في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
في 27/03/2008 قامت إدارة سجن صيدنايا بتعذيب بعض المساجين بقسوة بلغت حد «يمشّط ما بين لحمهم وعظمهم بكلاليب من حديد» وكان السجناء الذين يتعرضون لهذا التعذيب، والذين هم بأغلبيتهم إسلاميون، يستجيرون بالله من هذه القسوة غير المحتملة، وكانت أصواتهم تصل إلى سائر المساجين ما أثار حفيظتهم وبدأت أصواتهم بالتكبير تتعالى، فانفلت المساجين من بعض المهاجع، وحصل تمرد دام لعدة أيام تمت بعدها سيطرة السجانين وأوقعوا بالمحتجين ألواناً من العذاب الذي لا يطاق... وفي 5/7/2008م دخلت فرقة من الشرطة العسكرية مع سلاحها إلى المهاجع في سجن صيدنايا لتفتيشها، وقامت بتدنيس المصحف الشريف وإهانة اللحى وأهالت على المساجين بالضرب والشتائم وإلحاق الأذى البدني بهم... هذا الضغط ولد انفجاراً أخذ صورة العصيان المدني وشمل مختلف الطوابق والمهاجع، وتم اعتقال العسكريين والضباط الموجودين في السجن من قبل السجناء، واستولوا على هواتفهم النقالة واتصلوا بذويهم وبوسائل الإعلام وحقوق الإنسان في العالم ولكن لم يحدث التفاعل الإعلامي المطلوب تجاهه ما جعل النظام يشعر باطمئنان إلى المظلة الدولية والأميركية منها تحديداً لحمايته. وقد حاول النظام استيعاب هذه الأحداث بإرسال قوات إلى السجن لإنهاء التمرد بالقوة إلا أن المساجين تمكنوا من أسر حوالى 1100 عسكري ومعهم ضباط وضباط صف. ولما لم تتمكن الدولة من السيطرة على الوضع كما خططت لجأت إلى المفاوضات التي استمرت ما يقارب الستة أشهر حدثت خلالها محاولات لاقتحام السجن وباءت بالفشل. وأخيراً استطاعت بالوعود الكاذبة حل المشكلة، فقد وعدت بعدم معاقبة المسجونين وبالإفرج عن المساجين الذين أنهوا فترة محكوميتهم، وتحسين معاملة المساجين بمعاملتهم معاملة إنسانية والإسراع في محاكمة المعتقلين عرفياً، وكانت الوعود قد بذلت للمساجين من قبل ممثلين عن الرئيس بعد رفض المساجين التفاوض مع عسكريين، وقد وعدهم هؤلاء أن لا حساب ولا عقاب على ما حدث، وحملت المسؤولية للواء نعمان الخطيب والعقيد على خيريبك مدير السجن ومعه مجموعة من الضباط... هذا وقد حاول أهالي المعتقلين على فترات القيام ببعض الأعمال الاحتجاجية السلمية من مثل التجمع أمام الداخلية أو الاقتراب من السجن ولكنهم منعوا بقساوة بالغة ما جعل الجميع يسكتون وأبناؤهم أمامهم بهذا المشهد المريع ولا يستطيعون فعل شيء لهم... وفي هذه الأيام، وبعد أن استقرت الأمور على ما اتفق عليه أخلف النظام بما وعد وبدأت محاكمة المشاركين بالاحتجاجات الذين يبلغون عنده حوالى الـ350 سجيناً، وقد صدرت أحكام حتى الآن بـ24 منهم فقط (5 أحكام إعدام و19 حكماً مؤبداً) والآخرون ينتظرون أحكاماً مماثلة وأقلها السجن 12 سنة. هذا بالإضافة إلى أن السجناء الآن يقبعون في غرف مصفحة بالحديد (أقفاص حديد) والسجن مليء بالكاميرات الخفية وآلات التنصت، والسجناء لا يرون الشمس ولا يخرجون للتنفس. وأحوالهم الصحية سيئة للغاية، وتتسرب الأخبار بأن هناك مساجين يعانون من أمراض خطيرة... ومن الغريب أن لا تنقل أية جهة إعلامية أو حقوقية تطور هذه المأساة ووصولها إلى ما وصلت إليه. هذه عينة من ممارسات النظام الهالك الذي لا يرعوي عن أبشع التصرفات اللاإنسانية بحق شعبه داخل السجون وخارجها. إن هذا النظام لا يزال يتصرف وكأنه خالد في الحكم: يعتقل ويعذب، يسجن... من غير أن يحسب أن كل ما يفعله محسوب عليه وسيؤخذ به قريباً إن شاء الله. فهل يظن هذا النظام الفاسد أن الألسن الساكتة راضية عما يقوم به؟!... إن هذا النظام يتصرف وكأن لا شيء يحدث حوله وكأن لا شيء سيأتي عليه،... إن حكام سوريا استطاعوا أن يجعلوا من النظام السوري نظاماً أمنياً بامتياز يتقدم على سائر أنظمة المنطقة في القمع والظلم، تاريخه مع شعبه سطَّره بدماء أبنائه، وتاريخه مع عدوه سلمٌ وأمانُ حدودٍ مع يهود حتى إن هؤلاء يقيمون منتجعات سياحية لهم في الجولان! إن النظام السوري يظن نفسه أنه سيكون في مأمن من التغيير، ولعل مقتله في ظنه هذا. إن التغيير زاحف إليه، ومنطلقه إسلامي وإن التغيير المنشود بيد الله وحده، ولن يستطيع أن يوقفه أحد، ولن يستطيع هذا النظام البائد من الصمود أمامه والتصدي له، إن التغيير آت إن شاء الله تعالى. وسيجعل من سورياً بلداً إسلامياً تتحقق فيه بشارات الرسول صلى الله عليه وسلم عن الشام وأهل الشام... روى أحمد وابن حبان عن معاوية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة». أيها المسلمون إن هذا النظام يتصرف معكم كعدو وليس كراعٍ فاتخذوه عدواً، إن الله سبحانه وتعالى جعل السلطة في الإسلام للمسلمين ليحكموا بما أنزل الله، والحاكم في سوريا شأنه شأن سائر الحكام في بلاد المسلمين بل هو يزيد عنهم فهو مغتصب للحكم، إذ يمنع ويحارب الحكم بالإسلام، وسالب السلطة من المسلمين إذ أخذها بالقهر والوراثة المُقَنَّعة بالانتخابات المزورة، بل هو يستعملها ضدكم عن طريق أجهزته الأمنية. وهو لا يقيم وزناً لكم بل يرى أنه لا يحمي نفسه منكم إلا بتهديدكم وتخويفكم وإذلالكم واعتقال أبنائكم وإصدار أحكام أمنية لا قضائية تأتي جاهزة إلى القاضي الذي ينطق بها كالحاجب ليس أكثر. أيها المسلمون في سوريا إن من حق الله عليكم أن تقيموا الإسلام في حياتكم، أن تقيموا الحكم بما أنزل الله، لتستقيم حياتكم على أمر الله، ولتتخلصوا حقيقةً من ظلم الظالمين، والخلاص لا يتعلق بالقضاء على هذا النظام البائد فحسب، أو بتبديله بحاكم يحكم بنظام حكم من مثل ما يُحكم المسلمون به اليوم، بل لا يكون إلا بإقامة الخلافة الراشدة التي تجمع المسلمين في سوريا مع المسلمين خارجها لتكون سوريا نواة دولة الخلافة هذه، والتي ترعى المسلمين وغير المسلمين بالنظام الإسلامي الإنساني الصحيح العادل لأنه من رب العالمين. أيها الإخوة من الضباط في الجيش السوري إن النظام الحاكم بكل شرائحه غريب عن الأمة الإسلامية، عدو لأهلكم، يجعلكم أدوات قمع في يده الظالمة، وحق الله عليكم أن تكونوا أنصاره بنصرة دينه، نحن نعلم أن منكم مؤمنين مخلصين، يتحرقون من هذه الأوضاع، ويتشوقون للتغيير، يضيرهم ما يضير أهلهم، ويسوؤهم ما يقوم به النظام من جرائم بحق شعبه، ويريدون التخلص منه... فإلى هؤلاء نتوجه بالقول: أجمعوا أمركم ثم ائتوا صفاً، وأزيلوا الحاكم من الحكم، وسلموا الحكم إلى المخلصين من أهلكم الواعين الذين يستطيعون أن يقيموا الحكم بما أنزل الله، ويقيموا الخلافة الراشدة التي لها يعملون منذ أن قاموا من غير أن يحيدوا عن أمر الله في طلبها قيد شعرة. أيها المسلمون إننا في حزب التحرير في سوريا، نعلن أننا على استعداد لحمل هذه الأمانة وقيادة الأمة القيادة الرشيدة التي تجعل ساكن السماء والأرض يرضى عنا وعنكم فيها، وإننا لنقولها مخلصين إننا لنشم رائحة الخلافة، والوعد بالنصر من الله قد اقترب أجله وعسى أن يكون منطلقه سوريا، وإذا كان الأمر كذلك، والله أعلم بما سيكون، فإن هذه ستكون مكرمة لكم لا تسبقها مكرمة، قال تعالى: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ).
حزب التحرير يلفت انتباه جميع منظمات حقوق الإنسان العاملة في بنغلادش وفي جميع أنحاء العالم وكذلك مؤسسات المجتمع المدني في بنغلادش إلى التعذيب الوحشي الذي تقوم به الحكومة البنغالية ضد أعضائه، ويدعو المسئولين والأعضاء في هذه المنظمات والمؤسسات إلى تبني هذه القضية ومحاسبة الحكومة البنغالية لكي تتوقف عن جميع أشكال التعذيب ضد أعضاء الحزب. الخلفية والوقائع: في 22 أكتوبر2009 أعلنت حكومة بنغلادش وبشكل مفاجئ بأنّ حزب التحرير في بنغلادش هو حزبٌ محظور بذريعة أنّه يعمل على "تهديد السلامة العامة"، على الرغم من أنّ حزب التحرير بدأ العمل وبشكل علني في بنغلادش منذ عام 2001، وذلك باستخدام الوسائل السياسية المعترف بها والمقبولة على نطاق واسع، مثل الندوات والمسيرات والمظاهرات، ومن المعروف جيدا عن حزب التحرير أنّه لم يلجأ يوما لأي عمل من أعمال العنف، هذا فضلا عن أنّ قرار الحكومة لم يأت بعد أي عمل غير اعتيادي للحزب. مباشرة بعد الحظر، وضعت الحكومة الناطق الرسمي للحزب في بنغلادش، البروفيسور محي الدين أحمد قيد الإقامة الجبرية في 23 أكتوبر 2009 لمحاولته عقد مؤتمر صحفي لعرض رد فعل الحزب على قرار حكومة بنغلادش، ولاحقا في 20 أبريل 2010 قامت الحكومة بحبسه ولفقت له تهماً باطلة، وهو لا يزال في السجن لغاية الآن ومعه العشرات من أعضاء الحزب ونشطائه، ومن بينهم نائب الناطق مرشد حقي والعضو البارز البروفيسور الدكتور سيد غلام مولى، حيث سجنوا من قبل حكومة بنغلادش لا لسبب إلا لحملهم وجهات نظر أيديولوجية وسياسية، أي أنّ جميعهم من سجناء الرأي. في استمرارٍ للسياسات القمعية التي تتخذها الحكومة ضد أعضاء حزب التحرير، اعتقلت الحكومة في 22 ديسمبر2010 وفي 19 يناير2011 اعتقلت حكومة بنغلادش مرة أخرى أكثر من اثني عشر عضوا وناشطا من الحزب، ووضعوا في الحبس رهن التحقيق لفترات مختلفة، وخلال فترات الحبس الاحتياطي، تعرضوا لتعذيب وحشي تشمئز منه الأنفس البشرية، من أجل انتزاع معلومات عن الحزب وقيادته، وقد اشتهرت فرق التحقيق في بنغلادش بالتعذيب، وكانت صحيفة الغارديان البريطانية قد كشفت مؤخرا عن مدى الوحشية التي تمارسها تلك الفرق ضد ضحاياها، وقد مارست هذه الفرق التعذيب الوحشي ضد أعضاء ونشطاء من حزب التحرير باستخدام وسائل تعذيب غير إنسانية ومنها : احتجازهم معصوبي الأعين وتعريضهم للضرب المبرح بالهراوات. تعريض أعضائهم التناسلية للصدمات الكهربائية لمدة تصل لأكثر من 45 دقيقة. تجريدهم من ملابسهم وإبقاؤهم معلَّقين من أرجلهم. وضعهم بين ألواح من الثلج لفترات طويلة. ومن ضحايا التعذيب: برفيز أحمد ، 28 عاما. فيصل كبير، 29 عاما. مسعود برويز، 24 عاما. محفوظ عبد الرحمن ، 23 عاما. مقصود الرحمن، 23 عاما. عرفان أحمد ، 33 عاما. شمس الدين المحمودي، 24 عاما. فهيم عزام ، 22 عاما . اشكار الرحمن 19 عاما. الأمين ، 20 عاما. توفيق الإسلام، 18 عاما. وحيد فردوس ، 23 عاما. شاشنواز سلطان ، 23 عاما. آصف الرحمن ؛ 17 عاما. مسعود ألوم، 22 عاما. فيروز ألوم، 24 عاما. لذا فإنّ حزب التحرير يحث جميع منظمات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني على أداء واجبهم في الدفاع عن جميع سجناء حزب التحرير والذين هم سجناء رأي، كي تتوقف حكومة بنغلادش على الفور عن تعذيب أعضاء ونشطاء حزب التحرير . المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية بنغلادش
شاهد موقع الحملة: www.liberationofwomen.org.uk لندن، المملكة المتحدة، الرابع عشر من فبراير/شباط، 2011 أطلقت النساء في حزب التحرير بريطانيا حملة عامة بعنوان "الإسلام: التحرير العالمي للمرأة"، وستتوّج بمؤتمر كبير في لندن في مارس/آذار. ستسعى الحملة إلى التصدّي للادّعاءات المستمرة بظلم الإسلام للمرأة التي يروجها سياسيون غربيون معينون وبعض الحكومات الغربية ودعاة المساواة بين الجنسين، وقطاعات من أجهزة الإعلام الغربية؛ هذا بالإضافة إلى طرح الإسلام كحلّ حقيقي لقضايا الاستغلال والانتهاكات والمظالم التي تواجهها المرأة عالمياً في ظلّ التقاليد الشرقية المستبدّة والتحرّرية الغربية. ستشجّع الحملة النساء المسلمات في كافة أنحاء البلاد على دحض الأكاذيب حول الإسلام والمرأة، وإظهار حقيقة مكانة ودور وحقوق المرأة في ظل الحكم الإسلامي في دولة الخلافة. وقد علّقت الدّكتورة نسرين نواز، ممثلة النساء الإعلامية لحزب التحرير بريطانيا قائلة: "سيكون التحدي لأولئك الذين يتهمون الإسلام عادة باضطهاد المرأة فيما إذا كانوا راغبين في الاشتراك في حوار صادق حول ظلمِ المرأة يشمل شخصيات نسائية مسلمة تدافع عن الإسلام كطريق إلى تحريرِ المرأة، أو أنهم ببساطة سيستمرون في الحديث مع أنفسهم عن الموضوعِ ويركنون إلى الاختفاء وراء ستار صفيق مِن الأكاذيبِ." [نهاية] الاتصال:حزب التحرير بريطانياالبريد الإلكتروني: press@hizb.org.ukالموقع: www.hizb.org.ukالهاتف: 07074192400
v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} إزاء الحدث العظيم، الزلزال الذي أطاح بفرعون مصر بعد طاغية تونس، والذي ينذر بإطاحة سائر العروش في العالم الإسلامي إن شاء الله تعالى، لا بد لنا من أن نهنئ أهل هذين البلدين الأعزاء على قلوبنا، بل وأن نهنئ أنفسنا والأمة الإسلامية كلها باعتبار أن الأمة الإسلامية جسد واحد، كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» (متفق عليه). هذا مع إدراكنا أن ما حصل في هذين البلدين ليس حتى الآن التغيير المنشود إذ التغيير الحقيقي هو الانتقال من الهيمنة الغربية الحضارية والسياسية والاقتصادية ومن الأنظمة العلمانية إلى حياة إسلامية في ظل أنظمة الإسلام تتحطم فيها الحدود المشؤومة التي فرقت بلاد المسلمين، لتتصدر الأمة الإسلامية موقع الصدارة في الميدان الدولي حاملةً الهداية والنور للبشرية. ومع ذلك، فإن ما حصل في هذين البلدين العزيزين هو نقلة نوعية في واقع الأمة الإسلامية، إذ للمرة الأولى ينتصب الناس في وجه الفراعنة والطغاة ليقولوا لهم لا، وليسقطوا عروشهم، ليجسدوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» (رواه أحمد)، وليرتقي من بينهم شهداء، ندعو الله تعالى لهم أن يكونوا مع سادة الشهداء، استبشاراً بقوله صلى الله عليه وسلم: «سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله» (أخرجه الحاكم). وإنَّ أمةً استعادت الثقة بقدرتها على التغيير فوق ما تملك من مشروع حضاري سياسي لا يدانيه مشروع سياسي في التاريخ كله، لتبشّر بالفرج القريب إن شاء الله تعالى. وإن كان لنا في لبنان من عبرة في ما جرى فنقول: 1- أما آن لأهل لبنان -وهم سادرون في الاصطفاف الطائفي والمذهبي- أن يستفيقوا من سكرتهم وينبذوا الفتنة الطائفية المذهبية، وهم يرون أهل مصر ينتفضون معاً، مسلمين وأقباطاً، ضد الطاغية الذي كان ديدنه إثارة الفتن بينهم تنفيذاً لخطط أمريكا وصرفاً للأنظار عن فساده وطغيانه؟ 2- أما شعر كثير من أهل لبنان بالصغار وهم يرون أهل تونس ومصر يطيحون بطغاتهم، بينما هم في هذا البلد يوزعون ولاءهم بين زعماء يتلقون الأوامر من فراعنة المنطقة ومن أسيادهم في الغرب؟ 3- ألم يتعظ الحكام في لبنان مما آلت إليه أجهزة القمع و(البلطجية) في تونس ومصر وما اتجهت إليه هاتان الدولتان إلى إلغاء المحاكم العسكرية وأحكامها وإطلاق السجناء السياسيين؟ ألم يتعظوا وهم يطلقون أجهزة للقمع تشكل دولة داخل الدولة وتعتقل دون حسيب أو رقيب وتتواطأ مع أجهزة رديفة لها على ترك المعتقلين سنوات دون محاكمة دون ذنب اقترفوه؟! وأخيراً أيها الحكام: ندعوكم إلى تأمل عميق لهذه الآيات الكـريمات، وقـد سـبقت لكـم العبرة فـي طاغيتي تـونس ومـصر، قـال تعالى: {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آَخَرِينَ (28) فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ} رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في لبنان أحمد القصص
سارت مسيرة حاشدة لحزب التحرير- تونس على بصيرة من الأمر صادعة بما من شأنه التغيير الجذري الحقيقي: الأمة تريد الخلافة. ورفعت في المسيرة لافتات تبين قواعد نظام الحكم في الإسلام، وأخرى تبين أجهزة دولة الخلافة. واتجهت المسيرة الى السافرة المصرية دعماً لإرادة الأمّة التغيير في مصر. المزيد من الصور في المعرض هنا
إستماع التسجيل الصوتي ممكن بواسطة إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ومشاهدة التسجيل المصور ممكن من موقع إعلاميات حزب التحرير