البث المتلفز دولة الخلافة دولة بشرية الجزء الأول
إستماع التسجيل الصوتي ممكن بواسطة إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحريرومشاهدة التسجيل المصور ممكن من موقع إعلاميات حزب التحرير
في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
إستماع التسجيل الصوتي ممكن بواسطة إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحريرومشاهدة التسجيل المصور ممكن من موقع إعلاميات حزب التحرير
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} يصادف الثلاثين من يونيو/ حزيران 2011 الموافق (28 من رجب) يوم إتمام الأمة سنتها التسعين وهم من دون الخلافة، وبالفعل فإن السنين التي تلت هدم الخلافة هي سنين عجاف، وعقود من الانتكاس، فهذه المدة هي الأطول التي توقّف فيها المسلمون عن الرجوع إلى دينهم في تنظيم شؤون الحياة، وبدلا من ذلك استُبدلت بالأحكام الشرعية الأفكار العلمانية الغربية. لقد كانت الخلافة دولة عظمى لقرون عدة، فقد كانت الدولة العظمى على المسرح الدولي، وقد كانت دولة رائدة في مجال العلم والتكنولوجيا والتجارة والعمارة والفقه، وقد قدّمت الخلافة السلام والأمن للمسلمين، ووفرت لهم العيش الكريم في وئام وموحدين في دولة واحدة، بغض النظر عن لغاتهم أو أعراقهم، وكانت الخلافة ملاذاً آمناً لأولئك الذين تعرضوا للاضطهاد بسبب معتقداتهم، ودافعت جيوشها عن المسلمين عندما كانوا يتعرضون لهجوم، كما حملت تلك الجيوش الدين الإسلامي إلى العالم لمئات السنين من الحكم الإسلامي، فقد كانت شبه القارة الهندية مزدهرة ازدهاراً لم تشهده بعد الحكم الإسلامي، سواء أكان ذلك قبل الاحتلال البريطاني أو بعد أن حُكمت بغير الإسلام. بعد هدم القوى الغربية الاستعمارية دولة الخلافة نصّب الاستعمار حكاماً رويبضات من الذين استمروا في خدمة مصالح القوى الغربية في بلداننا الإسلامية، بدلا من طاعة الله ورسوله وخدمة الأمة الإسلامية، وبعد عقود من الزمن، فإنه ليس من المستغرب على المحتالين وأفراد العصابات الذين اغتصبوا السلطة مثل كرزاي وزرداري ومبارك والقذافي وآل سعود أن يفرش لهم البساط الأحمر في العواصم الغربية. واليوم، وبينما تستشعر القوى الغربية الدعوة المتنامية لإزالة هؤلاء الحكام الفاسدين وإعادة إقامة دولة الخلافة الإسلامية، تقوم هذه القوى بمحاولة يائسة لمنع هذا القدر المحتوم من خلال احتلال أراضينا ونشر دعاية مغرضة ضد الدعوة إلى الخلافة، فقد قال مؤخرا رئيس أركان الجيش البريطاني المتقاعد ريتشارد دانيت عندما سئل عن احتلال أفغانستان "هناك توجه إسلامي وهو إن لم نواجهه ونكافحه في أفغانستان وجنوبه أو في جنوب آسيا، فإن هذا التوجه سينمو، وسينمو بشكل كبير، وهذه نقطة مهمة، ويمكننا مشاهدة هذا التحرك من جنوب آسيا إلى الشرق الأوسط إلى شمال أفريقيا، للوصول إلى قيام الخلافة الإسلامية في هذا القرن على غرار القرن الرابع عشر والخامس عشر". يعقد حزب التحرير في شهر رجب هذا مؤتمرات تاريخية في مناطق مختلفة من العالم، حيث يشارك فيها مئات الآلاف من الناس، وسوف تكون هذه المؤتمرات محط أنظار المسلمين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الساسة والصحافيين والمفكرين والأكاديميين وغيرهم من الأشخاص النافذين، ودعوتهم إلى العودة التاريخية لدولة الخلافة الإسلامية، وستهدف هذه المؤتمرات إلى إثارة مسألة إقامة دولة الخلافة ووضعها على رأس جدول الأعمال في العالم الإسلامي. إنّ إعادة إقامة الخلافة ليست قضية من بين القضايا العامة الأخرى، بل هي القضية الأكثر حيوية للأمة الإسلامية، فدماء المسلمين تراق كل يوم رخيصة في فلسطين وأفغانستان وباكستان وكشمير والعراق، والأمة الإسلامية تتوق للقائد الذي يتخذ موقفا ضد هذه الممارسات الوحشية والوقوف في وجه الظالمين. نحن بحاجة لبناء حركة قوية داخل بلداننا من أجل إقامة الخلافة، من خلال الإطاحة بالحكام الفاسدين عن عروشهم وتنصيب الخليفة الذي يُطبّق الإسلام ويرعى شؤون الأمة الإسلامية. فانضموا إلينا أيها المسلمون في بناء هذه الحركة العالمية. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يوم واحد في ظل حاكم عادل خير من ستين عاما من العبادة" [البيهقي / الطبراني].
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} قام وفد من حزب التحرير- ولاية السودان، بإمارة الأستاذ/ عبد العظيم عيسى وعضوية كل من الأساتذة/ الهادى حامد وأبوالقاسم كليرو، وكباشى محمد، بزيارة إلى معتمد محلية الدلنج بولاية جنوب كردفان؛ عقيد شرطة (م) عبده جمَّاع بتاريخ الاثنين 27/6/2011م، وقد تطرق اللقاء للصراع المسلح بين الحكومة والحركة الشعبية الذي اندلع مؤخراً في منطقة جبال النوبة، مما أوجد حالة من الفراغ الأمني تسبب في سفك الدماء ونزوح عشرات الآلاف. وقد لخص الوفد رؤيته في النقاط التالية: - على الدولة والمجتمع النظر إلى كل الأمور على أساس الإسلام واتخاذ المواقف الشرعية تجاهها. - على الجيش القيام بواجبه فى بسط الأمن والاستقرار في كافة أنحاء البلاد. - الممارسات التي قامت بها السلطة، والتي خالفت فيها الإسلام وتتمثل في توقيعها اتفاقية نيفاشا، واعترافها بالحركات المسلحة وسماحها للأحزاب التى لا تقوم على أساس الإسلام والأحزاب التي تثير النعرات الجهوية والعنصرية أن تمارس نشاطها في البلد، والخضوع إلى توجيهات أمريكا -عدوة المسلمين- التي تهدف إلى تمزيق البلد وإذلال أهلها، هو السبب المباشر لهذه الأزمة التي لا تزال قائمة في المنطقة. - إنه يجب على الدولة أن تعود وتؤسس كل سياستها على أساس الإسلام لأنه الطريقة الوحيدة للحياة الكريمة، وإلا ستستمر الكوارث والمصائب علينا. وقد شكر المعتمد زيارة الوفد له، واهتمام الحزب بقضايا الأمة، وقال: نحن نتفق معكم على أن نجعل الإسلام أساساً لكل شيء. Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
اقترب عدد من قتلهم النظام السوري وأجهزة أمنه من 1500 قتيل - نحسبهم عند الله تعالى شهداء- ، ولا تزال الآلة القمعية تشتد حدّتها في مختلف المدن والقرى السورية. كما لا يزال التعتيم الإعلامي مفروضاً على البلاد، ولا يُسمح إلا لإعلام النظام بنشر الأكاذيب والتضليل الذي وصل حداً من الكذب والاستغباء للعقول بشكل مقيت وأكثر من ممجوج. في حين أن مشاهد "الفيديو" التي يتم تسريبها من داخل الشام الأبية تعطي وبوضوح صورة مؤلمة عمّا يجري من قتل وقمع وتسيير للآليات العسكرية وكأنّ النظام في حالة حرب مع عدوّ جبّار!! حتى إن النساء والأطفال لم يُستثنوا من القتل في الطرقات بدم بارد! ومع كلّ هذا فإن سوريا تُعامل من قبل كافة بلاد العالم وخاصة من الدول الكبرى وكأنها ليست من الكرة الأرضية. وبغض النظر عن الصراع الدولي المقيت عليها وهدفهم منه فإن الصمت الدولي المطبق يكشف عن الأهمية القصوى لبلادنا عموما ولبلاد الشام خصوصاً ولسوريا بشكل محدد، أهميتها عالميا وإقليميا. ولا أخفيكم سراً أننا حتى نحن أبناء تلك البلد والذين نشأنا وترعرعنا فيها بل وعانينا من الأنظمة السياسية التي مرت عليها، ظلما وعدوانا علينا وعلى أهلينا، بل إن واحدنا يأسى على جيل من الآباء والأجداد لم يروا في حياتهم إلا الظلم والفقر والعوز باسم اشتراكية طٌبقت قسراً عليهم، ثم "بجَرّة" قلم جرى التخلي عنها والقفز بلا أي تخطيط أو استعداد كعادة حكام البلاد الإسلامية إلى الرأسمالية، أقول لا أخفيكم سرا أننا حتى نحن لم نكن نتوقع هذا الظلم العالمي تجاه هذه البقعة من الأرض الإسلامية. وبغض النظر عن كيف بدأت الثورة في سوريا، فإنها بدأت كي تنهي العهد الجبري الذي عانى المسلمون منه ما عانوا، يجب ان نعترف أن حزبنا العظيم قد أبدع بوصف الأحداث قبل أن تحدث، فعندما قال بأن البلاد التي تتعرض للظلم والقهر والاستبداد هي أكثر الأماكن المرشحة للتغيير كان ينظر للمستقبل ويصفه كأنه حاضر. لقد احتار الناس وخاصة حملة الدعوة بأمر سوريا لعهود طويلة.. وحيّرت بلاد الشام كل مفكر، إلا قيادة حزب التحرير التي مهما أجزلنا لها من طيب الكلام لا نوفيها حقها عبر نصف قرن من الزمن، تزامن نضال الحزب فيه مع مصائب بلاد الشام التي ابتليت بها وإني أرى -وهذه رؤيتي الشخصية- أرى تلاحما حيويا بين ماحدث ويحدث في بلاد الشام وبين مسيرة الحزب ومعاناته ونصره القادم بإذن الله. ولا ننسى الشباب الذين قضوا تحت آلة النظام رحمهم الله والشباب الذين مازالوا في أقبيته يتجرعون كأس الألم والعذاب، فرج الله أسرهم، فهؤلاء بحق هم الأبطال الذين زرعوا هذه البذرة الطيبة فأنبتت في بلاد الشام مانراه ونسمعه اليوم من توق للعودة لشرع الله. وحتى لا أطيل عليكم، فللحديث شجون، فلن أخوض بمسيرة الثورة اليومية وأحداثها الدامية والهامة، وهذا كله أنتم مطلعون عليه، فأنتم عيون الأمة التي لن تبصر إلا بكم ولن تتلمس سبيل النجاة إلا بالمخلصين أمثالكم، فلولا حزب التحرير ولولا شبابه الأبطال في الداخل، لما رأينا بتقديري ثورة شامخة ثابتة قوية تصرخ ليل نهار في وجه جلاديها: (طالعين بالملايين علجنة رايحين، والموت ولا المذلة)، بل نرى تتويج أفكاركم أيها الشباب قد اختصره أهلكم في الداخل بقول واحد هو فصل لا بالهزل حين قالوا: لا للسلطة ولا للجاه.. هي لله هي لله. الحقيقة التي يجب أن لا نغفلها هنا هي أن النظام السوري لا مثيل له في العالم ولا في التاريخ الحديث، فقد تسرب من الدوائر الأمنية أنه منذ الثورة التونسية المظفرة ارتعدت فرائص النظام فقام بوضع مخطط شيطاني وبدأ من ذلك الوقت بتنفيذه للتصدي لأية تحركات أو تظاهرات ضده. وقام كبيرهم بتعليم السحر لأذنابه وتلمذهم في مدرسة إبليس لمقاومة أية حركة شعبية قد تحدث. ومن ذلك أنه منذ تلك الأيام منع التلفونات النقالة عن كل أفراد الجيش، ومنع عنهم كل الفضائيات والإذاعات إلا الفضائيات السورية الرسمية وشبه الرسمية. مما يدل بشكل قاطع أنه أكثر ما يتخوف منه هو تمرد الجيش عليه. وأعد خطة المؤامرة والمندسين وجند لها أبالسته. ولكن ماهو الجيش؟ قوام الجيش السوري ليس طائفيا كما يتصور بعض الناس، بل هو يحوي كل أطياف الشعب السوري تقريباً. ففيه أهل السنة كما فيه النصارى والطوائف الأخرى. ولكن القيادات فيه طائفية فهي في معظمها علوية أو لغير العلوية ممن هم أكثر ولاء وإخلاصا للنظام من طائفته نفسها. فنرى مثلا رستم غزالة وهو سني من حوران أنه أكثر سوءا من آصف شوكت وهو النصيري ابن البيت الرئاسي الذي انتسب له وارتبط به. لقد حاول النظام أن يحول بين الجيش وبين أهل المدن الكبيرة بغض النظر عن كونهم في الغالب من أهل السنة، واعتمد بشكل كبير على أهل القرى والمدن الصغيرة التي كانت ترى في نفسها في عهد ما قبل حزب البعث أنها مظلومة، حيث كان الإقطاعيون هم المتحكمين بالبلاد والعباد، فجاء البعث باسم القضاء على البرجوازية وتحرير العامل والفلاح. فأهل المدن نظروا إليه من ناحية دينية بأنه ملحد بينما نظر له أهل القرى بأنه محرر لهم من استبداد الإقطاعيين. لذا كانت سياسته قائمة باستمرار على نظرته هذه المبنية على ولاء الفلاحين والعمال وعداء المدن الكبيرة وأهلها. فقام بتمييع تجمعات أهل المدن الكبيرة مثل دمشق وحلب وذلك بتشجيع الهجرة من الريف للمدينة وبإزالة الأحياء القديمة بحجة التحديث وإقامة أحياء حديثة مكانها وخلط الناس فيها. وبذلك وجد أهل المدن أنفسهم بعد عقدين من الزمن في حالة تشبه أهل فلسطين. فإما أنهم غرباء في مدينتهم أو أنهم خرجوا لريفها كما نرى في حالة دمشق حيث أهل ريف دمشق هم في غالبيتهم من أهل دمشق القديمة. واعتمد النظام بشكل شبه كامل على أبناء منطقة حوران والساحل السوري والجزيرة في بناء الجيش وقام بتسريح كل من لا ولاء لهم حسب رأيه. فصار الجيش بيد أهل حوران، بل إن "الحوراني" كان مَهـِيبَ الجانب في المدينة. بل إن أبناءهم تبؤوا المراكز الحيوية في مؤسسات الدولة وفي الجامعات والسفارات وغيرها، وكانوا من أكثر المدافعين عن هذا النظام ومن حماته. وكما يقول المثل العربي "من مأمنه يؤتى الحذر"، فكانت شعلة الثورة من حوران واستعارها في الساحل واندلاعها بزخم من الجزيرة. صحيح أن الشعب لم يعتد التظاهر وأن الثورة بالنسبة له كانت كالتفكير الذي ينقصه المعلومات السابقة كي يكتمل، فكانت الأسابيع الأولى هامة له كي يجمع ما أمكنه من معلومات يقع عليها حسه ساعدته في شد العزيمة والاستمرار بزخم وقوة في ثورته. إلا أن النظام أيضا ظهر ضعفه وعواره بأنه أخطأ الحسابات كثيرا عندما ظن بأن ضربات موجعة وسريعة للشعب ستنهي كل تمرد وستدفعه للعودة تحت الأرض وتهدأ الأمور. فكانت الضربات كلما ازدادت كلما أيقظت فيه حب الحرية والنزوع للسيادة وكسر القيد والخروج أكثر وأقوى. بل أذهل العالم بصدوره العارية أمام الآلة العسكرية التي هي قاتلته، يخرج ولا يخشى إلا الله. فقويت العقيدة الروحية عند الأمة بذلك واستعرت المعركة بين إسلام الشعب وكفر النظام، فكانت معركة من حيث المعدات غير متكافئة إلا أنها وبالقوة الروحية التي عند المسلمين ظهر بها ثباتهم وإصرارهم. ومعروف أن النظام الأمني المجرم في سوريا لن يتنحى بسهولة، ولن يكون خروجه من الحكم خروجاً عادياً. لأنه يعتبر أنه يخوض معركة ضد الشعب وأنه أيضا إما قاتل وإما مقتول. هذه الحقيقة أدركها الداني والقاصي، وعرفها الثائرون وقرروا دفع ضريبة سنوات الخنوع والخضوع التي قاربت من النصف قرن. ومع الصمت العالمي والإقليمي المذهل عرف أهل الشام انهم وحدَهم وأنهم لا ملجأ لهم إلا لله.. فاشتدت العزائم وقويت الهمم واصطف الناس في الساحات والشوارع يصلون ويبتهلون لله وهم يودعون بعضهم بأن لقاءنا في الجنة بإذن الله. المخاطر على الثورة: إن أهم الأخطار التي تحدق بالثورة في سوريا هم الفئة التي تظن أنها من الأمة ولكنها لا تريد للأمة أن تصل لمبتغاها. أقصد بذلك العلمانيين بشكل عام. هؤلاء يرفضون التحول إلى الإسلام ويغيظهم الخروج كل جمعة من المساجد، وصمتهم حاليا سببه خوفهم من بقاء النظام، لكنهم هم الذين أرادوا سحب البساط من تحت الإخوان المسلمين حين اجتمع الإخوان في استانبول للتحضير لمؤتمر بروكسل فعقدوا مؤتمر انطاليا. وأصروا -أعني العلمانيين- على علمانية الثورة وعلى أن سوريا ما بعد الثورة هي علمانية. وعلى رأسهم أعضاء ما سمى بإعلان دمشق بالإضافة للأكراد وبعض أعداء الإسلام واذيال أوروبا وأمريكا. أيها الأخوة :- إن الأمر الآن لجد خطير، والساحة بعد سقوط هذا النظام سيحتدم الصراع فيها. والناس على وعي كبير على الحكم بالإسلام، ولكن ما يُخشى هو ترهيبهم أو الالتفاف عليهم للحيلولة بينهم وبين الحكم بما أنزل الله. وهذا قد يشترك فيه العلمانيون كما الإخوان. ولم يبق أمل بعد الله إلا بكم أيها الشباب فقد آن الآوان الآن لتسمية الأشياء بأسمائها والتأكيد على أن هذه الثورة ما قامت وهذه الدماء ما سُفكت إلا لله، والله لا يرضى إلا بدولة على منهاج النبوة، وهي دولة الخلافة فقط. هذا يحتاج إلى عمل مكثف وهمم عالية وتضحيات. سيمتحنكم بها سبحانه وتعالى، فالشام إن قامت قامت الدنيا معها. وهي إن قامت فلن تقوم إلا بأيدي متوضئة تخشى الله وتتبع سبل رسوله الكريم في الحكم بما أنزل الله. الخلاصة: أثبتت الأحداث الأخيرة في البلاد العربية أنه لا يمكن أن يحصل أي تغيير حقيقي في أي بلد من بلاد المسلمين بدون الجيش، وبدون التأثير الحقيقي لأهل القوة فيها، وهذا يؤكد ما تبنـّاه حزب التحرير واستنبطه من سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث سعى صلى الله عليه وسلم إلى طلب النصرة من أهل القوة والمَنعة في الكيانات السياسية التي كانت قائمة في الجزيرة العربية، واستمر صلى الله عليه وسلم في طلب النصرة من مظانـّها من أهل القوة رغم المشقة التي واجهته في سبيلها، حتى استطاع صلى الله عليه وسلم أن يقيم دولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة. وهذا الذي يتبناه حزب التحرير ويصرّ عليه طاعة ً لله تعالى، والتزاماً بسيرة رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن هنا أتوجّه للجيش في سوريا ضباطِه وأفرادِه أن يعقدوا العزم على نصرة حزب التحرير، والتخلص من النظام الجائر في سوريا، وأنه بهم وحدهم يوضع حد للمجازر التي يرتكبها النظام السوري ضد أبناء الأمة في الشام. [ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ] والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو هاني أمستردام
إنَّ ما يؤسفنا ويُحزننا ليس استشهاد عددٍ من شبابِ حزبِ التحريرِ في سجونِ هؤلاءِ الطُغاةِ المُجرمين الذين أعلنوا الحربَ على الإسلام والمُسلمين، أعلنوا الحربَ على الخلافةِ الإسلاميةِ والعاملين لها، وكأنَّ الأرضَ مُلكٌ لهؤلاءِ الطغاة، وأنَّ العبادَ عبادٌ لهؤلاءِ الطغاة ويقتلون ويُعذبون ويسجنون، ولا تأخذْهم رأفةٌ ولا رحمةٌ في هؤلاءِ الدُعاةِ الذين واجهوا الطغاةَ بكلمةِ الحقِّ، ها هُم شبابُ حزبِ التحريرِ يُلاقون ألواناً من العذابِ على يد رئيس أوزباكستان إسلام كريماكوف وأعوانه. إنَّ استشهادَ شبابَ حزبِ التحرير هؤلاء وتعذيبهم في سجونِ هؤلاءِ الطُغاةِ لفرحةٌ يتمناها كُلُّ مُسلمٍ، وهذا شعارُ أصحابِ رسول الله صلى الله عليه وسلم والله إنَّها لأحدى الحُسنيين، إمّا النصرُ وإما الشهادةُ، ونحنُ نقولُها والله إنها لأحدى الحُسنيين إما الخلافةُ وإما الشهادةُ، ونحن من أخذنا على عاتقنا نهضةَ الأمةَ الإسلاميةَ لم نحسبْ لهؤلاءِ الطُغاةِ أيَّ حسابٍ، فقد أسقطناهم من حساباتنا مُنذ رفعنا رايةَ الخلافةِ، والدعوةِ إليها والأسفُ والحزنُ على أعوانِ هذا الطاغيةِ، الذين باعوا أنفسَهم بدنيا غيرهم . أمّا من أُستشهد من شباب حزب التحرير فهذه فرحةٌ لهم، فقد فرّحنا الله بهم في كتابه العزيز، قال الله تعالى:" فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [آل عمران : 170] إلى جنّاتِ الخلد، إلى الفردوس الأعلى يا شهداء الخلافة أمّا هذا الطاغية المُجرم إسلام كريماكوف فمهما بلغتَ من ظُلمِك وقتلِك وتعذيبِك لشبابِ حزبِ التحرير فلن تبلغَ الأرضَ، ولن تبلغَ هدفَك، ولن تقدرَ على منعِ حزب التحرير من الوصولِ إلى غايتِه، ومهما تقوّيتَ ومهما تفرعنتَ فلن تقدرَ على أن تُطفئَ نورَ الإسلامِ، ومهما تلقيتَ الدعمَ من أمريكا وأوروبا ويهود فلن ينفعوكَ إلاّ بشيءٍ قد كتبه الله لك،وها أنت تحذو حذو فرعون الأول الذي طغى وظلم وتكبّر وتجبّر وقال أنا ربُّكم الأعلى ولكنَّ الله عزَّ وجل أخرجَ عدوَه من بيتِه، فقد ترّبى موسى عليه السلام في بيت فرعون، هذا الفرعونُ الذي قتلَ المواليدَ التي تُولَد كي يُنّجي نفسه وأن يبقى على عرشه، قال تعالى{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ * فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [القصص : 8] فكان مصيره أن أغرقه الله وجُندَه. ولكن عندما قَوِيَت شوكةُ الإسلامِ بدأ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالقصاص ممن يعتدي على الإسلامِ والمُسلمين . كان كعبُ بنُ الاشرفِ من أشدِّ اليهود حنقا على الإسلام والمسلمين, وإيذاءً لرسول الله وتظاهراً بالدعوةِ إلى حربه. ولما بلغه أولُ خبرٍ عن انتصارِ المُسلمين، وقتلَ صناديدَ قُريشٍ في بدرٍ قال : أحقٌ هذا؟ هؤلاءِ أشرافُ العربِ وملوكُ الناسِ , واللهِ إنَّ محمداً أصابَ هؤلاءِ القوم ولما تأكد لديه الخبرُ انبعث عدوَّ الله يهجو رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام والمسلمين. ويمدحُ عدوَّهم, و يحرضُهم عليهم. ولم يرضَ بهذا القدرِ حتى ركبَ إلى قريشٍ فنزَل على بن أبي وداعه السهمي وجعل بنشد الأشعار يبكي فيها على أصحاب القليب من قتلى المشركين يثير بها حفائظهم ويذكي حقدهم على النبي صلي الله عليه وسلم و يدعو إلى حربه, وعندما كان بمكة سأله أبو سفيان والمشركون: أديننا أحب إليك أم دين محمد وأصحابه وأيُّ الفريقين أهدى؟ فقال انتم أهدى منهم سبيلا وأفضل. وفي ذلك انزل الله تعالى قوله {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً} [النساء : 51] فقال الرسول عليه أفضلُ الصلاة والتسليم من لكعب بن الاشرف؟ فانه آذى الله و رسوله فانتدب له محمد بن مسلمه , وعباد بن بشر وأبو نائله واسمه سمكان بن سلامه وهو اخو كعب من الرضاعة والحارث بن أوس وأبو عبس بن جبر وكان قائد هذه المفرزه محمد بني مسلمه.فوضعوا الخطة لقتلة وفي ليلة مقمرة تم قتله ولما علمت اليهود بمقتل كبيرِهم كعبُ بنُ الأشرفِ دبَّ الرعبُ في قلوبِهم وعلموا أنَّ الرسولَ عليه الصلاةُ والسلام لا يتوانى أن يستخدمَ القوةَ لمن يريد العبث بالأمن وإثارة الاضطرابات و عدم احترام القوانين والمواثيق فلم يُحرّكوا ساكناً و تظاهروا بإيفاء العهود واستكانوا وعادت الأفاعي إلى جحورها. هذا مصيرُ الظالمين خزيٌ في الدنيا وفي الآخرة عذابٌ اليمٌ. لن يطولَ أمرُ إسلام كريموف، فان أيامه قلائل وقوته وجبروته محدودة فلن يبلغ هدفه، وان أنصار الخلافة وأنصار الإسلام كثيرةٌ ولن يدريَ كريموف مصيره ولن يعلم قاتله وأين يتربد به. لما ضاقت مكة على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأُذي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفتنوا ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة في دينهم، وأن رسول الله لا يستطيع دفع ذلك عنهم , فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن بأرض الحبشة ملكًا لا يُظلم أحد عنده، فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجًا ومخرجًا مما أنتم فيه ) فخرجوا إليها أرسالاً حتى اجتمعوا بها، فنزلوا بخير دار إلى خير جار. لقد أرسلت قريش عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة يحملان الهدايا إلى النجاشي وبطارقته، فقابلا النجاشي طالبين إليه إعادة من هاجر من المسلمين، فأرسل النجاشي إلى المسلمين فسألهم عن دينهم فقال جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: أيها الملك كنا قومًا على الشرك، نعبد الأوثان ونأكل الميتة، ونسئ الجوار، ونستحل المحارم، بعضنا من بعض في سفك الدماء وغيرها، لا نحل شيئًا ولا نحرمه، فبعث الله إلينا نبيًا من أنفسنا نعرف وفاءه وصدقه وأمانته، فدعانا إلى أن نعبد الله وحده لا شريك له، ونصل الرحم، ونحسن الجوار، ونصلى ونصوم، ولا نعبد غيره. فقال: هل معك شيء مما جاء به؟ وقد دعا أساقفته فأمرهم فنشروا المصاحف حوله، فقال جعفر: نعم.قال: هَلُمَّ فاتلُ علىَّ ما جاء به. فقرأ عليهم صدرًا من كهيعص ، فبكى والله النجاشي حتى اخضلت لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم ثم قال: إن هذا الكلام ليخرج من المشكاة التي جاء بها عيسى.. انطلقوا راشدين. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (الخير فيَّ وفي أمتي إلى يوم القيامة) مهلاً رويداً يا كريموف سنقتصُّ منك ومن أعوانك لن يطول انتظارك فالخلافة ثم الخلافة ثم الخلافة معودها قد اقترب. {ولَقَدْ جَاء آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ * كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ* أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءةٌ فِي الزُّبُرِ * أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ * سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ }[القمر : 46] اللهم من أراد بشبابِ حزب التحرير خيرا فوفقه إلى كل خير اللهم من أراد بشاب حزب التحرير سوء أو مكرا أو أذى فخذه اخذ عزيز مقتدر كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير أخوكم أبو جلاء
ألا يا أمة الإسلام لقد آن الأوان لتعرفوا عدوكم وتتخذوه خصماً لكم، وبخاصة قادةُ الجيوش في بلاد المسلمين والمخلصون من أهل القوة، فإنهم مدعوون لإنقاذ المسلمين من طغيان العملاء، وإزاحةِ نفوذ أسيادهم من الكفار بتحرير البلاد من كافة أشكال الاستعمار: العسكري، والسياسي، والاقتصادي، والثقافي؛ لذا فإننا ندعوكم جميعاً للعمل معنا لاستئناف الحياة الإسلامية في حكم خلافة راشدة على منهاج النبوة ـ أظل زمانها بإذن الله تعالى ـ والله ناصرُ دينَه ومظهرُ عبادَه المخلصين. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ