أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس رمضان    قيام رمضان

نفائس رمضان  قيام رمضان

روى النسائي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : «مَنْ قَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيماناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنبهِ». وروى النسائي أيضاً عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إن الله تعالى فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه». عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة ثم يقول : " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " أخرجه الشيخان وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

الصائم مع القرآن والسنة   الصائم القائم

الصائم مع القرآن والسنة الصائم القائم

يقول الحق جلا وعلا في محكم تنزيله،: ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ )، في وصفِ عبادِ اللهِ الصالحينَ، الذينَ يَخِرُّونَ ساجدينَ إذا ذُكِّروا بآياتِ ربهم، ويسبحونَ بحمدِ ربهم، وهم لا يستكبرونَ، إنهم الذينَ تتباعدُ جنوبُهُم عن فراشِهم في الليلِ، خوفاً من اللهِ تعالى ومن عذابِهِ الشديدِ، وطَمَعاً في رحمتِهِ ورضوانِهِ ونعيمِهِ الْمُقِيمِ. وقالَ سبحانَهُ وتعالى في وصفِ عبادِهِ المتقين: ( إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ، كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )، وصفَهُمُ اللهُ سبحانَهُ بالمحسنينَ، واللهُ لا يُضيعُ أجرَ المحسنين، ولا يُضِيعُ أجرَ من أحسنَ عملاً، إنهم أولئكَ الذينَ كانوا قليلِيْ النومِ في طاعةِ اللهِ، وقيامِ الليلِ في الصلاةِ والذكرِ والدعاءِ، والاستغفارِ في وقتِ السَّحَرِ من آخرِ الليلِ. وجزاؤُهُم كما في أولِ الآياتِ السابقةِ: ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ). وقال سبحانه وتعالى: ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) فالآيةُ الكريمةُ بينَ القائمِ ليلاً ساجداً وقائماً خائفاً من الآخرةِ وعذابِها، راجياً رحمةَ ربِّهِ، فرَّقتْ بينَهُ وبينَ النائمِ الذي لا يَعْلَمُ ماذا ينتظرُهُ بعدَ موتِهِ، فشَتَّانَ بينَ مَنْ عرَفَ ربَّهُ حقَّ المعرفةِ، وبينَ الغافلِ الساهيْ الذي انشغلَ بدُنياهُ فمنعتْهُ من قيامِ الليلِ، وقد ظَهرَ هذا المعنى في سلوك التابعينَ، فقد كانَ "طاوُسُ يَثِبُ مِنْ عَلَى فِرَاشِهِ، ثُمَّ يتطهَّرُ ويستقبلُ القِبْلَةَ حتى الصباحِ، ويقولُ: طَيَّرَ ذِكْرُ جَهَنَّمَ نَوْمَ العابِدينَ". وذُكِرَ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ رجلٌ نامَ ليلةً حتى أصبحَ فقالَ عنه صلى اللهُ عليه وسلم: ( ذاكَ رَجُلٌ بَالَ الشيطانُ في أُذُنَيْهِ ) متفقٌ عليه.وقد أمرَ اللهُ سبحانَهُ وتعالى رسولَه الكريمَ بقيامِ الليلِ، فقالَ عزَّ مِنْ قائل: ( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ، قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا، نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا، أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا)، وأخبرَ سبحانه وتعالى عن رسولِهِ الكريمِ أنُّه يقومُ ثُلُثَ الليلِ، ونصفَهُ، وأقَلَّ منْ ثُلُثَيِ الليلِ، وكذلكَ طائفةٌ من المؤمنينَ، ومدحَ اللهُ رسولَهُ بهذا، ومَدَحَ المؤمنينَ معه كذلك بذلك، وذلك في آخرِ سورةِ المزمّل. وفي الحديثِ الذي رواهُ مسلمٌ عن رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه ِ وسلمَ أنه قال: ( أفضلُ الصلاةِ بَعْدَ الفريضةِ صلاةُ الليلِ )، وصلاةُ الليلِ من النوافلِ التي تجعلُ من يُداوِمُ عليها محبوباً عندَ اللهِ تعالى، كما في الحديثِ القُدُسِيِّ: ( وما يزالُ عبدي يتقربُ إليَّ بالنوافلِ حتى أحبَّهُ ). وقالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ: ( أتاني جبريلُ فقالَ: يا محمدُ، عِشْ ما شِئْتَ فإنكَ مَيِّتٌ، وأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فإنكَ مُفَارِقُهُ، واعْمَلْ مَا شِئْتَ فإنكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، واعْلَمْ أنَّ شَرَفَ المؤمنِ قِيامُهُ بالليلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عنِ الناسِ ). وكان صلى الله عليه وسلّمَ يقومُ الليلَ حتى تَتَفَطَّرَ قَدَماهُ، أيْ: تَتَشَقَّقُ، ولما سألَتْهُ عن ذلك عائشةُ رضي الله عنها، وأنه قدْ غُفِرَ له ما تقدّمَ من ذنبِهِ وما تأخَّرَ قال عليه الصلاةُ والسلامُ: ( أفلا أكونُ عبداً شَكوراً ). وعنِ ابنِ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: { صَلَّيْتُ مَعَ النبيِّ ليلةً، فَلَمْ يَزَلْ قائماً حتى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سُوْءٍ. قِيْلَ: مَا هَمَمْتَ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ !} [متفق عليه]. قال ابنُ حَجَرٍ مُعَلِّقاً: ( وفي الحديثِ دليلٌ على اختيارِ النبيِّ تطويلَ صَلاةِ الليلِ، وقَدْ كَانَ ابْنُ مسعودٍ قَوياً مُحَافِظاً على الاقْتِدَاءِ بالنبيِّ، ومَا هَمَّ بالقُعُوْدِ إلاّ بَعْدَ طُوْلٍ كَثِيْرٍ مَا اعْتَادَهُ). فمنْ أولى من الصائمِ الراجِيْ رحمةَ ربِّهِ، الخائفِ من عذابِهِ، يجوعُ في الدنيا كي لا يجوعَ في الآخرة، ويَظمَأُ في الدنيا كي لا يَظمَأَ في الآخرةِ، ويخشَى جَهَنَّمَ ولَظاها، مَنْ أولى منهُ بقيامِ الليلِ، قانتاً فيه، ساجداً وقائماً يحذرُ الآخرةَ ويرجو رحمةَ ربه؟

أبواب الخير    الذب عن أعراض المسلمين

أبواب الخير  الذب عن أعراض المسلمين

{ من ردَّ عن عرض أخيه ردَّ الله عن وجهه النار يوم القيامة } [رواه الترمذي]. في القاموس : ذب عنه : أي دفع عنه ومنع . قوله :( من رد عن عرض أخيه ) أي منع غيبة عن أخيه ( رد الله عن وجهه النار ) أي صرف الله عن وجه الراد نار جهنم ، قال المناوي : أي عن ذاته العذاب وخص الوجه ; لأن تعذيبه أنكى في الإيلام وأشد في الهوان . قال صلى الله عليه وسلم : ( من ذبَّ عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار) [ رواه الإمام أحمد والطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع] فإياك ومجالس الغيبة، والنيل من أعراض المسلمين، وذكرك أخاك بما يكره ، فإذا جلست في مجلس ، ونال النَّاس من عرض أخيك المسلم ، فاحذر فإنَّ المستمع لا يخرج من إثم الغيبة إلا بأنْ ينكر بلسانه ، فإن خاف فبقلبه ، فإن قدر على القيام أو قطع الكلام لزمه . قال الغزالي: ولا يكفي أن يشير باليد أن اسكت أو بحاجبه أو رأسه وغير ذلك فإنه احتقار للمذكور بل ينبغي الذب عنه صريحا كما دلت عليه الأخبار .[ فيض القدير] ومن سنن الله في الكون أن من حفظ أعراض المسلمين حفظ الله عرضه، وأن من جرح المسلمين فضحه الله على رءوس الأشهاد، وفي الحديث: { يا أيها الناس! لا تتبعوا عورات المسلمين؛ فإن من تتبع عورة مسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في عقر داره }. ومن سنن الله أنه يدافع عن المؤمنين، فاجعل الدفاع بيده سُبحَانَهُ وَتَعَالَى يدافع عنك قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} [الحج: 38]. حصلت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بعض الحوادث فيها عبرة وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان في غزوة تبوك وتخلف كعب بن مالك رضي الله عنه سأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغ تبوك فقال رجل‏: ‏ يا رسول الله حبسه براده والنظر في عطفيه أو غير ذلك من الكلمات التي فيها تجريح لهذا الصحابي فقام رجل من المسلمين وقال منكرًا على هذا‏: ‏ بئس ما قلت‏. ‏ والله يا رسول الله، ما علمنا عليه إلا خيرًا‏‏. ‏ فهذا الرجل دفع عن عرض أخيه وذبّ عنه فأقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وهكذا ينبغي للمسلم أن يدفع عن عرض أخيه وأن يذب عنه‏. ‏ وهذا من المواقف المشرفة، ولو أن المسلمين أخذوا بهذا وصاروا يدفعون ويذبون عن أعراض إخوانهم لارتدع النّمامُون وارتدع الذين ينتهزون الفرص لزرع الشر والعداوة بين الناس‏. ‏ وحادثة أخرى وهي‏: ‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج لزيارة بعض أصحابه ومعه جماعة من أكابر الصحابة فلما جلسوا عند المَزُور قال النبي صلى الله عليه وسلم: ‏ أين فلان‏؟ ‏ فقال بعض الحاضرين‏: ‏ إنه منافق لا يحب الله ورسوله‏. ‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ‏ ‏(‏إن الله حرّم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله‏)‏ ‏[‏أخرجه البخاري.]‏ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - دفع عن عرض هذا الصحابي لأنه يشهد أن لا إله إلا الله ويبتغي بذلك وجه الله لم يقلها نفاقًا‏. ‏ وإنما قالها عن صدق وإخلاص فإنّ الله حرّمه على النار ولا يجوز لأحد أن يتكلّم في حق من كان كذلك من المسلمين‏. ‏ المسلم أن يحترم أعراض إخوانه المسلمين‏. ‏ وأنتم تقرؤون هاتين الآيتين وهي قوله تعالى: ‏ ‏{‏ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ‏ }‏ ‏[‏التوبة‏: 65-66‏]‏‏. ‏ أتدرون فيمن نزلتا‏؟ ‏، نزلتا في جماعة كانوا يضحكون من رسول الله ومن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويسخرون منهم وينتقصونهم ويقولون‏: ‏ ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنًا، ولا أجبن عند اللقاء ـ يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأنزل الله هاتين الآيتين وجاءوا يعتذرون للرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنهم لم يقصدوا ما قالوا وإنما أرادوا المزاح وتقطيع السفر كما حكى الله عنهم في الآية في قوله‏: ‏ ‏{ ‏وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ‏ }‏‏. ‏ فالله - جل وعلا - ردّ عليهم بقوله‏: ‏ ‏{‏ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ ‏}‏‏، ويقول سبحانه وتعالى‏: ‏‏{‏ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ، وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ، وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ‏ }‏ ‏[‏المطففين‏:‏29-31‏]‏‏. ‏ ويقول - سبحانه وتعالى - ‏: ‏‏{‏ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ‏}‏ ‏[الهمزة: 1‏]‏‏. ‏ فالحاصل أن المسلم له حق على أخيه المسلم وله مكانة عند الله سبحانه وتعالى. ‏ ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم‏: ‏‏(‏ إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت‏. ‏‏. ‏ اللهم فاشهد ‏)‏ ‏[أخرجه البخاري]. ويجب على المسلمين أن يكونوا جماعة واحدة ، لهم خليفة واحد ،وراية واحدة، كما أنهم يجتمعون على عقيدة واحدة وهي عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له‏. ‏ هذه هي جماعة المسلمين‏. ‏ وإذا دبّ فيهم خلل أو دب فيهم تباغض وهجر فإن الأمر خطير جدًا‏. ‏

نفائس الثمرات   رمضان : الوحدة والحاجة للخلافة

نفائس الثمرات رمضان : الوحدة والحاجة للخلافة

إن رمضان بلا شك الشهر الوحيد الذي يذكرنا ويشعرنا بوحدتنا كأمة حيث يستجيب فيه المسلمون من كل أنحاء العالم لطلب الله عز وجل بالصوم. إننا نصوم ونفطر ونصلي التراويح ونتهجد لله كأمة واحدة. يقول الله عز وجل في كتابه: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} الأنبياء 92 . ويقول أيضاً: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ" الحجرات 10. في شهر رمضان أنزل الله هديه: كتابه العظيم - القرآن - لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم . إنه القرآن الذي يوحد المسلمين خلف عقيدة أنستـنا إختلافنا كأمم وقبائل وجعلنا أمة واحدة . إن الإيمان بالله ورسوله والقرآن واليوم الآخر وبالجنة والنار قد حرّر الأمة الإسلامية من العقائد الزائفة وروابطِ اللون والعنصر والوطنية وجعلها أمة واحدة. في شهر رمضان أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم أكبر كنز للأمة الإسلامية . إنه المصدر الوحيد لقيادتنا. دعونا في هذا الشهر عندما نقرأ القرآن ونستمع لقراءته في المساجد أن نفكر في الآيات التي تفرض علينا العيش كأمة واحدة وتطبيق أحكام الشريعة وقيادة العالم لدعوة الإسلام. إننا نعلم أن المسلمين في جميع أنحاء العالم يتطلعون أكثر ما يكون نحو الوِحدة. ونعلم أن العقيدة الإسلامية تورث الوِحدة بين المسلمين. هذه الوحدة التي لا يمنعها إلا غيابُ القائد الشجاع الثابت الذي ينادي بوحدة الأمة . إن هذا القائد أيها الأخوة والأخوات لن يوجد ولن يظهر حتى إعادةَ الخلافةِ الإسلاميةِ القضيةَ المصيريةَ في حياتنا. إنها الخلافة الوحيدة القادرة على إنهاء سياسة التفرقة المذهبية والحدود المصطنعة والحكام الفاسدين الواقفين في وجه وحدتنا. بإعادة الخلافة سيكون للمسلمين قائد وحاكم، أمير للمؤمنين يعمل على توحيد الأمة ويحررها من خدمة قوى الإستعمار الغربي وسياساته. إن حـزب التحرير يعمل في العالم الإسلامي من أجل هذه الوحدة. إننا ندعوكم أن تأخذوا هذه المسألة بدون تأخير وأن تعملوا على خلع كل جذور الأمور والأفكار التي تفرقنا. دعونا نقوِّي الدعوة العالمية للوحدة والخلافة في رمضان حتى يأتينا رمضان القادم ونحن نرى المسلمين أمة واحدة خلف أمير واحد بعون الله تعالى. إخوتنا وأخواتِنا الأعزاء، رمضان كريم لكل واحد منكم، ونسأل الله أن يتقبل صيامنا وقيامنا وقراءتنا للقرآن الكريم. ونسأل الله بكل إخلاص أن يرفع عن الأمة معاناتها، ويقوي إيماننا وتقوانا في رمضان آمين. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

بيان صحفي وفد من حزب التحرير في ولاية اليمن يزور السفارة الباكستانية

بيان صحفي وفد من حزب التحرير في ولاية اليمن يزور السفارة الباكستانية

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} قام وفد من حزب التحرير في ولاية اليمن برئاسة رئيس المكتب الإعلامي المهندس شفيق خميس وعضوية وسام قائد يوم السبت 6 أب/أغسطس الجاري بزيارة للسفارة الباكستانية بصنعاء، التقى خلالها مع السفير سيد خواجا القاما وسلمه رسالة بشأن اختطاف الأجهزة الأمنية الباكستانية لشباب حزب التحرير في مدينة إسلام أباد وهم عمران يوسفزاي يوم الثلاثاء ومهندس البرمجيات حيان خان صباح يوم الأربعاء 13تموز/يوليو ومهندس الاتصالات أسامة حنيف صباح يوم الخميس 21 تموز/يوليو والدكتور عبد القيوم في مدينة رحيم يار خان في جنوب البنجاب. وقد بيّن الوفد أن عملية اختطاف الدكتور عبد القيوم قد تمت فيما كان برفقة ابنته ذات الـ 12 عاماً، وأن خطف شباب حزب التحرير الذين لا يقومون سوى بالأعمال السياسية، فيما يطلَق قتلة شركة بلاك ووتر الذين قاموا بقتل باكستانيين على الأراضي الباكستانية ويتم ترحيلهم خارج باكستان، فهذا أمر مخجل. وأن الذي قام بها النظام الحاكم في باكستان من ملاحقة شباب حزب التحرير هو خدمة لأمريكا وطاعة لأوامرها. كذلك بين الوفد أن الأمة والبلاد الإسلامية لا بد من توحيدها وجمع كلمتها وإنهاء حالة الضعف التي تعيشها اليوم في ظل تسلط الغرب عليها. كما طلب الوفد من السفير الكتابة للنظام الحاكم في الباكستان لحثه على الكف عن ملاحقة السياسيين من حزب التحرير وإطلاق سراحهم. وفي معرض الحديث عن المشاكل الحالية في بلاد المسلمين من اليمن إلى باكستان أشار الوفد إلى ائتمار الباكستان للأمريكان؛ فإن النظام الحاكم في اليمن يأتمر بأمر الإنجليز ومعهم الأوروبيون وينازعهم السيطرةَ عليه الأمريكان. تم اللقاء بحضور مستشار السفارة الباكستانية د. ضياء خان.

بيان صحفي   البنك الدولي ورقة أخرى تُستخدم للضغط على "صالح"

بيان صحفي البنك الدولي ورقة أخرى تُستخدم للضغط على "صالح"

v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} ذكر الموقع الإلكتروني المصدر أون لاين AL masdar online''" بتاريخ 6 أب/أغسطس الجاري بأن البنك الدولي أعلن عن تعليق مخصصاتٍ لليمن قيمتها 542 مليون دولار. وكان البنك الدولي قد أصدر بياناً صحفياً بهذا الصدد جاء فيه: "نظراً للوضع السياسي والأمني الحالي في اليمن، فقد قرر البنك الدولي تعليق المدفوعات المرتبطة بحافظته في اليمن اعتباراً من 28 يوليو/تموز 2011". هكذا يكون البنك الدولي بقراره هذا وقف هذا القرض الذي كان النظام الحاكم في اليمن ينتظره ليعزز به عجزه الظاهر في الخزينة العامة وحاجته إليه مع تآكل احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة للتعويض والتخفيف بتدفق الأموال القادمة عليه من خارج اليمن في ما يسمى بأصدقاء اليمن "الذين من بينهم البنك الدولي". مما يعني أن البنك الدولي قد استُخدم كورقة ضغط إضافية أمريكية على علي عبد الله صالح لإجباره على التنحي عن كرسي الحكم الذي لا يزال متشبثاً به حتى الآن منذ اندلاع الاعتصامات المطالبة برحيله عن كرسي الحكم في 17 محافظة "من مجموع 22 محافظة في اليمن"، إذا ما عرفنا أن البنك الدولي أكد في بيانه الصحفي الصادر بهذا الشأن بالقول "إنه مستعد للتحرك بسرعة وفعالية إذا ما استقرت الأوضاع على الأرض وكانت ملائمة لاستئناف عملياته". وهكذا يكون البنك الدولي قد انضم إلى رفيقه صندوق النقد الدولي الذي لم يقدم للنظام الحاكم في اليمن سوى وعودٍ بتقديم الدعم المادي في اللقاء الذي تم بتاريخ 3 تموز/يوليو الماضي في العاصمة الأردنية عمان بين بعثتي البنك برئاسة حسن الأطرش والنظام الحاكم في اليمن برئاسة نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي عبد الكريم الأرحبي. هؤلاء هم من اعتمد عليهم النظام الحاكم في اليمن لحل مشاكله الاقتصادية الناجمة عن تطبيق النظام الاقتصادي الرأسمالي في اليمن كغيره من البلاد الإسلامية وهم أُس البلاء وأهله؛ فقد تبين اليوم بالدليل القاطع أنهما لا يُستخدمان فقط للحفاظ على النظام الاقتصادي الرأسمالي بمعالجاته المحرمة والسيئة والفاشلة، وإنما يستخدمان أيضا كأدوات استخداماً سياسياً محضاً. يأتي هذا رغم التحذيرات المتكررة للنظام الحاكم في اليمن بأن التعامل مع البنك وصندوق النقد الدوليين يورد المهالك ولا يمكن أن يعالج المشاكل الاقتصادية الحالية علاجاً صحيحاً، وإن كانا يستطيعان فليبدأا بعلاج المشاكل الاقتصادية الحالية لأمريكا التي ضربتها الأزمة الاقتصادية في 2008م وأدت إلى إغلاق ما يقارب من 150 بنكاً كبيراً فيها وتعاني الآن من دين داخلي قدره 14 تريليون "ألف مليار" دولار أدى إلى اهتزاز الثقة باقتصادها. إن الحل الوحيد لجميع مشاكلنا السياسية والاقتصادية وغيرها لا يمكن أن يكون إلا في ظل معالجات الإسلام الصحيحة في ظل دولة الخلافة. قال تعالى: (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين)

أبواب الخير    سلامة الصدر

أبواب الخير سلامة الصدر

من لوازم التقوى سلامة الصدر من الغل والحقد والحسد والضغائن والرذائل قال تعالى: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾ ولا يكون صلاح ذات البين إلا بسلامة الصدر من تلك الآفات. لذا فإن دين الإسلام قد حرص حرصاً شديداً على أن تكون الأمة أمةً واحدة ،وقد جاءت الآيات القرآنية والآثار النبوية متضافرة لتحقيق ذلك المقصد الشرعي الكبير. فمن تلك الآيات قول الله تعالى﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ فالأخوة الإيمانية هي التي تربط بين المسلمين . أما الأحاديث فمنها قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخواناً)) رواه الشيخان. ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً وشبك بين أصابعه )) رواه الشيخان. ولقد ضرب الصحابة رضي الله عنهم أروع الأمثلة في سلامة القلوب وطهارة الصدور، فكان لهم من هذه الصفة أوفر الحظ والنصيب، فلقد كانوا رضي الله عنهم صفاً واحداً يعطف بعضهم على بعض ويرحم بعضهم بعضاً ويحب بعضهم بعضاً كما وصفهم جل وعلا بذلك حيث قال: ﴿ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ وكما قال جل ذكره في وصفهم: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً﴾. ولقد كان لسلامة الصدر عندهم منزلة كبرى حتى إنهم جعلوها سبب التفاضل بينهم قال إياس بن معاوية بن قرة عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ((كان أفضلهم عندهم أسلمهم صدراً وأقلهم غيبة)) وقد قال سفيان بن دينار لأبي بشر أحد السلف الصالحين: أخبرني عن أعمال من كان قبلنا؟ قال: كانوا يعملون يسيراً ويؤجرون كثيراً. قال سفيان: ولم ذاك؟ قال أبو بشر: لسلامة صدورهم. إن سلامة الصدر خصلة من خصال البر عظيمة ولها فضائل كبيرة منها:- أنها صفة أهل الجنة الذين هم خير أهل ومعشر قال تعالى: ﴿ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ . ومن فضائل سلامة الصدر أن صاحبها خير الناس وأفضلهم فإن النبي t قد سئل أي الناس أفضل؟ فقال: (( كل مخموم القلب صدوق اللسان)) قالوا: فما مخموم القلب؟ قال صلى الله عليه وسلم: (( هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد)) رواه ابن ماجه بسند، لا بأس به فبدأ صلى الله عليه وسلم بالتقوى التي تثمر صفاء القلوب وسلامتها من الآفات والرذائل. ومن فضائل سلامة الصدر أنها من موجبات الجنة فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد تعلق نعليه في يده الشمال، فلما كان اليوم الثاني قال النبي صلى الله عليه وسلم مقالته الأولى. فطلع ذلك الرجل، وكذلك في اليوم الثالث. فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبع عبد الله بن عمرو بن العاص ذلك الرجل فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثاً؟ فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي؟ فقال: نعم. قال أنس ( راوي الحديث ): وكان عبدالله يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئاً غير أنه إذا تقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر، قال عبدالله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيراً فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله قلت: ياعبدالله إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر، ولكن سمعت رسول الله يقول لك ثلاث مرات: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت ثلاث مرات. فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به. فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ذلك قال: ما هو إلا مارأيت. قال: فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشاً ولا أحسد أحداً على خير أعطاه الله إياه. فقال عبدالله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق)) رواه أحمد وغيره بسند صحيح. ومن فضائل سلامة الصدر أنها تقطع سلاسل العيوب وأسباب الذنوب فإن من سلم صدره وطهر قلبه عن الظنون السيئة عف لسانه عن الغيبة والنميمة وقالة السوء. لا نجاة ولا فلاح للعبد يوم القيامة إلا بأن يقدم على مولاه بقلب طيب سليم كما قال الله تعالى: ﴿ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ وصاحب القلب السليم هو الذي سلم صدره وعوفي فؤاده من الشرك والغل والحقد والحسد والشح والكبر وحب الدينار والرياسة فسلم من كل آفة تبعد عن الله تعالى. إن لسلامة الصدر أسباباً وطرقاً لابد من سلوكها. فمن تلك الأسباب الإخلاص لله تعالى فعن زيد بن ثابت مرفوعاً: (( ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل ومناصحة ولاة الأمر ولزوم جماعة المسملين)) رواه أحمد بسند صحيح قال ابن الأثير عند هذا الحديث: إن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدخل والشر. ومن أسباب سلامة الصدر الإقبال على كتاب الله تعالى الذي أنزله شفاء لما في الصدور قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. فكلما أقبلت ياعبدالله على كتاب الله تلاوة وحفظاً وتدبراً وفهماً صلح صدرك وسلم قلبك. ومن أسباب سلامة الصدر دعاء الله تعالى أن يجعل قلبك سليماً من الضغائن والأحقاد على إخوانك المؤمنين قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ . إن من طرق إصلاح القلب وسلامة الصدر إفشاء السلام بين المسلمين ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعاً: (( والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم)) وقد أجاد من قال: قد يمكث الناس دهراً ليس بينهم ود فيزرعه التسليم و اللطفُ ومن أسباب سلامة الصدر الابتعاد عن سوء الظن فإنه بئس سريرة الرجل قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:(( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً)) رواه الشيخان. فانظر كيف بدأ بالنهي عن سوء الظن لأنه الذي عنه تصدر سائر الآفات المذكورة في الحديث فالواجب عليك ياعبدالله أن تطهر قلبك من سوء الظن ما وجدت إلى ذلك سبيلاً.

الصائم مع القرآن والسنة   الصائم والصبر

الصائم مع القرآن والسنة الصائم والصبر

يقول الحق جل وعلا في محكم آياته:( لَقَدْ خَلَقْنَاالْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ ) والكَبَدُ والمكابدةُ والمعاناةُ هي أبرزُ سماتِ الحياةِ الدنيا، لأن الدنيا دارُ عملٍ وابتلاء، ولا يفارقُ الكبَدُ الإنسانَ في مختلفِ مراحل عمره، بمختلِفِ أنواع المكابدةِ والبلاء، وهذا يقتضي من الإنسان الصبر. والصبر فرضٌ على المؤمنِ، قال الله تعالى آمراً المؤمنين بالصبر: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ْاصْبِرُوا ْوَصَابِرُواْ )، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه أحمد: ( إن اللهَ عز وجل إذا أحبَّ قوماً ابتلاهم، فمَنْ صبرَ فله الصبرُ، ومن جَزِعَ فله الْجَزَعُ )، فالإنسان أمام الابتلاء إما صابرٌ رغماً عنه كما تصبر البهائم، وإما صابرٌ محتسبٌ راضٍ بما أراد الله سبحانه، وهو الذي له الصبرُ كما في الحديث الشريف، أي له ثمرةُ الصبرِ أيْ أجرُهُ وثوابه. والابتلاء ويليه الصبرُ علامةُ محبةِ الله تعالى لعبده كما في الحديث، ومقابلُ الصبرِ هو الْجَزَعُ أي القنوطُ، وهو حرامٌ شرعاً، قال الله تعالى: ( قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ * قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ). وأنواع الابتلاء كثيرة، قال الله تعالى: ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ،الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـاإِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)، وهنا تأتي البشارة للصابرين من الله تعالى، وهم الذين يحبسون أنفسهم على الرضا بما ابتلاهم الله به من خوف أو جوع أو نقص في الأموال أو الأنفس أو الثمرات، ولكن جزاء هؤلاء عظيم: عليهم صلواتٌ من ربهم ورحمة، بل زاد على ذلك بوصفهم بالمهتدين، فضلاً عن أن الصابر يُوَفـَّى أجرَهُ بغير حساب كما في قوله تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسابٍ) ، والجنة جزاء الصابرين: ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنتَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّىيَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ )، والنصرُ مقترنٌ بالصبر، فلا يقفُ الأمرُ عندَ حدِّ البأساء والضراء، بل إنه يتجاوزه إلى مرتبة الزلزلة، التي تمحّصُ القلوبَ والصدورَ، وهذه سنة النبيين والصالحين من بعدهم، أنْ يُبْتَلَوْا فيصبروا ويحتسبوا، فينالوا رضوانَ الله تعالى، وعُلُوَّ الدرجةِ والمنزلةِ، فهنيئاً للصابرين منزلَتَهم العظيمةَ عند الله تعالى، وهنيئاً لهم أجرَهم غير المحدود وغير المنتهي. فمنْ أولى من الصائم بالصبر والاحتساب نظراً لما يعانيه طول نهاره من جوعٍ وعطشٍ وبُعْدٍ عن الملذات والشهوات، ويتعلَّقُ التعلُّقَ الشديدَ بالله تعالى أكثر وقته من نهارٍ أو ليل؟

9502 / 10603