في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 إخوتنا الكرام، حفظكم الله، نحن فقط نخبركم بما يجري عندنا من ظلم وتعذيب كي تطّلعوا على أوضاع شعبنا وبلدنا، لا نشكو إلا إلى الله، لأن الشكوى لغير الله مذلّة. ونحن نسأل الله أن يمدنا بالصبر الجميل حتى نتغلّب على جبروت كريموف الذي بغى وتجبّر في بلاد أوزبيكستان مع زبانيته الظالمين. في الأسبوع الماضي سلّمتنا إدارة سجن «جاسليق» جثتي شهيدين من شبابنا، أحدهما من مدينة أنديجان والثاني من مدينة فرغانة. وزعمت إدارة السجن أنهما توفيا بسبب مرض القلب. والمؤكد لدينا دون أية شبهة أنهما قُتِلا تحت التعذيب كما قُتِل كثير من إخوانهما من قبل. وفي الأسبوع الماضي أيضاً أضافت إدارة السجن مدة 16 سنةً سجناً إلى (شكر الله)، وأضافت مدة 3 سنوات سجناً إلى (شوكت)، زيادةً على مدتهما التي كانت قاربت على الانتهاء. ونقلوهما إلى سجن أصحاب السوابق. وفي سـجـن «نوائي» وسـجـون أخـرى صـارت إدارات السـجـون تعطي للسجناء من أعضاء حزبنا (حزب التحرير) أدويةً وتجبرهم على أكلها أمام حراس السجن. وهذه الأدوية مكتوب عليها أنها من صنع أميركا. وهي تشبه في شكلها ولونها عجين الخبز. بعض شبابنا تظاهر أمام الحراس أنه ابتلعها ولكنها بقيت في فمه، ثم بصقها بعد ذهاب الحراس. وكثير من الشباب ابتلعوها فعلاً. وهؤلاء الذين ابتلعوا هذا الدواء لأكثر من مرة صاروا يفقدون قوتهم وشعورهم بالإحساس يوماً بعد يوم. وبين هؤلاء عدد من حفظة القرآن الكريم حفظوه أثناء مكوثهم الطويل في السجن. وكثير من هؤلاء لم يفقدوا فقط قوتهم وإحساسهم بل فقدوا عقولهم وجُنّوا، ولا حول ولا قوة إلا بالله. وبعد ذلك تنقلهم إدارة السجن إلى مستشفىً تابع لسجون الدولة. لقد حاولنا الحصول على هذه العجينة التي يسمونها «دواءً»! طلبنا من أخواتنا وإخواننا الذين يذهبون لزيارة أقاربهم في السجون أن يحضروا لنا شيئاً من العجينة التي تبقى في أفواههم ويبصقونها. ولكنهم لم يستطيعوا، لأن حراس السجن يفتشون الذين يقومون بالزيارة تفتيشاً دقيقاً حين خروجهم من الزيارة. ما ذكرناه في هذه الرسالة هو فقط فصل من فصول جرائم حاكم أوزبيكستان وطغمته ضد شعب البلاد وبخاصة ضد الدعاة إلى الإسلام وضد حزب التحرير بالذات الذي يزج ما يزيد عن ثمانية آلاف من شبابه في السجون لمدد تصل إلى عشرين سنةً، والذي تنتهي مدة سجنه يمدد لها مدة إضافية إذا لم يتبرأ من حزب التحرير ويعلن ولاءه الخالص لكريموف ونظامه. نحن سنصبر ونصابر ونثبت على الحق بعون الله وتوفيقه حتى يأتي نصر الله القائل: {إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد}. ونرجو أن نكون مثل الذين قال الله فيهم: {وكأيّن من نبيٍّ قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين}. Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 إخوانكم
Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA من أجل "ريموند ديفيس" من ماردان الجيشُ الباكستاني يُستهدف مرةً أخرى بنفس الإستراتيجية القديمة التي تستخدمها الولايات المتحدة الأمريكية من أجل محاربة المسلمين بعضهم بعضاً، من خلال إشعال نار الانتقام والثأر بين القبائل والجيش، وأمريكا تتمتع بهذه الحرب الفتنة، التي تُراق فيها دماء المسلمين من كلا الجانبين، وقد تكشّف مؤخرا عن كيفية عمل الهاتف النقال التابع لديفيس الذي استخدمه في الاتصال بالمسلحين، وبالتالي فقد ثبت أنّ أمريكا تستخدم الإرهابيين لتفجير المناطق المأهولة في باكستان، وتستخدم الجيش الباكستاني من جهة ثانية للقيام بعمليات عسكرية وحشية ضد المسلمين في منطقة القبائل، حيث يُجبر فيها الملايين من أهل القبائل على الفرار من منازلهم مثل المرات السابقة التي قُتل فيها الآلاف، وسُوّيت المئات من المنازل والمحلات التجارية بالأرض من خلال استخدام الجيش للمدفعية والمقاتلات الحربية، لذلك فإنّ شخصاً مثل ريموند ديفيس ومرتزقةً أمريكيين آخرين هي الجهات الفاعلة والرئيسة في الحرب الأمريكية على الإسلام في باكستان، وهذا هو سبب تدخل الإدارة الأمريكية على أعلى مستوى في فرض أقصى قدر من الضغط للإفراج عنه. والآن فقد انتشر خبر أنّ الولايات المتحدة قد تُوقِف المساعدات لباكستان، وهذا من شأنّه أن يكون نعمةً للمسلمين في باكستان وللجيش الباكستاني كي يقتنعوا بأنهم غير مضطرين إلى خوض حرب أمريكا، ولن يكون هناك أيُّ مبرر للسماح للولايات المتحدة بنقل الدعم اللوجستي من خلال الأراضي الباكستانية، وبالتالي فإنّه لن يكون أمام الولايات المتحدة أيُّ خيار سوى مغادرة المنطقة مما سيؤدي إلى تغيير مصير المسلمين في المنطقة. إننا نطالب أهل القوة بأن لا يفرجوا عن المرتزقة الأمريكيين من مثل ريموند ديفيس، والذين هم المصدر الحقيقي للفوضى والإرهاب في باكستان، كما لا ينبغي لهم القيام بالعملية العسكرية في شمال وزيرستان التي هي إملاءات أمريكية، بل على العكس من ذلك، فإنّه ينبغي عليهم أن يعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة، من أجل إخراج الولايات المتحدة من المنطقة. لقد أثبتت المظاهرات الضخمة في تونس ومصر أنّ التغيير الشامل من خلال المدنيين العزل لا يمكن حدوثه، ما لم يدعم ذلك أهل القوة في الجيوش، وهي الطريقة العملية الوحيدة لإحداث التغيير، التي يتمسك بها حزب التحرير. نفيذ بوت الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان
نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أورد البخاري رحمه الله تعالى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا أُسْنِدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ" قال الكرماني:[المراد من "الأمر" جنس الأمور التي تتعلق بالدين كالخلافة والإمارة والقضاء والإفتاء وغير]. وقال أيضاً:[معنى "أُسند الأمر إلى غير أهله" أن الأئمة قد ائتمنهم الله على عباده وفرض عليهم النصيحة لهم، فينبغي لهم تولية أهل الدين، فإذا قلدوا غير أهل الدين فقد ضيّعوا الأمانة التي قلدهم الله تعالى إياها]. مستمعينا الكرام إننا نعيش في زمان أُسند الحكم فيه وهو رأس الأمر إلى غير أهله من الحكام الخونة الذين نسمعهم ونراهم ، فهم ليسوا أهلاً للحكم لأن الكافر المستعمر هو الذي عيّنهم وسلّطهم على رقاب المسلمين يسومونهم سوء العذاب ويحكمونهم بالكفر الصراح، ولأنهم لا يستطيعون تدبير شراك النعال إذا فسدت، فهم أشباه الحكام وأشباه الرجال فبهم وبسببهم تضيع الأمانة والأمانات وتسود الخيانة والخيانات، ويأخذ حكمهم كل من رضي لنفسه أن يكون سيئة من سيئاتهم من الذين يُتابعونهم ويرضون عنهم ولا ينكرون عليهم فعالهم من العلماء وأشباه العلماء والمُفتون والقضاة وغيرهم. هؤلاء الذين خانوا الله ورسوله والمسلمين وخانوا أمانتهم وهم يعلمون، هؤلاء الذين يستهزئون بآيات الله ويحرّفون الكلم عن بعض مواضعه، هؤلاء هم الغافلون المتغافلون المُضيّعون للأمانة، أمانة الحكم وأمانة العلم. إن الأمانة لن ترجع إلى الأرض إلا إذا وُسد الأمر إلى أهله وهم أهل الدين الذين يدعون لإقامته عبر قيام دولة الخلافة الثانية على منهاج النبوة فبها توجد الأمانات وتُرفع الخيانات، فاللهم اجعلها قريبة واجعلنا من جنودها وشهودها. مستمعينا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- سمات الإعلام في العالم الإسلامي- ج1 مستمعينا الكرام مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ما زلنا معكم مستمعينا الكرام في قراءتنا لبحث التلويث الفكري والإعلامي في العالم الإسلامي وهو من إرث المفكر السياسي الدكتور عايد الشعرواي يرحمه الله. وفي هذه الحلقة نكون معكم إن شاء الله مع سمات الإعلام في العالم الإسلامي. إن إعلام الدول القائمة في العالم الإسلامي هو إحدى المصائب التي يعيشها المسلمون، فهو إعلام تابع كلياً للغرب وهو إعلام يوقظ العنصرية من مرقدها، ويشيع الانقسام والتمزق بين المسلمين، ويتجاهل قضاياهم المصيرية ويركز على سفاسف الأمور، والأهم من ذلك أن الإعلام هو بوق الحكام وهاجسهم ولا ينقصه سوى أن يريح ويستريح. أما السمة الأولى والتي سنكون معكم فيها في هذه الحلقة إن شاء الله فهي: تبعية الإعلام: من المعروف أن المستعمرين هم بناة وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة، وقد أسسوا هذا البنيان على شاكلتهم وحصنوه بحراس لفكر الغرب وحماة لمصالحه من أبناء المسلمين. وبصورة أوضح فإن انجلترا وفرنسا وإيطاليا حينما استعمروا غالبية البلاد الاسلامية قبل وبعد تقاسمهم لدولة الخلافة فإنهم وضعوا الخطط طويلة المدى لربط بلاد المسلمين بالغرب فكرياً وسياسياً وعسكرياً واقتصادياً بصورة تصبح فيها المستعمرات جزراً نائية عن الغرب لكنها جزء منه، وبقي هذا الارتباط المباشر قائماً علناً بالنسبة لإنجلترا وبعض مستعمراتها مثل دول الكومونولث، وأوهمت الرأي العام بأنها أعطت بعض مستعمراتها الاستقلال، ولكن الحقيقة هي أن الاستقلال الذي تحدثوا عنه لم يحصل حتى الآن، فإذا كانت جيوش انجلترا وفرنسا قد رحلت في يوم مضى فإنها أبقت وراءها جيوشاً من المغتربين من أبناء جلدتنا ويتكلمون لساننا، وأبقت كل البنى الاساسية التي ابتنتها في كافة المجالات وأبقت رجالها المخلصين من قمة هرم السلطة إلى قاعدته، وليس معقولاً أن تسلم الامانة لأعداء الصليبية الجديدة لذلك كانوا منسجمين مع مكرهم وكيدهم للإسلام فسلموا الأمانة لأصدقاء الصليبية، ومن الطبيعي أن يكون أصدقاء الصليبية هم اعداء لشعوبهم فيحكمونهم بالقمع والإرهاب والإذلال، وإذا كان أنصار الصليبية قد خاضوا معارك ضد المسلمين جنباً إلى جنب مع جيوش الصليبية كما حصل مع الشريف حسين، فإن معارك اليوم تخاض بأبناء المسلمين وسلاحهم وذخيرتهم وأموالهم لصالح الصليبية الجديدة التي تدير الامرو بنظام التحكم عن بعد، لأن طاقم السياسيين والإداريين والاقتصاديين ورجال البنوك ومدراء الجامعات والمدارس والإذاعات والصحف وحتى المخاتير في القرى والأحياء، هؤلاء هم الأمناء الذين استلموا الأمانة من المستعمر الصليبي، وبقي المستعمر بشكل مقنع حتى الآن، والتغيير الوحيد الذي حصل هو أن أمريكا سلبت من انجلترا بعض مستعمراتها مما أدى إلى تغيير طواقم الحكم والسياسة والعسكر أما الطواقم الدنيا فلم يلحقها سوى تغيير طفيف "إن الكثرة الغالبة من الدول الإسلامية (هكذا يسميها) منقوصة الاستقلال السياسي والاقتصادي، تابعة بدرجات متفاوتة لدول كبيرة أو كبرى، وهذا أمر لا يجوز المكابرة فيه" وهكذا بقي الارتباط وبقيت التبعية الشاملة، وليس غريباً أن يكون الاعلام تتويجاً للتبعية والارتباط، ويترتب على هذا ان الإعلام المرتبط بكونه دائماً في خدمة المستعمر أكثر مما هو في خدمة المسلمين، لذلك نجد وسائل الاعلام في العالم الإسلامي تشجع الفساد والانحلال والتناقض والانقسام، لأنها تبث آخر ما توصل إليه الانحطاط الحضاري الغربي، فالافكار والقيم الوضيعة غرسها الغرب أثناء وجود عسكره في العالم الإسلامي، واستمر في تعهد غراسه ورعايتها عن طريق هيمنته على الإعلام وتوجيهه لما يذاع ويبث وينشر، لذلك لا أمل في الخلاص من هذه التبعية المطلقة سوى بإزالة الطواقم التي وظفها المستعمر، فتزال بذلك العقلية العفنة الجامدة التي سادت ولا زالت نيابة عن المستعمر الصليبي الحاقد. ولم ينته دور المستعمر عند بناء إعلامنا بل استمر دوره في كونه المصدر للبرامج والأخبار التي تذاع وتنشر "ولا يخفى على أحد أن مصادر الاستعمار قد استغلت هذا الضعف (الإعلامي) إلى أبعد حد من خلال وكالات الأنباء الكبرى وغيرها من الأجهزة الإعلامية الأخرى وأصبحت مع التطور التقني والإعلام الالكتروني تتحكم في تدفق الاخبار بصورة مطلقة، الأمر الذي جعلها تنشر ما تشاء وتحجب من الأخبار ما تريد حجبه، كما لا يخفى أيضاً أن 80% مما تنشره وسائل إعلامنا المتواضعة في القارة الإفريقية والوطن العربي منقول عن هذه الوكالات وذلك بالإضافة إلى آلاف الصحف والنشرات والكتب ومجلات الاطفال التي توزع في بلادنا بلغات وبعقليات وإيديولوجيات دخيلة وتحت عناوين مختلفة" وهنالك دور للإعلام الراهن في تكريس الإستعمار السياسي والاقتصادي والثقافي حيث "أن نظام الإعلام الراهن يعمل على إبقاء نوع من الاستعمار السياسي والاقتصادي والثقافي ينعكس غالباً على تفسير الأنباء المتعلقة بالبلدان النامية، ويتجلى ذلك في إلقاء الضوء على أحداث تكون أهميتها محدودة أو معدومة في بعض الأحوال وفي تجميع وقائع متفرقة وإبرازها على أنها "كل" وفي إبراز الوقائع بصورة تجعل الاستنساخ الذي يستخلص منها مؤاتياً بالضرورة لمصالح تلك الشبكة العالمية، وفي تضخيم أحداث ضيقة النطاق بغية إثارة مخاوف لا مبرر لها، وفي السكوت عن أوضاع غير مؤاتية لمصالح الجهات المالكة لهذه الوسائل الإعلامية" ويشير الكاتب نفسه إلى أن هنالك اختراقاً ثقافياً وافداً إلينا عن طريق الأقمار الصناعية الصادر عن الدول الغربية وأوروبا خاصة إن هذا البث سيغمرنا ويدخل بيوتنا دون سابق استئذان منا... إذ أن وراء هذا الإختراق غزواً ثقافياً يتمثل في فرض نموذج حضاري معين ومطابق لتصور المجتمع المصنع" وعن كون البرامج المنقولة عن الغرب تحمل فكره وحضارته يقول "كما أن البرامج المنقولة تحمل طابع منتجها وقيمه الحضارية. وقد لا تخلو من توجيهات سياسية". أما من حيث احتكار إذاعة الاخبار العالمية ونقلها فهو ينحصر في وكالات أنباء الدول الكبرى ويوضح ذلك مدى هيمنة الدول الكبرى على ما يذاع من أنباء في العالم "أما إذاعة الخبر العالمي ونقله في العالم فتحتكره خمس شركات كبرى: رويتر، الاسوشييتد برس، اليونايتد برس، فرانس برس، تاس... إن 80% من الأنباء الموزعة يومياً في العالم تتولى إنتاجها هذه الوكالات" وهذا يعني أيضاً أن صياغة تلك الأخبار وتسليط الأضواء على نوع من الأخبار والتعتيم على نوع آخر هو من إنتاج تلك الوكالات المرتبطة بأجهزة مخابرات الدول التابعة لها، إن لم يكن معظم موظفيها من أجهزة مخابرات تلك الدول، وإذا أضفنا إلى هذا ان وسائل الإعلام التابعة تنقل حرفياً عن المتبرع الذي يلفق لها الأخبار ندرك حينها مدى التسمم الإعلامي الذي نتعرض له. "إن وسائل الإعلام العربية تنقل أيضاً الكثير من التقارير والدراسات التي تعدها الوكالات والمراكز العلمية الأمريكية والأوروبية، وتعتبر الوكالات الأجنبية من أهم مصادر المعلومات للإعلام العربي والإسلامي وغالباً ما يتم نشر التقارير والدراسات كما هي بحذافيرها دون الاهتمام بمدى صحة النظريات والابحاث والإحصائيات التي تعتمد عليها، وهذا يعود إلى درجة (المصداقية) التي يوليها الإعلام في بلادنا لمثل هذه الوكالات والمراكز والمؤسسات". هذا بالنسبة لتبعية الإعلام وفي الحلقة القادمة إن شاء الله نكون معكم مع السمتين الثانية والثالثة وهما تخلف الإعلام وعنصرية الإعلام. وإلى ذلك الحين أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ذكرت قناة الجزيرة في موقعها الالكتروني ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد جدد قبل عدة ايام رغبته في أن تبدأ عملية انتقالية حقيقية بمصر دون تأخير. واعتبر بيان صادر عن قصر الإليزيه إن هذه العملية الانتقالية ضرورية للاستجابة إلى الرغبة في التغيير التي أبداها الشعب المصري. ان الدول الغربية برمتها تراقب ما يحدث في مصر لحظة بلحظة , وتقوم بالتدخل في الحفاظ على مصالحها تبعا لمدى توغلها في الهيمنة السياسية ومدى تأثيرها على نظام الحكم . وانه لا يخفى على احد مقدار ولاء النظام المصري لامريكا , وانه يعتبر عرابا للسياسة الامريكية في المنطقة , ينوب عنها فيما تطلبه منه , ويعمل باخلاص لتحقيق مصالحها وتثبيت هيمنتها في المنطقة , ويحقق لها ايضا حماية لربيبتها ( اسرائيل ) . ومع وجود الصراعات الدولية على المصالح في الشرق الاوسط , وبروز بعض ملامحها في عدة قضايا اقليمية ودولية , الا ان الدول الاستعمارية الغربية تجمع في استراتيجياتها المتعلقة بالمنطقة على اسس معينة لا تتخطاها , منها ان يبقى العالم الاسلامي يرزح تحت نير الهيمنة الاستعمارية الغربية , وان توضع العوائق دائما في وجه ابناءه لمنع انعتاقهم من الهيمنة الغربية , وابقاء شعوب المنطقة وثرواتهم تحت سيطرة الكافر المستعمر , وعرقلة ظهور دولة مبدأية تتخذ من الاسلام اساسا للحكم , والعمل على ابقاء حالة الانقسام الجيوسياسية . ففرنسا الاستعمارية , لن ترغب ابدا باي عملية انتقالية حقيقية في مصر ما لم تحقق من خلالها مصالح لها , وهي تدرك تمام الادراك ان مصر دولة تابعة سياسيا لامريكا , وان النظام المصري يعتبر مواليا لامريكا, وهي تحاول من خلال تصريحات رئيسها ساركوزي , ان تحقق بذلك اية مصالح يمكن لها ان تكسبها في حال تغير راس النظام الحاكم , واما ادعائها بضرورة الاستجابة لرغبة الشعب المصري في التغيير , فهذا الادعاء تبطله اعمال فرنسا السابقة عندما ظن الشعب الجزائري ان التغيير يمكن ان يتحقق من خلال الانتخابات , وبعد فوز جبهة الانقاذ آنذاك , خرجت فرنسا تكشر عن انيابها الاستعمارية ضاربة بعرض الحائط اكاذيبها السابقة المتعلقة باحترام رغبة الشعوب بالتغيير , وهددت وتوعدت كل من يخرج عن الخط الغربي المرسوم للمنطقة والذي لا يخرج عن فرض العبودية للغرب والانقياد والتبعية له . ان النفاق السياسي الغربي هو سمة من سمات الدول الغربية الاستعمارية في سياساتها الخارجية , وان محاولة الظهور بمظهر المؤيد للشعوب المغلوبة على امرها لن يجد له من يشتريه في سوق الترويج السياسي , فالجميع يدرك حقيقة العلاقة بين الغرب والانظمة الحاكمة , وان هذه الانظمة ما هي الا ادوات لتنفيذ السياسات الغربية , وان اوان القضاء عليها قد حان , ولن تكون باذن الله الا سويعات في عمر الشعوب حتى تنعتق من الهيمنة الغربية الى الابد , وتستعيد سلطانها المسلوب , وتحاسب فرنسا وامريكا وبريطانيا وجميع الدول التى اجرمت بحق المسلمين , وما ذلك على الله ببعيد كتبه لاذاعة المكتب الاعلامي - ابو باسل