في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
العناوين: خالد مشعل رئيس حركة حماس يناشد أمريكا بالتفاوض المباشر مع حماس. حكومة أردوغان تبرر موافقتها على انضمام (إسرائيل) إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بتعرضها لضغوط أمريكية. أمريكا تنسق مع الصين مسألة العقوبات المفترضة ضد إيران. التفاصيل: ناشد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الإدارة الأمريكية بالتفاوض المباشر مع حركة حماس، وجاءت مطالبته هذه من خلال مقابلة تلفزيونية مع تلفزيون ألـ(بي بي إس) الأمريكي تم بثها يوم السبت الماضي. وقال مشعل في المقابلة: "يجب على الولايات المتحدة أن تتفاوض مباشرة مع حماس ومن دون وسطاء لأن الولايات المتحدة هي دولة كبرى ويجب ألا تخاف من إسرائيل، ويجب أن تتفاوض مع كل الأطراف في المنطقة"، وتساءل مشعل مستنكراً: "كيف يعتقد جورج ميتشل أنه يستطيع النجاح في حل القضية الفلسطينية من دون أن يتفاوض مع حماس؟". وناشد مشعل الأمريكيين قائلاً: "أعطوا الفلسطينيين فرصة العيش حياة عادية في دولة فلسطينية وفي ظل الحرية وإذا كانت الولايات المتحدة تؤمن بالديمقراطية وحقوق الإنسان فلتعطيها لشعوب المنطقة". لا شك إن تصريحات مشعل هذه لا تختلف عن تصريحات محمود عباس وغيره من السياسيين العرب الذين لا ينفكوا عن مطالبة أمريكا بمنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة. فهل هذه هي طريقة الحركة الإسلامية في الوصول إلى تحقيق الأهداف؟ وهل مفاهيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان التي تُروج لها أمريكا أصبحت مفاهيم للحركة الإسلامية؟!! وهل أمريكا عدوة الأمة الإسلامية الأولى ممكن أن تكون صديقة للفلسطينيين أو لغيرهم من الشعوب الإسلامية؟ هذه أسئلة بسيطة نتمنى على خالد مشعل الإجابة عليها. ------ نجحت (إسرائيل) في الانضمام إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بعد أن وافقت جميع الأعضاء الثلاثين في المنظمة على انضمام (إسرائيل) إليها. ومن المعلوم أن بإمكان أي دولة عضو في المنظمة الحيلولة دون إدخال (إسرائيل) إليها بمجرد اعتراضها على منحها العضوية، لكن أياً من الدول الأعضاء بما فيها تركيا لم تمارس حقها في الاعتراض ووافقت بالإجماع على قبولها فيها عضواً جديداً له كامل المزايا كسائر الأعضاء الآخرين. ومن أهم مزايا العضوية في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية نقل الخبرة التكنولوجية في مجالات عديدة إلى أعضائها، ومنها أيضاً تسهيل دخول الاستثمارات الضخمة إليها. لقد انضمت (إسرائيل) إلى هذه المنظمة التي تجمع الدول المتقدمة في الوقت الذي تقف فيه دولاً صناعية كبرى على أبواب المنظمة عاجزة عن دخولها كالصين وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا. وتتوقع (إسرائيل) بعد انضمامها للمنظمة جذب أكثر من خمسة مليارات دولار من الاستثمارات إليها في أقرب وقت ممكن. إن دخول (إسرائيل) إلى هذه المنظمة يكسبها بالإضافة إلى الفوائد الاقتصادية الكبيرة فوائد سياسية جمة ليس أقلها منحها الحق في منع دخول أعضاء جدد إلى المنظمة وهو ما يمنحها المزيد من الثقل السياسي الدولي. لقد كانت الفرصة مواتية جداً لحكومة أردوغان في تركيا في ممارسة حقها في منع (إسرائيل) من دخول هذه المنظمة المهمة إلا أنها ضيَّعت هذه الفرصة ومكَّنت (إسرائيل) من الدخول ومن زيادة قوتها في المنطقة وفي العالم، وادعت بأنها إنما سمحت (لإسرائيل) بالدخول بسبب تعرض الحكومة التركية لضغوط أمريكية قوية. فلو كانت حكومة أردوغان تملك قرارها بيدها لرفضت تلك الضغوط ولكنها بإذعانها للضغوط الأمريكية تُثبت مرة ثانية بأنها مجرد حكومة عميلة وتابعة لأمريكا وأن كل ما يصدر عنها من جعجعات ضد (إسرائيل) هو مجرد شعارات جوفاء لا تؤثر في إضعاف قوة الدولة اليهودية، وأما المواقف الحقيقية المؤثرة لحكومة أردوغان والتي لها صلة لها (بإسرائيل) فهي دائماً تصب في مصلحة الدولة اليهودية. ------ يبدو أن أمريكا منشغلة في هذه الأيام في البحث عن وسائل خارجية من شأنها أن تخفف من تأثير العقوبات التي تم نشر مسودتها من قبل الدول الخمس الكبرى مضافاً إليها ألمانيا. فبعد أن تحركت البرازيل وتركيا بإيحاء أمريكي في التوصل إلى الاتفاقية الثلاثية التي تم توقيعها بخصوص تبادل اليورانيوم مع إيران والتي أدَّت إلى تخفيف الضغط على إيران بقدر سياسي معين جاء دور الصين الآن لتلعب بالتنسيق مع أمريكا دوراً جديداً يُحول العقوبات المفترضة إلى عقوبات عديمة الفاعلية، فقد كتب أحد المعلقين في صحيفة غلوبال تايمز الصينية المتنفذة قائلاً: "إن الصين حصلت على موافقة أمريكية بأن مصالحها الهامة في قطاعات الطاقة والتجارة والمال الإيرانية ستكون مصانة في حال فرض أي عقوبات جديدة تتبناها الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون". وهكذا يكون التنسيق الأمريكي مع دول مثل البرازيل وتركيا والصين وروسيا في مسألة العقوبات بمثابة إلقاء طوق النجاة لإيران من طائلة العقوبات التي تتهدد برنامجها النووي.
في 02 من يونيو 2010م سينعقد ما يسمى "جيرغا السلام" ويتوقع أن يشارك في الجيرغا ما يقارب 1600 ممثل أفغاني عن مختلف مناطق البلد ومؤسساته و 300 ضيف. وقال غول أغا أحمدي الناطق الرسمي باسم المجلس المسير من قبل الحكومة حسب ما أوردته الجهات الرسمية الأمريكية بأن الهدف من جيرغا السلام " دعم مصداقية الرئيس الأفغاني حامد كرزاي" " وما نأمله أن تساعد هذه العملية في عرض كرزاي بوصفه قائداً قومياً حقيقياً" إن الأهداف الموضوعة لهذا اللقاء تشمل: الطلب من ممثلي المجتمع الأفغاني بأن يعرضوا آراءهم حول عملية السلام. معرفة آرائهم حول أي المجموعات من المقاومين التي يمكن أن تمد له يد المصالحة. وضع آليات ينبغي أن تتبنى لتحقيق هذه الأهداف. ومهما يكن، فإن الواقع على الأرض أن قوات الولايات المتحدة والناتو بدأت عملية واسعة في قندهار تقتل فيها المسلمين رجالاً ونساء وأطفالاً بوحشية وتهاجم البيوت يومياً. وإلى جانب ذلك فإن قوات الولايات المتحدة والناتو تجوب شوارع العاصمة كقوات احتلال. وبدلاً من الانضمام إلى المقاومة وطرد المحتل فإن حكومة كرزاي انضمت إلى المحتلين لقتل إخوتها وأخواتها، وتصرفت كعميل يضلل شعبه عن طريق تنظيم "جيرغا السلام" هذه التي تحمل توقيع الأجنبي. إن خطة الإمبرياليين ضد المسلمين ليست سوى الاحتلال والقتل ومنع نهضة الإسلام بوصفه إيديولوجية سياسية ومنع عودة الخلافة، فمن مدة قريبة اعترف الجنرال ريشارد دانات قائد الجيش البريطاني المتقاعد مؤخراً ومستشار رئيس الوزراء الجديد في مقابلة مع بي بي سي 4 حين بين الجنرال الغاية من وراء الحرب في أفغانستان فقال: " هناك أجندة إسلامية إذا لم نعارضها ونقف في وجهها في جنوب أفغانستان، أو أفغانستان، أو في جنوب آسيا فإن تأثيرها سيزداد ويتعاظم. إنها يمكن أن تنمو بقوة - وهذه نقطة مهمة- بحيث يمكن أن نراها تمتد من جنوب آسيا إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وإلى أقصى حدود دولة الخلافة الإسلامية في القرن 14 و 15" إن أمريكا والإمبرياليين يعملون على تقوية عملائهم في العالم الإسلامي عن طريق تنظيم دراما مثل تلك التي ستمثل قريباً ونتيجة لذلك فإنهم يريدون منع هذه المنطقة الشاملة لإندونيسيا وبنغلادش وباكستان ووسط آسيا من أن تصبح نقطة بداية لعودة الخلافة. وهم يستعملون عملاءهم الأوفياء لتنفيذ مخططاتهم الشريرة. إن حزب التحرير في أفغانستان يدعو المسلمين إلى الوعي على حقيقة أن لا شيء إيجابياً يمكن أن ينتج من مثل هذه العروض العميلة المنظمة من قبل أعداء الإسلام. ويدعو الحزب كذلك أبناء الأمة المخلصين إلى أن يقفوا مع حزب التحرير من أجل إزاحة جميع حكومات الكفر وإعادة الخلافة قبل أن ينجح الأمريكان في خططهم الموضوعة لأفغانستان والمنطقة.
في الخبر العاري عن الصحة الذي نشرته وسيلة الإعلام المذكورة بتاريخ 24 أيار/مايو 2010م ادعي أن جماعة فتح الله غولان (جماعة النورجيين) تقوم بتقديم "الدعم المالي العلني لحزب التحرير الذي قام بالعديد من العمليات الدموية في قيرغيزستان"! ومما جاء في الخبر: "...جماعة غولان تقوم بتقديم دعم مالي علني للتنظيم المسمى حزب التحرير في جنوب قيرغيزستان، وذُكِر أن الولايات المتحدة الأميركية تقوم بتفعيل نشاط تنظيم حزب التحرير للحفاظ على استمرار وجودها في قاعدة ماناس الجوية في قيرغيزستان". إن الناظر في كيفية سرد الخبر يرى أنه خبر ملفق تم إعداده على الطاولة دون بذل العناء في الرجوع لأي مصدر أو برهان فيه. وبالرغم من وضوح ذلك فإننا نود توضيح النقاط التالية لأصحاب الصلاحية في هذه الوسيلة الإعلامية الذين يجهلون حقيقة حزب التحرير -الذي بإذن الله لم يتبقَّ له إلا النزر اليسير لتحقيق هدفه- أو الذين اتخذوا على عاتقهم مهاجمته: أولاً؛ حزب التحرير هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام، وعمله سياسي مبني على أساس الفكر الإسلامي، ومنذ اليوم الذي تأسس فيه عام 1953 وحتى الآن لم يتبنَّ في أي من البلاد التي يعمل فيها والتي تفوق الخمسين أي عمل مادي مسلح وذلك لتبنيه طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامة دولة الإسلام. إن تعرض شباب حزب التحرير للاعتقال والسجن والتعذيب في العديد من بلاد المسلمين بما فيها قيرغيزستان ليس إلا لأنهم يواجِهُون بالصراع الفكري والكفاح السياسي الحكام الخونة العملاء أمثال بكاييف الذي مكن أميركا الكافرة المستعمرة من المرابطة في قاعدة (ماناس) الجوية. ثانياً؛ حزب التحرير في عمله حول العالم لا يتلقى دعماً مالياً من أية جهة أياً كانت سوى ما يتلقاه من شبابه، وحزب التحرير لا يحمل دعوته في أي بلد تحت مظلّة جماعة أو منظمة أخرى ولا يحتاج لدعم ومؤازرة أي تشكيل كان. وبإذن الله فإن حزب التحرير قادر على تحقيق هدفه المتمثل بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وعندها سيجتث جذور الكفار المستعمرين -الأميركية والإنجليزية منها بالذات- كاملة من بلاد المسلمين. وأخيراً؛ إن الافتراءات التي تم افتراؤها على حزب التحرير حتى الآن لا تحصى، وأيٌّ منها ما استطاع زلزلة ثقة الأمة الإسلامية تجاه حزب التحرير والغاية النبيلة التي يسعى لتحقيقها، بل وعلى العكس من ذلك كانت في كل مرة تزيد ثقة المسلمين وتوجههم نحو الحزب. إن هذه الافتراءات وأمثالها لن تعود بالسوء إلا على القلة المفترية التي تطلقها. مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية تركيـا
بعد أن أنشئ الاتحاد الأوروبي ليحاول منافسة الهيمنة الأميركية على العالم وهيمنت عليه النخب الأوروبية، ها هو الآن يتأرجح للسقوط في هاوية التفكك. فقد حصلت ثلاثة أحداث في الآونة الأخيرة أظهرت تعارضها مع قومية الاتحاد، مما دفع بالاتحاد إلى الوصول إلى تلك الحافة. أ- فإخفاق أوروبا في الاستجابة المناسبة للتعامل مع الأزمة الرماد البركاني الذي أعاق لأيام حركة الطائرات في جميع أنحاء القارة، والذي عمق من حجم الشرخ بين البلدان الأوروبية، حين تخلت الحكومات الوطنية عن توجيهات الاتحاد الأوروبي وانصرفت لإنقاذ شركات الطيران الجشعة، في موقف يشابه موقف الاتحاد الذي تردد في التحرك من أجل إنقاذ اليونان وإنقاذ اليورو. ب- وإلى أن تمكن زعماء أوروبا من حشد ما يكفي من القوة لاحتواء غضب الرأي العام، وإقرار حزمة المساعدات لليونان، تمكنت أسواق المال بمساعدة النسور الأمريكية (صناديق التحوط ووكالات التصنيف) من افتراس البلدان الضعيفة (البرتغال وايرلندا واليونان واسبانيا)، وتُركت البرتغال واسبانيا لتواجه غضب المضاربين. ولكن ذلك لم يكن نهاية الأزمة أو الحد الأدنى لها، كما كان يأمل بعض المراقبين، وكأن ذلك لم يكن سيئاً بما فيه الكفاية، ج- فأنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، تعاني من انتكاسة في الانتخابات الإقليمية، ما دفعها إلى اتخاذ خطوة غير معتادة حظرت فيها البيع على المكشوف، والذي بدوره فاقم من المأزق في أوروبا. وقد كانت هذه الخطوة أحادية الجانب مما أذهل بقية دول أوروبا، وكشفت عن انقسامات عميقة سببها القومية التي تساهم في الإسراع من تآكل السلطة في قلب الاتحاد الأوروبي. وقد ظهر هذا جلياً في مؤتمر صحافي عقده الرئيس الأوروبي، هيرمان فان رومبوي، على عجلٍ، لرأب التصدعات التي تسود القارة الأوروبية، بدلاً من تعزيز الوحدة الوطنية. فسارت دول الاتحاد وراء المشاعر التي أعربت عنها شعوبها. يمكن أن نخلص من الأزمة التي تصيب الاتحاد الأوربي بملاحظات: الاتحاد الأوروبي منهك اجتماعياً واقتصادياً، وهو في طريقه إلى الفشل وسوف يواجه انهياره في نهاية المطاف، وانتصار الدول لقومياتها المتعددة على حساب الاتحاد أمر بارز عند الجماهير الأوروبية. وكانت تجربة إنشاء الاتحاد الأوروبي محاولة جريئة من جانب بعض الدول الأوروبية لوضع قرون من الانقسام والحرب جانبا. ولكن بعد 40 عاماً من محاولة خلق مكانة للدولة الحديثة، فإنّ الاتحاد الأوروبي قد تفكك إلى مجموعة من الدول، ما قبل الدول الحديثة (الدول القومية)، حيث الدول القوية مثل انجلترا وفرنسا وألمانيا على خلاف بشأن مستقبل أوروبا. وقد كان ذلك متوقعا من قبل، فقد شهدت القارة الأوروبية اختلافات ثقافية وطائفيه دينية وتنافساً شديداً بين الدول القوية فيها. كما أنّ التاريخ الأوروبي يظهر أنّ هناك انعدام في الدوافع التي من شأنها توحيد أوروبا، اللهم التهديدات الخارجية. ففي القرن السابع عشر ومع وصول الجيش العثماني إلى أبواب فيينا، تحفزت الدول الأوروبية لفترة وجيزة فوضعت خلافاتها جانباً على أن تستأنفها في وقت لاحق. وفي القرن العشرين وبسبب تهديدات الاتحاد السوفيتي، ولاحقاً تهديدات الهيمنة الأمريكية العالمية، أُجبرت أوروبا على بلورة شكل من أشكال الاتحاد. ففي أكثر الأحيان كان تكاتف الدول الأوروبية أمر مؤقت ويُستخدم من قبل البعض كفترة نقاهة بعد تعرض أوروبا لويلات الحروب. ولكن بمجرد أن يضعف التهديد الخارجي - وفي هذه الحالة ضعف أميركا في العالم- فإنّ أوروبا تعود إلى حالة الانقسام. وفي المقابل فإنّ القومية التي تعمل على تدمير النسيج الاجتماعي للاتحاد الأوروبي تتراجع في كثير من بلدان العالم الإسلامي. فإنّ مفهوم الأمة اليوم يطغى على مفهوم القومية، وأصبح مفهوم الأمة الواحدة بمثابة القوة التي توحد المسلمين في جميع أنحاء العالم. فالمسلمون من المغرب إلى اندونيسيا سرعان ما اكتشفوا بأنّ لديهم الكثير من القواسم المشتركة ضمن الرؤية الإسلامية وبعيداً عن هوياتهم الوطنية التي حددتها الحدود المصطنعة. فمحنة المسلمين في فلسطين والشيشان وكشمير والعراق وأفغانستان مثلاَ لم يعد يُنظر إليها على أنّها مشاكل داخلية، بل أصبحت تعتبر عند المسلمين من المشاكل الإسلامية التي يجب أن يكون حلها من الإسلام. وعلاوة على ذلك، فإنّ فكرة الدولة القومية قد بات يُنظر إليها اليوم على أنّها دخيلة على المسلمين في بلدان العالم الإسلامي. فلم يكن لها وجود في التاريخ الإسلامي، كما أنّها ليست من نتاج الفقه الإسلامي، بل هي على النقيض منه. فهي فكرة أُجبر المسلمون عليها من قبل القوى الغربية لمنع إعادة إقامة الخلافة. ولهذا فإنّ جموع المسلمين لم يعطوا ولاءهم يوماً لهذه الدول المصطنعة، مما اضطر هذه الدول إلى حكمهم بالحديد والنار. وما هي الآن إلا مسألة وقت قبل إقامة الخلافة العالمية على أطلال هذه الأنظمة القمعية. إنّ حكام العالم الإسلامي ليسوا عميان عن هذه الحقائق، بل هم معارضون لهذا المشروع. فهؤلاء الحكام يعتقدون بأنّ المسلمين لا يمكن لهم أن يعودوا متحدين، وأنّ الخلافة لا تعدو جزءاً من الماضي. ومن المفارقات فقد أصبحت الدول القومية التي تم تصنيعها في العالم الإسلامي لمحو الوحدة السياسية للمسلمين من مقومات التغيير. حيث دفع ضعف المسلمين في أنحاء العالم إلى تجاهل أوروبا وأمريكا كدول نموذجية، وتضاعفت الجهود لإعادة إقامة الخلافة. عابد مصطفى