في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
يا الله! ها نحن نجيب دعاءك! ففي العديد من الدول صاحبة القومية الزائفة، التي أنشئت من قبل الغرب لتقسيم الأمة، شهد العام الماضي معالم لنهضة الأمة، حيث وقفت الأمة في وجوه حكامهم الطغاة العملاء، ووقفت الأمة تطالب بوضع حد للحكم بالكفر والظلم، وضحت الأمة بدم أبنائها وواجهت الصعاب والتعذيب والقهر في سبيل تحقيق ذلك. نساء الأمة يُجبن دعوتك مع رجالها، فيشهدون مسيرات في تونس، ومظاهرات في مصر، وفي المقابل يطلق الحكام النار على النساء والأطفال الذين يتظاهرون في سوريا، ويقمعون النساء في فلسطين جنبا إلى جنب يهود، ويعذبون النساء المسلمات الحرائر في آسيا الوسطى، والنساء في العراق يموت أطفالهن جوعا حين لا يجدون حتى حليب الأم لضعف أجسادهن، والنساء والأسر بكاملها تتعرض للقصف في أفغانستان والمناطق القبلية من أمريكا الصليبية. إنّ إيمان نساء الأمة يمنحهن القوة لتحمل المشاق في سبيل الله، بالرغم من تدمير منازلهن وتعرضهن للتعذيب وقتل أسرهن، ولكن إيمانهن يمنحهن الصبر والتمسك بدينهن، وقد دفعهن إيمانهن إلى حمل الدعوة للخلافة في جميع أنحاء العالم الإسلامي. أيها الأخوات المسلمات في باكستان! ما الذي يمكنكن فعله لإجابة نداء الله؟ لقد أقبل علينا شهر رمضان المبارك مرة أخرى، وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم، وفي هذا الشهر تُصفد الشياطين ويضاعف فيه الأجر على أعمالنا.. ونحن نقرأ القرآن في هذا الشهر الفضيل يجب أن لا ننسى أنّ القرآن ليسس للتلاوة فقط، وإنما لتطبيق ما جاء في آياته من أحكام! فترك تنفيذ الالتزامات الشرعية يجعلنا عرضة للعقاب من الله سبحانه وتعالى، والعيش في ظل الإسلام يتطلب منا التطبيق الكامل للدين، الأمر الذي يتطلب إقامة دولة الخلافة الإسلامية، فالغرض من الخلافة هو حكم المسلمين بما أوجب الله سبحانه وتعالى وحمل شريعة الله سبحانه وتعالى إلى العالم أجمع بالدعوة والجهاد. الخلافة هي الفرض الحافظ للفروض الأخرى، الفروض العديدة في ناحية الاقتصاد والحياة الاجتماعية والحكم والسياسة الخارجية والتعليم، فبدون الخلافة يُطبق على المسلمين قوانين الكفر التي نهينا عن التحاكم إليها. يجب أن يدفعنا إيماننا إلى استغلال رمضان هذا العام إلى أن نتّبع أوامر الله سبحانه وتعالى وإلى العمل على تغيير وضعنا من حيث هيمنة الكفر علينا وتسلطه علينا، كي نعيش في ظل ديننا الحنيف، قال الله سبحانه وتعالى (( إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)) الرعد 11. والعمل من أجل إحداث تغيير في مجتمعنا الفاسد فرض من الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز لنا أن نفهم أن معنى الإيمان القعود عن العمل واليأس وترك الوضع كما هو عليه أو الاقتصار على مجرد الدعاء من دون اقترانه بالعمل، كما لا يجوز لنا أن نحكم بناء على الوضع الحالي بأن التغيير في غاية الصعوبة، ومن ثم لا نفعل شيئا! ففرض إزالة المنكر وإعادة إقامة الدولة الإسلامية لا يمكن تعويضه عن طريق إطعام المحتاجين ومساعدة الفقراء والقراءة والكتابة أو إطعام أصدقائنا وأفراد أسرنا! أيها الأخوات المسلمات في باكستان! لقد حدد الله سبحانه الأعمال التي يجب الانتباه لها والقيام بها من مثل الصلاة والصيام، وطاعة الأزواج ورعاية الأطفال، وإنكار المنكر ومحاسبة الحاكم الذي يحكمنا بالكفر، والعمل على إعادة إقامة الدين على وجه هذه الأرض من خلال إعادة إقامة دولة الخلافة، فدولة الخلافة هي الحل الصحيح لجميع المشاكل التي نواجهها، من قتل للمسلمين وإراقة لدمائهم، وانقطاع للتيار الكهربائي، وارتفاع للأسعار، وحتى الاختلاف على رؤية الهلال، وما دمنا نفعل المنكرات ولا نعمل لإصلاح مشاكلنا، فإنّ المسلمين سيظلون تحت هيمنة الكفار، وتحت الظلم وإذلال الكفار لهم. أيها الأخوات المسلمات في باكستان! إنّ هذه الأمة هي خير أمة وهي مؤيدة من الحق سبحانه وتعالى، فقد عاشت هذه الأمة تحت نظام الإسلام العادل، الذي جعل مواطنيها سعداء، ومن ضمنهم أهل الذمة، لدرجة أنّ نصارى الشام وقفوا مع المسلمين في القتال ضد الصليبيين النصارى! ويجب أن يعود الإسلام مرة أخرى لاقتلاع كل أشكال الفساد، ولا توجد وسيلة لذلك إلا إذا تم إعادة الخلافة، ليعود الإسلام مرة أخرى مشعل نور للشعوب المضللة، وعودة الإسلام قريبة جدا إن شاء الله، لأنّ الأمة لا يوجد لديها أفكار أو قيم غير الإسلام، وقد اتّضح ضعف الحكومات في بلاد المسلمين ورائحة خيانتها أزكمت الأنوف. أيها الأخوات المسلمات في باكستان! أجبن داعي الله سبحانه وتعالى في رمضان هذا العام، فلا يوجد حل إلا بالعمل على طاعة ربكن، فلتعملن على حمل هذه الدعوة للنساء من صديقاتكن والعائلة والجيران، لنعمل الآن من خلال حمل هذه الدعوة لإخواننا والأزواج وغيرهم من الأقارب من بين الضباط المخلصين في القوات المسلحة الباكستانية لإعطاء النصرة إلى حزب التحرير ، فالآن هو الوقت المناسب لهم للاستيلاء على القيادة السياسية والعسكرية الراهنة وتسليم السلطة إلى حزب التحرير لإقامة الخلافة وتطبيق الإسلام بشكل جذري وشامل. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ النساء 65. شابات حزب التحرير ولاية باكستان
ذكرت صحيفة قرشية علقت في سقف الكعبة ليلة هلال المحرم سنة سبع من البعثة ان أكابر قريش قد أجمعوا أن يتعاقدوا على بني هاشم وبني المطلب وبني عبد مناف , ألا يبايعوهم ولا يناكحوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من نتائج ذلك القرار ان انحازت بنو هاشم وبنو المطلب مؤمنهم وكافرهم؛ إلا أبا لهب فإنه ظاهر قريشاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبني هاشم وبني المطلب، وحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه في شعب أبي طالب ليلة هلال المحرم سنة سبع من البعثة، وبقوا محصورين مضيقاً عليهم , مقطوعاً عنهم الميرة والمادة نحو ثلاث سنين حتى بلغ بهم الجهد . ان الابتلاء للمؤمنين هو من سنن الله عز وجل , وان النصر والتمكين في الارض يتحقق بعد العمل الجاد والمخلص الملتزم بفكرته وطريقته , والصبر والثبات على الحق الذي امر الله به , الى ان يأذن الله سبحنه بالنصر , فيتحقق راسخا متجذرا في عقول وقلوب العاملين الصادقين , ويضرب جذوره في الارض ليمكث فيها نورا يهدي به الله من يشاء . وان الناظر الى الممارسات القمعية التى مارسها النظام القرشي بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتلته الصادقة المؤمنة , ومحاولاتهم المتتالية لصرف اذهان الناس عن الايمان والتصديق بوعد الله سبحنه , واستخدامهم كافة السبل السياسية والفكرية والأمنية والاقتصادية من اجل تقويض هذه الدعوة والقضاء عليها , يدرك مدى التخوف الذي اصاب هذا النظام من دعوة الاسلام , وانه رأى في هذه الدعوة تقويضا لأركانه الهشة , ونذيرا بفناءها واندثارها الى غير رجعة , مما جعله لا يتوانى عن القيام بكافة الاجراءات المتاحة لتحقيق اهدافه . وبالرغم من ان الكتلة العاملة المخلصة لاقامة الدولة الاسلامية الاولى بقيادة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم , كانت ملتزمة بالعمل السياسي والفكري السلمي في المجتمع المكي , ولم تتخذ من الاعمال المادية سبيلا لايصال فكرتها , ولم تعمل على التصادم مع النظام بقوة السلاح , بل التزمت بطرح الافكار الصحيحة ودحض الافكار الباطلة , الا ان الطرف الاخر من المعادلة , وهو النظام القمعي في قريش , استخدم القوة والبطش والاغراءات المادية والمعنوية , وسخر الاعلام المتاح له داخليا وخارجيا , وابدع بالتضليل السياسي والفكري لتشويه صورة الدعوة الاسلامية , ومحاولة حرفها عن مسارها لا سيما بعد ان ادرك عدم امكانية القضاء عليها . ان الهزيمة والفناء والاندثار هي حتمية لكل نظام طاغوتي , سواء أكان ذلك في الجاهلية الاولى يوم انتصر الاسلام وحققت الدعوة بناء صرحها الشامخ الاول في المدينة المنورة , لترسم ابهى صورة عرفها التاريخ البشري , من العمل السياسي السلمي المنتج و الموصل حتما للتغيير الجذري . ام كانت الهزيمة والاندثار لهذه الانظمة الطاغوتية الجاثمة على صدور الامة الاسلامية حاليا .والتى يصح ان نطلق عليها الجاهلية الثانية , من زاوية تطبيقها لاحكام الكفر وفرضها الرؤى الغربية على ابناء الامة الاسلامية , وعملها الدؤوب لابقاء العلاقات بين الناس على اساس غير اسلامي لتحافظ بذلك على مصالح الدول الاستعمارية في بلاد المسلمين . لذلك تجد الفئة المخلصة من ابناء الامة الاسلامية , المتلبسة بالعمل الجاد والمخلص لاقامة الدولة الاسلامية , تجدها واثقة من وعد الله سبحنه , متيقنة من نصره , صابرة على لأواء الظلمة , مستعينة بالله وحده , ثابتة على الحق , تذلل الصعاب وتحطم الصخور , ترتسم خطاها من الاسلام العظيم , وتسير بطريقة الرسول الكريم , لبناء صرح الاسلام الشامخ الثاني على منهاج النبوة . اما صحيفة قريش المعلقة والتى كانت سببا في كتابة هذا المقال , فقد قضت عليها أرضة فأكلت جميع ما فيها من جور وقطيعة وظلم؛ إلا ذكر الله عز وجل . فالصبر والثبات يا حملة الدعوة , فوالله ليتمن هذا الامر حتى يسير الراكب من جاكرتا الى طنجة بلا تاشيرات دخول او حواجز عبور . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: "بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ". (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) كتبه ابو باسل
قال تعالى: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ } لقد أوجب الإسلام على المسلم أن يكون ولاؤه خالصاً لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وأن لا يتقدم عليه أو يخالطه ولاء آخر. إن الشهادتين اللتين هما ركن الإسلام الأول تحتمان ذلك وتنفيان سواه، فالله سبحانه هو المعبود وحده، ومحمد صلى الله عليه وسلم رسوله وخاتم أنبيائه، أنزل الله عليه الكتاب مهيمناً على ما سبقه من كتب وناسخاً لها، ومقرراً أن الولاء لله وللرسول، وأنه الفيصل بين الحق والباطل والعز والذل والغلبة والهزيمة { وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } . إن صدق الولاء إذا استقر في الأمة جعلها خير أمة، وإذا ساد في الدولة جعلها السباقة إلى الرفعة والقوة. فإذا تخلخل الولاء أو تعدَّد تمزق شمل الأمة وهدم صرح الدولة، حتى إذا انقلبت الصورة وصار الولاء للكفار بدل أن يكون للإسلام وأهله، اضطربت الأمة وذابت وضعفت الدولة وزالت وأصبحت أثراً بعد عين. والمتتبع لحال المسلمين يرى الصورة واضحة جلية تنطق بذلك. لقد صدق المسلمون الولاء لله ولرسوله فعزّوا وسادوا ونشروا العدل والخير في ربوع العالم، وكانوا قوة يرهبها العدو ويُكبرها الصديق، واستمروا على ذلك قروناً وقروناً. فلما تخلخل الولاء، وظهر في بلاد المسلمين خونة من العرب والترك أعطوا الولاء للكفار وبخاصة بريطانيا آنذاك، عندها هزمت الدولة في داخلها قبل أن تهزم من الأعداء في الحرب العالمية الأولى. بعد ذلك أصبح الولاء للكفار ديدن الحكام الذين نصبهم الكفار في بلاد المسلمين بعد القضاء على الخـلافة العثمانية، فأقصي الإسلام عن الحياة، وسادت أنظمة الكفر في بلاد المسلمين، ومزّقت بلادهم شر ممزق، إلى أن وصل الحال أن يحتل يهود أرضَ الإسراء والمعراج. كل ذلك لأن المسلمين لم يدركوا أن الولاء يجب أن يكون لله ولرسوله، وأن المسلمين أمة واحدة، بعضهم أولياء بعض، ولم يدركوا كذلك أن الكفر ملة واحدة وأن الكفار أولياء بعض، وأن هذه الصورة إذا انقلبت، انتقل المسلمون من أعلى الدرجات بولائهم للإسلام إلى أدنى الدركات بولائهم للكفار. وهذه الآية الكريمة تنطق بذلك بقوة ووضوح: 1 - { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } أي أن الكفار يوالون بعضهم، ومفهومها أنه يحرم أن يوالي المسلم الكافر، وكذلك فإنَّ المؤمنين أولياء بعض. وهذا المفهوم قد بُيِّن منطوقاً في الآيتين التاليتين { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } . فالمؤمنون أمة واحدة وهم أولياء بعض، كما أن الكافرين ملة واحدة وهم أولياء بعض. 2 - { إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ } بعد أن ذكر الله سبحانه أن الكافرين أولياء بعض، عقب سبحانه على ذلك بأن هذا هو الموقف الواجب اتخاذه من الكفار، وإن لم يتخذ على وجهه كانت الفتنة والفساد الكبير. والمشاهد لواقع المسلمين اليوم بعد أن اختل هذا الولاء فاتخذ الحكام في بلاد المسلمين الكفارَ أولياء يلقون إليهم بالمودة، ويحاربون الإسلام وأهله، ثم وجد لهم أعوان مردوا على النفاق يوالون الكفار معهم، كما أن الأمة لم تقف في وجههم الوقفة الصادقة الصلبة فتغيرهم. بعد أن حدث ذلك كانت الفتنة والفساد الكبير. وأية فتنة أعظم من إقصاء الإسلام عن الحياة؟ وأية فتنة أعظم من تمزيق بلاد المسلمين وزوال دولتهم دولة الخـلافة؟ وأية فتنة أعظم من تكالب الكفار على بلاد المسلمين يحتلون أجزاءها ويستبيحون سماءها وبرها وبحرها، حتى إن اليهود من ضربت عليهم الذلة والمسكنة احتلوا مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟ وأية فتنة أعظم من حملات البطش التي يشنها الحكام العملاء في بلاد المسلمين على حملة الإسلام، يلاحقونهم ويعتقلونهم ويسجنونهم المدد الطوال، ثم التعذيب الشديد المفضي إلى الاستشهاد؟ ثم غير ذلك وغيره كثير، كل واحدة منها فتنة قائمة بذاتها فكيف وهي نازلة بهم مجتمعة عليهم؟ ثم أي فساد أكبر من أكل الحكام وأعوانهم أموال الناس بالباطل؟ من نهب للمال العام إلى السقوط في المتع الحرام، حتى غرقت بلاد المسلمين في مليارات الديون لا ملايينها التي يتحملها عامة الناس فيتضورون جوعاً من وطأة الأزمات الاقتصادية في حين يتخم الحكام وأعوانهم في الإنفاق الحرام والتبذير الآثم من مال الملكية العامة وملكية الدولة دون حياء من الناس أو رب الناس. ثروات الأمة سلّموها لأعدائها، وأراضيها جعلوها قواعد للكفار ينطلقون منها لضرب الإسلام والمسلمين. فسدوا وأفسدوا واستمروا في غيهم يعمهون. وصدق الله { إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ } . 3 - مما سبق يتبين أن الفتنة والفساد الكبير هما نتاج عدم اتخاذ الموقف الصحيح من الولاء، وبالتالي فإن إزالة هذه الفتن والفساد يتطلب أن يتخذ المسلمون الله ورسوله والمؤمنين أولياء، وأن ينظروا فكرياً وعملياً إلى الكفار على أنهم ملة واحدة، بعضهم أولياء بعض. بهذا تعود العزَّة للمسلمين، وتعود أمتهم خير أمة أخرجت للناس، وتعود دولتهم واحدةً تقيم الحق وتنشر العدل، وينصرهم الله القوي العزيز { وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ }
روى الدارمي عن محمد بن واسع قال : كان مسلم بن يسار يقول: ( إياكم و المراء فإنها ساعة جهل العالم و بها يبتغي الشيطان زلته ) .و قال الفُضيل بن عياض رحمه الله : ( إني لأرحم ثلاثة : عزيز قوم ذلّ ، و غني قوم افتقر ، و عالماً تلعب به الدنيا ) . وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
في الحادي عشر من ربيع أول 1432هـ، الموافق 14 شباط/فبراير 2011م اعتقلت السلطات الأمنية بمدينة بورتسودان تسعة من شباب حزب التحرير, وشخص آخر لا ينتمي للحزب، على خلفية توزيع حزب التحرير - ولاية السودان بياناً بعنوان: (في موسم سقوط الأصنام الطغاة ... حانت ساعة التغيير الحقيقي بإقامة الخلافة الراشدة)، ووجهت لهم تهماً تتعلق بمحاربة الدولة وتقويض النظام الدستوري والإخلال بالسلامة العامة وغيرها من التهم التي اعتادت السلطات توجيهها لحملة الدعوة من شباب حزب التحرير كلما قاموا بعمل يفضح مخططات الغرب الكافر، ويكشف عملاءه بالداخل. وبعد عدة جلسات طيلة خمسة أشهر تم أخيراً يوم 11/07/2011م إسدال الستار عن هذه القضية بشطب البلاغات الموجهة ضد كل من: 1/ عادل إبراهيم 2/ داوود عبد الله 3/ معتصم محمد إسماعيل 4/ الرشيد رمضان 5/ عبد الحي حسين 6/ محمدين إبراهيم 7/ حسين البشير 8/ حقار حسن 9/ عبد الجليل آدم 10/ حامد عثمان (ليس من شباب حزب التحرير ). حيث ترافع الأستاذ الطاهر حسن عن جميع المتهمين، وتضامن معه في هذه الجلسة الأستاذ/ أحمد خيري، فكان قرار المحكمة بعد السماع للمتهمين، وأخذ أقوالهم هو: عدم وجود بيانات كافية لإدانة المتهمين بالمواد المرفوعة ضدهم. حيث أفاد الشباب عند الاستجواب بأنهم قاموا بالعمل استجابة لأمر الله وفرضية العمل لإقامة الخلافة، وتذكير الناس بهذا الفرض العظيم ليعملوا لاستئناف الحياة الإسلامية. نسال الله لشبابنا أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتهم، وأن يثيبهم خيراً، كما نتوجه بالشكر أجزله للأستاذ/ الطاهر حسن والأستاذ/ أحمد خيري وجميع الأساتذة المحامين الذين وقفوا وقفة حق في هذه القضية، والذين تعاقبوا على الجلسات، وهم: 1/ الأستاذ/ عبدالمنعم سنادة 2/ الأستاذ/ هاشم الزبير (نقيب المحامين سابقاً). 3/ الأستاذ/ عبدالرؤوف حامد 4/ الأستاذ/ بهاء الدين 5/ الأستاذ/ أوشيك. إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
الأخ الكاتب: أشرف الظاهر السلام عليكم ورحمة الله،،، تعليق على مقالتكم: (تعليق على مقال "اسرائيل" تعترف بدولة جنوب السودان) بداية أشكر لكم اهتمامكم ومتابعتكم لما يكتب وينشر على المكتب الاعلامي لحزب التحرير، وأود أن أعلق على ما تفضلتم به في تعليقكم: أولاً: حزب التحرير حزب مبدئي إسلامي يجعل من العقيدة الإسلامية أساساً لأفكاره ومفاهيمه وآرائه، ولذلك فهو لا يطرح للناس من الأفكار والمفاهيم والآراء إلا ما كان منبثقاً عن هذه العقيدة أو مبنياً عليها. ولا ينشر أي مفاهيم أو أفكار أو آراء تتناقض مع العقيدة الإسلامية. ثانياً: ردنا على الأخ الكاتب زهير السراج وغيره من الكتاب مبني على ما جاء في (أولاً)؛ وهو أننا استناداً على العقيدة الإسلامية كان ردنا على ما جاء في مقالته عن حزب التحرير. فنحن لا ننشر أفكاراً مناقضة للعقيدة الإسلامية إلا للرد عليها، وهكذا فعلنا مع الأخ زهير السراج، أما رده على ردنا فلم يكن فيه شيء جديد يستحق أن يرد عليه، فلذلك لم نعلق على ما جاء في مقالته، وبالتالي من الطبيعي أن لا ننشر ما قاله. ثالثاً: لقد خلطتم أخي الكريم بين ما يسمى بالدكتاتورية وبين إعطاء الآخرين فرصة للتعبير عن آرائهم، فالدكتاتورية جزء من أنظمة الكفر الوضعية يستبد فيها الحاكم برأيه، ونحن في المكتب الاعلامي لا نستبد برأينا، وإنما نبيّن أنه الرأي الصواب الذي جاء بعد بحث عميق ثم إنه يستند إلى العقيدة الإسلامية التي نؤمن بها، وليس في الإسلام حرية رأي، وإنما نتقيد بما أنزل الله سبحانه وتعالى:(إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا)، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ". وختاماً لكم التحية والتقدير مرة أخرى على اهتمامكم ومتابعتكم. إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
في الثاني عشر من تموز 2011 نظّم حزب التحرير ولاية باكستان سلسلة مسيرات احتجاجية على اختطاف نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان عمران يوسف زي، طالب المشاركون في المسيرات أهل القوة والمنعة بان يقوموا بواجبهم كما قام شباب حزب التحرير بواجبهم من خلال إعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الإسلامية. مزيد من الصور في المعرض