أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نَفائِسُ الثَّمَراتِ   إني لأقرأ القرآن وانظر في آيه    

نَفائِسُ الثَّمَراتِ إني لأقرأ القرآن وانظر في آيه  

قال أحمد بن أبي الحواري: "إني لأقرأ القرآن وانظر في آيه فيحير عقلي بها وأعجب من حفاظ القرآن كيف يهنيهم النوم ويسعهم أن يشتغلوا بشيء من الدنيا وهم يتلون كلام الله أما إنهم لو فهموا ما يتلون وعرفوا حقه فتلذذوا به واستحلوا المناجاة لذهب عنهم النوم فرحا بما قد رزقوا وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية"   الحلقة الثامنة والأربعون

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية" الحلقة الثامنة والأربعون

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: موضوع حلقتنا لهذا اليوم هو "ثبات حاملي الدعوة من شباب حزب التحرير اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام". في ولاية الأردن ضرب حاملو الدعوة من شباب حزب التحرير أروع الأمثلة في الثبات أمام السلطات الأمنية وأجهزة المخابرات العامة الذين أذاقوا الشباب أشد صنوف العذاب. نتابع معكم تتمة الموقف الثالث الذي وقفه أستاذي الفاضل يوسف أحمد السباتين رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته! يقول رحمه الله: قال لي مدعي المحكمة العرفية العسكرية "فائق الغضبان": أنا متأسف. فقلت له: وماذا أفعل بأسفك؟ فقال: ما الذي تريده؟ قلت: ما أريده هو أن تقف يوم المحاكمة الموقف الذي يرضاه الله، ويحبه رسوله صلى الله عليه وسلم. قال: لأبذلن جهدي. ثم قال: كم عدد أفراد أسرتك؟ قلت: ستة نفر. فقال: ما ذنبهم؟ "يعني أني بعملي هذا أتركهم جوعى". قلت: الذنب ذنبك، وهذا هو السبب الذي يجعلكم جبناء إلى هذا الحد، فلا تقفون في وجه الظالم خوفا على الرزق، ألا تؤمنون أن الرزق بيد الله؟ {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين}. ثم سألني عن فحوى الورقة الثالثة لأنها كانت مكتوبة بأرقام وحروف ورموز، ولا أحد يعرفها غيري. فلم أخبره بشيء وانتهى التحقيق، وعدت إلى السجن، وبعد مضي خمسة عشر يوما خرجنا من السجن بالكفالة ريثما نطلب إلى المحاكمة. كنت أعمل في إحدى المدارس التابعة لوكالة الغوث. وإذا بمدير التعليم يبعث إلي يخبرني بأن علي غدا المثول أمام محكمة أمن الدولة. وبعد نهاية الدوام جاءني شرطي إلى البيت، وطلب مني أن أصحبه إلى المخفر. وهناك أخبرني رئيس المخفر بأن محاكمة أمام محكمة أمن الدولة ستجرى لي غدا، وسألني عن قضيتي فذكرت له أنني من حزب التحرير الذي يعمل لإقامة دولة الخلافة. وقلت له: إن دولتك تحارب الإسلام. وأخذت أحدثه عن حمل الدعوة فراق له ذلك. وقال: ما دمت جارا لنا، فلا تبخل علينا بالزيارة؟ وطلب مني زيادة في الحديث، وجمع جنود المخفر ليسمعوا، وقال: إن شاء الله تعود بريئا وتزورنا! وفي اليوم التالي ذهبت محفوظا برفقتهم إلى المحكمة. وأودعت أنا وصديقي قفص الاتهام. وكانت قاعة المحكمة غاصة بالمستمعين من المدنيين والعسكريين، وكانت المحكمة علنية. ولما بدأ المدعي العام "فائق الغضبان" يتلو ويعدد المبرزات التي ضبطت بحوزتي والتي مر ذكرها أثناء التحقيق. التفت إلى المستمعين، وكأن على رؤوسهم الطير، وقد بدا على وجوههم الوجوم. وصرت أتوقع أن أحكم ثلاث سنوات، فلما انتهى المدعي العام من تلاوة بياناته، سألني رئيس المحكمة: هل تريد مناقشة المدعي العام؟ قلت: نعم. ولكني لم أناقشه في مضمون المبرزات الثلاث، وما فيها من اتهامات الحكام . ولكني ناقشته في طلبه مني استنكار حزب التحرير فكان النقاش طبقا لما جرى بيننا أثناء التحقيق. ولما أجبت على موضوع الاستنكار من الناحية الشرعية أثرت على عواطف المستمعين، فوقف ضابط وقال: حرام والله أن يكون هذان متهمين! ولما انتهيت من الإجابة على موضوع الاستنكار من الناحية القانونية كنت ألاحظ أثناء النقاش أعضاء المحكمة يلتفت بعضهم إلى بعض مستغربين حسن الإجابة، والتلاعب بعواطف المستمعين. فقال الشاويش الذي يقود سيارة أعضاء المحكمة: لا بد من براءة المتهمين. وتهللت وجوه المستمعين بالبشر. فانتهى النقاش، واختلى أعضاء المحكمة للتشاور في إصدار الحكم، وأثناء ذلك تقدم المدعي العام نحونا، وبشر صديقي بالبراءة، وأخبرني بأني سأحكم بثلاثة أشهر أو بشهر واحد، فغمرتني الفرحة! وتقدم أحد أعضاء اللجنة المحلية لمنطقة الخليل والتي كنت حينذاك نقيبها. وكان يريد أن يعرف ما يدور بيني وبين المدعي العام، فأشرت إليه أن يرجع إلى مكانه. عاد القضاة إلى منصة المحكمة، وأعلن رئيسها براءة صديقي وإدانتي بالسجن شهرا أو استبداله بغرامة مالية قدرها خمسة عشر دينارا أردنيا، فصفق المستمعون هاتفين: يحيا العدل! والحقيقة لولا وعد المدعي العام لي أثناء التحقيق لكانت عقوبتي ثلاث سنوات حسب العادة. وخرج القضاة، وتقدم المدعي العام وقال لي: والله إن كل ما قلته صحيح! يعني بذلك قولي بأن حكام الأردن جواسيس ليهود! وأضاف قائلا: والله إني لأحب أن يكون كل الشباب مثلكم! ولكن العين بصيرة، واليد قصيرة! وقال لي: هات الخمسة عشر دينارا. فأخذها وأعطاها بدوره لعسكري ليدفعها، ويوافيني بالوصل النقدي حتى لا يعترضني أحد. ثم قال للجنود الذين أحضروني أن يتركوني وشأني. ولما عدت مررت بالمخفر وأخبرتهم ببراءتي، وتكررت زياراتي لهم، وفي كل مرة أحدثهم عن ضرورة العمل للتغيير! أجل أيها المسلمون هكذا كان موقف حاملي الدعوة من شباب حزب التحرير، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام! لم يكتفوا بالثبات على الحق أثناء حمل الدعوة، بل يطمحون إلى أن يكونوا ثابتين أيضا أمام الكفار في ساحات القتال، وفي ميادين الجهاد في سبيل الله! وقد صدق فيهم قول الشاعر: قف دون رأيك في الحياة مجاهدا إنما الحيـاة عقيـدة وجهـاد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمد احمد النادي

خبر وتعليق   رسالة إلى القرضاوي

خبر وتعليق رسالة إلى القرضاوي

(إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) النساء 17 الخبر: قال الشيخ يوسف القرضاوي في تصريح للإذاعة الوطنية التونسية يوم الجمعة 4 مايو 2012م: (إن الديمقراطية ليست كفراً كما يتصور بعض المتشددين، بل هي التوبة ذاتها، وإن الديمقراطية التي أتت بها الثورات العربية هي ديمقراطية الله لعزة الإسلام وإن الإسلام يدعو إلى التعدد والاختلاف.) وأشار القرضاوي إلى بعض المسلمين الذين يرفضون الديمقراطية لأسباب مبدئية، ولو غاصوا في التفاصيل لعرفوا فوائد النظم الديمقراطية القائمة على العدل والحرية والمساواة. التعليق: لا نريد أن ندخل في جدال حول كفر الديمقراطية من عدمه، فهذه محطة تجاوزتها الأمة الإسلامية بحمد الله، ولأن كل ذي عقل ينظر إلى الأمور بتجرد يدرك كفر الديمقراطية التي تعني سيادة الشعب بدل سيادة الشرع. وإنه ليس غريباً أن يصدر مثل هذا الكلام في الوقت الذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم حين قال : " كيف بكم إذا رأيتم المنكر معروفا والمعروف منكرا " مسند ابي يعلى الموصلي. ولكن الأغرب هذه المرة هو القول إن الديمقراطية هي التوبة ذاتها! وهذا يعني أن على المسلمين الإقلاع على الفور من مبدأ حاكمية الشرع الذي قررته عقيدة الإسلام واعتناق الديمقراطية التي هي تمرد على سيادة شرع الله. إننا ومن باب إحسان الظن بمن نطق الشهادتين نرسل هذه الرسالة تحذيراً وتذكيراً. تحذيراً من مثل مصير ذلك الرجل الذي كان من علماء بني إسرائيل وعُبادهم فانتكس في آخر عمره فأمر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يقص قصته على أمته ليكون عبرة لها وعظة (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ* وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) الاعراف 175. وتذكيراً بالتوبة على حقيقتها كما قررها القرآن الكريم (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا *ٓ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا). النساء 17-18. عوض خليل (أبو الفاتح) - الســودان

إعادة انتخاب غليون: المجلس الوطني أحد أوجه التآمر على الثورة السورية المباركة

إعادة انتخاب غليون: المجلس الوطني أحد أوجه التآمر على الثورة السورية المباركة

v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} 800x600 Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-bidi-font-family:Arial;} تمت أمس الثلاثاء في 15/05/2012م إعادة انتخاب برهان غليون رئيساً للمجلس الوطني السوري لفترة ثلاثة أشهر. وكان انتخابه هذا للمرة الثالثة على التوالي: في شهر 10/2011م، وفي شباط 2012م، والثالثة في أيار 2012م وسط خلافات بين أعضاء المجلس، فقد قيل إنه "اختير لعدم التوافق على شخصية معارضة غيره"؛ ومن العجيب أن عملية إعادة انتخابه قد تمت وسط أجواء من الاعتراف بالفشل، حيث صرّح غليون نفسه بعد يوم من انتخابه: "إن أداءنا كان ضعيفاً" و"وإنني مصمم على التخلص من الفشل". إن اعترافه هذا في ظل عملية الإجرام المهولة التي يرتكبها النظام السوري المجرم هو جريمة بحد ذاته، وهو مؤشر قوي واضح على أنه مفروض على المجلس من قوة خارجية "أمريكا"، وأن بقاءه ليس بيده ولا بيد أعضاء المجلس، فهو يقر ويعترف بأن أداءهم كان ضعيفاً فاشلاً، ومع ذلك يبقى رئيساً للمجلس! كما هو حال بشار رئيس النظام السوري الساقط حكماً، فهو يمسك بقوة بطرفي الكرسي الذي يجلس عليه، في الوقت الذي يدرك فيه أن الناس في سوريا يلعنونه صباح مساء، ومع ذلك فهو يقتل ويبطش، ويتشبث بمقره المتهاوي إلى أن تأذن له أمريكا بالرحيل بعد أن تصنع البديل، ومن ثم يستنفذ دوره فتلقي به إلى قارعة الطريق كأشياعه من قبل... إن رئيس المجلس الوطني القديم الجديد، ورئيس النظام السوري بشار ينتظران قرار أمريكا في ترتيب أدوارهم وصنع قرارهم! أيها المسلمون الصابرون الصادقون المنصورون بإذن الله تعالى: إنكم مبتلون بنظام مجرم لا يرعى حرمة لكم بل هو انتهك كل الحرمات... وبمعارضة زُرعت لقيادتكم من غير خيار منكم، فلا هي من جنسكم ولا تمثلكم، بل هي بما عليه تشكل خطراً عليكم؛ إذ الغرب يعوّل عليها في احتواء ثورتكم المباركة وتحويلها عن توجهها الإسلامي وجعلها تحت مظلتهم العلمانية. ونحن في حزب التحرير نعوّل عليكم أنتم بعد الله تعالى بأن تختاروا ممثلاً لكم مَن يحمل همّكم وهمّ دينكم، ومَن يستطيع أن يخرجكم مما أنتم فيه من البلاء العظيم. إن النظام السوري زائل لا محالة، فلا تمكِّنوا أمريكا من إدخال عميل مكان عميل ليحافظ على بقاء نفوذها في سوريا... بل اقصموا ظهرها، فأنتم أحق بقيادة التغيير وأهله: التغيير الحق امتثالاً لأمر الله سبحانه، وعلى طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم... التغيير النظيف الذي يعتمد على صدق توجهكم نحو دينكم، وعلى الاستنصار بأهل القوة من أبناء الأمة المؤمنين المخلصين...التغيير الذي يعتمد على الثلة المؤمنة الواعية المخلصة التي تبنّت إقامة الخلافة مشروعَ حضارةٍ عالمياً بإذن الله. وعسى أن نحقق معاً بشارات الرسول صلى الله عليه وسلم في آخر هذا الزمان من مثل قوله صلى الله عليه وسلم:" ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةْ" رواه أحمد، و"عُقْرُ دَارِ الإِسْلامِ بِالشَّامِ" رواه الطبراني، و"تُقَاتِلُكُمْ يَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِىٌّ وَرَائِى فَاقْتُلْهُ" رواه أحمد، و"إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا" رواه مسلم.

السلطة في لبنان تنأى بنفسها عن دعم المظلوم   وتسخِّر قواها لدعم نظام الأسد الظالم

السلطة في لبنان تنأى بنفسها عن دعم المظلوم وتسخِّر قواها لدعم نظام الأسد الظالم

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 منذ أن بدأت حركة الاحتجاجات في سوريا مطالبة بإسقاط "نظام" عصابة آل الأسد، تحركّت الإدارة الأمريكية للمحافظة على مصالحها هناك، التي ضَمِنها لها عميلها حافظ الأسد ومن بعده ابنه بشار. فسخّرت عملاءها في المنطقة لتبقى ممسكة بزمام الأمور في سوريا ولمنع حصول التغيير الذي يطيح بمصالحها. فكان واضحاً في توجهها أنها تريد تهيئة الأمور لتستبدل بعميلها الأسد عميلاً آخر يضمن إبقاء نفوذها وتبعية السلطة في سوريا لها. ولأن تحقيق ذلك، يحتاج إلى وقت قد يكون طويلاً، كما يحتاج لكسر إرادة جماهير الأمة الثائرة في سوريا، قامت الإدارة الأمريكية وبتأييد روسيا والصين، بإعطاء المهلة تلو المهلة لبشار ليقتل ويرتكب من المجازر ما تنأى عن فعله وحوش الغاب. وما مبادرات الجامعة العربية وقرارات مجلس الأمن ووعود أردوغان وخطة كوفي أنان إلا دليل على التواطؤ مع النظام المجرم في سوريا. ولكن إيمان أهلنا في سوريا وصبرهم وثباتهم أشعر أمريكا أن نظام عميلها آيل إلى الهلاك رغم كل محاولاتها، وأن نفوذها مهدد بالزوال. لذلك أرسلت مبعوثها جيفري فيلتمان، الذي التقى بأركان السلطة في لبنان وأعطى تعليماته بضرورة إيقاف أي عون من لبنان لأهلنا المظلومين في سوريا. وما إن غادر فيلتمان، حتى اشتعلت نار هذه المؤامرة في طرابلس، التي قد يمتد لهيبها إلى لبنان كله إذا ما أصر عملاء أمريكا على تنفيذ مؤامرتها والحفاظ على نفوذها. والسلطة في لبنان بلغ بها الحال، أن نأت بنفسها عن كل قيمة خلقية أو إنسانية فيما يتعلق بالأحداث في سوريا، وعلى عكس ما ادعته، فلم يكن موقفها محايداً بتاتاً! بل إنها سخّرت قواها لخنق أهلنا في سوريا على الحدود اللبنانية، وملاحقة من يدعمهم داخل لبنان، وتضييق الخناق على الحركات الاحتجاجية ضد النظام المجرم. وفي هذا السياق تأتي الأحداث الأخيرة في مدينة طرابلس. فهذه السلطة لسان حالها يقول: كرمى لعيون أمريكا نسجن مئات الشباب المسلمين بلا محاكمة، وكرمى لعيون أمريكا ندعم النظام السوري المجرم وإننا مستعدون لإشعال الفتنة في طرابلس، كي يتوقف أهلها عن مناصرة إخوانهم في سوريا. فالسلطة بدل أن تقوم بنصرة أهل سوريا تضيّق عليهم وبدل طرد السفير السوري وإغلاق سفارته، تدعم الظالم في وجه المظلوم، فلا تستحي من الله ولا من عباد الله. فيا أركان السلطة في لبنان   إن واجب السلطة في الأصل هو أن تقوم برعاية شؤون الناس، وليس رعاية مصالح عدوتنا أمريكا في بلادنا. وإن السلطة التي تتبع معايير منحطة في تعاملها مع الناس، فتعاملهم بمكيالين، ويصبح دعم النظام السوري غير المحدود أمراً مقبولاً لا يتعارض مع سياسة "النأي بالنفس!"، ويصبح دعم أهل سوريا ولو كان بشكل سلمي جريمة لا تغتفر. بل تصبح الخيانة العظمى بالتعامل مع "إسرائيل" مسألة فيها نظر، لمجرد أن الخائن المتعامل مدعوم من أركان السلطة، فيُفرج عنه في فترة زمنية قياسية. نقول إن تلك السلطة التي تتصرف بعدائية مع شعبها لا تلومنّ إلا نفسها إذا ما قرّر الناس يوماً الخروج عليها، كما خرجت الشعوب المقهورة على أنظمتها في كثير من البلاد. فهل تعتبرون يا أركان السلطة أم أنكم: "صمٌّ بكمٌ عميٌ"؟!! وإلى علماء المسلمين نقول:   إنكم مسؤولون أمام الله عن كل موقف تعلنونه، فاختاروا ما يرضي الله وكونوا مع المخلصين من أبناء هذه الأمة الكريمة، ولا تكونوا مع أيٍّ من فريقي السلطة المرتهنة في لبنان، ففريقا 14 و8 آذار قد خَبِرْتموهم في الحكم وفي المعارضة، ولم يجروا عليكم وعلى الناس معكم إلا الذل والهوان والفقر وتسلطَ الأعداء... إن الهم الأكبر عند هذين الفريقين هو تنفيذ المخططات الخارجية ولو كانت على حسابكم وحساب دمائكم وكراماتكم. فلا تظنوهما يتصارعان على خدمتكم وخدمة الناس، بل يتصارعان على خدمة أسيادهم. فإياكم أيها العلماء أن تكونوا صوتهم الذي يُسخَّر لخدمة مشاريع الأعداء ويجعل الناس وقود الفتنة. وإلى المسلمين عامة وأهل طرابلس خاصة نقول:   إياكم والانجرار إلى فتنة يريدها فريقا الموالاة والمعارضة لتنفيذ أجندات خارجية، وإياكم وتصديق من يظهر لكم بمظهر الناصح وهو يريد جرّكم إلى الهلاك، فهل ربحتم في يوم من الأيام من خلال سيركم مع أي من الفريقين؟! إننا ندعوكم إلى أن تستمروا بثبات وإصرار في وقفتكم المشرفة مع أهلنا في سوريا، ولا يخيفنّكم كلام عن إرهاب يصدر من هنا أو هناك، ولا يردعنّكم ظلم الظالمين عن الوقوف إلى جانب إخوانكم المظلومين، وسيروا قدماً في تأييدكم لثورتهم المباركة. وأما ما يهوّل به البعض عليكم، فتذكّروا قول الله تعالى: ]الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ[؛ فإنكم أمة عظيمة كرمها الله بأن جعلها جسداً واحداً، فلا تكن الحدود المصطنعة سبباً في تخليكم عن إخوانكم والنأي بأنفسكم عن واجب النصرة لهم، بل إن الواجب هو إزالة هذه الحدود لنعود أمة واحدة وجسداً واحداً مرة أخرى. واعلموا أن حزب التحرير يعاهدكم على أن يسلك كل سبيل لإطلاق المعتقلين الإسلاميين المظلومين من السجون، ولنصرة أهلنا المظلومين في سوريا، وهو معكم وبينكم يحرص عليكم حرصه على نفسه فينبهكم لما يُحاك ضدّكم وهو لكم ناصح أمين. وإننا لن نكلَّ عن العمل لإسقاط الظالمين، وإقامة الخلافة التي توحّد بلاد المسلمين وتجعل القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة دستورَ هذه الأمة من جديد، ولإقامة العدل بين الناس، ولرفع الظلم عنهم جميعاً. (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)

رسالة مفتوحة

رسالة مفتوحة

v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} Normal 0 false false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} يا عبيد أمريكا! تعرفون جيدا أنّ زوجي نفيد بوت، الناطق الرسمي باسم حزب التحرير في باكستان، وفي الحادي عشر من مايو/أيّار 2012، يوم الجمعة في 12:30 كان يوصل أطفالنا من المدرسة إلى البيت، وقبل أن يصل إلى بوابة المنزل، تكالب عليه ثمانية إلى عشرة من موظفي الأجهزة السرية ووضعوه في سيارة جيب من نوع سوزوكي، وهي المركبات التي يستخدمها عادة جهاز الاستخبارات الباكستانية ISI، وكان ذلك أمام شهود عيان من جيراننا، حيث قال شاهد عيان أنّ أحد سيارات الاستخبارات قطعت الطريق على سيارة نفيد وترجل منها ثمانية إلى عشرة رجال يرتدون السراويل السوداء والقمصان المرقطة مرددين كلمة "أمن"، وبرفقة هؤلاء الرجال مسئولون في الاستخبارات ويلبسون اللباس الرسمي لهم، وهو ما تسبب لأطفالي بهلع وخوف دخلوا على إثره إلى البيت وهم يبكون، وأبنائي هم أربعة، أكبرهم سناً ابن العشرة وأصغرهم ابن السنتين. تعلمون جميعا ما هي "جريمة" زوجي والتي بسببها اختطفتموه، وتعلمون جيدا لماذا اعتبرتها "آلهتكم" أمريكا أنها جريمة، "فجريمة" زوجي هي أنّه الناطق الرسمي باسم حزب التحرير في باكستان، الحزب الإسلامي الأكبر في العالم الإسلامي، والذي يعمل من أجل إعادة إقامة الخلافة الراشدة الثانية لاستئناف الحياة الإسلامية. في عام 2003 فرض مشرف حظرا على حزب التحرير لأنّ الحزب بدأ يحوز على ثقة الناس جميعا بشكل سريع ومن بينهم الوجهاء، وبعد كل شيء، لم يكن هناك مسلم لا يريد دولة واحدة إسلامية بأمير واحد بدلا من 57 دولة، لذلك فإنّه من شدة خوف أمريكا من الإقبال الواسع على هذه الفكرة، فقد أملت عليكم حظر حزب التحرير، ومن يومئذ بدأت الأجهزة السرية حملة لا هوادة فيها من الاعتقالات والمضايقات وعمليات الاختطاف ضد أعضاء حزب التحرير ، وقد حاولوا خطف زوجي في مناسبات عدة، حيث كان يحيط به رجال الشرطة محاولين خطفه، ولكن الله سبحانه وتعالى يحميه وينجيه في كل مرة، وحتى منذ ما قبل الحظر فقد عشنا تحت تهديد الخطف، وهذا التهديد هو في بلد إسلامي من قبل أجهزة تسمي نفسها إسلامية، التي ينبغي أن يكون دورها حماية المسلمين من أعداء الإسلام والمسلمين. ولكن للأسف فإنّ هذه المؤسسات باتت تعمل كمرتزقة لحماية الشخصيات الدمى الأمريكية أمثالكم، وحتى إنهم يقومون بالتجسس على المسلمين واختطاف المخلصين وسجنهم لأنهم يريدون تطبيق الإسلام كاملا في باكستان، وهي الأراضي التي نشأت باسم الإسلام، و"الجريمة" الوحيدة لهؤلاء المسلمين هي أنهم يرفعون أصواتهم من أجل الإسلام، ونشر الدعوة التي تجعل كلمة الله هي العليا على أرض الله، ولأنهم يكافحون حتى يصبح الإسلام هو المهيمن على العالم بأسره. يا من بعتم أنفسكم رخيصة لأمريكا! هل تعتقدون أنّكم بمثل هذه الأعمال المشينة والجبانة ستمنعون إقامة دولة الخلافة؟ أو من خلال تهديدكم لنا سوف تمنعوننا من العمل لها؟ كلا والله، بل نقول لكم ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم مخاطبا رؤساء قريش: والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الدين ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه، وهكذا، يا خونة الأمة وأعداء هذا الدين، فافعلوا ما تريدون! واحشدوا ما شئتم من المرتزقة، من حلفائكم و"آلهتكم" من أمريكا وبريطانيا وأوروبا وحاربوا الله وجيشه وسترون لمن تكون الغلبة؟ وماذا حققتم من خلال خطف رجل واحد، نفيد بوت؟ فهل تعتقدون أنّ الدعوة إلى الخلافة ستتوقف؟ أم أنكم ستحصلون على التصفيق والتكريم في معابد أمريكية لنجاحكم في إرسال 8-10 من البلطجية لاختطاف رجل واحد، رجل مريض تجرونه إلى زنازينكم السرية بدون محكمة أو قانون؟! هنيئا لكم قانون وشريعة الغاب الذي تحكمون بها! أما بالنسبة لكم يا موظفي الأجهزة السرية، فإنّي أقول لكم اتقوا الله، وعارٌ عليكم لأنكم لا تعملون من أجل حماية الإسلام والمسلمين، فأنتم بهذه الأعمال تخونون الله ورسوله والمؤمنين لمصلحة أسوأ أعدائنا. إنّ أيادي كياني زرداري وجيلاني ملطخة بدماء المسلمين الأبرياء في مناطق القبائل وأفغانستان وفي جميع أنحاء باكستان، وإن كنتم تعتقدون بأنّكم بأعمالكم هذه تؤمّنون الخبز والماء لعيالكم، فأنتم في الحقيقة تقضون على مستقبلكم ومستقبل أطفالكم، لأنّه إذا قضيتم على هذه البلاد، فمن أين لكم مصدر تطلبون الرزق من خلاله؟ وأما بالنسبة للحياة الأبدية، الحياة الآخرة، فإنكم تضيّعون فرصتكم فيها، فاتقوا الله لأنكم مسلمون، ولستم كفارا، وينبغي أن تحددوا ولاءكم إما مع الإسلام أو الكفر، أي إما مع جيلاني وكياني وزرداري أو مع حزب التحرير والمسلمين؟ واعلموا أنّ حكم هؤلاء الخونة مرهون بأعمالكم ويقوم على أكتافكم، وإذا قررتم زلزلة الأرض من تحت أقدامهم فستكونون ممن يفلحون في هذه الحياة، ويجزيهم الله سبحانه وتعالى خيرا في الآخرة. يا كياني وجيلاني وزرداري! أفرجوا عن حبيب الله سليم وعن زوجي على الفور! واعلموا أنّه كلما طالت الأيام التي تبقون عليهم فيها في الأسر ستزيد عقوبتكم الوشيكة على جرائمكم، حيث يجب أن تعلموا بأنّ الخلافة سوف تحاسبكم على كل جريمة تقترفونها، ووالله إنّ ذلك اليوم بات قريبا جدا، اليوم الذي سيلتف فيه حبل المشنقة على رقابكم، ونهاية المجرمين تكون دائما درساً وعبرة لأولئك الذين يأخذون حذرهم!

لا تَرْضَوْا عن رايةِ الإسلامِ ولوائِه بديلاً أيها المسلمون حتى وإنْ مات بالغيظِ العملاءُ والكفارُ المستعمرون!

لا تَرْضَوْا عن رايةِ الإسلامِ ولوائِه بديلاً أيها المسلمون حتى وإنْ مات بالغيظِ العملاءُ والكفارُ المستعمرون!

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 لقد تعدَّدت الرايات "الأعلام"، واختلفت في بلاد المسلمين، وبخاصة بعد التحركات الشعبية ضد الظالمين الطغاة من الحكام في بلاد المسلمين... فأصبح بعضهم يرفع علم "الاستقلال"، أو يُبقي على العلم نفسه، أو يرفع رايةً خاصة به... ومن هؤلاء من يُحسن الظنَّ بهذا العَلَم أو ذاك، ويظنُّه لا يخالف الشرع... ومنهم من يضلِّل الناس ويخيفهم من استفزاز الغرب الكافر وغيظهم إذا رُفعت راية الإسلام...! ومنهم من يبذل الوسع، عامداً متعمداً لرفع عَلَمٍ يخالف الشرع من باب الدعوة للدولة المدنية العلمانية... وغيرهم وغيرهم. وتوضيحاً لمن يُحسنون الظن بأن عَلَمَهم لا يخالف الشرع، ولو علموا المخالفةَ لتركوه ورفعوا راية الإسلام... وإصابةً لذلك التضليل في مقتله بأنَّ أهلَ الحقِ لا يخشوْن استفزازَ الكفار المستعمرين ولا إماتَتَهم بغيظهم... وتبكيتاً لأولئك العلمانيين وأشباههم الذين يحاربون رايةَ الشرع جهاراً نهاراً، فإننا نوضح هذا الأمر، وذلك ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ): إن الدولة الإسلامية "الخلافة" تكون لها ألويةٌ ورايات، وذلك استنباطاً مما كان في الدولة الإسلامية الأولى التي أقامها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة. وذلك على النحو التالي: 1 - اللواء، والراية، من حيث اللغة، فإنه يطلَق على كلٍّ منهما (العَلَم). جاء في القاموس المحيط: (والراية العَلَم ج رايات)، (واللواء بالمدّ العَلَم ج ألوية)، ثم إن الشرع أعطى كلاًّ منهما، من حيث الاستعمال، معنىً شرعياً: فاللواء أبيض، ومكتوب عليه لا إله إلا الله  محمد رسول الله  بخط أسود، وهو يُعقد لأمير الجيش أو قائد الجيش. ويكون علامةً على محله، ويدور مع هذا المحل حيث دار. ودليل عقد اللواء لأمير الجيش (أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح ولواؤه أبيض) رواه ابن ماجه من طريق جابر. وعن أنس عند النسائي (أنه صلى الله عليه وسلم حين أمَّر أسامة بن زيد على الجيش ليغزو الروم عقد لواءه بيده)... والراية سوداء، ومكتوب عليها لا إله إلا الله  محمد رسول الله  بخط أبيض، وهي تكون مع قواد فرق الجيش (الكتائب، السرايا، وحدات الجيش الأخرى)، والدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد كان قائد الجيش في خيبر، قال: «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ... فأعطاها علياً رضي الله عنه». متفق عليه. فعلي، كرم الله وجهه، يُعتبر حينها قائدَ فرقةٍ أو كتيبة في الجيش. وكذلك في حديث الحارث بن حسان البكري قال: «قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، "فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَبِلَالٌ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، وَإِذَا رَايَاتٌ سُودٌ، وَسَأَلْتُ مَا هَذِهِ الرَّايَاتُ؟ فَقَالُوا: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ» أخرجه أحمد، فمعنى «فإذا رايات سود» أي أنّ راياتٍ كثيرةً كانت مع رؤساء كتائب الجيش ووحداته، في حين أن أميره كان واحداً وهو عمرو بن العاص ومعه اللواء. ويكون بذلك، اللواء علماً على أمير الجيش لا غير.  وتكون الرايات أعلاماً مع الجند. 2 - اللواء يُعقد لأمير الجيش، وهو عَلَمٌ على مقرِّه، أي يُلازم مقرَّ أمير الجيش. أما في المعركة، فإن قائد المعركة، سواء أكان أمير الجيش أم قائداً غيره يعيّنه أمير الجيش، فإنه يُعطى الراية يحملها أثناء القتال في الميدان، ولذلك تسمى (أمَّ الحرب) لأنها تُحمل مع قائد المعركة في الميدان... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس قبل أن يأتي الجند بالخبر: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب». وكذلك فإنه في حالة الحرب القائمة مع العدو، إذا كان قائدُ الجيش في الميدان هو الخليفةَ نفسه، فإن اللواء يجوز أن يكون مرفوعاً في المعركة، وليس الراية فحسب. فقد ورد في سيرة ابن هشام عند الحديث عن غزوة بدر الكبرى أن اللواء والراية كانتا موجودتين في المعركة... أما في السِّلم، أو بعد انتهاء المعركة، فإن الرايات تكون منتشرةً في الجيش ترفعها فِرَقُ الجيش وكتائبه وسراياه ووحداته... كما جاء في حديث الحارث بن حسان البكري عن جيش عمرو بن العاص. 3- اللواء يعقد في طرف الرمح ويُلوى عليه، ويُعطى لقائد الجيش حسب عدد الجيوش، فيعقد لقائد الجيش الأول والثاني والثالث... أو لقائد جيش الشام والعراق وفلسطين... أو لقائد جيش حمص وحلب وبيروت... وهكذا حسب تسمية الجيوش. والأصل أن يُلوى على طرف الرمح ولا يُنشر إلا لحاجة، فمثلاً فوق دار الخـلافة ينشر لأهمية الدار، ولأن الخليفة هو قائد الجيش في الإسلام، وينشر اللواء كذلك فوق مقرات قادة الجيوش في حالة السِلم لترى الأمةُ عظمةَ ألوية جيوشها. لكن هذه الحاجة إذا تعارضت مع الناحية الأمنية كأن يُخشى أن يتعرف العدو على مقرات قادة الجند، فإن اللواء يرجع إلى الأصل وهو أن لا يُنشر ويبقى ملوياً. وأما الراية فهي تترك لتصفقها الريح كالأعلام في الوقت الحالي؛ ولذلك توضع على دوائر الدولة ومؤسساتها ودوائرها الأمنية، وتُرفع هي فقط على تلك الدوائر، باستثناء دار الخـلافة فيرفع عليها اللواء على اعتبار أنَّ الخليفةَ هو قائدُ الجيش، وتُرفع مع اللواء الراية (إدارةً) لأن دار الخـلافة هي رأس مؤسسات الدولة. كما أن المؤسساتِ الخاصةَ والناسَ العاديين يحملون الراية ويرفعونها على مؤسساتهم وبيوتهم، وبخاصةٍ في مناسبات الأعياد والنصر ونحوها. أيها المسلمون: إن عليكم في تحركاتكم أن ترفعوا هذه الرايةَ دون أن تَخشوْا في الله لومةَ لائم، ولا تتأثروا بالمزاعم التي ينشرها المضلّلون بينكم بالقول إن هذه الراية ترمز إلى الخلافة، وأن هذه تستفز الغرب الكافر! فلتستفزهم وتقصم ظهرهم، فقد بلغ من حربهم للإسلام والمسلمين المبلغَ الذي يستفز كلَ مسلم صادق مخلص... إن الأصل هو أن نميت الكفار المستعمرين بغيظهم لا أن نقبل استفزازهم لنا، ناهيك عن عدوانهم علينا، ثم نخشى نحن أن نستفزَّهم! بل إن الحقَ أن نردَّ عليهم الصاعَ صاعين، وأن نقول لهم بالفم الملآن (قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ). إننا ندرك أن الكافرَ المستعمر لا يطيق سماعَ كلمة الخلافة، فكيف إذا قرعتْ بابَه تؤزُّه أزّاً في يوم ليس ببعيدٍ يأتيهم من حيث لم يحتسبوا بإذن الله كما حدث لأشياعهم من قبل (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ).

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية" الحلقة السابعة والأربعون

تأملات في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية" الحلقة السابعة والأربعون

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وسيد المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، واجعلنا معهم، واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية، مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية، نقول وبالله التوفيق: موضوع حلقتنا لهذا اليوم هو "ثبات حاملي الدعوة من شباب حزب التحرير اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام". في ولاية الأردن ضرب حاملو الدعوة من شباب حزب التحرير أروع الأمثلة في الثبات أمام السلطات الأمنية وأجهزة المخابرات العامة الذين أذاقوا الشباب أشد صنوف العذاب. وأما الموقف الثالث من المواقف التي تدل على ثباتهم فهو موقف وقفه أستاذي الفاضل يوسف أحمد السباتين رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، فله علي فضل كبير، إذ أشرف على تدريسي فترة طويلة فنهلت من علمه ما أرجو أن ينفعني في دنياي وآخرتي. ولن أتحدث عن موقفه، بل أتركه يتحدث عن ذلك بنفسه من خلال مذكراته التي كتبها قبيل وفاته؛ لينتفع الناس بها عموما، وحاملو الدعوة على وجه الخصوص! يقول رحمه الله: في عام أربعة وستين وتسعمائة وألف ميلادية، تم تدشين الصخرة المشرفة في القدس، وجاءت الوفود من كافة الأقطار الإسلامية للاحتفال، وتهنئة الأردن بتلك المناسبة، فدعا الحزب كثيرا من شبابه للقاء في المسجد الأقصى، وقرر زيارة الوفود الإسلامية، وإبلاغهم الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية، والكشف لهم عن عدم جدوى الاحتفال بالصخرة، وليت النقود التي أنفقت عليها أنفقت في شراء الأسلحة لحمايتها! ووزع الشباب على الوفود،كل اثنين منهم لزيارة وفد، وكان نصيبي وواحدا من الشباب الوفد السوداني، وتم تزويدنا بالأفكار الآتية لعرضها عليهم: 1. إن حكام الأردن جواسيس لليهود في البلاد العربية. 2. إن حكام الأردن نواطير لكيان يهود على الحدود.3. إن تقدم يهود في منطقة الطوري مسافة أربعمائة متر على مسمع ومرأى من الحكومة الأردنية، ولم تحرك ساكنا هو خيانة. 4. بغير قيام دولة الخلافة تبقى هذه المشاكل دون حل. لأجل القيام بهذه المهمة ركبنا نحن الاثنان سيارة أوصلتنا إلى فندق يسمى "إنتركونتنانتل" حيث يقيم الوفد السوداني، وهناك اعتقلنا، وضبطت المعلومات معي وأودعنا سجن القدس. وجاء مدعي المحكمة العرفية العسكرية "فائق الغضبان" للتحقيق. وقال لي: أنا ضابط تحقيق، وأساعد كل من يتعاون معي، وأبرز المستمسكات التي ضبطت معي، وكانت الأولى تحتوي على النقاط الأربعة التي ذكرنا. والثانية فيها هجوم عنيف على الحكام، وتسفيه تصرفاتهم، وكان قد كتبها واحد من أعضاء اللجنة المحلية، والثالثة فيها برنامج الحلقات الليلية والنهارية، وفي أي ساعة تعقد كل واحدة. فسألني: هل هذه الأوراق ضبطت معك؟ قلت: نعم. قال: من أي حزب أنت؟ قلت: من حزب الله. قال: هل أنت من حزب التحرير؟ قلت: من حزب الله. قال : هل حزب التحرير من حزب الله؟ قلت: عرف حزب التحرير. قال: أجب بـ "نعم" أو "لا". قلت: أنت تملك السؤال، وأنا أملك الإجابة، فإن أردت أجبتك بآية من كتاب الله، أو بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أو ببيت شعر. فكرر القول، وكررت الإجابة، فنهض من خلف الطاولة منفعلا، ووقف على يساري وأنا جالس على كرسي وضربني ثلاث لكمات. فقلت له: لقد صرت شرطيا، ولجأت إلى"المرافصة" التي هي أسلوب الحمير! ألك علي دين؟ ألا تستحيي، وقد كنت تقول بأنك محقق؟ لقد جعلتني أستحيي من عملك! عد إلى مجلسك، وحافظ على رزانتك الأولى. فوقف منبهرا فاغر الفم، ولم ينبس ببنت شفة أي لم يتكلم بأية كلمة، إذ لم يكن يتوقع أن يسمع ما سمع، فعاد إلى مجلسه، وسأل السؤال نفسه، فقلت له: غير سؤالك، فقد أقمت عليه معركة. فقال: هل تستنكر حزب التحرير؟ فقلت: السؤال خطأ. فقال ما الصحيح؟ قلت: السؤال يكون كالآتي: هل تستنكر أعمال حزب التحرير وتتبرأ من أشخاصهم؟ قال: فليكن السؤال كذلك. أجب. قلت: إنني مسلم، وأمتثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". فقل لي ما هي أعمال حزب التحرير المنكرة حتى أستنكرها! إنني حينما أرى منكرا أستنكره استجابة لله ولرسوله، لا لطلبك مني أن أستنكره، ولا أنتظرك حتى تطلب مني أن أستنكره. وأما البراءة من الأشخاص، فالله تعالى يقول في الآية الرابعة عشرة بعد المائة من سورة التوبة: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه ? إن إبراهيم لأواه حليم} فدلني على أعداء الله لأتبرأ منهم. قال: هل انتهيت؟ قلت: لا، بقيت الإجابة القانونية. قال: أجب إذا. قلت: هل في القانون الأردني مادة تقول: "إن من لا يستنكر حزب التحرير يعاقب؟" فلم يجب. فقلت: الجواب يحتمل أن يكون كلمة واحدة من اثنتين لا ثالث لهما: إما "لا" وإما "نعم". فإن كان الجواب "نعم" يكن القانون الأردني أهمج قانون وجد على وجه الأرض، لأنك يا محقق لم تستنكر حزب التحرير، فتكون في نظر القانون الأردني مجرما تستحق العقوبة، وكل أفراد الجيش وضباطه كذلك. بل كل الموظفين والعمال والفلاحين وإن شئت قل: كل أفراد الشعب الأردني مجرمون لأنهم لم يستنكروا حزب التحرير. وهذا غير معقول! ولذلك فالجواب الصحيح هو "لا". فسؤالك مردود قانونيا. فقال: ماذا تعمل؟ قلت: مدرسا. قال: ما تحصيلك العلمي. قلت: ما زلت أدرس في كلية الشريعة في جامعة دمشق. فقال: لقد مضى علي ستة وعشرون عاما في هذا العمل، وقد جن جنوني من حزب التحرير، وأنت قد قضيت علي! فقلت له: لا أعطاك الله العافية، ستة وعشرون عاما أمضيتها في خدمة النظام، وما زلت رئيسا برتبة ثلاث نجوم. وقلت محرضا إياه على ترك عمله: "إنهم يأتون بالراعي من وراء الجمال، لا يعقل شيئا ويضعونه في وظيفة بمثل وظيفتك، ورتبة ثلاث نجوم بمثل رتبتك! "ستة وعشرون عاما وأنت تظلم الناس؟ ألا تترك هذه الوظيفة، وتفتح لك مكتبا، وتعمل محاميا تدافع عن حقوق الناس المظلومين بدلا من اتهامهم، ونصب الفخاخ لهم لتوقعهم في شرك وحبائل الظالمين. أجل أيها المسلمون هكذا كان موقف حاملي الدعوة من شباب حزب التحرير، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام! لم يكتفوا بالثبات على الحق أثناء حمل الدعوة، بل يطمحون إلى أن يكونوا ثابتين أيضا أمام الكفار في ساحات القتال، وفي ميادين الجهاد في سبيل الله! وقد صدق فيهم قول الشاعر: قف دون رأيك في الحياة مجاهدا إنما الحيـاة عقيـدة وجهـاد عليكم ورحمة الله وبركاته. محمد احمد النادي

9223 / 10603