أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
﴿ وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ﴾

﴿ وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ﴾

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA كثُر في الآونة الأخيرة الحديث عن الاعتصامات والاحتجاجات المعطّلة للاقتصاد، وأبرزت الحكومة في خطاباتها المتكرّرة أنّه على النّاس أن يصبروا قليلا ويتركوا الفرصة للحكومة حتّى تعمل، وروّجوا بأنّ الاحتجاج والاعتصام هو المعطّل لعجلة الاقتصاد، وطلبوا المهلة والهدنة. فعلى ماذا تطالبون النّاس بالصّبر؟  

مع الحديث الشريف    بَاب مَا لِلْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا

مع الحديث الشريف  بَاب مَا لِلْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف" في" بَاب مَا لِلْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالُوا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ هِنْدٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَقَالَ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ. قوله : ( رجل شحيح ) أي : بخيل (بالمعروف ) أي : بالقدر الذي يتحمل في العرف أخذه. أيها الإخوة الكرام: إن أحكام الإسلام عظيمة جدا، فلم تترك أمرا من أمور الحياة إلا عالجته، ولعل هذا الحكم الذي نحن بصدده، ليدل على عظمة هذا الدين ، وكيف اهتم هذا الاهتمام الرائع بالمرأة التي يكون زوجها معها شحيحا. فهذه علاقة خاصة جدا بين المرأة وزوجها، قد لا يطّلع عليها أحد، وتبقى سرا بينهما، ولا يدري بها أحد من المقربين، وتسير الحياة بشكل طبيعي وعادي، إن هما فهما وتمثّلا هذا الحكم الشرعي. إلا أنه عندما ننظر إلى الواقع البعيد عن هذه الأحكام، نرى العجب العجاب مما يجري ويدور بين الزوج وزوجته، فلا الزوجة تعرف ما لها ولا الزوج يعرف ما عليه، وكما يقولون(طاسة وضايعة، وربنا يكون بالعون). وكل ذلك لان الأجواء التي يعيشها الجميع بمن فيه الزوج والزوجة، أجواء بعيدة عن أحكام الإسلام التي توافق الفطرة. وما ذلك البعد إلا بسبب حكامنا الذين صنعوا لنا هذه الأجواء السامة، لذلك فعلى الزوج والزوجة بشكل خاص، وعلى المسلمين من خلفهم، أن يوجهوا غضبهم صوب حكامهم، لا صوب بعضهم البعض، فيسقطوهم من عليائهم، ويقيموا دولتهم ، وينصبوا خليفتهم الذي يحكمهم بأحكام الإسلام، ويوفر لهم ألأجواء الإسلامية التي تعينهم على فهم الحقوق والواجبات، وتجعلهم يعيشون الحياة بأمن وسلام واطمئنان. الإخوة الكرام، والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خبر و تعليق   الفقر وتخفيضات جهاز الشرطة وعبئ الألعاب الأولومبية في بريطانيا

خبر و تعليق الفقر وتخفيضات جهاز الشرطة وعبئ الألعاب الأولومبية في بريطانيا

أذاعت البي بي سي مؤخرا تقريرا مؤثرا لأم عزباء تشتكي انتقالها إلى سكن بتكلفة أقلَّ من الذي كانت تسكنه بسبب تقليل المساعدات التي تحصل عليها لمساعدتها في دفع الإيجار، وذلك بسبب خطط التقشف التي اعتمدتها الحكومة. وهذا الانتقال يعنى لها أن تبتعد عائلتها عن المحيط الاجتماعي والمدارس والأصدقاء وغيرها من الأمور الاجتماعية التي كانت فيها، وهنا سألت المرأة عن سبب فرض هذا الوضع عليها. إن هذه الخطط التقشفية من قبل الحكومة تكاد في كل يوم أن تصيب الكثير من أمثال تلك المرأة. وفي ظل هذا الوضع أصبح الناس الآن يشتكون من التخفيضات في ميزانية الشرطية التي نسبتها عشرون في المئة وأثرِها على نسبة الجريمة، وحتى أن الأطباء الآن أصبح عليهم أن يقتصدوا في علاج مرضاهم من كل النواحي. والآن وبسبب التخفيضات المقترحة في المساعدات لبعض ذوي الحاجات الخاصة وغيرها من التخفيضات؛ خرجت المظاهرات قرب البرلمان البريطاني. إن الحكومة قد صرحت أن الخفض في الخدمات العامة ضروريٌّ لتخفيض العجز في الميزانية. وقد وعد ديفيد كاميرون رغم علمه بغضب العامة، وعد بأن تُوجَّهَ التخفيضات لكل الطبقات في المجتع وليس فقط الفقراء، وقال القولة المشهورة "كلنا في هذا معا" والتي يُسخر منها الآن حيث أن الناس يشيرون إلى أن بعض القطاعات ظهر عليها أنها لم تشمل أبدا في هذه التخفيضات. في هذا المناخ من التخفيضات في الإنفاق والتقشف، برزت الأخبار حول التكلفة الحقيقية على دافعي الضرائب للألعاب الأولومبية لعام ألفين واثني عشر والتي ستقام في بريطانيا. ففي الوقت الذي تُخفض فيه بعض الخدمات للأطفال، فأن تكلفة الأولومبيات قد وصلت لاثني عشر مليون جنيه استرليني، وهي خمسة أضعاف الرقم الذي صرح به حين فازت لندن بالمزاد لاستضافة الأولومبيات عام ألفين وخمسة. وبالرغم من ذلك، فإن محطة سكاي الإخبارية أوردت أن التكاليف المتعلقة بالأولومبيات قد ترفع التكلفة الإجمالية إلى أربع وعشرين مليار جنيه استرليني والتي هي عشرة أضعاف التقدير الأولي. ولذلك فإن المليارات من الجنيهات والتي ستوفَّر لمهرجان رياضي لمدة سبعة عشر يوم، فإنها ستخفض المساعدات لعدد أكبر من الناس، وأيضا فإن الملايين من الجنيهات يجري تخفيضها من الخدمات الأساسية. وقد حاول أحد الساسة أن يدافع عن الإنفاق على الألعاب الأولومبية بالقول أنها ستوجد الفخر الوطني وستظهر "أفضل ما في بريطانيا". وبالرغم من ذلك كله فإن دراسة قامت بها قناة سكاي الإخبارية وجدت أن خمسة عشر في المئة فقط من المشاركين في الدراسة شعروا أن فائدة استضافة الأولومبيات فاقت تكلفتها. وهنا يطرح سؤال عن الأولويات والحاجات مقابل الرغبات. فكيف تجد في دول صناعية غنية كأمريكا وبريطانيا شرائح من المجتمع ما زالت تعاني من درجات سيئة من الفقر والحرمان؟ لماذا في الوقت الذي تُفرض فيه التخفيضات وخطط التقشف تجد رئيس الوزراء كاميرون يوافق على مضاعفة الميزانية المقررة لمراسم افتتاحية الأولومبيات من أربعين مليار جنيه إلى واحد وثمانين مليار جنيه استرليني، وتجد وزير الرياضة هْيُو روبَرْتْسُون يدافع عن الزيادة بالقول: "إنها ليست فقط زيادةً في الألعاب النارية". بالرغم من وضع الاقتصاد المتردي والتخفيضات، فإن الحكومة البريطانية تستمر في إيجاد المال لصرفه على مشاريعَ تزيدُ من العبئ، والتي تخدم القليل من المواطنين أو مجموعاتٍ خاصة تستطيع أن تضغط على الساسة ضد التخفيضات في الإنفاق على بعض المشاريع التي تؤثر على أعمالهم، حتى لو كانت مهمةً لتغطية حاجات الناس. لذلك، حتى في أوقات التقشف وفقدان الوظائف بسبب التخفيضات في الإنفاق العام، فإن البعض بَقوا دون أن يُستهدفوا بالتخفيضات التي على الجميع أن يعاني منها. حقا إن بعض الداعمين للحكومة يستفيدون من هذا الوضع؛ ولا عجب أن يسخر الناس من كاميرون حين يقول: "كلنا في هذا معا". تاجي مصطفى الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

نَفائِسُ الثَّمَراتِ    يا إخواني بادروا بالمتاب

نَفائِسُ الثَّمَراتِ يا إخواني بادروا بالمتاب

حين تبدي صحائفي ما أتيت يا أخي لا تغسل أدناس الذنوب إلا بماء المدامع، لا ينجو من قتار المعصية إلا من يسارع، أحضر قلبك ساعة، عساه بنائحة الموعظة يراجع، كم لي أتلو عليك صحف الموعظة، وما أظنك سامع. لكن يوم المعصية ما أنحسه من طالع، ويوم الطاعة مختار وكل سعد فيه طالع، أطلب، ويحك، رفاق التائبين، وجدد رسائله للحبيب وطالع، مصباح التقوى يدل على الجادة، وكم في ظلمة الغفلة من قاطع، ابك، ويحك، على موت قلبك وعمى بصيرتك، وكثرة الموانع. إذا لم يعظك الدهر والشيب والضعف، فما أنت صانع، فبالله يا إخواني بادروا بالمتاب، وراجعوا أنفسكم قبل يوم الحساب. ما اعتذاري وأمر ربي عصيت حين تبدي صحائفي ما أتيت مـا اعتذاري إذا وقفت ذليلا قـد نـهاني ما أراني انتهيت يـا غنيا عن العبـاد جميعـا وعليما بـكل ما قد سعيت لــيس لي حجة ولا لي عذر فاعف عن زلتي وما قد جنيت بحر الدموع للإمام جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

الْقُوَّةُ الرُّوْحِيَّةُ أَكْثَرُ الْقُوَى تَأْثِيْراً

الْقُوَّةُ الرُّوْحِيَّةُ أَكْثَرُ الْقُوَى تَأْثِيْراً

يندفعُ الإنسانُ للقيامِ بالعمل بمقدارِ ما يملكُ من قِوَى، وكلما كانت قواهُ أكثرَ كان اندفاعهُ أكثرَ. ويكون مقدارُ ما يحقِّقهُ من أعمالٍ بمقدار ما يملكهُ من قوى. غيرَ أن الإنسانَ يملِكُ قوًى متعدِّدة، فيملكُ قُوىً مَادِيَّةً تتمثَّلُ في جسمهِ والوسائلِ التي يستعملُها لإشباعِ شهواته، ويملكُ قُوىً مَعْنَوِيَّةً تتمثَّلُ في الصفاتِ المعنويَّة التي يهدفُ إلى الاتِّصافِ بِها، ويملكُ قُوىً رُوحِيَّةً تتمثَّلُ في إدراكهِ لصلتهِ بالله أو شعورهِ بِها أو بِهما معاً. ولكلِّ قوَّة من هذه القِوَى الثلاثِ أثرٌ في قيامِ الإنسان بالعملِ. إلاَّ أن هذه القوَى ليست متساويةً في التأثيرِ في الإنسان بل تتفاوتُ تأثيراً على الإنسانِ. فالقوَى الماديَّة أضعَفُها تأثيراً والقوَى المعنوية أكثرُ تأثيراً من القوَى المادية. أما القوَى الروحيَّة فهي أكثرُها تأثيراً وأشدُّها فعاليةً. ذلك أن القوَى المادية من جسميَّة ما هي إلا وسيلة تدفعُ لإرضاءِ شهوة صاحبِها إلى العملِ بمقدار تقديرهِ لها ليس أكثرَ. وقد لا تدفعهُ إلى العملِ مطلقاً مع توفُّرِها لأنه لا يجدُ حاجةً لهذا العملِ. وعلى هذا فهي قوًى محدودةُ الاندفاعِ، ووجودُها وحده لا يحتِّمُ الاندفاعَ إلى العملِ. فالإنسانُ حين يريد أن يحاربَ عدوَّهُ يَزِنُ قُوَاهُ الْجِسْمِيَّةُ ويبحثُ وسائلَهُ الماديَّة، فإذا وجدَ فيها الكفايةَ لِمُحاربَةِ عدوِّهِ أقدمَ وإلاّ أحجمَ وتراجعَ. وقد يجدُ قِوَاهُ كافية لسَحْقِ عدوِّهِ ولكن يتوهَّمُ أنه قد ينتصرُ بمن هو أقوَى منه فيَجبَنُ، أو يرَى أنَّ صَرْفَ قواهُ في رفاهيةِ نفسه أو رفعِ مستوى عيشه فيتقاعسُ. فمحاربةُ العدوِّ عملٌ يريد أن يقومَ به الإنسانُ ولكن لَمَّا كان يريدُ أن يندفعَ لذلك بمقدارِ ما يملكُ من قوى مادية صارَ اندفاعه محدوداً بِها وصارَ متردِّداً في القيامِ بالعمل مع توفُّرِها حين عَرضَتْ له عَوارِضُ بعثت فيه الْجُبْنَ أو التقاعُسَ. وهذا بخلافِ الْقُوَى الْمَعْنَوِيَّة فإنَّها تبعثُ في النفس تيَّارَ القيامِ بالعملِ أوَّلاً ثم تسعَى للحصولِ على القوَى الكافية للقيامِ به دون أنْ تقفَ عند حدِّ قِوَاهَا الموجودةِ، وقد تندفعُ بأكثر مما تملِكُ من قوى ماديَّة عادةً، وقد تقفُ عند حدِّ ما وصلت إلى جَمْعِهِ من قِوَى. وعلى أيِّ حال فهي تقومُ بأكثر مما تملكُ من قوى ماديَّة وذلك كمَن يريد أنْ يحاربَ عدوَّهُ لتحريرِ نفسه من سيطرتهِ أو للأخذِ بالثأر أو للشُّهرة أو انتصاراً للضعيفِ أو ما شاكلَ ذلك، فإنه يندفعُ أكثرَ ممن يحاربُ عدوَّهُ للغنيمةِ أو للاستعمار أو لِمُجرَّدِ السيطرةِ أو ما شابهَ ذلك. والسببُ في هذا هو أن القِوَى المعنويَّة هِيَ دَافِعٌ دَاخِلِيٌّ مَرْبُوطٌ بِمَفَاهِيْمَ أَعْلَى مِنَ الْمَفَاهِيْمِ الْغَرِيْزِيَّةِ وَيَتَطَلَّبُ إِشْبَاعاً مُعَيَّناً فَتَنْدَفِعُ الْقُوَى لإِيْجَادِ الْوَسَائِلِ لِهَذَا الإِشْبَاعِ فَتُسَيْطِرُ عَلَى الْمَفَاهِيْمِ الْغَرِيْزِيَّةِ وَتُسَخِّرُ الْقُوَى الْمَادِّية وَبِذَلِكَ تُصْبِحُ لَهَا هَذِهِ الْقُوَّةُ الَّتِي تَفُوقُ الْقُوَى الْمَادِّيَّةَ. ومن هنا كانت دولُ العالَم كله تحرصُ على إيجادِ القِوَى المعنويَّة لدى جيوشِها مع استكمالِ القوى الماديَّة. أما الْقُوَى الرُّوحِيَّةُ فإنَّها أقوَى تأثيراً في الإنسانِ من القوَى المعنويَّة والقوى الماديَّة، لأن القوَى الروحيَّة تنبعثُ من إدراكِ الإنسان صلتَهُ باللهِ خالقِ الوجود وخالقِ القوى. وهذا الإِدْرَاكُ الْعَقْلِيُّ أو الشُّعُورُ الْوُجْدَانِيُّ بِهذه الصِّلة باللهِ يجعلُ اندفاعَ الإنسانِ بِمِقْدَارِ مَا يَطْلُبُ مِنْهُ الْخَالِقُ، لا بمقدارِ ما يملكُ من قوى، ولا بمقدارِ ما يمكنهُ أن يجمعَ من قِوَى، بل بمقدارِ ما يطلبُ منه مهما كان هذا الطلبُ سواءٌ أكان بمقدارِ قِوَاهُ أم أكثرَ أم أقلَّ، فقد يكون الطلبُ تقديمَ حياتهِ صراحةً، أو قد يكون مؤدِّياً إلى تقديمِ حياته فإنه يقومُ بالعملِ وإنْ كان أكثر مما يملكُ من قوى وأكثر مما يجمعُ من قوى. ومن هنا كانت القوى الروحيَّة أَكْثَرَ تَأْثِيْراً من جميعِ القوى التي لدَى الإنسانِ. إلاَّ أن هذه القوى الروحيَّة إن كانت ناجمةً عن شُعور وجدانِي فقط فإنه يَخْشَى عليها من الهبوطِ والتغيُّر بسببِ تغلُّب مشاعر أُخرى عليها أو تحوُّلها بالمغالطةِ إلى أعمالٍ أخرى غير التي كانت مندفعةً لها. ولذلك كَانَ لِزَاماً أنْ تكون القوَى الروحية ناجمةً عن إدراكٍ وشُعورٍ يقينيَّين بصلةِ الإنسان باللهِ، وحينئذ تَثْبُتُ هذه القوى ويظلُّ تيَّارُها مُندفعاً بمقدارِ ما يطلبُ منها دُونَ تَرَدُّدٍ. وإذا وُجدت القوى الروحية لَم يصبح أيُّ أثرٍ للقوى المعنوية لأن الإنسانَ حينئذ لا يقومُ بالعمل بدافعِها بل بدافعِ القوى الروحية فقط، إذ لا يحاربُ عدوَّهُ لأخذ غنيمةٍ ولا لفخرِ النصر، بل يحاربهُ لأن الله طلبَ منه ذلك، سواءٌ حصلت له غنيمةٌ أم لَم تحصل، نالَ فخر النصرِ أم لَم يعلم به أحدٌ، لأنه لَم يَقُمْ بالعملِ، إلاَّ لأن اللهَ طلبَ منه ذلك. أما القوَى الماديَّة فإنَّها تصبحُ وسائلَ للعملِ لا قوى دافعة عليه. وقد حَرَصَ الإسلامُ على جعلِ القوى الدافعةِ للمسلم قوًى روحيةً حتى ولو كانت مظاهرُها ماديَّة أو معنوية، إذ جعلَ الأساسَ الروحيَّ هو الأساسُ الوحيد للحياة الدُّنيا كلِّها. فجعلَ العقيدةَ الإسلامية أسَاسَ حياتهِ، والحلالَ والحرامَ مِقْيَاسَ أعمالهِ، ونوالَ رضوانِ الله غَايَةَ الْغَايَاتِ التي يسعَى إليها. وحتَّمَ عليه أن يقومَ بأعمالهِ كلِّها صغيرها وكبيرها بِحَسْبِ أَوَامِرِ اللهِ وَنَوَاهِيْهِ بِنَاءً عَلَى إِدْرَاكِ صِلَتِهِ بِاللهِ تَعَالَى. فإدراكُ الصِّلة بالله والشُّعورُ بِها إدراكاً وشُعوراً يقينيَّين هو الأساسُ الذي تقومُ عليه حياة المسلمِ، وهو القوَى التي تدفعهُ للقيامِ بأيِّ عملٍ صَغُرَ أم كَبُرَ، فهو الرُّوحُ التي تقومُ بِها حياتهُ الدنيويَّة في جميعِ أعماله، وبمقدارِ ما يملكُ من هذا الإدراكِ والشُّعور يكون مقدارُ ما عنده من قوًى روحيَّة. ولذلك كان وَاجباً على المسلمِ أن يجعلَ قِوَاهُ هي القوَى الروحية فهي كنْزُهُ الذي لاَ يَفْنَى وهي سِرُّ نَجَاحِهِ وانتصارهِ. محمد العموش أبو أنس

الجولة الإخبارية 01-02-2012

الجولة الإخبارية 01-02-2012

العناوين: • ألمانيا -مع رفضها الاعتراف بالإسلام دينا رسميا وبثقافته- تعمل على احتواء المسلمين بتدريسهم الإسلام حسب ثقافتها العلمانية. • القادة الجدد يتنازلون للغرب والثورات في أوج انتصاراتها عليه. • الأهل في مصر يطالبون بإسقاط المجلس العسكري ويشبهون سامي عنان بحسني مبارك. التفاصيل: ابتدأت الدراسة بتاريخ 16/1/2012 في أول معهد للعلوم الشرعية الإسلامية يتبع جامعة توبينغن الألمانية لإعداد أئمة مساجد ومعلمين لمادة الدين الإسلامي التي تريد ألمانيا تدريسها في مدارسها الحكومية. وقد رصدت الحكومة الألمانية لهذا المعهد 20 مليون يورو لمدة أربع سنوات حيث تُعد أول فوج من هؤلاء الأئمة والمعلمين، وبعد ذلك ستحوّل المعهد إلى كلية للدراسة الإسلامية. وسيتم تأسيس معهدين آخرين أيضا بمشاركة ستّ جامعات ألمانية. وقد ذكرت وزيرة البحث العلمي الألمانية أنيتا شافان بأن المعهد يسهم في تأهيل المعلمين لتدريس مادة الدين الإسلامي لنحو مليون تلميذ مسلم في المدارس الألمانية. وقد ذكر أن مدير المعهد يبحث في القواسم المشتركة بين الإسلام والمسيحية واليهودية، وأن التدريس سيجري وفق القواعد المتبعة بالكليتين البروتستانية والكاثوليكية في الجامعة. إن ألمانيا رغم وجود ملايين المسلمين القاطنين فيها منذ عشرات السنين -ربما يصل عددهم إلى ما يزيد عن 8 ملايين، وهي تعترف بنصف هذا الرقم- لا تعترف بالإسلام كدين بشكل رسمي حتى لا تعطي المسلمين حقوقهم كمسلمين حسب دينهم. ولذلك تعمل على دمجهم في ثقافتها فرفضت التعددية في الثقافات، أي رفضت وجود الثقافة الإسلامية بالأخص لأنها تعترف بالأديان الأخرى فتسمح لليهود وللبوذيين ولغيرهم أن يفعلوا ما يشاؤون. فرفض التعددية الثقافية من قبل ألمانيا يعني رفض الثقافة الإسلامية لا غير. وهي تعمل على احتواء المسلمين فتريد أن تعلّم أولادهم دينهم حسب ثقافتها العلمانية وتجعله دينا كهنوتيا كالكاثوليكية والبروتستانتية واليهودية، بل تعمل على تعليم ما ورد في النصرانية واليهودية باعتبار أن ذلك بينها وبين الإسلام قاسم مشترك. ولذلك تنفق الأموال فتنشئ المعاهد وتعد المعلمين وأئمة المساجد ليعلّموا أبناء المسلمين ذلك. --------- استضافت قمة دافوس بسويسرا في 27/1/2012 سياسيين وناشطين ومسؤولين في إدارة الأعمال من الدول العربية التي أطاحت شعوبها بحكامها العملاء المستبدين. وحاول رئيسا وزراء تونس والمغرب تبديد مخاوف الغرب من صعود الإسلام السياسي الذي يتخوف الغرب منه. فقال لهم حماد الجبالي رئيس الوزراء التونسي: "لا أعتقد أنه يجب أن يطلق على النظام الجديد اسم الإسلام السياسي. علينا أن نكون حذرين في اختيار المصطلحات. لقد شهدنا انتخابات حرة نزيهة قادت إلى نشوء ديمقراطية". وقال عبد الإله بن كيران رئيس الوزراء المغربي: "نحن منفتحون جدا. يمكننا ضمان مصالحكم واستثماراتكم بصورة أفضل من قبل، مصالحنا متكاملة نحن بحاجة إلى هذه الاستثمارات ونسعى لها. فماذا تريدون أكثر من ذلك". وقال: "حين كنا شبانا كنا نحن أيضا متشددين في أفكارنا ثم أصبحنا واقعيين وعدلنا أفكارنا". إن رؤساء وزراء تونس والمغرب الجدد وأمثالهم في بلاد المسلمين الأخرى يثبتون للغرب أنهم لا ينتمون إلى الإسلام السياسي وأنهم ديمقراطيون وأنهم عدلوا من أفكارهم كما قال الأخير فأصبحوا واقعيين، أي يقبلون بالأنظمة التي أقامها الغرب، ولذلك أصبحوا وزراء ورؤساء وزراء في ظلها يطبقون الدساتير والقوانين التي وضعها الاستعمار الغربي لبلادهم، وبذلك لم يعودوا ينتمون إلى الإسلام السياسي الذي يعني إقامة النظام الذي يرعى شؤون الناس ويسيّر البلاد حسب السياسة الإسلامية العادلة. وكذلك يعلنون للغرب أنهم سيضمنون مصالحه واستثماراته في بلاد المسلمين. ومع ذلك يبدو أن الغربيين لم تتبدد لديهم المخاوف من قدوم الإسلام بشكل كامل أو أنهم يريدون المزيد من التنازلات، فيسألهم بن كيران فماذا تريدون أكثر من ذلك؟ فيظهر أن هؤلاء القادة الجدد بعد الثورات قد أعلنوا هزيمتهم أمام الغرب فبدأوا يعملون على إرضائه فنسوا الله فأنساهم أنفسهم، وقبلوا أن يكونوا متهَمين فاتجهوا نحو الدفاع عن أنفسهم وإرضاء الغرب الذي يتهمهم. وقد نسوا أو لم يدركوا أن ثورات المسلمين قد انتصرت على الغرب لأنها أسقطت كبار عملائه. فكان الجميع ينتظر أن يتحدى المسلمون الغرب ويعلنوا البدء بتطبيق السياسة الإسلامية، لا أن يفرطوا في دينهم فيتنازلوا عن تطبيق سياسته رهبة من الغرب ورغبة في نيل رضوانه وهم في أوج عنفوانهم. فالغربيون بخبثهم تخلوا عن عملائهم وأعلنوا تأييدهم للثورات نفاقا حتى لا يُوضعون في قفص الاتهام بل عمدوا إلى وضع المسلمين والإسلام في هذا القفص وبدأوا يهاجمونهم ويتهمونهم فنجحوا في جعل هؤلاء الذين أطلقوا عليهم مسلمين معتدلين في أن يتخلوا عن تطبيق دينهم وألا يعملوا على تغيير الواقع الفأسد الذي أوجده الغرب نفسه، وجعلوا الديمقراطية وكافة أفكارهم وسياساتهم كمثال مسَلَّم به وكمقياس عالمي. ولكن المسلمين المخلصين يعملون على تطبيق النظام الإسلامي وسياسته كاملة ويدعون كافة الناس له، ويعملون على جعله مقياسا عالميا فيهاجموا الديمقراطية وغيرها من أفكار الغرب العفنة. --------- في 25/1/2012 في الذكرى السنوية الأولى لاندلاع الثورة في مصر التي أسقطت حسني مبارك أكبر طاغية وعميل لأمريكا في الشرق الأوسط اندلعت المظاهرات والمسيرات الحاشدة وبدأت في الاعتصام في ميدان التحرير وفي يوم الجمعة اليوم الثالث على التوالي طالبت الجموع برحيل حكم العسكر. فرددوا قائلين "يسقط يسقط حكم العسكر" "يا طنطاوي يا مشير غصبا عنك في تغيير" وهتفوا قائلين "يلا يا مصري انزل من دارك سامي عنان هو مبارك" واحتجوا على المحاكمات الهزلية التي تجري للساقط مبارك وثلة من عصابته من بينهم نجليه. فالأهل في مصر أصبحوا يدركون أن قادة المجلس العسكري هم مع هذه العصابة وأنهم يعملون على إطالة أمد المحاكمة حتى يجدوا مخرجا لهؤلاء المجرمين اللصوص ليفلتوهم من حبل المشنقة. ويدركون أن قادة الجيش أمثال الطنطاوي وسامي عنان هم عملاء لأمريكا كحسني مبارك بل هم من عصابته فيطالبون برحيلهم وبمحاكمتهم أيضا ولا يريدونهم حكاما متسلطين على رقابهم ينفذون السياسة الأمريكية. وهاجموا الحركات الإسلامية التي اتفقت مع المجلس العسكري ولم تعمل على إسقاط حكم العسكر، لأن الفرصة سانحة لذلك، ولم تأت تلك الحركات بالبديل كما كانت تعد، فيعد كل ذلك خطوة إلى الأمام نحو تكامل الوعي لدى الناس حتى يدركوا مع مرور الأيام أنه لا بديل عن الإسلام كنظام للحياة وللدولة متجسدا في دولة الخلافة الراشدة وأنهم سيكتشفون المخلصين الذين يعملون بين ظهرانيهم لإقامتها فيدعونهم لإقامتها ولتطبيق الدستور الإسلامي الذي تبنوه.

9327 / 10603