في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
عقدت وزارة النفط اليمنية في 18-19 تشرين الأول/أكتوبر الجاري مؤتمر النفط الثالث ووجهت الدعوة إلى مائتي شركة، وكانت الوزارة في شهر أغسطس الماضي قد روجت للاستثمار النفطي في خمسين قطاعاً، ثم عادت وعرضت عشرين فرصة استثمار نفطية ومعدنية في المؤتمر. إن دواعي الاقتصاد المنهار في اليمن هي التي جعلت النظام يبحث عن زيادة دخل النفط الذي تراجع خلال السنوات الأخيرة، واللافت للنظر أن الشركات العاملة في اليمن المرحب بها هي التي حصلت على عقود الاستثمارات الجديدة كشركتي نيكسون الكندية و OMVالنمساوية. إن النفط يتم استثماره بعقود مشاركة بين شركات أجنبية والنظام اليمني، وشركات مقاولة من الباطن، كل تكاليف الاستكشاف والتنقيب والحفر والإنتاج والنقل والتخزين وتكاليف شركات المقاولة تؤخذ من (نفط الكلفة أو Cost Oil) أي من رأس مال النفط المباع والباقي يقسم على الشركة الأجنبية والنظام الحاكم، أي أن أكثر من ثلثي ثمن النفط المنتج يوميا يذهب إلى الشركات الأجنبية وشركات المقاولين من الباطن وهي شركات للأسرة الحاكمة وللمسئولين الكبار في النظام، فنفط الكلفة هو أساس الفساد النفطي، فيحسب منه كل إنفاق صغير أو كبير، بحيث لا يدخل الخزينة العامة سوى الفتات!! أما الغاز فقد حبا الله اليمن بمخزون هائل "18 تريليون قدم مكعب"، عُبِث بهذه الثروة عبثا كبيرا مع بداية إنتاج النفط، فقد أحرق منه مئات المليارات في الجو. أما اتفاقية بيع الغاز الأخيرة فهي ظلم حل بأهل اليمن، فقد صار المواطن الكوري يشتري الغاز بـ 900 مرة أرخص من المواطن اليمني، ولم يعلم الناس أن صفقة الغاز قد قبض النظام الحاكم ثمنها مقدماً حين ساندته شركة توتال الفرنسية في حرب صيف 1994م. كذلك المعادن فحدث ولا حرج فاستثمار الذهب سري للغاية، ولا يعرف أهل اليمن عنه شيئا، مع أن اليمن سادس دولة عربية في إنتاج الذهب، وكذلك الحال بالنسبة للمعادن النادرة باهظة الثمن التي يتم استخراجها في اليمن بسرية. إن الأصل هو استثمار ثرواتنا بعقولنا وأيدينا، هذه الطاقة هي من الملكية العامة للأمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلاَثٍ فِي الْمَاءِ والكلأ وَالنَّارِ وَثَمَنُهُ حَرَامٌ» رواه ابن ماجه. وكلمة (النار) تشمل النفط والغاز. فالدولة مطلوب منها شرعاً أن تستخرج موارد الملكية العامة وتوزعها على الناس (رعاياها) مجّاناً «وَثَمَنُهُ حَرَامٌ». وإذا كلفها شيء استعادته على شكل رسوم بمقدار التكلفة. ولا يجوز تحويلها إلى ملكية خاصة بالمناصفة لأحد مهما كان. إن السياسة النفطية في بلاد المسلمين عامة قد قامت على أساس السياسة الرأسمالية للشركات النفطية، وليس على أساس الأحكام الشرعية في الإسلام. قال تعالى : {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}
العناوين: •· باب الفاتيكان يتطاول مرة ثانية على الإسلام •· أوباما يضع قضية تمزيق السودان على رأس أولوياته •· العائلة الحاكمة في قطر تُبذِّر أموال الأمة على شراء النوادي الرياضية في أوروبا •· سُدُس سكان العالم جوعى التفاصيل: تطاول باب الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر مرة ثانية على الإسلام بعد تطاوله من قبل على الدين الإسلامي وعلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم في محاضرة صليبية ألقاها في جامعة ألمانية قبل مدة. وفي هذه المرة لمز هذا الباب وغمز بالدين الإسلامي وبحمَلَته عندما صنَّفه ضمن ما ادعاه بالديانات الزائفة التي "تجعل الإنسان عبداً وتتحكم به بدلاً من أن يتحكم بها". واستخف الباب الصليبي بالمشاق والصعوبات والتضحية التي يكابدها المسلمون في سبيل دينهم عندما زعم أن: "الإنسان يعاني من أجل [الأديان الزائفة ومنها الإسلام] وأحياناً يموت" وذلك في إشارة لا تخفى على أحد أن القصد منها الاستشهاديون والمقاتلون في سبيل الله. وربط بنديكتوس السادس عشر بكل خبث وتعسف بين الإسلام وبين المخدرات وذلك عندما عطف الحديث عنها مباشرة بعد الحديث عن الإسلام فوضعهما في نفس الخانة فقال: "المخدرات التي تدمر الأرض بكاملها". ثم تحدث الباب بصراحة أكثر عن الإسلام عندما أشار إلى ما اسماه "سلطة الأيديولوجية الإرهابية" فقال: "على ما يبدو ترتكب أعمال العنف باسم الله، لكنها في الواقع هي ديانات زائفة يجب كشفها". وجاءت أقوال هذا الصليبي خلال افتتاحه لمجمع (سينودس الشرق الأوسط) الذي يُدرس فيه أوضاع النصارى في الشرق. وتباكى الباب في كلمته على نصارى الشرق الأوسط محذراً من اختفائهم كلياً من المنطقة التي وصفها بالمضطربة وهاجم بشكل صريح ما اعتبره (خطر الإسلام السياسي) ودعا إلى ابتعاد المسلمين عن نصوص الشريعة التي وسمها بالتطرف على حد وصفه. وينعقد هذا التجمع الصليبي برعاية الباب بعد صدور تقارير دولية تثبت أن الإسلام هو أسرع الأديان انتشاراً في العالم. ------- تحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى مجموعة من الأمريكيين عبر الإنترنت في مواضيع مختلفة برز منها الموضوع السوداني حيث ظهر على أوباما مدى قلقه من خطورة الوضع في السودان فقال: "إن السودان أصبح واحداً من أعلى أولوياتنا وصار قضية ضخمة نوليها اهتماماً كثيراً". وهوَّل أوباما من الخطر القادم من السودان فقال: "إن مليوني شخص قتلوا في الحرب الأهلية التي دارت بين شمال وجنوب السودان وأن ملايين آخرين قد يموتون إذا انفجر العنف قبل أو بعد الاستفتاء"، وأضاف: "إن الأخطار كبيرة ولا بد أن نمنع هذه الحروب ليس فقط لأسباب إنسانية بل أيضاً لمصلحة ذاتية، لأنه إذا انفجرت الحرب هناك ستزعزع الاستقرار وتفتح مجالاً أوسع لنشاطات إرهابية ربما توجه في نهاية المطاف نحو بلدنا". وتأتي هذه التحذيرات مع اقتراب موعد الاستفتاء حول انفصال جنوب السودان والاختلاف على آلية استفتاء منطقة آبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب. ------- بعد أن اشترى الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني أحد أفراد العائلة الحاكمة في قطر نادي ملقة الإسباني بمبلغ ستة وثلاثين مليون يورو تتحدث أوساط العائلة الحاكمة عن عزمها على شراء 30% من أسهم نادي باريس سان جرمان الفرنسي، فقد ذكرت صحيفة (أكسبانسيون) الفرنسية الخميس الفائت أن ممثل شركة (كولوني كابيتال) المالك الرئيسي للنادي قد وقَّعت بعد أشهر طويلة من المفاوضات بروتوكول تفاهم وافقت بموجبه التخلي عن جزء من النادي الباريسي لعائلة آل ثاني الحاكمة في قطر. وهكذا يبذر حكام الخليج أموال الأمة الإسلامية في استثمارات لا تفيد إلا أعداء الأمة المتربصة بها الدوائر. -------- أظهر أحدث تقرير عن المؤشر العالمي للجوع الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أرقاماً مخيفة عن حالة الجوعى في هذا العالم المنكوب بالنظام الرأسمالي العالمي الظالم، حيث ذكر التقرير أن "عدد الجوعى في العالم وصل إلى نحو مليار شخص معظمهم أطفال في أفريقيا وآسيا". وذكر التقرير وجود معدلات كارثية للجوع في خمس وعشرين دولة في العالم هي: نيبال، تنزانيا، كمبوديا، السودان، زيمبابوي، بوركينافاسو، توغو، غينيابباو، رواندا، جيبوتي، موزمبيق، الهند، بنغلادش، ليبريا، زامبيا، تيمور الشرقية، النيجر، أنغولا، اليمن، أفريقيا الوسطى، مدغشقر، جزر القمر، هايتي، سيراليون، أثيوبيا. وأشار التقرير وفقاً للجزيرة إلى أن: "معدل وفيات الأطفال في أفغانستان وأنغولا وتشاد والصومال هو الأعلى حيث يتوفى 25% من الأطفال قبل بلوغ سن الخامسة". هذا هو الحصاد المر لتطبيق الرأسمالية المتوحشة على سكان المعمورة، مزيد من الجوع والمرض والفقر والتخلف والجهل والاستغلال والاستعمار بكافة ألوانه وأشكاله وأطيافه.
إنّ الناظر اليوم لحال الأمة الإسلامية يجد أنها ممزقة مفرقة ذليلة مستعبدة من قبل الكافر, يجد أنها مقهورة تابعة تداعى عليها أمم الكفر كما تداعى الأكلة إلى قصعتها, غثاء كغثاء السيل, يجد أنْ لا حرمة لها لا في دينها ولا عرضها ولا دمها ولا ثرواتها, قال رسول الله :يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل. ولينـزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم). وهذا الأمر كان نتاج أن فقدت الأمة مفاهيمها ومقاييسها وقناعاتها التي كانت تشكل البوصلة لها, وسمحت للحضارة الأجنبية أن تدخل ديارها, وللمفاهيم والمقاييس والقناعات الغربية أن تحتل ذهنها. قال رسول الله ) : لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبّ تبعتموهم . قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال : فمن). فلذلك إذا أرادت الأمة أن ترجع إلى سابق عهدها أمة وسطاً أي صاحبة الصدارة بين الأمم وشاهدة على العالم كما وصفها وجعلها الله تعالى : ( وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً). فإنه لا بد للأمة أن تزيل المفاهيم والمقاييس والقناعات الغربية من ذهنها, وتخرج الحضارة الأجنبيه من ديارها, وتتمسك بالحضارة الإسلاميه, وتتوحد على المفاهيم والمقاييس والقناعات التي ارتضاها الله ورسوله لها, وأن تحملها رأياً عاماً لها منبثقاً عن وعي عام عليها. ومن هذه المفاهيم والمقاييس والقناعات نذكر لكم: 1 - غاية الغايات نيل رضوان الله. قال تعالى : قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين* يهدي به من اتبع رضوانه سبل السلام,وقال رسول الله : من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله , ومن أسخط الله برضا الناس وكلّه الله إلى الناس ). 2- الاعتقاد الجازم بأن الرزق بيد الله وحده. قال تعالى : إنّ الله هو الرّزاق ذو القوة المتين) , وقال تعالى : ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين. 3 - الاعتقاد الجازم بأن الأجل بيد الله وحده. قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قُتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصيروقال تعالى: لا إله إلا هو يحيي ويميت. 4 -التوكل على الله وحده. قال تعالى : ( إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون), وقال تعالى : ( ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم, وقال رسول الله :لو أنّكم تتوكلون على الله حق توكله , لرزقكم كما يرزق الطير, تغدو خماصاً , وتروح بطاناً. 5- العقيدة الإسلامية عقيدة سياسية و روحية. قال رسول الله : كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي , وأنه لا نبي بعدي , وستكون خلفاء فتكثر. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا بيعة الأول فالأول وأعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم, وقال رسول الله (من أصبح ولم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم). 6- العقيدة الإسلامية عقيدة نضال وكفاح. قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون, و قال رسول الله: فما تظن قريش فو الله لا أزال أجاهدهم على الذي بعثني الله حتى يظهرني الله أو تنفرد هذه السالفة, وقال رسول الله:أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله , وأنّ محمداً رسول الله. 7-الإسلام مبدأ عالمي ونشره إلى العالم بالدعوة والجهاد واجب , ولا يكون إلا بالدولة. قال تعالى : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون), و قال رسول الله (إنما الإمام جنة يُقاتَل من ورائه ويُتّقى به). 8-لا حياة للأمة ولا عزة لها ولا نهضة إلا بالإسلام كمبدأ عقيدة ونظاماً. قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم), و قال تعالى : ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين), و قال تعالى : ( ومن أعرض عن ذكري فانّ له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى), وقال رسول الله (بشّر هذه الأمة بالسنا والرفعة والدين والنصر والتمكين في الأرض). 9-الوحدة للأمة لا تكون إلا بدولة واحدة وحاكم واحد أي بالخلافة الإسلامية. قال تعالى : ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا), وقال رسول الله (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما), وقال رسول الله ( : ( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه). 10-المسلم أخو المسلم هو الرابط الوحيد الذي يجب أن يربط بين أفراد الأمة الإسلامية فتكون أحزان المسلمين ومصابهم واحد وأفراحهم واحده. قال تعالى : ( إنما المؤمنون إخوة), و قال رسول الله (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره). 11-وجوب أخذ الإسلام وتطبيقه كاملاً. قال تعالى : ( وأن احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك), وقال تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون). 12-الإسلام يحوي جميع المعالجات لحل مشاكل البشرية حلاً صحيحاً. قال تعالى : ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء), وقال تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً). 13-ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان والمكان, فحلال الله ورسوله حلال إلى يوم القيامة وحرام الله ورسوله حرام إلى يوم القيامة. قال رسول الله (فما أحل الله على لسان نبيه فهو حلال إلى يوم القيامة, وما حرم على لسان نبيه فهو حرام إلى يوم القيامة). 14-الولاء لله ورسوله وللمؤمنين ومن والاهم , والبراءة من الكافرين والطاغوت ومن والاهم. قال تعالى : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء), و قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء , بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين), و قال تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون). 15-جعل السبيل للكفار على المسلمين حرام وجريمة وخيانة لله ورسوله. قال تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً), وقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وانتم تعلمون). 16-وجوب الالتزام بقاعدة السببية للوصول إلى الأهداف والغايات أي أخذ الأسباب الكاملة بحسب سنن الكون للوصول إلى تحقيق المسببات. عن أنس بن مالك يقول: قال رجل: يا رسول الله, أعقلها وأتوكل أو أطلقها وأتوكل. قال رسول الله (اعقلها وتوكل). 17-الأصل في الأفعال التقيد بالحكم الشرعي. قال تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً), و قال رسول الله (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد). مقياس الأعمال في الإسلام الحلال والحرام ويشمل ثلاثة أمور وهي : 1. مقياس الذوق الحسن والقبح, تحسين ما يحسنه الله ورسوله , وتقبيح ما يقبحه الله ورسوله. قال تعالى : ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث). 2. مقياس الأفعال الخير والشر, الخير ما يرضي الله فيقدم عليه, والشر ما يسخط الله فيحجم عنه. قال تعالى : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شرّاً يره). 3. مراعاة القصد من القيام بالأعمال. قال رسول الله ( : ( إنما الأعمال بالنية, وإنما لامرىء ما نوى, فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته لله ورسوله, ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه). وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمحاسبة للفرد والأمة والدولة. قال تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر), و قال رسول الله (والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر, أو ليوشكنّ الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده , ثم لتدعنّه فلا يستجاب لكم ), وقال رسول الله ( ألا إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر). وجوب وجود حزب سياسي في الأمة الإسلامية على أساس الإسلام يقوم بأعمال الدعوة إلى الإسلام والمحاسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحمل الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية بإيجاد الخلافة. قال تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون), و قال رسول الله ( لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك). أيها المسلمون: هذه هي بعض المفاهيم والمقاييس والقناعات التي ارتضاها الله ورسوله لهذه الأمة الكريمة, والأدلة عليها مستفيضة من كتاب الله وسنة رسوله, بينة كالشمس في رابعة النهار , لا تحتاج إلى خصام أو جدال, والتي يجب أن تحافظوا عليها, وتتمسكوا بها, وتعضوا عليها بالنواجذ, وتسقونها لأولادكم كما تسقونهم اللبن, واحملوها رأياً عاماً لكم منبثقاً عن وعي عام, لإعلاء كلمة الله , واستئناف الحياة الاسلاميه بإيجاد دولة الخلافة , ولا تيأسوا من رحمة الله ومغفرته وقرب نصره , فأنتم خير أمة أخرجت للناس. قال تعالى : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتّبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) . أبو بكر عبد الرحمن الغماري