في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←إلهي..! جلّت ذاتك عن أن تدركها أبصارنا، وجلَّت أفعالك عن أن تدرك تمام حكمتها أفهامنا، وجلَّت ألوهيَّتك عن أن تقوم بحقِّها عبادتنا، وجلّت نعمتك عن أن تؤدي شكرها جوارحنا، وجلَّت عظمتك عن أن تخشع لها حق الخشوع قلوبنا، وجلَّت رحمتك عن أن نستوجبها بقليل أعمالنا. نعوذ بك منك، ونفرُّ منك إليك، لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك. هكذا علمتني الحياة مصطفى السباعي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
" سقوط أمريكا ليس من الضروري أن يكون بانهيار كامل، فهذا البلد الذي نجح في بناء نفسه مرات عديدة، لم يعد يحتمل القيام بذلك مرة أخرى، فليست النهايات دائما ما تكون على ما يرام " - دير شبيجل إنّ ما يشهده العالم من أزمات سياسية طال أمدها تهدد إعادة تشكيل النظام السياسي القائم، فقد أصبح نظامان سياسيان على المحك، وهما مرتبطان ارتباطا وثيقا وعلى طرفي نقيض في العالم. ففي الغرب، فإنّ الاتحاد الأوروبي القوي، بعد أن استقر وأصبح قويا ها هو يترنح على حافة الانهيار، فأزمة اليورو والديون التي اجتاحت القارة الأوروبية أطلقت من جديد العنان لقوى الظلام القومية التي ظلت كامنة لمدة ستين عاما ونيف لتعاود البروز. وفي الشرق، فإنّ العالم العربي المستعبد من قبل الأنظمة الاستبدادية التي نصبتها القوى الغربية، ها هو يسقط الأنظمة واحدة تلو الأخرى كأحجار الدومينو، ويكشف عن قوى التغيير الحيوية وغير المسبوقة. من ينظرون إلى هذه الأحداث من خلال عدسة التفاؤل يفسرونها بإيجابية بالقول أنّ أوروبا المتحدة ستخرج أقوى من ذي قبل، والعالم العربي سيتحول إلى واحة من الحرية والديمقراطية. ولكن عندما يُنظر إليها من خلال منظور الواقعية فإنّ الصورة مختلفة تماما، فتجربة ما بعد الحداثة الأوروبية تتجه إلى نهايتها، والعالم العربي هو في النهاية سيحرر نفسه من أغلال الاستعمار بطرد الأنظمة الموالية للغرب الاستبدادي، ووفاة النظم السياسية ليس من قبيل الصدفة، فهو مرتبط بتراجع أمريكا في العالم، ومن أكثر من جانب فإنّ النظم السياسية في أوروبا وفي العالم العربي هي نتاج للهيمنة الأمريكية واختراعا لها. فقد فتحت خطة مارشال الأبواب لأمريكا للسيطرة على أوروبا والنزوع للحروب وكبحت طموح أوروبا في الحفاظ على المستعمرات في الخارج، وبعد الحرب العالمية الثانية، سعى الزعماء الأمريكيون إلى تقليص هيمنة أوروبا في العالم. يقول المؤرخ جون هاربر بأنّ الرئيس الأمريكي روزفلت أراد " إحداث تخفيض جذري في وزن أوروبا "، وبالتالي " جعل تقاعد أوروبا من السياسة العالمية ممكنا " (هاربر، رؤى أمريكية لأوروبا: فرانكلين روزفلت جورج كينان، واتشيسون، كامبردج في المملكة المتحدة 1996). في ظل المساعدات الاقتصادية الأمريكية والهيكلة الأمنية لأوروبا، فإنّ أوروبا التي مزقتها الحرب رسمت لنفسها طريقا جديدا نحو كسر فكرة الدول القومية المتحاربة، التي استنزفت القارة في الماضي، وفي نهاية المطاف ولد الاتحاد الأوروبي، حيث قمعت فيه أخيرا القومية والسيادة الوطنية لتفسح المجال أمام سلطة تترأس في بروكسل. فتعجب الأوروبيون في إنشائه فيما بعد الحداثة، ووصف بأنّه من التطور الطبيعي للأمة النموذجية، وقال أحد المؤيدين لهذا النموذج، روبرت كوبر، مستشار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير "نظام ما بعد الحداثة الذي نعيش فيه نحن الأوروبيون لا يعتمد على التوازن، كما أنّه لا يؤكد على السيادة أو الفصل بين الشئون الداخلية والخارجية، وقد أصبح الاتحاد الأوروبي نظام متطور للغاية، من حيث التدخل في الشئون المتبادلة بين شئوننا الداخلية، وصولا إلى البيرة والسجق... ومن المهم أن ندرك أنّ هذه ثورة غير عادية وهذه هي (الليبرالية الجديدة والامبريالية)"، الجارديان ، الأحد 7 أبريل 2002، ومع ذلك فقد جاءت ولادة دولة ما بعد الحداثة بثمن، حيث كان الاتحاد الأوروبي لا يمكنه تحدي سيادة أمريكا في العالم، وفقد الكثير من مستعمراته للولايات المتحدة، فقد استخدمت أمريكا وسائل عديدة للسيطرة على الاتحاد الأوروبي، لاسيما في ألمانيا أقوى أعضائه، ومن خلال توسيع حلف الناتو، وتوسيع الاتحاد الأوروبي ليشمل الدول الأعضاء الجديدة، واستخدام العملة الموحدة أي اليورو. فمن خلال هذه الوسائل، كانت أمريكا قادرة على السيطرة على مقاليد القوة الاقتصادية والعسكرية في أوروبا، واستمر هذا حتى انهيار ليمان براذرز، التي جلبت معها بداية الكساد الاقتصادي الحالي، كما أنّ الأزمة المالية الأمريكية هي السبب الحقيقي وراء الاضطرابات الاقتصادية والسياسية في أوروبا، فهي من يعجل في انهيار الاتحاد الأوروبي، وهو ما تمخض عن ستين عاما من تفوق الولايات المتحدة على الشئون الأوروبية، وعلى الأرجح فإنّ ألمانيا ستنجو من تحت الأنقاض في الاتحاد الأوروبي باعتبارها قوة رئيسية قادرة على إحباط المصالح الأمريكية في أوروبا، وبصفتها المزود الرئيس للسلام والأمن في القارة، وأزمة اليورو وسياسة عدم عسكرة ألمانيا يمكن برلين من صياغة السياسة الأوروبية على الشكل الذي تراه مناسبا. ونذير آخر، هو أنه في سياق التاريخ الأوروبي فإنّ تجربة ما بعد الحداثة هي حقا مفارقة، فالسلوك المهيمن في أوروبا هو التجاذب نحو الدخول في السلم والحرب، في سلوك تغذيه القومية الجامحة والسعي للهيمنة على الشعوب الأخرى. الشكل السياسي والمؤسساتي القائم في العالم العربي اليوم هو من مخلفات القوى الأوروبية القديمة التي استعمرته، ومع ذلك فإنّه بعد عام 1945، ظهرت أمريكا كدولة رائدة في العالم ودخلت العالم العربي بهدف إزالة النفوذ البريطاني والفرنسي منه، واغتصاب حقول النفط في الشرق الأوسط. وصفت وزارة الخارجية الأمريكية الشرق الأوسط "بأنّه مصدر قوة إستراتيجية هائل، وهو أحد أكبر الجوائز المادية في تاريخ العالم". لم يكن لدى أمريكا نية لتفكيك الأنظمة الاستبدادية، بل إنّها سعت إلى التمكين لها لتتمكن من استخدامهم في ادعاءاتها الكاذبة حول تقديم الحرية والديمقراطية في جميع أنحاء العالم، وشرعت أمريكا المسلحة "بمبدأ ترومان" لحرمان العالم العربي من التحرر من الاستبداد والقدرة على حكم نفسه بنفسه، ودعمت هذه الأنظمة سرا وعلانية لإبقاء شعوب هذه المنطقة تحت الجبر والقهر. ولكن في عام 2011 اندلعت ثورات شعبية في جميع أنحاء المنطقة، وأزالت بعض الطغاة، وزعزعة قبضة النظام السياسي الذي وضعته أمريكيا بعناء. لم يعد العلمانيون اليوم مهيمنين على المشهد السياسي، فهناك موجة إسلامية جديدة قد سارعت إلى ملء الفراغ، في المغرب ، وتونس ، ومصر، حيث أصبح الإسلام السياسي يسود الوسط السياسي، وعلى الأرجح فإنّ ليبيا واليمن ستحذو حذوها، ولا شيء يجسد التيار الإسلامي أفضل من الضجة التي أحدثها رئيس الوزراء المعتدل التونسي حمادي الجبالي، الذي أشار إلى الوقت الحاضر بأنه " لحظة إلهية في الدولة الجديدة، ونأمل أن تكون الخلافة السادسة "، وأنّ " تحرير تونس سيؤدي إلى تحرير القدس إن شاء الله ". فإنّ كان هذا حلم أحد المعتدلين، إحياء الخلافة، فما هو حلم معظم الجماهير العربية؟!. إنّ مفهوم الدولة الوطنية غريب عن العالم العربي، فقد كان مستوردا إلى المنطقة من القوى الأوروبية، أما الميل الطبيعي للجماهير العربية فهو نحو الانجذاب إلى نظام الخلافة، الذي أبقى على هذه الأمة موحدة تحت قائد واحد لأكثر من ألف سنة، والمؤكد هو أنّ العالم العربي الآن هو على هذا المسار، بغض النظر عما تقوم به الحكومة الأمريكية. بينما تناضل أمريكا من أجل إدارة انحدارها، فإنّ مصير اثنين من النظم السياسية هي على وشك التغيير، والعالم سيعود إلى ما قبل عام 1945، ضمن نموذج واحد في عالم متعدد الأقطاب، مهيمن عليه من مختلف مراكز النفوذ الجيوسياسي، حيث تكون الخلافة على رأس السلطة. عابد مصطفى
" سقوط أمريكا ليس من الضروري أن يكون بانهيار كامل، فهذا البلد الذي نجح في بناء نفسه مرات عديدة، لم يعد يحتمل القيام بذلك مرة أخرى، فليست النهايات دائما ما تكون على ما يرام " - دير شبيجل إنّ ما يشهده العالم من أزمات سياسية طال أمدها تهدد إعادة تشكيل النظام السياسي القائم، فقد أصبح نظامان سياسيان على المحك، وهما مرتبطان ارتباطا وثيقا وعلى طرفي نقيض في العالم. ففي الغرب، فإنّ الاتحاد الأوروبي القوي، بعد أن استقر وأصبح قويا ها هو يترنح على حافة الانهيار، فأزمة اليورو والديون التي اجتاحت القارة الأوروبية أطلقت من جديد العنان لقوى الظلام القومية التي ظلت كامنة لمدة ستين عاما ونيف لتعاود البروز. وفي الشرق، فإنّ العالم العربي المستعبد من قبل الأنظمة الاستبدادية التي نصبتها القوى الغربية، ها هو يسقط الأنظمة واحدة تلو الأخرى كأحجار الدومينو، ويكشف عن قوى التغيير الحيوية وغير المسبوقة. من ينظرون إلى هذه الأحداث من خلال عدسة التفاؤل يفسرونها بإيجابية بالقول أنّ أوروبا المتحدة ستخرج أقوى من ذي قبل، والعالم العربي سيتحول إلى واحة من الحرية والديمقراطية. ولكن عندما يُنظر إليها من خلال منظور الواقعية فإنّ الصورة مختلفة تماما، فتجربة ما بعد الحداثة الأوروبية تتجه إلى نهايتها، والعالم العربي هو في النهاية سيحرر نفسه من أغلال الاستعمار بطرد الأنظمة الموالية للغرب الاستبدادي، ووفاة النظم السياسية ليس من قبيل الصدفة، فهو مرتبط بتراجع أمريكا في العالم، ومن أكثر من جانب فإنّ النظم السياسية في أوروبا وفي العالم العربي هي نتاج للهيمنة الأمريكية واختراعا لها. فقد فتحت خطة مارشال الأبواب لأمريكا للسيطرة على أوروبا والنزوع للحروب وكبحت طموح أوروبا في الحفاظ على المستعمرات في الخارج، وبعد الحرب العالمية الثانية، سعى الزعماء الأمريكيون إلى تقليص هيمنة أوروبا في العالم. يقول المؤرخ جون هاربر بأنّ الرئيس الأمريكي روزفلت أراد " إحداث تخفيض جذري في وزن أوروبا"، وبالتالي "جعل تقاعد أوروبا من السياسة العالمية ممكنا " ( هاربر، رؤى أمريكية لأوروبا: فرانكلين روزفلت جورج كينان، واتشيسون، كامبردج في المملكة المتحدة 1996 ). في ظل المساعدات الاقتصادية الأمريكية والهيكلة الأمنية لأوروبا، فإنّ أوروبا التي مزقتها الحرب رسمت لنفسها طريقا جديدا نحو كسر فكرة الدول القومية المتحاربة، التي استنزفت القارة في الماضي، وفي نهاية المطاف ولد الاتحاد الأوروبي، حيث قمعت فيه أخيرا القومية والسيادة الوطنية لتفسح المجال أمام سلطة تترأس في بروكسل. فتعجب الأوروبيون في إنشائه فيما بعد الحداثة، ووصف بأنّه من التطور الطبيعي للأمة النموذجية، وقال أحد المؤيدين لهذا النموذج، روبرت كوبر، مستشار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير " نظام ما بعد الحداثة الذي نعيش فيه نحن الأوروبيون لا يعتمد على التوازن، كما أنّه لا يؤكد على السيادة أو الفصل بين الشئون الداخلية والخارجية، وقد أصبح الاتحاد الأوروبي نظام متطور للغاية، من حيث التدخل في الشئون المتبادلة بين شئوننا الداخلية، وصولا إلى البيرة والسجق... ومن المهم أن ندرك أنّ هذه ثورة غير عادية وهذه هي (الليبرالية الجديدة والامبريالية) "، الجارديان ، الأحد 7 أبريل 2002، ومع ذلك فقد جاءت ولادة دولة ما بعد الحداثة بثمن، حيث كان الاتحاد الأوروبي لا يمكنه تحدي سيادة أمريكا في العالم، وفقد الكثير من مستعمراته للولايات المتحدة، فقد استخدمت أمريكا وسائل عديدة للسيطرة على الاتحاد الأوروبي، لاسيما في ألمانيا أقوى أعضائه، ومن خلال توسيع حلف الناتو، وتوسيع الاتحاد الأوروبي ليشمل الدول الأعضاء الجديدة، واستخدام العملة الموحدة أي اليورو. فمن خلال هذه الوسائل، كانت أمريكا قادرة على السيطرة على مقاليد القوة الاقتصادية والعسكرية في أوروبا، واستمر هذا حتى انهيار ليمان براذرز، التي جلبت معها بداية الكساد الاقتصادي الحالي، كما أنّ الأزمة المالية الأمريكية هي السبب الحقيقي وراء الاضطرابات الاقتصادية والسياسية في أوروبا، فهي من يعجل في انهيار الاتحاد الأوروبي، وهو ما تمخض عن ستين عاما من تفوق الولايات المتحدة على الشئون الأوروبية، وعلى الأرجح فإنّ ألمانيا ستنجو من تحت الأنقاض في الاتحاد الأوروبي باعتبارها قوة رئيسية قادرة على إحباط المصالح الأمريكية في أوروبا، وبصفتها المزود الرئيس للسلام والأمن في القارة، وأزمة اليورو وسياسة عدم عسكرة ألمانيا يمكن برلين من صياغة السياسة الأوروبية على الشكل الذي تراه مناسبا. ونذير آخر، هو أنه في سياق التاريخ الأوروبي فإنّ تجربة ما بعد الحداثة هي حقا مفارقة، فالسلوك المهيمن في أوروبا هو التجاذب نحو الدخول في السلم والحرب، في سلوك تغذيه القومية الجامحة والسعي للهيمنة على الشعوب الأخرى. الشكل السياسي والمؤسساتي القائم في العالم العربي اليوم هو من مخلفات القوى الأوروبية القديمة التي استعمرته، ومع ذلك فإنّه بعد عام 1945، ظهرت أمريكا كدولة رائدة في العالم ودخلت العالم العربي بهدف إزالة النفوذ البريطاني والفرنسي منه، واغتصاب حقول النفط في الشرق الأوسط. وصفت وزارة الخارجية الأمريكية الشرق الأوسط "بأنّه مصدر قوة إستراتيجية هائل، وهو أحد أكبر الجوائز المادية في تاريخ العالم". لم يكن لدى أمريكا نية لتفكيك الأنظمة الاستبدادية، بل إنّها سعت إلى التمكين لها لتتمكن من استخدامهم في ادعاءاتها الكاذبة حول تقديم الحرية والديمقراطية في جميع أنحاء العالم، وشرعت أمريكا المسلحة "بمبدأ ترومان" لحرمان العالم العربي من التحرر من الاستبداد والقدرة على حكم نفسه بنفسه، ودعمت هذه الأنظمة سرا وعلانية لإبقاء شعوب هذه المنطقة تحت الجبر والقهر. ولكن في عام 2011 اندلعت ثورات شعبية في جميع أنحاء المنطقة، وأزالت بعض الطغاة، وزعزعة قبضة النظام السياسي الذي وضعته أمريكيا بعناء. لم يعد العلمانيون اليوم مهيمنين على المشهد السياسي، فهناك موجة إسلامية جديدة قد سارعت إلى ملء الفراغ، في المغرب ، وتونس ، ومصر، حيث أصبح الإسلام السياسي يسود الوسط السياسي، وعلى الأرجح فإنّ ليبيا واليمن ستحذو حذوها، ولا شيء يجسد التيار الإسلامي أفضل من الضجة التي أحدثها رئيس الوزراء المعتدل التونسي حمادي الجبالي، الذي أشار إلى الوقت الحاضر بأنه " لحظة إلهية في الدولة الجديدة، ونأمل أن تكون الخلافة السادسة "، وأنّ " تحرير تونس سيؤدي إلى تحرير القدس إن شاء الله ". فإنّ كان هذا حلم أحد المعتدلين، إحياء الخلافة، فما هو حلم معظم الجماهير العربية؟!. إنّ مفهوم الدولة الوطنية غريب عن العالم العربي، فقد كان مستوردا إلى المنطقة من القوى الأوروبية، أما الميل الطبيعي للجماهير العربية فهو نحو الانجذاب إلى نظام الخلافة، الذي أبقى على هذه الأمة موحدة تحت قائد واحد لأكثر من ألف سنة، والمؤكد هو أنّ العالم العربي الآن هو على هذا المسار، بغض النظر عما تقوم به الحكومة الأمريكية. بينما تناضل أمريكا من أجل إدارة انحدارها، فإنّ مصير اثنين من النظم السياسية هي على وشك التغيير، والعالم سيعود إلى ما قبل عام 1945، ضمن نموذج واحد في عالم متعدد الأقطاب، مهيمن عليه من مختلف مراكز النفوذ الجيوسياسي، حيث تكون الخلافة على رأس السلطة. عابد مصطفى
الخبر: نشرت جريدة "المصريون" في عددها يوم السبت الموافق 3/12/2011م أن السفارة الأمريكية تدعو "أصدقاءها" بالقاهرة لاجتماع عاجل لبحث تداعيات فوز الإسلاميين، ودعت السفارة لعقد اجتماع عاجل مع عدد من القوى الليبرالية وما يطلق عليهم "أصدقاء السفارة بالقاهرة" لبحث تداعيات الفوز الكبير ل "الإخوان المسلمين" و"التحالف السلفي". التعليق: إن قلق أمريكا من توجّه الأمّة نحو تطبيق الإسلام في أقطار العالم الإسلامي، وخصوصا تلك التي تشهد منها ثورات وعلى رأسها مصر، قد ألجأ أمريكا إلى إيجاد غرفة عمليات طارئة للتعامل مع هذه المتغيرات لإبقاء السيطرة على مصر، فكانت تلك الزيارات المكوكية لرئيس أركان الحرب الأمريكي مايك مولن، ومنسق احتواء وإدارة الثورات وليام تايلور، والسفيرة الأمريكية بالقاهرة، مع المجلس العسكري وشيخ الأزهر ورموز الدولة، وذلك للاطمئنان على أن المجلس العسكري يسير وفق الخطة المرسومة له. وزاد الأمريكان قلقاً عندما أظهرت نتائج انتخابات مجلس الشعب الأولية تقدما ملحوظا للحركات والأحزاب الإسلامية، على الرغم من أن هذه الأحزاب قد طمأنت أمريكا على أنها تريد دولة مدنية ديمقراطية، وأنهم لا يسعون إلى تطبيق الشريعة وأسلمة الشارع، وأنهم سيحترمون الحريات العامة والتعددية، والتي لم يحترمها الغرب أصلا مع المسلمين في أوروبا وأمريكا. ونحن نتساءل: من هم هؤلاء الأصدقاء المقربون من السفارة الأمريكية، الذين يشاركون أعداء الله والأمة، في التخطيط والتآمر على أهل مصر المسلمين؟! أليسوا هم تلك الأبواق النشاز الذين يتلقون الدعم المادي من السفارة ليصدّوا عن سبيل الله؟ أليسوا هم من يشيع الفتن بين أبناء مصر؟ أليسوا هم المنادين بالدولة المدنية العلمانية الديمقراطية الليبرالية؟ أليسوا هم الذين لا يريدون تطبيق شرع الله على المسلمين في بلد الإسلام مصر؟ فهلا أدركت الأحزاب الاسلامية الفائزة في الانتخابات، ما تخططه أمريكا للإسلام والمسلمين من كيد لسلخهم عن إسلامهم، فضلا عن الحيلولة أن يطبَّق شرع الله على المسلمين؟ وهلا أدركت هذه الأحزاب أيضا، الفرق بين أن يصل الإسلام الى الحكم ليطبق من خلال دولة الخلافة الإسلامية والذي فرضه الله سبحانه على المسلمين، وبين أن تصل هذه الأحزاب إلى الحكم ليطبقوا على المسلمين نظاما وضعيا يُسخط الله سبحانه ويبقي الناس في الذلّ والظّلم والفقر والهوان؟ وهلا أدركوا قبل ذلك أن السلطة والقوة لا تزال بأيدي من لا يحكم بشرع الله، وأن هؤلاء سيجهضون كل قرار أو عمل لا يتفق ومبادئ الديمقراطية الليبرالية التي ترضي أمريكا و"إسرائيل" فقط؟! وهلا أدركوا أن القاعدة الشعبية الكبيرة التي حققت لهم فوزا في الانتخابات، كان بإمكانها أن تجبر المجلس العسكري على الانعتاق من التبعية لأمريكا، لو وُجّهت التوجيه الصحيح، وأصرّت في مطالبها على تطبيق الشريعة من خلال دولة الخلافة الراشدة، ليصبح السلطان بيد الأمّة؟ وهلا أدركوا أن الناس انتخبوهم حباً في الإسلام، وأن أهل مصر ينتظرون أن يروا ذلك الإسلام مطبقاً في حياتهم، يحل لهم مشاكلهم، وأن يروا راية الإسلام، راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، تحلّ محلّ عَلَمِ سايكس بيكو، لا أن يروا ظلم النظام السابق لا يزال يحكمهم برعاية أمريكية كما تدعو إليه السفارة الأمريكية. وهلا أدركوا سبب قيام وزارة الداخلية باستيراد 21 طنا من قنابل الغاز المسيل للدموع، كما كشف عن ذلك موظفو الجمارك في ميناء السويس؟ وهل يدرك الجميع أن لا خلاص ولا نجاة لأهل مصر جميعاً، مسلمين وغير مسلمين، إلا بتطبيق شرع الله عليهم من خلال دولة الخلافة الإسلامية الراشدة ليس غير؟ أم أنّ عليهم أن يجرّبوا عقودا أخرى من الزمن؟ ( إنّ الّذينَ كَفرُوا يُنفِقونَ أموالَهُمْ لِيَصُدّوا عَنْ سبيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقونَها ثُمَّ تَكونُ عَليهِمْ حَسْرَة ثُمّ يُغْلَبونَ والذينَ كَفَروا إلى جَهَنّم يُحْشَرون )
جاء في صحيفة الثورة الحكومية الصادرة في اليمن يوم الثلاثاء 29 تشرين ثانٍ/ نوفمبر الجاري أن عبد ربه منصور هادي، القائم بأعمال الرئيس، التقى بمكتبه في صنعاء يوم الاثنين 28 تشرين ثانٍ/ نوفمبر الجاري سفراءَ الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن وسفراء مجلس التعاون الخليجي. خلال اللقاء طلب هادي من السفراء الغربيين دعماً اقتصادياً لبقايا النظام الذي يترأسه. بمساندة من روسيا التي اقترح سفيرها إنشاء صندوق للإعمار في اليمن ومساعدته اقتصادياً وموافقة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لإعادة الحياة إلى الاقتراح البريطاني لإنشاء صندوق دولي لدعم اليمن الذي طرح في نهاية تموز/يوليو من العام 2010م هو محاولة لتحاشي الانهيار الاقتصادي جراء خطط البنك الدولي منذ العام 1995م التي هدفت إلى زعزعة اليمن بقصد إخراج النفوذ البريطاني منه المدعوم من الاتحاد الأوروبي ويحل محله النفوذ الأمريكي. إن الدعوة لإنشاء هذا الصندوق هي لمنع الأموال الأمريكية من التدفق إلى اليمن منفردة ومحاولة لاستدراك ما فات بقايا النظام الحاكم في اليمن من عدم انعقاد مؤتمر الرياض في شباط وآذار/فبراير ومارس الماضيين مما جعل الاقتصاد في اليمن على حافة الانهيار الاقتصادي. إن بقايا النظام الحاكم في اليمن يستمرون في سياسة الغيّ التي سار فيها مَنْ قبلهم بجعل اليمن عرضة لأطماع الدول الغربية بمثل هذا الطلب للحصول على المال من أعدائه ليمكّنها من بسط نفوذها وسيطرتها على البلاد والعباد بكل سهولة، وذلك عن طريق المال بدلاً من أن تخسر هذه الدول جنودها في القتال كما كانت تفعل في الماضي القريب! كما يبين عدم رغبة الحاكم في إعطاء الناس فرصة للفكاك من أعدائهم ومستعمريهم ومستغلّيهم. إن اليمن، كغيره من بلاد المسلمين، حباه الله بكثير من الخيرات كالنفط والغاز والمعادن والأرض الزراعية الشاسعة الخصبة والثروة السمكية والسكان، لكنه أصبح في مهب الريح في ظل الحكام الحاليين، أأما الفقر المستشري فيه فهو نتيجة لهذه السياسات وأمثالها من قبل النظام الحاكم الذي استبعد الحكم بما أنزل الله واستعان بالأعداء لحكم اليمن. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الشِّرْكِ"، وجاء في شرحه "لا تَسْتَشِيرُوا الْمُشْرِكِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِكُمْ" فكيف بطلب العون منهم؟ وقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ). إن الحل لبناء الاقتصاد المنهار لا يكون بالميل لأوروبا ولا إلى أمريكا، بل باستئناف الحياة الإسلامية؛ بإقامة دولة الخلافة وتطبيق الإسلام في الاقتصاد والحكم وبقية أنظمة الحياة، وإعادة العزة ليس لأهل اليمن فحسب بل لكافة المسلمين على وجه الأرض بجعلهم جميعاً في كيان واحد يستظلون براية العقاب.
أقنع دعاء قول الله تعالى: ? ربنا ءاتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة? وأجمع دعاء، دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم". وأروع دعاء، دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: " اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفَّني إذا علمت الوفاة خيراً لي، أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضى، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيماً لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضى بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، وأسألك الشوق إلى لقائك، في غير ضرَّاء ولا مضرَّة، ولا فتنة مضلَّة، اللهم زيّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهديين ". هكذا علمتني الحياةمصطفى السباعي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
العناوين: • منظمة التعاون والتنمية: انهيار اليورو سيكون له "نتائج مدمرة للغاية" في جميع أنحاء العالم• شرطة المملكة المتحدة تصر على أنّ التجسس على المسلمين في المساجد مبرر• مصر: أمريكا والجنرالات يخططون لسحق المعارضة• رئيس وزراء قطر: ينبغي على الغرب أن يتبنى "الربيع العربي"• تقرير: "الولايات المتحدة استخدمت أسلحة نووية في العراق وأفغانستان"• أمريكا ترفض الاعتذار عن المجزرة التي راح ضحيتها الجنود الباكستانيون التفاصيل: حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم الاثنين من أنّ انهيار اليورو قد يؤدي بالاقتصاديات المتقدمة في العالم إلى ركود حاد، وجرِّ الأسواق الناشئة معها إلى الحضيض. وقد خفضت مؤسسة أبحاث مقرها باريس توقعاتها لنمو بلدان أعضاء اليورو ال 34 من 2.3٪ قبل نصف سنة إلى 1.6٪، وانخفض بشكل كبير في أوروبا في نفس الفترة من 2٪ إلى 0.2٪، بسبب أزمة الديون السيادية التي ظلت من دون حل. وقد بسّط كارلو بادون، رئيس منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، الأمر بالقول "إنّ أكبر تهديد لحال الاقتصاد العالمي يأتي من منطقة اليورو، ثم من الجمود في الضرائب والإنفاق في الكونغرس الأميركي"، وأضاف أنّ "العدوى التي أصابت البلدان التي لديها الأموال العامة الصلبة على نطاق واسع يمكن أن تتصاعد إذا لم يتم التصدي لها"، وفي مقدمته للتقرير قال "إنّ زعماء أوروبا هم من كانوا وراء هذه الانتكاسة، ونحن نعتقد أنّ هذا يمكن أن يكون خطيرا جدا". ----------- حذرت المنظمات المسلمة في واحدة من أكبر مدن بريطانيا من أنّ اختراق الشرطة السرية للمساجد فيه تدمير للعلاقات بين المجتمع والشرطة، حيث قالت ياسمين الدار، وهي عضو في جمعية منتديات المساجد الكبرى في مانشستر، للبي بي سي "إنّه مما يثير القلق، التركيز على مراقبة فئة واحدة في المجتمع"، وقالت "لم نسمع عن أي حالة تجسس للضباط السريين على الكنائس أو المعابد، فلماذا يتم التجسس على أتباع عقيدة معينة؟، لقد أصبحت العلاقات مع الشرطة في الحضيض، فقد أصبحت حالة عدم الثقة بالشرطة هي السائدة"، ولكن ضابطا كبيرا في الشرطة قال "إنّ الشرطة السرية في المساجد في جميع أنحاء المملكة المتحدة وسوف تستمر بالتجسس، وأنّ المعلومات الاستخباراتية التي جُمعت منهم لا تقدر بثمن، وقد جُمعت معلومات كثيرة عن المؤامرات الإرهابية في السنوات الخمس الماضية، وأنا أعدكم أنه إذا كان هناك تهديد إرهابي من اليهود أو الهندوس أو المسيحيين فإننا سنكون في مجامعهم، على قدم المساواة"، وأضاف "إنّه خلال عقود من الاضطرابات في ايرلندا الشمالية فإنّ مجموعات من المخابرات السرية قد تسللت بين البروتستانت والكاثوليك بشكل منتظم، وفي الحقيقة فإنّ التهديد الإرهابي الرئيس في بريطانيا في الوقت الحاضر هو من قبل عدد قليل جدا من الشباب المتعصبين، نظموا في كثير من الأحيان من قبل الجماعات التي تعمل في المساجد أو في محيطها، وهؤلاء هم من نريد أن يتوقفوا، ويشاطرنا هذا الرأي الأغلبية الساحقة من المسلمين البريطانيين". ----------- كشفت مجموعة من موظفي الجمارك في ميناء السويس أنّ وزارة الداخلية المصرية استوردت 21 طنا من الغاز المسيل للدموع من الولايات المتحدة، وأيد ذلك مدحت عيسى، وهو ناشط في مدينة السويس الساحلية، الذي قدم وثائق يقول أنّه تم الحصول عليها من مجموعة من موظفي الجمارك في قناة السويس، وقد تعرض الموظفون للاستجواب بسبب رفضهم استلام شحنة أولية قدرها سبعة أطنان من قنابل الغاز المسيل للدموع أمريكية الصنع عند دخولها الميناء، وقد أكدت مجموعة من العاملين في ميناء السويس بالوثائق ما يثبت ذلك، وهي أنّ شحنة قدرها 21 طنا من قنابل الغاز المسيل للدموع ستصل على ثلاث دفعات في طريقها إلى الميناء قادمة من ميناء ويلمينغتون الأمريكي، وقال الموظفون أنّ سفينة الحاويات "دانيكا" وعلى متنها سبعة أطنان من قنابل الغاز المسيل للدموع مصنوعة من قبل الشركة الأمريكية المشتركة قد وصلت بالفعل إلى الميناء، وأنّ هناك شحنات مماثلة من الشركة نفسها يتوقع أن تصل في غضون أسبوع. ------------ في مقابلة له مع صحيفة فاينانشال تايمز قال رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني يوم الخميس "من المرجح أنّ الإسلاميين يمثلون الموجة المقبلة من السلطة السياسية في العالم العربي، وأنّ على الغرب تقبل ذلك"، وقال آل ثاني أنّ الإسلاميين المعتدلين يمكن أن يساعدوا في محاربة ما أسماه الفكر المتطرف حيث قال "علينا أن لا نخاف منهم، دعونا نتعاون معهم"، وأضاف "لا ينبغي التخوف من أي شخص ما دام يعمل في إطار قواعد القانون الدولي، ويأتي إلى السلطة ويحارب الإرهاب". وفي مصر التي تجري فيها انتخاباتها الحرة الأولى منذ ستة عقود، يتوقع حصول الإخوان المسلمين على 40% من أصوات مجلس الشعب والذي سيحد من سلطة الجنرالات. وفي تونس وهي البلد الأول في "الربيع العربي" فإنّ أول انتخابات تمخض عنها انتخاب حكومة ائتلافية بقيادة حزب النهضة الإسلامي المعتدل. ------------ قال بيتر آير، مستشار الشرق الأوسط وخبير في شؤون الشرق الأوسط أنّ الولايات المتحدة قد استخدمت أسلحة نووية تكتيكية في حملتها العسكرية ضد العراق وأفغانستان، حيث قال "استخدمت أسلحة نووية تكتيكية، واحدة على الأقل في العراق، واستخدم العديد منها في أفغانستان في جبال تورا بورا"، وأشار إلى أنّ القنبلة الذرية التي ألقيت على منطقة تورا بورا في أفغانستان كانت من القوة بحيث أحدثت زلزالا في المنطقة، وذهب إلى القول بأنّ استخدام مثل هذه الأسلحة الفتاكة من قبل الجيش الأمريكي يشكل انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف، وهي الاتفاقية التي وقّع عليها رؤساء الولايات المتحدة، وبالتالي يجب محاكمتهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب. ----------- قال تقرير صادر عن البيت الأبيض نشرته صحيفة نيويورك تايمز أنّ الرئيس الأمريكي باراك أوباما لن يصدر اعتذارا رسميا، أو إرسال التعازي بوفاة 24 جنديا باكستانيا عن هجوم حلف الناتو على الحدود الباكستانية الأفغانية، ومع ذلك، فإنّ مسئولي وزارة الخارجية يشعرون بأنّ هناك حاجة للاعتذار لإصلاح العلاقة بين البلدين، وفقا للتقرير. وذكر التقرير أنّ السفير الأمريكي لدى باكستان كاميرون مونتر، ومن خلال مؤتمر عبر الفيديو، قال لمسئولين في البيت الأبيض أنّ المشاعر المعادية للولايات المتحدة قد بلغت ذروتها في باكستان، مشددا على ضرورة الحصول على اعتذار رسمي من قبل الولايات المتحدة، لكن التقرير قال أنّ البيت الأبيض قال بأنّ العزاء الذي قد يقدمه كبار المسئولين الأمريكيين ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، سيكون حين اكتمال التحقيقات التي تجريها الولايات المتحدة في هذه المسألة. وقال تومي فيتور المتحدث باسم مجلس الأمن القومي "إنّ الحكومة الأمريكية قدمت خالص تعازيها للخسارة في الأرواح، من البيت الأبيض ومن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع، بانيتا، ونحن نجري تحقيقا في الحادث، ولا يمكننا أن نقدم تعليقا إضافيا على ملابسات الحادث حتى نحصل على النتائج".