في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
العناوين: •· وزير الأوقاف المصري يعترف بخطأ التعامل مع قضية القدس على أنها قضية فلسطينية وليست إسلامية •· وزير خارجية العدو يقول إن ليبيا شريك موثوق به ويمكن التعويل عليه •· العضو القيادي الجاسوس في تيار ميشيل عون الوطني الحر يمثل أمام قاضي التحقيق •· روسيا تعزز وجودها في منطقة القرم بنصب صواريخ س ـ 300 المعترضة التفاصيل: نشرت الشرق الأوسط في 8/8/2010 تصريحات لوزير الأوقاف المصري محمود حمدي زقزوق قال فيها: "نحن نتعامل مع قضية القدس تعاملا خاطئا، واختزلناها على أنها قضية فلسطينية، وهذا أمر غير صحيح، فالقضية إسلامية صرفة تخص 1,5 مليار مسلم. وهذا أمر منصوص عليه في القرآن في قوله تعالى "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله" وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى". إن كلام الوزير صحيح، والمسؤول عن ذلك بالدرجة الأولى الدول العربية كافة وعلى رأسها مصر عندما عملت على أن تختزل قضية فلسطين كلها وليس القدس فقط من قضية إسلامية إلى قضية فلسطينية. وقد أسست الدول العربية المنظمات الفلسطينية لتأكيد ذلك، وقد قبلت المنظمات الفلسطينية ذلك وبدأت تعمل على أساسه. ويعتبر ذلك جريمة، وقد حذر حزب التحرير من ذلك منذ بدء تأسيس هذه المنظمات عام 1964. فالدول العربية أرادت أن تتخلص من المسؤولية عن تحرير فلسطين ووضعها في رقاب قاطينها العزل ليدافعوا عن أنفسهم أمام يهود الذين تدعمهم دول الغرب قاطبة وعلى رأسهم أمريكا. وأرادت هذه الدول أن تنفذ خطط الدول الغربية بجعل هذه المنظمات تعترف بكيان يهود على اعتبار هذه المنظمات تمثل أهل فلسطين تمهيدا منها للاعتراف بهذا الكيان. ------- نقلت وكالة رويترز بتاريخ 10/8/2010 تصريح وزير خارجية العدو أفيغدور ليبرمان قوله: "أعتقد أن هذا الاتفاق مع الحكومة الليبية ناجح جدا جدا، ويمكن التعويل عليه بدرجة كبيرة. نحن نعرف أنها أي ليبيا شريك موثوق فيه". وقد صرح ذلك على إثر إطلاق ليبيا سراح رفائيل حداد الذي دخل ليبيا بصفة صحفي يحمل جنسية تونسية في آذار/مارس الماضي. وقد أطلقت ليبيا سراحه مقابل سماح العدو لليبيا بإنشاء 1250 مسكناً في قطاع غزة. إن ذلك يدل على الذل الذي وصلت إليه الأنظمة العربية بأن تتوسل إلى العدو المغتصب لأرض فلسطين حتى تتمكن مما يسمى مساعدة أهل غزة وتطلق سراح جاسوس لهم بثمن بخس. ووزير خارجية العدو يفضح النظام الليبي عندما يعلن أن هذا النظام شريك موثوق فيه وأنه يمكن التعويل عليه، مما يدل على أن هناك أعمالا أخرى ينفذها النظام الليبي لصالح العدو. ------- مثل المدعو فايز كرم عضو المكتب السياسي في مجموعة ميشيل عون المسماة بالتيار الوطني الحر في لبنان في 11/8/2010 أمام قاضي التحقيق بجريمة التعامل مع دولة العدو اليهودي المغتصب لفلسطين. وقد ذكرت الأنباء أن هذا العميل كان يجتمع مع ضباط مخابرات العدو الموساد في الخارج، ويتصل بهم هاتفيا من الداخل ويزودهم بالمعلومات عن تياره الوطني الحر وعن حزب الله وعن كافة الأحزاب والتيارات في لبنان. وكان يطلعهم على المداولات واللقاءات التي كانت تجري بين تيار ميشيل عون وبين حزب الله، وذلك مقابل مبالغ مالية كان يتلقاها من العدو. والجدير بالذكر أنه قد ضبط جواسيس عديدون في لبنان يعملون لصالح العدو وما زالت سلسلة ضبطهم مستمرة، فيظهر مدى اختراق العدو للبلد بسبب الفوضى السياسية التي يعيشها وبسبب ارتباط كثير من التنظيمات بأطراف خارجية وبسبب ترك البلد مفتوحا لكافة القوى الاستخباراتية الأجنبية، وبذلك يسهل على الأعداء تجنيد جواسيس وعملاء في داخل البلد. والجدير بالذكر أن تيار ميشيل عون المخترق من قبل العدو اليهودي لا هم له إلا محاربة حزب التحرير الذي يعمل على تحرير البلد وكل بلاد المسلمين من الأعداء وعملائهم وجواسيسهم. ------- ذكرت وكالة نوفستي الروسية في 11/8/2010 أن روسيا أعلنت أنها نصبت صواريخ اعتراضية من طراز س ـ 300. وقد نقلت تصريح قائد القوات جوية الروسية ألكسندر زيلين الذي قال فيه: "إن هذه الصواريخ تحمي أبخازيا من أي هجوم جوي". ونقلت عن صحيفة كومير سانت الروسية بأن روسيا بدأت بإرسال معدات منظومة الدفاع الجوي س ـ 300 إلى أبخازيا في خريف 2008 بعد صد الهجوم الذي شنه نظام الحكم في جمهورية جورجيا على جمهورية أخرى أعلنت استقلالها عن جورجيا خلال انفراط عقد اتحاد الجمهوريات السوفياتية وهي أوسيتيا الجنوبية. وقال وزير الدفاع الأبخازي ميراب كيشماريا لهذه الصحيفة: "إن خطر قيام جورجيا بالاعتداء على أبخازيا استوجب نصب منظومة الدفاع الجوي الروسية في بلاده". ولكن وزير الدولة الجورجي تيمور باكوباشفيلي الذي يتولى ملف جمع الأراضي الجورجية صرح لوكالة إنترفاكس قائلا: "إن صواريخ س ـ 300 المتواجدة في أبخازيا تستهدف حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة الأمريكية ومنظومتها الدفاعية الصاروخية في شرق أوروبا". إن روسيا بهذا العمل تركز نفوذها في إحدى البلاد الإسلامية وهي أبخازيا التي أعلنت استقلالها عن جورجيا عام 1991، ولم تعترف جورجيا بذلك ودخلت قواتها إلى هناك، ولكن الأبخاز قاموا ودحروا الجورجيين بمساعدة روسيا عام 1993. وكان الاتحاد السوفياتي قد وضع أبخازيا عام 1931 ضمن جمهورية جورجيا التي كانت تابعة له حتى عام 1991. وقد عزز الروس وجودهم في أبخازيا عندما دخلتها القوات الروسية عام 2008 لحمايتها على إثر دخول القوات الروسية إلى أوسيتيا الجنوبية. وبنصب الصواريخ الروسية فيها يتركز النفوذ الروسي. وقد قام الرئيس الروسي ميدفديف بزيارة أبخازيا في 8/8/2010 ليؤكد سيطرة الروس عليها. ومن المعلوم أن أبخازيا قد خضعت للخلافة الإسلامية في عهد العثمانيين عام 1557م مثلما خضعت جورجيا ودخل أغلبية أهلها الإسلام، ولكن الروس استطاعوا أن يدخلوها تحت نفوذهم عام 1864 بعد حرب القرم، ويذكر أن الروس هجروا حوالي 60% من أهلها المسلمين بعدما اضطهدوهم من عهد القياصرة إلى عهد الشيوعيين وشجعوا هجرة النصارى الأرثودوكس من روس وجورجيين وأرمن إليها. وروسيا بنصب صورايخها فيها تريد أن تقف في وجه امتداد حلف شمال الأطلسي إلى جورجيا وتعقّد دخول الأخيرة إلى هذا الحلف. وفي نفس الوقت تعمل روسيا على الوقوف في وجه النفوذ الأمريكي الذي حل في جورجيا بعد نجاح ما سمي بالثورة الوردية التي حدثت عام 2003. وبذلك تصبح هذه المنطقة نقطة توتر وبؤرة انفجار وصراع بين النفوذ الأمريكي القادم إليها والنفوذ الروسي الذي يعمل على العودة إليها.
قال تعالى: "شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس و بيّنات من الهدى و الفرقان.... " و قال جل شأنه: "و إذا سالك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي و ليؤمنوا بي لعلهم يرشدون" و قال عز من قائل: "كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون". فكيف كان النبي صلى الله عليه و سلم و صحابته الكرام و من تبعهم بإحسان يستقبلون شهر رمضان و يعيشونه و كيف نحن اليوم نستقبله و نعيشه؟ مما لا شك فيه أن كلا منا يعرف ذلك إلا من لا يعرف رمضان و يعرف فضله و بالتالي لا يهتم بأمر المسلمين في ماضيهم ولا حاضرهم.. فمن عرف ذلك حقا نجده يختلف عن غيره في سلوكه بين الناس.. و من لا يعرف أن حياة المسلمين في عصر النبوة و الصحابة و التابعين و بالتالي يعرف حياة المسلمين اليوم. لقد فهم الصحابة رضي الله عنهم معنى قوله تعالى والذي نزل فيه القران: ".. لعلكم تتقون". فشهر رمضان فرصة لتحقيق التقوى و عرفوا معنى كلمة التقوى و لذلك اختلفت حياتهم مع الرسول صلى الله عليه و سلم كل الاختلاف باعتبارهم مجتمعاً إسلاميا عما نحن عليه اليوم فهم صوّام قوّام مجاهدون في سبيل الله حق الجهاد تحت راية إمام أو أمير مسلم لا وقت عندهم للتفكير طويلاً للحصول على أفضل المطعومات و السهرات لأنهم يريدون تحقيق التقوى التي أمر الله بها عباده في رمضان و غير رمضان فهم عبّاد في الليل فرسان في النهار يتخيرون هذا الشهر الكريم لملاقاة أعداء الله و إكرامهم في شهر الله الكريم بالشهادة و الفوز بالجنة و هي غاية أمانيهم إرضاء لوجهه الكريم أو العزة في الدنيا و هذا ما عرفوه من قول رسولهم الكريم: "لقد أظلكم شهر كريم" و نحن نعرف المعارك التي خاضها المسلمون في رمضان و حقق الله لهم فيها النصر و التمكين بفضل الله وكرمه و أهم هذه المعارك هي معركة بدر الكبرى و فتح مكة و معركة طبريا و حطين و غيرها الكثير. هذا ما عرفوه من كلمة التقوى، بل أهم ما عرفوه. فهل عرفنا نحن اليوم أم عرفنا أن نختار أطايب الطعام و أسوأ المسلسلات أو السهر و هناك لكي نستمتع بالليل و ننام في النهار إلا ما كان من اجل الحصول على لقمة العيش. ولا ننسى أننا نقيم الصلوات و نتلو القران في الليل و النهار و ندعو الله في نهارنا و ليلنا أن يحقق لنا أمانينا و أية أمانٍ. لعل من أهمها بل الأهم عندكم هو الرزق و العلو في الدنيا و بعدها المغفرة و الرضوان و لكن أي ثمن قدمنا من اجل المغفرة و الرضوان هل هو مجرد الصيام و القيام و قراءة القران و الاستمتاع بمسلسلات القتل و التدمير و انتهاك الأعراض و سلب الأموال صباح مساء في كل بلاد المسلمين. و الأهم من ذلك كله و هو سبب هذه الفظائع كلها و هو تعطيل حدود الله و تمزيق بلاد المسلمين و تنصيب حكام جلادين لا همَّ لهم سوى الاستمتاع بالمحرمات و تنفيذ أوامر أسيادهم الكفرة من كبت الأنفاس و ملاحقة المؤمنين المخلصين العاملين لتحقيق كلمة التقوى كما يريدها الله و رسوله من تطبيق شرع الله وتوحيد بلاد المسلمين تحت راية واحده راية لا اله إلا الله محمد رسول الله و هم يعرفون تماما بان الصلاة و الصيام و القيام دون إيجاد من يحاسب عليها و يرعاها لا تكفي ولا تغني عن كلمة قول الحق و الجهر بها في وجوه الظلمة و من وراءهم ولا تقيم حكماً من أحكام الله ولا تحرر شبرا من ارض المسلمين المغصوبة و المنكوبة من أولها إلى أخرها بسبب عدوهم ناهيك عن العبر و الآيات التي تحل بنا أو قريبا منا من كوارث ربانية من زلازل و فيضانات تنبيها لأولي الألباب فهل المسلمون مدركون لكل هذا و بالتالي لما يجب عليهم أن يفعلوه في استقبال هذا الشهر الكريم فعقدوا العزم و شدوا المئزر في العمل مع العاملين لإقامة شرع الله بمبايعة إمام على ذلك لتحقيق وحدة المسلمين و عزتهم و النصر على عدوهم و بالتالي يكونون قد حققوا قول ربهم حقا "لعلكم تتقون" و ضمنوا إجابة رب العالمين إذا دعوه في الاستجابة لأمره. "و إذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي و ليؤمنوا بي لعلهم يرشدون" فالخلافة الخلافة أيها المسلمون فهي أمر ربكم و بشرى نبيكم و سلطان فروضكم و تحقيق عزتكم و النصر على أعدائكم و لا تكونوا ممن قصروا في ذلك فينطبق عليكم قول نبيكم :" ومن مات و ليس في عنقه بيعة فقد مات ميتة جاهلية" لا تنسوا ا هذا الإثم بسبب تقصيركم منذ تسعين عاماً أعاذنا الله وإياكم من ذلك و جعلنا ممن يستجيبون لقول ربهم و يعملوا لرفع هذا الإثم العظيم عن رقابهم : "يا أيها الذين امنوا استجيبوا لله و الرسول إذا دعاكم لما يحييكم..." و اعلموا أن النصر بيد الله و أن بشائر النصر واضحة لمن يسمع ويرى و ما كان بيد الله فهو قريب و الله نسأل أن يتقبل منا و منكم الصيام و القيام إنه سميع مجيب و السلام عليكم و رحمة الله وبركاته. ** ابو الوليد
أنا الإعلام قد أقفلت أبوابي فنداء الحق ليس من أحبابي أريد مالاً وظهوراً مستمراً لذا لن يقف الإسلام على أعتابي وإن كنت على يقينٍ بأنه الحق وإن أثارت أفكاره إعجابي فما همي نشر قضايا المسلمين ولكن همي من الدنيا ملؤ أجيابي هذه هي الكلمات التي يقولها لسان الإعلام اليوم والذي لا يصدع إلا بباطل ، ولا يكتفي بذلك بل يطمس كل حقٍّ ويدق أثره دقا .. فما هو الإعلام وما دوره في دولة الإسلام ؟؟ وهل استخدمه النبي _صلى الله عليه وسلم _ في ضرب الكفر ونشر الإسلام ؟؟ الإعلام لغة : هو نقل المعلومات إلى الآخرين عن طريق الكلمة أو غيرها بشكلٍ سريع. أما اصطلاحاً : فهو إيصال معلومة معينة إلى المتلقي لهدف معين بأسلوب يخدم ذلك الهدف ويتوقع منه أن يؤثر في المتلقي ويغير من ردود فعله . وقد اهتمت الدولة الإسلامية منذ نشأتها بالناحية الإعلامية في تقوية دعائمها وضرب العدو ، وبما أن الإعلام هو عمليّة اتّصالٍ فكريّ يستند أساساً إلى وجود مرسلٍ ومرسَل إليه ووسيلة لنقل الرّسالة المطلوبة ، فقد كان كان الاتّصال مباشراً لنقل الرّسالة الإعلاميّة من خلال الكلمة المسموعة في الشّعر أو الخطبة، ثم تطوّر إلى الكتابة بوجود الطّابعة، وصار أسرع بكثير مع الاختراعات الحديثة من وسائل الاتصالات ووجود الحاسب الآلي . ومثل هذه المخترعات التي سهلت إيصال المعلومة بل وجعلت الخصول عليها متاحاً للجميع ، حتى أقل الناس خبرةً بوسائل الاتصال الصغير منهم والكبير ، لذا فإنه لا بد للمسلمين أن يستفيدوا من هذه التقنيات في حمل الدعوة وإعادة المجد الذي فُقِد ، وأن يعلموا أن ذلك ليس صعباً فقد فتحت الصين والأندلس في الوقت الذي لم يكن فيه وسيلةٌ للتواصل سوى بعض الخطب ولا توجد فيه مواصلات إلا الناقة والجمل .. ومن أهم الأساليب الإعلامية التي استخدمها النبي _صلى الله عليه وسلم _: الاتّصال الشّخصيّ : وكان هذا أول الأشكال الإعلامية في نشر الإسلام واستمر الصحابة على ذلك أيضاً. الخطبة : حيث ظلت الخطبة منذ ظهور الإسلام من أهم الوسائل الإعلامية التّي اعتمد عليها رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم- في نشر الدّين الجديد ، فهي تعتبر من أساليب الإعلام الجمعي شديد التأثير . يلي ذلك الشعر : الذي كان له أثر بارز في التّعبير عن الحياة في العصر النّبويّ. ثم القراء و المدرسون : وكانت مهمتهم تعليم القرآن وأمور الدين لمن دخلوا الإسلام حديثاً. ثم يأتي الأذان : وقد استخدمه النّبي -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ليُعلم النّاس بدخول وقت الصّلاة ولجمع النّاس لأمر جلل ، فكان يأمر المؤذن ليؤذّن في النّاس للجهاد فيقول: "يا خيل الله اركبي". كما استخدم المسلمون البريد واهتموا به ، لدرجة أنّه أنشئ له بدالات من الخيل والرّاكبين طول الطّريق لضمان وصول الخبر بسرعة. كل هذه الوسائل كما أسلفنا في الوقت الذي لم تكن فيه مخترعاتٌ كثيرة ، إلا أنه كان لتلك الوسائل أثرٌ كبيرٌ في تبليغ رسالة الإسلام والانتصار له . ومما يمكن للمسلمين استخدامه من وسائل إعلامية حديثة في الوقت الحاضر ،الصحف والجرائد والمجلات والإذاعة والتلفاز وكذلك الشبكة العنكبوتية " الإنترنت".. لكن هل يتشابه إعلام المسلمين اليوم بإعلامهم زمن عزتهم ؟؟ لنرى ذلك معاً .. إنّ الإعلام الإسلاميّ في عهد النّبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم- كان يهدف إلى تحقيق المقاصد الإعلاميّة المنضبطة بالمقاصد الشّرعيّة ، حيث التزم الإعلام الإسلاميّ، وتلبّس بالآداب الإسلاميّة وقيمها وأخلاقها وظهر عليه سمات وملامح مميّزة كانت نتاجاً طبيعيّاً لفكرِ سامٍ انبثق من عقيدة التّوحيد، وأبرز سماته كانت الحَسَن ما حسنّه الشّرع و القبيح ما قبَّحه الشّرع ، وأن الغاية لا تبرر الوسيلة ،كما حافظ الإعلام الأسلاميّ زمن النبوة على الثّوابت الشّرعيّة بغض النّظر عن الظّروف و عواقبها. أما الإعلام في أيامنا هذه فإن المتتبع له يجد تطوراً كبيراً فيه ، فقد ازدادت البرامج الدينية ، وأصبح هناك العديد من المشايخ ممن يظهرون على شاشات التلفزة والفضائيات ، لكن وفي وسط هذه النقلة نجد ما يقف في الحلق يشعرنا بغصّةٍ من الألم ، حيث نجد ما يطلق عليه إعلامٌ إسلاميّ قائمٌ على الإصلاح الفرديّ حسب مقولة : "أصلح الفرد يصلح المجتمع" وتصبّ الجهود نحو ذلك دون أن تتحدّث للمشاهدين أو جمهور المتلقّين عن علاقة الحاكم بالمحكوم ولا على ما يجب أن يكون عليه حال الحاكم والمحكوم، ولا عن السّياسة الخارجيّة للدّولة الإسلاميّة ولا عن عالميّة الإسلام ، ولا عن وحدة البلاد الإسلاميّة في كيان واحد، بل إن العديد من البرامج الدينية اليوم وكثيرٌ من مشايخ الفضائيات ممن ينادون بالوطنية بل ويسيرون مشاعر الناس حسبها . ترى ما السبب مستمعينا الكرام في هذا الاضمحلال الفكريّ في إعلام المسلمين اليوم؟؟!! السبب الأول هو احتكار الغرب لصناعة تقنية المعلومات والاتّصال والإعلام ، مما يعني أن المادة الإعلامية الغربية هي المهيمنة ، كما توظف العديد من الدّول وسائل الإعلام لخدمة أغراضها المبدئيّة والسّياسيّة والثّقافيّة؛ فعلى مستوى الإذاعة المسموعة فإنّ الدّول الصّناعيّة الكبرى تتّحكّم في (90%) من الموجات الإذاعيّة في العالم . أما السبب الثاني فإنه من الملحوظ جداً تأثر الإعلام في العالم الإسلامي بالفكر الغربيّ وثقافته ، فإعلام المسلمبن اليوم يحاول حثيثاً الابتعاد بالناس عن البحث في السياسة وإن سمح بذلك فإنه يوصل رأيه الذي هو مستقى من رأي الغرب أصلاً ، وتظهر المرأة فيه عارية أما إن تحجبت فإنها مزركشةٌ مزينة .. من كل ذلك نخلص إلى أن : الإعلام في عهد النّبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلّم- كان يتّصف بالصّدق والجرأة معاً بينما إعلام اليوم يتماشى مع القوانين الوضعيّة والسائدة في البلد الذي يبث منها وفيها، وإن صدق فإنه يكون لصالح الحكومة لا لصالح المسلمين . كما أنَّ الإعلام في عهد النّبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلّم- كان عالميّا وشاملا أما إعلام اليوم فهو يسلّط الضوء على النّواحي الفرديّة والاجتماعيّة أكثر من غيرها. والإعلام في عهد النّبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلّم- كان ساعياً لقلب الواقع وتغييره جذرياً تبعاً للمنهج الرباني في حين أن إعلام اليوم مقيَّدٌ بالمتاح له في ظل القوانين المحليّة . وحتى يستقيم الأمر للإعلام في بلاد المسلمين ، لا بدَّ له أن يسير على خطى النبي صلوات ربي وسلامه عليه ، كما قال تعالى في سورة آل عمران : "قُلْ إن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" . خنساء