أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الجولة الإخبارية 24-4-2010

الجولة الإخبارية 24-4-2010

العناوين: • مصر على وشك أن تتضرر في موضوع مياه النيل من إثيوبيا بعدما دعمتها ضد المسلمين في الصومال• توجُّس في بعض الأوساط السياسية من نتائج انتخابات القسم الشمالي من قبرص• أحزاب المعارضة في موريتانيا تدعو إلى إسقاط نظام محمد ولد عبد العزيز التفاصيل: اتهمت إثيوبيا مصر بالتلكؤ في ملف تقاسم نهر النيل؛ فقد صرح المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية شامليس كيمال للصحفيين: "إن بلاده وستّ دول أخرى في شرق ووسط أفريقيا ستوقع في مايو/أيار المقبل اتفاق إطار حول الاستخدام المنصف لنهر النيل". وقال إن "إطار الاتفاق قائم على أساس القانون الدولي لكن مصر تتلكأ، وجميع البلدان السبعة رفضت الاتفاق السابق بين مصر وبريطانيا" أي اتفاقية عام 1929. وهذه الدول السبع هي إثيوبيا، أوغندا، بوروندي، تنزانيا، رواندا، كينيا والكونغو الديمقراطية. وأما مصر فإنها لا تريد أن تغير هذا الاتفاق لأنها بحاجة ماسة إلى هذه المياه، وكذلك السودان في الدرجة الثانية. وقد حذر وزير الموارد المائية في مصر هذه الدول من التوقيع على الاتفاق التي أشارت إليها إثيوبيا". وتأتي هذه المطالبة من قبل الدول المذكورة بقيادة إثيوبيا بعدما نأت مصر بنفسها عن لعب دور مؤثر في القضايا الأفريقية حيث كانت أمريكا تسنده لها، ولم تقم بنصرة المسلمين هناك، وبرز دور إثيوبي تحركه أمريكا في هذه المنطقة كما حدث في الصومال، وقد أيدت مصر التدخل الإثيوبي في هذا البلد المسلم استجابة لأمريكا، ولذلك تجرأت إثيوبيا على أن تقوم بهذه الخطوة. أعلن عن نتائج الانتخابات التي جرت فيما يعرف بجمهورية شمال قبرص التركية في 18/4/2010 والتي فاز فيها درويش إر أوغلو والذي يعرف عنه معارضته لموضوع توحيد شمال قبرص مع جنوبها المحتل من قبل اليونانيين. وقد خسر محمد علي طلعت المؤيد للمشروع الأمريكي الذي صيغ تحت اسم خطة عنان سكرتير الأمم المتحدة السابق عام 2004. وكانت حكومة إردوغان تؤيد بشكل علني انتخاب محمد علي طلعت لولاية ثانية. وتتخوف الأوساط السياسية في جنوب قبرص من أن تعود المباحثات التي بدأها محمد علي طلعت في أيلول/سبتمبر عام 2008 إلى نقطة الصفر وتبقى تراوح مكانها. وهذا يصب في مصلحة الإنجليز حيث يتخوفون من المشاريع الأمريكية التي تستهدف نفوذهم في الجزيرة، حيث يوجد للإنجليز قاعدتان عسكريتان مهمتان في قبرص. والجدير بالذكر أن جزيرة قبرص بقسميْها جزيرة إسلامية، أعلن الإنجليز عن احتلالها في بداية الحرب العالمية الأولى عام 1914، وهم الذين جلبوا اليونانيين إليها على اعتبارهم نصارى لإضعاف وجود المسلمين فيها وإزالة سلطانهم عنها، وهم الذين سلموا إدارة الجزيرة عام 1960 لليونانيين باسم الاستقلال الشكلي وعينوا البطريك مكاريوس رئيسا عليها. وتشهد الجزيرة صراعا إنجليزيا أمريكيا عن طريق العملاء من الجانبين التركي واليوناني منذ عام 1955. قال رئيس حزب التحالف الشعبي ورئيس البرلمان الموريتاني مسعود ولد بلخير أن المعارضة لم تعد تريد الحوار مع الرئيس ولد عبدالعزيز كما كانت، بل تريد إسقاطه وإسقاط حكومته الفاشلة وإراحة البلاد منهما بعدما رفضا أي حوار أو تلاقٍ مع قوى المعارضة. والمعروف عن مسعود ولد بلخير معارضته لانقلاب ولد عبد العزيز عام 2008 المؤيد فرنسيا ضد ولد عبدالله الشيخ ومن ثم إجراؤه انتخابات العام الماضي حيث مكنت ولد عبدالعزيز من الفوز. وكان ولد بلخير من الذين ساروا مع ولد عبدالله الشيخ الذي أيدته أمريكا. فالصراع في هذا البلد الإسلامي يجري بين فرنسا وأمريكا، والعملاء من أهل البلد هم أدوات هذا الصراع. وتصريحات ولد بلخير تنذر بحدوث اضطرابات جديدة في موريتانيا، حيث إن أمريكا لم تسكت عن الضربة التي وجهتها لها فرنسا عن طريق انقلاب ولد عبد العزيز.

دراسة حول الإحتباس الحراري ح5

دراسة حول الإحتباس الحراري ح5

نرحب بكم مجددا من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ونكون معكم لهذا اليوم ونكمل دراستنا حول الاحتباس الحراري ومساهمة الدول الرأسمالية فيها , الحلقة الخامسة :- في دراسة لمعهد التخطيط حول ( أسواق النفط العالمية ) العراق الرابع في احتياطات النفط والكويت الخامس السعودية الأولى في الاحتياطات ثم كندا وإيران والعراق والكويت والإمارات . وقد ثبتت من نتائج الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية والخبرة العملية بان حقول البترول يقتصر تواجدها على المناطق التي كانت تغطيها البحار العميقة فيما مضى وتتكون فيها طبقات الصخور الرسوبية تميزا عن المناطق التي تغطيها الصخور النارية كالبازلت والكرانيت ، ولا تتكون حقول البترول في كافة أجزاء الصخور الرسوبية ، بل تتكون في بعض أجزائها التي يتولد فيها البترول وتسمى بأحواض البترول حيث يتجمع البترول غالبا في جوار هذه الأحواض البترولية - النفطية . حوض البترول هو عبارة عن منطقة تتراوح مساحتها من بضعة آلاف إلى مائة ألف كيلومتر مربع أو أكثر يتركز فيها العديد من حقول البترول وتتوزع على شكل أحزمة بترولية ضمن حدود حوض البترول . لقد تم اكتشاف اكثر من 600 حوض نفطي في العالم والتي تقدر مساحة تلك الأحواض النفطية بحوالي 7700000 كيلو متر مربع وحجمها يصل إلى حوالي 16500000 كيلو متر مكعب ، ومن ابرز تلك الأحواض البترولية ( أحواض البترول في الولايات المتحدة الأمريكية ,أمريكا الجنوبية ، وجبال أورالأ ، بحر قزوين ، والخليج العربي ، وشمال أفريقيا . من أبرز تلك الأمثلة هو حوض الخليج الذي يمتد من الخليج جنوبا إلى منطقة جنوب شرق الأناضول / تركيا ويبلغ طوله أكثر من 2200 كيلومتر وعرضه ما بين 200 - 400 كليومتر ، حيث يضم هذا الحوض أغنى حقول البترول في إيران ، الكويت ، السعودية ، العراق . ينقسم حوض الخليج إلى عدد من الأحزمة النفطية ، التي تتواجد ضمن حدودها الحقول النفطية العملاقة ، منها الحزام النفطي في جنوب العراق والحزام النفطي في كردستان . يتكون البترول نتيجة لتحليل بعض الكائنات الحية النباتية والحيوانية التي كانت تعيش منذ ملايين السنين في البحار القديمة ( مثل بحر التيسيس ) وعندما تموت هذه الكائنات وتسقط في القاع وتدفن وتغطيها الأتربة والرمال ( الترسبات البحرية المتنوعة ) وتتعرض للضغط والحرارة الكامنة في الأرض فأن بقايا هذه الكائنات تتحول إلى قطرات من البترول المختلط بالماء وتنشر هذه القطرات بين الصخور ( المسامات الصخرية ) التي تتكون تحت سطح البحار والتي يتجمع ( يتولد ) فيها البترول وتسمى ( بالصخور الأم ) وهي بطبيعتها صخور رسوبية بحرية المنشأ . تتحرك قطرات البترول التي تتجمع في الصخور الأم أحيانا نتيجة الضغط والحرارة من موطنها الأصلي ( صخور الأم ) إلى مناطق يقل من الضغط عليها والى أن تصادف طبقة أو طبقات من الصخور المسامية ( حجر الرمل ، حجر الكلس ) تسمح لها بالانتقال خلالها من موطنها إلى المناطق المجاورة وتظل هذه القطرات في هجرتها عبر الصخور المسامية ، فإذا لم يعرض في طريقها عائق ( طبقة غير مسامية - غير نفاذة ) فأنها تصل في نهاية المسار بالقرب من سطح الأرض أو تصل إلى سطح الأرض,وتظهر على شكل رشوحات نفطية أو برك الأسفلت أو ينابيع الغاز ، وعندئذ يتبدد البترول دون أو تتكون حقول النفط أو الغاز ، ولكن إذا ما صادفت قطرات البترول المهاجرة من أي نوع من الصخور يحول ( يمنع ) دون استمرار هجرتها ( حركتها ) سواء أكانت بالاتجاه الأفقي أو بالاتجاه العمودي ، وتعرف تلك الصخور ( بصخور المغطاة ) التي تمنع تسرب البترول من خلالها ، فان قطرات البترول تتجمع وتراكم بجوار أو تحت هذا العائق أو المصيدة البترولية تعرف مثل تلك الصخور ( بالصخور الخازنة للبترول ) وعندئذ تتكون حقول البترول . لذا يمكن القول ، بأنه تتكون حقول البترول إذا توافرت عدت شروط منها ( وجود بحار تعيش فيها الأحياء العضوية التي تموت وتدفن في قاع البحر تحت الترسبات البحرية ، وجود الطبقات الصخرية المسامية التي تسمح للبترول بالحركة بين مساماتها ، وجود مصائد البترول التي تتجمع عندها البترول و وجود الصخور المغطاة ) ، وعندما يتجمع البترول ويستقر في المخازن - المصائد البترولية ، فان البترول ينفصل مع الماء المختلط به أحيانا ويطفوا فوقه ، نتيجة اختلاف في الكثافة وإذا وجد الغاز مع البترول ، ينفصل الغاز أيضا ويطفوا فوق البترول ، ولذا غالبا مانرى بأن حقول البترول تتكون من ثلاثة طبقات ، أعلاها الغاز ، يليها النفط ، ثم المياه ، وهذا الانفصال هو نتيجة لاختلاف الكثافة بين الماء الأكبر كثافة ثم البترول وتليه الغاز وهو الأقل كثافة . يتجمع البترول غالبا في نوعين من المصائد ، النوع الأول يتكون من الكسور والالتواءآت التي تحدث في طبقات القشرة الأرضية نتيجة للحركات الأرضية التي تؤدي إلى انحناء الطبقات الأرضية وتهشمها بالشقوق أو نتيجة الاندفاعات المحلية ( الطبقات الملحية ) نحو الأعلى مكونة المصيدة التي قد تأخذ شكل القبو ( الطية المحدبة ) حيث يتجمع ويتراكم البترول في قمة الطية ، أو تتكون المصائد نتيجة الكسور - الفوالق التي تتعرض لها الطبقات مما يحول دون هجرة النفط الذي يتراكم بجوار الطبقات المكسورة - الفوالق . النوع الآخر من المصائد تتكون نتيجة الظروف الجيولوجية التي تتعرض لها الأحواض النفطية خلال تاريخ تطورها الجيولوجي مؤدية الى احداث تغيرات في خصوصيات بعض أنواع الصخور مثل صخور حجر الرمل الذي يتحول بمرور الزمن من صخور مسامية إلى صخور - طبقات غير مسامية تعوق هجرة البترول مما تتجمع فيها مكونة حقول البترول ، أو لغير ذلك من الأسباب الجيولوجية التي تعيق امتداد الطبقات المسامية . لا يصلح كلا النوعين أن يتحول إلى مصائد بترولية إلا إذا كانت الطبقة المسامية التي يتحرك ويتجمع فيها البترول مغطاة بطبقة أو طبقات غير مسامية ( عازلة ) تحبس البترول داخل المصيدة - الصخور الخازنة ، وإذا تعرضت المصيدة خلال التطور الجيولوجي للمنطقة إلى شقوق أو تكسرات فوالق عميقة تخترق الصخور المغطاة تسمح للبترول من خلال الفوالق بالهروب منها مما يفقد المصيدة أهميتها وعندئذ يظهر البترول فوق سطح الأرض مكونا رشوحات البترول أو ينابيع الغاز الطبيعي ، وكانت هذه الظواهر من الأدلة العامة التي جذبت الباحثين عن البترول في هذه المناطق ، وهذا ما نشاهده في الكثير من المناطق التي تجاور حقول البترول ضمن أحزمة الأحواض النفطية في العالم ومنها الحزام النفطي في كردستان . ثانيا : - الصناعة . اتفقت مجموعة الدول الصناعية الثماني التي أنهت اجتماعها في غلين إيغلز بأسكتلندا على دعم القارة الأفريقية بخمسين مليار دولار لمحاربة الفقر والمجاعة وهي القضية التي تبناها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير . وقدمت الدول الثماني أيضا ثلاثة مليارات دولار للسلطة الفلسطينية ، وأعلن بلير أن القمة قررت تقديم هذا المبلغ في السنوات القليلة القادمة "لتشجيع آفاق السلام في الشرق الأوسط وحتى يمكن لدولتين, إسرائيل وفلسطين, وشعبين وديانتين العيش جنبا إلى جنب في سلام" . كما دعت القمة في بيانها الختامي الذي وقعه قادة هذه الدول بالإضافة إلى خمس دول سميت بالناشئة ، إلى إلغاء كل أشكال الدعم عن صادرات المنتجات الزراعية "في الوقت المناسب" . وتوصل قادة الدول الثماني إلى اتفاق بشأن بروتوكول كيوتو الخاص بارتفاع حرارة الأرض ، ووصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاتفاق بأنه مهم "وإن كان لا يحقق كل ما هو مطلوب", معتبرا أن أهم ما في الاتفاق أنه أعاد الحوار بين دول كيوتو السبع والولايات المتحدة . ويشير شيراك بعبارة دول كيوتو السبع إلى الدول الصناعية السبع الكبرى الموقعة على بروتوكول يهدف إلى خفض انبعاثات الغاز المسببة لارتفاع حرارة الأرض . وقد شارك في حفل التوقيع على البيان الختامي رؤساء دول أفريقية هي الجزائر وإثيوبيا وغانا ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا وتنزانيا . وقال المفاوض الألماني بيرند فافنباخ إن قادة دول الثماني اتفقوا على أن يحاولوا خفض انبعاث غاز الاحتباس الحراري بتشجيع تقنيات أنظف واستخدام أكثر كفاءة للطاقة . وأوضح أن القادة أشاروا أيضا في نص الاتفاق الذي كان من المقرر إعلانه الخميس لكن تأجل بسبب هجمات لندن ، إلى بروتوكول كيوتو الذي لم توقعه الولايات المتحدة وحدها من بين أعضاء مجموعة الثماني . وتواصلت أعمال القمة رغم أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير غادر العاصمة الاسكتلندية متوجها إلى لندن للوقوف على تطورات الهجمات التي استهدفت محطات لقطار الأنفاق وحافلات في لندن وأودت بحياة 37 شخصا ، وجرح نحو 700 آخرين . وقد عاد بلير مساء نفس اليوم للانضمام لقادة مجموعة الثماني . ويريد بلير الذي اجتمع مع مسئولين ورؤساء خدمات طوارئ ووكالات أمنية في لندن إقناع زعماء مجموعة الثماني بالموافقة على إجراءات محددة للمساعدة في انتشال أفريقيا من الفقر والتصدي لتغير المناخ . وقال بلير إن هجمات لندن لن تحول دون التوصل إلى اتفاق على أهداف قمة مجموعة الثماني سواء في ما يتعلق بأفريقيا أو مكافحة الانحباس الحراري . ووصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاتفاق التي تم التوصل إليه بشأن الاحتباس الحراري بالمهم ، قائلا "إنه يتجاوب مع قسم كبير من المطالب الفرنسية رغم أنه لا يذهب إلى الحد الذي كنا نريده" . وأكد الرئيس الفرنسي أن الميزة الرئيسية لهذا الاتفاق تكمن في إعادة الحوار بين دول كيوتو السبع والولايات المتحدة, مشيرا إلى أن "هذا يمثل إشارة مهمة في اتجاه الدول الناشئة" . من جانبه يرى الرئيس الأميركي جورج بوش أن هناك "توافقا" بين الدول الأعضاء في مجموعة الثماني حول المسائل المرتبطة بالتغيرات المناخية ، مذكرا في الوقت نفسه بموقفه الرافض لبروتوكول كيوتو . وتقول واشنطن إن التصديق على معاهدة كيوتو سيضر بالاقتصاد الأميركي, إضافة إلى أنها لا تشمل دولا نامية مثل الصين التي تعتبر ثاني منتج للغازات الملوثة . كما تتحجج واشنطن بأنه لم تثبت علميا زيادة حرارة الأرض بسبب الغازات الملوثة, وإن أقر بوش لأول مرة بأن النشاط البشري ساهم في تغير مناخ الأرض وبارك الله فيكم كنتم معنا من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ونكون معكم في الأسبوع القادم بإذن الله تعالى فكونوا معنا . والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

خبر وتعليق   أزمة الكهرباء المفتعلة تحول حياة الناس إلى بؤس وتجبرهم على النزول إلى الشوارع

خبر وتعليق أزمة الكهرباء المفتعلة تحول حياة الناس إلى بؤس وتجبرهم على النزول إلى الشوارع

 لقد كانت الأسابيع القليلة الماضية مأساوية بالنسبة للناس في باكستان، فقد تم تمديد ساعات انقطاع التيار الكهربائي إلى حد لا يُحتمل، فقد تم قطع التيار الكهربائي في المدن ما بين 12  إلى 14  ساعة يومياً، وما بين 18  إلى 20  ساعة في الأرياف. وادّعت الحكومة بأنّ سبب انقطاع التيار الكهربائي هو الطلب المتزايد عليه، والنقص في إنتاج الطاقة الكهربائية لنقص منسوب المياه في الأنهار وشح الأمطار. وقد تضرر الاقتصاد الباكستاني برمته بسبب هذه الأزمة، فأغلقت المصانع أبوابها وتعطلت القطارات، وتضرر التجار والباعة بشكل كبير، كما أنّ طلاب الثانوية والكليات لا يستطيعون الدراسة للاستعداد لامتحاناتهم من دون وجود كهرباء. لقد ساء الوضع إلى درجة أنّه لا يوجد مدينة في البلاد خلت من مسيرات للاحتجاج على هذه الأزمة، ولكن كان رد الحكومة عليها هو استخدام العنف الشديد ضد المشاركين بتلك المسيرات لمحاولة قهرهم وإخضاعهم لها، مما زاد من عنف المتظاهرين وأخرجهم عن الطور المعقول، وغرقت وسائل الإعلام في الحديث عن تلك المسيرات، ولم تتحدث أي منها عمّا تقوم به أمريكا من عمليات عسكرية في منطقة اوراكزاي، أو الحديث عن قتل 61  بريئاً على أيدي مقاتلاتنا الجوية في منطقة خيبر، بل ولم يشعر أحد بالعمليات الجوية الأمريكية التي نفذتها الطائرات من دون طيار والتي استمرت لثلاثة أيام متتالية تقتل فيها الناس، ولم يسأل أحد عمن يقف وراء قتل أكثر من عشرين من المسلمين من جراء العملية التفجيرية التي استهدفت مسيرة سلمية للاحتجاج على انقطاع التيار الكهربائي في بيشاور!! لا عجب إذاً من افتعال الحكومة لأزمة الكهرباء، واستغلالها من قبل أمريكا وعملائها كغطاء لحرب أمريكا على ما تسميه "بالإرهاب"، فقد استخدموها على مدار العامين الماضيين، وكان أسلوباً ناجعاً، بعد أن حولوا تركيزهم عن العراق إلى أفغانستان وباكستان، ولكن يبدو أنّ الحيلة لم تعد تنطلي على الناس، وبدأوا يدركون أبعاد الأزمة المصطنعة. لقد بدأت الحكومة بزيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي في شهر آذار بينما كان الطقس معتدلاً ولم تكن هناك حاجة لاستخدام المكيفات! إلا أنّ ذلك الانقطاع تزامن مع بدء عمليات اوراكزاي وبعد سلسلة من العمليات التفجيرية في البلاد. وقد ادعت الحكومة بأنّ الطلب على التيار الكهربائي في آذار وصل إلى 14,210  ميغاوت، وكان الطلب عليه في نفس الشهر من العام الماضي 12,030  ميغاوت، أي بزيادة 2,170  ميغاوت، إلا أنّ هذه الإحصائيات الحكومية مخزية، وخصوصا إذا ما أخذ بعين الاعتبار إغلاق المئات من المصانع أبوابها خلال العام المنصرم بسبب الأزمة الكهربائية. ولجعل الأزمة الكهربائية تتفاقم عمدت الحكومة إلى تخفيض إنتاج الطاقة الكهربائية بمقدار 1,259  ميغاوت بالمقارنة مع العام الماضي. أي أنّ الفارق ما بين الطلب على الطاقة الكهربائية وحجم الإنتاج ازداد ليصل إلى 5,060  ميغاوت وهو ما يعادل 35.61% . ولو افترضنا أنّ هذه الأرقام المبالغ فيها صحيحة فإنّه لا تزال ساعات انقطاع الكهرباء طويلة جدا. فالجميع يعلم أن قصور الإنتاج بنسبة 50 ٪  يعني انقطاعاً في التيار الكهربائي بنسبة 50 ٪  كذلك، أي 12  ساعة في اليوم الواحد. ولكن لا يوجد بين "عباقرة" الحكومة من يشرح لنا كيف يتم قطع التيار الكهربائي ما بين 14  إلى 20  ساعة بسبب عجز في الإنتاج لا يتجاوز 35 ٪  فقط!. ناهيك عن أنّ هذا العجز أي الـ ٪ 35  هو فقط خلال ساعات الذروة ما بين الساعة 6  مساء إلى 11  مساء (5  ساعات في المجموع). ويقل العجز ليصل 23 %  خلال ساعات ما بين 11  مساء و 6  من مساء اليوم التالي والتي تصل إلى 19  ساعة. ومن ثم فإنّه حتى بعد التسليم بالأرقام الصادرة رسمياً عن الحكومة فإنّ الحد الأقصى للتخفيف من أعباء استهلاك الكهرباء يجب أن لا يتعدى الـ 8  ساعات، مما يعني أنّ هذه الأزمة الكهربائية هي أزمة وهمية مقصودة. وتزداد المؤامرة وضوحا إذا ما تتبعنا سجلات هذه الحكومة خلال السنين الثلاثة الماضية، ليتضح أنّه كلما أرادت الحكومة تزويد النّاس بالكهرباء لغاية في نفسها فإنّ الأزمة تختفي "بحركة سحرية"؛ فعلى سبيل المثال، عندما وصلت باكستان إلى الدورة النهائية للعبة الكريكت فقد أصبحت الكهرباء متوفرة لجميع المدن الباكستانية مرة واحدة. وعندما أرادت الحكومة من الناس مشاهدة الفتاة في سوات وهي تُجلد من قبل طالبان استمر التيار الكهربائي ثلاثة أيام متواصلة دون انقطاع. وكذلك الأمر خلال شهر رمضان والعيدين.!! بعد مرور أسبوعين من المظاهرات العنيفة قررت الحكومة إعادة تقييم سياستها، فقد أعلنت عن انعقاد مؤتمر للطاقة على مدار ثلاثة أيام مع رؤساء وزراء الأقاليم الأربعة. ومن المرجح جداً أن تعمل الحكومة على نزع فتيل غضب الناس بالتقليل من ساعات قطع التيار الكهربائي، خصوصاً وأنّ الجيش يكون قد أنجز تقريباً عملياته في منطقة اوراكزاي. فالجيش يحتاج إلى استراحة قبل البدء بعملية شمال وزيرستان، وكذلك النّاس. كتبه للإذاعة نفيذ بوتالناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان

10009 / 10603