في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على إمام المتقين, وسيد المرسلين, المبعوث رحمة للعالمين, سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, واجعلنا معهم, واحشرنا في زمرتهم برحمتك يا أرحم الراحمين. أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في هذه الحلقة نواصل تأملاتنا في كتاب: "من مقومات النفسية الإسلامية". ومن أجل بناء الشخصية الإسلامية, مع العناية بالعقلية الإسلامية والنفسية الإسلامية, نقول وبالله التوفيق: عنوان حلقتنا لهذا اليوم هو: " قواعد ومبادئ التغيير". للعملية التغييرية قواعد وسنن ومبادئ ينبغي التنبه إليها وإدراكها ومن ثم مراعاتها وحسن التعامل معها. إن أي إخفاق في فهم ومراعاة هذه القواعد قد يؤدي إلى إخفاق جزئي أو كلي للعملية التغييرية. ورغم أننا لا نزعم أن هذه القواعد صالحة لكل زمان ومكان ولجميع الظروف والأحوال ومع كل البشر، إلا أنها تبقى قواعد ومبادئ عامة هامة يحسن الاسترشاد بها والانتباه إليها عند التعامل مع أية عملية تغييرية. ويمكن الإشارة إلى بعض هذه القواعد والمبادئ وهي ثلاثون:- أولا: لتغيير السلوك ينبغي تغيير المفاهيم عن الحياة أولا, وقد تم توضيحه. - ثانيا: ينبغي إدراك سنة الله في التغيير, وقد أوضحناها في الحلقة السابقة. - ثالثا: ينبغي أن يكون التغيير تغييرا انقلابيا جذريا شاملا. لا أن يكون إصلاحا جزئيا, أو ترقيعا يطيل من عمر النظام الفاسد. - رابعا: فكرة التدرج في التغيير, فكرة خبيثة, لأنها تؤدي إلى تعطيل العمل بالأحكام الشرعية التي أنزلها الله في كتابه, وبينها لنا رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته, فليس لنا بعد أن أكمل الله سبحانه وتعالى لنا ديننا, ورضي الإسلام لنا دينا إلا أن نذعن وننصاع لأمر ربنا جل في علاه. وإذا طالعنا سيرة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين رأينا كيف كانت سرعة استجابتهم لأحكام الإسلام, وكيف كان التزامهم كاملا به منذ اللحظة الأولى لدخولهم فيه! - خامسا: تتغـير الماديات بمعدل أسرع من تغـير الأفكار. - سادسا: كلما ارتفعت طموحات الناس ومستوياتهم الثقافية كان استعدادهم للتغيير أكبر وأفضل. - سابعا: يتفاعل الأفراد مع التغيير, ويزداد قبولهم له كلما أتيحت لهم فرصة أكبر لمناقشته والتحاور بشأنه. - ثامنا: تزداد فرص نجاح التغيير إذا توافر فريق عمل من الاختصاصيين والاستشاريين. - تاسعا: لسان الحال أبلغ من لسان المقال، وصوت الفعل أقوى وأعذب من صوت القول، ولا يمكن للتغيير أن ينجح ويستمر في النجاح بمجرد الكلام والخطب, ولكن بالممارسة والتطبيق. - عاشرا: كل تغيير له ثمن، فإما أن تدفع ثمن التغيير أو تدفع ثمن عدم التغيير، علما بأن ثمن التغيير معجل, وثمن عدم التغيير مؤجل، والعاقل من أتعب نفسه اليوم ليرتاح غدا. - حادي عشر: نقد العملية التغييرية ومعارضة بعض جوانبها ظاهرة صحية, يحسن الاستفادة منها وعدم إجهاضها. - ثاني عشر: عالج ثم عالج، واستمر في معالجة مشكلات العملية التغييرية وإخفاقاتها. - ثالث عشر: مثل التغيير من غير قيادة كمثل الجسد من غير رأس. - رابع عشر: الجهل بالشيء سبب لمعاداته، لذا فالتعليم والتدريب على التغيير المراد اتخاذه سبب لقبوله والتآلف معه. - خامس عشر: كلما كان التغيير مجربا كان ذلك أدعى للقبول، لذا يحسن أن نبحث عن أماكن تطبيق هذا التغيير؛ ليكون لنا ذلك سندا وحجة. - سادس عشر: للتغيير اتجاهان، الأول من القيادة إلى القاعدة، والثاني من القاعدة إلى القيادة، وكل واحد منهما فيه مشكلات وسلبيات. إن أفضل اتجاه للتغيير هو التغيير المزدوج، أي ما كان من القيادة إلى القاعدة؛ ليسهل التطبيق, ومن القاعدة إلى القيادة؛ لتخف حدة المقاومة. - سابع عشر: كلما كان التغيير لا يهدد مصالح الآخرين كان أكثر قبولا لديهم، لذا ينبغي الحرص على تطمينهم, وكذلك على تطويع العملية التغييرية بحيث تحقق أقل خسارة ممكنة للآخرين. - ثامن عشر: العمل الفردي لا يجدي نفعا، وطريق التغيير طويل وشائك، لذا فلا بد من العمل الجماعي, فالمغير بحاجة إلى خليل مؤيد لأفكاره التغييرية, يؤانسه في وحشته, ويخفف عليه غربته, ويسليه عندما يضيق صدره من نقد المعارضين, وإساءة المقاومين. - تاسع عشر: التغيير السليم في التخطيط والتكتيك السليمين. - عشرون: لكل تغيير مقاومة ظاهرة, وأخرى خفية، ينبغي الحرص على التعرف إليها وتذليلها وترويضها، وينبغي عدم إهمالها فيتعاظم أمرها, ويزداد شرها. - واحد وعشرون: هناك نفر قليل من الناس لو تغير حمار ابن الخطاب لما تغيروا، وأفضل أسلوب للتعامل مع هؤلاء هو عدم الالتفات إليهم، كما أن الزمن كفيل بمسحهم وإزالتهم إما بالإقالة من مناصبهم أو بالاستقالة أو بالتقاعد أو بالانتقال أو بالموت. - اثنان وعشرون: إذا أردنا أن نحكم على تغيير ما بالإعدام أو الإجهاض جعلناه قسريا من غير إقناع ولا اقتناع. - ثلاث وعشرون: آخر الدواء الكي وليس أوله، ومن يك حازما فليقس أحيانا على من يرحم, وربما نحتاج أحيانا إلى قول القائل: "إنما العاجز من لا يستبد". - أربع وعشرون: الغاية في التغيير لا تبرر الوسيلة، إذ إن غاية التغيير ينبغي أن تكون شرعية, ووسيلته ينبغي أن تكون شرعية أيضا، فالتغيير عملية شرعية بالدرجة الأولى. - خمس وعشرون: تفهم الأسباب التي من أجلها يقاوم الأفراد التغيير مدخل مهم لإزالة هذه المقاومة، ومن ثم لنجاح العملية التغييرية. - ست وعشرون: كلما كانت العلاقات الإنسانية جيدة بين المغير والمتغير أصبح التغيير أكثر سهولة وقبولا، والمقاومة أقل حدة. - سبع وعشرون: إن الذي يصمم على التغيير سينجح بإذن الله تعالى على المدى البعيد، حيث إن الأجيال الجديدة تريد التغيير وتهواه. - ثمان وعشرون: ما خاب من استخار, وما ندم من استشار، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم صحابته الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمهم السورة من القرآن. - تسع وعشرون: الطيرة شرك، والتفاؤل من شيم الكرام، و{إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون}. - ثلاثون: الاستعانة بالله، والتوكل عليه، ومن ثم الحزم وعدم التردد، كل ذلك أسلحة لا يستغني عنها المغير المسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمد احمد النادي
أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: الإيمان بالملائكة هو الركن الثاني من أركان الإيمان. والمسلم يؤمن بما أخبر الله عز وجل في القرآن الكريم عن وجود الملائكة، وعن خلقهم ووظائفهم وأعمالهم التي لا ندركها بحواسنا البشرية. والملائكة خلق عظيم، وعددهم كثير لا يحصيه إلا الله، خلقهم الله من النور، وطبعهم على الخير، ولا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، يسبحون الليل والنهار، لا يفترون ولا يسأمون من عبادة الله عز وجل، ولا يأكلون ولا يشربون. وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن مادة خلقهم، فعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "خلقت الملائكة من نور, وخلق الجان من مارج من نار, وخلق آدم مما وصف لكم". (رواه مسلم) أيها المؤمنون: والملائكة يتفاوتون في الخلق تفاوتا كبيرا، فقد صح أن جبريل عليه السلامله ستمائة جناح، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:" في قوله تعالى: ( ما كذب الفؤاد ما رأى ). (النجم11) قال: "رأى جبريل له ستمائة جناح". (مسلم254) وقال تعالى: ( الحمد للـه فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن اللـه على كل شيء قدير ). (فاطر1). وأخبرنا الله تعالى عن خزنة النار فقال: ( عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون اللـه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ). (التحريم6) خلق الله الملائكة خلقا خاصا، فهم لا يوصفون بالذكورة ولا بالأنوثة، ولكنهم عباد مكرمون. قال الله سبحانه منددا بالكافرين: ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمـن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون ). (الزخرف19) وقال تعالى: ( إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى * وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) . (النجم2-28) وقد جعل الله للملائكة القدرة على أن يتمثلوا في صورة البشر بإذنه، وذلك لأن البشر غير معتادين على رؤية الملائكة. وإليكم أمثلة على ذلك: عندما جاء جبريل عليه السلام إلى مريم جاءها في صورة بشر سوي الخلق كامل البنية، يبشرها بكلمة الله عيسى عليه السلام، قال تعالى: ( فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ). (مريم:17). وروى أبو داود في سننه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا نعرفه حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام ... والحديث طويل ومشهور. ثم قال يا عمر هل تدري من السائل قلت: الله ورسوله أعلم قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم". وروى أبو داود في سننه عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبع مائة عام". وروى أحمد في مسنده عن عائشة أ ن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت جبريل عليه السلام منهبطا قد ملأ ما بين السماء والأرض وعليه ثياب سندس معلقا به اللؤلؤ والياقوت". وأخرج البخاري عن أبي طلحة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة". أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعطوا الاجير اجره روى ابن ماجة في سننه قال : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَطِيَّةَ السَّلَمِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ جاء في حاشية السندي على ابن ماجه : قَوْله ( أَعْطُوا الْأَجِير ) : أَيْ يَنْبَغِي الْمُبَادَرَةُ فِي إِعْطَاء حَقّه بَعْد الْفَرَاغ مِنْ الْحَاجَةقَوْله ( قَبْل أَنْ يَجِفَّ عَرَقه : اي الْحَاصِل بِالِاشْتِغَالِ بِالْحَاجَةِ الإخوة الكرام : يدل هذا الحديث على اهمية المبادرة في اعطاء الاجير اجره حال انتهائه من عمله وعدم التسويف في اعطاء الاجرة كما يفعل الكثيرون من اصحاب الاعمال في زمننا الحالي ......فكم يؤجل صاحب العمل دفع الاجرة للعمال او الموظفين لديه .....بحجج مختلفة كل حجة هي أوهى من اختها ....ولم لا يفعلون وحكوماتهم تمارس التأجيل في دفع رواتب الموظفين لديها الشهور العديدة ...مع ان الموظفين يكونون في امس الحاجة لتلك الرواتب ......فالاجير او الموظف الذي ليس لديه دخل سوى اجرته من عمله يضطر للاستلاف من هذا وذاك الى ان يستطيع استنقاذ اجرته بشق النفس مع انه ادى مهمته وقام بوظيفته على الفور ودون تاخير ....والشرع يأمرنا باداء الامانات التي عندنا واعطاء الحقوق لاصحابها .....فما الذي حل بنا لنصبح هاضمين للحقوق .... آكلين لجهود الاخرين ظلما وعدوانا .....الا يعلم من يؤجل دفع اجرة اجيره ليشتغل بها ويستثمرها في تنميه ماله انه يأكل مالا حراما لانه حال انهاء الاجير لعمله اصبح اجره ملكا له وليس لصاحب العمل فيه اي حق ......فإن ماطل في دفع الاجرة للاجير واستعملها في تنمية ماله وقضاء مصالحه فانه يأكل مالا حراما ليس له فيه اي حق ؟ رحم الله علي ابن ابي طالب حين قال للخليفة عمر الفاروق عففت فعفوا ولو رتعت لرتعوا .....وهذا حالنا اليوم ...رتع حكامنا واستحلوا الحرمات فرتع معهم كل ظالم لنفسه وموردها موارد الهلاك جاء في الحديث الذي يروي قصة الثلاثة الذين اغلق عليهم باب الغار بصخرة لم يستطيعوا دفعها , انهم استجاروا الله بصالح اعمالهم فكان من امر الثالث منهم انه قال : اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي فَقُلْتُ لَهُ كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْتَهْزِئُ بِي فَقُلْتُ إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا يَمْشُون فمن لنا بمثل هذا الرجل الامين الذي عرف حق الاجير فحفظه واستثمره لمصلحة صاحبه .....حتى وردت قصته على لسان نبينا الكريم تعلمنا وتهدينا .....والرسول اليوم ليس بين ظهرانينا , لكنه ترك لنا ما ينوب عنه في تعليمنا وهدايتنا قال صلى الله عليه وسلم : (تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا : كتاب الله وسنتي ) . وقد ضيع الجهلاء كتاب الله وسنة نبيه اذ ابعدوهما عن الحكم والسلطان .....فضاعت حقوق العمال والاجراء كما ضاعت حقوق الامة جمعاء واستحل الجشعون والظلمة حرمات الله بغياب الحارس الامين ....فلنغذ السير في اعادة حارسنا وحامينا لتعود الحقوق الى اهلها وينتشر العدل والنور من جديد .....وما ذلك على الله ببعيد . والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَن مُحَمد بن عَمْرو قَال:َ سَمِعْتُ وهب بن منبه يقول:" وجدت في بعض الكتب أن الله تعالى يقول إن عبدي إذا أطاعني فإني أستجيب له قبل أن يدعوني وأعطيه من قبل أن يسألني وإن عبدي إذا أطاعني فلو أجلب عليه أهل السموات وأهل الأرض جعلت له المخرج من ذلك وإن عبدي إذا عصاني فإني أقطع يديه من أبواب السموات وأجعله في الهواء لاَ ينتصر من شيء من خلقي". الزُّهْدُ والرَّقائِقُلأَبي عَبد الرحمن عَبد الله بن المبارك وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
لقد قام رئيس الجمهورية المصرية مرسي بإحالة كل من اللواء حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الأعلى وسامي عنان رئيس الأركان العامة إلى التقاعد، وبهذا يكون رئيس الجمهورية مرسي قد خطى أول خطوة جادة له منذ استلامه مهام منصبه. حيث قام رئيس الجمهورية مرسي بإحالة كل من رئيس المجلس العسكري الأعلى ووزير الدفاع اللواء حسين طنطاوي وهو الوزير الوحيد المتبقي في تشكيلة هشام قنديل الوزارية منذ عهد مبارك وكذلك سامي عنان رئيس الأركان العامة إلى التقاعد. [www.trthaber.com/haber/.../mursiden-surpriz-kararlar-51814.html / 12.08.2012] التعليق: لقد تمخضت الانتخابات التي جرت في مصر عن انتخاب محمد مرسي رئيسا للجمهورية حيث كانت الغالبية من مسلمي أهل مصر تنظر إلى هذه الانتخابات على أنها حدث ايجابي. في حقيقة الأمر وبعد الثورة في مصر فان مسألة وصول الإسلام إلى الحكم هي إحدى المسائل التي كانت ترعب الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا. ولهذا السبب فان وصول شخص إلى الحكم يحافظ على مصالح أمريكا الكافرة في مصر من جهة ويستغل مشاعر المسلمين من جهة أخرى هي مسألة مهمة بالنسبة لها. ولهذا فان أمريكا وجدت - ضالتها- في محمد مرسي الشخص المناسب لكي تحقق كلا الهدفين فهو ينتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين ذات الماضي العريق في مصر حيث تعرضت الجماعة في فترة حكم مبارك البائد إلى حملات اعتقالات وتعذيب مما اكسبها تعاطف مسلمي أهل مصر. وعلى الرغم من إعطاء مسلمي أهل مصر أصواتهم لهذا الشخص ظنا منهم انه سيطبق أحكام الإسلام إلا انه يسعى جاهدا في تثبيت أسس النظام العلماني باستمرار فضلا عن انه لم يقم بأي عمل يتعلق في تطبيق أحكام الإسلام منذ وصوله للسلطة. وأحد مساعيه هذه هو خداعه مسلمي أهل مصر من خلال تغييره لبعض الوجوه دون المساس بأحكام العلمانية. فقد أدركت أمريكا أن حسين طنطاوي الذي كان يشغل منصب وزارة الدفاع في فترة حكم مبارك والذي تم تعيينه كرئيس للمجلس العسكري الأعلى إبان الثورة لم يعد وجها مقبولا لدى مسلمي أهل مصر وهذا ما كان متداوَلا دائما على السن الناس. إن تغيير بعض الوجوه يُقصد منه لفت أنظار الناس إلى هذه التغييرات البسيطة وذلك لإبعاد أو نسيان فكرة تطبيق أحكام الإسلام. وإلا فإن إحالة مرسي لهذين الشخصين إلى التقاعد لن تعود إطلاقا بالفائدة على الناس فالناظر غالى كيفية تعيين هذين الشخصين يجد في هذه الخطوة وكأنها حصلت بعِلمٍ من أمريكا. حيث تم الإعلان من قِبَل ياسر علي الناطق باسم رئاسة الجمهورية من خلال تصريحاته التي أدلى بها إلى القناة الحكومية معلنا انه تم تعيين كلا من طنطاوي وعنان كمستشار لرئيس الجمهورية. وهذا يعني أن هذين الشخصين سيقومان بمتابعة كل خطوة يخطوها رئيس الجمهورية في المرحلة القادمة بحيث يتدخلان في حالة الإقدام على أي خطوة تتعارض مع النظام العلماني. وبعبارة أخرى فان أمريكا تريد السيطرة على مرسي من خلال هذين العميلين لكي تحمل أتباع جماعة الإخوان المسلمين بشكل خاص ومسلمي مصر بشكل عام على تبني قيمها الديمقراطية والليبرالية والحرية من خلال مرسي أيضا. كما أن تعيين القاضي محمود محمد مكي كمساعد لرئيس الجمهورية يدعم هذا الرأي. بالإضافة إلى ذلك فان كون كل من عبد الفتاح السيسي (وزارة الدفاع) وصدقي صبحي (رئاسة الأركان العامة) من التشكيلة العسكرية واللذين حلاَّ محل هذين الشخصين هو خير دليل على أن هذا التعيين لم يتم بتصرف شخصي من رئيس الجمهورية مرسي بل كان بأوامر أعطيت له. فعلى مسلمي أهل مصر أن لا ينخدعوا بهذه التغييرات في الوجوه التي تثبت النظام العلماني بل وان يتحركوا فورا لتغيير هذا النظام الذي تسبب في معاناة الناس المختلفة بالإضافة إلى عدائه للإسلام والمسلمين وان يقيموا بدلا منه نظاما يطبق أحكام الإسلام النابع من عقيدتهم، فهذا أمر يحتمه الإسلام عليهم. وهذا النظام ما هو إلا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.