في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} 800x600 Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";} في الوقت الذي تحتار فيه الولايات المتحدة ودولة يهود لما يجري في سوريا الشام، ومسيرة وصول الحكم بالإسلام في هذا الشهر المبارك من رمضان، في هذا الوقت يسارع كياني وزرداري وزمرتهم الصغيرة من أتباعهما إلى نجدة طاغية الشام بشار، وكأنه لم يكن كافيا لهم محاولة إنقاذ أمريكا الصليبية الفاشلة في أفغانستان، من خلال استنزاف باكستان وقواتها المسلحة في حرب أمريكا الصليبية! وهم الآن يعملون مع أمريكا وعميلها بشار لمحاربة ثورة الخلافة، ففي العشرين من تموز 2012، أرسل حكام باكستان وفدا للقاء سياسي مع روسيا لوضع اقتراح جديد لاستصدار قرار من الأمم المتحدة للسماح إلى بقاء القوى الغربية في سوريا، وفي 29 من تموز، أرسل حكام باكستان سفيرهم لدى سوريا للقاء وزير الإعلام السوري لإعادة النظر في التغطية الإعلامية للثورة السورية، في محاولة لإبقاء أهل باكستان بعيدين عن حقيقة ما يدور في سوريا، وقد أرسلوا فريقا من المخابرات الباكستانية لمساعدة بشار ضد الثورة وعلى رأسهم رئيس الاستخبارات الباكستانية الجنرال زهير، حيث تم إرسال الفريق إلى أمريكا من الأول إلى الثالث من آب/ أغسطس 2012. والآن في التاسع من آب 2012، أكد وزير الخارجية الباكستاني أن باكستان ستشتري المزيد من الوقت لبشار للاستمرار في جرائمه البشعة ضد شعبه بحجة أنه ينبغي ألا يكون هناك تدخل دولي، والذي تقف وراءه الآن بشكل علني دولة يهود وروسيا وعملاء أمريكا الرئيسيون في المنطقة، من الحكام الخونة في إيران، وعلاوة على ذلك، فإنه منذ اليوم الأول لبدء ثورة الشعب السوري قبل سبعة عشرة شهرا رفض الشعب السوري أي تدخل لأمريكا أو أوروبا أو الأمم المتحدة، لدرجة أنهم رفضوا الدعم من حكام المسلمين العملاء في المنطقة، وبدلا من ذلك فقد استمدوا العون من الله سبحانه وتعالى لينصرهم في ثورتهم. وبشار هذا هو نفسه الذي كان ضمن برنامج التحقيق والتعذيب للمسلمين في إطار برنامج الترحيل السري الأمريكي سيء السمعة، وهذا هو بشار نفسه الذي تجسس على المجاهدين ضد الاحتلال الأمريكي في العراق، وساعد أمريكا في ملاحقتهم. حزب التحرير يسأل الضباط المخلصين في القوات المسلحة الباكستانية: ألا تشعرون بالغثيان من خيانة كياني المتزايدة وزمرته وهم يسعون إلى مساعدة أعداء المسلمين، خلال شهر رمضان، شهر الانتصارات؟ ألا يغلي الدم في عروقكم بسبب عداوتهم للإسلام، وهم لم يقتصروا على اضطهادكم بسبب تأييدكم للخلافة في باكستان، بل وعبروا البحار والقفار لمنع إقامتها في مكان آخر؟ و حزب التحرير يدعو الضباط المخلصين: لقد حان الوقت، أيها الأخوة، لقد حان الوقت لعزل الخونة من بين القيادة العسكرية والسياسية، وإقامة دولة الخلافة، كما انتفض إخوانكم في سوريا لإقامتها، فشاركوا في تحقيق بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقامة دولة الخلافة، لعل الله يجعلكم تقودون أكثر من نصف مليون جندي من هذه الأمة للوفاء ببشرى الانتصار على الهند ولقاء عيسى بن مريم عليه السلام في أرض الشام كما قال عليه السلام: "ليغزون جيش لكم الهند فيفتح الله عليهم حتى يأتوا بملوك السند مغلغلين في السلاسل فيغفر الله لهم ذنوبهم فينصرفون حين ينصرفون فيجدون المسيح بن مريم بالشام" مسند إسحاق بن راهوية.
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على إمام المتقين, وسيد المرسلين, المبعوث رحمة للعالمين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, واجعلنا معهم, واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: " من مقومات النفسية الإسلامية ". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية, مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية, نقول وبالله التوفيق: عنوان حلقتنا لهذا اليوم هو: "أدب الحديث". وهو ثلاثة أقسام: أدب التدريس, وأدب الخطبة, وأدب الجدل. القسم الأول: أدب التدريس: فمن أدب التدريس : ثالثا : بث الأمل دائما وعدم التقنيط والتيئيس لا من رحمة الله سبحانه ولا من نصره وفرجه. ويحسن هنا ذكر صور من تاريخ المسلمين، كنصرهم في بدر، والخندق، والقادسية، ونهاوند، واليرموك، وأجنادين، وتستر، والفتوح التي يصعب إحصاؤها، ويركز على الغزوات التي كان المسلمون فيها أقل من عدوهم عددا وعدة، حتى إن الله لينصر بالرجل الواحد، يبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية وحده. ويعاد تركيز مفهوم الجهاد وجلائه في أذهان المسلمين، ويعفو منها أي أثر لران السلام، والمفاوضات، والشجب، والاستنكار، والاحتكام للطاغوت، والرضا بالغثائية. وقبل كل هذا يجب تركيز العقيدة في النفوس، وأنها أساس الأحكام، وكيف أن العقيدة صنعت من العرب الذين كانوا في الجاهلية لا هم لهم إلا صراعاتهم القبلية ومصالحهم الآنية وسفاسف الأمور، صنعت منهم أمة قوية عزيزة بعز الدين والآخرة، خير أمة أخرجت للناس، تقود العالم إلى الخير، وتنقذهم من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد. رابعا : إحسان اختيار مواضيع الدروس حسب الواقع الذي يعيشه الناس. وذلك لضمان حيوية الدرس، فإن رأى أن الناس بحاجة إلى تركيز عقيدة ما فعل، وإن رآهم مضللين بوضع أو بموقف سياسي معين جلاه، وإن رأى أن هناك تركيزا لفكر أو حكم خاطئ أو مضلل شرحه وبين الرأي الصواب، أو كما قال الشيخ تقي الدين النبهاني -رحمه الله- يضع الخط المستقيم بجانب الخط الأعوج. ومن التضليل بل ومن السماجة أن يكون موضوع الدرس الخلع، في الوقت الذي تخلع أمريكا فيه بغداد، أو أن يكون الموضوع قيادة المرأة للسيارة، والأقصى أسير، أو دخول المرأة البرلمان، والجيش الأمريكي يتسفع على شواطئ ذلك الثغر المحتل، أو حكم الجلوس للتعزية، والبترول ينهب، أو أحكام الشعر -بفتح الشين- وحرمة المسجد الحرام تنتهك، وهكذا. ومعنى "يتسفع" يمشي على أرض المسلمين متبخترا متكبرا دون رادع من أحد. جاء في المعجم الوسيط: سفع بعضو من أعضائه سفعا: قبض عليه وجذبه بشدة. يقال: سفع بناصيته, وفي التنزيل العزيز: { كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية }. خامسا : زجر الجاهل المخالف المستخف بالحكم الشرعي، والتماس العذر للفقيه ذي الرأي المخالف لرأي المدرس. من الأول ما رواه الحاكم وصححه عن عبد الله بن المغفل رضي الله عنه قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخذف" أي رمي الحصى أو النواة في المجلس، تأخذها بين السبابتين وتقذفها أو بمخذفة أي بمقلاع تقذف بها، قال: فخذف رجل عنده فقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخذف! والله لا أكلمك أبدا! ومن الثاني ما رواه أحمد عن عبد الله بن يسار بإسناد قال عنه الهيثمي: رجاله ثقات, أن عمرو بن حريث قال لعلي: وكيف تقول في المشي مع الجنازة: بين يديها أو خلفها؟ فقال علي رضي الله عنه: إن فضل المشي خلفها على بين يديها، كفضل صلاة المكتوبة في جماعة على صلاتها منفردة. قال عمرو: فإني رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمام الجنازة. قال علي: إنهما كرها أن يحرجا الناس. أي حتى لا يظن الناس أن السير أمامها لا يجوز. سادسا : حسن الاستماع للسائل المؤدب. روى أبو نعيم في الحلية وابن حبان في روضة العقلاء قال: حدثني معاذ بن سعيد الأعور، قال: كنا عند عطاء بن أبي رباح, فحدث رجل بحديث فاعترضه رجل فغضب عطاء فقال: ما هذه الأخلاق؟ ما هذه الطباع؟ والله إن الرجل ليحدث بالحديث لأنا أعلم به منه, ولعسى أن يكون سمعه مني, فأنصت إليه وأريه كأني لم أسمعه قبل ذلك. سابعا : عدم الحديث مع من لا ينصت. أخرج البخاري عن جرير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في حجة الوداع: " استنصت الناس ". أي اطلب منهم أن ينصتوا. وذكر الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" أن أبا عمرو بن العلاء قال: " ليس من الأدب أن تجيب من لا يسألك، أو تسأل من لا يجيبك أو تحدث من لا ينصت لك ". ثامنا : اجتناب التفريع على القواعد التي تؤدي إلى التحلل من الأحكام الشرعية، كقاعدة: " الحاجة الخاصة تنزل منزلة الضرورة الخاصة "، وقاعدة التيسير إذا أطلقت ولم تقيد، ومن أمثلة ذلك أخذ القروض بالربا لشراء المساكن، وبيع لحم الخنزير في ملحمة يملكها نصراني، والخروج في جيش الكفار لقتال المسلمين، وخروج المسلمة دون خمار في بلد تستطيع الخروج منه إلى بلد لا فتنة فيه، والعمل قاضيا يحكم بغير ما أنزل الله، وأشباه هذا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمد احمد النادي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد القرآن : هو كلام الله تعالى، المتواتر في قراءاته، المنقول إلينا مكتوبا في الصحف بين دفتين، المعجز بطراز أسلوبه، المتعبد بتلاوته، المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين بوساطة الملك الذي ينزل بالوحي من الله تعالى وهو جبريل عليه السلام، المبدوء بسورة الفاتحة, المختوم بسورة الناس. والقرآن هو المعجزة الكبرى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم, تلك المعجزة التي قامت حجة على العرب وعلى العجم, بل على العالم أجمع، أي على الناس كافة، وهي باقية إلى يوم الدين للدلالة على صدقه صلى الله عليه وسلم. لقد اقتضت إرادة الله أن يرسل الرسل إلى الناس؛ ليبلغوهم دينه، والناس غير ملزمين باتباع الرسل ما لم يقدموا دليلا قاطعا على نبوتهم؛ كي لا يدعي أحد أنه رسول وهو كاذب. والدليل الذي يأتي به الرسول لا بد أن يكون معجزا للناس الذين كلف بإبلاغهم رسالته، ومتحديا لهم في أعز ما يستطيعون، وأكثر شيء برعوا فيه. وقد عرفنا في الحلقة السابقة أن من الشروط التي ينبغي توافرها في المعجزة: أن يكون الرسول صاحب المعجزة متحديا غير مسالم. وأن يكون قومه قادرين على قبول التحدي. وأن يحسوا بدافع الاستجابة للتحدي. وقد توافرت هذه الشروط في معجزة سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم وهي القرآن الكريم. القرآن الكريم, ذلك الكتاب الذي يقع تحت حاستي السمع والبصر، فنسمعه يتلى في محطات الإذاعة وأجهزة التلفاز صباح مساء، ونقرأ آياته في الصلوات الخمس، ونراها بأبصارنا مكتوبة في المصاحف، فهو موجود قطعا. وقد علمنا أن المعجزة هي أمر خارق للعادة يجريه الله على يد رسوله دليلا على صدقه. والقرآن الكريم له احتمالات ثلاثة: إما أن يكون من عند العرب، وإما أن يكون من عند العجم, وإما أن يكون من عند محمد صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن من عند هؤلاء الثلاثة, فلا شك أنه من عند الله. وبعبارة أخرى: هل يستطيع العرب - ومحمد صلى الله عليه وسلم واحد منهم- والعجم وغيرهم أن يأتوا بمثل القرآن, فإن لم يفعلوا؛ فهو حتما من عند الله تعالى. أولا: بطلان كون القرآن من عند العرب : القرآن كلام الله, ويستحيل أن يقوله غير العرب؛ لأنه كلام عربي مبين؛ ولأنه عربي اللغة والأسلوب في ألفاظه وجمله، قال تعالى: ( وإنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين ). (الشعراء 195) أما كون القرآن من عند العرب فباطل؛ لأن العرب نطقوا بكلام منه الشعر ومنه النثر، وكلامهم محفوظ في الكتب ومنقول عنهم استظهارا، نقله الخلف عن السلف ورواه بعضهم عن بعض. فالقرآن إما أن يكون من طراز كلامهم فيكون قد قاله عربي بليغ، وإما أن يكون من غير طراز كلامهم فيكون الذي قاله غير العرب. فإن قالوا مثله فقد استطاعوا أن يأتوا بمثله، فيكون كلام بشر مثلهم، وإن عجزوا عن الإتيان بمثله مع أنه كلام عربي وهم فصحاء العرب وبلغاؤهم، لم يكن كلام البشر. والناظر في القرآن وفي كلام العرب يجد أن القرآن طراز خاص من القول لم يسبق للعرب أن قالوا مثله، ولا أتوا بمثل هذا النمط من القول في شيء، لا قبل نزول القرآن ولا بعده، حتى لا تقليدا له ولا محاكاة لأسلوبه، فدل ذلك على أن العرب لم يقولوا هذا القول فهو كلام غيرهم، فقد ثبت بالتواتر الذي يفيد القطع واليقين أن العرب عجزوا عن أن يأتوا بمثل القرآن مع تحدي القرآن لهم. فقد تحداهم بصريح آياته أن يأتوا بمثله, فلم يستطيعو قال تعالى: ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ). (الإسراء88) ثم تحداهم بعشر سور مثل القرآن, فلم يستطيعوا قال تعالى: ( أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ). (هود 13) ثم تحداهم بسورة واحدة مثل القرآن فلم يستطيعوا قال تعالى: ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين * فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين ). (البقرة 23) وقال أيضا: ( أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ). ( يونس 38) وبالرغم من هذا التحدي الصارخ فقد عجز العرب أن يأتوا بمثل القرآن الكريم رغم محاولاتهم الفاشلة. وعجزهم هذا ثابت بطريق التواتر، ولم يعرف التاريخ ولا روى أحد أنهم أتوا بمثله. والسؤال الذي يرد الآن هو: هل قبل العرب التحدي أم لم يقبلوه؟ هل حاول العرب أن يثبتوا أن بمقدورهم أن يأتوا بقرآن مثل هذا القرآن؟ أم أنهم أقروا بالعجز للوهلة الأولى؟ هذا ما سنجيب عنه في الحلقة القادمة. نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في حاشية السندي، في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف"، في باب " باب صدقة الفطر" حدثنا محمدُ بنُ رُمْحٍ المصريُّ أنبأنا الليثُ بنُ سَعْدٍ عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أمَرَ بزكاةِ الفطر، صاعاً من تمرٍ أو صاعاً من شعير، قال عبدُ الله فجعلَ الناسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ من حِنْطَةٍ. قوله ( أمَرَ ) أي أمر إيجاب ( صاعا من تمر أو صاعا من شعير ) تخصيصهما لكونهما غالب القوت في المدينة المنورة في تلك الأيام. صدقة الفطر أو زكاة الفطر، هي زكاة كسائر الزكوات، فهي صنف من أصناف الزكاة، ولكنها تتعلق بالصوم، وقد سُميت بهذا الاسم، لأن الفطر بعد الصوم هو السبب فيها، أو لأنها تجب بالفطر. وهي فرض كما وردت بالحديث بلفظة (أمَرَ). أما الأصناف التي تُجزىء في صدقة الفطر، فكما أنه يُجزىء إخراج القمح والتمر والشعير والزبيب والإقط والسُّلت، وحتى الدقيق والسويق، ففي عصرنا الراهن دخل الأرز والفول والحمص والفاصولياء واللوبياء والبازيلاء والعدس في طعامنا الذي نقتات به، فصارت هذه الأصناف مجزئة في زكاة الفطر، كما وأنه يُجزئ إخراج قيمة أي صنف من هذه الأصناف، بشرط معادلته بها، فقيمة الشيء معادلة له. احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.