في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} ونعني بعالم اليوم : القوى والتكتلات الدولية , والمناطق الساخنة وبؤر التوتر التي تعتبر مسرحا للأحداث وتشهد مزيدا من التطورات , وما نشهده اليوم من أزمات ومتغيرات إنما يتركز أكثر ما يتركز في الولايات المتحدة الأمريكيه والقارة الأوروبيه ومنطقتنا التي هبت عليها رياح التغيير مع بدايات هذا العام . وقد عصفت هذه الأزمات بالنظم السياسيه وظهرت على هذه الأنظمه وعلى شعوبها التحولات والمتغيرات , مما يؤثر تأثيرا كبيرا على مراكز القوى والموازين الدولية بشكل خاص ومستقبل البشريه بشكل عام . ولا بد من الإشارة بداية إلى ضرورة ملاحظة المستجدات على الساحة الدوليه , وأن حدوث الأزمات وحصول المتغيرات إنما هو نتيجة لاحتقانات وضغوطات تجمعت وتفاعلت على مر السنين ثم انفجرت على شكل إحتجاجات ومظاهرات أو إضطرابات أو ثورات . ولنبدأ أولا برأس الكفر أمريكا , تلك القوة العظمى سياسيا وعسكريا وأقتصاديا , وما أصابها مع بدايات هذا القرن من تراجع نتيجة لتورطها ثم هزيمتها معنويا وعسكريا في العراق وأفغانستان , هذا على صعيدها الخارجي أما على صعيدها الداخلي فقد تعرضت لأزمات ماليه وأقتصاديه متلاحقه , بدأت بأزمة عام 2008 ثم تبعها في النصف الثاني من هذا العام أزمة رفع سقف الدين الأمريكي الذي وصل إلى 16 ترليون دولار , ثم تلاه تخفيض التصنيف الإتماني لأمريكا درجة واحده , مما أثر ذلك كله على سمعة أمريكا ومركزها المالي واهتزاز ثقة العالم بالدولار الأمريكي غير المغطى بالذهب , وما تبع ذلك من تأثير سلبي على البورصات العالمية , يضاف على ذلك صراع الحزبين الديمقراطي والجمهوري واتفاقهما المجحف بحق الشعب الأمريكي على تخفيض الإنفاق وتقليص النفقات وعدم زيادة الضرائب على الأغنياء . وهذه الأوضاع والأزمات المتلاحقه التي تعرضت لها الولايات المتحده , أدت إلى خروج المظاهرات والإحتجاجات في المدن الأمريكيه رافعة شعار (( احتلو وول ستريت )) الذي يمثل جشع المصارف والشركات والبورصات وأصحاب رؤوس الأموال وتحكمه بالحياه السياسيه في أمريكا , ومطالبين بالعداله الإجتماعيه وأنهم يمثلون 99% من الشعب الأمريكي وأن 1% هي التي تحتكر الثروه والسلطة معا . وهذه أول مره في تاريخ أمريكا المعاصر يحصل فيها تحرك شعبي على شكل أعتصامات ومظاهرات للتنديد بالنظام المالي العالمي الذي يمثل سياسات الحكومات المؤيده لرأس المال . فإذا كان هذا هو حال الرأس فكيف ببقية أعضاء الجسم ؟ أو أهم عضو فيه ونعني بذلك أوروبا ومنطقة اليورو , تلك القوة العالميه والاقتصاديه التي كانت في يوم من الأيام تحتل وتستعمر معظم مناطق العالم , فإذا بها تقع في دوامة الأزمات ولا تعرف كيفية الخلاص منها , ولاتستطيع معالجتها بالرغم من كل المحاولات والقمم التي عقدت من أجلها , فقد أصابت أزمة الديون الأوروبيه اليونان وايرلندا والبرتغال واسبانيا وبريطانيا , ونتيجة لهذه الأزمه المستعصيه على الحل خفض تصنيف بعض الدول والبنوك الأوروبيه , وخرجت مظاهرات عارمه في بريطانيا وايطاليا واليونان وغيرها من البلدان الأوروبيه في يوم الغضب العالمي الذي صادف 15-10-2011 متضامنين مع حركة الإحتجاجات في المدن الأمريكيه , وتحت عنوان ((موحدون من أجل التغيير العالمي)) حيث شارك في هذه المظاهرات والإحتجاجات في هذا اليوم العالمي ما يقارب من 1000 مدينه و 80 بلدا من مختلف أنحاء العالم , منددين بسياسات الحكومات المؤيده لرأس المال وبالنظام المالي العالمي وتردي الأوضاع الأقتصاديه والمعيشيه ومطالبين بالعداله الأجتماعيه والإقتصاديه . ولبريطانيا أم الدسائس والمكائد والتي كانت لا تغيب الشمس عن مستعمراتها في يوم من الأيام , لبريطانيا هذه نصيب مما يجري في العالم , حيث شارك المحتجون في يوم الغضب العالمي ووجهتهم حي المال والأعمال في لندن , ولا ننسى الحدث الأبرز التي تعرضت له بريطانيا في شهر آب من هذا العام , حيث نزل إلى الشارع الآلاف من المهمشين والفقراء من الطبقة الدنيا من المجتمع البريطاني والتي تعاني من البطالة والفقر , وقامو بأعمال شغب ونهب وسلب واشعال نيران , وقد واجه هؤلاء الشباب رجال الشرطه بكل تحد وثقه بأنه لا يمكن وقفهم , حيث شملت هذه الإحتجاجات وأعمال العنف لندن وعدة مدن بريطانيه , هذا وإن دل على شيئ فإنما يدل على الحقد الدفين في نفوس هذه الفئات من المجتمع البريطاني والذي يولد العنف الأعمى ضد مظاهر الثراء الفاحش والجشع المتمثل في مجالس إدارات الشركات وفي القطاع المصرفي وأعضاء البرلمان البريطاني وشخصيات سياسيه أخرى في السلطه مثل توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ومبعوث الرباعيه الدوليه الذي جمع بين السياسة والتجاره وتقدر ثروته ب 50 مليون جنيه أسترليني , هذا بالأضافة إلى الفضائح التي تبرز في المجتمع البريطاني بين الفينة والأخرى كفضيحة التنصت على الهواتف وقطب الصحافة ميردوخ وكذلك فضيحة وزير الدفاع البريطاني الذي أستقال من منصبه مؤخرا . وفي منطقتنا التي تعصف بها الثورات ورياح التغيير , لم يكن كيان يهود الغاصب لأرض فلسطين بمنأى عن هذه الأزمات والإحتجاجات والمظاهرات فقد تظاهر ولأول مره في تاريخ هذا الكيان مئات الآلاف من الطبقة الوسطى والمثقفين ضد غلاء المعيشه وارتفاع أسعار السكن وهم يهتفون ((الشعب يريد العداله الإجتماعيه)) مما اضطر رئيس الحكومه نتنياهو أن يظهر بمظهر المتعاطف مع مطالبهم بعد أن فوجئ بهذا العدد الذي وصل إلى 400 ألف متظاهر , وهذا الوضع داخل كيان يهود ليس بغريب أو مستبعد مدام أن هذا الكيان المصطنع يقوم على الأحتلال وميزانيته يذهب معظمها للأمن والجيش وبناء المستوطنات ومساعدة الحركات الدينيه , مما يجعله في وضع غير طبيعي ومهدد من الداخل والخارج . ....وبعد.... ونحن إزاء هذه الأحدداث والتطورات والأزمات , فإنا نسطر الملاحظات ونرصد المتغيرات التاليه : إن هذه المظاهرات والإحتجاجات التي إجتاحت أمريكا وأوروبا ووصلت إلى كيان يهود , إنما تأثرت بشكل مباشر بالثورات العربيه , وقد أعترف منظموا إحتجاجات وول ستريت وعلى مواقعهم الإلكترونيه بتأثرهم بثورات الربيع العربي , كما أعترف المتظاهرون داخل كيان يهود بأنهم أستلهموا تحركهم من الثورات العربيه وخاصة مصر . إن الثورات العربيه في جوهرها ونتائجها هي تهديد فعلي لمصالح الدول الإستعماريه وللحضارة الغربيه , وقد عبرت صحيفة الجارديان البريطانيه عن هذه الحقيقه في تحليل لها أكدت فيه ((أن البيت الأبيض يشعر بقلق عميق إزاء ما يحدث بمصر , وأنهم يشعرون في الأعماق بأنهم أمام منعطف تاريخي , وأن الثورات العربيه تشكل تهديدا محتملا للنظام العالمي كله )) . إن هذا العصر هو عصر الشعوب المقهوره المطالبه بالحريه والكرامه لا عصر الأنظمه المستبده المتحالفه مع رأس المال , هذا وإن دكت الثورات العربيه عواصم وبلدان في العالم العربي , واجتاحت المظاهرات والاحتجاجات عواصم وبلدان الدول المتقدمه صناعيا كأمريكا واوروبا , إلا أن هذه الاحتجاجات الشعبيه لم تجتاح بعد عواصم وبلدان ما يطلق عليه بدول العالم الثالث التي لم تصحو بعد على فساد أنظمتها ونهب الغرب لخيراتها , فلا أحد من هذه الدول والأنظمه الفاسده محصن من التغيير , فكل آتيه التغيير طال الزمن أو قصر إن بهذا الشكل أو بآخر . كشفت هذه الأزمات الماليه والأقتصاديه لشعوب العالم ومنها شعوب أوروبا وأمريكا , عمق العلاقة الفاسده والحلف غير المقدس الذي يربط بين حكومات الدول الغربيه ومديري البنوك والمؤسسات الماليه والشركات الكبرى , لنهب واستنزاف مدخرات وأقوات وثروات هذه الشعوب , وكشفت أيضا هذه الأزمات مدى فساد وتغول النظام الرأسمالي بشقيه السياسي والمالي الذي يقوم على أساس ربوي فاحش وجشع مدمر لا حدود له . إنه من الرغم من النهب الأستعماري لخيرات وثورات الشعوب , وإثارة الفتن والحروب لاستنزاف هذه الموارد حتى تستطيع الدول الاستعماريه معالجة ازماتها الاقتصاديه وتسديد مديونيتها , وبالرغم من دعم الدول الخليجيه الغنيه بالثروه النفطيه لاقتصاد الغرب وبنوك الغرب والصناديق السياديه , إلا أن هذه الدول الغربيه قد تدهور وتراجع اقتصادها , واربكتها المشاكل وانهكتها الازمات , واذا كانت الحكومات الغربيه قد انقظت البنوك والشركات إبان ازمة 2008 , فمن ينقذ هذه الدول والحكومات من ازماتها ومديونيتها ؟؟ , وقد جائت تصريحات رئيس البنك الدولي روبرت زوليك الاخيره لتصب في هذا الاتجاه حيث اكد ((أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة جديده اكثر خطوره وأن البلدان المتقدمه لا تقوم بمعالجة مشاكلها , وان العالم يتغير بشكل مغاير لما عهدناه وان البلدان المتقدمه لم تدرك بعد هذه التغيرات ادراكا كاملا )) , جائت هذه التصريحات لرئيس البنك الدولي الذي ساهمت مؤسسته التي يرأسها في خراب اقتصاديات دول العالم الثالث واستنزاف ثرواتها لصالح الدول الكبرى الاستعماريه , وها هو يطلق صفارة الانذار من ان القادم اسوء لهذه الدول الرأسماليه والاستعماريه التي تتجرع الآن مرارة الكأس الذي أذاقته لشعوب العالم الفقيرة والمقهوره , وصدق الله العظيم حيث يقول في كتابه العزيز ((لا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد )) صدق الله العظيم الآيه 31 من سورة الرعد . إن دول العالم ازاء هذه الازمات الماليه والاقتصاديه وازمة الدين الامريكي والديون الاوروبيه لم تجد إلا الذهب كملاذ آمن , ولم يعد الدولار او اليورو العمله التي يعتد بها او يلجأ اليها , ولم تعد شعوب العالم تثق بنظمها الماليه وانظمتها السياسيه وكان العالم بدأ يصحو على الحقائق والقواعد والاسس التي وضعها رب العباد لسعادة العباد , ويدرك زيف هذه الحضارات وفساد الدول الكبرى والتكتلات السياسيه والاقتصاديه التي تقوم على عقائد ومبادئ فاسده سادت فتره من الزمن غابت عنه شمس الحضارة الاسلاميه , وكأني بشعوب العالم وقد هجرت الاشتراكيه وكفرت بالرأسماليه بدأت تبحث عن البديل , فمن غير المبدأ الاسلامي بعقيدته ونظامه يعالج مشاكلها ويحل ازماتها ويوفر لها السعاده والطمأنينه ((وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم )) صدق الله العظيم سورة الأنفال آية 10 .
لو كان مقدرًا للإسلام أن يزول، لكان انتهى حين خطط كفار قريش قتل محمد صلى الله عليه وسلم، أو لكان انتهى بهزيمة أحد، أو لكان انتهى بموت نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، أو لكان انتهى بطعن عمر بن الخطاب خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو لكان انتهى على يد التتار أو الصليبيين...وهكذا. إن وعدَ الله بالاستخلاف متحقق لا محالة ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض )، وإن بشرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كائنة لا ريب ( ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ). ومع أن ولادة الخلافة متوقعة تحت أي ظرف دولي أو إقليمي، إلا أن المرء لا يكاد يصدق ما يراه من أحداث تتجمع تهيئة لولادة دولة الخلافة. فعلى مستوى العدو: 1. سقط الإتحاد السوفييتي، الذي كان يعد الدولة الثانية في العالم ردحا من الزمن. 2. وقعت أمريكا، الدولة الأولى في العالم، في مستنقع أفغانستان والعراق، الذي مرغ هيبتها العسكرية في التراب. وكان لهذا أثر عظيم على أمريكا نفسها بأن باتت تفكر ألف مرة قبل أن ترسل قواتها إلى مناطق أخرى في العالم الإسلامي، وبان ذلك واضحا في أحداث ليبيا الأخيرة حيث لم ترسل أمريكا قواتها إلى ليبيا، بل اكتفت بالقصف الجوي، ليست منفردة، بل ضمن تحالف الناتو. كما وأن لكسر هيبة أمريكا العسكرية أثر عظيم على أفراد الأمة الإسلامية عامة، وضباطها خاصة، بعد أن كانوا يحسبون لقوة أمريكا العسكرية ألف حساب، ناهيك عن كسر هيبة ربيبة أمريكا إسرائيل عام 2006. 3. بان زيف شعارات أمريكا حول حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية وأمثالها بعد ما شاهدنا ما جرى في سجون أبو غريب وغوانتنامو وغيرها. وأصبح الشعب الأمريكي يحس بثقل أن يكون مكروهاً في العالم وغير مرحبٍ به للتدخل في شؤون الدول، فما أن يحضر الرئيس الأمريكي مؤتمراً أو يعقد اجتماعاً حول العالم، إلا وتخرج المسيرات والمظاهرات المنددة به وبأمريكا. ويُظهر استطلاع للرأي أعدته هيئة الإذاعة البريطانية في يناير 2005، أن 58% من الأجانب الذين تم استطلاع آراءهم كانوا يرون في إعادة انتخاب بوش تهديدا للسلام العالمي. ولعل الملاحظة الأهم في هذا الاستطلاع هو أن الرقم أعلى بكثير بين مواطني الدول الحليفة التقليدية لأمريكا، حيث وصل إلى 77% في ألمانيا، و64% في بريطانيا، و82% في تركيا، وفي العالم الإسلامي فإن التأييد لأمريكا والقيم الأمريكية أقل من 10% في معظم البلدان. 4. جاءت الأزمة المالية العالمية لتسدد رصاصة من العيار الثقيل لأمريكا، حتى كاد يطلق على أمريكا لقب "الرجل المريض"، وأصبح بعض المفكرين، كنعوم تشومسكي وايمانويل تود وغيرهما، يتحدثون علانية عن انهيار أمريكا... وما بعد الإمبراطورية، وهذا الواقع أضعف قبضة أمريكا ( بشكل مباشر أو غير مباشر ) على بلاد المسلمين وحكامهم، مما أدى إلى ضعف قبضة الحكام أنفسهم وضعف قبضة أجهزتهم الأمنية على شعوبهم. يقول والتر أندريوسيزين، أستاذ إدارة الأعمال الدولية بجامعة ساوث فلوريدا في هذا الصدد ( دائرة الدين المتفاقم لا تلحق الأذى باقتصاد أميركا، وإنما تضعف أمنها القومي أيضاً، وتحيل العالم إلى مكان أكثر خطراً. ولا يمكن لدولة أن تحافظ على قوتها، أو حتى قدرتها على إظهار تلك القوة، من دون اقتصاد قوي. انطبق هذا تاريخياً على"اسبرطة" و"روما"، وينطبق في الوقت الراهن على الولايات المتحدة )، ويضيف والتر أندريوسيزين ( التقدم الاقتصادي والأمن القومي خيطان في حبل واحد يربط أميركا وأوروبا معاً. واهتراء أي خيط من هذين الخيطين على أي جانب من جانبي الأطلسي، قد يضعف الخيط كله ). أما على مستوى الأمة: 1- ثبت تجذر الإسلام في أعماق المسلمين، رغم وجود العوامل والظروف القاهرة الموجبة للبعد عن الإسلام، كما في أوزباكستان والعراق وتونس، حيث حُكم المسلمون بالحديد والنار لإبعادهم عن الإسلام. وبحمد لله، أصبح الالتزام الفردي بالإسلام، من صلاة وحفظ للقرآن ومتابعة للقنوات "الدينية" ولبس للحجاب، ظاهرا في المشرق والمغرب، وما الصورة التي نشرتها قناة الجزيرة لشارع من شوارع مصر أُخذت في منتصف القرن الماضي، والتي قورنت بصورة حديثة لنفس الشارع التقطت مؤخرا، إلا لمثال على الالتزام الفردي بالإسلام. 2- سقطت أفكار الاشتراكية والشيوعية والقومية والناصرية وغيرها، واضطر ما تبقى منها، أن يغلف نفسه بغلاف الإسلام ليلقى قبولا بين أوساط المسلمين، كما الثورة الإيرانية ومواقف أردوغان وبعض الحملات الانتخابية، وحتى الديمقراطية تروَج على أنها الشورى. فالأمة الإسلامية أصبح الإسلام مركز تنبهها، وما أحداث الجزائر قديما، وفشل مليونية الدولة المدنية ومقاطعة أهلنا في مصر لها حديثا، إلا لخير مثال على أن الأمة الإسلامية لا تريد إلا الإسلام. 3- أصبح الجهاد في سبيل الله مطلبا لشباب المسلمين بعد أن معست الأمة الإسلامية في فلسطين والعراق وأفغانستان والبوسنة وكشمير والشيشان والصومال وغيرها. وسجلت أمهات الشهداء أيضا مواقف أحيين بها مواقف الخنساء وأمثالها. وبهذا كانت بداية الخروج من الوهن ( حب الدنيا وكراهية الموت ) والحمد لله. 4- عاد الاستعمار العسكري إلى العالم الإسلامي كما في العراق وأفغانستان، ورغم ما كلفنا من دماء زكية، إلا أنه في حد ذاته كان مؤشرا على أن الأمة الإسلامية حية، فالجسد الميت لا يقاتل، خاصة وأن الغرب كان ومازال يتحكم بكل مقومات ومقدرات بلادنا من سياسة واقتصاد وسلاح وجامعات وإعلام، فماذا كان يخشى؟! 5- باتت خيانة الحكام واضحة جلية للجميع، خاصة بعد الحرب على العراق وأفغانستان وجنين وغزة. 6- سجل بعض ضباط وجنود المسلمين مواقف مشرفة تدل على أن الخير فيهم متأصلا. ففي مصر، إغتال نفر منهم السادات. وفي الأردن، أطلق أحدهم الرصاص على سواح يهود سخروا منه أثناء تأديته للصلاة. وفي سوريا، وبالتحديد عندما ضرب صدام إسرائيل بالصواريخ، كان بعض الجنود من أهل سوريا في الخمّارات، فعادوا إلى مراكزهم واغتسلوا وانتظروا متأهبين ومستعدين لإطلاق الرصاص في صدور يهود بعد أن وصلهم خبر إمكانية اشتراكهم في القتال مع العراق ضد إسرائيل. وفي سوريا أيضا، لم يبلّغ الجنود والضباط الجهات المختصة (أي المخابرات) استلاهم نداء حزب التحرير عام 2005. وفي السودان، رفع أحد كبار ضباط الجيش السوداني الراية التي سلمها إياه وفد من حزب التحرير، رفعها على أحدى الثكنات العسكرية. وفي اليمن، قام أحد الجنود باطلاق النار على قدمه لكي لا يشارك في قتل المدنيين، وهكذا. 7- صدرت تقارير كثيرة كتقرير ميريلاند الذي أوضح أن المسلمين في باكستان واندونيسيا والمغرب ومصر يؤيدون تحكيم الشريعة الإسلامية. كما وقد صدرت تصريحات لبوش وبوتن وتوني بلير تتحدث عن خطر الخلافة، لا بل وتوقع قيامها عام 2020. 8- جاءت هذه الثورات المليونية، جاءت فبثت الحيوية في جسد الأمة الإسلامية، وكسرت حاجز الخوف، وجسدت وحدة الأمة، وأعادت ثقة الأمة بنفسها، وأدركت الأمة ماذا يعني أن يكون السلطان بيدها، وربطت الربط المباشر والصحيح بين ما نحن فيه وبين الحكام ( فلا يستقيم الظل والعود أعوج )، وتهاوت فكرة " أصلح الفرد يصلح المجتمع "، وخرج الناس بهتافات مؤثرة مثل ( على الجنة رايحيين، شهداء بالملايين )، وجمعة " الله معنا "، وجمعة " لن نركع إلا لله " كما في سوريا، وبتكبيرات مزمجرة وحماس إسلامي كما في ليبيا، وبمليونية الشريعة كما في مصر، وبتأييد للخلافة كما في اليمن، وبتحدي للعلمانية كما في تونس. وهكذا برزت الصبغة الإسلامية على هذه الثورات الشعبية المباركة، رغم محاولة الإعلام طمس هذه الصبغة. أما على مستوى حزب التحرير: 1. وُجد العاملون الجادون. وإن أي عمل كان، سيكتب له الإتمام والإنجاز بإذن الله، طال الوقت أم قصر، مادام هناك من يعمل له. 2. ثبت الحزب على فكرته وطريقته، رغم ما واجه من تضييق وتعذيب يفضي أحيانا إلى الاستشهاد. 3. بلور الحزب الفكر الإسلامي المتعلق بالخلافة وحمل الدعوة، بشكل يعيد ثقة المسلمين بإسلامهم. ناهيك عن مقدمة الدستور التي تميز بها حزب التحرير وأيضا كتاب أجهزة الحكم والإدارة. 4. نجح الحزب في ضرب العلاقة بين الحاكم والمحكوم. فكان هذا ثمرة الكفاح السياسي الذي أوصل الحال برئيسا أوزباكستان وباكستان مثلا أن يشتكيا حزب التحرير لبريطانيا. 5. أثر الحزب، قديما وحديثا، بعلماء وأحزاب. 6. عقد الحزب مؤتمرات نوعية، كمؤتمر العلماء والاقتصاد والإعلام والثورات. ناهيك عن الندوات والمهرجانات والإعتصامات والمسيرات، التي أصبح الإعلام لا يجد بدا من ذكرها ولو على استحياء. 7. طلب ومازال يطلب الحزب النصرة من ضباط الجيوش المسلمة كما في الأردن وسوريا ومصر والعراق وباكستان وغيرها، حتى أصبحت استجابة بعض الضباب للحزب أمرا علنيا تتناقله وسائل الإعلام. إن استحضار هذه التهيئات لولادة الخلافة إنما لشحن همم العاملين، وحث غير العاملين للعمل، لا للتخدير والانتظار. هكذا كان الصحابة الكرام، ففتح القسطنطينية قد بشر به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، ولكن الصحابة لم ينتظروا تحقيق وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم دون عمل، بل حاولوا المرة تلو الأخرى لينالو شرف فتحها ( فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش )، حتى تم ذلك على يد محمد الفاتح. وقد عزم حزب التحرير، كما الصحابة، على أن يبقى عاملا مع الأمة وللأمة، بإذن الله ومستعينا به وحده، ويده على الزند بانتظار اللحظة السانحة التي يأذن الله بها بالخلافة، ( ويقولون متى هو، قل عسى أن يكون قريبا ). كتبه الأستاذ أبو عيسى
عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك، وله الحمد يحيى ويميت، وهو حي لا يموت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة ". وفي رواية الترمذي: " وبنى له بيتا في الجنة " وقال: غريب. قال الحافظ المنذري رحمه الله: إسناده متصل حسن، ورواته ثقات. ورواه بهذا اللفظ ابن ماجه، وابن أبي الدنيا، والحاكم وصححه. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
عُقد مساء الأربعاء 16/11/2011 اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في الرباط، وقبل ساعات منه عُقد المنتدى العربي التركي، وكان البارز في الاجتماعين هو الموضوع السوري... وقد سبق اجتماعَ الرباط اجتماعٌ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة في 12/11/2011... وكما قرر اجتماع القاهرة آنف الذكر تعليق مشاركة النظام السوري في اجتماعات الجامعة لعدم تنفيذه المبادرة العربية في 2/11/2011 التي كانت قد أمهلت النظام السوري أسبوعين للتنفيذ، كذلك فقد قرر اجتماع الرباط متابعة الموضوع بإعداد "بروتوكول" لإرسال مراقبين حول ما يجري في سوريا، وأمهلوا النظام السوري ثلاثة أيام أخرى ليعطي رأيه في هذا "البروتوكول"! والملاحظ في كل اجتماعات الجامعة المتتالية مؤخراً هو إمهال النظام السوري مرة بعد مرة، وذلك إلى أن تتمكن أمريكا من تهيئة عميل جديد يسير بالدولة المدنية العلمانية التي يسير عليها العميل الحالي مع إدخال مساحيق تجميل زائفة على العميل الجديد! أيها المسلمون: لقد صدرت هذه القرارات لتعلن أن حكم بشار قد انتهى دولياً، والبحث بعدها سيجري عن حاكم عميل بديل آخر، والباقي تفاصيل... ولأن النظام السوري هو صناعة أمريكية منذ الوالد والولد، لذلك فإن أمريكا تحرص على أن تكون هي التي تختار البديل الجديد الذي يحقق لها مصالحها كما حقق لها نظام الأسد مصالحها من قبل... وهكذا فإن البحث في الأزمة السورية أصبح يغذ السير في الحديث عن البديل، ووزراء خارجية العرب ومن ورائهم رؤساؤهم، ومن وراء هؤلاء الرؤساء أسيادُهم من الأمريكان الذين ينشطون في إعداد العميل الجديد مكان العميل القديم، ثم أوروبا التي تدور حول أمريكا مُدركةً أن حظها في سوريا هو الأقل، لذلك فهي تنشط مؤيدة لأمريكا لتبقى في صورة التغيير الجديد، مستغلةً أية فرصة سانحة للحصول على المزيد!... كل هؤلاء وأولئك يستحوذ عليهم هاجس الإسلام، فهم يخشون أن يمسك المسلمون المخلصون بزمام الأمور في بلاد الشام، فلا يقف أمامهم لا العميل القديم ولا الجديد ولا من أنتجهما، بل يقيمون حكم الإسلام الذي يعيد الأمن والأمان لأهل الشام ومن حولها، ويقطع دابر الكفار المستعمرين وعملائهم قطعاً لا مردَ له... أيها المسلمون: إنه لقولٌ فصل وما هو بالهزل، وإن الشام على مفترق طرق: فإما أن تصدقوا مع الله فتخلصوا القول والعمل وتمسكوا بزمام الأمور وتقيموا حكم الإسلام في أرض الشام، الخلافة الراشدة، التي بشر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال «أَلاَ إِنَّ عُقْرَ دَارِ الإسلام الشَّامُ» أخرجه الطبراني في مسند الشاميين، وبذلك تعزوا وتسعدوا وتضيئوا أرض الشام وبلاد الإسلام، بل والعالم، بعدل الإسلام وأمنه وأمانه... وإما أن تنجح أمريكا باستبدال عميل بعميل، وتستمر في عهد اللاحق الدولةُ المدنية العلمانية التي أقامها السابق مع بعض مساحيق التجميل التي لا تغني من الحق شيئا... وهذا لن يكون بإذن الله ما دام فرسان الإسلام قائمين بالحق لا يضرهم من خالفهم، فشمروا عن سواعدكم، فقد أصبح النصر قاب قوسين أو أدنى، فنظام بشار إلى انهيار، وهو كمنسأة سليمان ينتظر دفعةً تُلقيه أرضاً، ولن تستطيع أمريكا ولا أوروبا رفعه عن الأرض، ناهيك عن أن تقيمه واقفاً على قدميه! أيها المسلمون الثائرون في سوريا: إن حزب التحرير لكم من الناصحين ، فهو منكم ومعكم، فاثبتوا على الحق الذي أنتم عليه، ولا تنخدعوا بشعارات أعداء الإسلام في الدولة المدنية العلمانية، ولا بديمقراطيتهم التي تحلل وتحرم من دون الله، ولا تخشوهم فالله أحق أن تخشوه... واعلموا أن العدو الأكبر للإسلام والمسلمين في كل ديارهم هو الغرب الكافر المستعمر الذي يصر على إبعاد الإسلام عن الحياة والحكم. وما هؤلاء الحكام المهترئون الذين يريدون أن يفاوضوكم على مستقبل سوريا إلا ظل لهم... وإننا في حزب التحرير لن نألو جهداً في نصحكم، فنحن مع ديننا على طريقة رسولنا الكريم، فكونوا معنا واعلموا يقيناً أنه لن ينجينا في الدنيا والآخرة إلا أن يكون العمل خالصاً لله على الطريقة الشرعية التي يرضاها سبحانه. فالأمة عندها من القدرات ما يمكنها من أن تستغني بها عن مد اليد إلى أعدائها لمساعدتها. كما أننا ندعو أحرار الجيش في سوريا والضباط الذين مازالوا تحت إمرة النظام وهم مكرهون أن يلتقوا على إزالة هذا النظام المجرم، وتفويت الفرصة على الغرب وعلى عملائهم من حكام العرب، وأن يجعلوا عملهم خالصاً لوجه الله سبحانه فيمدوا يدهم إلى يد الحزب ليعقدوا النصرة له، فيقام الحكم بما أنزل الله تعالى، الخلافة الراشدة الثانية، قال تعالى: ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ).
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin-top:0cm; mso-para-margin-right:0cm; mso-para-margin-bottom:10.0pt; mso-para-margin-left:0cm; line-height:115%; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin;} نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أورد الأمام ابن ماجة في سننه: عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علقمة بن مجزِّز على بعث و أنا فيهم فلما انتهى إلى رأس غزاته أوكان ببعض الطريق، استأذنته طائفة من الجيش فأذن لهم وأمرعليهم عبدالله بن حذافة بن قيس السهمي، فكنت في من غزا معه فلما كان ببعض الطريق أوقد القوم نارا ليصطلوا أو ليصنعوا عليها صنيعا، فقال عبد الله وكانت فيه دعابة أليس لي عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى قال: فما أنا بآمركم بشيء إلا صنعتموه قالوا نعم. قال:فإني أعزم عليكم إلا تواثبتم في هذه النار، فقام ناس فتحجزوا فلما ظن أنهم واثبون قال: أمسكواعلى أنفسكم فإنما كنت أمزح معكم، فلما قدمنا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه. الإخوة الكرام،هذه الحادثة تؤكد حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.فكم نحتاج هذه الأيام الى هذاالحديث؟ كم نحن بحاجة لتطبيقه على أنفسنا اليوم بعد أن انكشف حال الخلائق وأولها الحكام؟ فلا طاعة لأي حاكم على المسلمين، ولا طاعة لأي عالم ما دام كلامه مخالفا لأوامر الله ونواهيه.وتبقى الطاع لمن يطابق كلامه كلام الله تعالى وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم ولو كان عبدا حبشيا. الإخوة الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.