في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←حدثنا أبو عبد الله محمد بن صالح بن خلف التيمي ثنا أبو يوسف الأعشى عن سفيان قال كان الحسن إذا جلس مجلسا يقول اللهم لك الحمد بالإسلام ولك الحمد بالقرآن ولك الحمد بالأهل والمال بسطت رزقنا وأظهرت أمتنا وأحسنت معافاتنا ومن كل ما سألناك ربنا أعطيتنا فلك الحمد كثيرا كما تنعم كثيرا وصرفت شرا كثيرا فلوجهك الجليل الباقي الدائم الحمد الحمد لله رب العالمين كتاب الشكر لأبي بكر بن أبي الدنيا وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
مُستمِعينا مُستَمِعي إذاعةِ الْمَكتبِ الإعلامي لِحزبِ التَّحرير ، السَّلامُ عَلَيْكُم وَرحمةُ اللهِ تعالى وَبَرَكاتُه نُطِلُّ عَليكُمْ مِنْ جَديدٍ مَع سِلْسِلَةِ حَلَقَاتِ قانِتاتٍ حافِظات، حَيْثُ سَنَتَحَدَّثُ اليومَ بِإذْنِهِ تَعالى عَنْ حُقُوقِ الأُمِّ، حَيْثُ نُبَيِّنُ حُقًُوقَ الأُمِّ الْمَادِيَّةَ وَالمَعْنَوِيَّةَ وَمَا جَعَلَهُ اللهُ لهَاَ مِنْ حُقُوقٍ كَانَتْ واجِباتٍ في حَقِّ الرَّجُلِ وَجَبَ أَداؤُها لِهذِهِ المَرْأَةِ لَقَدْ عَنِيَ الشَّرْعُ بِالأُمِّ عِنَايَةً فَائِقَةً تَفُوقُ أَيَّ نَظْرَةٍ وَعِنَايَةٍ فَرَضَتْهَا النُّظُمُ الأُخْرَى، وَالْمُطَّلِعُ على اِلنُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ يَجِدُ أَنَّ الشَّارِعَ قَدْ أوْصَى بِهَا خَيْرَ وِصَايَةٍ، فَهذا حَديثُ الرَّسولِ صلى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ عِنْدَما جاءَهُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ أُمُّكَ، قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ أُمُّكَ، قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ أُمُّكَ، قَالَ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ أَبُوكَ} فَفِي الحَديثِ دَليلٌ على أَنَّ مَحَبَةَ الأُمِّ وَالشَّفَقَةَ عَلَيْها يَنْبَغي أَنْ تَكونَ ثَلاثَةَ أَمْثالِ الأَبِ لِذِكْرِ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الأمَّ ثَلاثَ مَراتٍ وَذِكْرِ الأَبِ مَرَّةً واحِدَةً. وَالسِّرُ في ذلِكَ كَمَا قالَهُ ابْنُ بطال أنَّ الأمَّ تَنْفَرِدُ عَنِ الأَبِ بِثَلاثَةِ أَشْيَاءَ: صُعُوبَةِ الحَمْلِ وَصُعُوبَةِ الوَضْعِ، وَصُعُوبَةِ الرَّضَاعِ، فَهذهِ تَنْفَرِدُ بِهَا الأُمُّ وَتَشْقَى بِها ثُمَّ تُشَارِكُ الأَبَ فِي التَّرْبِيَةِ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إنَّ لِلأُمِّ ثُلُثَيِ البِرِ بِنَاءً عَلى هذا الحديثِ. جَاءَتِ الْوَصِيَةُ في الْقُرْآنِ الكَريمِ بِالْوالِدَيْنِ عُمُوماً وَبِالأُمِّ خَاصَّةً، وَذلِكَ فِي آيَةِ سُورَةِ لُقْمَان: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } وَفي سُورَةِ الأَحْقَافِ أيْضاً يَقُولُ تَعَالَى:{ وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }. فَفِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ الْكَريمَتَيْنِ يَذْكُرُ اللهُ تَعَالَى أَسْبابَ وَحَيْثِيَاتِ التَّوْصِيَةِ لِجانِبِ الأُمِّ، فَيَذْكُُرُ الْقُرْآنُ الكَريمُ مَتَاعِبَ الأُمِّ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَلَدِ مِنْ حَيْثُ قِيَامُها بِحَمْلِهِ مُدَّةِ الْحَمْلِ، وِهِيَ امْرَأَةٌ ضَعِيفَةٌ، تَتْعَبُ مِنْ هذا الْحَمْلِ الذِّي يَسْتَمِرُ لِشُهُورٍ عَديدَةٍ، ثُمَّ بَعْدَ تِلْكَ الْمُعاناةِ مِنَ الْحَمْلِ تَضَعُهُ كُرْهاً: أيْ بِكُرهٍ وَمَشَقَّةٍ، ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ قَامَتْ بِإِرْضَاعِهِ، وَهَذِهِ الأُمُورُ قَدْ حَدَثَتْ فِي مَرْحَلَةٍ لَمْ يَبْلُغْ فِيهَا الابْنُ بَعْدُ مَسْأَلَةَ الإدْراكِ لِمَا يَحْدُثُ، فَهِيَ أُمورٌ غَيْرُ مَنْظورَةٍ لِلطِّفْلِ، وَبِهذا لا يَسْتَطيعُ أنْ يُدْرِكَ حَجْمَ المَتاعِبِ التِّي تَتَكَبَدُها الأُمُّ فِي فَتْرَةِ الْحَمْلِ وَالرَّضاعَةِ، وَمَا تَبْذُلُهُ مِنْ جُهْدٍ عَظيمٍ لِرِعايَتِهِ فِي مَرْحَلَةِ طُفُولَتِهِ المُبَكِّرَةِ.وَيُوَضِّحُ هذا الْمَعْنى فَضِيلَةُ الشَّيْخ الشَّعْراوي ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ مِنْ عُلَمَاءِ الأَزْهَرِ الشَّريفِ قائِلاً : إنَّ اللهَ سُبْحانَهُ وَتَعالى في تَوْصِيَتِهِ بِالأُمِّ قَدِ اخْتَصَّها؛ لأنَّها تَقُومُ بِالجُزْءِ غَيْرِ الْمَنْظورِ في حَيَاةِ الابْنِ أوْ غَيْرِ الْمُدْرَكِ عَقْلًا، بِمَعْنى أنَّ الطِّفْلَ وَهُوَ صَغيرٌ في الرَّضاعَةِ وَفي الحَمْلِ وَالوِلادَةِ، وَحتى يَبْلُغَ وَيَعْقِلَ، الأمُّ هي التي تُقَدِّمُ لَهْ كُلَّ شَيْءٍ، هِيَ التِّي تَسْهَرُ لِتُرْضِعَهُ، وَهِيَ التِّي تَحْمِلُ وَهِيَ التِّي تَلِدُ، فإذا كَبُرَ الطِّفْلُ وَعَقَلَ مَنِ الذِّي يَجِدُهُ أمامَهُ؟ يَجِدُ أَباهُ؛ إذا أرادَ شَيْئًا فإنَّ أباهُ هُو الذِّي يُحَقِّقُهُ لَهُ، وَإذا أَرادَ أنْ يَشْتَرِيَ لُعْبَةً جَديدَةً وَملابِسَ جَديدَةً، وَإذا أرادَ مالًا.. الخ، كُلُّ هذا يَقُومُ بِهِ الأَبُ. إذًا فَضْلُ الأبِ ظاهِرٌ أمامَهُ، أمَّا فَضْلُ الأمِّ فَمُسْتَتِرٌ؛ وَلِذلِكَ جَاءَتِ التَّوْصِيَةُ بِالأُمِّ أَكْثَرَ مِنَ الأَبِ، لِماذا؟ لأنَّ الطِّفْلَ حينَما يُحَقِّقُ لَهُ أبوهُ كُلَّ رَغَبَاتِهِ يُحِسُّ بِفَضْلِ أَبيهِ عَلَيْهِ، وَلكِنْ نادِرًا مَا يُقَدِّرُ التَّعَبَ الذِّي تَعِبَتْهُ أُمُّهُ، وَهُوَ يَزيدُ أضْعافَ أضْعافَ مَا يُقَدِّمُهُ لَهُ أبُوهُ، مِن هُنا جاءَتِ التَّوْصِيَةُ بِالأُمَّوَلِلأُمِّ عَلَى وَلَدِهَا حُقُوقٌ مَعْنَوِيَةٌ كَثِيرَةٌ وَكَبيرَةٌ لا يُحْصيهَا الْمُحْصِي وَلكِنْ نَذْكُرُ مِنْها:أ - حُبَّهَا وَتَوْقِيرَهَا فِي النَّفْسِ وَالقَلْبِ مَا اسْتَطاعَ لأنَّها أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صُحْبَتِهِ.فَهِيَ التِّي جَعَلَتْ بَطْنَها لَهُ وِعَاءً وَثَدْيَهَا لَهُ سِقَاءً، فَحُبُّهَا لازِمٌ وَلا بُد، وَالفِطْرَةُ تَدْعُو إِلَيْهِ، بَلْ إِنَّ حُبَّ الأَوْلادِ لأُمَّهاتِهِمْ وَحُبَّ الأُمَّهَاتِ لأَوْلادِها فِطْرَةٌ فَطَرَ اللهُ عَلَيْها الْبَهَائِمَ وَالدَّوابَّ، فَبَنُو البَشَرِ أوْلى بِذلكَ وَالمُسلِمُونَ أَوْلى بِذلِكَ كُلِّهِ.ب - الرِّعايَةَ وَالقِيامَ عَلى شُؤُونِها إنِ احْتاجَتْ إِلى ذَلكَ بَلْ إنَّ هذا دَيْنٌ في عُنُقِ وَلَدِهَا. أَلَيْسَتْ قَدْ رَعَتْهُ طِفْلاً صَغيراً وَسَهِرَتْ عَلَيْهِ وَكانَتْ تَصْبِرُ عَلى أَذَاهُ .. بَلْ إنَّ ذلكَ قَدْ يُقَدَّمُ عَلى الجِهادِ إِنْ تَعَارَضَ مَعَهُ.عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرُو بنِ العَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قالَ: جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهادِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَحَيٌّ والِداكَ؟ قالَ: نَعَم، قالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ. رَواهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِم ت -عَدَمَ أَذِيَتِهَا أَوْ إِسْمَاعِهَا مَا تَكْرَهُ مِنَ الْقَوْلِ أوِ الفِعْلِ.قالَ تَعالى: { فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍ } فَإذا كانَ اللهُ تَعالى حَرَّمَ قَوْلَ " أُف " لِلْوالِدَيْنِ: فَكَيْفَ بِمَنْ يَضْرِبُهُمَا؟!! . ج - الطَّاعَةَ وَالائْتِمَارَ بِأَمْرِهَا إِنْ أَمَرَتْ بِمَعْرُوفٍ، أمَّا إنْ أَمَرَتْ بِشَرٍّ كَالشِّرْكِ: فَلا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ.قالَ تَعالى :{ وَإِنْ جَاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً } ( لقمان / 15 ) . ح - أَمَّا بَعْدَ مَوْتِها فَيُسَنُّ قَضَاءُ مَا عَلَيْهَا مِنْ كَفَّاراتٍ وَالتَّصَدُّقُ عَنْها وَالْحَجُّ أَوِ الاعْتِمَارُ عَنْها.عَنِ ابْنِ عَبَاسَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إلى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتى مَاتَتْ أَفَأَحُجُّ عَنْها؟ قَالَ: نَعَم حُجِّي عَنْها، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ، اقْضُوا (في حالة البدء بها تُقرأ إقضوا) اللهَ فَاللهُ أَحَقُّ بِالوَفَاءِ". رَواهُ البُخارِيُّ.خ - وَكَذلِكَ بَعْدَ مَوْتِهَا يُسَنُّ بِرُّهَا بِصِلَةِ مَنْ كانَتْ تَصِلُهُمْ وَتَحْتَرِمُهُمْ كَأَقَارِبِهَا وَصديقاتِها.عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: " إِنَّ مِنْ أَبَرِّ الْبِرِّ صِلَةَ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ ". أَمَّا حُقُوقُ الأُمِّ المَادِيَّةُ فَهِيَ مُتَمَثِلَةٌ بِـ : أ- النَّفَقَةِ عَلَيْهَا إِنْ أُعْوِزَتْ (إنِ احْتاجَتْ) وَلَمْ يَكُنْ لَها زَوْجٌ يُنْفِقُ عَلَيْها أَوْ كَانَ زَوْجُهَا مُعْسِراً. بَلْ إِنَّ النَّفَقَةَ عَلَيْهَا وَإِطْعَامَهَا عِنْدَ الصَّالِحِينَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يُطْعِمُوا أَبْناءَهُمْ.عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "خَرَجَ ثَلاثَةٌ يَمْشُونَ فَأَصَابَهُمُ الْمَطَرُ فَدَخَلُوا فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ فَانْحَطَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، قَالَ: فَقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ادْعُوا اللهَ بِأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ فَقالَ أَحَدُهُمُ اللّهُمَّ إِنِّي كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرانِ فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَرْعَى ثُمَّ أَجِيءُ فَأَحْلِبُ فَأَجِيءُ بِالحِلابِ فَآتِي بِهِ أَبَوَيَّ فَيَشْرَبَانِ ثُمَّ أَسْقِي الصِّبْيَةَ وَأَهْلِي وَامْرَأَتِي، فَاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً فَجِئْتُ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ قَالَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغُونَ (( يَبْكُونَ بَصَوْتٍ عَالٍ )) عِنْدَ رِجْلِي فَلَمْ يَزَلْ ذلِكَ دَأْبِي وَدَأْبُهُمَا حَتى طَلَعَ الفَجْرُ. اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْها السَّماءَ، قَالَ فَفَرَجَ عَنْهُمْ .... " . رَواهُ البُخارِيُّ وَمُسْلِمُ. ب - جُعِلَ لَهَا نَصِيبٌ فِي الميراثِ لا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ وَقَدْ جَاءَ ذلِكَ مُوَضَّحاً فِي قَوْلِهِ تَعالى: " فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ" هذِهِ هِيَ نَظْرَةُ الشَّرْعِ لِلْمَرْأَةِ كَأُمٍّ، وَهذِهِ بَعْضُ الحُقُوقِ المَادِيَّةِ وَالمَعْنَوِيَةِ لَهَا، وَقَدْ حَرَصَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ عَلى بِرِّ أُمَّهَاتِهِمْ، بَلْ قِيلَ إنَّ عُمَرَ بنَ الخَطابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تَمَنَّى لَوْ كَانَتْ لَهُ أُمٌّ لِيَبَرَّهَا، وَلا نَنْسَى أُوَيْسَ القَرْنِيَّ الذِّي ذَكَرَهُ الرَّسُولُ الكَريمُ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ أَنْ يَراهُ وَأَخْبَرَ الصَّحَابَةَ رِضْوانُ اللهِ عليهِمْ عَن بِرِّهِ لِوالِدَتِهِ، وَزَيْنُ العَابِدينَ مِنْ سَادَةِ التَّابِعينَ الذِّي لَمْ يَكُنْ يَأْكُلُ مِنْ صَحْنٍ تَأْكُلُ مِنْهُ أُمُّهُ مَخافَةَ أَنْ تَمْتَدَّ يَدُهُ إِلى ما سَبَقَتْ إِلَيْهِ عَيْنُهَا، فَيَكُونُ قَدْ عَقَّهَا، وَكَانَ حَيْوَةُ بنُ شُرَيْح -وَهُوَ مِنْ كِبَارِ العُلَماءِ- يَجْلِسُ فِي حَلَقَتِهِ يُعَلِّمُ النَّاسَ، فَتَقُولُ لَهُ أُمُّهُ: قُمْ يا حَيْوَةُ! فَأَلْقِ الشَّعيرَ لِلدَّجَاجِ، فَيَقُومُ فَيُطْعِمُهُمْ ثُمَّ يَرْجِعُ. فَأَحْمَدُ اللهَ تعالى أَنْ هَدانا لِهذا الدِّينِ الذِّي كَرَّمَ المَرْأَةَ فِي كًُلِّ شُؤُونِها، وَجَعَلَهَا فِي أَعْلى مَكَانَةٍ وَأَرْفَعِ مَنْزِلَةٍ. إلى أنْ نَلْقاكُمْ في حَلَقَةٍ قَادِمَةٍ الأُسْبوعَ القَادِمَ إِنْ شاءَ اللهُ وَمَع حَلَقَةٍ أُخْرى نَتَناوَلُ فِيها حُقُوقَ المَرْأَةِ المادِيَّةَ وَالمَعْنَوِيَةَ، أَتْرُكُكُمْ في رِعَايَةِ اللهِ وَحِفْظِهِ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ تَعالىَ وَبَرَكَاتُهُ أم سدين
العناوين: •· الجيش اللبناني يتصدى للجيش اليهودي على مشارف بلدة العديسة •· سوريا تحصل على دعم دولي للعب دور في حل الأزمة السياسية في العراق •· طاجكستان تعتقل عشرة أعضاء من حزب التحرير •· أبو مازن يتريث لتحديد موعد لإطلاق المفاوضات المباشرة التفاصيل: في بادرة هي الأولى من نوعها قام الجيش اللبناني بإطلاق النار على وحدة عسكرية يهودية حاولت اختراق الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة عند بلدة العديسة وقتل ضابط يهودي وجرح عدد من جنود يهود بينما استشهد 3 جنود ومراسل صحافي وأصيب آخرون في ردة فعل جيش يهود استهدفت مواقع الجيش والسكان. وقد تدخلت القوات الدولية المرابطة في جنوب لبنان لاحتواء التوتر وتوصلت إلى اتفاق بين الطرفين لوقف إطلاق النار. وقال العميد صالح سليمان مدير التوجيه في الجيش اللبناني (إن الجيش اللبناني تصدى بالإمكانات المتاحة لقوة إسرائيلية خرقت الحدود. وأضاف: لن نسمح لأحد بأن يعتدي علينا مهما عظمت التضحيات ونتمسك بقوة حقنا بوجه حق القوة). واعتبر كيان يهود هذا الاشتباك أخطر حادثة تقع بين إسرائيل ولبنان منذ حرب تموز 2006. وقال المصدر اليهودي إنهم ينظرون إليها (بخطورة بالغة) لكون الطرف اللبناني فيها هو الجيش اللبناني الشرعي. حيث لم يكن يهود يتوقعون أن يتحرك الجيش اللبناني ويرد على استفزاز جيش يهود. حيث تعود يهود على تصريح السياسيين العرب بالاحتفاظ بالرد في الوقت المناسب والمكان المناسب وعدم الانجرار وراء استفزازت يهود كما حدث أكثر من مرة مع سوريا وطائرات يهود تقصف مناطق حيوية في عمق الشام وعمليات القتل المتعددة لجنود مصر على الحدود، جاء الجيش اللبناني البطل على الرغم من محدودية تسليحه وضعف الدعم السياسي له، ليكسر هذه القاعدة البئيسة ويسجل سابقة حري أن تقتدي بها الجيوش الأخرى. وقد جاء رد الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس المصري حسني مبارك كما هو متوقع؛ استنكار وشجب وتحويل القضية للمجتمع الدولي، وأن سوريا ومصر تقفان إلى جانب لبنان ضد اعتداء جيش يهود على الأراضي اللبنانية. ------- نقلت صحيفة الشرق الأوسط في 4/8/2010 عن مصادر دبلوماسية بأن أوساطا خارجية وداخلية منحت الحكومة السورية مسؤولية التدخل في العراق لحل الأزمة السياسة في العراق. جاء هذا عقب عدم توصل وفد مستشارية الأمن القومي الأمريكي الذي جاء لإقناع الأطراف السياسية بقبول تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء على أن يتولى إياد علاوي رئاسة الأمن الوطني بصلاحيات واسعة. والولايات المتحدة التي تحتل العراق منذ 2003 تبدو عاجزة عن فرض شخصية مقبولة على الوسط السياسي المشتت والذي فشلت حتى الآن في جعله يدور في فلكها بالكامل على الرغم من مساعدة عملائها في دول الجوار العراقي الذي اتهمه المالكي بإعاقة تشكيل الحكومة العراقية. وإذا تمكنت الحكومة السورية من جمع الأطراف العراقية وإقناعها بتشكيل حكومة وفق مبدأ المشاركة من دون إغفال حق أي طرف فيها تكون قد لعبت الدور المطلوب منها في العراق، هذا وقد استدعت الحكومة السورية بعض الأطراف السياسية العراقية في الأيام القليلة الماضية وستستدعي أطرافا أخرى للتداول في هذا الشأن، فسوريا العائدة للتو إلى لبنان للعب دورها السباق فيه بدعم من الولايات المتحدة التي طلبت من الاستماع لعراب الخيانة عبدالله بن عبد العزيز، تسند له دورا في العراق كذلك. ------- ذكرت وكالات أنباء في 4/8/2010 أن الحكومة الطاجيكية اعتقلت عشرة أعضاء من حزب التحرير بتهمة التحريض على القيام بأنشطة مناهضة للحكومة. وقال مكتب الخدمات الصحفية بالمحكمة العليا (إن طاجكستان سجنت 115 شخصا هذا العام بتهمة الانتماء إلى جماعات محظورة وقالت المحكمة العليا إن جميع الذين صدرت في حقهم أحكام بالسجن ومن بينهم رجل سبعيني ينتمون لجماعة حزب التحرير وقال بيان المحكمة إن المتهمين دعوا إلى تغيير الدستور بالقوة وهو اتهام يوجه عادة إلى أعضاء الجماعات المحظورة. بينما يؤكد حزب التحرير الذي يراد أن يزج به ضمن جماعات العنف (إنه لا يستخدم العنف في تحقيق غايته بإقامة الخلافة الإسلامية) وقال محللو أمن أن الجماعات المتشددة تكتسب قوة في المنطقة. ويؤكد هذا ما نشرته وكالة رويترز في 24/6/2010 أثناء أحداث قرغيزستان من تحذير رئيس الأمن في قرغيزستان كينيش بك دوشيباييف في مؤتمر صحفي جاء فيه (إن المنظمات الإرهابية الدولية سعت إلى إقامة الخلافة الإسلامية في آسيا الوسطى). وأضاف: (وتتمتع جماعات محظورة مثل حزب التحرير ببعض التأييد الاجتماعي في المنطقة، على الرغم أنه ليس لديهم أي ثقل سياسي يذكر) على حد زعمه. -------- ذكرت الأنباء أن ديفيد هيل كبير مساعدي جورج ميتشل مبعوث السلام الأمريكي لم يحصل على موافقة رئيس سلطة رام الله محمود عباس على تحديد موعد لإطلاق المفاوضات المباشرة بين كيان يهود والسلطة الفلسطينية على الرغم من تأكيد هيل أن الجانب الفلسطيني لم يحصل على أكثر مما جاء في رسائل الرئيس باراك أوباما. ورفض أبو مازن على الرغم من لغة التهديد التي استعملها هيل والمتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كراولي حيث قال (نعتقد أن الوقت مناسب للانتقال من مفاوضات الممكن إلى المفاوضات المباشرة. وأضاف: ستكون هناك عواقب حال الفشل في اغتنام هذه الفرصة وستكون هناك عواقب تتعلق بالشرق الأوسط وبالطريقة التي سيرى من خلالها الإسرائيليون والفلسطينيون والدول الأخرى الأمور، إذا لم يغتنم هؤلاء هذه الفرصة). وموقف أبي مازن هذا جاء على الرغم من حصوله على الضوء الأخضر من الجامعة العربية لإطلاق المفاوضات المباشرة. وقد اشترط اشتراطات يبدو أن الإدارة الأمريكية توافق عليها كشرط وجود الطرف الأمريكي الذي لا يحبذه كيان يهود الذي يريد أن ينفرد بالسلطة ويملأ عليها تصوره وهذا ما لم توافق عليه الولايات المتحدة لأنه يفرغ استراتيجيتها من مضمونها القائمة على حل الدولتين وتدويل القدس ولهذا يتريث أبو مازن في اتخاذ القرار.
بأسلوب رخيص قامت أجهزة الأمن الأردنية في نهاية الأسبوع الماضي باعتقال بدر الدين صادق (أبو الصادق)، أحد أعضاء حزب التحرير المعروفين، الذي جاوز السبعين من العمر، والذي يعاني من أمراض القلب، فقد أجرى سابقا عملية قلب مفتوح. وقد حصل ذلك الاعتقال عندما اتصل به أحدهم وادعى أنه من موظفي المختبر في مستشفى جبل الزيتون في الزرقاء، وطلب منه مراجعة المختبر لأخذ نتائج الفحوص التي عملها، فأجابه أبو الصادق أنه قد أخذها، وبعد أخذ ورد بينهما استجاب أبو الصادق وذهب إلى المستشفى. وهناك فوجئ بأنه لم يتصل به أحد من المستشفى، وأثناء ذلك أحاط به بعض الرجال بلباس مدني وقالوا إنهم من (الأمن الوقائي) وأخذوه معهم، وقد عرجوا على مكتبه في الرصيفة وفتشوه، ثم على بيته في الزرقاء وفتشوه أيضا، ثم أودعوه السجن، ولا زال فيه. لقد تبين أن الرجل الذي اتصل به وادعى زورا أنه من موظفي المختبر في مستشفى جبل الزيتون هو من رجال الأمن، هذا الرجل الذي ليس له من اسمه نصيب، لأن وظيفة رجل الأمن أن ينشر الأمن والأمان وأن يشعر الناس بالاطمئنان بوجوده، لا أن ينتحل شخصية الغيرِ، ويستخدم الكذب والخداع والتزوير للوصول إلى هدفه. ولكن ذلك ليس غريبا، لأن الهدف من تلك الاعتقالات هدف وضيع، وهو الوقوف في وجه الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية ومنع إقامة دولة الخلافة، ولكن... هيهات... هيهات... فالله جل جلاله قد وعد -ووعده الحق- أن يحبط كل مساعي الذين يريدون أن يقفوا في وجه عودة الإسلام إلى كل شؤون الحياة. لقد استدرجوه بعيدا عن مكان سكنه وعمله، اللذين عرف فيهما لكل الناس بجهره بدعوته التي لا يخشى فيها لومة لائم، فهو دائم الاتصال بالناس يدعوهم إلى العمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، ولكن الذين اعتقلوه يعلمون أن اعتقاله من وسطه الطبيعي، من مكان سكنه أو عمله، سيعرضهم للعنة الناس واستنكارهم، تلك اللعنات والاستنكارات التي سمعوها في أماكن عدة، وسيسمعونها دائما. {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} (يوسف: 21).