الأمريكية للثورة السورية، وإما العيش تحت تهديد القتل والاغتيال، أما النقاط الأخرى المهمة في هذا المسار فهي شماعة الإرهاب التي تكتسي في هذه المرة حلة تنظيم الدولة، فبغض النظر عن تكوين التنظيم وأهدافه فإن أمريكا تحاول استغلاله لتنفيذ مشاريعها في المنطقة ولكن التنفيذ في هذه المرة لن يكون باليد الناعمة ولكنه سيتحول للوجه الأمريكي الحقيقي الصريح وجه السطوة والعجرفة والدم. إن أمريكا وإن كانت تنوي القضاء على تنظيم الدولة في آخر المطاف فإنها ستكون أكثر الرابحين باستغلاله وتمديد وجوده لسنوات حتى تتمكن من فرض ما يجب فرضه وتحقق أهدافها السياسية في سوريا والعراق خاصة بعد أن فشلت في تحقيقها وعرفت لخبطة غير مسبوقة في مواقفها في الشرق الأوسط وخاصة في الشأن السوري، وإنها اليوم ولا شك تبدأ مرحلة جديدة هدفها تثبيت ما تقرر في مؤتمر جنيف 2، وأبرز مقتضيات هذه المرحلة هي عملية الاستنزاف الممنهج للثورة السورية ولكل نفس جدي للتحرر والانعتاق من الهيمنة الغربية، استنزاف للنفس الثوري العسكري المخلص الجاد وأيضا لكل نفس سياسي يطمح في رسم سياسات سورية خارجة عن سيطرة العم سام، وأخيرا استنزاف لطاقة الشعب السوري العظيم بصبره واحتسابه لعل شدة البطش والقتل والتدمير مع فراغ الساحة إلا ممن هم تبع لأمريكا سينتهي بالنفس الثوري إلى اليأس والاستسلام لا قدر الله. إن الواجب اليوم على كل القوى السورية الثورية أن توحد صفها بناء على نقاط أساسية أبرزها رفض التحالف الدولي الذي اتخذ لنفسه كهدف رئيسي القضاء النهائي على ثورة الشام تحت ذريعة محاربة الإرهاب. كما أن على هذه القوى الفاعلة أن تجعل لنفسها قيادة سياسية وعسكرية موحدة تعطيها الأولى وضوح الرؤية السياسية وتعطيها الثانية المنعة والقدرة على تحقيق الأهداف العسكرية التي من شأنها الإطاحة بنظام البعث. ولعل اغتيال قادة أحرار الشام رحمهم الله يكون سببا في تحديد العدو من الصديق وفي لم شمل القوى الثورية في الشام ونبذها الفرقة والاختلاف والإعلان الواضح والصريح باتخاذ الحلف الدولي عدوا لا يؤدي التعامل معه والالتجاء إليه إلا إلى مزيد من الخراب والدم، ومن ثم إلى مشروع يرضى عنه ساكنو البيت الأبيض ولا يرضى به من ولد حرا وعاش حرا رافضا للاستعمار بكل صيغه فضلا على أنه مسلم لا يرضى بغير الإسلام بديلا. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرحبيب الحطاب - تونس

المشاركة في حلف أوباما الاستعماري جريمة كبرى ومكر مستطير    ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾        

المشاركة في حلف أوباما الاستعماري جريمة كبرى ومكر مستطير ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾    

  (تسجيل النشرة)  [تم حذف هذا التسجيل من قبل إدارة اليوتيوب بذريعة انتهاكه لسياسات اليوتيوب]       أعلن أوباما الأربعاء 2014/09/10 خطته لقيادة حلف استعماري قاتل للمنطقة بحجة قتال تنظيم الدولة والإرهاب كما قال... وكان كيري قد صرح من قبل بأن أربعين دولة ستشارك في هذا الحلف، وأن استراتيجيته قد تستغرق سنوات وليس أشهراً فحسب، وأن أمريكا ستقوم بالتدريب والتسليح للجيش العراقي والبشمركة والمعارضة المعتدلة! وتنفيذاً لحلف أوباما، فقد عقد هذا اليوم الخميس 2014/9/11 اجتماع في جدة بإدارة كيري وزير خارجية أمريكا يضم دول المنطقة الإسلامية: السعودية والأردن ومصر ولبنان وتركيا والعراق ودول الخليج الست... أما إيران الحاضر الغائب فهي بيضة القبان في مآسي العراق وسوريا وحتى في لبنان، فهي لا تحتاج إلى حضور علني في الحلف، بل إن التنسيق بينها وبين أمريكا منذ احتلال أفغانستان والعراق وحتى اليوم كان قائماً، تارةً من وراء ستار لا زالت أمريكا تواصل عدوانها على بلاد المسلمين بقذائف الطائرات وصواريخ البارجات منذ أن بدأت جولاتها الأخيرة في 2014/8/8 على العراق، ثم تصاعد هذا العدوان بالغارات على سوريا في 2014/9/23، وقد جنَّدت معها خونة الحكام في المنطقة، ثم تبعها الأحلاف والأتباع: فرنسا في 2014/9/19 وبريطانيا بموافقة برلمانها في 2014/9/26، وأشياعهم... حيث يشاركون أمريكا الحقد على الإسلام والمسلمين، ويتبعون خطواتها ليكون لهم شيء من نصيب...! وهكذا انغمست طائرات فرنسا خلف أمريكا في ذلك العدوان واصطفَّت بريطانيا كذلك مع ذلك الحشد الوحشي، والجميع يسوق الحجج الساقطة بأن كل هذا الحشد من أجل الحرب على التنظيم وعلى الإرهاب، في الوقت الذي تُدمّر فيه ثروة الأمة وتُزهق فيه أرواح المدنيين وتنتشر فيه هيمنة الكفار المستعمرين على المنطقة...! لقد غزا الصليبيون القدامى وأشياعهم من التتار، غزوا بلاد المسلمين، ولكن الأمة وقفت في وجههم بكل قوتها، مجاهدةً في سبيل الله، ثم قطعت أركانهم ومزقت حبالهم، وجعلتهم أثراً بعد عين، وعادت البلاد مشرقة طاهرة من رجس أهل الشر والنفاق، فزال الصليبيون ولحق بهم التتار، وفرح المؤمنون بنصر الله ﴿يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾... وأوباما اليوم والصليبيون الجدد يعيدون كيدهم وحشودهم ضد بلاد المسلمين، وليس غريبا ولا عجيباً أن يفعلوا، فإنهم ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾، أما أن يصطفَّ في تلك الحشود حكامٌ في بلاد المسلمين يرسلون طائراتهم تقصف البلاد والعباد في الوقت الذي فيه تلك الطائرات لا تحرك ساكناً تجاه يهود المغتصبين لفلسطين، حيث ارتكب يهود بالأمس عدوانهم الوحشي على غزة، ولا زالوا يعيثون في الأرض المباركة الفساد... هذه الطائرات الساكنة تجاه يهود، النشطة المتحركة في صفوف الكفار المستعمرين هي بحق َإحدى الكُبَر! أيها المسلمون: إنكم أمة عزيزة تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، فكيف تسكتون على عدوان غاشمٍ مجرم يشنُّه أعداء الإسلام والمسلمين على البلاد والعباد؟ كيف لا تبذلون الوسع مع أبنائكم في القوات المسلحة لتغيير هؤلاء الحكام الموالين للكفار المستعمرين، فتُكتب للآباء والأبناء صحائفُ بيضاء في الدنيا والآخرة بمداد شريف كريم؟ كيف لا تبذلون الوسع مع أبنائكم الطيارين ليوجِّهوا قاذفاتهم نحو مغتصبي فلسطين؟ كيف لا تبذلون الوسع مع أبنائكم الطيارين ليمتنعوا عن إلقاء أية قذيفة على ثروة الأمة وجبالها وسهولها التي فتحها أجدادكم في سبيل الله، فلم يخلُ شبرٌ منها من قطرة دم لشهيد أو غبار فرس لمجاهد؟ كيف لا تبذلون الوسع في منع أبنائكم من أن يبيعوا آخرتهم بدنيا أوباما وأشياعه من الحلفاء والعملاء؟ أيها الطيارون الذين تقودون طائراتكم لقتل إخوانكم مع أنكم لا تقودونها في قتال عدوكم المغتصب لأرض الإسراء والمعراج، أرض الأقصى الأسير، أرض أحرار المسلمين وحرائر المسلمين الذين يُمنعون من الصلاة فيه؟ أليس منكم رجل رشيد يلوي عنق طائرته لتصبَّ حِمَمَها على الكفار المستعمرين وعلى يهود؟ إن قتل المسلم من إخوانكم في سوريا أو في العراق لأمر كبير عند الله يدخل صاحبه ناراً تلظى في الآخرة، وخزياً مشهوداً في الدنيا لا يفارقه، فإن زوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرئ مسلم، أخرج الترمذي عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ». أيتها الكتائب والفصائل المقاتلة في سوريا والعراق: إن معالجة انحراف تنظيم الدولة لا يكون بالاستعانة بأمريكا وأحلافها، فهؤلاء لا يهمهم التنظيم بقدر ما يهمهم مصالحهم وبسط نفوذهم وهيمنتهم على المنطقة، وهم لا يقيمون لكم وزناً إلا بمقدار خدمتكم لمصالحهم، وهم يريدونكم عبيداً لهم كخونة الحكام في المنطقة، يعلنون ذلك ولا يخفونه، فهم يريدون تدريبكم ليس لقتال طاغية الشام، بل للاقتتال فيما بينكم... إننا ندرك أن التنظيم يقتل من أبناء المسلمين ويعتقلهم ومن بينهم شباب حزب التحرير، ولكننا ندرك كذلك أن أمريكا تحشد حشودها، ليس لإزالة التنظيم، بل لبسط نفوذها والهيمنة على المنطقة بإعداد الحل الاستعماري لنظام الحكم في العراق ونظام الحكم في سوريا، ويكون النظامان مدخلاً لتمدُّد هذا الاستعمار، الخطِر الجديد، على كامل المنطقة إذا ما نجحوا في مسعاهم الشرير، وهم حالياً يريدون إشغالكم في الاقتتال إلى أن تفرغ أمريكا من إعداد البديل ثم تلقي بكم إلى قارعة الطريق إن لم تكونوا خدماً لها وطوع بنانها كما عملته وتعمله مع الحكام الخونة الذين خدموها سنوات وسنوات ثم لما استنفدوا أدوارهم في خدمتها تركتهم في مصير بئيس ومكان سحيق... ولو تدبرتم استراتيجية أوباما لرأيتموها ذات أبعاد زمنية متطاولة في الإعداد والتدريب والحشد لسنوات حتى تجد العميل اللاحق مكان العميل السابق... إنه ليس في استراتيجية أوباما وأحلافها خيرٌ لسوريا والعراق وأهل سوريا والعراق، كيف وهم ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾ بل هي استراتيجية الإمساك بالمنطقة ومن حولها إمساكاً تريده أمريكا لا انفكاك بعده، ولسان حالها يقول: "خَلا لكِ الجوُّ فبيضي واصْفُري". أيها المسلمون، أيها الطيارون، أيها الثوار والكتائب والفصائل: إن انحراف التنظيم يعالج بأيديكم وبعقولكم وليس بالاستعانة بالكفار المستعمرين، ولا بالاقتتال فيما بينكم ، فشر التنظيم أهون ألف مرة من شر أمريكا وأحلافها إذا نجحوا في الاستحواذ على البلاد والعباد... إن الشر لا يعالج بشر أضخم وأعظم، بل يعالج الشر بالخير، ويعالج الانحراف بالاستقامة، ويعالج الطالح بالصالح... وبيان كل ذلك في أحكام دينكم العظيم فيتحقق وعد الله على أيديكم ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، ويكرمكم الله سبحانه بتحقيق بشرى رسوله صلى الله عليه وسلم «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، ومن ثم تشرق الأرض بالخلافة من جديد ويلحق الصليبيون الجدد بأشياعهم القدامى دون أن ينالوا خيرا، بل هزيمة وقهراً، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. أيها المسلمون، أيها الطيارون، أيها الثوار والكتائب والفصائل: إن حزب التحرير يدعوكم، فهل من مجيب؟ إن حزب التحرير يذكِّركم، فهل من مدَّكر؟ إن حزب التحرير يدعوكم للنظر في تاريخكم، فهل من ناظر معتبر؟ إن حزب التحرير يبصِّركم، فاعتبروا يا أولي الأبصار... ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾. وتارة دون ستار، وبالأمس كان تصريح خامنئي بالموافقة على التنسيق مع أمريكا في محاربة تنظيم الدولة! كما نشرت ذلك بعض الوكالات في 2014/9/5... وهكذا فإن كيري يقود أدواتٍ لحلف أوباما في المنطقة الإسلامية، حكاماً رويبضات، علانيةً دون حياء ولا خجل، بل ويلحون على أمريكا في إنشاء الحلف، وأن يكونوا هم أدواته! وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم «إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ» أخرجه البخاري عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ. أيها المسلمون: إن الحُجّة التي ساقتها أمريكا لذاك الحلف هي حجة داحضة... فالذي يكافح الإرهاب يجب أن تكون يده نظيفة منه، لا أن يكون هو أصل شجرة الإرهاب والمغذي له وصانعه على عينه! فمَنْ وراء القتل الفظيع والتعذيب الشنيع في أفغانستان والعراق وباغرام وأبي غريب وغوانتنامو؟ أليست هي أمريكا؟ ثم أليس قتل المسلمين في بورما وأفريقيا الوسطى قتلاً وحشياً تنأى عنه وحوش الغاب، أليس ذلك إرهاباً تراه أمريكا وتسمعه بل وتدعمه، فقد تصاعد التعاون الاقتصادي بين بورما وأمريكا مع تصاعد هجمات سلطة بورما على المسلمين فيها... ثم لماذا نبتعد؟ فمن وراء مجازر طاغية الشام؟ أليست أمريكا هي التي تحرك جرائم بشار بستار أو دون ستار؟ فمَنْ لا يعلم أن بشار صناعة أمريكية هو ووالده من قبل؟! إنها تترك له المجال للجرائم التي تجاوزت البشر إلى الشجر والحجر، وذلك إلى أن تفرغ أمريكا من إعداد عميلٍ بديل بوجه أقل سواداً من عميلها الحالي بشار الذي أوشك على استنفاد دوره... ثم هل هناك من عاقل صاحب بصر وبصيرة يمكن أن يرى شيئاً من شيء من مصداقية لأمريكا في إنشائها حلفاً من أربعين دولة لقتال تنظيم مسلح إلا أن يكون وراء الأكمة ما وراءها، بل ومن أمامها أيضا؟ إن الأمور لم تعد تتوارى بل هي تحاك جهاراً نهاراً...! أيها المسلمون: إن حلف أوباما الاستعماري القاتل للمنطقة هو من أجل دخول النفوذ الأمريكي من باب عريض يُفتح له بأيدي حكام طغاة لا يستحيون من الله ولا من رسوله والمؤمنين. لقد كان النفوذ الأمريكي يتسلق ليدخل من فتحات يدلُّه عليها الحكام في الخفاء، والآن يدخل من باب يفتحه الحكام بأيديهم دون حياء...! إن حلف أوباما ليس لمكافحة الإرهاب بل للهيمنة على المنطقة لهدفين اثنين: ضمان نهب ذهب المنطقة الأسود، وتيسير تدفقه إلى مخازن أمريكا، والثاني أن تحول بين البلاد الإسلامية وبين عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ظناً من أمريكا وأعوانها أنهم قادرون على ذلك بكيدهم ومكرهم ﴿وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾، هذان هما الهدفان اللذان تسعى لهما أمريكا، وما مكافحة الإرهاب إلا غطاء لم تتقن أمريكا نسجه فيخفي ما تحته! أيها المسلمون: إن الفراغ السياسي الواقع في بلاد المسلمين هو الذي يجعل هذه البلاد عرضة لأن يغزوها الكفار المستعمرون بالجيوش والأحلاف، والأضاليل والمؤامرات دون أن يخشوا بأساً ولا قهرا، فالفراغ السياسي يقتل المنطقة التي يستوطنها، وليس الفراغ السياسي هو عدم وجود أنظمة حكم في بلاد المسلمين فحسب، بل الأعمق أثراً والأشد خطراً هو الفراغ السياسي الناتج عن عدم حكم هذه الأمة بنظام منبثق عن عقيدتها ما يسبب انفصالاً في كينونتها، فيضطرب أمرها وتصبح أرضا مهيأة للقلاقل وللضعف والهوان، وتلك ثغرة بل ثغرات، فسَهُل على المستعمرين أن يغزوها ومن ثم يحكمها الطغاة... إنه منذ القضاء على الخلافة قبل نحو قرن، والفراغ السياسي يحيط بالبلاد والعباد، فقد عمد الكفار المستعمرون والمضبوعون بثقافتهم إلى المقاومة الشديدة بالسلاح والمؤامرات لأية محاولة من المسلمين لإعادة حكم الإسلام، ومن ثم عمدوا لإقامة أنظمة حكم بألوان علمانية، رأسمالية أو اشتراكية، دكتاتورية أو ديمقراطية، وأحياناً أنظمة مختلطة دون لون! وهكذا انتشر في بلاد المسلمين الظلم والجور والقمع، واستأسد سَقَطُ الحكام على الأمة، و"استنعموا" أمام أمريكا والغرب الكافر حتى وصل الحال بأن تُستجدى أمريكا من أولئك الحكام لتقيم حلفاً يقتل بلادهم... ثم يعدّه الحكام نصراً عظيماً! ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾. أيها المسلمون: إن الأمر جد لا هزل، وهو ليس هيناً، بل هو عند الله ورسوله والمؤمنين أمر عظيم، وإن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يحذركم ويبيّن لكم: إن إقامة هذا الحلف وبقاءه قائماً في بلاد المسلمين هو أمر كبير وشر مستطير، فهو جريمة كبرى محرمة في الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ» أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن أنس بن مالك، ونار القوم كناية عن كيانهم في الحرب، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ». رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها، وعند أبي داود وابن ماجه عنها رضي الله عنها: «إِنَّا لا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ». وإن استمرار رويبضات الحكام في جورهم وظلمهم للمسلمين، وولائهم وخنوعهم للكافرين، هو فتنة ومصيبة وقارعة لن تصيب فقط الحكام الظلمة بل كذلك الساكتين على ظلمهم ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾، ويقول صلى الله عليه وسلم «إِنَّ النَّاسَ إِذَا عُمِلَ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي فَلَمْ يُغَيِّرُوا أَوْشَكَ اللَّهُ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِعِقَابٍ» أخرجه عثمان أبو عمرو الداني في الفتن عن أبي بكر رضي الله عنه. إن الواجب أن تُقطع حبال هذا الحلف التي يريد أوباما مدَّها في بلاد المسلمين، ويعينه على ذلك حكام باعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل، بل بدنيا غيرهم! إن قطع هذه الحبال وهي في بدايتها أسهل وأيسر من الانتظار حتى تشتد هذه الحبال وتمتد إلى السهول والجبال... إننا نتوجه إلى جيوش المسلمين: أفليس منكم رجل رشيد ينكر على الحكام خيانتهم لله ولرسوله والمؤمنين...؟ ...؟ أليس منكم رجل رشيد يغار على دينه وعرضه فيقف في وجه أعداء الله قاطعاً حبالهم وعصيهم...؟ أليس منكم رجل رشيد يقضي على أولئك الرويبضات، ويعيد سيرة الأنصار، فينصرنا لإقامة حكم الإسلام، خلافة راشدة على منهاج النبوة...؟ إن حزب التحرير يستنهض هممكم، ويستحث عزائمكم لتقفوا وقفة يحبها الله ورسوله، فتقطعوا دابر هذا الحلف من قبل أن تجدوا البلاد والعباد وقد أحاط بهم الأعداء فتندموا ولات حين مندم... ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ اللهم قد بلغنا... اللهم فاشهد.    

رد صحفي   رد على صاحب مقالة (حزب التحرير والخلافة الإسلامية)

رد صحفي رد على صاحب مقالة (حزب التحرير والخلافة الإسلامية)

لقد اطلعنا على مقالة للأستاذ/ بابكر فيصل بابكر بعنوان: حزب التحرير والخلافة الإسلامية (1-2) بصحيفتكم العامرة العدد (31121) بتاريخ الخميس 09 ذو القعدة 1435هـ الموافق 04 سبتمبر 2014م، افترى فيها الكاتب على حزب التحرير كما افترى على الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، مستنداً على أقوال ضعيفة أو موضوعة. ولقد انتظرنا أسبوعاً كاملاً ليكمل الكاتب مقالته كما جاء في الصحيفة حيث كان العنوان: (1-2) مما يوحي أن هناك جزءاً ثانياً للمقالة، كما أكد الكاتب مواصلته للمقالة بختمها بـ (نواصل...) ولم يواصل بل ظهرت له مقالة جديدة في موضوع مختلف بصحيفتكم الصادرة اليوم الخميس 11 سبتمبر 2014م. كما تم نشر المقالة عبر موقع (سودان تربيون) بالتزامن مع نشرها في الصحيفة. وعملاً بحقنا في الرد نرجو شاكرين نشر هذا الرد بصحيفتكم. ونقول مستعينين بالله العزيز الحكيم: إن الكاتب لا يعرف شيئاً عن حزب التحرير رغم أنه نصب نفسه حكماً وحاكماً عليه عندما وصف الحزب بأنه لا يملك رؤية مفصلة وواضحة لكيفية الوصول للخلافة أو وسيلة اختيار الحاكم... ونرد على الكاتب بما يلي: أولاً: إن الكاتب لا يفرق بين الطريقة والأسلوب؛ فالطريقة كيفية دائمية، وهي في الإسلام أحكام شرعية، أما الأسلوب فهو كيفية غير دائمية ينفذ بها عمل ما، وهو من المباحات ما لم يكن محرماً، فالقاعدة الشرعية تقول (الوسيلة إلى الحرام حرام)، وكذلك الأسلوب إذا كان حراماً أو يؤدي إلى الحرام فلا يعمل به. وفي موضوع تنصيب الخليفة فإن البيعة هي الطريقة الشرعية الوحيدة التي شرعها الله سبحانه لتنصيب الخليفة في الإسلام، ولكن أسلوب، أو قل أساليب تنفيذ هذه البيعة كانت مختلفة، وهي أساليب مباحة، وهو الذي أشكل على الكاتب الذي اعتبر أن لا طريقة متفقاً عليها لعقدها. والكاتب هنا أيضاً يفتري على النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (فالرسول لم يضع طريقة محددة لاختيار الحاكم وإن كان أبو خليل يعني البيعة فلا توجد كذلك طريقة متفق عليها لعقدها). فكيف يترك النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي علمنا حتى كيف ندخل الحمام، كيف به لا يعلمنا كيف نختار الخليفة بعد انتقاله للرفيق الأعلى، وهو من الأمور العظيمة التي يتوقف عليها كيان الأمة والدولة؟! لقد جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه حديث: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ»، قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ»، فقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن طريقة اختيار الخلفاء من بعده في الحكم هي البيعة ولم يقل بذلك أبو خليل! أما طريقة عقد البيعة فهي كذلك معلومة؛ فهي عقد بين الحاكم وبين المسلمين على أن يحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعليهم أن يطيعوه في المنشط والمكره... أما ما اعتبره الكاتب طرقاً مختلفة لتولية الخلفاء الراشدين من بعد النبي صلى الله عليه وسلم فإنها كما بينا لم تكن طرقاً، وإنما كانت طريقة واحدة هي البيعة من قبل المسلمين للخليفة وإن اختلفت الأساليب، وهي كما بينا أيضاً مباحة. ويستغل دائماً أعداء الإسلام، والذين يرفضون حكم الإسلام ولكن لا يقولون ذلك صراحة، يستغلون مثل هذه الأقوال التي تشكك في عملية تنصيب الخلفاء الراشدين، واتخاذها غرضاً. ثانياً: إن لحزب التحرير رؤية واضحة ومفصلة ليس في كيفية الوصول للخلافة أو وسيلة اختيار الحاكم فحسب، وإنما رؤية مفصلة وواضحة في كل ما يتعلق بالحكم والسياسة والاقتصاد وغيرها من أنظمة الحياة، وجدية الحزب تظهر في أنه الحزب الوحيد الذي يملك مشروع دستور مستنبط من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي، وذلك بناء على قوة الدليل وباجتهاد صحيح، وهو مشروع دستور للدولة الإسلامية يتكون من (191) مادة. ولا أظن أن الكاتب اطلع عليه. ثم إن الحزب قد بين في كتابه (أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة) كل ما يشكل على الأخ الكاتب وبخاصة موضوع الإجراءات العملية لتنصيب الخليفة وبيعته (صفحة 27)، فإن كان الكاتب جاداً وباحثاً عن الحق فليتصل بنا لإهدائه هذا الكتاب، كما يمكنه الاطلاع عليه من خلال مكتبة الحزب عبر الإنترنت. ثالثاً: إن الخوض في تاريخ الصحابة وغمزهم ووصفهم بأوصاف لا تشبههم هو قول أعداء الإسلام والمسلمين. إن المؤمن الحق يحب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يرضى أن يمسّوا بكلمة، فهم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ»، وإني لأرجو أن لا يكون الكاتب من زمرة هؤلاء، وأن يستغفر الله ويتوب إليه مما وصف به الصديق صاحب الغار والفاروق الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «ما سلك عمر طريقاً إلا سلك الشيطان طريقاً آخر» رضي الله عنهما وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعين. ويدحض وصف الكاتب لأبي بكر وعمر بأنهما تشبثا بالخلافة عندما قال: (فالأنصار الذين يئسوا من تولية سعد بعد أن رأوا تشبث عمر وأبي بكر ...)، يدحضه قول عمر رضي الله عنه يحدّث عن يوم السقيفة: "..أَمّا مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ (يعني الأنصار) وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الأَمْرَ إلا لِهَذَا الْحَيّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا؛ وَقَدْ رَضِيت لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرّجُلَيْنِ فَبَايَعُوا أَيّهمَا شِئْتُمْ وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا، وَلَمْ أَكْرَهْ شَيْئًا مِمّا قَالَهُ غَيْرُهَا، كَانَ وَاَللّهِ أَنْ أَقْدَمَ فَتُضْرَبُ عُنُقِي، لا يُقَرّبُنِي ذَلِكَ إلَى إثْمٍ أَحَبّ إلَيّ مِنْ أَنْ أَتَأَمّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ"، فأين تشبث عمر هنا؟! وقد صح عن أبي بكر رضي الله عنه في خطبته بعد أن ولي الخلافة قوله بعد أن حمد الله وأثنى عليه: "أما بعد، فإني وليت هذا الأمر وأنا له كاره والله لوددت أن بعضكم كفانيه..." فأين تشبث الصديق كما ذكر الكاتب؟! رابعاً: إن الكاتب أورد معلومات غير صحيحة بل تضليلية فيما يختص ببيعة الخلفاء بعد الصديق رضي الله عنه، فقال: (وعندما توفي الصدِّيق رضى الله عنهُ لم يترُك تولية من يخلفه إلى جمهور المسلمين أو حتى أهل "الحل والعقد" بل أوصى لسيدنا عُمر بكتاب مُغلق بايع عليه المسلمون قبيل وفاته دون أنْ يعلمُوا ما فيه)، وهذا الكلام غير دقيق بل هو كذب صراح، فإن أبا بكر رضي الله عنه لما أحس أن مرضه مرض موت وبخاصة أن جيوش المسلمين كانت في قتال مع الدول الكبرى آنذاك - الفرس والروم - دعا المسلمين يستشيرهم، ومكث مدة ثلاثة أشهر في هذه الاستشارات فلما أتمها وعرف رأي أكثر المسلمين عهد لهم (أي رشح) بلغة اليوم عمر ليكون خليفة من بعده، ولم يكن هذا العهد أو الترشيح عقداً لعمر بالخلافة، لأن المسلمين بعد وفاة الصديق جاءوا إلى المسجد وبايعوا عمر رضي الله عنه خليفة للمسلمين، فلو كان الأمر بالعهد لما احتاج عمر لبيعة المسلمين، فكما ذكرنا فإنه لا يصبح أحد خليفة للمسلمين إلا بالبيعة. وما فعله عمر رضي الله عنه عندما طُعن وتحقق من موته أيضاً كان ترشيحاً وليس عهداً لمن يتولى الخلافة بعده، وفعل ذلك بعد أن ألحّ المسلمون عليه في أن يختار لهم، وقصة تولية سيدنا عثمان رضي الله عنه معروفة كيف أن عبد الرحمن بن عوف طاف ببيوت المسلمين وسألهم عمن يرضونه خليفة بعد عمر رضي الله عنه وكان يسأل الرجال والنساء. أما بيعة علي رضي الله عنه فكانت ببيعة جمهرة المسلمين في المدينة والكوفة ولم تكن تحت ظلال السيوف وأسنة الرماح كما يدعي الكاتب مما يوحي أن علياً أخذها غلبة وقهراً دون بيعة، وما حدث من فتنة لن نخوض فيه لأن ذلك ليس موضوعنا. خامساً: أما الإجابة عن سؤال الكاتب في خاتمة مقالته لماذا لم نؤيد الدولة الإسلامية التي أعلنتها طالبان في أفغانستان، ولماذا لم نبايع الملا عمر: فلأنه ببساطة لم تعلن طالبان دولة خلافة إسلامية، وإنما قالوا إمارة أفغانية، وشتان ما بين الاثنتين. ثم إن الملا عمر لم يعلن نفسه خليفة للمسلمين، وإنما أميراً لإمارة أفغانستان الإسلامية. وعلى الله قصد السبيل وهو يهدي إلى الصراط المستقيم. إبراهيم عثمان (أبو خليل)

7916 / 10603