في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←الخبر: في 27/9/2010 أذاع تلفزيون سي. إن. إن الامريكي مقابلة أجراها الصحفي فريد زكريا مقدم برنامج (غي. بي. إس) مع رئيس تركيا عبدالله غول عقب حضوره اجتماعات الامم المتحدة السنوية في نيويورك. فعندما قال هذا الصحفي للرئيس التركي غول:" ان تركيا تبدي حساسية كبيرة تجاه الحصار على غزة، فلماذا لا تقولون لحماس لتتخلى عن اطلاق الصواريخ على إسرائيل". أجاب الرئيس التركي قائلا:" عندما نجحت حماس في الانتخابات كنت وزير خارجية لتركيا، وقد قلت لحماس ان مسؤوليتكم الآن مختلفة، انكم كسبتم الانتخابات فيجب ان تكونوا في وضع مختلف. وعندما جاء وفد حماس إلى أنقرة قلت لهم: إنظروا! يجب ان يكون توجهكم الآن مختلفا، فأنتم قد انتخبتم ديمقراطيا، فيجب ان تتصرفوا بشكل ديمقراطي". وقلنا لهم:" يجب ان تتخلوا عن الارهاب وعن اطلاق الصواريخ، يجب ان تتخلوا عن كل ذلك. قلنا لحماس: يجب ان تتكلموا مع الامريكيين والاوروبيين، وان تقولوا لهم إننا مستعدون للتعايش مع إسرائيل في حالة اقامة دولة مستقلة على أراضيكم. إن معنى ذلك أننا ساعدنا إسرائيل". وعندما قال الصحفي للرئيس التركي ان تركيا اتبعت سياسة هجومية على اسرائيل لكسب عقول وقلوب العالم العربي فأجاب الرئيس التركي:" لسنا ضد إسرائيل، لسنا أعداء لها، ولكن لنا الحق ان ننتقد السياسات الخاطئة". التعليق: نريد ان نبرز في تعليقنا هذا بعض الحقائق: 1. إن امريكا إتبعت سياسة خبيثة تجاه المسلمين فقد بحثت عمن يسمون بالإسلاميين وجعلتهم ينجحوا في الانتخابات بعدما يظهروا استعدادهم للقبول بدخول اللعبة السياسية الديمقراطية التي تديرها امريكا، حيث وضعت قوانينها وقواعدها وشروطها واهدافها وما يجب ان يتنازل عنه في كل قضية، فمن يقبل بذلك أو يستعد للقبول بذلك يدخل هذه اللعبة وينجح في الانتخابات، فيعتبر عندئذ اسلاميا معتدلا. 2. حزب العدالة والتنمية التركي بقيادة الرئيس التركي الحالي عبدالله غول ورئيس الوزراء التركي طيب رجب اردوغان ومن معهما ممن يسمون بالإسلاميين ادخلتهم امريكا اللعبة وعملت على انجاحهم في الانتخابات وعلى حمايتهم من خصومهم من الكماليين عملاء الانكليز، لانهم قبلوا بكل ما املته عليهم، فقاموا بالدور الذي رسمته لهم امريكا بشكل متقن وساعدتهم على ذلك. 3. جعلت امريكا حزب العدالة والتنمية بقيادة غول واردوغان نموذجا للعالم الاسلامي وللاسلاميين المعتدلين وقد عبر عن ذلك صاحب مشروع الشرق الاوسط الكبير جورج بوش الابن عندما التقى مع اردوغان عام 2003 ووصفه بالقائد النموذج للشرق الأوسط الكبير اي للعالم الاسلامي. فصار الذين يصفون بالاسلاميين المعتدلين ينظرون الى تجربة حزب العدالة والتنمية ويعتبرونها نموذجا ناجحا رائدا ويعملون على الاحتذاء بها. 4. تصريحات عبدالله غول للتلفزيون الامريكي تظهر الدور الذي لعبه هؤلاء الذين يسمون بالاسلاميين المعتدلين كما رسمته لهم امريكا، فقد قام باقناع حماس ان تتخلى عن الجهاد الذي اسماه ارهابا حسب المصطلحات الامريكية وان تقبل بالتعايش مع كيان يهود المغتصب لفلسطين، ولذلك كما قال غول نفسه "اننا ساعدنا اسرائيل" فهو يعترف بدوره ودور حكومته بهذا العمل الخطير وبهذه الجريمة وهي جريمة مساعدة الاعداء. فهو لم يسير الجيوش لتحرير فلسطين التي يعتبرها المسلمون الاتراك هي احد بلادهم الغالية عليهم والمقدسة، بل جعل الاخرين من المسلمين يتركوا السلاح ويتخلوا عن الجهاد ويعترفوا ويتعايشوا مع الكيان الغاضب. 5. لقد اكد الرئيس التركي الذي يطلق عليه انه اسلامي معتدل وقائد حكيم وعاقل على انه ليس ضد اسرائيل وليس عدوا لها، وما يقوم به ورفيقه اردوغان بالهجوم على اسرائيل ما هو الا للخداع حتى يكسب عقول وقلوب العرب وغيرهم من المسلمين حتى يقبلوا بكيان يهود ويقروهم على اغتصاب فلسطين مقابل ما يسمى دولة فلسطينية محصورة ومحاصرة لا حول لها ولا قوة ولا عمل لها سوى المحافظة على أمن كيان اليهود المغتصبين لفلسطين. 28/9/2010
أولا: أن الصين لا تمتلك رسالة عالمية. فهي تفتقر أيضا للمبدأ الذي هو أحد أهم عناصر قوة الدل. وأن من يريد أن يتربع على مركز الدولة الأولى في العالم لا بد أن يمتلك الدافع الذي يضره أن يتحمل هذه المسؤولية. والمال والسلاح لا يصلحان أن يكونا دافعا لهذا الأمر، لأن هذا الدور يكون ضعيفا وناقصا، ما لم تحمل الدولة للعالم رسالة عالمية جذابة (مثل أن تقدم بديلا للبنك الدولي، والصندوق الدولي، والتجارة العالمية). فالقوة المادية مهما عظمت وضخمت فإنها سرعان ما تبدد وتمحق ما لم تعتمد على القوة العالمية. والصين لم تكن يوما من الأيام دولة ذات مبدأ عالمي. فبالنسبة للفكرة الشيوعية، فمنذ صيرورة الصين دولة شيوعية، لم تكن الفكرة الشيوعية الفكرة العالمية الاصلية، ولم تكن سياسة الصين الخارجية قائمة على فكرة الشيوعية، فلم تهتم الصين بنشر الشيوعية عالميا، ولم تكن الامة الصينية تحمل الفكر الشيوعي، فعقائد الصينيين لم تمت للماركسية بصلة، وتصرفاتهم لم تكن سوى طريقة للتعبير عن عدم رضاهم عن الظروف الإقتصادية. وقد قال وزير الخارجية السوفياتي، مولوتوف سنة 1944، (إن شيوعية الصينيين كالفجل، أحمر من الخارج، وأبيض من الداخل، وإن عقائدهم لا تمتّ للشيوعية بصلة). وبينما كان ماو على قناعة تامة بالثورية اللينينية، وبينما كانت مقولاته ماركسية، فإن المنطلقات العميقة لشخصيته كانت بدرجة كبيرة من التقاليد الصينية، فكانت عظمة الصين في نفس درجة الثورة في الاهمية، وكانت الشيوعية بالنسبة له لخدمة الصين، ولم يُرِد الصين لخدمة الشيوعية. ثانيا: أن شعب الصين بطبيعته انعزالي. فقد بقي المجتمع الصيني مجتمعا محافظا ومنغلقا على نفسه وعلى حضارته وقيمه القائمة على الكونفوشيوسية. ومعلوم أن من يريد أن ينتزع مكانة دولية مرموقة لا بد أن يتصادم مع غيره من الدول, لأن المصالح هنا في تضاد وليست في تقاطع. ويلاحظ أن مشكلة صغيرة بالنسبة للصين مثل مشكلة تايوان وهي على أعتاب بيتها، بل إن الصين تعتبر تايون إقليم انفصالي متمرد, حتى اليوم لم تستطع الصين حل هذه المشكلة, لأن حل هذه المشكلة لا يكون إلا بالصدام العسكري, والعقلية الصينية لا تحب الصدام. ثالثا: أن اقتصاد الصين- رغم تحسنه في السنوات الأخيرة- يعادل حجم اقتصاد هولندا إذا أخذنا تعداد السكان معيارا. ومن الناحية العلمية فالصين ليست دولة متطورة، بل إنها تحاول وبكثير من الصعوبات أن تتجاوز عتبة العالم الثالث. ويشبه جيمس فالوز، الكاتب في ذي أتلانتك مانثلي، يشبه صناعة المنتجات في الصين "بالوجه السعيد"- ذي هابي فيس- حيث أن أعلى المنحنى الأيسر يمثل المنتج الذي يبدأ بالفكرة والتصميم، ثم يبدأ بالإنحدار في مرحلة التتخطيط الهندسي، ليصل إلى أسفل المنحنى الذي يمثل التصنيع والتجميع والشحن، ثم يبدأ المنحنى بالصعود ممثلا التوزيع والتسويق، حيث الماركات العالمية الأمريكية. رابعا: أنه إذا ما انهارت أمريكا لتحل محلها الصين، فإن إقتصاد الصين سيخسر كثرا، خاصة أن للصين أكبر حائز في العالم لسندات الخزانة الاميركية يقدر بقيمة تصل الى 895.2 مليار دولار، كما وأن أمريكا المستورد الأكبر للصين، حيث بلغ اجمالي حجم الصادرات الاميركية للصين في عام 2009، بلغ 77.4 مليار دولار لكنها لا تقارن بنحو 220.8 مليار دولار هي حجم صادرات الصين للولايات المتحدة، ثاني أكبر شريك تجاري لبكين. خامسا: هنا نستذكر تعليق جورج كينان مهندس سياسة الإحتواء في سنوات الحرب الباردة، بالقول بأنه بإمكان اليابان إطلاق يدها في التصنيع كيفما تشاء، مادامت صمامات النفط اللازمه لهذه الصناعات تحت السيطرة الأمريكية. والشئ نفسه ينطبق على الصين. ومن الجدير بالذكر، بأن ارتفاع أسعار النفط سيعمل على إعاقة نمو اقتصاد الصين، خاصة وأن الصين أصبحت ثاني أكبر مستورد للنفط في العالم. سادسا: أن الصين تفتقر للعملاء في العالم الإسلامي، حيث أنه أصبح من شبه المسلم به بأن من يتحكم بالشرق الأوسط، يتحكم بالعالم أجمع. أما تعافي روسيا، فإنه وبعد الطفرة في أسعار البترول والغاز في الأعوام الأخيرة الذي أدى إلى تحسن الوضع الاقتصادي الروسي, وبعد أن جاءت قيادة روسية سياسية جديدة قوية، جعل روسيا تفكر جديا باستعادة تأثيرها السابق. وقد بدأت بالتنفيذ، وكان هذا واضحا في جورجيا وأوكرانيا وقرغيستان، ولقد رأينا أن لروسيا مشاركة في عملية السلام, ولها تحركات في كل منطقة الشرق الأوسط, مثل زيارة مدفيديف لكل من سوريا وتركيا, ولها تدخل في الملف النووي الإيراني. والسؤال الذي يطرح نفسه، هل لروسيا، بهذا الواقع الجديد من ضعف للغرب وتعافي لروسيا، أن تحل محل أمريكا فتصبح الدولة الأولى في العالم؟ إن هناك عوائق تحول دون ذلك، منها: أولا: أن روسيا لم تعد تمتلك رسالة عالمية, وهي في أحسن الأحوال تمتلك رسالة إقليمية بترويجها أنها هي وريثة الإتحاد الفاني. فهي تفتقر للمبدأ الذي هو أحد أهم عناصر قوة الدول. ثانيا: أن القوات الروسية التقليدية قد صارت ضعيفةً بشكل لافت وتحتاج لفرنسا و(إسرائيل) لشراء المعدات الحربية، ونفقاتها العسكرية اليوم لا تمثل إلا ثلث النفقات الحربية الصينية وحوالى جزء من 15 جزء من مثيلتها الأميركية، بل وتحتاج إلى بقاء أمريكا في أفغانستان لكيلا تفرط آسيا الوسطى، حيث سمحت روسيا لأول مرة باستخدام خطوطها الحديدية في نقل الإمدادات للقوات الأمريكية وقوات حلف الناتو في الحرب على أفغانستان، وأعلن ناطق باسم حلف الناتو أن: "الشحنة التجريبية الأولى لقطار الناتو غادرت ريجا ولاتفيا في 14/أيار (مايو) الماضي ووصلت إلى أفغانستان في التاسع من يونيو ... وعبر القطار روسيا وكازاخستان وأوزبكستان قبل دخوله أفغانستان".. كما وانتكست مكانة روسيا الفضائية بعد أن كانت في الدرجة الأولى. ثالثا: أن الانتعاش الذي بدا على السياسة الروسية بعد غرق أميركا في العراق لم يكن ناجماً عن عوامل قوة داخلية ذاتية في روسيا. بل إن ارتفاع أسعار النفط والغاز خلال السنوات السابقة هو الذي حمل روسيا على تنفس الصعداء والسيطرة على المتاعب الداخلية التي ورثتها روسيا الحديثة عن الدولة الاشتراكية. وعندما انخفض سعر الروبل تحت وقع الأزمة المالية العالمية فقد وقفت روسيا على أبواب الرجوع لعهد المتاعب الداخلية. رابعا: أن روسيا، كما هي الصين، تفتقر أيضا للعملاء في العالم الإسلامي.بالمجمل يجد المتابع أن العلاقات الدولية تتجه نحو تعدد الأقطاب، بعد أن كانت أحادية القطب والمتمثلة بأمريكا، كما جاء على لسان رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، ريتشارد هاس (أصبحت القضبية الأحادية جزءا من الماضي). ومع ذلك، فإننا لا نجد أي قوة في العالم يمكنها أن تحل محل أمريكا كدولة أولى في العالم، أو أن تحل محلها في السياسة الدولية، وإن كانت كل دولة من الدول الفاعلة قادرة على ملئ الفراغ في جزءٍ من العالم. وما أثر كل هذه التطورات الحالية في الموقف الدولي على المسلمين إلا خيرا بإذن الله. فمن ناحية، فإن تشتت الموقف الدولي في دول متعددة يتيح المجال للدولة الإسلامية في حال وجودها، العمل بأريحية للتأثير الدولي. وأما قبل وجودها فإن ضعف الغرب سيؤدي إلى نوع من ضعف نفوذ الغرب في المنطقة الإسلامية، وهذا يؤدي إلى مزيد من إضعاف الحكام المحليين في العالم الاسلامي، وعندما تكتشف الأمة أو بالأدق أهل النصرة هذا الضعف فإن الانقضاض على هؤلاء الحكام سيكون أسهل. وعندها يبزغ فجر جديد، فجر الخلافة الإسلامية، القوة الوحيدة القادرة على تخليص العالم من أمريكا والرأسمالية، وبهذا الفجر يغاث الناس، وفيه ينعمون، قال تعالى (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله). بقلم الأستاذ أبي عيسى
تداعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومعها مركزية فتح، لعقد اجتماع لها في رام الله، لمناقشة أزمة الموقف الذي وضعها فيه نتنياهو، ومن ثم خرجت بتصريحات إعلامية مفادها أن "لا مفاوضات دون وقف الاستيطان". *** يمكن للنظرة السطحية لهذا التصريح حول موقف المنظمة أن تقود إلى نتيجة خاطئة وهي: أن المنظمة تستطيع أن تقول لا، وأنها قادرة على تغيير المسار الأمريكي المفروض على قضية فلسطين. ولكن النظرة السياسية الواعية لحاضر وماضي منظمة التحرير يكشف سخافة الموقف "الوطني". إن منظمة التحرير التي تبنت الكفاح المسلح -تضليلا- عند نشأتها، وحملت اسم التحرير، لم يعد لها أي صلة لا باسمها ولا بطريقها الذي أعلنته عند نشأتها، بعدما انكشفت لجنتها التنفيذية عن مجرد جوقة من العازفين لألحان المفاوضات، تجتمع كلما احتاج رئيسها غطاء للاستمرار في نهج الانبطاح الذي لم يُبق نخوة ولا عزة ولا كرامة، أو للتمهيد لاجتماعات الزعامات العربية التي تنتظر التعليمات الأمريكية، ومن ثم تهرول لتنفيذها بغض النظر عن مواقف هذه القيادات، التي كبلتها الاتفاقيات مع الاحتلال، ولا تتحرك على الأرض إلا بتصاريح منه. ولقد صار لزاما أن تسمى منظمة التفاوض الفلسطينية، وخصوصا في ظل تلاعن حاضرها مع ماضيها: بعدما جَرّمت أدبياتُ حاضرِها ماضي أدبياتها، ولا شك أن ماضي أدبياتها يجرّم حاضرَ أعمالها وأقوالها. إن إنشاء منظمة التحرير كان منذ البداية عملا خيانيا من قبل الأنظمة العربية التي تخلّت عن واجبها بالدفاع عن الأرض وتحريرها بجيوشها، لكي تُدحرج القضية نحو دويلة هزيلة لا تقوم لها قائمة إلا بقدر ما يرضى الاحتلال المجرم عن أدائها الأمني، تحقيقا لحل الدولتين، كمشروع أمريكي قديم يتجدد. إن النظرة السياسية الواعية تقضي أن نهج المفاوضات هو نهج باطل شرعيا وسياسيا، سواء توقف الاستيطان أم لم يتوقف ؟ فلا فرق بيم مغتصبة في حيفا وأخرى في يطا ! وفوق ذلك يشهد الواقع أيضا أنه نهج تضليلي ترويضي، وخصوصا أن بعض رجالات المنظمة تؤكد أن المنطقة تشهد حراكا كاذبا نحو "السلام". فلماذا لا تستطيع منظمة التحرير ورجالاتها أن تقول: لا لنهج المفاوضات حتى ولو توقف الاستيطان بعدما ذكرت مرارا وتكرارا أن نتيجته كانت ولا زالت صفرا أجوف؟ الدكتور ماهر الجعبري - عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين
السلامُ عليكم ورحمةُ الله تعالى وبركاته ، نُطِلُ عليكُم مستمعينا الكرامُ من جديدٍ عَبْرَ إذاعةِ المكتبِ الإعلاميّ لحزبِ التحريرِ ، ونواصلُ معكُم سلسلة َحَلَقاتِ الأندلسُ الفردوسُ المفقودُ من الفتحِ إلى السقوطِ ، وسَنتحدثُ اليومَ عن بلادِ الأندلسِ والمعروفةِ اليومَ بدولَتَيْ إسبانيا والبرتغال، أو ما يُسمى شبهَ الجزيرةِ الأيبيرية، ومِساحتُها (مجموعُ الدولتين) سِتُّمِئَةِ ألفِ كيلو متر. أما سببُ تسميتِها بالأندلسِ فقد كانت هناكَ بعضُ القبائلِ الهمجيةِ التي جاءتْ من شمالِ إسكندناف من بلادِ السويد والدانمارك والنرويج وغيرِها، وهَجمتْ على مَنطقةِ الأندلسِ وعاشتْ فيها فترةً منذُ القرنِ الأولِ الميلادي، ويقالُ إن هذهِ القبائلُ جاءتْ من ألمانيا، وما يَهُمُنا هو أنَ هذهِ القبائلَ كانتْ تَتَّسِمُ بالوحشيةِ والهمجيةِ فكانت تُسمى قبائلَ الفندال أو الوندال باللغةِ العربية ؛ فسُمِيتْ هذهِ البلادُ بفاندليسيا على اسمِ القبائلِ التي كانتْ تعيشُ فيها، ومع الأيامِ حُرِّف إلى أندوليسيا فأندلس. وكلمةُ فندليزم باللغةِ الإنجليزيةِ تعني همجيةً ووحشيةً ، وتعني أيضاً أسلوباً بدائياً أو غيرَ حضاري، وهوَ المعنى والاعتقادُ الذي رَسَّخَتهُ قبائلُ الفندال، وقد خرجتْ هذهِ القبائلُ من الأندلسِ وحكَمَها طوائفُ أخرى من النصارى عُرِفتْ في التاريخِ باسمِ قبائلِ القوطِ أو القوطِ الغربيين، وظلوا يحكمونَ الأندلسَ حتى قدومِ المسلمين إليها عام 92( اثنينِ وتسعينَ) للهجرةِ . وفُتحت الأندلسُ في فترةِ الخلافةِ الأمويةِ ، على زمنِ الخليفةِ الوليدِ بْنِ عبدِ الملك والتي كانتْ فترةُ حُكمِهِ ما بينَ سنةِ سِتٍّ وثمانينَ إلى سنةِ ستٍ وتسعينَ من الهجرةِ، وهذا يَعني أن فتحَ الأندلسُ كان في منتصفِ خلافةِ الوليدِ الأمويِّ رَحِمَهُ الله وكان فتحُ الأندلسِ بعد أن فتحَ المسلمون الشمالَ الإفريقيَّ كلَه، مصرَ وليبيا وتونسَ والجزائرَ والمغربَ، ووصلوا إلى حدودِ المغربِ الأقصى والمحيطِ الأطلسي، ولم يكن أمامَهُم في سيرِ فتوحاتِهم إلا أحدُ السبيلين، إما أن يَتجهوا شمالا، ويعبروا مَضيقَ جبلِ طارقٍ ويدخلوا بلادَ الأندلسِ ، وإما أن يتجهوا جنوباً صوبَ الصحراءِ الكبرى ذاتِ المساحاتِ الشاسعةِ والأعداد ِالقليلةِ من السكان، والمسلمون بدورِهِم ليس من همِهِم إلا البحثُ عن تجمعاتِ البشرِ حتى يعلموهم دينَ اللهِ سبحانَهُ وتعالى، ولم يَكُن هَمُّهُم البحثَ عن الأراضي الواسعةِ أو جمعِ الممتلكات. وعلى هذا النهجِ سارَ المسلمون في كلِ فتوحاتِهم، وَيُجسِدُ هذا المنهجَ ذلك الحوارُ الذي دارَ بين معاذِ بْنِ جبلٍ رضيَ اللهُ عنه وبينَ ملكٍ من ملوكِ الرومِ قبلَ موقعةِ اليرموكِ وكان رسولا إليه، سألهُ الملكُ: ما الذي دعاكُم إلى الولوغِ في بلادنِا وبلادُ الحبشةِ أسهلُ عليكُم؟ وقد كانت الرومُ آنذاك تقتَسِمُ العالمَ مع فارسٍ، فيسألُ ملكُ الرومِ متعجبا كيف تَطْرقونَ أبوابَ القوةِ العظمى وتتركونَ الحبشةَ وهي الأسهلُ والأيسرُ؟! فأجابَهُ مُعاذُ بْنُ جبلٍ قائلا: قالَ لنا ربُنا في كتابِه الكريم: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ] {التوبة:123} سورةُ التوبةِ الآيةُ الثالثةُ والعشرونَ بعدَ الْمِئَةِ . أنتمُ البلادُ التي تلينا، ثمَ بعدَ الانتهاءِ من بلادِ الرومِ سنجَوِّزُها إلى الحبشةِ وغيرِها من البلادِ. أي أننا لم ننسَ الحبشةَ ولكنْ أنتم المجاورون لنا، وهكذا كان الحالُ بالنسبةِ إلى الأندلسِ؛ حيثُ كانتْ هيَ التي تلي بلادَ المسلمين. ودعونا مستمعينا الكرامُ نُلْقِ نظرةً على حالةِ أوروبا والوضعِ الذي كانت عليه - خاصةً بلادَ الأندلسِ - عندَ الفتحِ الإسلامي وكيفَ كان، وكيف تغيرَ هذا الوضعُ وهذا الحالُ بعدَ دخولِ أهلِ هذهِ البلادِ الإسلامَ، فأوروبا في ذلكَ الوقتِ كانت تعيشُ فترةً من فَتَراتِ الجهلِ العظيمِ جدا، حيثُ الظلمُ هو القانونُ السائدُ، فالحكامُ يمتلكونَ الأموالَ وخيراتِ البلاد، والشعوبُ تعيشُ في بؤسٍ كبيرٍ، والحكامُ بَنَوْا القصورَ والقلاعَ والحصون، بينما عامةُ الشعبِ لا يجدُ المأوى ولا السكن، وإنما هم في فقرٍ شديدٍ، بل إنهم يُباعون ويُشْتَرَوْنَ معَ الأرضِ، وبالنسبةِ للفردِ نَفسِه، فالأخلاقُ مُتَدنيةٌ والحرماتُ مُنتَهكةٌ، وبُعدٌ حتى عن مقوماتِ الحياةِ الطبيعيةِ، فالنظافةُ الشخصيةُ - على سبيلِ المثال - مختفيةٌ بالمرة، حتى إنهم كانوا يتركونَ شعورَهُم تنسدلُ على وجوهِهِم ولا يهذبونَها، وكانوا - كما يذكرُ الرحالةُ المسلمون الذين جابوا هذهِ البلادَ في هذا الوقت - لا يستحمّون في العامِ إلا مرةً أو مرتين، بل يَظنونَ أن هذهِ الأوساخَ التي تتراكمُ على أجسادِهِم هي صحةٌ لهذا الجسد، وهي خيرٌ وبركةٌ له. وكانوا يتفاهمونَ بالإشارةِ، فليستْ لهم لغةٌ منطوقةٌ أصلاً، فضلاً عن أن تكونَ مكتوبةً، وكانوا يعتقدونَ بعضَ اعتقاداتِ الهنودِ والمجوسِ من إحراقِ المتوفى عندَ موتِه، ومِنْ حَرْقِ زوجَتِه معَه وهي حية، أو حرقِ جاريتِهِ معَه، أو من كانَ يُحِبُهُ من الناسِ، والناسُ تعلمُ وتشاهدُ هذا الأمرَ، فكانتْ أوروبا بصفةٍ عامةٍ قبلَ الفتحِ الإسلامي يَسودُها التخلفُ والظلمُ والفقرُ الشديدُ، والبعدُ التامِ عن أيِ وجهٍ من أوجُهِ التطورِ المدني. هذه أوروبا قبلَ دخولِ الإسلامُ إليهَا وهذا كان حالُها ، وهذا كان حالُ المسلمين ، عزٌ وفخارٌ وقوةٌ ، لأنهم اتخذوا الإسلامَ منهجاً لهم ، وقد صدقَ عمرُ بن الخطابِ حين قال : " نحن قومٌ أعزّنا اللهُ بالإسلامِ فإذا ابتغينا العزةَ بغيرِه ، أذلنا اللهُ " نكتفي بهذا القدرِ ، وإلى لقاءٍ آخرَ إن شاء الله ، الأسبوعَ القادمَ ، نتحدثُ فيهِ عن أعظمِ قوادِ الأندلسِ ، نتحدث فيه عن القائدِ ابْنِ القائدِ ، فإلى ذلك َالحينِ ، نستودعَكُم اللهَ ، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
إذا ضاقت في وجهك الدنيا فقل ... يا اللهإذا سدت في وجهك الأبواب وقطعت أمامك الأسباب فتوجه إلى رب الأسباب و المسببات وقل يا الله إذا غدر بك الصديق وخانك الحبيب وسد في طريقك كل سبيل فقل يا الله إذا انقطع عنك الرزق وقل في يدك المال وتكاثرت الديون و الهموموزادت عليك الأحزان فقل يا الله ...يا الله ...يا الله . فلن يضيع ندائك ولن يخيب رجاؤك فأنت تلجأ إلى الرب الرحيم اللطيفالخبير الذي رحمته وسعت كل شيء... فهل دعوته بقلب خاشع ونفس طائعة واثقة لا تزعزعها الظروف فهو قريب يجيب دعوة الداع .. ويكشف السوء و الضركيف تخاف الفقر و الغني الكريم موجود ، وكيف تهاب الغير والقوي الناصرلا تأخذه سنة ولا نوم ... أما وعيت لتلك الأمور !! وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
العناوين: أمريكا تدعم الأقاليم الانفصالية في الصومال قطر تضخ المليارات من الدولارات لإنقاذ الاقتصاد اليوناني المنهار أثرياء أمريكا يزدادون ثراء وأعداد العاطلين عن العمل في ازدياد التفاصيل: لم تكتف الإدارة الأمريكية بدعم حكومة شيخ شريف أحمد المؤقتة لمواجهة الحركات الإسلامية الجهادية مباشرة، أو عبر الدول المجاورة للصومال مثل أثيوبيا وكينيا بل عمدت أيضاً من أجل إيقاف مد تلك الحركات الجهادية إلى دعم الأقاليم الانفصالية في الصومال كإقليم ما يُسمى بجمهورية أرض الصومال وإقليم بوند لاند في شمالي البلاد. وقد صرح بذلك مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية جوني كارسون بأن: "مسؤولين أمريكيين يعززون العلاقات مع سلطات إقليمي بلاد بوند ودولة أرض الصومال" وادعى كارسون بأن: "الولايات المتحدة لا تخطط للاعتراف بحكومتي الإقليمين على أنهما دولة مستقلة والتعاون معهما يتعلق بالمساعدة والتنمية" على حد تعبيره، وقال بأن: "الإقليمين يمكن أن يتوقعا المزيد من المساعدة الأمريكية البنّاءة في مشاريع التعليم والزراعة والمياه وأن هذا الدعم يمكن أن يقضي على غارات تقوم بها حركة الشباب المجاهدين الذين صعَّدوا حربهم للإطاحة بالإدارة المركزية الصومالية". وأكَّد أن: "الولايات المتحدة ستواصل الاعتراف بدولة صومالية واحدة وستعمل على تعزيز حكومة الرئيس شيخ شريف أحمد المؤقتة التي فقدت السيطرة على الكثير من مقديشو والكثير من جنوب ووسط الصومال لصالح حركة الشباب". فأمريكا إذاً مستعدة أن تدعم أية أطراف ضد المجاهدين الصوماليين ولا يهمها دعم الحكومة أو الأقاليم الانفصالية، فالمهم بالنسبة لها أن تدعم أية قوى يمكن لها أن تواجه الحركات الإسلامية الجهادية في الصومال. -------- بدلاً من أن تقوم الحكومة القطرية بمساعدة الملايين من المسلمين الذين هم بحاجة ماسة إلى كل دولار، تضخ الحكومة خمسة مليارات دولار في اليونان، فقال سبيروس كوفيليس نائب وزير الخارجية اليوناني "أن المذكرة الموقعة مع قطر تؤكد بوضوح رغبة قطر في استثمار ما يصل إلى خمسة مليارات دولار في اليونان". وسوف تتشكل لجنة بين البلدين في الأسابيع المقبلة لتحديد المشروعات الاستثمارية الممكنة لا سيما في مجالات السياحة والعقارات والبنية التحتية والطاقة.والسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا لا تقوم قطر بمساعدة ملايين الفقراء من المسلمين المحتاجين بدلاً من مساعدة الدول الأوروبية العدوة؟والجواب هو أن قطر لا تملك قرارها وإنما يُملَى عليها القرار من الخارج. --------- في وقت تزيد فيه ثروات الأغنياء في أمريكا، فإن أعداد الأمريكيين العاطلين عن العمل فيه تزداد، فقد ذكرت اللجنة الاقتصادية المشتركة في الكونغرس: "إن الأثرياء في أمريكا هم أحد الأسباب الأكثر احتمالاً في انفجار الركود العظيم الذي انتهى منتصف العام الماضي عندما عانى الاقتصاد الأمريكي فيه أكبر انكماش في فترة ما بعد الحرب". وقد ارتفع حجم ثروات (لائحة فوريس لكبار أثرياء أمريكا الـ 400) 8% لتصل إلى 1,37 ترليون دولار. ولفتت اللجنة الاقتصادية المشتركة النظر إلى أن المكاسب التي حققها كبار أثرياء أمريكا في ثمانية شهور من كانون الثاني (يناير) وحتى نهاية آب (أغسطس) بلغت ثمانية أضعاف ما حققه مؤشر ستاندرد بورز 500 في الفترة ذاتها من العام الماضي. وحذَّرت اللجنة من الفجوة في توزيع الدخل في الولايات المتحدة بين الأغنياء والفقراء. ومن جهة ثانية أكَّدت وزارة العمل الأمريكية أن أعداد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة شهدت ارتفاعاً مفاجئاً الأسبوع الماضي وأن الطلبات الجديدة زادت 12 ألفاً مستوى المعدل الموسمي الذي بلغ 465 ألف طلب. إن هذا التباطؤ في النمو مع ازدياد نسبة العاطلين عن العمل لا شك أن سببه الظلم في توزيع الثروة بين السكان، فالأغنياء يكدسون الأموال فلا ينتفع بها الفقراء بينما الطبقات الوسطى تختفي وتتحول إلى طبقات الفقراء وهذه هي طبيعة النظام الرأسمالي الظالم.