في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←لقراءة النص انقر هنا
تناقلت الصحف الدانماركية خبراً مفاده أن عدد المهاجرين الذين لا يشاركون في الانتخابات البرلمانية والبلدية قد تزايد. فمنذ عام 1997 هبط عدد الأجانب الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات بنسبة 11٪ في بلدية العاصمة كوبنهاجن و 17٪ في أورهوس، ثاني أكبر بلدية، حيث كانت نسبة الذين امتنعوا عن المشاركة في انتخابات عام 2009 من الجيل الأول 63٪ و 64٪ من الجيل الثاني! هذه الإحصائيات ظهرت في بحث أعدته وزارة الاندماج، وقد تأسفت وزيرة الاندماج، بيرته هورن بيك، لهذه النتيجة، بعدما أكدت أن الجهود التي بذلت لحث الأجانب على المشاركة في التصويت كانت ضخمة. والجدير ذكره أن وزارة الاندماج كانت قد صرحت قبل تسع سنوات أن من أهم أولوياتها جعل المسلمين يشاركون في الحياة السياسية عبر المشاركة في الانتخابات. لقد سبق هذا البحث العديد من الأبحاث الغربية التي تُبدي وبدون أدنى شك فشل سياسة دمج المسلمين في المجتمعات الغربية على العموم وفي الحياة السياسية الديمقراطية على الخصوص، هذه الأبحاث تثبت أن جُل المسلمين لا يعتبرون أنفسهم جزءاً من المجتمعات الغربية، وهم لا ينظرون إلى نظام الغرب الديمقراطي كنظام يضمن لهم حقوقهم واحتياجاتهم. كما أن هذه الأبحاث هي دليل ساطع على فشل ساسة الغرب في إغراء المسلمين عن طريق الوعود الكاذبة للإدلاء بأصواتهم لصالح أحزاب الكفر العلمانية، وفشلهم في تسويق الديمقراطية ونمط الحياة الغربية. ومن جهة أُخرى تبرز هذه الأبحاث ازدياد وعي المسلمين على فساد الديمقراطية والعلمانية خاصة بعدما شهد المسلمون النموذج الديمقراطي الأليم الذي أوجده الغرب في العراق وأفغانستان، وبعدما أصبح واضحاً أن ديمقراطيات الغرب هي التي تفرض على أعناق المسلمين حكاماً من أمثال كرزاي وعلاوي والمالكي، وبعدما ازداد وعي المسلمين على أن هذه الديمقراطيات هي التي أنشأًت كيان يهود الغاصب وما انفكت عن رعاية هذا الكيان المعتدي الأثيم معتبرة إياهُ الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وبعد وعيهم على دعم هذه الديمقراطيات لأنظمة طاغية من مثل نظام مشرف وزرداري ومبارك وكاريموف وغيرهم من العملاء... كما وتثبت هذه الأبحاث فشل المشروع الغربي الذي يرعى بل ويوجد فتاوى ضالة مضلة تدفع المسلمين نحو التصويت لصالح أحزاب غربية تحكم بالكفر ابتغاء مصالح دنيوية وتهدف إلى دمج أبناء المسلمين في المجتمعات الغربية ورميهم في أحضان ساسة الغرب وعلى عتبات مؤسساته. وتؤكد هذه الأبحاث توجه المسلمين نحو الإسلام الذي جعل التشريع لله تعالى وحده، كما تؤكد كُفرهم بعلمانية الغرب الفاسدة وديمقراطيته التي جعلت التشريع للبشر وفرضت سياسات قمعية وغير إنسانية في العالم الإسلامي، بل وفي الغرب نفسه خدمة لمصالح حفنة من الرأسماليين. {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} شادي فريجة الممثل الإعلامي لحزب التحرير - إسكندينافيا
إن أهم أساس من أسس الإسلام بعد العقيدة الإسلامية هو الخلافة الإسلامية. فبدون الخلافة الإسلامية تبقى البلاد الإسلامية ممزقة، وتبقى الشعوب مفرقة. وبدون الخلافة الإسلامية تبقى دول الكفر المستعمرة تتحكم في رقابنا، وتنهب خيراتنا، وتوقع بيننا الشقاق. بدون الخلافة سيبقى اليهود يحتلون مقدساتنا ويواجهوننا بالقتل والإذلال. بدون الخلافة ستبقى الشعوب الإسلامية في البوسنة والشيشان وفلسطين ولبنان وكشمير وغيرها تقتل وتشرد وتهدم معابدها وتدنس أعراضها، وليس من منقذ. وبدون الخلافة يبقى المسلمون غير العاملين بجد لإقامتها، يبقون في الإثم وفي غضب الله، وإن صاموا وصلّوْا وحجّوا وزكّوْا. فالعمل لإقامة الخلافة هو الآن فرض عين، في أقصى طاقة وأقصى سرعة. فهيّا أيها المسلمون ولبّوا نداء ربكم: { يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}
قال تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 172 ـ 175] قال ابن كثير في تفسير هذه الآيات: «هذا كان يوم حمراء الأسد، وذلك أن المشركين لما أصابوا ما أصابوا من المسلمين ـ في أحد ـ كروا راجعين إلى بلادهم، فلما استمروا في سيرهم ندموا لم لا تمموا على أهل المدينة وجعلوها الفيصلة، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب المسلمين إلى الذهاب وراءهم ليرعبهم ويريهم أن به قوة وجلداً، ولم يأذن لأحدٍ سوى من حضر الوقعة يوم أحد سوى جابر بن عبد الله رضي الله عنه فانتدب المسلمون على ما بهم من الجراح والأثخان طاعة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلموقال: فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه. ومرّ به ركب من عبد القيس، فقال: أين تريدون؟ قالوا: نريد المدينة... قال: فهل أنتم مبلغون عني محمداً رسالة أرسلكم بها إليه... قالوا: نعم. قال: فإذا وافيتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه وإلى أصحابه لنستأصل بقيتهم، فمرّ الركب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الأسد، فأخبروه بالذي قال أبو سفيان، فقال: «حسبنا الله ونعم الوكيل». قال ابن كثير رحمه الله: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} أي الذين توعدهم الناس بالجموع وخوفوهم بكثرة الأعداء فما اكترثوا لذلك بل توكلوا على الله واستعانوا به وقالوا: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} وقال البخاري... عن ابن عباس «حسبنا الله ونعم الوكيل» قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل.{فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنْ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} أي لما توكلوا على الله كفاهم ما أهمهم وردّ عنهم بأس من أراد كيدهم.{إِنَّمَا ذَلِكُمْ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ} أي يخوفكم أولياءه ويوهمكم أنهم ذو بأس وذو شدة.قال تعالى: {فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}. إن كل من يثبط عزيمة المسلمين الآن هو شيطان من شياطين الإنس الموالين لأميركا ولدول الكفر يبث الذعر في نفوس المسلمين ليخافوا أميركا وحلفاءها ويستسلموا لها. هذه الآيات توجهنا لأن نصبر ونصابر رغم ما يلحق بنا من تجويع وتخويف وحرب وضرب. وأن نقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم حمراء الأسد حين استجابوا لله وللرسول من بعد ما أصابهم القرح. ويجب أن تكون نفوسنا خالصة مع الله حسب شرع الله لإعلاء كلمة الله ولكسر شوكة أميركا وإذلال كبريائها مع حلفائها وعملائها.