في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←الخبر: خرج المئات من موطني الجنوب بمدينة جوبا (عاصمة حكومة الجنوب) في مظاهرات حاشدة تطالب بإنفصال الجنوب عن الشمال تحت شعار (نعم للانفصال). واعتبر منظمو هذه التظاهرات انها بداية لحملة لحث موطني الجنوب للتصويت على اللانفصال. التعليق: إن هذا يتسق تماماً مع أعمال الحكومة في الشمال والجنوب من أجل دفع أهل الجنوب للتصويت للانفصال في استفتاء يناير 2011م، إلا أن المسؤولين في جنوب السودان لا يخفون هذه الأعمال بل يصرحون بها، في حين ان الساسة في الشمال يضللون الناس بعبارات فضفاضة مثل العمل من أجل الوحدة الجاذبة وغيرها من عبارات التضليل. فقد كان الأمين العام للحركة الشعبية (حركة تمرد الجنوب) صريحاً حينما قال: "إن الحكومة تعمل للوحدة في الساعة الخامسة والعشرون". وهذا يعني أنها تعمل خارج الزمن، وهو محق في ذلك، فالوحدة التي لم يُعمل لها، بل كل الأعمال في خلال الخمس سنوات الماضية كانت في مصلحة اللانفصال ضد الوحدة، فكيف يُعمل للوحدة في أقل من ستة أشهر من الآن؟! إن الحكومة لو كانت جادة في الوحدة فعليها أن تلغي مسألة الاستفتاء؛ لأن الاستفتاء معناه اللانفصال ولا شيء غيره، فكفى تضليلاً للأمة، واتقوا الله يا حكام فينا وقولوا كلمة حق ولو مرة واحدة في حياتكم تبيضون بها صحائفكم السوداء. إبراهيم عثمان (أبو خليل) - الناطق الرسمي
العناوين: •· وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير يقترح إشراف الاتحاد الأوروبي على السفن المتوجهة إلى غزة، وحماس ترحب •· منظمة الدول الأمريكية تدعو إلى محادثات بشأن السيادة على جزر فوكلاند •· وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو ينفي عزم أردوغان التوجه إلى غزة على متن سفينة مساعدات التفاصيل: اقترح وزير خارجة فرنسا خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني وليام هيغ في باريس، أن تتولى قوة بحرية تابعة للاتحاد الأوروبي تفتيش سفن بضائع المساعدات الإنسانية المتوجهة إلى غزة والإشراف على معبر رفح الحدودي مع مصر، وقال كوشنير (كنا في فترة ما مكلفين بمعبر رفح، ويمكننا أن نقترح مجددا أن يتولى الاتحاد الأوروبي مراقبة هذا المعبر بشكل صارم. وأضاف، في مقدورنا تماما تفتيش حمولات السفن المتوجهة إلى غزة، يمكننا أن نقوم بذلك ونود القيام به، وسوف نقوم به بسرور كبير). ومن الملاحظ أن الدبلوماسية الفرنسية نشطة في موضوع السلام في الشرق الأوسط وتريد أن يكون للاتحاد الأوروبي دور فاعل فيه، وقال كوشنير في هذا السياق (ينبغي أن يشارك الاتحاد الأوروبي أكثر مما يقوم به حاليا، عمليا وسياسيا وماديا، وأن ينخرط أكثر على طريق السلام في منطقة الشرق الأوسط، وقال وزير خارجية بريطانيا هيغ (في وسع الاتحاد الأوروبي أن يساعد مثلما سبق وفعل في الماضي، مشددا على وجوب السماح بعبور المزيد من البضائع إلى غزة مع الحرص على منع وصول الأسلحة إلى القطاع). ولا يخفى الطموح الفرنسي والأوروبي للقيام بدور فعال في الشرق الأوسط وعينها على مصالحها في المنطقة، وقالت مصادر فرنسية (إن دور فرنسا يمكن أن يكون أكبر)، وسيكون موضوع رفع الحصار عن غزة ودور الاتحاد الأوروبي فيه موضوع بحث بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين القادم في بروكسل. وقد تبنى وزير خارجية إسبانيا (ميخيل موراتينوس) الاقتراح الفرنسي بطرحه على اجتماع وزراء خارجية الاتحاد، ورحبت حركة حماس بعرض الاتحاد الأوروبي لكسر الحصار عن قطاع غزة، حيث قال القيادي في حركة حماس صلاح البردويل في تصريح له (ترحب حماس بعرض الاتحاد الأوروبي لكسر الحصار الصهيوني عن قطاع غزة منذ أربع سنوات وأكد استعداد الحركة لدراسة الاقتراح). فالاتحاد الأوروبي يسعى بكل قوة أن يكون له تواجد ودور في أي حراك سياسي في منطقة الشرق الأوسط. ------- دعت منظمة الدول الأمريكية الثلاثاء 9/6/2010 بريطانيا والأرجنتين إلى إعادة المحادثات بشأن السيادة على جزر فوكلاند المتنازع عليها، وكانت الأرجنتين التي تطالب بالجزر الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي منذ أن خضعت للحكم البريطاني في القرن التاسع عشر، قد حاولت في العام 1982 السيطرة على الجزيرة ودخلت في حرب ضد بريطانيا استمرت شهرين قبل أن تعيدها بريطانيا لسيادتها. وجاء إعلان منظمة الدول الأمريكية هذا في اقتراع أثناء اجتماع لها في ليما عاصمة بيرو حيث أجمعت الدول على قرار يطالب البلدين بالعودة إلى المحادثات بشأن السيادة على فوكلاند، وقد كانت الاكتشافات النفطية التي اكتشفتها شركة (روكر هوبر) النفطية البريطانية في الجزر، أثار حفيظة الأرجنتين بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية التي طلبت من منظمة الدول الأمريكية اتخاذ قرار بالخصوص، وكان وزير خارجية الأرجنتين (جورج تايانا) قد قال في اجتماع ليما (إن هذا النشاط -في إشارة للاكتشافات النفطية البريطانية في فوكلاند- غير مشروع، وله مخاطر بيئية في المنطقة ونحن نراه في خليج المكسيك) وأضاف (إن هناك موقفا عدائيا ميالا إلى الحرب تنتهجه الحكومة البريطانية، وهو سبب قلق للقارة الأمريكية بأكملها، هذا وقد كانت وزيرة الخارجية الأمريكية دعت في 2/3/2010 أثناء حضورها حفل تنصيب رئيس الأوروغواي إلى إجراء محادثات بين البلدين حيث قالت (نشجع البلدين على الجلوس معا، لا يمكننا أن نضغط على أي منهما أن يفعل ذلك، ولكني اعتقد أنها الطريقة الفضلى لتسوية المشاكل العالقة بينهما). كما قامت عقيلة الرئيس الأمريكي وبشكل مفاجئ بزيارة تضامنية للأرجنتين عقب تصريح كلينتون السابق. ------- نفى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ما تردد في بعض وسائل الإعلام، عزم رئيس الوزراء أردوغان، التوجه إلى قطاع غزة على ظهر سفينة مساعدات باعتبار ذلك الرد المناسب على كيان يهود الذي هاجم أسطول الحرية، وقال أوغلو (إن هذه مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة، وأكد على أن ما قامت به "إسرائيل" هو قرصنة دولة على سفن في المياه الدولية ويدعو لمعاقبة كيان يهود وتشكيل لجنة تحقيق دولية)، كما طالب رئيس وزراء تركيا أردوغان من قبل بمعاقبة كيان يهود عن طريق القانون الدولي، ليكون هذا هو ثمن دماء المسلمين الطاهرة التي أريقت، ويحقق سياسة أمريكا واستراتيجيتها في المنطقة. لقد أصبح تشكيل لجنة تحقيق هو الهدف الأساسي للحكومة التركية، وكانت أوساط في كيان يهود قد اعتبرت قدوم أردوغان لغزة بمثابة إعلان حرب على كيان يهود، بينما قال رئيس المكتب الأمني والسياسي في وزارة الكيان الحربية عاموس جلعاد (مطلوب منا في لحظات التوتر في العلاقات مع تركيا التفكير جيدا وبعمق شديد وإعادة تقييم الأمر بدلا من مهاجمة رئيس الحكومة التركي المنتخب.
عقب لقائه سلفاكير رئيس حكومة الجنوب في نيروبي أمس الأربعاء 09/06/2010م، صرح نائب الرئيس الأمريكي (جو بايدن) قائلاً: (إذا اختار الجنوبيون الانفصال فإن أمريكا ستعترف بقيام دولة في الإقليم، وستعمل على دعم حكومتها لتكون مستقرة). هذا التصريح من المسؤول الأمريكي يدل على حقد أمريكا اللئيم وعدائها المستحكم لأهل البلاد، من خلال استهدافها لوحدة البلاد، وهو بمثابة إعلان حرب لو كانت لنا دولة مبدئية. كما يؤكد هذا التصريح حرص أمريكا الشديد على تمزيق السودان، ويؤكد ما ذهبنا إليه في حزب التحرير- ولاية السودان من أن الحرص على إجراء الاستفتاء في يناير 2011م والمعني في تنفيذه من قبل الحكومة، هو تنفيذ لمخطط أمريكا الرامي لفصل جنوب السودان، ومن ثم تمزيق ما يتبقى منه عبر دعاوى التهميش في النيل الأزرق وفي دارفور والشرق وغيرها من أقاليم السودان. إن الخلافة الراشدة العائدة قريباً بإذن الله تعتبر مثل هذه التصريحات بمثابة إعلان حرب من أمريكا التي تحرص على نقض وحدة البلاد، ومن كينيا التي تفتح أراضيها لأعمال التحريض العدائية. أما المتآمرون على وحدة البلاد، فإن دعواهم لا تسمع إلا أمام القاضي الذي يعينه خليفة المسلمين. {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
بعد أن سطع نجم حزب العدالة و التنمية و برز على مسرح السياسة التركية و مسرح الأحداث في المنطقة بزعامة الثلاثي الحاكم أردوغان و غول و مهندس السياسة الخارجية أحمد أوغلو ، حصلت استدارة و انعطافة في السياسة التركية و الدور التركي بمقدار 180 درجة ، و لم تعد تركيا اليوم هي تركيا الأمس . و لتسليط الأضواء على هذا التحول و على واقع السياسة التركية الجديدة و معرفة حقيقة و أبعاد هذا التحول ، لا بد من معرفة مراكز القوى المؤثرة و الحاكمة في تركيا طوال العهود السابقة و ماذا حصل لهذه القوى و أصحاب النفوذ و أين أصبحت .... فقد كان الذي يتحكم في السياسة التركية على مدى العقود السابقة ورثة و عبدة الصنم كمال أتاتورك الماسوني عميل الإنجليز هادم الخلافة الإسلامية ، و هم : حزب الشعب و العلمانيين و العسكريين و أباطرة الإعلام المضلل و من تسموا بأسماء إسلامية و هم في حقيقتهم من يهود الدونمة الذين احتضنتهم الخلافة العثمانية بعد مذابح محاكم التفتيش في إسبانيا الذين تآمروا على الخلافة العثمانية مع بريطانيا و نسقوا و تحالفوا لاحقاً مع العدو الإسرائيلي . و قد اتبع حزب العدالة و التنمية سياسة الخطوة خطوة للوصول إلى الحكم و الاستمرارية فيه و بسط سيطرته على الأوضاع الداخلية و ضرب مراكز القوى حتى يتأتى له تأمين و تقوية جبهته الداخلية و من ثم التفرغ لعلاقاته و سياساته الخارجية من خلال : * أولاً إيجاد قاعدة شعبية له بإسم الإسلام و تحت هذا الشعار ليستند إليها و يتقوى بها للوصول إلى الحكم و السلطة و إيجاد أغلبية برلمانية تدعم حكومته في أعمالها و تحركاتها و تعدّل القوانين المعادية لها و تسن القوانين التي تقوي مركزها . * استعمل الإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي كفزاعة تخيف الجيش و تمنعه من القيام بانقلاب عسكري و هو صاحب الباع الطويل في الانقلابات العسكرية كلما لزم الأمر . * عمل على خلع أنياب العسكريين و قلم أظافرهم و قصقص أجنحتهم و ذلك باتهامهم بمحاولات انقلابية و تقديمهم إلى المحاكمة و إذلالهم و زجهم في السجون ، و هذا يشكل ضربة قوية للجيش الذي كان الحاكم الفعلي لتركيا بلا منازع . * قام بتوجيه ضربة قوية إلى رأس الإمبراطورية الإعلامية "دوغمان" و الذي يعتبر من المعارضين الرئيسيين لأردوغان و اتهمه بالتهرب من الضرائب و فرض عليه ضريبة ممكن أن تضع حداً لإمبراطوريته الإعلامية . * ثمّ أتبعها بضربة قوية إلى حزب الشعب الذي يعتبر نفسه الحارس الأمين لإرث الصنم أتاتورك و العدو الأول للإسلام و العربية و المخلص في عمالته للإنجليز حتى النخاع ، و يعتبر من ألد الخصوم الرئيسيين لحزب العدالة و التنمية ، و ذلك بإضطرار رئيسه دينز بيكلي إلى الإستقالة على أثر فضيحة جنسية و نشر فيلم فيديو يظهر فيه في وضع فاحش مع إحدى مساعداته . * و لم يقف قادة حزب العدالة و التنمية عند هذا الحد بل ساروا بخطوات تكميلية و ذلك بمطالبتهم باستفتاء شعبي لإدخال تغييرات على الدستور بحيث يقلص صلاحيات الجهاز القضائي و الجيش و هما العمودان الفقريان للحكم الذي أقامه صنمهم أتاتورك . * و لا ننسى من جانب آخر مساعدة دول الطوق - إيران و العراق و سوريا- تركيا في حربها ضد حزب العمال الكردستاني حتى تتقوى جبهتها الداخلية و تستطيع التصدي لخصومها ، و باستطاعتنا القول أنّ هنالك حلفاً غير معلن بين إيران و العراق و سوريا و تركيا و حتى لبنان حزب الله . و لكن و يا للأسف فإنّه بالرغم من نجاح النظام الحاكم الحالي في تركيا بضرب هذه القوى و الخصوم التي ذكرناها و التي عاثت فساداً منذ أن هدمت الخلافة الإسلامية و ناصبت العداء للإسلام و المسلمين و تحالفت و تآمرت مع الدول الكبرى المستعمرة و مع كيان يهود ، فقد كان باستطاعة حزب العدالة و التنمية أن يجعل من تركيا بإرثها التاريخي و موقعها الاستراتيجي و قوتها البشرية و العسكرية و الاقتصادية دولة كبرى يحسب لها ألف حساب و تعيد أمجاد أجدادهم العثمانيين الذين تباهى بهم أردوغان و نتباهى نحن بهم و نفتخر بالمجد الذي صنعوه لتركيا و للأمة الإسلامية و حافظوا على فلسطين و البلاد الإسلامية قرون عديدة ، فما تحتاجه الأمة هو قيادة مخلصة واعية تعيد أمجادها و ترقى بها إلى ذرى المجد و العزة ، لا أن تستبدل قوى و أحزاب معادية للإسلام بقوى و ولاءات لدول كبرى و سياسات تخدم مصالح أمريكا ، فقد سارت القيادة التركية الحالية مع أمريكا و خدمتها في كثير من القضايا ، و الأمثلة على ذلك كثير : * احتضان تركيا لكل المؤتمرات التي تبحث في المشاكل و الأزمات التي تورطت بها أمريكا بدءاً من أفغانستان و باكستان مروراً بالعراق و ليس انتهاءاً بالصومال و دعم تركيا لهذه الحكومات العميلة التي أوجدها و نصبها المحتل الأمريكي ، و محاولة هذه المؤتمرات برعاية تركيا إيجاد السبل و الوسائل التي تساعد أمريكا في الخروج من أزماتها و مشاكلها و المستنقعات التي أوقعت نفسها بها ، ناهيك عن دور القوات التركية في أفغانستان المساند للقوات الأمريكية و الدولية ضد المجاهدين الأفغان . فلماذا لا تترك أمريكا المأزومة في المستنقعات و الأوحال التي أوقعت نفسها بها و دمرت و قتلت و اعتقلت و عذبت أبناء هذه الأمة الكريمة و نهبت ثرواتها و خيراتها كي تخرج مهزومة تجر ورائها أذيال الخزي و العار . و لقد أصبح الدور التركي الجديد بزعامة حزب العدالة و التنمية ودوره في خدمة أمريكا و مساعدتها في الخروج من أزماتها واضح لكل من له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد ، فالمخلص لربه و أمته لا يمكن أن يخدم الكافر المستعمر أو أن يساعد عملاءه بأي شكل من الأشكال لقوله تعالى "لا تجدُ قوماً يؤمنون باللهِ و اليومِ الآخرِ يوادّون من حادّ اللهَ و رسوله" صدق الله العظيم ((سورة المجادلة الآية 22)) ، و لا ننسى دور تركيا و البرازيل حليفة أمريكا في حل أزمة إيران بالإتفاق الأخير على تبادل اليورانيوم في الأراضي التركية . * عرض القيادة التركية القيام بدور الوساطة بين دمشق و تل أبيب ، إلا أن جمود هذه المساعي يعود إلى تطورات الأحداث في المنطقة و النفور القائم بين تل أبيب و أنقرة و تركيز أمريكا جهودها على حل القضية الفلسطينية بدلاً من اتفاقيات الصلح بين سوريا و اسرائيل . * أما علاقة تركيا الحديثة في عهد أردوغان بالكيان الإسرائيلي فقد شملت التنسيق الأمني و المناورات العسكرية المشتركة و الزيارات المتبادلة ، و لكن هذه العلاقة بدأت بالفتور و التوتر و بعدت المسافة بينهما لبعد المسافة بين الإدارة الأمريكية الحالية و حكومة نتنياهو ، و من الصعب أن يلتقيا ما دام التوتر قائماً بين واشنطن و تل أبيب . هذا بالإضافة إلى تصرف هذا الكيان الغاصب مع الزعماء و الدبلوماسيين الأتراك بمنتهى الغباء و الغطرسة و الغرور ، بدءاً من جعل أردوغان يقف على حاجز رام الله العسكري مدة نصف ساعة مما اعتبرها إهانة شخصية له و ردّ عليهم بخطابه الشهير " نحن أبناء العثمانيين الذين احتضنا و حمينا اليهود " و رفض هذا الكيان الغاصب للوساطة التركية بينه و بين الفلسطينيين ثمّ المعاملة السيئة و المتعجرفة لنائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني يالون للسفير التركي في تل أبيب و اضطرار الأخيرة للاعتذار عن هذا الموقف . * أما الموقف التركي المؤيد للفلسطينيين و الداعم لفك الحصار عن غزة فهو موقف سياسي يزيد من شعبية أردوغان و أركان إدارته و حزبه و يقوي موقفهم و جبهتهم الداخلية في مواجهة خصومهم من الجيش و ورثة الصنم أتاتورك ، فالشعب التركي شعب مسلم و مشاعره مع قضايا أمته و خاصة القضية الفلسطينية و القدس ، و وقوف القيادة التركية مع حركة حماس معنوياً و سياسياً و محاولة فك الحصار عن غزة -و يا ليتهم نجحوا في فك هذا الحصار الظالم عن أهلنا في غزة و وضع حد لهذه القرصنة و العربدة الإسرائيلية- فهذا الموقف التركي هو امتداد للموقف الإيراني الداعم مادياً و عسكرياً و سياسياً لحركة حماس و كذلك الموقف السوري الحاضن لحركة حماس ، كلّ هذه المواقف تهدف إلى تقوية جبهاتهم الداخلية لتناغم هذه المواقف و السياسات مع مشاعر شعوبهم الإسلامية و لمحاولة هذه الأطراف التأثير على حماس و احتوائها و من ثمّ الضغط على إسرائيل لتقبل بحل الدولتين ، كما الموقف المصري الضاغط على حماس سواءاً بإغلاق المعابر أو التوسط بين إسرائيل و حماس أو بين حماس من جهة و حركة فتح و السلطة من جهة أخرى ، فكل هذه المواقف تصب في مصلحة أمريكا سواءاً من جهة الضغط على حماس و سلطتها في غزة لمحاولة كسبها و احتوائها أو لجهة إيجاد الزخم لما يسمى بعملية السلام و الضغط على إسرائيل بكل السبل و الوسائل حتى تقبل بحل الدولتين و وقف الإستيطان و الإمتثال للقرارات الدولية . و من نافلة القول أنّ هذا الموقف التركي الضاغط على الكيان الإسرائيلي كما المواقف الإيرانية و السورية و المصرية و اللبنانية هو من جملة الوسائل و أدوات الضغط التي تريدها أمريكا ضد كيان يهود ، إذ تستعين بالقوى الدولية و الإقليمية للتعويض عن ضعف موقفها لوجود اللوبي الإسرائيلي القوي داخل أمريكا . و نحن إذ نحلل هذا الدور التركي الجديد لنستذكر التاريخ المجيد لتركيا كمركز للخلافة الإسلامية و كقوة عالمية حكمت ما يقارب خمسماية عام و حملت لواء الإسلام و حمت بلاد الإسلام و فلسطين ، لندعو الله أن تعود تركيا لماضيها المجيد و تعيد أمجاد الخلافة الإسلامية و ما تحمله من معاني القوة و العزة و العدل . " كذلك يضربُ اللهُ الحقَّ و الباطلَ فأما الزبدُ فيذهبُ جُفاءً و أما ما ينفعُ الناسَ فيمكثُ في الأرضِ كذلك يضربُ اللهُ الأمثال " صدق الله العظيم ((سورة الرعد الآية 17)) أبو عمار 1-6-2010