أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
أمثال في القرآن الكريم-ح3

أمثال في القرآن الكريم-ح3

مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ} إبراهيم: 18لا ريب بأنَّ الأعمال هي خير ما يعبّر عن شخصية الإنسان، ولا سيما لناحية ارتكازها على الإيمان أو الكفر، فإنْ كان الإنسان مؤمناً، أشاعَ الخير بين الناس، بينما تنعكس أعمال الكافر عليهم شرّاً محضاً ، وكما أنَّ الأعمال هي مرآة للنفس، وتعبير عن أفكار الإنسان ومفاهيمه، وبخاصة العقيدة التي يؤمن بها، فإنها أيضاً طريقه إلى الآخرة، وسبيله إلى المصير الذي ينتظره.. فكيف تتبدَّى أعمال الكافرين يوم الحساب، حيث يقف جميع الناس لـرب العالمين؟!لقد ضرب الله تعالى المثل على أعمال الكافرين بالرماد الذي تذروه الريح في يوم عاصف، فتبدّده هباءً منثوراً، وكأنه لم يكن موجوداً من أصله. وهذا يعني أنَّ كلّ عملٍ، أو سعيٍ أو جهدٍ لا يقترن بنيَّة الإخلاص لله تعالى، فلا نتائج إيجابية له في الآخرة، لأنه سوف يقع في نهاية المطاف في ميزان العدل الإلهي، والله تعالى وحده، هو الذي يحاسب الإنسان على أعماله..وتظهر الصورة في هذا المثل نقيةً وجليةً، كما في سائر الصور التي تحدد أطرها ومضامينها الأمثال القرآنية؛ فالرماد بطبيعته هشٌّ وخفيفٌ، لا يصمد أمام حركة من الإنسان، أو عامل من عوامل الطبيعة، فكيف إذا فَجَأَهُ يوم عاصفٌ لا تترك رياحه العاتية أيّ شيءٍ تقع عليه إلاَّ هدمته، أو اقتلعته، أو بدَّدته، فهل يبقى شيء من هذا الرماد، أم تذروه تلك الرياح في طريقها، وتحيله إلى ذرّاتٍ مبعثرةٍ، تقذفها إلى بعيدٍ بعيدٍ، حتى تصير وكأنها في عدمٍ؟!.. فأعمال الكافرين كمثل هذا الرماد.. فقد تتكاثر وتتنوّع، وقد يكون لها آثارها الإيجابية أو السلبية في الحياة الدنيا، ولكنها تبقى بلا أدنى فائدة أو نفع يوم الحساب، لأنها إن كانت إيجابية فهم قد نالوا جزاءهم عليها في الدنيا من الشهرة أو الجاه، أو المال.. أما في الآخرة، فهم لا يقدرون ممّا كسبوا في دنياهم أن ينالوا أيَّ شيءٍ من أجرٍ، أو ثواب، لا بل وترتدُّ عليهم أعمالهم السيئة، يومئذٍ، خسراناً مبيناً، باعتبار أنَّ الكسب الحق، والفوز العظيم الذي يرجوه الإنسان من أعماله، لا يكون إلاَّ ثواباً من الله تعالى، وهو سبحانَهُ، الذي يكافىء به عباده الصالحين. والمعنى أنَّ أعمال الكافرين التي تقوم على عدم الإيمان بما جاءت الرسالات السماوية به، وتكذيبها، ومناهضتها، هو ما يجعلها أعمالاً إجرامية، مما يُرتب على عاتق أصحابها العقاب الذي يستحقون يومَ الحساب.. وبذلك تتبدّد كل نتائج إيجابيةٍ لأعمال الكافرين التي قاموا بها في الدنيا، وتذهب جهودهم معها عبثاً، كما يبدّد الريح في يومٍ عاصف الرمادَ الهشَّ الخفيف.. ولو أنصف الإنسان نفسَهُ من نفسه، لوجب عليه أن يتبصَّر بالمردود لأي عملٍ يقوم به تجاه نفسه، أو تجاه الآخرين؛ فما كان من أعماله خالص النية لوجه الله تعالى، موافقاً لشرعه، كان مقبولاً، ونال الثواب عليه؛ وما كان منها لغير الله عزَّ وعلا، بل كان مقصوراً على طلب متاع الحياة الدنيا وغرورها وحدها، فهو غير مقبول عند الله، أصلاً.. ومثل تلك الأعمال التي يُضلُّ بها الكافرون غيرهم، ويكون من شانها الإفساد بين الناس عموماً، والمؤمنين خصوصاً، هي التي تضع على عاتق أصحابها أعباءً ثقيلة من الخطايا والذنوب وتجعلهم مسؤولين يوم القيامة عمَّا كانوا يفترون به على الناس .فهلاَّ وقف الإِنسانُ وقفة تفكيرٍ وتقييم للإعمال التي يقوم بها، ثم تأمَّل في المصير الذي سوف يؤول إليه؟!..وخلاصة القول أنَّ هذا المثل ينطوي على الأساس العقائدي وعلى نتيجة كل ما يقوم به الإنسان، فما كان عملاً غير مبنيّ على قاعدة من الإِيمان بـالله تعالى، ولا يتمسَّك بالعروة الوثقى التي تصل العمل بالباعث، وتصل الباعث بالله تعالى، يكون عملاً مفككاً كـالهباء والرماد، لا قوام له ولا نظام، إذ ليس المعوَّل عليه هو العمل وحده، ولكنَّ الباعث على العمل هو الأهمّ والأجدى، لأنَّ العمل حركة آلية، لا يختلف فيها الإِنسان عن الآلة إلاَّ بالباعث والقصد والغاية، فإذا كان الباعث على العمل هو الإيمان بـالله كان جزاؤه في الآخرة فوزاً عظيماً، أما إذا كان الباعث على العمل لا صلة له بالله، فإنه يذهب أدراج الرياح، ويؤدي في الآخرة إلى الخسران المبين. ومن هنا كان التعقيب على أعمال الكافرين بقوله تعالى: {ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ } أي الضلال عن إدراك الحقيقة، والضلالُ عن الإِيمان، والضلال عن الإصلاح الذاتيّ والإصلاح بين الناس وكل ذلك من الضلال البعيد الذي يوقع في المهاوي السحيقة.ألا، فليتأمّل الإنسانُ مشاهِدَ وصورَ القرآن الكريم، ليتبيَّن له الرشدُ من الغيّ، وليهتدي إلى طريق الخلاص قبل فوات الأوان. مسلمة

    نَفائِسُ الثَّمَراتِ   صحبة العالم العاقل

  نَفائِسُ الثَّمَراتِ صحبة العالم العاقل

ومنها ألا يصحب إلا عالماً أو عاقلاً فقيهاً حليماً‏.‏ قال ذو النون رحمة الله عليه‏:‏ ‏ « ‏ما خلع الله على عبدٍ من عبيده خلعةً أحسن من العقل ولا قلده قلادةً أجمل من العلم ولا زينه بزينةٍ أفضل من الحلم وكمال ذلك التقوى‏» ‏‏.‏ وقال عليه السلام‏:‏ ‏ «‏من سعادة المرء أن يكون إخوانه صالحين‏» . آداب العشرة وذكر والصحبة والأخوة أبو البركات الغزني وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

تعريفات شرعية- الحوالة

تعريفات شرعية- الحوالة

الحَوالة: والحوالة مأخوذة من تحويل الحق من ذمة إلى ذمة, وهي تحويل مَنْ عليه الحق مَنْ يطالبه بالحق على آخر عنده حق, والحوالة ثابتة بالسنة فقد روى البخاري عن طريق أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم إلى مليء فليتبع)) وفي لفظ : ((من أحيل بحقه على مليء فليحتل)) وهي جائزة في الدين والعين أي في الحال والمؤجل. ش2/ 348.

حرب العملات وأثرها على ثروات المسلمين

حرب العملات وأثرها على ثروات المسلمين

الحمد الله رب العالمين، الحمد لله الذي هدانا للإسلام ولم يجعلنا من المغضوب عليهم ولم يجعلنا من الضالين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد و على آله وسلم تسليما كثيرا، اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ، ثم أما بعد، أسباب حرب العملات كشفت أزمة الرهونات التي وقعت في عام 2008، ثلاثة أمور : 1 - أظهرت الأزمة كذلك وهن هذا النظام الرأسمالي، قال تعالي: ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) العنكبوت. والدليل الواقع واعترافاتهم، فأزمة الرهون ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وقد اعترف الاقتصاديون الرأسماليون وساستهم، أنه أمر طبيعي في النظام الاقتصادي الرأسمالي، ويعللون ذلك بأنها، أي الأزمات الاقتصادية، حركات تصحيحية في السوق. فأي نظام هذا الذي يحتاج إلى أزمات ليصحح مساره. 2 - و أظهرت الأزمة ارتباط الاقتصاد العالمي بالاقتصاد الأميركي بشكل جلي. والدليل تضافر الجهود العالمية لإنقاذ الاقتصاد الأميركي لإنقاذ الاقتصاد العالمي، فقد ضخت اليابان مئات المليارات من الدولارات، وضخت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا كذلك أموالاً طائلة لإنقاذ بنوكها، المرتبطة بالاقتصاد الأميركي، من الإفلاس. أما ما قامت به الإدارة الأميركية من ضخ أموال في بنوكها، فهو طبيعي لأن الأزمة في اقتصادها هي. ولو كانت أزمة الرهون في مكان آخر غير الولايات المتحدة لكان الموقف قد اختلف، والدليل ما حصل في أزمة الديون اليونانية. فأزمة الديون اليونانية شبيهة إلى حد كبير بأزمة الرهون الأميركية، و امتدت إلى دول أوربية أخرى، مثل ايرلندا والبرتغال وغيرهما، إلا أن أميركا و العالم اعتبرها أزمة خاصة في منطقة اليورو، وعلى أوربا وحدها أن تعالجها لإنقاذ اليورو وإنقاذ اقتصادها، فقد صرح الناطق بلسان البيت البيض حول أزمة إيرلندا ما يلي (نواصل الاعتقاد - مثلما فعلنا في حالة اليونان - بأن أوربا لديها القدرة على التعامل مع الأزمة في ايرلندا، وربما في دول اخرى ). 3 - كما أظهرت كذب وخداع حكام الدول الكبرى لشعوبهم، فبعد أن طلب بوش الأبن مبلغ 770 مليار دولار من الشعب الأميركي لإنقاذ الاقتصاد تحت مبرر الحفاظ على وظائفكم ، ذكر جورج بوش الابن، أثناء زيارة خاصة للكويت في محاضرة بتاريخ 14 / 10 / 2010 ، " أخذت قرارا بإنفاق مئات المليارات من الدولارات من أموال الشعب، الذي لا دخل له بالأزمة، وذلك لإنقاذ من تسببوا بالأزمة، أي رجال وول ستريت. لكن ذلك كان لمصلحة الاقتصاد ولتفادي ركود عظيم. إنه حقا قرار صعب." أما كيف ارتبط الاقتصاد العالمي بالاقتصاد الأميركي؟ فمن خلال ارتباط العملات العالمية بالدولار الأميركي. ومعني ارتباط العملات بالدولار أي أنها تقيم بالدولار. لكن، كيف ارتبطت العملات بالدولار؟! بعد الحرب العالمية الأولى صار الذهب يغطي النقد جزئيا. ولكن بعد الحرب العالمية الثانية، اختلف الأمر. حيث خرجت أميركا منتصرة عسكريا وقوية اقتصاديا، و تهيئة الظروف لتكون لأميركا في مركز الدولة الأولى في العالم، بعد سقوط بريطانيا وفرنسا عن مكانتهما. وكانت أميركا تحتل اليابان وألمانيا وتهيمن على أوربا، في الوقت الذي عزل الاتحاد السوفيتي نفسه عن الاقتصاد العالمي، وانكفأ داخل المعسكر الاشتراكي. في ذلك الوقت عملت أميركا على أن تكون هيمنتها على العالم أبدية فعملت في ثلاثة اتجاهات ، عسكريا وسياسيا واقتصاديا. ففي الجانب العسكري أبقت على قواعدها في أوربا ، واستمرت في احتلال اليابان وألمانيا، واستمرت في بناء قوة عسكرية هائلة تجول بها العالم. ولم تتردد في استخدام قوتها العسكرية لفرض إرادتها على العالم. أما في الجانب السياسي فقد أنشأت هيئة الأمم المتحدة لتُكيّف القانون الدولي وفق ما يحقق لها مصالحها في العالم. أما على الجانب الاقتصادي فقد أنشأت البنك الدولي للإنشاء والتعمير وأنشأت صندوق النقد الدولي. أما البنك الدولي فقد ضعف دوره، بعد قيام مؤسسات تمويلية محلية وإقليمية وعالمية خاصة بتمويل المشاريع. أما صندوق النقد الدولي فدوره مؤثر وفعال منذ إنشائه في تموز 1944 باتفاقية بريتون وودز، ولا يزال. وباتفاقية بريتون وودز وجد نظام نقدي جديد في العالم، يحقق لأميركا ربط عملات العالم بالدولار وهيمنة الدولار على جميع العملات. حيث اتفقت الدول الموقعة على أن تحدد أسعار عملاتها بالذهب وسميت أسعار الصرف، وحددت أميركا سعر صرف الدولار بواقع 35 دولار للأونصة من الذهب، وحددت الدول الأخرى سعر صرف عملتها بالنسبة لقيمة الدولار من الذهب. وتعهدت أميركا التي تملك ، في ذلك الحين، 70 % من الذهب، تعهدت ببيع الذهب للبنوك المركزية ومؤسسات النقد العالمية، وشرائه منها، بالسعر المحدد وهو 35 دولار للأونصة. كما تعهدت الدول الأخرى بالمحافظة على سعر صرف عملتها مع هامش تغيير 1 % صعودا أو هبوطا، وذلك من خلال العرض والطلب. فإن هبط سعر صرف عملة أي دولة، تقوم الدولة بشراء عملتها من السوق بالدولار، وإن ارتفع سعر الصرف تقوم بضخ عملتها بشراء الدولار من السوق. و بتعهد الدول بالمحافظة على سعر صرف عملتها أمام الدولار، فقد تعهدت بالمحافظة على سعر صرف الدولار كذلك. و عليه صارت الدولة تتدخل للمحافظة على سعر صرف الدولار وأميركا لا تفعل شيء، وهكذا ارتبطت عملات دول العالم بالدولار، وارتبط الدولار بالذهب جزءا. ولخطورة هذا الأمر ذهب البعض بالمساواة بين الهيمنة النووية وهيمنة الدولار. و نص النظام الجديد على أن يكون احتياطي نقد الدول من الذهب والدولار جزئيا، كما اعتبر الجنيه الإسترليني شريكا للدولار حيث قيم بالذهب، و أطلق عليه اسم الشريك الأصغر. وكانت من المبررات التي ساقتها أميركا للإبقاء على تغطية النقد جزئيا بالذهب، أن الذهب لا يكفي لتوفير السيولة اللازمة، فأوكلت أميركا هذا الدور بشكل رئيسي للدولار، على اعتبار أنها تملك أكبر اقتصاد في العالم. فصارت الدول تخزن الدولار كغطاء لعملتها، من جهة، ومن جهة أخري كاحتياطي لتحافظ به على سعر صرف عملتها وعلى سعر صرف الدولار. وبمرور الزمن تكدس الدولار في البنوك المركزية والمؤسسات النقدية العالمية، وصار من الصعب جدا التخلص منه، أو تغييره بشيء آخر. لأن الدولار أصبح هو ثروة الدول المالية، وهو النقد الذي تدفعه و تقبله دول العالم فيما بينها، وهو النقد الذي تقيم به السلع والخدمات في التجارة العالمية، بمعنى آخر صار الدولار الورقة التي تبرئ الذمة وتؤدى بها الحقوق دوليا. لذلك حين ألغت أميركا قاعدة الذهب وقامت بتعويم الدولار، عام 1971 في عهد نكسون، لم تستطع أي دولة فعل أي سيء سوى الإذعان. وبات الدولار أداة ضغط أميركية على عملات دول العالم، بعد أن صار من الصعب التخلص منه. وهذا يجسد ما قاله وزير الخزانة الأميركية في عهد نكسون ( الدولار عملتنا ولكنه مشكلتكم ). ومع ارتباط العملات العالمية بالدولار، ارتبط الاقتصاد العالمي بالاقتصاد الأميركي، دون إهمال قوة الاقتصاد الأميركي، الذي كان عاملا مهمة في تحقيق ذلك. ولذلك مع أن أزمة الرهون هي أزمة أمريكية، وأميركا هي المتسببة بها هي، إلا إن اقتصاد العالم كله تأثر بشكل جدي بها، وتصرفت دول العالم على اعتبار أن الأزمة الأميركية أزمتها هي، وتحملت مسؤولية حلها. دوافع حرب العملات بعد ان هرعت دول العالم بقيادة أميركا لإنقاذ الاقتصاد الأميركي والعالمي من الانهيار ، استطاعت أن تنقذ الاقتصاد الأميركي والعالمي من الكساد، وأن يعود للنمو ولكن بشكل بطيء وهش، مما أبقى الأزمة تخيم بظلالها على الاقتصاد وظلت احتمالية العود للركود واردة جدا. فصار ملحاً على أميركت وباقي الدول الاقتصادية الكبرى أن تقوم بإجراءات لتنشيط اقتصادياتها بشكل فعال، للعودة به إلى وضع ما قبل الأزمة. والحل الجذري و الطبيعي هو زيادة الطلب على السلع والخدمات، فلا يمكن، في نظر الاقتصاد الرأسمالي، أن نحافظ على النمو إلا بزيادة الطلب على السلع والخدمات. حيث إن زيادة الطلب تعني زيادة الإنتاج وهذا ما يحقق النمو. فالطلب على السيارات هو الذي يحافظ على مصانع السيارات والزيادة في هذا الطلب يؤدي إلى نمو في مصانع السيارات، والطلب على الأجهزة الكهربائية والإلكترونية هو الذي يحافظ على مصانع هذه الأجهزة، والزيادة في هذا الطلب يؤدي إلى نمو في هذا السوق، وهكذا. وزيادة الطلب هذه تعني زيادة المبيعات. وبالتالي نحافظ على الوظائف ونخفض من البطالة ونرفع من القوة الشرائية وهكذا ، فيدخل السوق في مرحلة النمو خارجا من مرحلة الركود ومبتعدا عن مرحلة الكساد. لكن مسألة زيادة الطلب على السلع والخدمات في ظل أزمة عالمية تعصف في اقتصاديات العالم كله ليست بالأمر اليسير، لأربعة أمور : أولا : الأسواق العالمية محدودة، ثانيا : كثرة المنتجين، ثالثا : غزارة الإنتاج، رابعا : ضعف القوة الشرائية بسبب الأزمة، فهذه الأمور الأربعة محدودية الأسواق وكثرة المنتجين وغزارة الإنتاج وضعف القوة الشرائية تجعل مسألة ترويج السلع والخدمات لزيادة الطلب عليها عند أي منتج أمر صعب جدا، تماما كركوب قمة إيفيرست حافي القدمين خلال ثلاثة أيام. فالسوق الأميركي والأوربي وأسواق شرق آسيا كما هي لم تتغير، في حين تعملقت الشركات حتى أصبحت عبارات قارات، و دخلت دول جديدة مثل الصين والهند والبرازيل غيرها، في الأسواق العالمية، كما أن التكنولوجيا المتقدمة، مكنت المنتجين من إغراق الأسواق بالسلع والخدمات، حتى أصبحت الأسواق تغص بالسلع، حيث العرض أكثر من الطلب بكثير. فى هذا الظرف، وقعت الأزمة المالية، أزمة الرهون عام 2008 . ووصل الاقتصاد العالمي إلى حافة الانهيار، عندها فزعت دول العالم مجتمعة وضخت آلاف المليارات من الدولارات، في البنوك والأسواق لإنقاذ اقتصادها من الانهيار، ودعت أميركا مجموعة العشرين، لتنسيق و متابعة مساهمة هذه الدول في إنقاذ الاقتصاد الأميركي لإنقاذ الاقتصاد العالمي. إلا أن كل المساهمات وكل الإجراءات،لم تعد الاقتصاد العالمي إلى وضعه الطبيعي ولكن أنقذته من الانهيار فقط. وحتى يعود الاقتصاد إلى النمو لا بد من تحريك الاقتصاد الحقيقي ( منتجي السلع والخدمات ) من خلال الاستمرار في الإنتاج والزيادة فيه، وهذا لا يتحقق إلا بزيادة الطلب على هذه المنتجات، كما أسلفنا. كيف يزيد المُنتِج من الطلب على منتجاته مع هذه المنافسة الشديدة في الأسواق؟! إن أي مُنتِج إذا أراد المنافسة يفكر في أمرين اثنين، جودة المنتج وثمنه. أما الجودة فتكون في مرتبة دون الثمن عند منافسة منتجات أخرى، خصوصا في حالة الأزمات حين تضعف القوة الشرائية عند المستهلكين، ويكون الثمن هو الأمر الحاسم في مسألة المنافسة على زيادة الطلب على منتج ما. و الثمن يؤثر فيه عوامل كثيرة، منها المواد الأولية و الجهود والمصاريف، وهذه العوامل هي التي تحدد ثمن السلع والخدمات. أما اليوم فقد أضيف عامل آخر مهم، وهو سعر صرف العملة. و سعر صرف العملة صار يمكن التلاعب به بعد أن ألغت أميركا قاعدة الذهب، بزيادة العرض وقلة الطلب أو العكس. ولكن المتلاعب الرئيسي في سعر صرف العملات هو أميركا، لأن جميع عملات العالم مرتبطة بالدولار والدولار غير مرتبط بشيء. ولذلك كانت أميركا وراء حرب العملات الجارية اليوم، فقد نشرت القبس بتاريخ 17 / 10 / 2010 مايلي: في سبتمبر الماضي، وافق الكونغرس الأميركي على مشروع لإصلاح العملة، وقد نال موافقة 348 نائبا، مقابل رفض 79 عضوا. ويسمح هذا القانون التجاري الجديد بتدخل الحكومة وفرض تعريفات على سلع من الصين ودول أخرى تُعتبر عملتها مسعّرة أقل من قيمتها الحقيقية المفترضة، وذلك بهدف إجبار بكين على رفع قيمة اليوان. ومن هنا اندلعت شرارة حرب العملات، التي بدأت الأوساط الاقتصادية تحذر من عواقبها، انتهى. ولأهمية وضع الدولار وارتباط عملات العالم به، تعالت أصوات المطالبين بتغيير قواعد صرف العملات وإدخال تعديلات جذرية على قانون صندوق النقد الدولي، منذ وقوع الأزمة المالية إلى قمة العشرين الأخيرة في كوريا في هذا العام، لكن أميركا ظلت ترفض بحث هذا الموضوع أو تغيير أي شيء في قانون صندوق النقد الدولي . ولتخفيض قيمة صرف الدولار قامت أميركا بأمرين: تخفيض الفائدة على الدولار، ليقل الطلب على الدولار وإغراق السوق بالدولار، ، ليزيد العرض في السوق ففى الثالث من نوفمبر الماضي، أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إجراءات التيسير الكمي الثانية، التي تضمنت إصدار 600 مليار دولار تضاف إلى القاعدة النقدية من خلال شراء سندات، ولذلك استمر سعر صرف الدولار بالتراجع أمام باقي العملات واستمر سعر صرف باقي العملات بالصعود مقابل الدولار حتى يومنا هذا، وكلما رأت أميركا أنها بحاجة إلى تخفيض سعر صرف الدولار قامت بأحد هذين الإجراءين. كما ضغطت بقوة على الصين لرفع قيمة سعر صرف عملتها اليوان وساعدها في ذلك باقي الدول المتنافسة على اعتبار أن السلع الصينية لا تنافس السلع الأميركية فقط بل تنافس جميع سلع الدول الأخرى. وهذا يفسر ارتفاع سعر اليوان أمام الدولار اليوم بالنسبة إلى ما قبل سنتين. ومن هنا يتضح مدى تحكم أميركا في الاقتصاد العالمي من خلال ارتباط العملات بالدولار وعدم ارتباط الدولار بشيء. حيث تتحكم أميركا باقتصاد باقي دول العالم من خلال التأثير على عملاتها، إما بزيادة الفائدة أو خفضها، وإما بزيادة عرض الدولار في السوق أو زيادة الطلب عليه، وهذا ما كانت تمارسه مع اليابان سابقا والصين حاليا. ما تأثير حرب العملات على المسلمين؟ كون الدول القائمة في بلاد المسلمين اليوم، لا تعتبر دولاً متقدمة صناعيا، ومنتجاتها لا تنافس أحدا في أسواق العالم، لكن هذا لا يعني أننا غير متضررين مما يجرى. إن حجر الزاوية في فهم العلاقة الاقتصادية بين الكفار والمسلمين، أن اقتصادهم قوي بثرواتنا، وأسواقهم غنية بأموالنا، فلا يظن أحد أن ما يجري لا علاقة له بنا. نعم قد لا نكون جزءاً من الأسواق التي يتنافسون عليها لترويج بضائعهم، ولكن لا شك أن ثرواتنا المادية ( النفط والغاز والمعادن الأخرى ) تشكل روح اقتصاد دول الكفر، وأموالنا تشكل الدماء التي تسري في عروق اقتصادهم، فمن هذا الجانب، الثروات المادية والثروات المالية، نحن من ضحايا الأزمة المالية، ومن المتضررين في حرب العملات. فنحن المسلمون نخسر على ثلاث جهات: أولا : نخسر في قيمة ثرواتنا التي تباع بالدولار، علما بأن جميع ثرواتنا تباع بالدولار، مثل النفط والغاز والمعادن الأخرى جميعا، جاء في تقرير نشر في القبس بتاريخ 17 / 10 / 2010 ، أن أوبك في اجتماعها الأخير في فيينا أعربت عن مخاوفها من استمرار هبوط الدولار، مما يضعف قدرتها الشرائية. فدخل الدولة النفطي سيتأثر سلبا بانخفاض الدولار . الثاني : نخسر في قيمة صرف عملتنا، لأن احتياطي العملات في بلاد المسلمين هو الدولار، فبعض العملات مرتبطة مباشرة بالدولار، وبعضها مغطى بنسبة كبيرة، وحين ينخفض سعر صرف الدولار تخسر الدولة في قيمة احتياطها من الدولار. الثالث : نخسر في قيمة استثماراتنا في أسواقهم. حيث إن استثمارات المسلمين، في الاقتصاد الأميركي والأوربي وغيرهما ، نسبة كبيرة منها مقيم بالدولار، فإذا انخفض سعر صرف الدولار نخسر في قيمة هذه الاستثمارات. وقد نشرت القبس بتاريخ 27 /9 / 2009 تقريرا صادرا عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (انكتاد)، أكد أن الصندوق السيادي الكويتي (صندوق الأجيال الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار) كان أكثر الصناديق خسارة بين الصناديق الخليجية، فضلا عن تجاوز خسائره تلك التي سجلها صندوق الأجيال النرويجي. وأكد التقرير في جدول مقارنة ما يلي: ــ خسائر محفظة هيئة الاستثمار منذ ديسمبر 2007 بلغت نحو 41% مقابل خسائر 40% لصندوق أبو ظبي ADIA و36% لصندوق قطر (هيئة الاستثمار القطرية)، و12% لوكالة ساما السعودية. وبلغ متوسط خسائر الصناديق الخليجية 27% مقابل خسائر بنسبة 30% للصندوق النرويجي على سبيل المثال لا الحصر. ولكن كيف ننتصر في حرب العملات حتى ننتصر في حرب العملات، ونتخلص من الارتباط بالدولار ، ونوقف هذه الخسائر، يجب أن نقوم بما يلي: أولا: اتخاذ الذهب غطاء للعملات بدلا من الدولار وباقي العملات العالمية، بشراء الذهب بما نملك من دولار وباقي العملات العالمية. التزاما بالحكم الشرعي، حيث أوجب الله عز وجل أن يكون النقد الذهب والفضة، والأدلة على ذلك كثيرة منها ربط الأحكام الشرعية بالذهب والفضة، مثل الزكاة والدية والكنز والحد في السرقة والصرف ، كما أقر الرسول صلى الله عليه وسلم الناس على التعامل بالذهب والفضة بصفتهما نقدا، وقد أمر الرسول الكريم عليه السلام أن تكون أوزان النقد للذهب والفضة هي أوزان أهل مكة. ثانيا: سحب جميع أرصدتنا من بنوكهم وتحويلها إلى ذهب واستثمارها في بلاد المسلمين. لأن أموالنا دَين لنا عليهم ببيع النفط والغاز وغيرهما من المواد الخام، وهذا الديْن يسمونه استثمارات. وهي أموال غير محمية، ودائما تتعرض للخسارة، في أي أزمة من أزماتهم الاقتصادية المزمنة. ثالثا: إلغاء جميع المعاهدات الاقتصادية و الامتيازات والاتفاقيات الاستثمارية المبرمة مع أميركا والدول الغربية الأخرى، لوقف نهب خيراتنا تحت مبرر مستثمر أجنبي، وتبادل مصالح، والاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الأجنبية. نحن ندرك أن هذه الإجراءات يستحيل تنفيذها في واقعنا اليوم، ولكنها قريبة المنال سهلة التحقيق يسيرة التنفيذ، في ظل الخلافة الراشدة. التي أوجب الله على المسلمين إقامتها، حين أوجب تطبيق الإسلام، قال تعالى ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله )، و حين أوجب وحدة الأمة : { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا } قال صلى الله عليه وسلم " إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا " أخرجه مسلم، وقال صلى الله عليه وسلم: " مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ " أخرجه مسلم ، وأوجب وجود بيعة في عنق كل مسلم قال الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم: (مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ) أخرجه مسلم، وحرم على المسلمين أن يبيتوا ليلتين دون خليفة، ودليله إجماع الصحابة رضوان الله عنهم. قال تعالى (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

بيان صحفي   نصيحة صادقة من حزب التحرير- إسكندينافيا إلى وسائل الإعلام السويدية

بيان صحفي نصيحة صادقة من حزب التحرير- إسكندينافيا إلى وسائل الإعلام السويدية

  حاولت بعض وسائل الإعلام السويدية في الأيام الأخيرة الربط بين حزب التحرير ومفجر ستوكهولم معتمدة على إشاعات ومزاعم لا أساس لها، وبناءً عليه يجب علينا بيان التالي:  حزب التحرير هو حزب سياسي يسعى إلى استعادة دولة الخلافة الإسلامية في العالم الإسلامي، حيث يتوق الناس لإزالة الأنظمة الحالية المستبدة وإقامة أنظمة الإسلام العادلة التي تتفق مع قناعاتهم وقيمهم. أما في الغرب فإن الحزب يهدف إلى الحفاظ على هوية المسلمين، كما يسعى إلى إزالة الأحكام المسبقة عن الإسلام التي تحاول بعض وسائل الإعلام وبعض السياسيين نشرها عبر حملات التشهير والأكاذيب. ويدعو الحزب في الغرب لأنظمة الإسلام عبر إقامة النقاشات مع المهتمين وتوضيح الإسلام باعتباره بديلاً عن النظام الرأسمالي الذي تسبب بمشاكل اقتصادية وسياسية واجتماعية كبيرة. تأسس حزب التحرير منذ ما يزيد عن نصف قرن وهو معروف في العالم الإسلامي وخارجه، ويقتصر في طريقته للوصول إلى هدفه على أعمال سياسية وفكرية بحتة. وبالرغم من الضغوطات التي يتعرض لها أعضاؤه في العالم الإسلامي، ومحاولات تجريمه في العالم الإسلامي وخارجه، فهو لا يستخدم الأعمال المادية والعسكرية للوصول إلى غايته. وهناك العديد من التقارير والدراسات الجادة التي تؤكد أن الحزب لم يستعمل أي وسائل غير سلمية لتحقيق أهدافه، ومن بينها الدراسة التي قدمها المدعي العام الدنمركي في عامي 2004 و 2008 التي خلصَت إلى "أنه لا يوجد شي غير قانوني في أهداف حزب التحرير ولا في أعماله ولا أنشطته"، وهذه حقيقة لا يمكن حجبها ببعض المقالات التي تفتقد إلى الجدية وتهدف إلى الإثارة. إن موقف حزب التحرير من قتل المدنيين واضح؛ فالإسلام لا يجيز قتل الأبرياء بغض النظر عن مكان وجودهم، وحتى خلال الصراعات العسكرية فإن الإسلام يميز وبوضوح بين المدنيين والعسكريين. ولقد تلقينا النبأ بقلق بالغ وتملكتنا الخشية من أن يُستغل هذا التفجير من قبل بعض القوى لتعزيز أجندتها السياسية الخاصة من خلال تشويه صورة الإسلام والمسلمين في السويد. إن السويد لا تشتهر بالتعصب والانغلاق تجاه الأجانب كما هو الحال في باقي الدول الاسكندينافية ودول أوروبا، ولذا فإن المجتمع السويدي لا يعاني التوترات نفسها التي تعانيها الدول الأوروبية الأخرى. فإذا أرادت السويد إن تحافظ على هذه الحال فلا بد من كبح الأصوات الغوغائية، الساعية للاستقطاب، ومنعها من التحريض على الكراهية. فالتاريخ والحاضر يجعلنا ندرك كيف أن الأفكار المعادية للأجانب قادرة على التجذر في أوروبا، الأمر الذي يؤدي في أحسن الأحوال إلى الكراهية والتمييز والعنف، بل قد يؤدي إلى التهجير وجرائم الحرب. وفي هذا السياق يمكن اعتبار قناص مالمو إنذارا مبكرا، ولذا فإن جميع الأطراف تتحمل مسؤولية منع هكذا تطور. وبناءً عليه فإننا نحث العقلاء من مواطني وإعلاميي السويد على عدم تقليد دول الجوار في تشويه الإسلام واحتقار المسلمين لأن ذلك لا يقود إلا إلى الاستقطاب الخطير في المجتمع. وأخيرا فإننا نتوجه إلى الصحفيين ووسائل الإعلام الباحثين عن الإثارة بالقول: إذا كنتم تريدون تسليط الأضواء على أولئك الذين يجلبون التعصب الأعمى ضد الغرب والذين يدفعون بعض الشباب إلى "التهور"، فإنكم لن تجدوا ذلك عند حزب سياسي كحزب التحرير، ولكن في استطاعتنا أن نوفر لكم قائمة متواضعة من بعض العوامل الكامنة وراء مثل هذه الكراهية: 1. احتلال أراضي المسلمين، وتشريد الأبرياء، والتعذيب الوحشي والقتل الجماعي للمدنيين باسم "نشر الديمقراطية" في تلك البلدان، ما يعني عملياً ترسيخ نفوذ الغرب من خلال أنظمة عميلة تتكون من أمراء حرب مجرمين وسياسيين فاسدين، كما هو الحال في أفغانستان والعراق.   2. الاعتداءات والقتل المتكرر للأبرياء الذي يقترفه الاحتلال اليهودي في فلسطين المدعوم من حكومات الغرب ووسائل إعلامه.   3. دعم الحكومات الغربية للعديد من الأنظمة الديكتاتورية في العالم الإسلامي، حيث تعاني الشعوب من الطغيان والقهر.   4. عبث الغرب في شؤون الحكومات في بلاد المسلمين من أجل نهب الثروات الطبيعية لصالح الشركات الغربية وترك شعوب هذه البلاد ترزح تحت الفقر والحرمان.   5. سياسات الدمج التي تمارسها حكومات الغرب والتي تهدف إلى تذويب المسلمين في نمط الحياة الغربية، وتنكر عليهم حقهم في الحفاظ على قيمهم وهويتهم الإسلامية.   6. التحريض على إهانة المسلمين والنيل من حرماتهم وإضفاء الشرعية على ذلك تحت مسمى حرية التعبير.   إننا نحث الصحفيين الجادين، الواعين على مسؤوليتهم، على التعمق في دراسة هذه النقاط وإبرازها في تغطيتهم الصحفية والإعلامية إذا ما أرادوا إزالة الفجوات بين العالم الإسلامي والغرب، مع علمنا بوجود العديد من الصحفيين غير المبالين، الذين يركبون موجة العداء للإسلام بغية الشهرة عبر مقالات معدومة المصداقية حتى لو تسببت بعواقب وخيمة تنعكس على المجتمع بأكمله.   شادي فريجة الممثل الإعلامي لحزب التحرير- إسكندينافيا

قضيتنا مع معرض دبي الإعلامي

قضيتنا مع معرض دبي الإعلامي

بناء على محادثة تلفونية بين مدير المكتب الإعلامي المركزي للحزب مع المدير المسئول عن معرض دبي للإعلام حول ما إذا كان يمكن للمكتب الإعلامي المشاركة في المعرض، أجاب المعرض برسالته في 31-08-2010م يرحب فيها بمشاركة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، وقد جاء في رسالته: (نشكركم على المحادثة التليفونية معكم اليوم و نشكر بكم اهتمامكم بالمشاركة معنا في معرض دبي للإعلام 2010. كما إتفقنا عبر الهاتف فإن مؤسسة المركز الاعلامي لحزب التحرير قد حصلت على مساحة 12 متر مربع مجهزة و بسعر 10 أمتار فقط. فبكون مجموع المبلغ هو 4000 دولار بدلا من 4800 دولار. مرفق بهذا الايميل عقد حجز المساحات مجهز و مختوم من قبلنا، نرجو إضافة توقيعكم وإرسالة الي مرة اخري عبر الايميل...). وهي موقعة: (Ibrahim Shitia- Manager - Sales Department). فأجابهم المكتب برسالته المؤرخة في اليوم نفسه يقول فيها: (السيد إبراهيم شيطيا المحترم، أشكر لك حسن التواصل بشأن مشاركة المكتب الإعلامي لحزب التحرير في معرض دبي للإعلام 2010 وقد حاولت مرارا تنزيل وطباعة العقد المرسل من قبلكم ولكن هناك خلل فني لم يمكني من ذلك، ويسرني إفادتكم بالموافقة على ما ورد في رسالتكم أدناه بحسب حديثنا الهاتفي...)، والرسالة موقعة: (عثمان بخاش - مدير المكتب الإعلامي لحزب التحرير - بيروت لبنان)، ثم أرسل المكتب توقيعه العقد الذي كان أرسله المعرض إليه، ومن ثم أجابه المعرض: (أؤكد استلامي للعقد من طرفكم و به موافقتكم بالمشاركة معنا في معرض دبي للإعلام 2010. نرحب بكم و بالمركز الاعلامي لحزب التحرير بالمشاركة معنا في معرضنا لهذا العام وكل عام. غدا إن شاء الله تعالى سوف أتصل بكم لمناقشة افضل الاماكن المتاحة لمؤسستكم في معرض دبي للإعلام 2010.) وواضح من كل هذا أن الإجراءات القانونية قد تمت وفق الأصول مع إدارة المعرض باسمنا الصريح دون التلميح. ولأننا حزب لا يريد المشاكل، فلم نكتف بتمام الإجراءات القانونية، بل أحببنا أن تكون الإجراءات الأمنية صحيحة وسليمة، ولذلك أرسل المكتب إلى إدارة المعرض في 7-9-2010م مستفسراً عن الإجراءات الأمنية وهل يسمح لنا أمنياً المشاركة، وقد جاء في رسالة المكتب: (أشكركم على حسن اهتمامكم باستكمال الإجراءات اللازمة لمشاركتنا في معرض دبي للإعلام القادم. وأود أن ألفت نظركم إلى ملاحظة وردتني من أن السلطات المعنية في الإمارات-دبي قد لا توافق على مشاركة المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أعمال المعرض فأردت أن أتأكد منكم عن مدى صحة هذه الملاحظة، وإذا كان هناك من أي إجراءات يتوجب علينا القيام بها، علما أن حزب التحرير حزب رسمي في لبنان ونقوم بكل أنشطتنا بشكل قانوني وكان آخرها عقد مؤتمر إعلامي عالمي في بيروت في 18-7-2010 الماضي فيرجى الاطلاع والتأكيد لنمضي في استكمال الإجراءات اللازمة للمشاركة في المعرض ولا يفوتني بمناسبة قدوم عيد الفطر السعيد أن نتمنى لكم صياما مقبولا وفطرا سعيدا أعاده الله على الأمة بالخير والبركات.. ولكم الشكر، عثمان بخاش- مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير- بيروت لبنان). فأجابت إدارة المعرض بالسماح بذلك على اعتبار أن المنطقة حرة لوسائل الإعلام وجاء في رسالة المعرض: (نشكركم علي رسالتكم وعلى المحادثة التليفونية معكم اليوم عبر الهاتف. كما تحدثنا اليوم، فإن المركز الاعلامي لحزب التحرير بلبنان يستطيع المشاركة معنا بدون اي مشاكل امنية، سوف يتم اصدار تأشيرة الدخول لكم مثل اي مشارك في المعرض،( إلا إذا كان هناك مشاكل امنية خاصة بك كشخص او اسمك مدرج بين الاشخاص الغير مرغوب فيهم، علي سبيل المثال) وغير ذلك فلا. أما موضوع الموافقات الامنية وخلافه فانها تكون عند تقديم طلب للحكومة الاماراتية لفتح فرع أو مقر لكم في الامارات.). وهكذا قام المعرض بعمل التأشيرات اللازمة لموظفينا، والحجز الفندقي، وحجز جناح الحزب في المعرض، واستيفاء المبالغ المقررة عن الجناح والاشتراك... وقدِم الموظفون، وداوموا في جناحنا في المعرض، وعرضنا وسائلنا الإعلامية، وبعض الكتب والملصقات والراية، وتصدَّر الجناح الاسم الصريح (المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير)... وكانت جميع كتبنا ومطبوعاتنا ووسائلنا الإعلامية التي شاركت في المعرض قد دخلت رسمياً وقانوناً. افتتح المعرض في 13/12/2010م، وكان جناحنا حياً وفاعلاً وزواره يروحون ويجيئون... واستمر ذلك دون مشاكل يومي 14،13/12/2010م. وفي صباح اليوم الأخير للمعرض 15/12/2010م جاء رجال الأمن إلى جناحنا في المعرض وحققوا مع موظفينا نحو ثلاث ساعات، يسألون: كيف دخلتم؟ من صرح لكم بالدخول؟ كيف شاركتم في المعرض؟ هذا الحزب ممنوع... إلخ، ثم صادروا ما وجدوه في الجناح!! ولم يعيدوا لنا المبلغ الذي دفعناه للمشاركة في المعرض، ولا ثمن الكتب والمطبوعات التي صادروها! إننا نعجبُ ونستغرب ما حدث معنا في معرض دبي الإعلامي: فنحن لم ندخل خلسةً بل علناً... ونحن لم ندخل تحت اسم آخر بل باسمنا الصريح... ونحن لم ندخل مخالفين القانون بل بتأشيرات حسب الأصول ... ونحن لم ندخل مختفين في أماكن غير معلومة بل بحجز فندقي رسمي... ونحن لم نفتح جناحنا مجاناً بل دفعنا المبلغ المستحق للمعرض كاملاً... ونحن لم نُدخل معنا إلا كتباً ووسائل إعلامية طاهرة نقية، تظلها راية رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، ومع كل هذا يحقق مع موظفينا وتصادر مطبوعاتنا ووسائلنا الإعلامية!! على كلٍّ، فإننا نحتفظ بحقنا في مطالبة إدارة المعرض بالمبالغ التي دفعناها للمشاركة الكاملة في المعرض، وكذلك في مطالبة الأجهزة الأمنية -إن استطعنا- بثمن الكتب والوسائل الإعلامية التي صادروها... وختام هذا البيان، فإن لنا كلمة نقولها من باب قول الحق، وهي أن التحقيق مع موظفينا بدأ بشيء من (عنف) الكلام ولكنه انتهى بشيء من (لين) الكلام، واكتفت الأجهزة الأمنية بالتحقيق دون الاعتقال، ولو أنهم لم يصادروا مطبوعاتنا ووسائل إعلامنا لكانوا قد أحسنوا! وخاتمة الختام، فإننا حزب آلى على نفسه أن يصل ليله بنهاره، جاداً مجداً في الدعوة لتوحيد بلاد المسلمين في دولة واحدة، الخلافة الراشدة، ونحن نصبر على الأذى في سبيل ذلك، حتى يأتي وعد الله بالخلافة، فيعم خيرها، ليس فقط حزب التحرير، بل جميع المسلمين، والله سبحانه يتولى الصالحين. عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأزمات الإقتصادية العالمية- ح2

الأزمات الإقتصادية العالمية- ح2

مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ذكرت في الحلقة السابقة أن ما يمر به العالم اليوم من أزمات إقتصادية خانقة، هو نتيجة الأنظمة الإقتصادية السائدة في هذه الأيام، وهي في غالبها منبثقة عن المبدأ الرأسمالي، أو خليط منه ومن غيره، وتطرقت إلى الأسباب المباشرة للأزمة الإقتصادية العالمية التي تعصف بالعالم اليوم، وفي هذه الحلقة سأتطرق إلى البند الأول من الأسباب التي جعلت النظام الإقتصادي الرأسمالي يخفق في حل هذه الأزمات بل هو من تسبب بها، والذي يتعلق بالأساس الذي تقوم عليه الرأسمالية وهو عقيدة الحل الوسط. فالعقيدة الرأسمالية لم تبنَ على العقل، بل بنيت على تفاهم الأطراف المتصارعة في أوروبا وروسيا، من الملوك والقياصرة الذين اتخذوا من رجال الكنيسة مطية لهم، والذين يريدون أن تبقى كل الأمور بيدهم باسم الدين، والمفكرين والفلاسفة الذين كانوا ينكرون الدين او ينادون بفصله عن الحياة، ونتيجة الصراعات المريرة بينهم تم التوصل إلى حل وسط بين الفريقين لوقف هذه الصراعات، من أراد الدين فعليه بالكنيسة ومن أراد الدنيا فعليه بالقيصر: "دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر"، هذا الحل الذي يستوي فيه المعترف والمنكر للدين، فالدين حسب ما توصلوا إليه ليس له دخل في الحياة الدنيا، والإنسان هو الذي يضع ويختار النظام الذي يرتئيه مناسبا، ومن أراد أن يعبد الإله فله ذلك داخل المعابد والكنائس والمساجد فقط، أي فصل الدين عن الحياة وبالتالي فصلها عن الدولة والسياسة، فلا دخل للدين في السياسة أو الحياة أو الدولة حسب العقيدة الرأسمالية، ومن ينكر وجود الدين أو الخالق فليس له أن يتدخل في شؤون المعابد والكنائس والمساجد، هذا هو الأساس الذي بنيت عليه العقيدة الرأسمالية، وهو الحل الوسط بين المعترف بوجود الخالق والمنكر لوجوده. ومن هنا وجد ما يسمى بالسلطة الزمنية والسلطة الروحية، فكانت السلطة الزمنية "القيصرية" عند أتباع الرأسمالية من نصيب الحكام، والسلطة الروحية "البابوية" من نصيب اصحاب الكنيسة والمعابد ومن في حكمهم من الشيوخ عند الدول القائمة في البلاد الإسلامية الآن، إذ اعتبر هؤلاء أن الدين الإسلامي هو كأي دين. وقد انبثق عن هذه العقيدة الحريات الأربع للأفراد وهي: حرية العقيدة وحرية التملك وحرية الرأي والحرية الشخصية، وهكذا جعل هذا المبدأ للإنسان أن يضع نظامه الذي يريد بناءً على هذه العقيدة، وله أن يتملك كما شاء وكيف شاء، ويعيش بدون ضوابط او قيود ما دام انه لم يتعدَ على حريات الآخرين، مما أوصل الإنسان في بعض الأحيان إلى أدنى من مرتبة الحيوان نتيجة الحرية الشخصية، وقد أعادت الرأسمالية ما عرف بشريعة الغاب من جديد إذ تجعل الأقوى والأذكى يأكل الضعيف والأقل ذكاء نتيجة حرية التملك، فكان الإستعمار بمختلف أشكاله العسكرية والسياسية والثقافية والفكرية والإقتصادية حيث استعمرت الدول القوية البلاد الضعيفة ناهبة خيراتها واستعبدت شعوبها، فكان الشقاء والتعاسة التي تعيشها البشرية في هذا الزمان، نعم بعد هذا الصراع بين الكنيسة والمفكرين وجدت وبنيت العقيدة الرأسمالية على الحل الوسط ولم تبنَ على العقل، ونتج عن هذا الحل أن الإنسان يضع أنظمته بنفسه، ومن ضمنها النظام الإقتصادي الذي نحن بصدد الحديث عنه، فبدأ مفكروا هذا المبدأ بوضع نظريات وأسس هذا النظام فكان آدم سميث 1723-1790 الذي أطلق عليه الكتاب والمفكرون لقب (أبو الإقتصاد العصري) ، وديفيد ريكاردو 1772-1823 وله النظرية المعروفة باسم قانون الميزة النسبية، وتوماس مالتوس1776-1834 والمشهور بنظرياته عن التكاثر السكاني، وهؤلاء الثلاثة من بريطانيا، ولا حاجة للتطرق إلى نقض العقيدة الرأسمالية والسرد التاريخي لنشوء المبدأ الرأسمالي وما نتج عنه من أنظمة ومنها النظام الإقتصادي أو الإقتصاد الحر، لأنها قد قتلت بحثا في كتب حزب التحرير، لكن الذي يجدر الإشارة له هنا هو أن البشر عندما يضعون النظام يكونون متأثرين بالظروف المعيشية والبيئية التي نشأوا بها، ويكونون عرضة للتفاوت والإختلاف والتناقض حسب المكان والزمان، وكل إنسان يحاول أن يضع نظاما يكفل فيه لنفسه مكتسبات على حساب غيره من البشر، وهذا الأمر يلمسه الجميع عندما توضع التشريعات موضع البحث ويكون للأقوى الأثر الأكبر في التشريع، وهذا وحده يجعل المبدأ الرأسمالي ومنه إقتصاد السوق عاجزا عن إيجاد حل للأزمات الإقتصادية، بل هو السبب الرئيس في وجودها، كونه من وضع البشر، فما بالك إذا كان القائمون على هذا النظام من كبار الملاك والإقطاعيين والرأسماليين، فإنهم بالتأكيد سيضعون من الأنظمة والقوانين ما يحفظ لهم أموالهم ويزيدها على حساب الآخرين، وهاهي إفرازات هذا النظام ظاهرة للعيان، فإنك تجد عندهم أفرادا معدودين على الأصابع يملك الواحد منهم ما يعادل ميزانية عدة دول مجتمعة، في حين أن الغالبية تعمل لدى هؤلاء بالراتب الذي لا يؤمن لكثير منهم سوى الحاجات الأساسية لهم، والعاطلين عن العمل بعضهم لايملكون إلا الأرصفة ينامون عليها ولا يجدون ما يقتاتون منه سوى حاويات القمامة، وكبار الرأسماليين هم من يتربع أو يوصل من يريد إلى مراكز اتخاذ القرار، الذين يسنون من القوانين والأنظمة ما يحفظ لهم وضعهم المالي المتنامي، ويطلبون من موظفهيم انتخاب من يرشحونهم لللمناصب القيادية، وربما زوروا الإنتخابات من أجل ايصالهم، وعندما يوصلون من يريدون إلى الحكم ومراكز اتخاذ القرارات فإنهم يطلبون منهم سن قوانين لخدمتهم وتأمين مصالحهم، وكذلك فتح أسواق جديدة لهم في الخارج ليديروا ماكنات مصانع الأسلحة والسيارات والطائرات والإلكترونيات وغيرها التابعة لهم، بل يحثونهم على إشعال الحروب كي تنتعش مبيعات الأسلحة، ويسعون من خلال حكوماتهم إلى تأمين المواد الأساسية التي تقوم عليها صناعاتهم أو تجاراتهم من الخارج بأبخس الأثمان، عن طريق استعمار البلاد والشعوب بالإحتلال العسكري المباشر، أو سياسيا عن طريق شراء الذمم للحكام ومن حولهم، أو اقتصاديا عن طريق أخذ امتيازات البحث والتنقيب واستخراج المعادن والثروات وإغراق البلاد المستعمرة بالديون لتبقى مرهونة لهم، ومنعها من إقامة مصانع ثقيلة، بالإضافة إلى الغزو الفكري وهو الأهم بحيث يجعلون الشعوب المستعمرة تتخلى عن عقائدها ومبادئها، وهذا ما يسهل عليهم الإستعمار بأشكاله المختلفة، وما هذا الكم الهائل من الكتاب والمفكرين والصحفيين والخطباء والمشايخ الذين ينعقون ويروجون لسياسة الإنبطاح والاستسلام إلا مظهرا من مظاهر الإستعمار الفكري، حتى أن كثيرا من المشايخ يدعون إلى عقيدة فصل الدين عن الحياة وبالتالي فصلها عن السياسة والإقتصاد والحكم وهي ذاتها العقيدة الرأسمالية، ويضعون من القواعد والأحكام ما يوافق أهواءهم، حتى أنهم يقولون إن الإسلام قد ترك أمر أنظمة الحكم والاقتصاد للبشر وللتجارب الإنسانية، فيأخذ منها المسلمون ما يرونه أصلح لهم ولدنياهم، وهذا هو عينه عقيدة المبدا الرأسمالي، وكذلك تعمد هذه الدول إلى فصل المناطق الغنية بالثروات عن غيرها من البلاد وإقامة فيها دويلات أشبه بالكنتونات، كي يسهل ابتلاعها كما هو حاصل في مشيخات الخليج، التي جزؤوها بحيث أن بعضها لا تتجاوز مساحته قطعة أرض يملكها الأفراد، كمشيخة (مملكة) البح.... العظمى! ومشيخة قط.... العزى، والكو.... الثالثة الأخرى، تلك والله قسمة ضيزى قبِل بها عُبّاد الإستعمار من المطبلين والمزمرين، وكثير منهم يعتلي منبر رسول الله متباكيا على دماء الصحابة الذين فتحوا ووحدوا تلك البلاد، وداعيا من على المنبر إلى طاعة ولي أمره ونعمته الذي يسجد للإستعمار، ويدعو للحفاظ على التجزئة وعدم ضم الدول لبعضها على إعتبار أنها عقيدة السلف! وتجده يحذر من عبادة محمد وآل محمد وهو يعبد وليّ أمره وآل وليّ أمره، ويبيع آخرته ليس بدنياه بل بدنيا غيره، وهاهي ثروات المسلمين تنهب من كل ناهب ولا يستفيد منها المسلمون، ومع ذلك لا يجرؤ على انكار هذا المنكر الذي يحدث من قبل ولاة أمره، هؤلاء هم أتباع الرأسمالية الغربية وهذا هو النظام الرأسمالي: عدد محدود من الرأسماليين يتحكمون في العالم ويمتلكون مختلف المصانع من أسلحة وغيرها، ويستعمرون الأمم والشعوب وعملاؤهم يدشنون (يركبون ويجمعون) بعد كل هذا سيارة (ظبي1) بالإشتراك مع كبرى الشركات العالمية! فما بالك بتدشين ظبي2 فربما سيحتاجون إلى ثلاث دورات حياتية من عمر البشر حتى يدشنوها!!، ولا يمكن للعالم بعامة والمسلمين بخاصة أن ينعموا في حياتهم إلا إذا تخلصوا من عقيدة ونظام المبدأ الرأسمالي العفن، ومن عملاء الإستعمار الذين يتحكمون بهم، ويقومون بتغيير الأنظمة التي يحكمون بها من جذورها والتي وضعها البشر، والعودة إلى الإسلام كمبدأ من عند رب البشر عقيدة ونظام حياة في الدولة والمجتمع من أحكام إقتصادية وسياسية وغيرها. نتابع معكم مستمعينا الكرام في حلقات قادمة إن شاء الله. أحمد أبو أسامة

9743 / 10603