أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نَفائِسُ الثَّمَراتِ - ثواب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

نَفائِسُ الثَّمَراتِ - ثواب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

عن عبدالله بن أبي طلحة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ذات يوم والبشر في وجهه فقال‏:‏ ‏(‏إنه جاءني جبريل فقال‏:‏ أما يرضيك يا محمد أنه لا يصلي عليك أحد من أمتك صلاة إلا صليت عليه عشراً ولا يسلم عليك أحد من امتك إلا سلمت عليه عشراً‏)‏ عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏من ذكرت عنده فليصل عليَّ ومن صلى علي مرةً صلى الله عليه عشراً‏)‏ عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏إن لله ملائكة سيَّاحين يبلغوني من أمتي السلام‏)‏‏.‏ وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

وقفات مع القرآن الكريم    أمة وسطاً

وقفات مع القرآن الكريم  أمة وسطاً

قال الله سبحانه: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} يذهب البعض في تفسير هذه الآية إلى القول بأن الوسطية هي ما بين الطرفين وأن الإسلام هو دين الوسطية، لأن الوسط خير من الطرفين، ويجعل هذه النتيجة قاعدة يبني عليها الأفكار والأحكام، ويضرب مثلاً لذلك توسط الإسلام بين إفراط النصارى وغلوهم في اتخاذ عيسى عليه السلام ابناً أو رباً، وبين تفريط اليهود وتقصيرهم في قتلهم الأنبياء، فكان الإسلام وسطاً بين الإفراط والتفريط، يعني أنه لا عبادة فيه للنبي ولا قتل، بل هو وسط بين ذلك. وهذا خطأ من عدة وجوه: أولها: أن "وسطاً" وصف للأمة لا للدين، فإن كانت المقارنة بين المسلمين وبين أتباع الأنبياء السابقين، الذين آمنوا بهم وصدقوهم، فالكل مؤمن، ولا توسط بين إيمان وإيمان. وإن كانت المقارنة بين أمة الإسلام وبين من يدعي أنه من أتباع موسى وعيسى عليهما السلام بعد بعثة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنهم كفار بإجماع. فاليهود كفار والنصارى كفار، فكيف تكون الأمة الإسلامية "وسطاً" بين كفر وكفر؟! نعوذ بالله من الخذلان. ثانيهما: أن الله سبحانه قد وصف هذه الأمة في الكتاب بالخيرية فقال جل وعز: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} وفسّر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم "وسطاً" بالعدالة، أخرج الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } قال: «عدلاً». قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح. فيكون معنى "وسطاً" عدلاً أي أخياراً. قال الزجاج: [وسطاً عدلاً وقال بعضهم أخياراً واللفظان مختلفان والمعنى واحد، لأن العدل خير والخير عدل]، وقال البغوي: [وسطاً أي عدلاً خياراً] وقال القرطبي: [وليس من الوسط الذي بين شيئين في شيء]. ثالثها: إن الله سبحانه قد علل وصفه للأمة بقوله { وَسَطًا } ليكونوا شهداء على الناس، والشهادة تقتضي العدالة. فلأنه أراد للمسلمين أن يكونوا شهداء على الناس يوم القيامة أثبت عدالتهم بقوله { وَسَطًا }. رابعها: وسط بتسكين السين وفتحها ترد بمعنى الظرفية كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لعن الله من جلس وسط الحلقة» وقولك: جلست وسط الدار، وهي هنا منصوبة على الظرفية. وقد تكون قريبة من معى الظرفية ولا تعرب ظرفاً وإنما تكون بمعنى التوسط بين طرفين كقولك: قبضت وسط الحبل وإعرابها مفعول به، وكقول الشاعر: إذا رحلتُ فاجعلوني وَسَـطاً إني كبيرٌ لا أُطـيقُ العُـنَّدا والمعنى اجعلوني وسطاً لكم ترفقون بي وتحفظونني، فإني أخاف إذا كنت وحيداً متقدماً أو متأخراً عنكم أن تفرط دابتي أو ناقتي فتصرعني. وإعراب "وسطاً" في البيت مفعول به ثانٍ. وهي في كل ما سبق ليست صفة. إلا أنها ترد صفة كما في قول زهير: هُمْ وَسَـطٌ يَرضى الأنامُ بِحُكْمِهِمْ إذا نَزَلَتْ إحدى الليـالي بمعظـمِ و"وسط" هنا لا تعرب صفة لأنها نكرة و"هم" معرفة، وإنما تعرب خبراً، وهذا لا ينفي أن الممدوحين هذه صفتهم. وكونها صفة في الآية أوضح وأجلى { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ً } فلفظ "وسطاً" صفة للمفعول به الثاني لجعل وهو أمة. والذي يراد إثباته من هذا هو أن "وسطاً" في الآية صفة، وليست ظرفاً ولا تفيد البينية بين شيئين. والقائلون بالوسطية يفسرونها على أنها تفيد الظرفية أو البينية بين شيئين، وليس الأمر كما أرادوا. بل هي في الآية الكريمة صفة لا تحتمل غيرها. وصدق القرطبي عندما قال: [وليس من الوسط الذي بين شيئين في شيء]. خامسها: قولهم إننا وسط بين إفراط النصارى وتفريط اليهود، أي بمعنى التوسط بين طرفين هما اتخاذ عيسى رباً وقتل الأنبياء، هذا الكلام خطأ، فنحن لسنا بينهما بل نقيضهما تماماً، فنحن لم نقتل ولم نتخذ محمداً صلى الله عليه وآله وسلم ربّاً، فكيف نكون بينهما، إذ وسط الحبل من جنس طرفيه، وكذلك وسط الرحل ووسط الطريق، فإن كنا وسطاً بمعنى طرفين هما اليهود في تفريطهم والنصارى في إفراطهم، فينبغي أن يكون عندنا شيء من الإفراط وشيء من التفريط، وليس الأمر كذلك. واستدلالهم بأننا وسط بين عقوبة اليهود العين بالعين وبين ما يقال عن النصارى من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر، فعندنا السن بالسن وواقعة ثنية الربيع معروفة، وكذلك حكم عمر على ابن الأكرمين، ابن عمرو بن العاص إذ حكم بالقصاص لطمةً بلطمة، فأين التوسط بين طرفين؟! فالوسطية قاعدة رأسمالية، وليست من الإسلام في شيء، وإن تمحل المتمحلون

السلطة في تونس لا تريد أن ترى أو تسمع أحدًا يذكرها بالله

السلطة في تونس لا تريد أن ترى أو تسمع أحدًا يذكرها بالله

 في تونس التي كان نظامها نموذجا صارخا في الطغيان ومحاربة الإسلام، يعود ورثة زين العابدين لنهج سلفهم ليحاربوا الأمة في دينها، فديمقراطية ورثة الطاغية تتسع لكل شيء!! تتسع للكفر والزندقة والشيوعية والوثنية ولكل عقيدة أن تزاحم في ميدان التأثير إلا  لملة الإسلام وحكم القرآن فهذه من المحظورات! ومن نادى لشيء من هذا فهو مجرم تُلفق له التهم الكاذبة الخاطئة، ويمنع من التنفس حتى يختنق، لأن تونس لا تتسع لمن يذكر الله!! بل هي رحبة لمن يريد أن يكفر بالله ويهجر كتابه ويلغي أحكامه ويطمس أعلامه، بدعوى الحرية التي تبني الفكر الخلاق وتطلق العقل في أفق الإبداع الرحب، وترفع الوصاية عن عقول الناس، وهذا كله صحيح إلا إن دعوت الناس لله ولدينه ولكتابه عندها لا يصلح شيء من هذا! فهؤلاء الفاقدون لأي صورة من صور الشرعية هم أصحاب الحق في إسكات صوت الإسلام كما تسول لهم شياطينهم في سفارات فرنسا وأمريكا وبريطانيا. وتسول لهم عقولهم التي صنعت على قواعد الصياغة الغربية أن الإسلام يمكن أن يدحر في هذه المعركة بدحر حملته والمؤمنين به.

نَفائِسُ الثَّمَراتِ   حسن الظن بالله

نَفائِسُ الثَّمَراتِ حسن الظن بالله

- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل وفاته بثلاثة أيام: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله» أخرجه البخاري ومسلم. - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب وهو في الموت فقال: «كيف تجدك؟» فقال: أرجو الله يا رسول الله وأخاف ذنوبي, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمعان في قلب عبد مؤمن في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمنه مما يخاف» أخرجه ابن ماجه والترمذي. - عن وائلة بن الأسقع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء» أخرجه أحمد. وعلى العبد أن يجمع بين الخوف والرجاء ويكون الخوف أغلب في حال الصحة والرجاء أغلب في حال المرض وهو أن الله يرحمه ويتجاوز عنه ويغفر له وينبغي لجلسائه أن يذكروه بذلك. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

    كذب الإعلام لا يؤخر الخلافة

  كذب الإعلام لا يؤخر الخلافة

أصبح الإعلام من أخطر ما يستخدمه أعداء الإسلام وأخُص أعداء الخلافةِ، لأنَّ الإسلام يتمثل في الدول الإسلامية ألا وهي دولة الخلافة، لذلك من وسائل الإعلام التي أصبحت بوقاً للحُكّام الطُغاة المُجرمين الذين نالوا من الأمة الإسلامية ومن حملة الدعوة الإسلامية، فمُنذ أن ثارت الشعوب على حُكّامِها الظالمين لهذه الشعوب، حتّى قامت الدُّنيا وقعدت تحت هؤلاءِ الحُكّام وأعوانهم ومن هو من ورائهم. فحزب التحريرِ الذي تبنّى طريقة رسول الله صلّى الله عليه وسلم في الدعوة لنهضة الأمة الإسلامية وذلكَ بإقامة الخلافة الإسلامية،وان حزب التحرير لا يستخدم القوة أو حمل السلاح للوصول إلى غايته ، وهذا تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لم يستخدم القوة المادية أو السلاح وقد كان بمقدوره صلى الله عليه وسلم أن يبعث احد رجالاته لقتل بعض ما آذوا الرسول وصحبة ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى، إن هُو إِلَّا وحي يُوحَى) [النجم : 4] .حتى أبواق الحُكّام تطنطن وتتهم حزب التحرير بتهم ما أنزل الله بها من سلطان، فقد أصبح هؤلاء الحكام وإعلامهم يُلفقون الأكاذيب على حزب التحرير، وأخيراً ما ذكرته بعض وسائل الإعلام بأن حزب التحرير يستخدم السلاح، لم يبق لهؤلاء الحُكّام شيء يستر سوأتهم إلا أن يتوجهوا بالأكاذيب على حزب التحرير، خاصة وهم ينظرون إلى حزب التحرير وهو يسحب البساط من تحت أرجل الحكام وأعوانهم.فصدق فيهم قول الله تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ [فصلت : 26]. وقال الكافرون بعضهم لبعض متواصين فيما بينهم: لا تسمعوا لهذا القرآن, ولا تطيعوه، ولا تنقادوا لأوامره, وارفعوا أصواتكم بالصياح والصفير والتخليط على محمد إذا قرأ القرآن؛ لعلكم تغلبونه, فيترك القراءة, وننتصر عليه. هذا حال الكفار في كل عصر وفي كل زمن أما اليوم فان الحكام وأعوانهم يتهمون حزب التحرير بتهم كلها كذب وافتراء على الحزب فمستودعات ومخازن الأسلحة التي يمتلكها الحزب. ماذا تستفيد وسائل الإعلام من هذا الكذب والتلفيق لتهم تعلمها أنها مفروضة عليهم من قبل الحكام وان لم تكن مفروضة عليهم حتى يحصلوا على فتات هؤلاء الحكام. إنّ شباب حزب التحرير الذين يعيشون مع الناس صباح مساء، وظاهر على الناس تصرفات شباب حزب التحرير ، من ناحية خلقية والتزاماً بأحكام الإسلام، والمحافظة على النساء وما يتعلق بهم من ناحية السفور، والأهم من ذلك التهم التي طالعتنا بها وسائل الإعلام وهي السلاح، وهنا إن الحقيقة أن هذا الإعلام ومن هو من ورائهم من حكام من تلفيق هذه التهم فإن واقع شباب حزب التحرير لا يحملون السلاح ولا يظهر عليهم السلاح، وما يظهر على شباب حزب التحرير يظهر على الحزب، فإن التهم التي توجه للحزب باطلة قطعاً، لأن واقع شباب الحزب وهؤلاء الشباب هم الحزب، وهذا الأمر من اتهامات للحزب ونحن نذكر الإعلاميين بكلمات قالها رسول اللهِ صلّى الله عليه وسلم يوم الحديبية لقريش .فقال رسول صلى الله عليه وسلم: (إنا لم نجئ لقتال أحد ولكن جئنا معتمرين .. يا ويح قريش، لقد أهلكتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب، فإن هم أصابوني كان ذلك الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وافرين، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فما تظن قريش، فو الله لا أزال أجاهد على الذي بعثني الله به حتى يظهره الله أو تنفرد هذه السالفة. وإننا نقول : يا وح الإعلام لقد أهلكهم الكذب وماذا عليهم لو صدقوا لكان لهم الخير نحن لا نزال ندعوة للخلافة حتى تقام باذن الله ونذكر بهذا الموقف وقال رجل مؤمن بالله من آل فرعون, يكتم إيمانه منكرًا على قومه: كيف تستحلون قَتْلَ رجل لا جرم له عندكم إلا أن يقول ربي الله, وقد جاءكم بالبراهين القاطعة مِن ربكم على صِدْق ما يقول؟ فإن يك موسى كاذبًا فإنَّ وبالَ كذبه عائد عليه وحده, وإن يك صادقًا لحقكم بعض الذي يتوعَّدكم به, إن الله لا يوفق للحق مَن هو متجاوز للحد, بترك الحق والإقبال على الباطل, كذَّاب بنسبته ما أسرف فيه إلى الله. قال تعالى : وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ [غافر : 28]. إن حزب التحرير يدعوا للخلافة ويعمل لها ليل نهار إن يكن حزب التحرير صادقا في دعوته يصبكم بعض الذي يعدكم به وهو العزة والمجد وان امة الإسلام خير امة أخرجت للناس وان فلسطين لا يحررها إلا دولة الخلافة فاستبشروا بالخير وان الأمة الإسلامية لا يوحدها إلا دولة الخلافة. اللهم عجل بالخلافة الراشدة وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي أخوكم أبو جلاء

    الجولة الإخبارية 4-7-2011

  الجولة الإخبارية 4-7-2011

العناوين: الأمريكيون يظهرون وقوفهم وراء النظام السوري ويعملون على إيجاد معارضة تتبنى وجهة نظرهم دستور بريمر وسياسة الاحتلال الأمريكي اللذان يطبقهما النظام العراقي تسبب المزيد من الانقسام وتؤمّن بقاء الاحتلال النظام السوداني يسمح للحركة الشعبية الانفصالية بالعمل في شمال السودان بعد تحقيقهما جريمة تمزيق البلاد الولايات المتحدة ترفض مغادرتها لقاعدة عسكرية باكستانية تستخدمها لشن هجمات جوية على أهل الباكستان التفاصيل: صرح عضو الكونغرس الأمريكي دينس كوسنيتش في 28/6/2011 أثناء زيارته للشام "أن على المجتمع الدولي أن يدعم سوريا والخطوات الإيجابية التي تحصل في سوريا والانتقال إلى دولة ديمقراطية وحرة، ويمكن ذلك عبر إلغاء العقوبات على سوريا والحوار معها ودعم الاقتصاد السوري"، وأكد على "وجود إرادة قوية لدى القيادة السورية للحوار الوطني والانتقال إلى دولة ديمقراطية وحرة"، وأعلن أنه التقى بمسؤولين رسميين وشخصيات معارضة، وقد لاحظ وجود مناقشات حرة وإرادة جدية لإجراء حوار وطني" ووصف ذلك بأنه "أمر إيجابي"، وقال إنه سينقل نتائج زيارته إلى زملائه في الكونغرس ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، وقال: "رسالتي هي أن ما يحصل في سوريا يؤثر في المنطقة والعالم وهناك انعكاسات كبيرة لما يحصل في هذه البلد". ونقلت صحيفة الغارديان البريطانية في 30/6/2011 عن مصادر في المعارضة السورية أن أمريكا تمارس الضغط على المعارضة حتى تقبل بالتفاوض مع النظام السوري، وذكرت الصحيفة بأن وزارة الخارجية الأمريكية تشجع سرا مناقشة مسودة وثيقة غير منشورة جرى تعميمها بمؤتمر المعارضة الذي انعقد يوم الاثنين 27/6/2011، وأضافت بأن السفير الأمريكي في دمشق روبرت فورد حث الشخصيات المعارضة على إجراء محادثات مع النظام السوري. ونقلت الصحيفة البريطانية عن متحدث باسم الخارجية الأمريكية تأكيده بأن وزارته تشجع الحوار الحقيقي بين المعارضة والنظام السوري وتريد سوريا ديمقراطية، ولكن هذا بيد الشعب السوري". وفي 30/6/2011 صرحت وزيرة الخارجية الأمريكية قائلة: "إن سماح الحكومة السورية للمعارضة بعقد اجتماع واحد حتى الآن ليس كافيا". كل هذه التصريحات والأخبار تؤكد وقوف أمريكا وراء النظام السوري وتعمل على حمايته وعلى ديمومته بكل السبل. فتصريحات عضو الكونغرس الأمريكي دينس كوسنيتش وتحركات السفير الأمريكي في دمشق روبرت فورد حيث قام وجمع ما سمي بمؤتمر المعارضة في دمشق وقد صاغ لهم الوثيقة السرية التي أعلنوا عنها تطالب بالإصلاحات باسمهم وهي نقاط عشر لم تمس النظام ولا رئيسه بل تديمه وتحافظ عليه. فالأشخاص الذين جمعهم السفير الأمريكي هم من جنس النظام السوري من العلمانيين الذين يتبنون وجهة النظر الأمريكية والسياسة الأمريكية، فيعقد لهم مؤتمرا ليصبحوا ممثلين عن الشعب السوري المسلم الذي يرفض العلمانية ووجهة النظر الأمريكية والسياسة الأمريكية والارتباط بها، بدليل أنه يقوم ضد النظام المرتبط بكل ذلك ويعمل على إسقاطه وقلعه. وتصريحات الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن وزارته تشجع هذا الحوار، بل كانت وراء هذا الحوار، وهذا ما أشار إليه بشار أسد بأنه سيجري حواراً وطنياً مع شخصيات تشبهه في التوجه العلماني والسياسي المرتبط بأمريكا. وما يؤكد ذلك تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية الذي يبارك بعقد مؤتمر لما سمي بالمعارضة السورية ويبارك للنظام سماحه له للانعقاد ولكن تطالبه بالمزيد من هذه المؤتمرات حتى تتمكن من وأد الانتفاضة في وجه النظام. فالأمريكيون لا يهمهم وحشية النظام السوري إلا بتصريحات خادعة. كل ذلك يكذب ادعاءات المسؤولين في إيران وأتباعهم في لبنان بأن الذي يحرك الشعب المسلم الأبي في بلاد الشام المباركة هو أمريكا وما يسمونه بالصهيونية بدليل أن هذا الشعب رفع شعار "الموت ولا المذلة". فتحركات الأمريكيين هذه التي أعلنوا عنها ومواقفهم وتصريحاتهم تكذب حلفاء النظام السوري العلماني في إيران ولبنان وتؤكد ارتباط هذا النظام بأمريكا، وأن الأخيرة أي أمريكا لا تدعمه سرا بل علانية، وبذلك تكون أمريكا تدعم إجراءات النظام السوري الإجرامية في سحق الشعب وهي تختلق معارضة لا تمثل فكر الشعب السوري ولا تطلعاته ولا أهدافه. فكثير من أهل سوريا يحللون موقف المسؤولين في إيران وأتباعهم في لبنان هذا الموقف البعيد كل البعد عن الإنصاف وعن الحقيقة بأنه ناجم عن كرههم للشعب المسلم في سوريا نتيجة التعصب الطائفي الأعمى وعن ارتباط مصالح بين النظامين وعن توافقهما في السياسة الخارجية التابعة للسياسة الأمريكية، ويستغربون تأييد من يدعى أنه مسلم في سحق شعب مسلم على أيدي جلاوزة نظام غير إسلامي بل نظام يحارب تطبيق الشريعة الإسلامية. --------- صرح رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي في 27/6/2011 أثناء زيارته لواشنطن لقناة الحرة الأمريكية بأن "هناك إحباطا سنيا في العراق وإذا لم يعالج سريعا قد يفكر السنة بالانفصال أو على الأقل تأسيس إقليم"، وأضاف "السنة في العراق يشعرون بالتهميش وأنهم مواطنون من الدرجة الثانية"، وقال النائب أحمد العلواني للحياة: "إن أحزابا شيعية تنفذ أجندة طائفية مريضة منذ العام 2003، وأشار إلى الانتقائية في تنفيذ القوانين تدفع قطاعات واسعة من السنة العرب إلى التفكير في إقليم خاص بهم". ولكن بعد يومين من هذا التاريخ ينفي النجيفي بأنه دعا إلى تشكيل إقليم سني وأن كلامه عن تشكيل إقليم سني كان في معرض إجابة عن سؤال صحفي عن وضع أهل السنة في العراق وما يشعرون به من إحباط بسبب سياسة الحكومة الاتحادية تجاههم. وكان المجلس الإسلامي الأعلى الشيعي طرح منذ 2003 مشروع إقليم الوسط والجنوب بجانب إقليم كردستان ولكن لم يلق تأييدا كافيا لدعوته الانفصالية. والجدير بالذكر أن الدستور العراقي الذي وضعه بريمر الحاكم المدني الأمريكي السابق للعراق ويعرف بدستور بريمر ينص "على حق محافظة أو أكثر في إعلان إقليم بعد الحصول على موافقة ثلثي السكان". والسناتور الأمريكي جوزيف بايدن والذي أصبح نائب الرئيس الأمريكي كان قد طرح عام 2006 مشروعا لتقسيم العراق إلى ثلاث مناطق فيدرالية على أساس التنوع العرقي والمذهبي. فسياسة الاحتلال الأمريكي المتبعة في العراق والتي تنفذها الحكومات العراقية المتعاقبة وآخرها حكومة المالكي هي التي تسبب الإحباط لدى قسم من أهل العراق وتوجد التمييز بين الأهالي مما يسبب أن يدعو كل قسم من الأهالي إلى أن يكون لهم إقليم خاص بهم منفصل داخليا كما حصل في شمال العراق الذي هو إقليم شبه مستقل لم يبق سوى الإعلان الرسمي عن استقلاله نهائيا. وقد وضع الأمريكيون للعراق دستورا عن طريق حاكمهم السابق بريمر الذي تنفذه الحكومة الحالية ومؤسسات الدولة كلها. وهو دستور انفصالي يدعو إلى تجزئة الشعب وتجزئة البلد. والغريب أن كل من يشترك في النظام العراقي يقسم بالله على الالتزام بهذا الدستور ويتغافل أنه دستور من وضع أعداء الله المحتلين. وجوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي وهو الذي يرأس الملف العراقي هو من الذين يتبنون مشروع تقسيم العراق على أساس طائفي وعرقي. فالداعي إلى تقسيم العراق يشرف على تسيير سياسة النظام في العراق. ومن جهة أخرى صرح أسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي أنه أثناء زيارته لواشنطن طرح عليه الأمريكيون مسألة بقاء القوات الأمريكية في العراق وذكر أن هناك رغبة أمريكية في بقاء تلك القوات، فيعملون على أخذ موافقة العراقيين. وذكر أنه أجابهم بأن الأمر متروك لتقدير القائد الأعلى للقوات المسلحة ولرئاسة الوزراء قبل أن يعرض على مجلس النواب. أي أن النجيفي لا يعارض بقاء قوات الاحتلال وهو على استعداد أن يوافق إذا كان تقدير القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الوزراء المرتبط بالسياسة الأمريكية إذا كان تقديره بقاء قوات الاحتلال مناسبا. فيظهر رئيس البرلمان كأنه ليس صاحب رأي وأنه يتهرب من المسؤولية تحت الضغوط الأمريكية ليقول للأمريكيين إذا وافق القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الوزراء المالكي فإنه لا يبقى لي رأي. وهذا الموقف بعيد عن حس رجل الدولة الذي يشعر بالمسؤولية عن أمته ويجب عليه أن يبدي رأيه بصراحة ويجب عليه إن كان مخلصا أن يرفض بقاء وجود قوات الاحتلال فورا وأن يطلب مقاضاتها على ما ارتكبته من جرائم في حق أهل العراق وما خلفته من دمار وخراب في هذا البلد. وعليه أن يرفض تقسيم البلد إلى فيدراليات بكل صراحة بل عليه أن يرفض دستور بريمر الأمريكي الذي وضع للعراق ويرفض وجود الأمريكيين بأي شكل من الأشكال. -------- وقع النظام السوداني ممثلا بحزبه حزب المؤتمر الوطني الديمقراطي مع الحركة الشعبية الانفصالية في أديس أبابا بإثيوبيا في 29/6/2011 اتفاقا شمل عدة قضايا هامة. وحسب بيانهما فإن الاتفاق تناول القضايا القومية وعلى رأسها العمل المشترك من أجل ترتيبات دستورية جديدة وإصلاحات دستورية إلى جانب قضايا منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق لا سيما الوصول إلى ترتيبات سياسية وأمنية جديدة فيهما. وقال ياسر عرمان الأمين العام للحركة الشعبية في الشمال أن الاتفاق أكد على قانونية الحركة الشعبية في شمال السودان والعمل كحزب سياسي في شمال السودان. وقال "إن الحركة الشعبية في شمال السودان ستعمل للوصول إلى سلام شامل في الشمال، لا سيما الوصول إلى حل شامل وعادل ونهائي لأزمة دارفور وللإجابة على السؤال التاريخي حول كيف يحكم السودان قبل من الذي يحكم السودان". وقال إن "حركته ستعمل على رؤية مشتركة لكي يبدأ شمال السودان بعد التاسع من يوليو/تموز المقبل بداية صحيحة وصحية لبناء دولة قوية تحت رايات الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتغيير لمصلحة الفقراء والمهمشين". والجدير بالذكر أن الحركة الشعبية تلك هي مسؤولة عن الحرب في جنوب السودان لفصله عن بلده الأم السودان ومسؤولة عن كل الضحايا الذين سقطوا في هذه الحرب ومع ذلك يقبل النظام السوداني وحزبه الذي يرأسهما عمر البشير بهذه الحركة الانفصالية الإجرامية كحركة سياسية قانونية في شمال السودان. وبيان الاتفاق يظهر أن هذه الحركة ستسعى إلى العمل كسابق عهدها الانفصالي إلى دعم الحركات الانفصالية حيث إنها ستتدخل في موضوع دارفور والمناطق الأخرى التي يجري تأهيلها للانفصال وتسعى إلى تركيز الأنظمة والأفكار الغربية من ديمقراطية إلى علمانية وتغلف ذلك خداعا بما يسمى "التغيير لمصلحة الفقراء والمهمشين". والنظام السوداني وحزبه ومن يرأسهما يصران على سياستهما التنازلية التي تسبب تمزيق البلد وتبعد البلد عن تحكيم الشريعة الإسلامية. مع العلم أن البشير ادعى في وقت سابق أنه سيطبق الشريعة الإسلامية. ومما هو معلوم بالضرورة في الدين أن هذه الشريعة الغراء تحرم وجود أحزاب أو حركات انفصالية أو حركات ديمقراطية أو علمانية في البلد لأنها تتناقض بشكل قاطع معها أي مع الشريعة الإسلامية. ومما يجدر ذكره أن النظام السوداني يحارب حزب التحرير الذي يدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية بإقامة الخلافة والمحافظة على وحدة بلاد المسلمين ووقف في وجه انفصال الجنوب. فالمراقبون للنظام السوداني ولمن يرأسه يقولون أن هذا النظام ورئيسه يستعملون سياسة الخداع واللعب بالألفاظ منذ وصوله إلى الحكم عام 1989 ويستغل عواطف الناس بتطبيق الشريعة وهو الذي أقر دستورا علمانيا وقبل بالحركة الشعبية العلمانية كشريك في الحكم وفي تمزيق البلد ويقبل بها حاليا لتواصل عملها الشرير. --------- نقلت وكالة رويترز في 1/7/2011 عن مسؤولين أمريكيين بأن الولايات المتحدة ترفض مطالب من مسؤولين باكستانيين أن يغادر العسكريون الأمريكيون قاعدة عسكرية تستخدمها المخابرات الأمريكية في شن هجمات بطائرات بلا طيار على من يشتبه بأنهم متشددون. ونقلت هذه الوكالة عن مسؤول أمريكي على دراية بالمسألة وطلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع أن العسكريين الأمريكيين لم يغادروا المنشأة العسكرية الباكستانية المعروفة باسم قاعدة شمسي الجوية وأنه لا نية لهم للجلاء عنها. وقال المسؤول: "القاعدة لم يتم الجلاء عنها ولا يجري الجلاء عنها". وأكد مسؤول أمريكي ثان هذه المعلومات. وقالت رويترز بأن إعلان الولايات المتحدة أن عمليات الطائرات الأمريكية بلا طيار سوف تستمر بلا هوادة أحدث تطورا في علاقة مشحونة بالتوترات بين سلطات الأمن في واشنطن وإسلام أباد التي تتعرض لضغوط متزايدة منذ شهور. إن تصرفات الأمريكيين تدل على أنهم محتلون للبلد وأنهم يفرضون إرادتهم رغم معارضة أهل البلد والمسؤولين فيه مستخفين بالجميع. وكان ذلك نتيجة التنازلات التي قدمها حكام الباكستان لأمريكا منذ عشرات السنين عبر حكومات باكستانية متعاقبة وما زالت مستمرة حتى اليوم وقد ظهرت بشكل جلي وكثيف في عهد برويز مشرف وتجسدت وترسخت في ظل النظام الباكستاني الحالي بقيادتيه السياسية والعسكرية. فيظهر أن الأمريكيين تمادوا أكثر عندما رأوا حجم التنازلات من قبل هاتين القيادتين فصاروا يرفضون مطالبهم كلها وهم على وشك أن يصلوا إلى درجة كرزاي الذي قال في وقت سابق إنه "حذر الأمريكيين وقيادة الناتو مئة مرة بأن لا يستهدفوا المدنيين ولكن لم يسمعوا له". والآن يطلب مسؤولون باكستانيون من الأمريكيين مغادرة قاعدة شمسي الباكستانية ويرفض الأمريكيون طلبات أولئك المسؤولين بكل صلافة وعنجهية معهودتين، ويعلنون بأن لا نية لهم بمغادرة هذه القاعدة مهما طالب أهلها الباكستانيون بذلك حتى يستمروا باستخدامها ضدهم أي ضد أهل الباكستان الأبرياء وفي ضربهم بطائرات من دون طيار ضربا بلا هوادة كما أعلن الأمريكيون. وهذا يؤكد لأهل الباكستان أنهم لن يتخلصوا من تسلط الأمريكيين عليهم ما لم يغيروا النظام في الباكستان من أساسه لا أن يستبدلوا عميلا بعميل من حيث لا يدرون ويأتي العميل الجديد ويقدم تنازلات تشبه تنازلات سلفه أو تفوقها، وأن النظام البديل يجب أن ينبع من الدين الإسلامي الذي يعتنقوه ويتمسكون ويفتخرون به.

شرعية الحاكم

شرعية الحاكم

قام المسلمون في بقاع كثيرة من العالم الإسلامي بثورات عظيمة مباركة ضد الحكام والأنظمة الجاثمة على صدورهم عقوداً طويلة. وما زلنا نشهد استمرار هذه الثورات وانتقالها من مكان إلى آخر، وبزخم أكبر رغم محاولات الأنظمة وقفها ومنع استمرارها. فها هو حاكم ليبيا بعد أن رأى ما حصل في تونس ومصر أخذ يقتل الناس ويقصفهم، ويدمّر المدن والقرى، ولسان حاله يقول « أنا ومن بعدي الطوفان». فالقتل والتجويع لكل من يخالف أو يحاسب أو يطالب بشيء. وها هو سليل النصيريّين في سوريا بعد أن أرسل ودعم القذافي بالسلاح والرجال، يقتل الناس دونما رحمة أو شفقة سائراً في ذلك على درب أبيه من قبل في قتل الناس في حماة وتدمر. ويرسل «شَبّيحته» تضرب الناس وترهبهم وتقتلهم. وها هم المسلمون في اليمن يخرجون بالملايين مُطالبين «الطالح» بالتنحي والرحيل، فيرد عليهم بالقتل والخطب المخزية. والناظر في مطالب الناس يرى أنها تَنصبُّ على حقهم في اختيار حكامهم ومعاقبة السارقين والناهبين للمال العام، ومحاسبة بعض رؤوس الأنظمة على جرائمهم، مع أن المطلب العام لجميع الناس هو التغيير. والمدقق لأحوال الناس وأوضاعهم يرى أن التغيير الحقيقي يكون بتغيير أوضاعهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ويكون بتغيير طراز عيشهم وحياتهم. وهذا التغيير لا يتم إلا بتبني أفكار ومفاهيم ينبثق عنها معالجات وتشريعات تعالج مشاكل الناس. وهذه الأفكار والمعالجات والتشريعات لا تكون إلا من عند الله عز وجل كالإسلام أو من عند البشر كالنظام الرأسمالي. وقد جاء الإسلام ليضمن عيش الإنسان في ظل حياة كريمة يُحافظ فيها على النفس والعقل والمال والعرض والكرامة. وكل هذا يحتاجه المسلمون ويدعوهم للمطالبة بالتغيير. وقد جاء الإسلام بتشريعات شملت كل جوانب حياة الإنسان. فهناك نظام حكم متكامل يحدد العلاقة ما بين الحاكم والمحكوم، ويحدد أركان وأجهزة الدولة، وصلاحيات ومهام كل جهاز. وهناك نظام اقتصادي يقوم على العدل في توزيع الثروة، ويحدد كيفية الحصول على المال وكيفية نفقته، ويمنع كنز المال وحصره في يد فئة قليلة من الناس. وهناك نظام اجتماعي يقوم على تحديد علاقة المرأة بالرجل وما ينتج عنها من زواج أو طلاق أو اجتماع أو اختلاط أو لباس. وهناك نظام تعليمي يقوم على أساس إنتاج شخصيات ذات ثقافة إسلامية وذات علوم مدنية قادرة على الاختراع والاكتشاف والتقدم المدني. وهناك نظام صحي يقوم على رعاية الناس وتقديم أفضل الخدمات الصحية والطبية المجانية دون انتظار أشهر أو سنوات للحصول عليها. وهكذا في كل شأن من شؤون الحياة تجد الإسلام قد وضع الحلول المناسبة بما يكفل عيش الناس بأمان وطمأنينة. وقد أشكل على الناس في الوقت الحاضر مسألة اختيار الحاكم أو انتخاب المسئولين والممثلين عنهم، ونظروا إلى الديمقراطية فرأوا أنها تجعل انتخاب الحاكم أو الرئيس من قبل الناس شرطاً لتولي صلاحياته، فرأوا ألا بأس بالقبول بالديمقراطية -ولو في بداية الأمر- ما دامت تضمن حق الانتخاب الذي مُنع منه المسلمون عقوداً طويلة. وحتى يُزال هذا الإشكال فدعونا ننظر إلى واقع الحاكم أو الخليفة في الإسلام. إنّ نظام الحكم في الإسلام قائم على أربعة قواعد، أولها أنّ السيادة للشرع أي أن الذي يسيّر إرادة الفرد والأمة أوامر الله ونواهيه، وثانيها أنّ السلطان للأمة، أي أن الأمة هي التي تختار بإرادتها دون إكراه أو إجبار من يحكمها بالشرع، وثالثها أن تنصيب خليفة واحد فرض على المسلمين، ويأثم المسلمون بفراغ وشغور هذا المنصب، ورابعها أن للخليفة وحده حق تبني الأحكام الشرعية. ولما كانت الأمة هي التي تختار حاكمها، فقد جعل الإسلام أسلوب اختيار الخليفة متعدداً ومختلفاً كما حصل مع الخلفاء الراشدين على مرأى ومسمع من الصحابة رضوان الله عليهم. وقد أباح الإسلام أسلوب الانتخاب للخليفة حيث لا يعدو أكثر من أسلوب لمعرفة رأي الأكثرية في رغبتهم فيمن يحكمهم. فأسلوب الانتخاب لا يختص بمبدأ أو بنظام معين، بل يمكن استعماله واستخدامه في أيّ زمان ومكان. والخليفة لا يصبح حاكماً إلا بعد مبايعة الأمة له - بالرضا والاختيار- على الحكم بالإسلام. وقد وضع الإسلام شروطاً معينة من أجل انعقاد البيعة للخليفة، منها الإسلام والذكورة والعدالة والبلوغ والعقل والحرية والقدرة على القيام بأعباء الخلافة وبتسيير أمور الحكم. وأمر الخليفة برعاية مصالح الناس والقيام على معالجة مشاكلهم، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته. وأمر الإسلام بطاعة الخليفة في السر والعلن ما لم يأمر بمعصية، وجعل «أمر الإمام نافذ ظاهراً وباطناً». وقد أمر الإسلام بمحاسبة الحاكم إن خالف أيّاً من أحكام الإسلام. وقد أوجب الإسلام عزل الخليفة -مع وجوب طاعته- عن طريق محكمة المظالم، إن حصل أحد الأمور التالية: (1) أن تُجرح عدالته بأن يصبح ظاهر الفسق، (2) أن يتحول إلى أنثى أو خنثى، (3) أن يُجنّ جنوناً غير مُطبق بأن يجنّ أحياناً ويصحو أحياناً، (4) العجز عن القيام بأعباء الخلافة، (5) القهر الذي يجعله عاجزاً عن التصرف بمصالح المسلمين وفق رأيه، كأن يتسلط عليه أحد أفراد حاشيته، أو أحد أفراد عائلته كزوجته أو إخوته، أو أن يقع تحت الأسر في يد عدو إما بالفعل أو بوقوعه تحت تسلط عدوه. وأوجب الإسلام عزل الخليفة وعدم طاعته إن حصل أحد الأمور التالية التي تُخرجه عن الخلافة وتفسخ عقدها: (1) الارتداد عن الإسلام، (2) الجنون المُطْبق الذي لا يصحو منه، (3) الوقوع في يد عدو قاهر لا يُؤمل الخلاص منه. والناظر في حكام المسلمين اليوم يجد أنهم قد اغتصبوا السلطان والحكم من المسلمين، ولم يُنتخبوا ويُبايَعوا من قبل المسلمين بالرضا والاختيار على الحكم بالإسلام، فلا تجب طاعتهم. وكذلك نجد لو أنهم بويعوا من قبل الأمة، فإن توفر شروط عزلهم وتغييرهم قد انطبقت عليهم جميعاً. فكلهم غير عدول قد أظهروا الفسق، بل وقد ظهر الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله عز وجل برهان. وكلهم عاجز عن التصرف بأعباء الحكم بنفسه: فإما زوجة مُتحكِّمة أو عائلة مُتنفِّذة، وجميعهم واقع تحت تَسلُّط الأعداء فهم ينفذون رغبات ومصالح أسيادهم في الغرب. إنّ المسلمين مُطالبون بتغيير أوضاعهم تغييراً صحيحاً يُرضي الله عز وجل عنهم، تغييراً يرفع الضيم والظلم والقهر الذي عايشوه طويلاً، تغييراً يأتيهم بسلطان يحبهم ويحبونه، يعطف على ضعيفهم ويحنو على صغيرهم. يحثو المال ولا يسرقه، يوزع الثروات بالعدل وعدم المحاباة فيعم الخير بقاع المسلمين. ويحمل الإسلام إلى غير المسلمين فيخرجهم من الضيق إلى السعة والرحمة، ومن الظلم إلى العدل والطمأنينة، ومن الشقاء إلى السعادة. ويخرج الناس من استعباد بعضهم لبعض، ويعيد للإنسان كرامته بعد هذا الامتهان الطويل لها. ألا إنّ رياح التغيير قادمة بإذن الله، وإنّ نسمات الخلافة لأقرب من الفجر القادم، وما ذلك على الله بعزيز. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير الأستاذ أبو هيثم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

9532 / 10603