في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
لندن، المملكة المتحدة، 5 أبريل 2009- وصل الرئيس الأمريكي، باراك أوباما إلى تركيا في زيارة تهدف إلى إنقاذ سمعة أمريكا المحطّمة في العالم الإسلامي. ويتّضح أكثر فأكثر أن الزيارة، رغم كونها غنية بالحركات والرمزية، لا تقترح أي تغيير حقيقي عن سياسات بوش الفاشلة والمدمّرة. وقال تاجي مصطفى، الممثل الإعلامي لحزب التحرير بريطانيا: "إنّ زيارة أوباما حيوية بالنسبة للولايات المتحدة في سعيها للحصول على مساعدة تركيا في العراق، إلى جانب إضافة عشرات الآلاف من القوات لدعم حملة الناتو (حلف الشمال الأطلسي) في أفغانستان." "ويبقى السؤال التالي مطروحاً: كيف يتوجّب على تركيا التصرّف حين تملك أمريكا الآلاف من القوّات المتمركزة في الشرق الأوسط وأفغانستان، وفي ظل تشدّد سياسات الطاقة والأنابيب، وحين تستمر إسرائيل المتغطرسة في عدوانيتها في المنطقة، وحين يخوض الغرب وروسيا في لعبة عظيمة جديدة للقرن الـ 21 في آسيا الوسطى؟" "إن عدداً متزايداً من المسلمين في تركيا يتحدى اليوم إرث مصطفى كمال المدمِِّر، علماً أنّه لا يزال يعتبر سبّ الذاكرة الكمالية جريمة يعاقب عليها. وقد فشلت تركيا حتى الآن، وهي مقيّدة بسلاسل الكمالية، وبصفة متكرّرة في الاستجابة لهذه التحدّيات، في ظل أنظمة متعاقبة، رغم الإخلاص الذي يبديه مواطنوها." "إنّ رسالتنا شديدة البساطة 1- على حكومة تركيا أن تتخلى عن المنهج الكمالي الذي تتّبعه، وعن أملها الساذج في تحصيل عضوية الإتحاد الأوروبي، وأن تعمل بدلا من ذلك على دعم الوحدة السياسية في العالم الإسلامي من خلال إقامة دولة الخلافة التي ستوحّد كل المسلمين. 2- على تركيا أن لا تسمح لإدارة أوباما أن تستعملها كأداة لتحقيق الأهداف الأمريكية في كل من العراق وآسيا الوسطى وأفغانستان. إنها الدولة الوحيدة في بلاد المسلمين التي لديها قوات في أفغانستان وهي بذلك توفّر ورقة التين لتغطية استعمار غربي همجي. 3- على تركيا التخلي عن تحالف الناتو (حلف الشمال الأطلسي)، وهي منظمة عازمة على احتلال أراضي المسلمين ومعروف عن أمينها العام أنه دعَم الرسوم الدانماركية التي سبّت رسولنا الكريم، محمد (صلى الله عليه وسلّم). 4- على تركيا أن تُنهي علاقاتها الدبلوماسية والعسكرية مع إسرائيل. كما عليها (وغيرها من الدول في العالم الإسلامي)، بدلا من محاولة التوسّط بين سوريا وإسرائيل، التصدّي للمحتّل الإسرائيلي عسكريا، والكف من تكرارها المستمر لشعارات جوفاء فارغة. 5- على تركيا أن لا تنخدع بالاعتقاد بأن السبيل الوحيد نحو الحداثة والرفاهية هو عبر الديموقراطية العلمانية. فقد كان العالم الإسلامي، حين كان موحّدا ويطبّق الإسلام كاملا، عملاقاً في المسائل الدولية. فكانت له الريادة في العلوم والرفاهية والرعاية الطبية بالإضافة إلى تسبُّبه في استخراج أوروبا من عصور الظلام التي كانت تعيشها. "قد يعتقد البعض أن استراتيجية كهذه قد تؤثر في ما وصلت إليه تركيا! ولكن إلى أين وصلت تركيا في ظل الكمالية؟ فالدول الأوروبية لا تزال، بعد مضي 85 سنة، تنظر باستعلاء إلى تركيا وتحتقر التقدم الذي حققته، بينما يستمر صندوق النقد الدولي في تمويل اقتصادها." "إن لتركيا قدرات اقتصادية معتبرة، ولديها مصادر طاقوية وممرّات مائية محورية، إلى جانب تعدادها السكاني المتزايد وجيشها القوي. فهي تمثّل مركّباً أساسياً إذا تم توحيدها وبقية العالم الإسلامي في دولة خلافة راشدة تتصدّى للقوى العظمى في القرن الحادي والعشرين." "إنّنا نناشد مسلمي تركيا بأن يعملوا لإقامة هذه الخلافة الراشدة في العالم الإسلامي وتعمل من أجل خلع تأثير قوى الاحتلال الاستعمارية من أراضي المسلمين." (انتهى)
العناوين: • اليورو "على سرير الموت" بعد رفض المستثمرين للسندات الألمانية• الولايات المتحدة ومجموعة الدول العربية يعدون لفرض منطقة حظر جوي على سوريا• بوش وبلير مذنبون بارتكاب جرائم حرب• المرشحون الجمهوريون يشوهون سمعة باكستان التفاصيل: بدأ المستثمرون يخشون من الأسوأ بالنسبة إلى اليورو بعد ضعف الطلب بشكل غير عادي في مزاد للسندات الألمانية، أكبر اقتصاد في المنطقة. وقد ذهب أحد المحللين إلى حد وضع عملة اليورو على "سرير الموت"، حيث قال الاقتصاديون: إنّ ألمانيا باعت 60 في المائة فقط من مجموع الستة مليارات يورو في عشرة أعوام، ما يشير إلى ضعف الطلب على شراء ديون البلاد ضمن العملة ذات الستة عشر ربيعا، ورفض شراء الدين في أوروبا يمثّل مرحلة جديدة للأزمة، وكتب مارك ستيل وهو محلل مع كابيتال ماركتس "لا أحد يريد يورو يوشك على الموت، لقد رأينا العديد من المزادات الألمانية الفقيرة، وهذه ليست القضية، بل المسألة هي في كيفية أداء اليورو السيء بعد المزادات الضعيفة". يوما بعد يوم، تواجه النخبة في أوروبا غضب شعوبها، وهي تراقب نظامها الاقتصادي والسياسي ينهاران، وما هي إلا مسألة وقت الآن قبل عودة أوروبا إلى سياسة ما قبل عام 1945. فأوروبا تتجه نحو ما تراه مناسبا لها، فيقاتلون بعضهم بعضا في القارة في موجات جديدة من القوميات والتعصب الأعمى على كل ما هو أجنبي، والذي يتضمن تدمير الأوروبيين الآخرين. --------- وردت تقارير من الكويت تشير إلى أنّه يتم استعداد الدول العربية إلى فرض منطقة حظر للطيران فوق سوريا بدعم لوجستي من الولايات المتحدة، والاستعداد لاحتمال القيام بهجوم عسكري للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد تحت ذريعة "الإنسانية"، فقد قالت مصادر أوروبية كبيرة أنّ مقاتلات عربية وربما طائرات حربية تركية، مدعومة دعما لوجستيا من قبل أمريكا سوف تنفذ منطقة حظر الطيران في سماء سوريا، بعد أن تصدر الجامعة العربية قرارا بذلك في إطار ميثاقها الذي يدعو إلى حماية المدنيين السوريين "موقع البوابة للتقارير، نقلا عن صحيفة الرأي الكويتية اليومية. كما نشر التقرير نفسه على واي نت نيوز، موقع لصحيفة "إسرائيلية" واسعة الانتشار. وكجزء من خطة لشل القوات العسكرية السورية في غضون 24 ساعة "سوف يتم حظر حركة المركبات العسكرية السورية، بما في ذلك الدبابات وناقلات الجند والمدفعية" بموجب شروط منطقة حظر الطيران، وقد دعت قوى المعارضة السورية مرارا وتكرارا إلى فرض منطقة حظر الطيران على البلاد، ولكن استبعد حلف شمال الأطلسي الشهر الماضي هذا الاحتمال، ودعا المرشح الرئاسي الجمهوري ريك بيري إدارة أوباما إلى فرض منطقة حظر الطيران دون انتظار الضوء الأخضر من الأمم المتحدة. لماذا يستجيب حكام البلدان الإسلامية مرة أخرى إلى نداء الغرب ويتعاونون معه على الإثم والعدوان؟ والله سبحانه وتعالى يقول: (( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )). إنّ الحل الصحيح هو بتدخل الجيوش المسلمة في سوريا ووقف إراقة الدماء فيها، ولكن هذا لا يمكن أن يحدث إلا إذا كان السلطان بيد الأمة الإسلامية وليس بيد الحكام المتسلطين عليها. --------- وجدت محكمة جرائم الحرب في ماليزيا الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير مذنبين في ارتكاب جرائم حرب لدورهما في حرب العراق - تقرير من Press TV يوم الثلاثاء "فقد قررت الدول الخمس المشاركة في محكمة جرائم الحرب في كوالالمبور أنّ بوش وبلير قد ارتكبوا جرائم الإبادة الجماعية ضد الإنسانية من خلال قيادتهم غزو العراق في عام 2003". وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد غزتا في عام 2003 العراق في انتهاك صارخ للقانون الدولي، بحجة أسلحة الدمار الشامل المخزونة والمزعومة من قبل الرئيس السابق صدام حسين، وقال قضاة المحكمة الماليزية أنّ قرار شن الحرب ضد العراق من جانب الرؤساء السابقين للحكومات هو إساءة صارخة للقانون وعمل من أعمال العدوان التي أدت إلى مذابح واسعة النطاق للشعب العراقي، وأصبحت التفجيرات وغيرها من أشكال العنف شائعة في العراق بعد وقت قصير من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد البلاد، وذكر قضاة المحكمة في حكمهم أيضا أنّ الولايات المتحدة تحت قيادة بوش أبرزت وثائق ملفقة ليبدو وكأن العراق يمتلك أسلحة الدمار الشامل، ومع ذلك فقد أدرك العالم لاحقا أنّ النظام العراقي السابق لم يكن يملك أسلحة الدمار الشامل وبأنّ الولايات المتحدة والقادة البريطانيين كانوا يعرفون هذا مسبقا. تم ذبح أكثر من مليون عراقي خلال الغزو، وفقا لتقرير منظمة التحقيق والرقابة والتي مقرها في كاليفورنيا، وقال القضاة أيضا أنّه ينبغي أن تقدم نتائج المحكمة للموقعين على وثيقة روما الأساسية، التي أنشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية، وأضافوا بأنّه يجب أن يتم سرد أسماء بوش وبلير على لائحة جرائم الحرب. إنّ الطريقة لتقديم الهمجية الصليبية إلى العدالة ليس من خلال محاكمات صورية، وإنما من خلال إقامة الدولة الإسلامية الراشدة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال سعي المسلمين في العالم نحو تحرير أنفسهم من أغلال الاستعمار الغربي وإعطاء البيعة للحاكم المسلم العدل الذي سيعيد للأمة اعتبارها. --------- انتقد المرشحون الجمهوريون للرئاسة سياسة الولايات المتحدة تجاه باكستان في مناقشة للسياسة الخارجية يوم الثلاثاء، ففي المناقشة وضع الجمهوريون لجام غضبهم على باكستان وتساءلوا عما إذا كان يمكن للولايات المتحدة أن تثق بها، وقال حاكم تكساس ريك بيري أنّ باكستان لا تستحق المعونة الأمريكية لأنها لم تفعل ما يكفي للمساعدة في مكافحة تنظيم القاعدة حيث قال "إنّ كتابة شيك إلى البلدان التي لا تخدم بشكل واضح المصالح الأمريكية ليس عقلانيا"، كما وصفت ميشيل باخمان، وهي عضو في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب بيري بأنّه "ساذج للغاية" وقالت بأنّ على الولايات المتحدة أن تطلب المزيد من باكستان "التي يجتاحها العنف وهي غير مستقرة"، مع امتلاكها للأسلحة النووية، ووصفتها بأنّها "الأمة التي يمكن أن تفعل كل شيء خطأ يمكن تصوره، وفي الوقت نفسه فإنّها تتقاسم معنا المعلومات بخصوص تنظيم القاعدة"، وقال حاكم مساتشوستس السابق ميت رومني "أنّ المساعدات الأمريكية لإسلام أباد يمكن أن تساعد على جلب باكستان إلى القرن 21 أو القرن 20 لهذه المسألة". وقالت تيريسيتا شافر، وهي زميل غير مقيم في معهد بروكينغز "أنّ انتقاد باكستان كان "بلغة سيئة واستفزازية"، لكنها قالت بأنّ الرئيس الجمهوري ربما لن يغير الكثير من السياسة الباكستانية. هؤلاء هم القوم الذين تتهالك النخبة في باكستان لإرضائهم، قال الله تعالى في القرآن الكريم: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )) المائدة 57.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ. رواه مسلم وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
بموافقة 19 دولة عربية، قررت جامعة الدول العربية يوم الأحد في 27/11/2011م عقوبات اقتصادية قالت إنها تستهدف النظام السوري بعد رفضه التوقيع على البروتوكول الخاص بإرسال مراقبين وتنفيذ بنود الخطة العربية لحل الأزمة. وقد حاول النظام السوري نسفه عن طريق المطالبة بتعديله واللعب على ورقة المماطلة بالوقت حتى يفرّغه من مضمونه. وقال وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم إنه من غير تعديل يعد "بروتوكول إذعان" وقد رفض المعلم يوم الاثنين 28/11 هذه العقوبات واعتبرها إعلان حرب على سوريا مستبعداً عملاً عسكرياً، وقال إن أقصى ما يمكن أن يتم هو عقوبات اقتصادية، ويرفق بها أخرى سياسية، واعتبر أن الجامعة بقراراتها هذه أغلقت جميع النوافذ مع سوريا. إن الناظر في القرارات العربية والمهل المتتالية التي أعطيت ولا تزال تعطى للنظام السوري ليرتكب المزيد من المجازر بحق الشعب السوري لا يجد أنها من القوة بحيث تثني هذا النظام عن جرائمه المروعة، بل يجد أنها تندرج في إطار صراع دولي على سوريا تحت عنوانين اثنين: إسقاط بشار ونظامه وإيجاد النظام البديل. أما وقد اعتبر النظام السوري أن النوافذ مع سوريا قد أغلقتها قرارات الجامعة العربية فهذا يعطي إشارة إلى إغلاق البلد له داخلياً كي تتحرر يده في قتل الناس أكثر وأكثر لدفعهم للرضا به كارهين على طريقة الوالد الهالك حافظ أسد، أو دفعهم للرضى بالبديل الذي تعده أمريكا وترعى إيصاله لمصلحتها تركيا، ولن تتخذ أمريكا أي موقف جدي تجاه النظام السوري حتى تنتهي من إعداد هذا البديل ولو امتدت آلام التغيير وعذاباته على الشعب السوري كله. إن النظام السوري مطمئنٌ إلى أن الموقف الدولي تجاه ما يحدث في سوريا معقد إلى درجة لا تسمح بشن حرب عليه؛ لذلك استبعد المعلم هذا الخيار، وفي هذا الاتجاه صرح بولنت أرينج نائب رئيس وزراء تركيا أردوغان في 26/11 فقال: "لن نرسل جنوداً، ولن نتدخل، ولن نسمح ونخلق ظروفاً ليتدخل آخرون" وقال: "يقول بعض السياسيين الأتراك وبعض الدول أن تركيا ستتدخل في سوريا وهذا خطأ تماماً... هذا مستحيل، ونحن لا نفكر فيه". إن النظام السوري يدرك هذه الأمور، ولذلك فهو لا يهدأ في المحاصرة والقتل، وكأنه يسابق الوقت وقرارات الدول مراهناً على التأييد الأمريكي المبطن له إلى حين إنضاج البديل! أيها المسلمون الثائرون على الظلم والطغيان في بلاد الشام عقر دار الإسلام: لقد فاجأتم النظام السوري وأحرجتم دول العالم أجمع بصمودكم وصبركم وإصراركم على تغيير النظام، وهذا هو الأمر الوحيد الذي أفشل النظام وكل ما يحاك ضد ثورتكم داخلياً وخارجياً، مما تعلمونه ومما لا تعلمونه... فلا تطلبوا الفرج والحلول من أمريكا ولا من أوروبا ولا من أذنابهما جامعة الدول العربية وتركيا، فالاستعانة بالغرب حرام شرعاً، وهو لن يمد يده إليكم إلا بمقدار ما تتخلون فيه عن أحكام دينكم. إنكم من غير شك تضحون وتصبرون في الله وتحتسبون قتلاكم شهداء عند الله، ولولا إيمانكم هذا وأنه مبعث صمودكم لنال النظام منكم، فاجعلوها عملية تغيير شرعية خالصة لله وحده. وإننا في حزب التحرير نخلص النصح لكم ونكرر الدعوة بعد الدعوة أن هلموا إلينا في عمل صائب مخلص خالص لله وحده تكون فيه النجاة لثورتكم، وتنالون به مرضاة ربكم وتستحقون عليه نصره وتأييده. إن هناك أمراً كفيلاً بجعل ما يحدث في سوريا يسير مساره الصحيح، ويصل بنا إلى إقامة دولة الخلافة الإسلامية الموعودة، والتي صارت قاب قوسين أو أدنى، وصار الغرب يحسب لها ألف حساب. وهذا الأمر هو الاستنصار بأهل القوة من ضباط الجيش السوري المخلصين الذين لا شك أن فيهم من يكتوي ألماً مما يحدث، ويتحرق شوقاً للتغيير. وهؤلاء أدرك النظام السوري منذ البداية أنهم يشكلون الخطر الماحق له؛ لذلك عمل على محاصرتهم في ثكناتهم وإحصاء أنفاسهم، بل ومحاولة إشراكهم في جرائمه ليورطهم في دماء المسلمين ويكسبهم إلى صفه... وهؤلاء أيضاً أدرك الغرب ومعه تركيا أنه لا يمكن تغيير الأوضاع من دونهم... فهؤلاء تتم فعلاً المراهنة عليهم لأنهم هم من سيحسمون الأمور، وهذا الأمر يشير بشكل واضح إلى أن الحل ينبع من الداخل وليس من الخارج... وهؤلاء أنتم أقرب إليهم من الجميع، فأنتم آباؤهم وأمهاتهم وأبناؤهم وإخوانهم وأقرباؤهم، فاعزموا عليهم القيام بحق الله عليهم في نصرتكم ونصرة دينهم وأمتهم، وحمّلوهم مسؤولية ما يسال من دمائكم، وأنذروهم أنهم شركاء للنظام المجرم إن هم سكتوا على إجرامه ولم يتحرّكوا، وبشّروهم برضى الله عنهم وبالجنة إن هم قاموا بواجب النصرة لدينهم بنصرة القائمين على العمل لإقامة الخلافة الراشدة. واجعلوا جموعكم كلها تتجه بهذا الاتجاه، ولا تدعوها تتفرق فتتفرق قلوبكم معها، واحصروا مطالبكم بدعوتكم للضباط بأن يقوموا بالتغيير النظيف الذي ينجيكم من التدخل الغربي والخذلان العربي. أيها المسلمون الثائرون على الظلم والطغيان في بلاد الشام عقر دار الإسلام: إننا في حزب التحرير قد قربنا بعون الله سبحانه وتعالى من تحقيق غايتنا بحسب طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن أقدر من الغرب، رغم كل إمكاناته، على بلوغ الحكم؛ لأننا نمثل تطلع الأمة وتطلع ضباطها نحو الحكم بما أنزل الله على خلاف الغرب. فلا ينخدعَنَّ المسلمون ويتصورُنَّ أن عملية التغيير لا يقدر عليها سوى الغرب. قال تعالى: ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ )