في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←نظّم حزب التحرير اليوم مظاهرة احتجاجا على زيارة هيلاري كلينتون المقررة في الخامس من مايو/ أيار 2012، حيث انطلقت المظاهرة من المحكمة العليا وانتهت خارج النادي الصحافي الوطني، حيث تلا أعضاء حزب التحرير الرسالة التالية: يقول الحق سبحانه وتعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ))، ويقول أيضا ((إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ )). أيها المسلمون! إنّ حكامكم لا يولون أيّ اهتمام لآيات الله سبحانه وتعالى، وهذا هو السبب في أن الحكام في هذا النظام الديمقراطي، الشيخة حسينة وخالدة ضياء وما يسمى بالمجتمع المدني سيستضيفون هيلاري كلينتون ويتناولون الطعام معها، وهي وزيرة خارجية الصليبية الأميركية، إنّ الهدف من زيارة هيلاري هو إضفاء الطابع المؤسسي على العلاقة الإستراتيجية والأمنية مع بنغلاديش، وكذلك لتعزيز قبضة أميركا على الشؤون السياسية والاقتصادية في البلاد؛ فقد استخدم الأميركيون أساليب شتى: أحيانا باسم مكافحة الإرهاب، وتارة باسم تعزيز الديمقراطية والتنمية، وأحيانا باسم العلاقات العسكرية مع الجيش، وكل ذلك لتنفيذ مخططات القتل بالمسلمين ونهب ثرواتنا وبسط الهيمنة على الأمة، وتتجه أبصار أمريكا الآن إلى بنغلاديش بسبب تنامي الصحوة الإسلامية في المنطقة ونمو الصين، والهدف هو إخضاع بنغلاديش من أجل توطيد موطئ قدم لها في هذه المنطقة، تحت ستار الشراكة الإستراتيجية والأمنية، ومما يدل على أن ما تسمى بالإستراتيجية الأمنية لا تعني إلا القهر والهيمنة، هو أن الشراكات الإستراتيجية والأمنية التي أبرمها الأمريكيون في العراق من خلال عميلهم نوري المالكي، وفي أفغانستان من خلال عميلهم كرزاي وفي باكستان من خلال عملائهم زرداري وكياني وجيلاني، كانت تلك الاتفاقيات من أجل قهر الأمة في تلك البلدان. أيها المسلمون! الأميركيون يتقدمون بسرعة نحو تحقيق هدفهم بمساعدة الخائنة حسينة والنظام الديمقراطي القائم، فهل تسمحون لهذه العملية بالاستمرار؟ وهل تقبلون أن تصبحوا عبيدا لأميركا مثل حكامكم؟ كلا! يجب أن لا نسمح لذلك أبدا، فاحتجوا على زيارة هيلاري، وارفضوا العلاقة الإستراتيجية والأمنية مع أمريكا الصليبية، ومن دون أي تأخير، انضموا إلى الكفاح من أجل إزالة هذه الإمبريالية، النظام الديمقراطي الذي يقوم على الخطف والقتل... وإعادة إقامة دولة الخلافة التي ستحمي سيادة البلاد وأمنها وتبني جيشا قويا، وتبني اقتصادا قائما على الصناعة الثقيلة، بعد القضاء على الإمبريالية التي تهيمن على اقتصاد البلاد وعلى الحكم والجيش. يا أهل القوة! ماذا دهاكم؟ ألا تغلي الدماء في عروقكم وأنتم ترون عدوكم يحرق القرآن ويلقي به في الأماكن النجسة، ويبول على شهدائكم؟ أليست الدماء التي تسري في عروقكم هي دماء صحابة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، دماء خالد بن الوليد، ودماء الفاتح بختيار خلجي ودماء المجاهد شاه جلال؟ فكيف تصمتون على قهر عدوكم لكم؟! إنّ أمامكم خيارين اثنين؛ فإما أن تقبلوا بأن تصبحوا جيشاً من الرقيق، أو أن تكونوا جيشاً كالأنصار بإعطائكم النصرة لإعادة إقامة دولة الخلافة. فأطيحوا بحسينة والنظام الحالي قبل فوات الأوان (( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ )). (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ )) المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية بنغلادش لمزيد من الصور في المعرض
سيرا على خطى اللصوص والخاطفين أطلقت الأجهزة الحكومية سراح الدكتور عبد القيوم في جنح الظلام، وهو الطبيب، جراح الأسنان المشهور من رحيم يار خان وعضو حزب التحرير، وكان قد اختطف على يد بلطجية الحكومة منذ تسعة أشهر من سيارته تحت تهديد السلاح وأمام ابنته الصغيرة. وفي هذه الأشهر التسعة تعرض لتعذيب جسدي ونفسي شديدين على الرغم من كبر سنه. وللإمعان في تعذيبه لم يُسمح له حتى بقراءة القرآن، كي لا يتمكن من الشعور بقربه من الله سبحانه وتعالى. وخلال تلك الفترة قدّمت الاستخبارات الباكستانية MI والمخابرات ISI شهادات كاذبة في المحكمة العليا، وبعد القسم بالله على أنّ الدكتور عبد القيوم لم يكن في عهدتهم!!، إنّ هؤلاء الحكام والأجهزة التابعة لها لا يشعرون بالخجل أو العار عندما يكذبون بعد القسم على كتاب الله الكريم، فبعد الولاء والتبعية الكاملتين لأمريكا، استصغر هؤلاء الحكام والبلطجية اليمين الكاذب على كتاب الله، لذلك نود أن نقول لهؤلاء الناس "إنكم قد بعتم الدنيا والآخرة". ولغاية اليوم، فإنّ حبيب الله، عضو حزب التحرير يواجه التعذيب من قبل هذه الأجهزة الحكومية نفسها، في زنازين التعذيب التابعة لها في كراتشي، ثبته الله سبحانه وتعالى ومنحه الصبر على بلاء خاطفيه، كما أنّ عضو حزب التحرير من بيشاور، الأستاذ عرفان هو أيضا في السجن. نود أن نوضح لكياني وزرداري، أنه خلال الأشهر التسعة الماضية، من الاختطاف والاعتقالات والتعذيب والمداهمات، فإنّ هذه الممارسات لم تبطئ من كفاح حزب التحرير بل ولم تؤثر عليه، وبدلا من ذلك فقد عززت هذه القسوة من عزم حملة الدعوة، فقد بات واضحا الآن للأمة أنّ الخونة هم الذين يخافون حقا، وأنّ من يسمون بأحزاب المعارضة هم من يعملون للحفاظ على النظام الديمقراطي المطبق في البلاد وفقا لتعليمات المستعمرين، في حين حزب التحرير هو الجهة الوحيدة العاملة على اقتلاع هذا النظام وإقامة نظام الإسلام، وهو المخلص لهذه القضية أيضا. إنّ معاداة أبي جهل وأبي لهب لدعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم أعطت الدعوة شهرة وزخما، وأخطاء كياني وزرداري الفادحة تحقق النتيجة نفسها بإعطاء الدعوة زخما، وإنّ اليوم الذي سيُحاكم فيه أبو جهل وأبو لهب العصر ليس ببعيد، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله. نفيد بوتالناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان
أيها المسلمون، يا أهل مصر الكنانة: إن فاجعة العباسية أسقطت آخر أقنعة الزيف عن وجوه قادة المجلس العسكري الذي أتت به أمريكا حمايةً لنظامها العميل وبديلاً عن مبارك الذي كان خادمها الأول في المنطقة، يحرس مصالحها ومصالح كيان يهود. فاليوم تعود دماء الشباب الطاهرة لتجري في شوارع القاهرة قرباناً من قادة هذا المجلس لأمريكا، ومحاولةً أخيرة منها لفرض هيمنتها بالقوة على أهل مصر الكنانة بعد أن استشعرت الفشل في استنساخ نظام مبارك القديم بوجوه جديدة. إن أمريكا لا تتورع أن تُدخل البلاد في أزمات وفوضى متلاحقة عن طريق عملائها من قادة المجلس العسكرى، تعطي بها ذريعة لهذا المجلس لإنزال الجيش ليفرض نظاماً عميلاً لها بالقوة، وإعادة الثورة المباركة إلى نقطة الصفر، بعد أن نجح المجلس العسكري في تفزيع وترويع أهل مصر الكنانة بأزمات مصطنعة، وانفلات أمني مدبرٍ مخطط، وتشويهٍ للإسلام وأنظمته وأحكامه، محاولاً تيئيس الناس وصرفهم عن استمرار ثورتهم للوصول إلى التحرير الكامل من الخضوع لأمريكا وكيان يهود. أيها المسلمون، يا أهل مصر الكنانة: إن أخشى ما تخشاه أمريكا ودولة يهود ودول الغرب كله أن تعودوا إلى إسلامكم وإلى تمكين شرع ربكم كاملاً في دولة إسلامية هى دولة الخلافة، فتحيوا حياةً إسلاميةً صحيحة، وأخشى ما يخشونه أن تقوم لكم بهذه الدولة قائمة بين الأمم، فتنطلقوا بالدعوة والجهاد لتحرير شعوب الأرض من عبادة العباد والنفعية والرأسمالية العلمانية إلى عبادة الله الواحد القهار، وإخراجها من ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، وهذه الشعوب تنتظر أمثالكم لتخليصها من الظلم والقهر الذي ترزح تحته، وهى المهمة التي أناطها الله بكم وهيأكم لها كأمة إسلامية، وسيسألنا الله يوم القيامة عن هذه الشعوب وتلك الرسالة هل حملناها إليهم؟ يقول تعالى: ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا )، ولذلك تحرص الدول الرأسمالية الكافرة كل الحرص على بقاء الأنظمة في عالمنا الإسلامي عميلةً لها ولو بالقوة، ولو بإراقة دماء الناس غير عابئةٍ لا بشرعٍ ولا بدينٍ، فهم لا يرقبون في مؤمنٍ إلاً ولا ذمة. أيها المسلمون، يا أهل مصر الكنانة: يقول الله تعالى: ( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) ، ويقول سبحانه وتعالى ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ )، فالله غالب على أمره شئنا أم أبينا، بنا أم بغيرنا، فلا تجعلوا أنفسكم عرضة للاستبدال، فهذا والله هو الخسران المبين. فالقبول بحلول الوسط، والتنازل عن إفراد الإسلام بالسيادة باسم التوافق، والمداهنة فيه والاحتيال عليه بمسمى "الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية"، وبعبارات خادعة مثل "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع" أي دون أن تكون المصدر الوحيد! مثل هذه العبارات هي تصريح بعدم إفراد الله في الحاكمية، وكل هذا هو تولٍّ عن الإسلام ورجوع عنه، ومع ذلك لم تقبل أمريكا ولا الغرب الكافر بهذا التنازل ولا بتلك المداهنة، ولم يرضوا أن يكون رأس النظام عميلاً لهم فحسب، بل يريدون أن تكون الأنظمة والقوانين المطبقة علينا مستنسخة من أنظمتهم وقوانينهم، ويصرون على إتمام ذلك ولو على أشلاء أجسادنا. وإنه لمن المؤسف حقاً أن تتخذ القوى السياسية في مصر وعلى رأسها المسماة بالإسلامية من فاجعة العباسية حجة للمطالبة بتسريع تسليم السلطة لرئيس جمهورية منتخب، وكأن هذه الانتخابات في النظام الجمهوري العلماني القائم هي طوق النجاة الذي به تحل كل المشاكل وتسير البلاد إلى بر الرفاهية والأمان. ونحن نعود فنكرر: إن هذه الانتخابات لن تغير من الأمر شيئاً ما دام النظام الجمهوري الحالي الذي سيخضع له الرئيس المقبل قائماً. بل الواجب هو إزالة هذا النظام من جذوره وإقامة الخلافة الإسلامية الراشدة مكانه. أيها الضباط والجنود في جيش مصر الكنانة: يقول الله سبحانه وتعالى: ( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ) ويقول صلى الله عليه وسلم: "إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"، واعلموا أن زوال الدنيا أهون عند الله من دم امرئ مسلم، فلا تنصروا أعداء الدين في هذه المؤامرة ولا تكونوا أداة لسفك دماء إخوانكم، فتحملوا كفلاً من هذه الدماء وتأتوا يوم القيامة بالخزي والخسران. واعلموا أنه لحريٌ بكم نصرة الإسلام وتمكين شرعه تمكيناً كاملاً شاملاً غير منقوص بإقامة دولته دولة الخلافة في مصر حتى تكون حاضرة الخلافة في العالم الإسلامي، ونواةً للدولة الإسلامية الكبرى، التي توحد بلاد المسلمين وتقضي على حدود سايكس بيكو المصطنعة. فلهذا يعمل حزب التحرير، ولهذا يدعوكم ويدعو كل أهل مصر الكنانة، يدعوكم إلى تلقين أمريكا ويهود والغرب الكافر أبلغ درسٍ ينسيهم وساوس الشيطان في بلاد المسلمين، وذلك بنصرته والعمل معه لإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة التي بشر بها نبينا صلى الله عليه وسلم حيث قال في حديث صحيح رواه أحمد: "ثم تكون خلافةٌ على منهاج النبوة". { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }
أعلن وزير المالية علي محمود لدى لقائه بعثة صندوق النقد الدولي يوم الاثنين 30/04/2012 عن خطة لإزالة الدعم عن المحروقات تبدأ في العام 2013م، وذلك حسب توجيه المجلس الوطني. وقد ذكر الوزير عدة مبررات لرفع الدعم حيث قال: [إن مسألة دعم المحروقات تكلف الميزانية العامة للدولة أعباء كبيرة، وإن هذا الدعم يذهب إلى الشرائح المقتدرة، كما أن نسبة كبيرة من المحروقات يتم تهريبها لدول الجوار]. من جانبه أعلن المستر روبر جلينهام؛ رئيس بعثة صندوق النقد الدولي عن دراسة هذا الأمر وإعطاء تقرير خلال شهر ونصف حول الموضوع. صحيفة أخبار اليوم 01/05/2012م.
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورد في كتاب صحيح البخاري - كتاب المناقب - هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش حدثني محمد بن المثنى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت حذيفة بن اليمان يقول "كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر قال نعم فقلت هل بعد ذلك الشر من خير قال نعم وفيه دخن قلت وما دخنه قال قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر فقلت هل بعد ذلك الخير من شر قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها فقلت يا رسول الله : صفهم لنا قال نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك " ورد في شرح الحديث في كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري - كتاب الفتن - الخير الذي يجيء بعد الشر لا يكون خيرا خالصا بل فيه كدر قوله : ( باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة ) ؟ كان تامة ، والمعنى ما الذي يفعل المسلم في حال الاختلاف من قبل ألا يقع الإجماع على خليفة . قوله : ( مخافة أن يدركني ) في رواية نصر بن عاصم عن حذيفة عند ابن أبي شيبة : وعرفت أن الخير لن يسبقني " . قوله : ( في جاهلية وشر ) يشير إلى ما كان من قبل الإسلام من الكفر وقتل بعضهم بعضا ونهب بعضهم بعضا وإتيان الفواحش . قوله : ( فجاءنا الله بهذا الخير ) يعني الإيمان والأمن وصلاح الحال واجتناب الفواحش . قوله : قال : ( نعم ، وفيه دخن ) بالمهملة ثم المعجمة المفتوحتين بعدها نون وهو الحقد ، وقيل الدغل ، وقيل فساد في القلب ، ومعنى الثلاثة متقارب . يشير إلى أن الخير الذي يجيء بعد الشر لا يكون خيرا خالصا بل فيه كدر . وقيل المراد بالدخن الدخان ويشير بذلك إلى كدر الحال ، وقيل الدخن كل أمر مكروه . قوله : ( قوم يهدون ) بفتح أوله ( بغير هديي ) بياء الإضافة بعد الياء للأكثر وبياء واحدة مع التنوين للكشميهني ، وفي رواية أبي الأسود : يكون بعدي أئمة يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي " . قوله : ( تعرف منهم وتنكر ) يعني من أعمالهم ، وفي حديث أم سلمة عند مسلم " فمن أنكر برئ ومن كره سلم " . قوله : ( دعاة ) بضم الدال المهملة جمع داع أي إلى غير الحق . قوله : ( على أبواب جهنم ) أطلق عليهم ذلك باعتبار ما يئول إليه حالهم ، كما يقال لمن أمر بفعل محرم : وقف على شفير جهنم . قوله : ( هم من جلدتنا ) أي من قومنا ومن أهل لساننا وملتنا ، وفيه إشارة إلى أنهم من العرب . وقال الداودي : أي من بني آدم . وقال القابسي : معناه أنهم في الظاهر على ملتنا وفي الباطن مخالفون ، وجلدة الشيء ظاهره ، وهي في الأصل غشاء البدن ، قيل ويؤيد إرادة العرب أن السمرة غالبة عليهم واللون إنما يظهر في الجلد ، قال عياض : المراد بالشر الأول الفتن التي وقعت بعد عثمان ، والمراد بالخير الذي بعده ما وقع في خلافة عمر بن عبد العزيز ، والمراد بالذين تعرف منهم وتنكر الأمراء بعده ، فكان فيهم من يتمسك بالسنة والعدل وفيهم من يدعو إلى البدعة ويعمل بالجور قلت : والذي يظهر أن المراد بالشر الأول ما أشار إليه من الفتن الأولى ، وبالخير ما وقع من الاجتماع مع علي ومعاوية وبالدخن ما كان في زمنهما من بعض الأمراء كزياد بالعراق وخلاف من خالف عليه من الخوارج ، وبالدعاة على أبواب جهنم من قام في طلب الملك من الخوارج وغيرهم ، وإلى ذلك الإشارة بقوله : " الزم جماعة المسلمين وإمامهم " يعني ولو جار ويوضح ذلك رواية أبي الأسود : " ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك " . وكان مثل ذلك كثيرا في إمارة الحجاج ونحوه . قوله : ( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ) بكسر الهمزة أي أميرهم . قوله : ( ولو أن تعض ) بفتح العين المهملة وتشديد الضاد المعجمة أي : ولو كان الاعتزال بالعض فلا تعدل عنه . وقوله : ( وأنت على ذلك ) أي العض " ، وهو كناية عن لزوم جماعة المسلمين وطاعة سلاطينهم ولو عصوا . قال البيضاوي : المعنى إذا لم يكن في الأرض خليفة فعليك بالعزلة والصبر على تحمل شدة الزمان ، وعض أصل الشجرة كناية عن مكابدة المشقة كقولهم فلان يعض الحجارة من شدة الألم ، أو المراد اللزوم كقوله في الحديث الآخر : "عضوا عليها بالنواجذ ". ويؤيد الأول قوله في الحديث الآخر : " فإن مت وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم " . وقال ابن بطال : فيه حجة لجماعة الفقهاء في وجوب لزوم جماعة المسلمين وترك الخروج على أئمة الجور ، لأنه وصف الطائفة الأخيرة بأنهم " دعاة على أبواب جهنم " ولم يقل فيهم : تعرف وتنكر " كما قال في الأولين ، وهم لا يكونون كذلك إلا وهم على غير حق ، وأمر مع ذلك بلزوم الجماعة . قال الطبري : اختلف في هذا الأمر وفي الجماعة ، فقال قوم : هو للوجوب والجماعة السواد الأعظم ، ثم ساق عن محمد بن سيرين عن أبي مسعود أنه وصى من سأله لما قتل عثمان : عليك بالجماعة فإن الله لم يكن ليجمع أمة محمد على ضلالة " . وقال قوم : المراد بالجماعة الصحابة دون من بعدهم . وقال قوم : المراد بهم أهل العلم لأن الله جعلهم حجة على الخلق والناس تبع لهم في أمر الدين . قال الطبري : والصواب أن المراد من الخبر لزوم الجماعة الذين في طاعة من اجتمعوا على تأميره ، فمن نكث بيعته خرج عن الجماعة ، قال : وفي الحديث أنه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابا فلا يتبع أحدا في الفرقة ويعتزل الجميع إن استطاع ذلك خشية من الوقوع في الشر ، وعلى ذلك يتنزل ما جاء في سائر الأحاديث ، وبه يجمع بين ما ظاهره الاختلاف منها ، ويؤيده رواية عبد الرحمن بن قرط المتقدم ذكرها ، قال ابن أبي جمرة : في الحديث حكمة الله في عباده كيف أقام كلا منهم فيما شاء ; فحبب إلى أكثر الصحابة السؤال عن وجوه الخير ليعلموا بها ويبلغوها غيرهم ، وحبب لحذيفة السؤال عن الشر ليجتنبه ويكون سببا في دفعه عمن أراد الله له النجاة ، وفيه سعة صدر النبي صلى الله عليه وسلم ومعرفته بوجوه الحكم كلها حتى كان يجيب كل من سأله بما يناسبه ، ويؤخذ منه أن كل من حبب إليه شيء فإنه يفوق فيه غيره ، ومن ثم كان حذيفة صاحب السر الذي لا يعلمه غيره حتى خص بمعرفة أسماء المنافقين وبكثير من الأمور الآتية ، ويؤخذ منه أن من أدب التعليم أن يعلم التلميذ من أنواع العلوم ما يراه مائلا إليه من العلوم المباحة ، فإنه أجدر أن يسرع إلى تفهمه والقيام به وأن كل شيء يهدي إلى طريق الخير يسمى خيرا وكذا بالعكس . ويؤخذ منه ذم من جعل للدين أصلا خلاف الكتاب والسنة وجعلهما فرعا لذلك الأصل الذي ابتدعوه ، وفيه وجوب رد الباطل وكل ما خالف الهدي النبوي ولو قاله من قاله من رفيع أو وضيع . أيها الكرام: إن الناظر لهذا الحديث المتمعن في كلماته ، يجد أنه يحمل أكثر من دلالة ويتناول أكثر من مسألة ، أولها حرص الصحابي حذيفة من إيمان على بقائه على الطريق الصحيح في حال وجود الفتن وإدراك الشر له ، ليعلم كيف يكون سبيل النجاة وكيف يعلم غيره هذا السبيل . أما المسألة الثانية هي إخبار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن الشر الذي سيأتي بعد الخير الذي أتى به الرسول الكريم سيأتي بعده شر ومن ثم يتلوه الخير ، كما أشار إلى أناس يدعون أنهم دعاة إلى الخير وما هم إلى دعاة على أبواب جهنم كما وصفهم الحديث ، رغم أنهم منا ومن جلدتنا ويظن السامع لهم أنهم يدعونه للخير ، وهذا النوع من الدعاة حذرنا منهم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان ( حديث رواه الدار قطني وقال موقوف أشبه بالصواب وزاد أحمد في رواية " يتكلم بالحكمة ويعمل بالجور) . أما المسألة الأخيرة التي تناولها الحديث هي حالة الأمة الإسلامية اليوم ، وهي عدم وجود الخليفة وعدم وجود إمام . ولا بد الوقوف على هذه المسألة ، ذلك أن بعض الناس فهموا أن المقصود من الحديث هو اعتزال الأحزاب والجماعات على عمومها ، ولم يفهموا أن قصد النبي صلى الله عليه وسلم هو اعتزال الجماعات التي تضم هؤلاء الدعاة ،وليس مطلق الأحزاب ، فالعمل الحزبي واجب ، ولا بد للمسلم أن يعمل مع جماعة تسير على طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم لاستئناف الحياة الإسلامية وتنصيب الخليفة الغائب ليحكم بأحكام الشرع ويكون لنا جنة ، بل أن فهمهم هذا يخالف الأدلة المستفيضة التي أتت في القرآن والسنة والتي جاءت لتدل على وجوب قيام الأحزاب التي تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر . وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قال سهل بن عبد الله: لأحد طلابه: أتحفظ القرآن؟ قال: لا؟ قال: واغوثاه لمؤمن لا يحفظ القرآن! فبم يترنم؟ فبم يتنعم؟ فبم يناجي ربه؟ وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ