في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: سمى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة بيوم الجمع؛ لأن الله يجمع العباد فيه جميعا قال تعالى: (ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود). (هود 103) وقال: ( يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ). (التغابن 9) ويستوي في هذا الجمع الأولون والآخرون (قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم) (الواقعة 50) وقدرة الله تعالى تحيط بالعباد فالله لا يعجزه شيء، وحيثما هلك العباد فإن الله قادر على الإتيان بهم، إن هلكوا في عنان السماء، أو غاروا في أعماق الأرض، وإن أكلتهم الطيور الجارحة أو الحيوانات المفترسة، أو أسماك البحار أو غيبوا في قبورهم في الأرض، كل ذلك عند الله سواء قال تعالى: (أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير). (البقرة 148 ) أيها المؤمنون: وكما أن قدرة الله محيطة بعباده تأتي بهم حيثما كانوا، فكذلك علمه محيط بهم، فلا ينسى منهم أحدا: (إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا). (مريم95) وقال تعالى: (ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا). (الكهف 48) أيها المؤمنون: وهذه النصوص بعمومها تدل على حشر جميع الخلائق من الإنس والجن والملائكة، وحتى إن البهائم تحشر أيضا. قال تعالى: (وإذا الوحوش حشرت) (التكوير 5) وقال تعالى: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون). (الأنعام 38) وقال تعالى: (ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير). (الشورى 29) روى إسحق بن راهويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "ما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا سيحشر يوم القيامة، ثم يقتص لبعضها من بعض حتى يقتص للجماء من ذات القرن، فعند ذلك (يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابا). ثم يقول أبو هريرة: فاقرءوا إن شئتم: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون).". (الأنعام 38) أيها المؤمنون: يحشر الله العباد يوم القيامة كما خلقهم، قال تعالى:( كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين). (الأنبياء 104) أما الأرض التي يحشر العباد عليها في يوم القيامة فهي أرض أخرى غير هذه الأرض، قال تعالى: (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار). (إبراهيم48)اللهم قنا عذابك يوم تبعث عبادك, اللهم إنا نعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل أو نية أو اعتقاد! يا سميع يا عليم يامن تعلم ما في السموات وما في الأرض وما تخفي الصدور! أيها المؤمنون: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في الثاني والعشرين من أيلول/سبتمبر ذكرت الجزيرة ومصادر إعلامية أخرى تطبيق قرار منع المرأة الإيرانية من دراسة سبعة وسبعين مادة أكاديمية في ستٍّ وثلاثين جامعة في إيران بدءًا من العام الدراسي الحالي وبموافقة النظام الإيراني. ومن ضمن التخصصات التي سيحظر على المرأة دراستها: الهندسة، المحاسبة، الكيمياء، الرياضيات، علوم الحاسوب، الإدارة الهندسية. وقد أعرب وزير العلوم والتعليم العالي في إيران كمران دانشجو عن تأييده للحد من انتساب المرأة للتعليم العالي وأشار إلى وجوب خلق توازن في التعليم، بسبب وجود نسبة عالية للنساء مقارنة مع الرجال في الجامعات وفي مختلف التخصصات الدراسية. كما أشار آخرون لأسباب مختلفة لهذا الاستثناء للنساء منها نسبة البطالة العالية بين الخريجات في مجالات مختلفة، وشح الوظائف الجيدة... إن المرأة في العالم الإسلامي، سواء في إيران أو المملكة العربية السعودية المدعيتيْن حماية الإسلام في بلاد أخرى تظل خاضعة لرحمة أنظمة غير عقلانية مستعدة لنبذ الإسلام تبعاً لأهواء الحكام، بما في ذلك حق الحصول على التعليم الجامعي دون أي تمييز. هيكل الدولة وتشريعاتها في هذه البلاد خاضعة لقرارات البرلمان وعلماء الدين والحكام الطغاة، وبالتالي لا يمكن للمرأة الوصول للقنوات الشرعية التي أتاحها لها الإسلام لمواجهة ومحاسبة وتغيير السياسات غير الإسلامية مثل تحديد الحقوق الشرعية للمرأة ومنها الحصول على فرصة في التعليم. والمهزلة الحقيقية قيام الحكومة الإيرانية باستضافة (المؤتمر الدولي للمرأة والصحوة الإسلامية) في تموز/يوليو من هذا العام مدعية مساندة المشاركات في صراعهن من أجل تغيير الدكتاتوريات في بلادهن وتأمين حقوقهن بينما سلبت نساء إيران من حقوقهن التي وهبها الله لهن. إن ادعاء النظام بأن نسبة البطالة العالية بين النساء أو شح فرص العمل أو محاولة خلق "توازن" في نسبة النساء للذكور في القبول الجامعي هو السبب في منع النساء من التعليم العالي هو ادعاء باطل وحجة واهية. إن النسبة العالية وغير المقبولة للبطالة (20% من الأشخاص دون سن الثلاثين بدون عمل) وعدم توازن نسبة الخريجين بين الرجال والنساء وعدم توفر فرص عمل جيدة وتردد الكثير من الرجال في الالتحاق بالتعليم العالي كل ذلك هو نتاج لضعف السياسات الاقتصادية غير الإسلامية التي فشلت في خلق فرص عمل مناسبة للخريجين، وبدلاً من استثناء النساء من دراسة مواد معينة تعود بالنفع على الأمة، كان الأحرى معالجة الأسس الواهية للنظام الاقتصادي للحكومة الإيرانية. كما هو متوقع فإن الانتهازيين من الليبراليين الحاقدين على الإسلام اغتنموا الفرصة للادعاء بأن الدِّين وراء هذا القرار، بالرغم من أن قراءة سريعة للإسلام تظهر عنايته بتعليم المرأة، فإن الإسلام كان رائداً في التعليم العالي للإناث حين طبق الإسلام بالشكل الصحيح عن طريق دولة الخلافة فقد أنتج حضارة إسلامية على مدى 1300 عام ازدهر فيها تعليم الإناث، دولة أخرجت الآلاف من العالمات، دولة أنشأت فيها امرأة تُدعى فاطمة الفهري أول جامعة في العالم في القرن التاسع الميلادي جامعة القرويين في المغرب، دولة مكنت المرأة من الالتحاق بجامعة الأزهر العريقة كطالبة وأستاذة في حين أن المرأة الغربية لم تكن تتمتع بهذا الحق إلا بعد ذلك بقرون، دولة كانت فيها نسبة الأستاذات في الكثير من المعاهد الإسلامية أعلى من نسبتهن في جامعات غربية حديثة. إنّ القيم الإسلامية التي تؤسس عليها الخلافة، لا تلك الأنظمة المدعية للإسلام، هي التي تعطي للتعليم المكانة التي يستحقها وتسخر إمكانات النساء في الدولة وتضمن تحقيق طموحهن التعليمي. هذه الدولة التي تمثل التطبيق الصحيح للإسلام لا تسمح بالتمييز بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بحقوق الرعاية طبقاً لتعاليم الإسلام. السيادة في دولة الخلافة للشرع وليست لحكام أو علماء دين أو برلمان والحقوق لا تلغى أو تغير تبعاً لأهواء من هو في الحكم. بجانب هذا كله فإن الخلافة تطبق النظام الاقتصادي الإسلامي الصحيح والذي يتمتع بالقواعد التي تؤهله لتحقيق الرخاء وتوفير الكثير من فرص للخريجين وغير الخريجين. فقط نظام مخلص يقيّم ويطبق كل أحكام الإسلام ودون تفريق بين حكم وحكم هو القادر على تحقيق كل ما سبق. إننا ندعو المرأة في إيران، وكل امرأة تَودّ أن ترى تقدماً في مكانة وحقوق المرأة في العالم ندعوها أن تنادي وتعمل من أجل إسقاط الأنظمة الفاسدة المفسدة الظالمة في المنطقة. إننا نناديكن لإعطاء الدعم والجهد لإقامة الخلافة التي ستقف في القرن الواحد والعشرين كما وقفت ولمئات السنين كقدوة في تقدم وتأمين الحقوق الشرعية للمرأة. قال الله تعالى في سورة المائدة: ((وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)). د. نسرين نواز عضو المكتب المركزي لحزب التحرير ---------------------------------------------------------------------------- مقابلة مع الأخت أم صهيب الشامي بعنوان: منع المرأة الإيرانية من نيل كامل حقوقها في التعليم العالي
العناوين: • إيران تعترف بأنها تحارب بجانب طاغية الشام ونظامه البعثي العلماني ضد المسلمين• المبعوث الأمريكي يتدخل في المباحثات بين السودان وجنوبه حتى يتم تنفيذ الخطة الأمريكية• الإعلان عن نتائج النظام الرأسمالي بزيادة ثروات الأثرياء وزيادة عدد الفقراء في العالم التفاصيل: صرح رئيس الأركان العامة للقوات الإيرانية حسن فيروز آبادي في حديث له مع وكالة "إيلنا" شبه الرسمية في 21/9/2012 بأن الحرب الجارية في سوريا هي حرب بلاده فقال: "ما قاله السيد بشار الأسد صحيح لأن سوريا تشكل الخط الأمامي في التصدي للكيان المحتل للقدس وقد حافظت على هذا الخط منذ أعوام". وفي 16/9/012 اعترف قائد الحرس الثوري الإيراني محمد على الجعفري بدعمه لنظام الطاغية في الشام فقال: "إن عددا من عناصر فيلق القدس موجودة في سوريا ولبنان غير أن ذلك لا يعني القول بأن لنا وجودا عسكريا هناك، إننا نقدم نصائح وآراء ونفيدهم من تجاربنا". وقد نقلت صحيفة جورنال وول ستريت عن قائد "لواء صاحب الأمر" بالحرس الثوري العميد سالار أبنوش قوله لمجموعة من المتدربين في الجيش الإيراني في منتصف الشهر الماضي "نحن مشاركون في القتال بكل أبعاده العسكرية والثقافية". وكل ذلك يثير تساؤلات كثيرة لدى المسلمين عن أسباب وقوف إيران بجانب نظام بعثي حاربته في العراق ونظام علماني مخالف للإسلام بكل تفاصيله ونظام إجرامي مجرد من أية إنسانية وتدعي إيران بأنها مع الشعوب المضطهدة ومع شعوب العالم التي تسعى للتحرر من الظلم إلا أن ذلك لا تراه منطبقا على أهل سوريا، فمهما اضهدوا فلا يجوز لهم أن يخرجوا على نظام الطاغية ويطالبوا بالتخلص من الظلم والإجرام لأنه، حسب ادعائها الكاذب، نظام ممانعة ومقاومة يجوز له أن يقتل كل شعبه ويظلمهم ويسحقهم ويدمر بيوتهم وينتهك أعراضهم ويقتل أطفالهم قبل شبابهم ونسائهم الذين ولدنهم قبل رجالهم! بل قذفت الشعب السوري بأبشع الاتهامات بأنه عميل للأمريكيين وللصهاينة. فجانبت إيران الحق بكل معانيه وهي تكذب عن علم، وابتعدت عن معاني الإنسانية وهي تدعم الإجرام والقتل الوحشي بل تشارك فيه، وذلك في سبيل تحقيق أهداف معينة مشبوهة تشترك فيها مع أمريكا وكيان يهود في سحق الثورة المباركة في سوريا، وهي تلعب بمصيرها في المنطقة على المدى البعيد، وقد فقدت التأييد والثقة التي كسبتها سابقا، وهي لا تحسب حسابات بعيدة النظر، عدا مخالفتها للإسلام وللأخوة الإسلامية، وتركز الاحتلال اليهودي لفلسطين بدعمها للنظام الذي يحافظ على أمن كيان يهود.---------- أعلن في 17/9/2012 عن تدخل برينستون ليمان المبعوث الأمريكي المتعلق بقضايا تقسيم السودان في المباحثات الجارية بين السودان والجنوب المنفصل عنه قبل 48 ساعة من المباحثات بهدف تسريعها حتى يتم تسوية القضايا العالقة بين السودان وبين الجزء الجنوبي المنفصل عنه. حيث وصل المبعوث الأمريكي إلى مقر المحادثات في أديس أبابا بعدما أعلن سفير الجنوب المنفصل في أديس أبابا أروب دينق عن المحادثات في شأن الحدود والمنطقة العازلة لا تزال تراوح مكانها. وسيقوم المبعوث الأمريكي بالضغط على السودان للتوقيع على كل ما ستمليه أمريكا عليه. وقد حدث مثل ذلك في 3/8/2012 عندما تعثرت المحادثات بين الطرفين قامت وزيرة خارجية أمريكا هيلاري كلينتون بزيارة مفاجئة إلى جوبا ومارست ضغوطاتها فوقع الاتفاق. ومن المنتظر أن يتم لقاء بين الرئيس السوداني عمر البشير وبين رئيس الجنوب المنفصل سلفاكير في 22/9/2012 لإنهاء كافة القضايا العالقة بين الطرفين وعلى رأسها مسألة أبيي حتى يمهد لاستفتاء يمكن الجنوب المنفصل من ضم هذه المنطقة إليه. وعلى عادة النظام السوداني في التنازل فإنه من المنتظر أن يقوم ويقدم التنازلات حتى يتحقق للجنوب المنفصل ما أرادته أمريكا له. والنظام السوداني يستعد لتقديم التنازلات متوهما أن ذلك سيجنبه المشاكل والمجابهة مع أمريكا والغرب وينهي الصراع مع جنوبه المنفصل، وهو لا يدري أنه كلما تنازل طالبوه بتقديم المزيد من التنازلات إلى أن يتفتت السودان كله.---------- نقلت رويترز في 18/9/2012 عن شركة أبحاث الثروات (ويلث إكس) مقرها سنغافورة أن عدد الذين يملكون 30 مليون دولار على الأقل ارتفع إلى 187380 شخصا، لكن ثرواتهم انخفضت 1,8 % إلى 25,8 ترليون دولار وهو مبلغ لا يزال أكبر من حجم اقتصاد أمريكا والصين معا. ولكن أصحاب الثروات حقا فقد زاد عدد المليارديرات 9,4% إلى 2160 شخصا ونمت ثرواتهم 14% إلى 6,2 ترليون دولار. ان ذلك يظهر وحشية وظلم النظام الرأسمالي حيث يمكن فئة قليلة من الأفراد من تملّك أغلب ثروات العالم. فعدد مثل 187 ألفا و 380 شخصا من فئة الذي يملكون أكثر من 30 مليون دولار يملكون 25,8 ترليون دولار!! وعدد قليل مثل 2160 شخصا من فئة اصحاب المليارات الذين وصفتهم الوكالة بأنهم أثرياء حقا يملكون 6,2 ترليون دولار!! أي يملكون أكثر من ثروة دولتين كبيرتين كأمريكا والصين!! بالمقابل فإن إحصائيات البنك الدولي تشير إلى تزايد عدد الفقراء والمحرومين في العالم ولا يجدون قوت يومهم ولا مأوى لهم ولا علاج، فيتجاوز عددهم 3 مليارات من الذين يحصلون على دولارين في اليوم وهناك 1,2 مليار تحت خط الفقر يملكون أقل من دولار واحد. فهناك مليارات من البشر بالكاد يجدون ما يسد حاجاتهم الأساسية والضرورية. فالنظام الرأسمالي الذي يسود العالم يشجع على تجمع الثروة بأيدي فئة قليلة من الناس بل إنه يشرع قوانين حتى يتحقق ذلك ويحول دون توزيع الثروة بين الناس. وهو صورة معدلة عن النظام الاقطاعي الذي كان يسود بلاد الغرب في القرون الوسطى. حيث كانت الثروة من أموال وأراض وأملاك محصورة في أيدٍ معينة يسمون الإقطاعيين وباقي الناس إما خدم أو عبيد عندهم، واليوم لا يطلق عليهم إقطاعيون ولكن يطلق عليهم رجال الأعمال وأصحاب رؤوس أموال. والفارق أن ذلك كان سائدا في بلاد الغرب وفي البلاد غير الإسلامية. بينما كانت البلاد الإسلامية بعيدة عن النظام الإقطاعي وكان يسودها حكم الإسلام الذي تقوم سياسته الاقتصادية على أساس توزيع الثروات بين الناس وعلى تأمين الحاجات الأساسية والضرورية لكل فرد من مأكل ومشرب وملبس ومسكن وتطبيب وتعليم وأمن وإعانة غير القادرين على الزواج وتوفير ما يلزمهم لتحقيق ذلك. فتحارب فقر الأفراد وتغنيهم حتى لا يبقى فقير واحد وتعطي الفرصة لكل فرد في العمل لتحصيل الكماليات.
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا، وحبيبنا، وعظيمنا، محمد بن عبد الله، النعمة المسداة، والرحمة المهداة، والسراج المنير، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أيها الجمع الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،إن الإساءة للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم لم تكن وليدة هذا الزمان، وإنما هي ديدن الكافرين الحاقدين على الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم، منذ بعثته عليه الصلاة والسلام ولكن الجديد فيها هو أن الإساءة الآن تأخذ بعداً أكثر تنظيماً، وأكثر قبحاً، وليس الفلم الأخير عملاً معزولاً كما يحاول البعض الترويج لذلك في سبيل التخفيف من حدة الغضب، فإن تكرار مثل هذه الأعمال مع تكرار الأحاديث الممجوجة عن حرية التعبير مضافاً اليها أصوات التخذيل من بعض المنتسبين الى الإسلام اسماً والسائرين في ركاب الغرب عملاً وواقعاً، إنما يراد بكل ذلك تدجين الأمة وجعلها تقبل بالإساءة لنبيها صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن سكتت في أن تُحكم بغير شرعه ردحاً من الزمان، وأن تُسيّر حياتها بغير منهجه، بل الأنكى والأمر أنها تسير حياتها بمنهج هؤلاء المسيئين لنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، إلا أننا نرى ضوءاً في النفق، فها هي الأمة الآن تزمجر وتنتفض ضد الطغاة الجبارين من حكامها وتطالب بالإسلام. إننا على يقين من أن الله منتصر لنبيه إن تخاذل المؤمنون عن نصرته، أو ضعفوا عن ذلك، (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ) وفي أحداث التاريخ منذ بعثته صلى الله عليه وسلم من المواقف والأحداث ما يؤكد أن الله سبحانه متكفل بالانتقام لنبيه صلى الله عليه وسلم، فهو القائل جل شأنه (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ)، ولكن الله العليم الخبير ينظر إلى أعمالنا وتصرفاتنا، ومواقفنا، ماذا نحن فاعلون إزاء الإساءة لنبينا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أوَناصروه حقاً؟ أم أننا متقاعسون عن نصرته. أوَيكفي أن نخرج في مسيرات الغضب أمام السفارات الغربية التي أساء بعض رعاياها للإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم ثم نعود ساكنين وكأننا قد انتصرنا؟! أم إن هنالك عملا جديا لنصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم يجب أن نقوم به لنحقق هذه النصرة؟! إن التطاول على جناب الحبيب صلى الله عليه وسلم من قبل الكافرين يستدعي منا باعتبارنا مسلمين موقف العزة والقوة التي ترهب أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فلم يحدث طوال تاريخ المسلمين مثل هذا الذي يحدث للإسلام وكتابه ونبيه صلى الله عليه وسلم، من سبٍّ وشتمٍ، وللمسلمين من تقتيلٍ وتشريدٍ وإهدارٍ للكرامة، وانتهاكٍ للأعراض، فكل ذلك يحدث لأنه ليس للمسلمين رأس وقائد يقودهم فعندما كانت لنا دولة وخليفة يقاتل من ورائه ويتقى به لم يستطع أحد من الكافرين أن يتجرأ على الإسلام ومقدساته ولو تجرأ فالرد العملي تجاه دولته جاهز، (فقد حدث في أواخر القرن التاسع عشر 1890م أن قدم الكاتب الفرنسي "ماركي دي بوريز" مسرحية لتعرض على مسرح الكوميدي فرانسيز، وقد كان فيها شيء من إساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل خليفة المسلمين عبد الحميد إلى فرنسا بمنع عرض المسرحية، ليس فقط على مسرح فرانسيز، بل على كل المسارح الموجودة في فرنسا، فاستجابت فرنسا واتخذت قراراً بذلك، وأرسلت للسلطان رسالة جاء فيها: "نحن على ثقة بأن هذا القرار الذي اتخذناه تلبية لرغبات حضرة السلطان سيعزز بيننا العلاقات القلبية..."، ولما حاول كاتب المسرحية أن يعرضها في إنجلترا وبدأ الإعداد بعرض المسرحية على مسرح اللسيوم الشهير علم السلطان فأرسل بمنعها، فمُنعت، واعتذرت بريطانيا التي كانت عظمى آنذاك عن الإعدادات التي تمت لعرض المسرحية... حتى قبل عرضها!). فإن الذي جعلنا اليوم هواناً عند الكافرين وأذلاء صاغرين هو تركنا لسبيل عزتنا الإسلام الذي قال عنه الفاروق رضي الله عنه وأرضاه (كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله) ونحن اليوم ابتغينا العزة في غير الإسلام فلم نعد نفكر على أساسه أو نحكم بأحكامه، أو نسير بسيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم وأمثلنا طريقة هو من يتمسك بالعبادات والأخلاق ثم هو لا يرى غضاضة في أن يحكم بالأنظمة الوضعية الديمقراطية، ويتعامل بالاقتصاد الرأسمالي إلى غير ذلك من السير في ركاب الغرب وجعله مكان القدوة والأسوة. فقر يا رسول الله عيناً ما حصدنا غير شيء كنت منه محذرا بلّغت فاستوفيت ما بُلغته وجعلت درب المسلمين منوراً من حاد عنه استلقفته مهالك ويؤوب يوم الحشر اوباً خاسرا إن الإسلام دين منه الدولة فالسياسة والدولة فيه أحكام شرعية مثلها مثل أحكام الصلاة والزكاة والحج مصدرها هو نفس المصدر كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد طبق النبي صلى الله عليه وسلم باعتباره نبياً وحاكماً وقائداً طبق عملياً أحكام الدولة والاقتصاد والاجتماع وغيرها ولم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وعلمنا لها، وتركنا على المحجة البيضاء، وأمرنا بالتمسك بذلك حيث يقول صلى الله عليه وسلم: "تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي"، والله أكمل هذا الدين وجعله نظاماً للعالمين إلى يوم الدين وكمال هذا الدين في كل مناحي الحياة وأنظمتها وليس قاصراً على نظام دون آخر كما يريد لنا الغرب الكافر ذلك، ويتبعه في ذلك بعض أبناء المسلمين، الذين افتتنوا بحضارة الغرب فيفصلون بين الدين والسياسة، وبين الدين والحياة، ويرون الإسلام ديناً مكانه المسجد، ديناً كهنوتياً كما هو دين اليهود والنصارى اليوم، والله يريد لنا الإسلام قائداً للحياة كلها يقول جل شأنه (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، فالحياة كلها موصولة بالله عز وجل صغيرها وكبيرها، ليس فيها كما عند الغرب شيء لله وآخر لقيصر. أيها الإخوة والأخوات الكرام:إن طريق العزة واحد، وطريق نصرة النبي صلى الله عليه وسلم، لا يمر إلا عبر هذا الطريق وهو وحدة الأمة، على أساس كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في ظل دولة واحدة تجمع شتات المسلمين، وتحكم بنظام رب العالمين؛ هي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، والله سبحانه وتعالى يقول: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)، ويقول: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)، والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: "الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ" سنن ابي داوود، ويقول: (مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ)، فإن الطريقة العملية لنصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم، تقتضي الخروج من حالة القطرية الراهنة، حالة التمزق والتشرذم، التي وضعنا فيها الكافر المستعمر، ولا بد من طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، بالتوحد على أساس الإسلام وجعل بلاد المسلمين بلدا واحدا، وذلك بعمل الآتي: (1) إزالة كافة أشكال الوجود الأجنبي في بلاد المسلمين، من سفارات وقواعد، وقوات، ومنظمات تتبع لدول الغرب الكافر، الطامعة في بلادنا والمحاربة فعلاً، وبخاصة أمريكا وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا وغيرها من دول الكفر.(2) فتح الحدود بين أقطار المسلمين، وإغلاق السفارات القطرية، باعتبار أن المسلمين في كل مكان إخوة.(3) قطع الإمدادات النفطية عن الدول المحاربة فعلاً كأمريكا، وبريطانيا، واتخاذ الإجراءات الكفيلة التي تجعل هذه البلاد تنظر إلينا نظرة القوة والاحترام.(4) أن يقوم المخلصون القادرون من أهل القوة والمنعة، وأهل الحل والعقد باسترداد سلطان الأمة المغتصب من الحكام العملاء، وإعادته لها لتبايع من تراه أهلاً لقيادتها خليفة للمسلمين، فتكون نواة دولة الإسلام التي تتوحد تحت سلطانها بقية بلاد المسلمين.ويكون كل ذلك وغيره بضغطٍ من المسلمين، فبدلاً من التوجه إلى سفارات الغرب يجب التوجه إلى قصور الحكام ومطالبتهم برد حق الأمة المغتصب، وتنفيذ مطالب الأمة فوراً في الوحدة على أساس الإسلام. إن حزب التحرير قد نذر نفسه للعمل من أجل استئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة منذ عشرات السنين وما زال شبابه يصلون ليلهم بنهارهم في كل بقاع الأرض من أجل تحقيق هذه الغاية السامية، وإنا نرى أن الظروف والأجواء مهيأة الآن أكثر من أي وقت مضى لتوحيد الأمة في ظل دولة الخلافة. فهيا أيها المسلمون المؤمنون، المحبون للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، اعملوا مع العاملين لإعادة الدولة التي وضع أساسها النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر أن تكون من بعده خلافة راشدة على منهاج النبوة (عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمْ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ تَكْثُرُ قَالُوا فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ) رواه مسلم، خلافة تعيدُ للأمة عزها ومجدها المفقود، وكرامتها المهدورة، بواسطة حكام السوء العملاء للغرب الكافر، خلافة تقطع ألسنة المسيئين للحبيب صلى الله عليه وسلم وتقتص منهم، (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَلَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرٌ وَإِنْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ) رواه مسلم. ولله در القائل: إن الجماعة حبل الله فاعتصموا بها هي العروة الوثقى لمـن دانا الله يدفـــع بالسلطان معضلة عن ديننا رحمة منه ورضوانا لولا الأئمة لم تؤمن لنا سبل وكان أضعفنا نهباً لأقــوانا فالخلافة هي الفرض الغائب في هذا الزمان، بل هي تاج فروضه، وهي وعد الله القائل جل شأنه: (وعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)، وهي بشارة النبي صلى الله عليه وسلم: "ثم تكون خلافة على منهاج النبوة"، ذكر رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام الخلافة على منهاج النبوة بعد الحكم الجبري؛ الذي تعيش الأمة آخر أيامه إن شاء الله، يقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ). Normal 0 MicrosoftInternetExplorer4 إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم خير من وطئت رجلُه الثرى، وأنار الله به طريق الهدى، وفتح به آذاناً صُمّاً، وأعيناً عُمياً، عليه وعلى آله وصحبه الكرام أفضل الصلاة وأتم التسليم، في هذه الورقة بإذن الله نريد أن نتفحص جسد هذه الأمة لنعرف مكمن الداء الذي يصب عليه الدواء بإذن الله، فما هو في هذه الورقة ليس دعوة للتثبيط والتقليل من أمة عريقة لها تاريخ يعرفه كل العالم، فهي التي قادت العالم طوال ثلاثة عشر قرناً من الزمان، وهي القائد القادم بقوة بإذن الله، وإن ما سنذكره لا يصح أن يوضع لليأس والإحباط، وإنما نتحرى المرض كما يتحراه الطبيب بكل موضوعية حتى يتضح التشخيص الصحيح فينطبق عليه العلاج، والسؤال هو ما هي أسباب الإساءة لمقام نبينا الكريم صلى الله عليه و سلم : وسنجملها في الآتي: 1/ خوف الغرب من الإسلام:حيث يعيش الغرب الرأسمالي الصليبي حالة من الرعب والخوف من الإسلام والمسلمين، وصلت إلى حالة مَرَضيّة، عبروا عنها بمصطلح "إسلاموفوبيا" الذي أخذ في الانتشار في العقود الثلاثة الماضية، والذي عرّفه البريطاني "روني ميد ترست" في تقرير له سنة 1997م بأنه "العداء غير المبرر للإسلام وبالتالي الخوف أو الكراهية تجاه كل أو معظم المسلمين"؛ حيث تعمل مئات الشخصيات وعشرات المنظمات ومليارات الدولارات، وعدد لا حصر له من المؤامرات تجتمع كلها لمحاولة تشويه صورة الإسلام والتخويف من المسلمين. ومن أبرز الشخصيات المعادية للإسلام والمسلمين "ستيفن لينون" و"تومي روبنسون" المؤسس والمشارك لشبكة إسلاموفوبيا، وقائد رابطة "الدفاع عن الإنجليز" وهي الحركة الأكثر عداءً للإسلام والمسلمين في العالم، ومن المنظمات منظمة "جهاد ووتش" ومنظمة "العمل من أجل أمريكا" وجمعية "أمريكيون من أجل الوجود القومي"، وألّفوا كتباً لإذكاء روح العداء، منها "كشف النقاب عن الإسلام 2002م"، وكتاب "الجهاد يهدد أمريكا 2003م"، وكتاب "خرافة التسامح الإسلامي"، وكتاب "الإسلام وأوباما 2010م"، هذا الخوف والعداء تُغذّيه الكنيسة باستمرار خوفاً من تحول أوروبا معقل الصليبية، إلى الإسلام والذي بات قريباً بإذن الله حيث تدل نسب المواليد فقط دون الهجرات والتجنيس وغير الذين يتحولون إلى الإسلام، أي أن الذين يولدون من أبوين مسلمين تقريباً الضعف ونصف، إلى درجة أنه صدر تقرير موجود في الإنترنت يحدد عقوداً قليلة من الزمان، تصير فيها أوروبا بأغلبية مسلمة في البلاد. وقد أكد باتريك بوكنان الذي كان مرشحاً للرئاسة الأمريكية في مقال له تحت عنوان "هل ستندلع حرب الحضارات؟" أن "الإسلام غير قابل للتحطيم، ومصير أي صراع عقائدي سيؤدي إلى انتصار المبدأ الإسلامي... وإذا كان عامل العقيدة حاسماً فإن الإسلام نضالي حركي بينما المسيحية جامدة والإسلام ينمو بينما المسيحية تزال، والمحاربون المسلمون مستعدون لمواجهة الهزيمة والموت، بينما يتحاشى الغرب تكبد الخسائر" وختم مقالته: "لا تستهينوا بالإسلام إنه الديانة الأسرع انتشاراً في أوروبا... ولكي تهزم عقيدة تحتاج إلى عقيدة فما هي عقيدتنا نحن؟ النزعة الفردية؟!". الخوف من الإسلام الذي رفع العالِمين ببواطن الأمور في الغرب الرأسمالي بإمكانية الإسلام في حل وإنقاذ الاقتصاد الرأسمالي دفعهم إلى التساؤل "هل تأهلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟" هذا الخوف هو الذي دفعهم إلى تلك الحرب المسعورة ضد الإسلام وأهله، ومحاولة النيل من كل مقدس فيه في محاولة يائسة منهم، لصد شعوبهم عن التحول إلى الإسلام. 2/ ضعف الحكام في بلاد المسلمين وعلماء السلطان، ومواقفهم المخزية تجاه كل قضايا الأمة ومقدساتها، حيث برهن هؤلاء الحكام وما يزالون، برهنوا للغرب أنهم حراسُ مصالِحِه، وأنهم الخط المتقدم بجيوشه في حربه ضد المسلمين، فأثبتوا له ذلك، حين تخاذلوا أمام يهود حتى أقاموا له دولة، وأكدوا له ذلك حين قاموا يحرسونها ويقتلون كل من يقترب من حدودها، بل قاموا بالتآمر مع الغرب وكيان يهود، على حصار أهل فلسطين وسحقهم، كما في غزة وتجفيف مصادر عيشهم وحياتهم في هدم الأنفاق في سيناء حيث تمثل الأنفاق لأهل فلسطين خياشيم الهواء وشرايين الحياة، ونصبت المجازر للمسلمين في زنجبار، وفي تايلاند، والفلبين، وفي بورما والبوسنة والهرسك، وسيربرينيتسا الغربية، وفي الهند وكشمير وفي الصين انطلقت آلة الحرب الغربية المدمرة عبر المياه والأراضي في بلاد المسلمين، وأنشئت القواعد العسكرية الأمريكية في أراضي المسلمين لتغتصب العراق وأفغانستان وباكستان، ونُزع خمار الحياء والعفة من على رؤوس النساء، ولم يتحرك أحد، واغتُصب الرجال والنساء، ولم يتحرك أحد، سُبّت الذات الإلهية وشتم رسول الله، ودُنّست المصاحف وأحرقت، وهُدّمت المآذن والمساجد ولم يتحرك أحد منهم، فرّقوا أرضهم وبلادهم بأيديهم خدمة لمصالح الغرب عدو المسلمين ولم يتحرك أحد، وأما علماء السلطان فيا للخزي والعار، فقد أضلهم الله على علم؛ أفتوا بجواز الصلح مع كيان يهود، وأجازوا إقامة القواعد العسكرية في بلاد المسلمين بل وأجازوا التعاون مع الكفار على غزو العراق، بل وفي آخر سقطاتهم أفتوا بقمع واعتقال المتظاهرين نصرة لرسول الله صلى الله عليه و سلم أمام السفارة الأمريكية! 3/ اتساع الهوة بين الحكومات والشعوب:نتيجة لكل ما سبق فقد اتسعت الهوة بين الحكومات وبين الشعوب الإسلامية، كل مرة ومع كل جريمة ترتكب تضجّ الأمة وتثور الشعوب، فتجد الصد والممانعة، بل والتخاذل الواضح من الحكومات كلما تتنزل في الأمة نازلة لا تجد لهم أثراً ولا حياة، تئن الشعوب وتصرخ الثكالى واليتامى ولا حياة لمن تنادي، فقدوا كل احترام وتقدير، بل أصبحوا في نقمة من شعوبهم فكانوا شرار الأئمة الذين تبغضهم شعوبهم ويبغضونها وتلعنهم ويلعنونها ولا حول ولا قوة إلا بالله. وهاكم النتيجة:(1) عدد القتلى على أيدي الحكام، عشرات الآلاف قتلوا فقط في الربيع العربي، ناهيك عمن قتلوا بطرق أخرى.(2) عدد السجناء عشرات الآلاف، بل أكثر من مئة ألف في سوريا وحدها.(3) عدد الفقراء، 100 مليون من الفقراء فقط في البلاد العربية، تمثل نسبة 33% من السكان، ووزير المالية في السودان يقول عدد الفقراء في السودان 45% من عدد السكان في السودان. (4) المهاجرون، تستقبل أوروبا وحدها 1600,000 في العام الواحد معظمهم من البلاد العربية والإسلامية، حيث ذكر مجلس الجالية المغربية، أن فرنسا وحدها استقبلت 55,000 مهاجر عام 2011م. وأخيراً مأساة سوريا الأبية التي رغم تآمر وإجرام الحكام فإنهم لم يكسروا عزيمة أهلها، حتى 17/9/2012م بلغ عدد القتلى 31,860 قتيلاً واستغل الغرب الحاقد ذلك الوضع فانفرد بالحكام فأذلهم، واستفرد بالشعوب فأذلها حتى أدماها. 4/ عدم بروز هوية الأمة الإسلامية، ما أغرى هؤلاء الكفار وأطمعهم فينا، وهو الفصل الذي تعيشه الأمة الإسلامية بين عقيدتها وبين حياتها، حيث تعتقد العقيدة الإسلامية، ولكنها تعيش حياتها على عقيدة الغرب الكافر، في الحكم وفي الاقتصاد، حتى الاجتماع، أصبحت تسير فيه على عقيدة فصل الدين عن الحياة، فأصبح هنالك تشوّهٌ فكري ومشاعري في فكر الأمة يظهر جلياً وواضحاً في الآتي: (1) في الحكم؛ أصبح الناس في كثير من الأحيان لا يرون الحكم الرشيد إلا في الديمقراطية، والدولة المدنية ودولة المؤسسات.(2) في الاقتصاد، أبيح الربا وشركات المساهمة حيث انتشرت سوق الأوراق المالية ونشط الاقتصاد الوهمي، وتراجع النشاط الحقيقي، وأصبح كثير من الناس لا يرى الاقتصاد إلا في البنوك والمؤسسات الربوية.(3) في علاقات المجتمع، تفشّت حالات الطلاق بسبب الغياب وعدم النفقة، وكثر الاختلاط وفساد الأخلاق وارتفعت نسبة العنوسة لعزوف الشباب عن الزواج.ولكن ورغم هذه الحالة السيئة التي وصلت إليها الأمة حتى ظنوا أنها أصبحت مواتاً، ها هي الأمة تصحو من جديد بل تزمجر وتثور، فكان الربيع العربي ثورةً ضد الظلم والطغيان، وكانت ثورة سوريا مثالاً للثورة العقائدية للمطالبة بحكم الشرع والدين تحت شعار "على الجنة رايحين شهداء بالملايين" ثم الغضبة العارمة لنصرة الني صلى الله عليه و سلم في كل أرجاء المعمورة. 5/ صراع المصالح والمنافسة اللا أخلاقية في الحضارة الرأسمالية، حيث الغاية تبرر الواسطة أو الوسيلة، فعلى المستوى العقائدي بل الخوض في جدل حقيقي حول الإسلام ومدى صحته من خطئه عادوه وشنعوه حتى يصدوا الناس عنه في إفلاس فكري واضح وانهزام حضاري فاضح، ولقذارة العمل السياسي تحت عقيدة فصل الدين عن الحياة قاموا بقتل شعبهم في أحداث 11 سبتمبر 2001م، واختلقوا امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل، من أجل إيجاد مبررات لاحتلاله لتشغيل مصانع السلاح عندهم، وتسويقه لدول العالم الخائف من الحرب، ثم وفي آخر شكل من أشكال السقوط اللا أخلاقي في هذه الحضارة الرأسمالية، جاءت الإساءة لمقدسات المسلمين حتى يستغلوا ردة فعلهم تجاه تلك الإساءات، في إدارة معاركهم الانتخابية، للإطاحة بحكم الديمقراطيين الذين نهجوا مبدأ المداهنة والمُلاينة مع المسلمين بدل منهج الحرب والعداء الذي اتخذه الجمهوريون، فكان العبث بمقدسات المسلمين، وإذكاء روح العداء تجاه المسلمين وتصعيب الحملات ضدهم في أوروبا وأمريكا، لعبةً لصالح حرب كراسي السلطة. ناصر رضا - رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان.
واشنطن- قال مصدر مسؤول في واشنطن طلب عدم الإفصاح عن هويته "بينما نتحدث كثيراً عن أهمية بلدان الشرق الأوسط في المصالح الإستراتيجية الأمريكية، وهي كلها ذات علاقة مفصلية معنا، إلا أن الأردن، هذا البلد الصغير، ومنذ ولادته فإن علاقة وجوده تعتمد على تلاحمه استراتيجياً مع الغرب خاصة بريطانيا ومن ثم الولايات المتحدة"ويشرح المسؤول "لائحة أهمية الأردن لأمريكا طويلة جداً، لعل أولها أن الأردن يحتفظ بأطول حدود مع إسرائيل، وله اتفاقية سلام معها وعلاقات دبلوماسية طبيعية، ويخدم الولايات المتحدة كحليف حقيقي تعتمد عليه واشنطن في الأزمات"=============== لم يظهر هذا المسؤول الأمريكي أمرا خفيا، فعلاقة النظام الأردني بالغرب بدأت حتى قبل أن تعتلي أمريكا مكانة الدولة الأولى في العالم، بل إن العائلة الهاشمية المالكة قد ابتدأت خيانتها لله ورسوله والمؤمنين يوم سخّرت قواها ومساعيها لخدمة بريطانيا في حربها ضد الدولة العثمانية العلية، والتي لطالما تغنى حكام الأردن بإطلاقهم الرصاصة الأولى الخيانية في قلب الدولة الإسلامية. إلا أن الأمر الذي يقلق أمريكا، وهو ما عبر عنه هذا المسؤول صراحة، هو مستقبل كيان يهود في حالة سقوط النظام الأردني الذي ما فتئ يدافع عن يهود ويحمي حدودهم الشرقية ويساهم بفعالية من أجل تطبيع علاقات هذا الكيان السرطاني مع كافة البلدان الإسلامية عبر المؤتمرات العلنية والمؤامرات السرية.فهذا هو الدور المطلوب من النظام الأردني كما عبر عنه المسؤول الأمريكي، دور الخيانة والتواطؤ لحماية يهود وكيانهم، فبعد أن سلم المقبور حسين الضفة الغربية ليهود عام 67 وتخلى عن المسجد الأقصى المبارك، عمل بإخلاص منقطع النظير لنسج علاقات متينة مع قيادات يهود ليكون خادما مخلصا لمصالحهم في المنطقة، وقد ورّث ابنه الملك عبد الله الذل والتبعية والخنوع، لبريطانيا أولا وللغرب ثانيا، ليحقق مآرب الغرب في الحفاظ على قاعدتهم المتقدمة في قلب العالم الإسلامي المسماة (بدولة إسرائيل). هذه هي دول الطوق، مصر لحماية الحدود الجنوبية، وسوريا لحماية الحدود الشمالية، والأردن لحماية الحدود الشرقية لكيان يهود، فكان القاسم المشترك بين هذه الأنظمة بالإضافة لتبعيتهم للغرب، هو حمايتهم للكيان السرطاني في فلسطين، وما إن لاحت تباشير الخير في استعادة الأمة لسلطانها وتحررها من ربقة الأنظمة الطاغوتية عميلة الغرب، ولا سيما ثورة الشام المبشرة بالخير العميم، حتى جن جنون الغرب على مستقبل مشروعهم الاستعماري الذي نسجت خيوط مؤامرة إقامته لقرون، فأصبحت رياح التغيير الحقيقي تتصاعد لتعصف بكيان يهود إلى واد سحيق في التاريخ مع مخلفات الحقبة الاستعمارية بكل مكوناتها.فعلى أهل الأردن التصعيد وغذّ السير لإسقاط هذا النظام الخائن العميل، لتكون الأردن جناحا للشام وثورته المباركة حتى تتوحد الجهود للتحرر من الطواغيت وبناء كيان مستقل من التبعية السياسية يعمل على استعادة الوحدة لبلاد المسلمين تحت راية واحدة وبقيادة خليفة راشد، يعلن النفير العام لتحرير فلسطين ومسجدها المبارك.أما أمريكا وبريطانيا والغرب وعملاؤهم، فموتوا بغيظكم... أبو باسل
لا يجرؤ أحد في أوروبا على كتابة كلمة واحدة، يشكك فيها بالمحرقة التي يزعمها يهود أو بعدد قتلاها، أو الإساءة للديانة اليهودية ومعتنقيها، لأن جميع القوانين الأوروبية لا تتسامح في تكذيب المحرقة، وتجرّم كل من يقترب منها نافيا أو مشككا، ومن يتعرض لليهود فتهمته معاداة السامية. أما التعرض للإسلام والمسلمين، والرسول صلى الله عليه وسلم بخاصة، فأمر مباح ولا يشــكل أي خرق للقانون، ويتحوّل من يقدم عليه إلى بطل تنهال عليه العروض والأوسمة، ويتمتع بحماية كاملة من الشرطة، باعتبار التطاول على الإسلام أهم تجسيد لحرية التعبير. فملكة بريطانيا كرمت المرتد سلمان رشدي ومنحته لقب فارس وذلك تقديراً لجهوده الأدبية في محاربة الإسلام وتجديداً لتقديره على كتابه الذي استحق عليه فتوى بقتله "آيات شيطانية" الذي تطاول فيه على الإسلام والمسلمين والرسول الكريم. ودافعت كذلك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن رسام الكاريكاتور الدنماركي فيسترجارد الذي أعد رسوما كاريكاتورية مسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم في 30 سبتمبر 2005م. ونشرت في الدنمارك وأعيد تكرار نشرها في بلجيكا بعد ردود أفعال المسلمين ضد الدنمارك. وخلال تسليمها له جائزة حرية الصحافة في ختام ندوة دولية حول وسائل الإعلام في بوتسدام بضواحي برلين، قالت ميركل إن مهمة فيسترجارد هي الرسم، وقالت إن "أوروبا هي المكان الذي يسمح فيه لرسام كاريكاتير برسم شيء كهذا". وأضافت: "إننا نتحدث هنا عن حرية التعبير وحرية الصحافة". ويستمر العداء ففي سويسرا سنّت التشريعات التي منع بموجبها بناء المآذن، وقالوا أن المآذن التي يصنعها المسلمون تشبه الصواريخ. وفي هولندا تم منح أقباط مصر حق اللجوء السياسي وهي التي ضمنت دستورها مادة تنص على منح اللجوء السياسي لمن يتنصر من المسلمين. أما رأس الكفر الكاثوليكي البابا بينيدكت السادس عشر فقد أساء لمقام النبوة، في محاضرة بجنوب ألمانيا بعنوان (الإيمان والمنطق) بتبنيه قولا لإمبراطور بيزنطي وجهه لرجل فارسي جاء فيه: (أرني ماذا قدم محمد من جديد، وسوف لن تجد إلا أموراً شيطانية وغير إنسانية، مثل التي دعا إليها بنشر الإسلام عن طريق السيف). وفي ألمانيا قام المجرم آكسل فينس بقتل مروة الشربيني في 2009 لأنها ترتدي الزي الشرعي الذي أوجبه ديننا الحنيف. وفي 18/8/2012م حملت مظاهرات الحزب اليميني الألماني عنوان "الإسلام لا ينتمي لأوروبا.. أوقفوا الأسلمة" ورفع المشاركون فيها لافتات تتهم الإسلام بعدم التسامح والعداء لليهود واضطهاد المسيحيين، كما رفعوا صورا تؤيد حظر المساجد. وجاءت هذه المظاهرات بعد رفض محكمة برلين الإدارية دعوى رفعتها أمامها ثلاثة مساجد طالبت بإلغاء هذه المظاهرات. وكالعادة أيدت المستشارة الألمانية هذه المظاهرات. وفي أمريكا مؤخرا قام الأمريكي باسيلي ومعه 80 شخصا بإخراج فلم يسيء للحبيب صلى الله عليه وسلم وللإسلام، وبحماية من القانون والدستور الأميركي وحراسة مشددة لحمايته في منزله بكاليفورنيا، بعد نشر الفلم المسيء في الإنترنت. يا رسول الله عذراً ........ يا رسول الله عذرا قد أساؤا حين زادوا .. في رصيد الكفر فُجراً حاكها الأوباش ليلاً .. ..واستحلوا القَدْحَ جهراً حاولوا النيل ولكن .. .....قد جنوا ذلاً وخسراً كيف للنملة ترجو ........ أن تطالَ النجمَ قدراً هل يَعيبُ الطهرَ قذف ٌ....ممن استرضع خمراً سيرةُ المختارِ نورٌ ..... كيف لو يدرون سطراً لو دروا من أنت يوماً ... لاستزادوا منك غمراً قطرة ٌمنك فيوض ٌ ........ تستحق العمر شكراً يا رسول الله نحري ... دون نحرك أنت أحرى أنت في الأضلاع حي ٌ .. لم تمت والناس تترى أنت لم تحتج دفاعي ..... أنت فوق الناس ذكراً أي شيءٍ قد دهاهم ......... ما لهم يحنون ظهراً لم يعد للصمت معنىً ... قد رأيت الصمت وزرا ملت الأسياف غمداً .......... ترتجي الآساد ثأراً إن حيينا بهوان ....... كان جوف الأرض خيراً يؤلم الأحرارَ سب ٌ ............ لرسول الله ظُهراً فمتى نقذف ناراً ............ تدحر الأوغاد دحراً يا جموع الكفر مهلاً ....... إن بعد العسر يسراً أيها الإخوة الكرام: هذا جزء يسير من العداوة للإسلام وللرسول عليه السلام، أما المجازر الكبرى للمسلمين فلا تكاد تحصى، ففي بورما إبادة وحشية للآلاف من المسلمين الروهنجيين، الذين يوصفون بأنهم "أكثر الشعوب نبذا" و"أنهم أكثر الأقليات اضطهادا في العالم". وقد جردوا من مواطنتهم منذ قانون الجنسية لسنة 1982. فلا يسمح لهم بالسفر دون إذن رسمي ومنعوا من امتلاك الأراضي وطلب منهم التوقيع بالالتزام بأن لا يكون لهم أكثر من طفلين. وحسب تقارير منظمة العفو الدولية فإن مسلمي الروهينغا لا يزالون يعانون من انتهاكات لحقوق الإنسان في ظل المجلس العسكري البورمي منذ سنة 1978. وقبل أشهر قليلة مضت رجع عدد من المعتمرين وما أن نزلوا في بورما حتى تم قتلهم وحرقهم من قبل الهندوس واستمرت المجازر والتشريد وحرق القرى الرهونجية ومنع الصلاة في المساجد في رمضان الماضي وبعد رمضان والغرب الكافر لا يحرك ساكناً. أما في روسيا فقد قتل ستالين لوحده أحد عشر مليونا من المسلمين، وفي حرب الشيشان كان الجنود الروس يقتلون الزوج أمام زوجته بعد قتل الطفل أولا ثم اغتصاب الزوجة ثانياً أمام زوجها حتى يتعذب كلٌ بالآخر. وفي العراق في أبي غريب لوحدها كان القتل والتعذيب والاغتصاب للرجال والنساء المسلمين، وكذا في فلسطين وفي سوريا وفي كشمير. وفي أفغانستان بعد تقتيل المسلمين لا تسلم الجثث من التبول الجماعي عليها كأقبح صورة تظهر من العداوة والحقد للأمة الإسلامية الكريمة. إن عداوة الكفار للمسلمين، لم تكن وليدة اليوم بل هي قديمة جديدة ، ففي الماضي كان العداء لرسول الله في بداية الإسلام من أبي جهل ومشركي مكة، وعندما عادى أبو لهب الحبيبَ صلى الله عليه وسلم أنزل الله فيه سورة المسد. وعتبة بن أبي لهب الذي طلق السيدة أم كلثوم عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر والده أبي لهب وكان يسب كما يفعل أبوه، دعا عليه رسول الله بقوله: اللهم سلط عليه كلبا من كلابك. فكان أبو لهب يخشى على ابنه ولا يخرجه أبدا بعد دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم عليه، وفي ذات مرة احتاجوا إليه في تجارة خارج مكة فكانوا إذا باتوا في الليل يجعلون عتبة ينام محروساً في وسط الرجال، ولكن جاء أسد فأخذه من وسط الجمع وهم نيام، فإذا بالأسد ينتقم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وبعد أن أقام الرسول عليه الصلاة والسلام الدولة الإسلامية في المدينة استمرت العداوة للإسلام والمسلمين وكانت الدسائس والمؤامرات من اليهود والمشركين والنصارى، ولكن سفينة الإسلام كانت تشق طريقها في ثبات وجاءت الحروب الصليبية الحاقدة ثم هجم التتار على الأمة وقتلوا الملايين من المسلمين، وجلسوا ذات مرة يتسامرون وأتوا بنصراني ليقع لهم في أهل البلاد المسلمين، وإذا بكلب صيد مدرب يملكه أحد التتار يراقب في النصراني وهو يتحدث وكلما وقع النصراني في رسول الله أخذ الكلب يزمجر وينبح في النصراني من على بعد ويحاول أن ينفك من قيده، وعندما أكثر النصراني الكذب والسب لرسول الله كسر الكلب قيده وهجم على النصراني هجمة واحدة قضم بها حلقومه ليسكته إلى الأبد، فأسلم في ذلك اليوم مائة ألف من التتار أو يزيد. بشائر النصر هبت في سنا القمر *** تزهو بسيفٍ عليه وصمةُ الظفْرِ بشائر النصرِ في الآفاقِ ساطعةٌ *** لاحت بدايتها من صفحةِ القَذِرِ بشراكمْ أمَّتي فالنَّصرُ يصحبُكُم *** والخِزيُ والذلُّ للمستهزئِ الأشرِ لقد بدأ عصر تسميم الفكر الأوروبي تجاه الإسلام منذ العصور الأولى، فدفعت الكنيسة كثيرًا من رجالاتها لتأليف كتب مفتراة لا تعتمد على أية مصادر إسلامية أو علمية لمجرد تشويه صورة الإسلام أمام أجيال الشعوب الأوروبية، فالإسلام في نظرهم هرطقة كافرة، كان هدفها الأساس القضاء على المسيحية بطرق سافلة، ووصل الأمر بهم إلى اختراع روايات خرافية عن المسلمين، منها أن رئيس أساقفة سالسبوري، قتل في القاهرة على يد المسلمين عام (1101م) لأنه أقدم على تدمير الصنم الذي كانوا يعبدونه. كان يحدث هذا التشويه الواسع في أوروبا، والذي كان يتولى كبره الكنيسة في الوقت الذي كان النصارى واليهود في البلاد الإسلامية يتمتعون بالحقوق الشرعية كاملة. واستمر اليهود والنصارى في تعميق العداوة بخطط خبيثة، فأوجدوا مؤسسات التبشير ثم الاستشراق واللذين لم يكونا إلا من أجل التمكين لأوروبا على بلاد الإسلام. وبصدد ذلك ألفوا ألوف الكتب والأبحاث بمختلف اللغات، تشن على المسلمين عداوات لا نهاية لها بأسلوب يفتقر إلى الحد الأدنى من الصدق والإنصاف. ولترسيخ هذه المفاهيم الباطلة أمر البابا أن تدخل هذه الدراسات إلى المدارس والجامعات، وتلقى في المواعظ على الناس في الكنائس والبيوت. ولقد استمرت هذه الحملة ولم تتوقف حتى العصر الحديث، بل ازدادت ضراوة، عبر استعمالها التقنيات المعاصرة. ومن أعماق خطط التبشير ظهر الاستشراق، بحجة البحث العلمي، بقرار من مجمع فينا الكنسي عام (1312م)، وذلك لتأسيس عدد من كراسي الأستاذية في العربية والعبرية واليونانية والسريانية في جامعات باريس وأكسفورد وبولونيا وغيرها. ولم ينج من ضغط الحقد التاريخي الصليبي الطويل، حتى الفلاسفة والأدباء والمفكرون، فأديب مشهور على سبيل المثال "دانتي الإيطالي" في كتابه الكوميديا الإلهية عندما قسم الجحيم إلى طبقات، وضع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في طبقه الشر المحيطة بإبليس، ومصير هذه الطبقة يكون العقاب السرمدي. وقد طبع كتاب (الكوميديا الإلهية) لدانتي عشرات المرات وبلغات مختلفة في أنحاء أوروبا والغرب عامة، عبر قرون عدة. ويأتي بعده بقرنين الشاعر الإنجليزي (جون بوجيت) فيؤلف قصيدة بعنوان (محمد النبي المزيف)، وكيف أن الخنازير أكلته وهو سكران. وفصّل في أبيات كثيرة كل الصفات التي أطلقها العقل الأوروبي الديني الكنسي عبر القرون من سب وشتم وإهانة. وبهذا تحولت آثار الحقد الأوروبي قبل الحروب الصليبية وبعدها إلى ظاهره تاريخية دينية وفكرية، وثقافة اجتماعية. حتى إن أوروبا بعد أن خرجت من التربية الدينية إلى التربية العلمانية، لم يتخلص كبار فلاسفتها ومفكريها من الرواسب العميقة بعداوة الإسلام؛ فلقد اتهم مونتسكيو وفوليتر وفولني وغيرهم من مفكري عصر التنوير الإسلام بأشنع أنواع التهم وهاجموا الرسول والقرآن، كأنهم رجال الكنيسة في العصور الوسطى، وسرت هذه العداوة إلى المبشرين والمستشرقين والسياسيين في العصور الحديثة. يقول المستشرق (موير): "إن سيف محمد والقرآن هما أكثر أعداء الحضارة والحرية". إن الجهود العدائية التي قادتها الكنيسة عبر التاريخ الأوروبي ما زالت تؤجج المشاعر المعادية ضد الإسلام والمسلمين؛ يمثل ذلك موقف "جلادستون" عندما رفع المصحف بيده في مجلس العموم البريطاني عام "1882" فقال: "مادام هذا القرآن يتلى والكعبة تزار فنحن لا مكان لنا في بلاد الإسلام". أيها الإخوة الكرام: إن عداوة الكفار للحق ماضية، لما جاء به رسول الله ماضية، قال تعالى: ((وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)) سورة البقرة، وقال: ((وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا)) [النساء- 101]، وقال: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)) [آل عمران- 118]. وقال سبحانه: ((إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ)) [الممتحنة- 2]. أيها الإخوة الكرام: إن عداوة الكفار للإسلام والمسلمين تتمثل في الاعتداء بالقول أو الفعل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الإسلام والمسلمين، ولو كانت دولة المسلمين قائمة، دولة الخلافة الراشدة، لأقامت الحد على كل فرد من أفراد الرعية يسب الرسول صلى الله عليه وسلم ولأهدرت دمه، كما جاء في الحديث الشريف الذي أخرجه أبو داود في كتاب الحدود بابِ الحكمِ فيمن سَبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: قال: "قَالَ... حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ... قَالَ فَقَتَلَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ". أيها الإخوة الكرام: هكذا تتصرف دولة الخلافة مع من يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان من رعاياها، وأما إن كان بتحريض من الدول الأخرى لأشخاص من تلك الدول، فإن دولة الخلافة تتخذ حالة الحرب الفعلية مع تلك الدول التي تحرض على سب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً)) [الأحزاب:57] Normal 0 MicrosoftInternetExplorer4 عبد الله عبد الرحمن / عضو المجلس القيادي لحزب التحرير في ولاية السودان /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman";}