في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←بعد القتل والتفجير الذي حصل الأسبوع الماضي من قبل آندرس بيرنج بريفيك، فقد سُئل أحدهم في لندن عن ردة فعل المسلمين هناك وكان رده أنهم قد ارتاحوا قائلا: "الحمد لله، أن المسلح لم يكن مسلما". إضافة إلى ذلك فإنهم يظهرون بعض التناقض في الإعلام حيث إن كان الفاعل مسلما، لأطلق عليه "إرهابي"، بينما هو الآن قد وصف بـ"المجنون الوحيد". لماذا تنحصر ردة فعل أكثرية الجالية الإسلامية بتلك النظرة؟ في الحقيقة، وبعد قرابة العشرة سنين في الإيقاف والتفتيش في الرحلات في المطارات، وبعد قوانين مكافحة الإرهاب، وبعد عداء الإعلام على المسلمين وعلى الشعائر والعقائد الإسلامية (كالنقاب والحجاب، والرسوم المتحركة الدنماركية وغيرها)، بعد كل ذلك فإن الكثير من المسلمين يشعرون أن أفضل مسار للعمل هو الانبطاح وإبقاء رؤسهم منخفضة. مع ذلك، ومع العلم أن بريفيك قد برر قتله الجماعي زاعما أنه يهدف لإشعال حرب لوقف المسلمين من "السيطرة" على أوروبا، فإن القضايا التي تثار منه وردة فعل المجتمعات والسياسيين على هذه القضايا يجب أن تكون محل اهتمام المسلمين. وبعض القضايا التي تثار هي• الانتشار الواسع لأجواء كره الأجانب والتعصب ضد المسلمين في أوروبا• صعود اليمين المتطرف وردة فعل الأحزاب السياسية الرئيسية لذلك• ردة فعل الحكومات الأوروبية وتأثيرها على المواطنين المسلمين إن القضايا التي تختارها الطبقة السياسية لعلاجها - القضايا غير المناسبة - بشكل عام تحاط بالكثير من الأسئلة الأمنية: كيف تستطيع أن تأمن المجتمع من رجل وحيد مسلح؟ هل هناك كفاية في تبادل المعلومات بين الحكومات؟ وهذه الأسئلة تحرف بعض الاهتمام عن المشكلة الخطيرة التي تواجه أوروبا من التصرفات العنصرية وكراهية الأجانب، وصعود اليمين المتطرف، وتفاقم الوضع الاقتصادي. كل هذا يبين المفارقات والتناقضات الصارخة في صنع السياسات تجاه المسلمين وغير والمسلمين. كراهية الأجانب في أوروبالقد ظهر للكثير صعود اليمين المتطرف في كل أنحاء أوروبا خلال السنوات الأخيرة - سواء صعود جورج هيدر أو جيرت وايلدرز، أو الأحزاب اليمينية في شرق أوروبا والتي بعضها متحالف مع الأحزاب السياسية الرئيسية في البرلمان الأوروبي، أو الحزب الوطني البريطاني ورابطة الدفاع البريطانية في المملكة المتحدة. فالمخاوف من هذا تنبع من تجربة أوروبا في القرن العشرين مع الفاشية والكراهية للأجانب. ومن المفارقات، فإن السياسات التي اتخذت منذ ثلاثين سنة والتي كانت تهدف إلى الحد من هذا السلوك - مبدأ التعددية الثقافية - تهاجم الآن من قبل السياسيين المعروفين في أوروبا أمثال ديفيد كاميرون وأنجيلا ميركل بأنها فاشلة. ولذلك فإنهم يعززون النظرة العنصرية التي تطالب المسلمين بالاستيعاب وأن يصبحوا كالغربيين، ويحظروا الرموز الإسلامية (مثل الحجاب والنقاب، والمآذن) وينتقدوا المهاجرين بكثرة (بالرغم أن اقتصادهم يعتمد على العمال المهاجرين). ونتيجة لذلك، فإن موقفهم هذا يمدح من قبل اليمين المتطرف كرئيس الجبهة الوطنية العنصرية الفرنسية، مارين لي بين - وهذا يوضح التقارب السياسي بين السياسيين المعروفين مثل ديفيد كاميرون واليمين المتطرف الذي يكره كل أشكال الثقافة الأجنبية. فكلاهما متوحد على الخطاب المعادي للإسلام، والسياسات التي تجبر المسلمين على الاندماج. إن المسلمين الأوروبيين يجدون أنفسهم بين اليمين المتطرف - الذي يكره الأجانب وأي شيئ أجنبي - والطبقة السياسية، التي تكره التزام المسلمين بالقيم الإسلامية، التي هي جزء من الصحوة العالمية لفكرة الإسلام، التي تهدد الهيمنة الرأسمالية في العالم الإسلامي. وإضافة إلى ذلك، فإن المسلمين يرون صمت السياسيين على قضية الخوف من الإسلام في التغطية الإعلامية، والتي ساعد فيها السياسيون منذ البدء في إنشائها. يظهر من ردة الفعل منذ تفجيرات أوسلو وإطلاق الرصاص في أوتويا، يظهر أننا سنرى الآن وجها آخر في التعامل. فتفجيرات لندن عام 2005 نتج عنها سلسة من ورش العمل والنقاشات شكلت بسرعة، والتي بعدها ساد بسرعة فكرة أن سبب التفجيرات كان فكرة سياسية إسلامية كان لا بد من علاجها. فتطور النقاش ليس فقط إلى مجرد الحد من الأفكار "العنفية المتطرفة" بل أي فكرة "متطرفة". وهذا هو النموذج العملي الحالي في المملكة المتحدة وغيرها من دول أوروبا، والتي تقود إلى الضغط غير الشرعي على المتحدثين المسلمين والجماعات الإسلامية وحظر الزوار من دخول بريطانيا (كما حصل مع الشيخ القرضاوي). إنه من غير المتوقع أبدا أن يكون هناك استراتيجية مماثلة للتعامل مع الأفكار التي قد تسهم أو قد لا تسهم في أيديولوجية أندرس بريفيك - النصراني والماسوني. مهما كانت الأفعال التي يتخذها السياسيون على الأفراد والجماعات "المتطرفة"، فإننا من غير المتوقع أن نرى منعا للمفكرين والمعلقين من الجناح اليميني المحافظ من الإعلام ونشر فكرتهم - الذين قد يأثرون أو لا يأثرون على الأفكار "المتطرفة". وبالفعل فقد دافع أحد الوزراء السابقين لسيلفيو بيرلسكوني عن تفكير النرويجي أندرس بريفيك منفذ القتل الجماعي. وقال فرانسيسكو سبيروني العضو القيادي في الرابطة الشمالية، الشريك الأصغر في ائتلاف بيرلسكوني، قال في مقابلة في برنامج راديو مشهور: "أفكار بريفيك هي للدفاع عن الحضارة الغربية". وقال آخرون أنه يجب أن يكون هناك نقاش أعمق حول "اندماج" المسلمين وما زال هناك حديث عن خطورة المسلمين على الثقافة الغربية. المستقبل؟بالرغم من تاريخ أوروبا وحربيها العالميتين "ضد الفاشية"؛ وإلى هذا اليوم، فإنها لم تجد نموذجا يوفر الانسجام بين الناس، أو كيف يوطن أناس من ألوان وعقائد مختلفة. تاجي مصطفىالممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} يطيب لنا في المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين أن نهنئ الأمة الإسلامية عامة، وأهل فلسطين ووسائل الإعلام خاصة، بحلول شهر رمضان المبارك، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتقبل الصيام والقيام. نهنئكم بشهر رمضان الذي أراده الله أن يكون فرصة للمؤمنين لنيل الأجر، ولغذ الخطى في الأعمال المفضية إلى رضوان الله، وعلى رأسها العمل من أجل رفعة الإسلام وتحكيم شرع الله في حياتنا. ونسأل الله أن يعين المسلمين في هذا الشهر على الإطاحة بالحكام الظالمين، وأن يأخذ بيد المسلمين لما فيه الخير والصلاح. أعاده الله علينا وقد استعادت الأمة عزتها ووحدتها، وحررت أرضها ومقدساتها، وانتصرت لقرآنها وسنة نبيها، وراية العُقاب (راية لا إله إلا الله، محمد رسول الله) خفاقة فوق المسجد الأقصى المبارك، وكافة ربوع العالم الإسلامي. تقبل الله طاعاتكم وكل عام وأنتم بخير
v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} 01/08/2011م هو أول يوم شهر رمضان لعام 1432هـ، وبهذه المناسبة فإن المكتب الإعلامي لحزب التحرير في روسيا يهنئ المسلمين في روسيا والعالم كله بارك الله لكم ولنا في هذا الشهر. شهر رمضان هو شهر نزول القرآن وشهر العبادة والقربة إلى الله وشهر الاستغفار والتوحيد والنصرة. وفي التاريخ الاٍسلامي كانت في هذا الشهر العديد من الأحداث المهمة، ومن أهمها أول غزوات رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدر وانتصاره صلوات الله عليه وسلامه فيها، وفي هذا الشهر المبارك فتح مكة الذي كان نصرا عظيما للاٍسلام والمسلمين وفيه هَوَت قريش ."إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً .لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً .وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزا" .(سورة الفتح) لقد أمرَنا الله تعالى بتنفيذ شريعته تنفيذا كاملا. ولا شك أن جميع المسلمين يريدون نصر الاٍسلام بإخلاص تام. وقريبا إن شاء الله، سيهوي هذا النظام الديمقراطي الظالم الشرير بشكل نهائي. مع التهنئة الخالصة ببداية شهر رمضان ومع التمني لكم جنة الفردوس ندعوكم جميعا إلى تعزيز الدعوة إلى الاٍسلام وشرح خيره للأنام والمكافحة ضد أعداء الاٍسلام، ونرجو من الله العون والنصر العاجل في هذا الشهر الكريم. لقد جاء رمضان في وقت تعيش فيه شعوب الأمة الاٍسلامية انتفاضات، فمهما كانت الصعوبات في طريق استئناف الحياة الاٍسلامية فعلى المسلمين أن يكونوا أمة موحدة صابرة. "الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ". أيها المسلمون ؛ لا تفوِّتوا هذا الشهر في مضيعة الوقت واعملوا في سبيل الله. لقد جاء وقت النصر فأتوا إليه مع حزب التحرير وتعاونوا أمة موحدة حتى يسجل هذا الشهر في التاريخ كوقت نصر عظيم يصدق بشارة الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخلافة الثانية الراشدة، ومزيدا من الانتصارات السنوية في شهر رمضان، وغيره من الشهور. على أمريكا وأوروبا وبلدان أخرى، فتنافسوا بأنفسكم في سبيل الله، فرحين بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتاكم رمضان شهر بركة يغنيكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب فيه الدعاء، ينظر الله إلى تنافسكم ويباهي بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل". رواه الطبراني. الممثل الاٍعلامي لحزب التحرير في روسيا عثمان صالحوف
السؤال الأول: في 29/7/2011 أعلن كل من رئيس الأركان التركي إيشق قوشينار وقائد القوات البرية أردال جيلان أغلو وقائد القوات البحرية أشرف أوغور يغيت وقائد القوات الجوية حسن أقصاي استقالاتهم من مناصبهم وطلبوا إحالتهم على التقاعد. وهؤلاء في أعلى سلم القيادة وبجانبهم قائد الجندرمة (الدرك) نجدت أوزيل الذي لم يعلن عن استقالته. ومن ثم أعلن عن تعيين الأخير قائدا للقوات البرية ورئيسا للأركان بالوكالة. فما دوافع هذا الأمر؟ أهي دوافع محلية نتيجة صراع بين الجيش والحكومة على الصلاحيات، أم هي دوافع صراع دولي؟ وما المتوقع نتيجة هذه الاستقالات؟
أوردت صحيفة الحرة في عددها رقم (783) الثلاثاء 26/7/2011م، مقالةً للكاتب هشام علي إدريس، وقد تحدث الكاتب عن أنّ إثبات رؤية هلال رمضان لأهل كل بلد رؤيتهم لاختلاف المطالع، وأن إثبات رؤية المملكة العربية السعودية أمر متوارث ومخالف لمواقيت العبادات ويجب أن يصحح، بل ذكر الكاتب قولاً يحتاج إلى الدقة في النقل، فقد ذكر ما يلي: ( فإن ما توارثته بعض البلاد العربية الإسلامية من إثبات رؤية هلال رمضان على رؤية بعض البلاد الأخرى أمرٌ يخالف الشرع من حيث اختلاف المطالع، فلقد أجمع الفقهاء وأهل العلم في رؤية هلال رمضان أن لأهل كل بلد رؤيتهم بسبب اختلاف المطالع )... ثم ذكر الكاتب عددا من الفقهاء وذكر الكاتب حديث كريب، ثم قال الكاتب: ( حديث صحيح رواه أحمد ومسلم والترمذي. والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن لكل بلد رؤيتهم. ومن هنا نرى أن ما ذهب إليه بعض الجمهور من العلماء بأن متى ما تم رؤية الهلال في أي بلد وجب على البلاد الأخرى الصيام مخالف لإثبات الرؤية، وهي التي تثبت وفقاً للميقات ولكل عبادة ميقات كما أن للصلاة ميقات، حيث تختلف مواقيت الصلاة من بلد لآخر ). أ.هـ أقول مستعيناً بالله رداً على أخي الكاتب، إنّ هناك عدة نقاط يجدر بنا أن ننتبه لها، ويمكن إجمالها فيما يلي: أولاً: تحديد بدء الصوم وتحديد الفطر أمر في غاية الخطورة! لأن اليوم الأول من رمضان إذا كان يوم صيام وقد ثبت شرعاً وأفطر آخرون، فهذا يعني الإفطار في نهار رمضان ونحن نعلم أن الإفطار في نهار رمضان من الكبائر، والذي يتعمد أن يفطر الناس في صيام واجب فإنه يتحمل وزر كل مَنْ تسبب في فطره، وكذا اليوم إذا كان يوم عيد وقام أحد الناس بزعم أن اليوم يوم صيام وهو يوم عيد، فإن الصيام في نهار العيد أيضا من الكبائر وكذا يتحمل ذاك الشخص وزر الصائمين في نهار العيد، أي من قام بمنعهم من الفطر بدعوى أن اليوم يوم صيام، ونسأل الله العافية لنا جميعا، فبالتالي فإن بحث هذا الأمر يحتاج إلى الدقة كما أن كل أحكام الإسلام أحكام دقيقة! ثانياً: قول الكاتب: ( فلقد أجمع الفقهاء وأهل العلم في رؤية هلال رمضان أن لأهل كل بلد رؤيتهم بسبب اختلاف المطالع ) أقول إن هذا الكلام غير صحيح وهو مجافي للحقيقة، بل إن الكاتب جزاه الله خيراً قد نقض كلامه بعد أسطر قليلة عندما قال: ( ومن هنا نرى أن ما ذهب إليه بعض الجمهور من العلماء بأن متى ما تم رؤية الهلال في أي بلد وجب على البلاد الأخرى الصيام مخالف لإثبات الرؤية ). فإنه لم يحدث إجماع كما ذكر الكاتب، بل الحقيقة هي أن الغالب الأعم من الأئمة الأعلام يرى خلاف ذلك، وهو أنه لا عبرة باختلاف المطالع وأنه يجب على المسلمين بدء الصوم في يوم واحد والإفطار كذلك في يوم واحد. لذلك كان الواجب على الكاتب أن يكون دقيقاً في نقله، وهذا أمرٌ واجب في نقل الأخبار عموما فكيف إذا كان الأمر أمر دين يتوقف عليه حال الناس ومآلهم إما إلى نار والعياذ بالله وإما إلى جنة، نسأل الله عز وجل أن نكون من أهلها. ثالثاً: قول الكاتب: ( فإن ما توارثته بعض البلاد العربية الإسلامية من إثبات رؤية هلال رمضان على رؤية بعض البلاد الأخرى أمرٌ يخالف الشرع من حيث اختلاف المطالع )، فالسؤال كيف يكون قول الفقهاء هو الشرع؟ بمعنى آخر هل قول الفقهاء هو الشرع؟ فالشرع هو ما شرعه الله لعباده، وهذا الشرع يؤخذ من الأدلة الشرعية، وقول الفقهاء ليس دليلاً وبالتالي ليس شرعاً، ولكن أقوالهم يجوز تقليدها والعمل بها باعتبارها اجتهاداً شرعياً صواباً يحتمل الخطأ، وكما قال الأمام مالك رحمه الله كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب المقام ( صلى الله عليه وسلم ). فالرسول عليه السلام يؤخذ قوله ولا يرد! أما قول الفقهاء فيؤخذ من قولهم إن كان صواباً ويردّ قولهم إذا كان خطئاً، والذي نقيس به صحة قولهم أو خطأه هو الشرع أي الدليل الذي استندوا فيه على اجتهادهم، ولكن لا يصح أن نسمي أقوالهم ( شرعاً )، فأقوالهم اجتهاد شرعي يحتمل الصواب والخطأ، في المسائل التي تحتمل الاجتهاد! رابعاً: قول الكاتب: ( وأن إثبات رؤية المملكة العربية السعودية أمر متوارث ومخالف لمواقيت العبادات ويجب أن يصحح )، أقول: إن رؤية الهلال ليس مربوطا ببلاد الحرمين والأخذ بإثباتهم أو إثبات غيرهم من المسلمين بل هو أمر شرعي، والأصل ألا نبخِّس ذلك فنصفه بكلمة متوارث وكأنه عادة جاهلية يجب الانقلاع عنها! غير أنَّ هذا الأمر هو بيت القصيد فهناك أدلة مستفيضة تدل على الأخذ برؤية غيرنا من إخواننا المسلمين، فالشرع لم يقل أن يرى السودانيون أو المصريون وان لكل أهل بلد رؤيتهم، بل جاءت النصوص عامة لكل المسلمين دون تمييز لمكان أو لمسلمين دون مسلمين، ومن ذلك: ما رواه مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: ( لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ )، وروى ابن خزيمة في صحيحه عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( لا تقدموا هذا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة )، فقوله عليه السلام لا تصوموا خطاب لجمع المسلمين، ولكن لم يشترط أن يرى الهلال كل المسلمين، وقد أخذ الرسول بقول شخص واحد في بدء الصوم وهذا الشخص ليس من أهل المدينة بل من البادية بعد أن أكد للرسول انه من المسلمين، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: ( أبصرت الهلال الليلة فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؟ قال: نعم، قال: قم يا فلان فأذن بالناس فليصوموا غدا) رواه ابن خزيمة. فالقول باختلاف المطالع لم تدل عليه الأحاديث التي تأمر المسلمين الصيام بناءً على الرؤية. بل دلت على أن المسلمين في ذلك سواء. خامساً: إن الصلاة فيها اختلاف في المواقيت بين البلدان فيمكن أن نصلي صلاة العشاء هنا في الخرطوم بينما في أمريكا لم يصل المسلمون صلاة العصر بعد! ولكن اختلاف المواقيت في الصلاة لا يعني أنها تحدث كذلك في بداية الشهر أي في اليوم نفسه فمثلاً اليوم هو يوم 26/7/2011م فهل هناك دولة في العالم اليوم فيها يوم 25/7 أو يوم 27/7 مثلاً؟ بالطبع لا فالدنيا كلها اليوم فيها واحد ويمكن أن يكون هناك فرق في بداية اليوم من بلد لآخر فالمعلوم أن الشمس تشرق ثم تسير غرباً فاليوم يبدأ في المشرق قبل بلاد المغرب كل على حسب البعد من المشرق، ولكن الشاهد في الأمر أن أبعد نقطتين في الكرة الأرضية ليس الفارق الزمني بينهما كما يظن البعض 12 ساعة، بل 9 ساعات فقط! والإثني عشر ساعة هي جزء من اليوم فكيف بالتسع ساعات؟ لذلك لا يمكن أن نقول إن هناك فرقا في التوقيت في اليوم فاليوم واحد في الدنيا فيوم 26/7 يوم الثلاثاء هو يوم الثلاثاء في كل الدنيا، إذاً فلا يصح أن نقول إن هناك اختلافاً في المواقيت، فاختلاف المواقيت خاص بالصلاة، ولا علاقة له ببدء الصوم في يوم واحد، وختمه في يوم واحد. وهذا القول يجعلنا نفكر ما ذنب أهل أسوان في مصر ألا يصوموا إذا صام أهل وادي حلفا في شمال السودان كما صام أهل الجنينة في أقصى غرب السودان؟ والمسافة بين وادي حلفا وأسوان لا تذكر بالنسبة للمسافة بين وادي حلفا والجنينة، بل إن الشرع أمر بصيام الجميع معاً. وتحديد بدء الصوم في العالم أمر ميسور للمسلمين، خاصة مع وجود وسائل الاتصال والإعلام الحديثة ولكن الذي يرفض أن يوحد المسلمين هم حكام المسلمين أنفسهم! وذلك أن الهلال يكون في بعض البلاد رؤيته أيسر من البلاد الأخرى، فمثلاً في هذا العام يقال أنه يمكن رؤية الهلال في جنوب أفريقيا بسهولة أو في نيجريا، والمسلمون موجودون بكثرة في هذه البلاد، بل يمكن للمسلمين أن يرسلوا الوفود إلى البلاد التي يتوقع فيها رؤية الهلال، فإذا أراد الحكام توحيد المسلمين ذلك لفعلوا! ولكنهم يتمتعون عندما تختلف الأمة في يوم هو واحد في الدنيا فكيف هنا يكون أول رمضان وفي بلد آخر يكون اليوم الثاني من رمضان؟ لذلك عند ثبوت رؤية الهلال في أي بلد يمكن أن يعمم ذلك على أجهزة الإعلام فيصوم المسلمون كلهم في يوم واحد ويفطرون في العيد في يوم واحد فالمسلمون صومهم واحد وعيدهم واحد. سادساً: أما حديث كريب والذي نصه: ( عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ فَقَالَ مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَقُلْتُ رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ أَنْتَ رَأَيْتَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ فَقُلْتُ أَوَ لَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ فَقَالَ لَا هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ). أقول لقد فهم الفقهاء الذين قالوا باختلاف المطالع في الصوم، خطأ قول ابن عباس على أنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أن قول ابن عباس ( هكذا أمرنا رسول الله ) هو فهم ابن عباس رضي الله عنهما وليس قول الرسول عليه السلام! فحدث الالتباس من هنا، وكون أن القول هو فهم ابن عباس يعني أنه ليس قول رسول الله صلى عليه وسلم وبالتالي فإن قول ابن عباس رضي الله عنهما يضبط بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي دلت على عموم الأمر ( لا تصوموا حتى تروا ) وهو مخالف لفهم ابن عباس رضي الله عنه، لذلك فإن الجمهور لم يأخذوا بقول ابن عباس ( فهمه ) إنما اخذوا بأحاديث الرسول التي تدل على وحدة الصوم ووحدة الفطر، لذلك قال الفقهاء لا عبرة باختلاف المطالع. والذين أخبروا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم رأوا الهلال لم يقل لهم الرسول عليه الصلاة والسلام لنا رؤيتنا ولكم رؤيتكم بل أمر المسلمين أن يصوموا وفقاً لرؤيتهم، وكذا أمر المسلمين بالإفطار عند ثبوت شهر شوال. سابعاً: إن الأمة الإسلامية في قدرتها أن توحد اليوم بدء صيامها وعيدها، وذلك بأن يكون لها إمام يوحدها كما أوجب الشرع على الأمة أن يكون لها إمام يقودها بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فيرفع الخلاف بين الأمة، ويحميها من أعدائها ويطعم جائعها ويرعاها حق الرعاية، ولكن لغياب نظام الخلافة تفنن الاستعمار في تفتيت الأمة وانتهاك حرماتها، وخلاصة القول إن توحيد بدء الصوم فرض وتوحيد العيدين فرض، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا من المعتصمين بحبله المتين. والله المستعان عبد الله عبد الرحمن (أبو العز) عضو المجلس القيادي لحزب التحرير في ولاية السودان algaga3@yahoo.com