أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي   أضواء على كتاب النظام الاقتصادي   ح1

إرواء الصادي من نمير النظام الاقتصادي أضواء على كتاب النظام الاقتصادي ح1

 الحَمْدُ للهِ الذِي شَرَعَ لِلنَّاسِ أحكَامَ الرَّشَاد, وَحَذَّرَهُم سُبُلَ الفَسَاد, وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى خَيرِ هَاد, المَبعُوثِ رَحمَةً لِلعِبَاد, الَّذِي جَاهَدَ فِي اللهِ حَقَّ الجِهَادِ, وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَطهَارِ الأمجَاد, الَّذِِينَ طبَّقُوا نِظَامَ الِإسلامِ فِي الحُكْمِ وَالاجتِمَاعِ وَالسِّيَاسَةِ وَالاقتِصَاد, فَاجْعَلْنَا اللَّهُمَّ مَعَهُمْ, وَاحشُرْنا فِي زُمرَتِهِمْ يَومَ يَقُومُ الأَشْهَادُ يَومَ التَّنَاد, يَومَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العِبَادِ.  

بيان صحفي النظام العلماني يفشل من جديد في توفير الأمن للمسلمين والنصارى على حدٍ سواء (مترجم)

بيان صحفي النظام العلماني يفشل من جديد في توفير الأمن للمسلمين والنصارى على حدٍ سواء (مترجم)

صُدم أبناء كينيا مجدداً بمذبحة أخرى في ضاحية مانديرا، راح ضحيتها 36 إنساناً بريئاً. وقد وقعت هذه المجزرة ولمّا يمضِ عشرة أيام فقط على مقتل ركاب الحافلة الذين وصل عددهم 28 مواطناً. وإزاء هذه الجرائم المروعة البشعة نودّ في حزب التحرير السياسي الإسلامي في شرق إفريقيا أن نبين ما يلي: إننا ندين ونشجب بكل قوة هذا الكمين الذي نصب لأناسٍ أبرياء. بل إننا ندين ونستنكر بصورة لا تقل قوة فشل الحكومة وتقصيرها المعيب في حماية أمن مواطنيها. غير أننا، في الوقت الذي ندين فيه ما جرى من إراقة للدماء، نحذّر المسؤولين عن الأمن في البلاد من استغلال هذه الأحداث واتخاذها ذريعة للصق الاتهامات فيها بالمسلمين، أو جعلهم كبش فداء لها. إن من الواضح أن الأعمال العسكرية التي تقوم بها كينيا منذ سنين ثلاث في الصومال، هي السبب في انهيار الأمن في كينيا. وهو على العكس تماماً مما تدّعيه الحكومة من أن وجود قواتها العسكرية في الصومال ما هو إلا للحفاظ على أمن المواطنين الصوماليين. حيث أننا في حزب التحرير في شرق إفريقيا نرى أن تلك الأعمال العسكرية لم تكن إلا استجابة للضغوط الغربية، خصوصاً البريطانية والأميركية منها، على الحكومة الكينية. فأية دولة تدّعي السيادة وتتمتع بالاستقلال الحقيقي لا يمكن أن تقبل أو تذعن لضغط أجنبي. لا سيما وأن كل الدلائل والأفعال على الأرض تثبت أن السياسة الخارجية لهاتين الدولتين الرأسماليتين هما الأسوأ بين قريناتها، وهما محور كل الخراب وسفك الدماء الجاري في العالم، وبخاصة في البلاد الإسلامية. كما أن ما نشهده من فقدان واسع للأمن، للمسلمين وغير المسلمين معاً، ما هو إلا نتيجة لعيشهم في ظل أنظمة حكم علمانية لا تعبأ بأمن رعاياها. فمن طبيعة هذه الأنظمة إيلاء جُل الاهتمام لأمن قادتها وزعمائها. وإدارة الظهر لأمن المواطن العادي، ثم جعله وسيلة لتحقيق مآرب أو مكاسب سياسية، ولعبة للتلاوم بين السياسيين. أما في ظل حكم دولة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة، فإنه يطلق على النصارى وغيرهم من أتباع المعتقدات الدينية الأخرى مصطلح "الذِّمِّيين"، حيث تكون دماؤهم وأموالهم وعقائدهم وأعراضهم مصونة، وتلقى الحماية الكاملة من قبل الدولة والأمة. فدولة الخلافة ليست دولة للمسلمين فحسب، وإنما هي دولة لبني الإنسان كافة، بوصفهم بشراً. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». (رواه أبو داود). ولقد كان عدل الإسلام، وسماحته مع من لا يناصبونه العداء، ومعاملته الإنسانية لهم، هو الذي جعل نصارى أهل الشام يقاتلون إلى جانب المسلمين ضد الصليبيين بني عقيدتهم عندما غزا هؤلاء الدولة الإسلامية. شعبان معلِّمالممثل الإعلامي لحزب التحرير في شرق إفريقيا

صحيفة آخر لحظة: لقاء 1/2 مع مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير  مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير ولاية السودان (1-2) مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان لصحيفة آخر لحظة السودانية: نعمل لاستلام الحكم في أي بلد من بلاد المسلمين عبر مخاطبة الجيوش

صحيفة آخر لحظة: لقاء 1/2 مع مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير ولاية السودان (1-2) مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان لصحيفة آخر لحظة السودانية: نعمل لاستلام الحكم في أي بلد من بلاد المسلمين عبر مخاطبة الجيوش

آخر لحظة: الاثنين، 01 ديسمبر 2014 الأخبار - حوارات حوار / هبة محمود / مؤمن أبو العزائم انتقد مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير ولاية السودان تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) مشيرًا بأنهم لا يملكون رؤية تفصيلية واضحة للحكم وأن ما أعلن ليس بدولة إسلامية بل هو تشويه للإسلام. وأوضح أن الإسلام له هيكلية مفصلة للحكم، ولم يستبعد تمدد داعش في السودان، كما انتقد تجربة الإسلاميين في الحكم واتهم الحكام في كل بلاد المسلمين بأنهم خدعوا الشعوب زورًا وبهتاناً، ولم يطبقوا الإسلام، ودعموا العدو الكافر وناصروه ضد إخوانهم المسلمين، كما اتهم الحكومة السودانية بأنها حكمت بنظام علماني وليس إسلامي متوعدًا بحكم الإسلام في الخلافة الراشدة. معتبرًا أن حزبه مؤهل لأن يحكم الناس. وقال: حزب التحرير بإذن الله هو منتصر لإقامة الخلافة وإزاحة الرأسمالية الظالمة من الأرض، ونشر نور الإسلام من جديد على البسيطة. مؤكدًا بأنهم يعملون لاستلام الحكم في أي بلد من بلاد المسلمين عبر مخاطبة الجيوش والضباط المخلصين في كل بلد لكي يسلم الحكم إلى رجال الأمة الصادقين، ونفى مشاركة حزبه في الحوار الوطني، والانتخابات القادمة، معتبرًا أن مشاركتهم تعطي شرعية للحكومة الحالية. ٭ أين حزب التحرير مما يحدث الآن في عملية التحول الديمقراطي التي تسعى لها الأحزاب، وكذلك عملية الحوار الوطني التي دعا لها رئيس الجمهورية؟ - حزب التحرير دوماً هو في خضم الأحداث، باعتبار أنه معبر عن لسان الأمة الإسلامية، ومعبرٌ عن تطلعات الجماهير والأمة لعيشها عيشاً كريماً في ظل منظومة العقيدة الإسلامية، وما يحدث الآن في السودان، هو ليس تحولا ديمقراطيا بقدر ما هو مسرحية لإعطاء الشرعية لنظام انتهت شرعيته في نظر كل الناس، وهي مسرحية حاك فصولها سينارست فاشل لكي تعطي الشرعية لهذا النظام ليستمر في تمزيق ما تبقى من السودان، بعد أن فصل الجنوب ليستمر في تمزيق غرب السودان (دارفور) ولكي يستطيع أن تكون له شعبية وله دستورية شرعية كما يقول. ٭ هنالك حوار قائم وانتخابات قادمة ألا تعتقد بأنها تقود إلى الديمقراطية المنشودة؟ - قضية الانتخابات القادمة أو الحوار القائم هي لإعطاء النظام شرعية جديدة، حتى يستطيع أن يمزق ما تبقى من البلد باسم الجماهير، ولكن الأمة أدركت أن هذه الشرعية غير مقبولة وأدركت أن هذا النظام لا يعبر عنها وليس هو نظاما شرعيا يرضاه الناس، لأجل ذلك جماهير الأمة وعلى رأسهم حزب التحرير لن يشاركوا في أمثال هذه المسرحيات المحسومة، فهذه مسرحيات كما قلنا صاغها سينارست فاشل.. ٭ المسرحية التي تعنيها.. هل هي الحوار الوطني أم الانتخابات؟ - الحوار الوطني هو جزء وفصل صغير من أجزاء إعطاء الشرعية للنظام يعني هو أحد فصول هذه المسرحية، والحوار الوطني على نمط هتلر، فهتلر يقول: «دوماً شكك في نوايا المعارضة ومن ثم اضرب عليهم بيد من حديد وقل للناس أن المعارضة ليست لديها نوايا صحيحة» فالنظام يسير على خطى هتلر فيقول أن المعارضة ليست لديها نوايا صحيحة في الحوار وهي ترفض الحوار وبالتالي نحن سنسير بمن سار معنا وأبى من أبى، إذا المشاركة في هذا الحوار بهذا الشكل الذي ستفضي إلى انتخابات لإعطاء النظام شرعية جديدة، لذا هذه المشاركة في هذه العملية برمتها هي مشاركة فاشلة لا تؤدي إلا إلى إعطاء شرعية للنظام الفاقد للشرعية أصلاً. ٭ الانتخابات حق دستوري نص عليه في الدستور بأن تكون هنالك انتخابات كل خمس سنوات.. لماذا تربط الانتخابات بعدم الشرعية؟ نحن في عصر الثورات العربية وعصر القفز على ما يسمى بالشرعيات الدستورية الوضعية، هذه الشرعيات ليست موجودة إلا في أذهان الساسة الدكتاتوريين..! ففي العالم العربي لا وجود لما يسمى بالدستورية الشرعية إلا في أذهان الساسة.. أما الشعوب فهي تدرك أن هؤلاء الساسة ليسوا دستوريين، وليسوا شرعيين، هم وصلوا إلى الحكم على رأس الدبابات، وبالتالي نحن الآن في عصر جديد عصر الثورات الذي تخطى ما يسمى بالدساتير والشرعيات الدستورية، فنحن نتطلع من جديد إلى أن نعيش في ظل نظام شرعي يضاهي العالمية، ويحقق الكرامة والعدالة والأمن لكافة أبناء البلد «مسلمهم وكافرهم» وهذا لا يكون إلا في النظام الذي نطرحه نحن كنظام سياسي يعالج مشاكل الواقع وهو نظام (الخلافة الراشدة). ٭ لم ينجح السودان في تطبيق الشريعة الإسلامية بأسسها المطلوبة هل في اعتقادك، يمكن أن ينجح نظام (الخلافة)؟ - مجتمع بلد من بلاد المسلمين كالسودان مؤهل بشكل كبير جدًا لأن يحكم بالإسلام ويكفيك أن أهله مسلمون، ويحبون الإسلام ليل نهار يرددون عبارات الإسلام. فهو مجتمع يتطلع للعيش في ظل الإسلام، فنحن عندما نتحدث عن منظومة شريعة الخلافة الراشدة فإننا نتحدث عن عقيدة الناس، وعن دينهم، وهذا يعني أننا المؤهلون لأن نحكم الناس.. لأننا نحمل للناس عقيدتهم ودينهم، وهذا أمر طبيعي، وغير الطبيعي أن يُحكم البلد بنظام علماني ليس إسلامي، ويعمر في الأرض ربع قرن (نظام الإنقاذ).. وهذا هو غير الطبيعي. أما الطبيعي أن نعود من جديد بحكم الإسلام في أيام الخلافة. ٭ مقاطعة .... لكن نظام الإنقاذ عرف بنظام الإسلاميين.. ومنذ أن أتوا وهم يعلنون عن الشريعة، وبعد انفصال جنوب السودان، أكدوا أن حكمهم سيقوم على الشريعة الإسلامية؟ - كونهم أعلنوا الشريعة فكما يقال (زعم الفرزدق) ولا زيادة.. أما كونهم إسلاميين وصلوا إلى الحكم.. نعم هم إسلاميون وصلوا إلى الحكم.. وهنالك قاعدة معروفة في السياسة الشرعية وهي: ليس وصول الإسلاميين إلى الحكم هو وصول الإسلام، وبالتالي تجربة هؤلاء المسمون بالإسلاميين هي تجربة فاشلة لسبب واحد..! لأنهم لم يطبقوا الإسلام.. فبالتالي هم خدعوا الجماهير زورًا وبهتاناً.. فالإسلام لم يطبق وهذا الرأي ليس هو رأي حزب التحرير لوحده.. بل هو رأي ملايين من جماهير الأمة الإسلامية.. زمان الجهل والتضليل قد ولى من الأمة، فالأمة اليوم تدرك قضاياها، وتدرك الحقائق، وخيانة الأنظمة للشعوب.. فهذه الأنظمة ليست في السودان فحسب.. بل في كل بلاد المسلمين والعرب، الأمة أصبحت تدرك أن هؤلاء الحكام لم يطبقوا الإسلام، ولن يطبقوه.. فالإسلام هو جزء أصيل من عقيدة الناس، وحزب التحرير يعبر عن هذا الإسلام بتفصيلاته في ظل نظام سياسي راشد هو الخلافة الراشدة. ٭ لكن حزب التحرير ما زال متقوقع في نفسه، فأنتم تنتجون مفكرين ولكن ليس لكم أثر واضح على أرض الواقع.؟ - الحقيقة- المتقوقع حول نفسه هي الأنظمة لأنها تردد شعارات خاوية ساقطة (شعارات الديمقراطية والحرية وغيرها).. هذه قوقعة في شعارات لم تطبقها ولن تطبقها.. أما نحن فلسنا بمتقوقعين بل سياسيون عمليون نعمل لاستلام الحكم في أي بلد من بلاد المسلمين، ومخاطبة الجيوش والضباط المخلصين في كل بلد لكي يسلم الحكم إلى رجال الأمة الصادقين في حزب التحرير، حتى نقلب الأمور رأساً على عقب، ونحن قادرون لأن معنا كتاب الله وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعنا ملايين المسلمين الذين يتوقون للعيش في ظل الإسلام، ولفظ الخلافة باعتباره مصطلح سياسي للحكم الإسلامي لم يعد حكرًا على حزب التحرير، فهنالك جماعات إسلامية سواء التي ضلت الطريق أم لم تضل..وتعمل للخلافة، وتسعى لها وبعضها قد وصل إلى الحكم، ولكن بشكل منقوص، لذلك الخلافة اليوم أصبحت تطلعات الفئات المخلصة من شباب المسلمين وحزب التحرير.. بإذن الله هو منتصر لإقامة الخلافة وإزاحة الرأسمالية الظالمة من الأرض ونشر نور الإسلام من جديد على البسيطة. ٭ سبقتكم (داعش) في الدعوة لإقامة دولة الخلافة الإسلامية.. كيف تنظرون إلى ما تفعله داعش وما تدعوا إليه؟ - نحن ننظر إلى أي جماعة أو حركة نظرة الإسلام، وبالمقابل نقول لمن أحسن قد أحسنت، ولمن أساء قد أسأت، وداعش إخوة ضلوا الطريق وحربنا ليست حرباً مع داعش.. حربنا مع من أفرز داعش والجماعات التي تتبنى الأعمال المادية المسلحة، فهذه الجماعات نشأت بشكل طبيعي لغيرة آلاف بل ملايين الشباب المخلصين من أبناء الأمة على أعراض المسلمين، وعلى ثرواتنا المنهوبة، وعلى بلادنا المستباحة في العراق وأفغانستان ومن قبل الشيشان وبورما وغيرها من بلاد المسلمين، التي استباحها الغرب الكافر المستعمر رأس الرمح امبراطورية العم سام أميركا. إذًا طغيان أميركا وتجبرها هو الذي أنتج داعش وغيرها.. إذًا نحن نتحدث عن فئات مخلصة من الأمة الإسلامية نتيجة الطغيان الذي رأته من أميركا وأوروبا العجوز..وهم انفعلوا بحماسهم الزائد، وأسسوا ما يسمى بإعلان خلافتهم. ٭ وما هو خطأ داعش من وجهة نظركم؟ - ما أعلنوه ليس بدولة إسلامية..! إذ أن الإسلام له هيكلية مفصلة للحكم، وأسس وضوابط شرعية للحكم، وكل المسلمين يدركون أن ما أعلن هناك ليس بدولة إسلامية، بل هو تشويه للإسلام.. لكن نعود ونقول حربنا ليست مع «داعش» فهم إخوة ضلوا الطريق ننصحهم هنا وهناك.. ولكن حربنا مع أميركا الكافر المستعمر الذي أنتج «داعش» وجميع الحركات المسلحة المجاهدة في كل العالم الإسلامي، مع أولئك حربنا. ٭ ولكن داعش تدعو للخلافة الإسلامية.. وهو ما يدعو إليه حزبكم؟ - هذا غير صحيح..! داعش لا تدعو إلى ما ندعو إليه نحن..! فداعش أعاقت آمال كثير من الشباب المخلصين فيها إلى الخلافة وعودة عز الإسلام في عهد الأمويين والعثمانيين والعباسيين لكنهم لم يملكوا رؤية تفصيلية واضحة للحكم.. وليست هذه هي مسبة في حد ذاتها.. فالمسبة الحقيقية أن الواقع سيئ، يعني فالحكام لم يطبقوا الإسلام وأصبح الغرب الكافر يستعين بحكام عملاء في بلاد المسلمين.. ويطبقون الكفر ليل نهار، هذه هي المسبة الحقيقية فبالتالي يسهل أمر داعش ويسهل نصحهم وتوجيههم إذا ما قضينا على العدو الحقيقي الذي أنتجهم. ٭هل تعتقد بأن داعش صناعة أمريكية؟ - لكل فعل ردة فعل.. يعني مثلاً أميركا عندما ضُرِبت في عقر دارها في أحداث سبتمبر.. نحن قلنا وبشكل صريح (اليوم تجني أميركا نتيجة طغيانها وعربدتها في العالم ).. إذًا نتيجة الطغيان والعربدة الأميركية في العالم تسببت أن هناك فئة من المخلصين قد ضربوا أمريكا في عقر دارها، فأمريكا تقوم بكل ذلك لأنه لا كيان سياسي.. ولا خليفة قوي يعبر عنا ويدفع الكفار المستعمرين.. نحن نريد أن نوجد هذا الرجل القوي في الدولة القوية، عبر سياسة الخلافة الراشدة، حتى ندفع شر أميركا هكذا يكون الكلام السياسي في واقعه. أجرت صحيفة آخر لحظة السودانية لقاء مطولاً مع مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان المهندس/ محمد هاشم عبد اللطيف، فأوردت الجزء الأول منه في عددها رقم (2949) الصادر الاثنين 01/ كانون أول 2014م كما يلي:

قانون الثراء الحرام في السودان باض الفساد وأفرخ في كنف الإنقاذ

قانون الثراء الحرام في السودان باض الفساد وأفرخ في كنف الإنقاذ

أعلنت اللجنة الطارئة لتعديل القوانين والتشريعات بالبرلمان، عن فراغها من إجراء التعديلات اللازمة فيما يتعلق بقوانين المراجع العام وهيئة الجمارك والمظالم، وأعلنت عدم إجراء أي تعديل في قانون الثراء الحرام، وأن مادة "التحلل" منصوص عليها في جميع القوانين العالمية. وكشفت نائب رئيس البرلمان ورئيس اللجنة الطارئة، سامية أحمد محمد، في تصريحات صحفية، عن إيداع القوانين على منضدة البرلمان خلال الأسبوع لضبط الأنظمة. وقالت سامية: "لم نجد خللاً في قانون الثراء، وإن مادة التحلل منصوص عليها في جميع القوانين العالمية"، وأردفت: "لكن المشكلة في التطبيق". (صحيفة السوداني 2014/11/23م). بنص المادة (15) من قانون الثراء الحرام لسنة 1989م (يعاقب كل شخص يثرى ثراءً حراماً بالسجن لمدة لا تتجاوز عشر سنوات أو غرامة لا تتجاوز ضعف مبلغ المال موضوع الثراء الحرام أو العقوبتين معاً) بهذا النص تم معاقبة رموز النظام المايوي وتم إيداعهم في السجن وذلك عقب انقلاب الإنقاذ، واستبشر الناس بأنْ وداعاً للفساد والمفسدين.. ولكن كما عودتنا الإنقاذ أن القوانين توضع بأهواء البشر وكلٌّ يغني على ليلاه عند التطبيق بل توضع مواد تبطل مواد أخرى وتسهل على المجرم الإفلات من العقوبة ما يوجد تناقضاً مزرياً، فقانون الثراء الحرام هذا جاء فيه الآتي: نص المادة "13" الفقرة "1" والتي تقرأ (يجوز لكل شخص أثري ثراءً حراماً أو مشبوهاً أو ساعد في الحصول عليه أن يحلل نفسه هو أو زوجه أو أولاده القصر في أي مرحلة قبل فتح الدعوى الجنائية ضده، "2" لأغراض البند "1" يتم التحلل بـ "أ" بردّ المال موضوع الثراء الحرام أو المشبوه وبيان الكيفية التي تم بها الإثراء، أو"ب" ببيان الكيفية التي تم بها الإثراء بالنسبة إلى الشخص الذي ساعد في ذلك). وأقرب مثال على التطبيق العملي لما سمي بقانون الثراء الحرام ومادة التحلل خاصة أو فقه السترة كما يحلو للبعض تسميته هو ما حدث في جريمة مكتب والي الخرطوم فقد جاء في صحيفة السوداني 2014/4/10 الآتي: (تسربت معلومات خطيرة جداً في الفترة الماضية؛ بأن موظفين كباراً بمكتب والي الخرطوم؛ قاموا بعمليات تزوير في الأراضي، واستغلوا نفوذهم؛ وربحوا من الاختلاسات حتى وصلت حساباتهم البنكية لأرقام مليارية تضاهي أرصدة كبار رجال الأعمال وأن مجمل المبالغ المختلسة وصلت إلى (450) مليار جنيه؛ وأن نافذين كباراً بحكومة الولاية ظهرت أسماؤهم في هذا الأمر الذي أصبح (قضية الساعة) في مجالس المدينة والأسافير ومواقع التواصل (الاجتماعي)...، وتبين أن القوات الأمنية أوقفت الموظفين المتهمين، على ذمة التحقيقات التي تدور لكشف أبعاد القضية التي أثارت ضجة كبيرة). وخلافا للمقولة المشهورة (العدالة لا تحقق حتى تُرى وهي تتحقق) ففي السودان العدالة لا تحقق حتى ترى وهي لا تتحقق، تم إطلاق سراحهما (موظفي مكتب الوالي) بعد اختلاسهما مبلغ (17,8) مليار جنيه بعد قبولهما مبدأ التحلل من المال الحرام الشيء الذي أكدته لجنة التحقيق، وقالت إن المتهمين قبلا مبدأ التحلل من المال الحرام حسب قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه المادة (13) بدفعهما المبلغ 17,835000 مليون جنيه شملت استرداد (9) قطع أراضٍ و(5) عربات تم تحويلها باسم حكومة السودان بجانب توريد مبلغ (2,900,000) مليون وتسعمائة ألف جنيه لخزينة الدولة فأصبح القانون مشجعاً للفساد باعتبار أن الجاني تحت حماية القانون. إن مادة التحلل المنصوص عليها في القوانين العالمية كما تقول نائبة رئيس البرلمان لا تعنينا في شيء فنحن مسلمون نؤمن بأن الإسلام قد بيّن الطريقة الشرعية لمعاقبة من يأخذ مالاً ليس من حقه. جاء في كتاب نظام الإسلام للشيخ العلامة تقي الدين النبهاني (والدليل على حاجة الناس إلى الرسل هو أن إشباع الإنسان لغرائزه وحاجاته العضوية أمر حتمي، وهذا الإشباع إذا سار دون نظام يؤدي إلى الإشباع الخطأ أو الشاذ ويسبب شقاء الإنسان، فلا بد من نظام ينظم غرائز الإنسان وحاجاته العضوية، وهذا النظام لا يأتي من الإنسان، لأن فهمه لتنظيم غرائز الإنسان وحاجاته العضوية عرضة للتفاوت والاختلاف والتناقض والتأثر بالبيئة التي يعيش فيها، فإذا تُرك ذلك له كان النظام عرضة للتفاوت والاختلاف والتناقض وأدى إلى شقاء الإنسان، فلا بد أن يكون النظام من الله تعالى). وبيّن تعالى أن الحكم بغير ما أنزل الله هو حكم الجاهلية، وأن الإعراض عن حكم الله تعالى سبب لحلول عقابه، وبأسه الذي لا يرد عن القوم الظالمين، يقول سبحانه ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾. إن المشكلة الحقيقية كامنة في عدم تطبيق شرع الله الحنيف وليس التباكي على عدم تطبيق قانون متناقض وضعه البشر فباض الفساد وأفرخ، فإلى متى تستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير يا (أصحاب المشروع الحضاري)؟؟ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم أواب / غادة عبد الجبار

بيان صحفي   * لفت نظر إلى وسائل الإعلام *

بيان صحفي * لفت نظر إلى وسائل الإعلام *

كثر الحديث عن حزب التّحرير في وسائل الإعلام المسموعة والمرئيّة بما لم يَقُلْهُ الحزب ولا يتبنّاه وَفْقَ إرادات سياسيّة لا تخفى. إن حزب التّحرير ليس نكرة، والحديث معه أيسر وأسلم؛ يغني المخلصين والمغرضين عن كثير من الآثام، ويجنبهم المزيد من الالتباس والتجنّي.. لذا نحن نطلب حقّنا في الردّ والتوضيح وقيادتنا معلومة ومكاتبنا مفتوحة. نقول هذا لكلّ وسائل الإعلام ولا سيما القنوات التلفزيّة وبالأخص "التلفزة الوطنية". المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تونس

الذي فشل في الكنانة هي ديمقراطيتهم الزائفة

الذي فشل في الكنانة هي ديمقراطيتهم الزائفة

يحاول البعض أن يوهمنا بأن ما حدث في مصر بعد 30/6 هو فشلٌ للإسلام السياسي، ولكن ما يجب أن يكون واضحا لنا جميعا أن الذين وصلوا إلى الحكم بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير ممن يُطلق عليهم أصحاب (الإسلام الوسطي) وأعني بهم جماعة الإخوان المسلمين،لم يكونوا يحملون مشروعا إسلاميا سياسيا حقيقيا، بل أكثر من ذلك لم نرَ لهم طوال السنة التي حكموا فيها أي بوادر لمثل هكذا مشروع، لا على صعيد الدستور الذي أخرجوه، والذي لا يختلف كثيرا عن دستور 1971 العلماني، ولا على صعيد القوانين التي بقيت على حالها ولم يعترِها أي تغيير باتجاه الإسلام، ولا على صعيد العلاقات الخارجية، فقد ظلت الهيمنة الأمريكية والتدخل الأمريكي في شئون البلاد واضحة وبشكل فاقع، وظلت العقلية الرأسمالية الاقتصادية هي هي، وقد ظهر هذا من خلال إصرار حكومة هشام قنديل على الاقتراض من صندوق النقد الدولي، والإبقاء على الربا وطرح وزارة المالية لأُذونات الخزينة بفائدة من 15% إلى 16%، كما ظل التنسيق مع كيان يهود على قدم وساق، وبقيت اتفاقية كامب ديفيد مصونة ومحترمة، فباختصار: تصرف الدكتور مرسي كرئيس لجمهورية مصر، تلك الدولة العلمانية التي تفصل الإسلام عن الدولة كما كانت إبان حكم مبارك وأسلافه، ولم يتصرف باعتباره ابنًا لحركة إسلامية تحمل مشروعا إسلاميا، وبالتالي فإن الحديث عن فشل الإسلام السياسي، هو كلام غير صحيح، لأن الإسلام السياسي هذا لم يحكم أصلا، ومن وصلوا للحكم لم يكن لديهم مشروع تغييري حقيقي على أساس الإسلام. يمكننا القول أن الذي فشل في مصر هو الديمقراطية، تلك الفكرة التي انبهر بها البعض حتى من أبناء ورموز التيار الإسلامي، ورأوا فيها حلا عبقريا لتداول السلطة، والتي تروج لها أمريكا في بلادنا على أنها هي الحرية في اختيار الحاكم، في محاولة لإخفاء وجهها الحقيقي الذي لا يمكن أن يقبل به مسلم، وهو أن يكون التشريع أي التحليل والتحريم بيد البشر، وبرغم ذلك فقد انقلبوا على ديمقراطيتهم الزائفة ورفضوا تداول السلطة ونتائج صندوق الانتخابات، سواء في انتخابات مجلس الشورى أو مجلس الشعب أو الرئاسة أو الاستفتاء على الدستور، فظهر لمن له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن ديمقراطيتهم فاشلة زائفة. وها نحن اليوم نعود للمربع صفر إذ قامت محكمة الجنايات بالقاهرة بتبرئة الفسدة الذين قامت الثورة لخلعهم بل قالت في حيثيات الحكم أنه ما كان ينبغي أن يقدم مبارك لمثل هكذا محاكمة وهو وصف أعلى بكثير من مجرد البراءة. فالذي فشل إذاً وانكشف دَجله وبان عواره هو النظام الديمقراطي الذي تغنى به أبواق العلمانية في مصر ومن وراءهم دول الغرب الكافر التي تدعي أنها ترفع لواءه، فإذا بها تغض الطرف عن انقلاب عسكري دموي أطاح برئيس منتخب حسب أصولهم الديمقراطية، بل وأكثر من ذلك ترى أبشع صور القمع والقتل دون أن تحرك ساكنا، سوى تصريحات استهلاكية لا قيمة لها، وقد سمعنا ما قاله رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، توني بلير، إنه "يؤيد تماما ما قامت به القوات المسلحة المصرية في مصر حفاظا على هويتها المنفتحة، مقارنة بالرؤية المنغلقة التي كان يتبناها الإخوان المسلمون". إذاً الذي فشل في مصر هو الديمقراطية التي افتضح أمرها وأمر دعاتها ومن يقف وراءها من دول الغرب الكافر، كما فشلت أمريكا في إحداث استقرار في مصر يحفظ لها مصالحها فلا هي نجحت في فترة حكم المجلس العسكري، ولا في فترة حكم مرسي ولا حتى في ظل هيمنة العسكر من خلال حكم السيسي، فما زالت الأمور غير مستقرة لها ولا زال الحراك مستمرا في الشارع وهو في الأيام المقبلة في طريقه للتبلور ليكون حراكا صحيحا على أساس الإسلام يطالب بهويته الإسلامية ويسعى لها من خلال تطبيق الإسلام في دولة الخلافة على منهاج النبوة بإذن الله، ويرفض التبعية الأمريكية ويعمل على إسقاطها وأدواتها في الحكم. لقد كانت الأغلبية التي كان يشكلها حزب الحرية والعدالة "الإخوان المسلمون" وحزب النور "السلفيون" أغلبية عرجاء لم يستفد منها التيار الإسلامي، ولم تشكل مكسبا للمشروع الإسلامي، ذلك لأنه لم يكن هناك في الحقيقة مشروع لهما يمكن وضع الإصبع عليه ووصفه بأنه مشروع إسلامي، لقد انخرط الحزبان في اللعبة الديمقراطية وغرقا فيها غرقا تاما حتى أذقانهما، وظهر للعيان كيف أن حزب النور قد تمت صناعته صناعة ليقوم بالدور المنوط به لعرقلة حكم الإخوان ودعم عودة الدولة العميقة للواجهة مرة ثانية. لقد بدا الصراع بين الحزبين واضحا على السلطة، فكل واحد منهما أراد أن يسوِّق نفسه للغرب باقترابه كثيرا من المفاهيم الغربية وطلب ودّ الدول الغربية، والبعد كثيرا عن المفاهيم الإسلامية خاصة المتعلقة بإدارة البلد من ناحية الحكم والسياسة. ناهيك عن أن السلطة الحقيقية لم تكن بيد أي منهما، بل كانت في يد أمريكا من خلال المؤسسة العسكرية، التي حافظت على النظام العلماني بكل أدواته ومؤسساته، ولهذا كان من الطبيعي أن لا ينجحا في تقديم أية مكاسب حقيقية تصب في صالح الإسلام والمشروع الإسلامي. لقد تبين بما لا يدع مجالا للشك أنهما أساءا كثيرا من حيث يدريان أو لا يدريان إلى المشروع الإسلامي، الذي أرادت أمريكا أن تظهر فشله علَّها تستطيع واهمة أن تصرف الناس عنه، ليكن مطلبهم مركّزا في اتجاه واحد هو الدولة المدنية العلمانية، ويختفي تماما الحديث عن الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة والحكم بالإسلام ودولة الخلافة. لقد أغفلت أمريكا أن الناس في مصر أغلبهم مسلمون، وأنهم في الغالبية العظمى منهم يحبون الإسلام ويريدون أن يروه مطبقاً في واقع حياتهم، وقد أعطوا أصواتهم في الانتخابات البرلمانية لمن رفع شعار الإسلام، كجماعة الإخوان وحزب النور السلفي، فحصل حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان على نسبة 44% وحصل النور على 22%، وبرغم أن المرشح (الإسلامي) محمد مرسي قد نجح في انتخابات الرئاسة بعد ذلك بشق الأنفس، فحصل على حوالي 52% من الأصوات أمام أحمد شفيق ممثل النظام السابق، الذي لم يمر على ثورة الناس عليه سوى سنة ونصف السنة. وبرغم فشل الإخوان في إدارة المرحلة إلا أن الناس في مصر يفرقون وبشكل واضح بين فشل الإخوان وبين الإسلام، ويدركون أن الإسلام لا يمكن أن يفشل لأنه دين الحق، وهو قادر على أن ينقذ البلاد والعباد بشرط أن تحمله جماعة مشروعا سياسيا متكاملا واضح المعالم. ومما لا شك فيه أيضا أن الجيش من أبناء مصر، وأكثره من المسلمين، لكن قيادته ممثلة بوزير الدفاع وبعض القادة الكبار، تربطهم مصالح بأمريكا تجعل منهم أدوات للمحافظة على المصالح الأمريكية في مصر، التي تشكل عمقاً استراتيجياً للسياسة الأمريكية في المنطقة، وقد استطاعت تلك القيادة تبرير كل ما تقوم به من إجراءات وحشية ضد المتظاهرين من خلال جهاز الشئون المعنوية بالقوات المسلحة، التي على سبيل المثال استخدمت الدكتور علي جمعة المفتي السابق، والداعية عمرو خالد، والشيخ سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف السابق، في إصدار فيديوهات تبرر كل ذلك من ناحية شرعية، كما أنهم يسيطرون على آلة إعلامية ضخمة، تقوم بحشو عقول الناس بما تريد، بل ربما تقنع الكثيرين بأن المتظاهرين قتلوا بعضهم بعضا ليظهروا أنفسهم أنهم ضحايا، ناهيك عن الحديث عن الأمن القومي وتهديد السلم الأهلي وتنفيذ أجندات خارجية من قبل المتظاهرين، واستعمال فزَّاعة الإرهاب لتبرير كل ذلك القتل عند الناس والجنود والضباط الذين يقومون بذلك. وهنا يبرز سؤال: هل يمكن للجيش المصري أن يعطي النصرة لتطبيق الأحكام الشرعية وإقامة الحكم الإسلامي في مصر؟ إن الجيش المصري هو من نسيج هذا الشعب، وجنوده وضباطه في غالبيتهم العظمى مسلمون محبون للإسلام، وهم يشعرون بما يشعر به الناس، ويتألمون لما يتألم منه الناس، ولكن قطاعاً عريضاً منهم لا يدرك أين الخلل في تركيبة النظام السياسي الموجود، فلو تم الاتصال بهم وتوعيتهم لأمكن التأثير فيهم وكسبهم إن شاء الله، فهم ليسوا معزولين في معسكرات خارج المناطق السكنية، بل هم من بنية المجتمع، فمنهم الأب والابن والخال والعم والصديق، والاتصال بهم والحديث معهم ممكن، والإسلام هو عقيدتهم وحضارتهم التي ينتمون إليها، فمن الممكن أن يعطي الجيش المصري النصرة لإقامة الخلافة شريطة أن يرى حملة هذا المشروع في أرض الواقع، يغذون السير نحوه ويصلون الليل بالنهار لتحقيقه، ويرى التفاف الناس من حولهم، ويدرك عظمة هذا المشروع من خلال الصراع الفكري والكفاح السياسي الذي يمارسه حملة الدعوة في المجتمع. لقد انحاز الجيش في 25 يناير لحركة الشارع العارمة ضد مبارك وحاشيته - وإن اضطُر لذلك - لكنه سينحاز بشكل فعلي لمشروع الخلافة إذا التف الناس حوله، واتصل حملة هذا المشروع بقادته وضباطه اتصالا واعيا يجعل منهم حراسا وناصرين للخلافة ولمشروعها. وأخيرا نقول إن الخلافة على منهاج النبوة قائمة لا محالة، وإمكانية إقامتها هذه الأيام أقوى من أي وقت مضى، فقد انكشف الحكام للأمة وبانت عمالتهم وخدمتهم لأسيادهم في الغرب الكافر، وظهر عوار المبدأ الديمقراطي، وانفضح أمر الديمقراطية الزائفة، ولعل هذا من حسنات ما حدث في 30 يونيو إن كان له حسنات. فلقد اتضحت معالم الصورة لمن كانت على بصره غشاوة الديمقراطية والحريات الزائفة، وظهر لكل ذي بصيرة أن الإسلام هو وحده القادر على إنقاذ الناس من ضيق الدنيا وضنك العيش. قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾. كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

انتقادات أردوغان لأمريكا تدينه بارتباطه بها

انتقادات أردوغان لأمريكا تدينه بارتباطه بها

نقلت فرانس برس في 2014/11/27 تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمام عدد من رجال الأعمال في أنقرة أثناء حديثه عن المطالب التي وجهتها واشنطن إلى تركيا في مجال محاربة تنظيم الدولة فقال: "أود أن تعلموا أننا ضد الوقاحة والمطالب التي لا حد لها". "لماذا يقطع شخص ما مسافة 12 ألف كلم ليأتي ويبدي اهتمامه بهذه المنطقة؟" في إشارة إلى زيارة نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن. وقال: "إن الأمريكيين اكتفوا بأن يكونوا متفرجين عندما قتل الأسد 300 ألف شخص، والتزموا الصمت أمام وحشية الأسد ويتلاعبون بمشاعر الرأي العام الدولي حيال مصير عين العرب/كوباني". وقد حمل على الأمريكيين يوم 2014/11/24 قائلا: "إن النفط هو الدافع الاستراتيجي الوحيد لهم في المنطقة". تدل تصريحات الرئيس التركي على أن هناك ضغوطات قوية من قبل أمريكا على تركيا فيما يتعلق بالشأن السوري، وأنه في حيرة من أمره، فهو ينتظر من أمريكا أن تعمل على إسقاط بشار أسد الآن، حيث يقول إنها تبقى متفرجة أمام جرائمه التي بلغت قتل أكثر من 300 ألف، وكأنه لا يعلم أن أمريكا لا يهمها أن يقتل بشار هذا العدد وأضعافه من المسلمين ما دام ذلك لا يضر بالمصالح الأمريكية أو أنه يخدم هذه المصالح، وهي أي أمريكا قد قتلت أضعاف هذا العدد في العراق وأفغانستان ودمرت البلدين كما دمر عميلها بشار سوريا وهو الذي يأتمر بأمرها. وأردوغان يبدو أنه يخاف من هذا الوضع السائد في سوريا من أن تنعكس تداعياته على تركيا فيهتز نظامه العلماني، لأن الثورة في سوريا ضد النظام العلماني الذي روج له أردوغان في مصر وتونس وليبيا في زياراته لها عام 2011 عقب انتفاضة الأمة هناك ونجاحها في إسقاط الطواغيت. فيريد أن تتحرك أمريكا بسرعة وتسقط الطاغية بشار أسد وتأتي بعميل آخر ليحافظ على النظام العلماني. ولكن المشكلة لدى أمريكا أنها لم تستطع أن تأتي بعميل بدلا من بشار حتى الآن، ولم تستطع أن تقضي على الثورة السورية أو تحرفها عن هدفها، فتنتظر أن يذبح الشعب السوري حتى يرضخ لها هذا الشعب فتحقق ما تبغي. وكلام أردوغان يدل على أنه ينتظر من الأمريكيين أن يقوموا هم بالعمل وهو لا يستطيع أن يقوم بأي عمل دون إذنهم أو موافقتهم، فكلامه يدينه بأنه مرتبط بأمريكا وواقع تحت ضغوطاتها. ويتناقض مع نفسه عندما يشير إلى نائب الرئيس الأمريكي فيقول لماذا يأتي شخص من مسافة 12 ألف كلم ويبدي اهتماما بالمنطقة! فلماذا إذن يقول إن الأمريكيين يتفرجون على قتل بشار الأسد 300 ألف شخص، والتزموا الصمت أمام وحشية الأسد ويتلاعبون بمشاعر الرأي العام الدولي حيال مصير عين العرب؟! فلو كان مستقلا في رأيه وإرادته لقال لهم ابتعدوا عن المنطقة ولا نريد منكم أن تأتوا إلينا وتملوا علينا سياستكم، نحن نحلها بأنفسنا، ولو كان مستقلا صادقا ومخلصا لتحرك وحرك جيش بلاده الجرار وسار إلى الشام ليسقط الطاغية فيها بمساعدة الثائرين هناك، بل ولأعلن وحدة تركيا مع سوريا في دولة تطبق الإسلام ليعيد سيرة الخليفة ياوز سليم الأول. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأسعد منصور

خبر وتعليق سوريا: الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة لم تضعف تنظيم الدولة الإسلامية

خبر وتعليق سوريا: الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة لم تضعف تنظيم الدولة الإسلامية

الخبر:‏ بيروت (رويترز) - قال وليد المعلم وزير الخارجية السوري إن الغارات الجوية التي تقودها الولايات ‏المتحدة أخفقت في إضعاف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وإنه لن يتم القضاء على هذا التنظيم إذا لم ‏يتم إجبار تركيا على تشديد القيود على الحدود.‏ وبدأ تحالف تقوده الولايات المتحدة في مهاجمة أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا في سبتمبر ‏أيلول في إطار حملة أوسع لتدمير هذا التنظيم الذي استولى على مساحات شاسعة من سوريا والعراق.‏ وقال المعلم في مقابلة مع قناة الميادين التي تتخذ من بيروت مقرا لها يوم الجمعة إن كل المؤشرات ‏تقول إن تنظيم الدولة الإسلامية اليوم بعد شهرين من الهجمات الجوية التي يشنها التحالف لم يضعف.‏ التعليق:‏ لا يخفى على المدقق والمتابع حقيقة السياسة الأمريكية القائمة على فتح الأبواب أمام عصابة ‏البغدادي، للاستيلاء على الأموال سواء من عوائد النفط أو المصارف والبنوك كما حدث في الموصل، ‏والاستيلاء على الأسلحة والعتاد من خلال الانسحابات المشبوهة كما حدث في العراق، وكذلك المد ‏بالرجال من خلال غض الطرف عن الحدود التركية السورية.‏ وحتى تحقق أمريكا أهدافها الخبيثة فهي تسعى لإطالة عمر الصراع وعدم حسمه سريعا، كما عبر ‏عن ذلك بعض الساسة الأمريكيين من أن محاربة تنظيم الدولة قد يستغرق عقودا من الزمن، أي أن هذه ‏الحالة باقية وتتمدد طالما أنها تخدم تحقيق الأهداف الاستعمارية ومنها:‏ ‏١- تشويه فكرة الخلافة عبر استخدام المثال الأسوأ لها ‏٢- ضرب المشروع التحرري الحقيقي في المنطقة فكريا وحضاريا ‏٣- تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ لكيانات أضعف مما هي عليه اليوم ‏٤- استباحة أرض الشام عسكريا للحلف اللئيم بقيادة أمريكا ‏٥- استئصال الثورة السورية والقضاء على ماهيتها الإسلامية ‏٦- بث اليأس في صدور أبناء الأمة الإسلامية من إمكانية نجاح الثورات على أساس الإسلام ‏٧- التمهيد لأي تدخل عسكري أممي إجرامي ضد أي كيان مستقل قد يظهر في الشام.‏ إلا أن هذه الأهداف والسياسات يمكن إفشالها وكشفها وتعرية وهزيمة القائمين عليها، وهذا يكون من ‏خلال الالتفاف حول ثوابت ثورة الشام القاضية بإسقاط النظام السوري بكافة رموزه ومؤسساته، والتحرر ‏من الهيمنة الاستعمارية الغربية بكافة أوجهها وأشكالها، وإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.‏فالله نسأل أن تجتمع الكتائب الثورية المقاتلة المخلصة حول هذه الثوابت وتقطع دابر المشركين كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو باسل

تلخيص كتاب التفكير   7

تلخيص كتاب التفكير 7

أما النصوص الشرعية ففهمها بحاجة إلى معرفة دلالة الألفاظ والتراكيب، ثم معاني الألفاظ والتراكيب، ثم استعمال معلومات معينة للوقوف على الفكر، فتجب معرفة اللغة ألفاظا وتراكيب، ومعرفة اصطلاحات معينة، ثم الوقوف على الأحكام. وإن كانت النصوص الأخرى يمكن قراءتها، ولكن النصوص التشريعية لا يجوز قراءتها من غير الإسلام؛ وذلك لأن القراءة إنما تكون من أجل الأخذ، ولا يجوز الأخذ من غير الإسلام، فإذا كانت الأفكار مبنية على العقيدة يكون ذلك مقياسا على صحتها، فالأحكام الشرعية تنبثق انبثاقا عن العقيدة، فالله سبحانه عندما قال اقرأ كان قد أباح القراءة، ولكنه سبحانه عندما حصر الأخذ بالأحكام الشرعية فقد جعل الإباحة خاصة بغير ما هو متعلق بالتشريع الإسلامي. والتفكير بالتشريع وإن كان يحتاج إلى معرفة باللغة العربية والأحكام الشرعية، إلا أنه يحتاج قبل ذلك إلى معرفة الواقع والحكم الشرعي ثم تطبيق الحكم الشرعي على الواقع، فإن انطبق عليه كان حكمه، وإلا فإنه يُبحث عن حكم آخر. والتفكير التشريعي يتطلب العناية بالألفاظ كالنصوص الأدبية، والمعاني والأفكار كالنصوص الفكرية، والوقائع والأحداث كالنصوص السياسية، فهو يتطلب العناية بكل ما تحتاجه النصوص الأخرى. ويختلف التفكير بالنصوص الشرعية باختلاف الغاية، فالتفكير يكون لأخذ الحكم الشرعي أو استنباطه، أما أخذ الحكم الشرعي فيكفي فيه معرفة الألفاظ والتراكيب، وهي وإن احتاجت إلى معلومات سابقة عن الشرع إلا أنه يكفي فيها مجرد المعرفة الأولية، فلا تحتاج علوم البلاغة أو الفقه أو غيرها. فمثلاً إذا أراد الشخص معرفة حكم نوع من لحوم العلب فإنه يكفي أن يعرف أن لحم الميتة حرام وأن لحم العلب من هذا النوع لحم ميتة. أما التفكير لاستنباط الحكم الشرعي فإنه يحتاج إلى معرفة الألفاظ والتراكيب والأفكار الشرعية والواقع للفكر أي للحكم، فيجب أن يكون المُستنبِط عالما بالتفسير والأحاديث واللغة، وليس معنى كونه عالما هو أن يكون مجتهدا في هذه الأمور، بل أنه يستطيع أن يرجع إلى كتاب من كتب اللغة ليعرف إعراب كلمة، ويستطيع أن يسأل شخصا عالما بالأحاديث، فيكفي أن يكون ملما إلماما كافيا للاستنباط حتى يكون مجتهدا. لهذا فإن الاجتهاد خاصة هذه الأيام ميسور متوفر لكافة الناس، وهو وإن كان فرض كفاية، لكن تجدد الوقائع وتحريم الإسلام الأخذ من غيره يجعل فرض الكفاية هذا لا يقل لزوما عن فرض العين. ولكن يجب ألّا يؤخذ الحكم الشرعي بسهولة وخفة ودون تروٍ، بل المجتهد يجب عليه أن يكون دائم الملاحظة إلى ما تحتاجه النصوص من معرفة باللغة والأحكام الشرعية والواقع وانطباق الحكم الشرعي على الواقع، وإن كان هذا الأخير ليس من العلوم اللازمة للاستنباط، ولكنه نتيجة لصحة معرفة الأمور الثلاثة السابقة. إن التفكير الشرعي هو لمعالجة مشاكل الناس، والتفكير السياسي هو لرعاية شئونهم، والتفكير السياسي يناقض التفكير الأدبي الذي يُعنى باللذة بالألفاظ والتراكيب. وأما بالنسبة للتفكير الفكري فإنه بحاجة لتفصيل، فهو إن كان تفكيرا في نصوص العلوم السياسية فإن التفكير السياسي والفكري يكادان يكونان نوعا واحدا، إلا أن التفكير الفكري يحتاج أن تكون المعلومات السابقة بمستوى الفكر، وإن كانت ليست من نوعه، فيكفي أن تكون متعلقة به، ولكن التفكير السياسي يحتاج إلى معلومات سابقة بمستوى الفكر ومن نوعه. إن التفكير السياسي، كالتفكير بالأخبار والوقائع، هو أصعب أنواع التفكير؛ لعدم وجود أساس له يمكن السير عليه، لذلك فإنه يحير الباحث ويجعله عرضة للخطأ والأوهام إن لم يكن قد مر بالتجربة السياسية، ومتابعا للأحداث اليومية، ودائم اليقظة كذلك. وهو أعلى أنواع التفكير، وليس التفكير بالقاعدة الفكرية - مع أن جميع المعالجات تنبثق عنها - وذلك لأن القاعدة الفكرية نفسها هي فكر سياسي، وإلا فليست قاعدة صحيحة. إن التفكير السياسي الحق هو التفكير بالأخبار، وإن كان يشمل التفكير بالأبحاث السياسية والعلوم السياسية، فهذان يجعلان الشخص عالما بالسياسة، أما الذي يجعل الشخص سياسيا فهو التفكير بالأخبار، على أن الإلمام بالعلوم السياسية ليس شرطا في التفكير السياسي فهي تساعد فقط في جلب نوع المعلومات عند الربط. على أن الغرب عندما نشأت عندهم فكرة فصل الدين عن الحياة والحل الوسط كانت الأبحاث السياسية قائمة على هذا الأساس، وعندما ظهرت الاشتراكية ظل أصحابها ملتحقين بالغرب؛ لذلك يجب الحذر عند قراءة هذه الأبحاث، لأنها تقوم على الحل الوسط. إنّ العلوم السياسية كعلوم النفس، قائمة على الحدس، ومع أننا لا نفضل قراءة هذه الأبحاث لأنها من التشريع (كونها تحمل أفكار حكم)، إلا أنه نظراً لكونها نوعا من الأبحاث الفكرية فيها أبحاث سياسية فلا بأس بقراءتها من هذه الناحية. ومن الأفكار السياسية التي تقوم على الحل الوسط عند الغرب هي فكرة القيادة الجماعية، ذلك أن القيادة كانت في الغرب فردية، فثار الناس وقالوا أن الشعب هو الذي يجب أن يحكم، فوضعوا حلا وسطا، وهو أن يقوم مجلس الوزراء بالقيادة، فهو ليس الشعب (بل الشعب يختار الحاكم)، وليس فردا، بذلك يكون قائماً على الحل الوسط. والواقع العملي يري أنه لا توجد فيه قيادة جماعية بل الذي يتولى القيادة هو رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء. كما أنهم قالوا بأن السيادة للشعب؛ لأنهم ضجوا من كون السيادة لحاكم يقرر ويملك الإرادة، فقاموا بإنشاء مجلس للنواب ينتخبه الشعب للتشريع، وهذا حل وسط؛ لأن الذي يشرع هو الحاكم وليس هذا المجلس، فوق هذا فإن واقع الحكم هو أن يختار الشعب الحاكم وتكون السيادة للقانون فلا سيادة للشعب ولا حكم للشعب. كذلك فإن الأمور العاطفية عندهم شيء والأمور الدينية شيء والحكم شيء، فهم عندما ثاروا على استبداد الحكام وتحكمهم بالكنيسة، فصلوا الأمور الخيرية والدينية عن الحكم، مع أن هذه الأمور هي من رعاية الشئون، والدولة هي التي تقوم بالإشراف عليها ولكن بأساليب خفية غير ظاهرة. هذا فيما يتعلق بالأبحاث السياسية فيما يتعلق بالأفكار، فكيف الأمر مع الوقائع والأحداث؟ والتي وإن كان فيها بعض الحقائق إلا أنها مملوءة بالمغالطات فيجب الحذر منها.

7799 / 10603