أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات   يا من يذوب ولا يتوب

نفائس الثمرات يا من يذوب ولا يتوب

يا من يذوب ولا يتوب، كم كتبت عليك الذنوب، ويحك خلّ الأمل الكذوب. واأسفا، أين أرباب القلوب، تفرّقت بالهوى في شعوب، ندعوك إلى صلاحك ولا تؤوب، واعجبا لك، ما الناس إلا ضروب. يا دهر ما أقضاك من متلوّن في حالتيك وما أقلك منصفا وغدوت للعبد الجهول مصافيا وعلى الكريم الحرّ سيفا مرهفا دهر إذا أعطى استردّ عطاءه وإذا اســتقام بدا له فتحرّفا لا أرتضيك وان كرمت لأنني أدري بأنك لا تدوم على الصفا ما دام خيرك يا زمان بشرّه أولى بنا ما قل منك وما كفى بحر الدموع للإمام جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

خبر وتعليق  ندم وعجز أهل أوسلو في الدنيا

خبر وتعليق ندم وعجز أهل أوسلو في الدنيا

في 24/9/012 نشرت جريدة الشرق الأوسط مقالة لنبيل عمرو الوزير السابق في السلطة الفلسطينية والمستشار السابق لعرفات تحت "عنوان أهل أوسلو ندم وعجز" وكونه واحدا من أهل أوسلو. فذكر أن "الندم هو عدم تضمين اتفاق المبادئ أي بند صريح يتعلق بالاستيطان من زاوية وقفه أو تجميده أو إلغائه، بل اكتفى بوضعه كبند من بنود المرحلة النهائية أي أنه خاضع للتفاوض لا أكثر. وندم على الإفراط في التفاؤل والاعتماد على حسن نية الطرف الآخر. والعجز وبالمناسبة فهو عجز عن إلغائه وعجز عن الاستمرار فيه". وذكر أن "هذا المأزق المستحكم قد ظهر واضحا في الاجتماع الذي ضم 52 شخصية حكومية وفصائلية وأمنية واقتصادية حيث استغرق الاجتماع يومين دون الخروج بقرارات محددة تتعلق بأوسلو.." وقال إن "القيادة الفلسطينية الموسعة أو الضيقة هي ذاتها التي شهدت دون مشاركة تذكر توليد أوسلو وهي ذاتها دون نفوذ يذكر تشهد احتضار أوسلو الطويل بل ووفاته السريرية مع عدم القدرة على تحرير شهادة الوفاة". وذكر أن "الوضع الفلسطيني الذي ينهشه العجز والانقسام وانعدام الخيارات فهو في واقع الأمر لن يكون مؤثرا في الرهانات المحيطة بل سيكون متلقيا لخلاصتها وما ينجم عن هذه الخلاصات من خطوات سياسية كمبادرة دولية جديدة". التعليق: إن كلام هذا الوزير السابق والمستشار السابق لعرفات هو عبارة عن شهادة يدلي بها وهو من أهل اتفاقية أوسلو كما ذكر والتي على إثرها تأسست السلطة الفلسطينية بعدما تم الاعتراف بكيان يهود على أكثر من 80% من فلسطين، والباقي الذي يعلن هذا الوزير السابق أنه ندم ليس على التفريط بأكثرية فلسطين ليهود بل على التفريط في الأقل من 20% الذي يفترض حسب أوسلو أن تقام عليه السلطة الفلسطينية لأن أهل أوسلو وهم السلطة الفلسطينية ومن وافقها ومن سار في مشاريعها أو اشترك معها كانوا يراهنون على دولة على هذا الأقل وهو بقية من فلسطين تساوي 20% ففرطوا في هذا الأقل لأنهم لم يستطيعوا أن يضعوا بندا يتعلق بمنع قضم هذه البقعة الصغيرة عن طريق المستوطنات اليهودية بحيث لا يبقى شيء منها ليقام علية دويلة أو يتعسر ذلك ونسي الوزير السابق والمستشار السابق لعرفات القدس التي وافق أهل أوسلو على تأجيل بحثها وكذلك اللاجئون. وما تفاوضوا عليه هو ما أراده يهود ومن ورائهم في تلك المرحلة وأهمه أن ينزعوا اعترافا ممن يعتبرون أنفسهم ممثلين عن أهل فلسطين بكيان يهود وأراد من كان وراء عقد اتفاقية اوسلو أن يحقق مكاسب دولية على حساب هؤلاء المتنازلين. فإذا كان أهل أوسلو من الفلسطينيين قد عجزوا هناك وهم يقدمون أكبر تنازل وكان بمقدورهم أن يحصلوا على أشياء كثيرة في المفاوضات لو لم يكونوا متصفين بالعجز أصلا! لأن الأعداء من يهود ومن كان وراءهم كانوا بحاجة ماسة لتحقيق مثل هذا الاتفاق في تلك الظروف الدولية! فبعد كل ذلك فهل سيكون بإمكانهم أن يقدروا على أن يحققوا شيئا؟ بل إن العجز سوف يلاحقهم وهم عاجزون عن أن يتحركوا داخل سلطتهم إلا بإذن وتصريح من كيان يهود. فالندم لحق بهم في الدنيا فقد أصيبوا بخزي الدنيا ولكن والأدهى والأمر والندم والخزي الأكبر سيكون في الآخرة وهو الذي لم يحسبوا له حسابا قطعا كما لم يحسبوا حسابا لخزي الدنيا! وكل من وقع أو وافق على اتفاقية أوسلو أو رضي بها أو سار عليها أو شارك في مفرزاتها من سلطة هزيلة وغير ذلك سيندمون وسيصيبهم الخزي في الدارين. مع العلم أن حزب التحرير حذر أهل أوسلو وحذر الناس جميعا من تلك الاتفاقية وعواقبها ومنكراتها واعتبرها جريمة وخيانة كبرى وطلب منهم أن ينكروها وأن يسقطوها. ولكن أهل أوسلو ومن وافقهم وسار خلفهم ومن شاركهم ركنوا إلى أمريكا وأوروبا حتى تنفذ لهم هذه الاتفاقية وخاصة إقامة دولة على جزء بسيط من أراضيهم بعدما تنازلوا عن أكثرية أراضيهم لصالح الأعداء وقد أظهرت هذه الدول الاستعمارية عجزا عن إقامة تلك الدولة حتى اليوم، ولا يوجد أمل كبير في إقامتها بعد اليوم. وتلك الدول الاستعمارية لا يهمها إذا لم تقم دولة فلسطينية وما يهمها هو أن يوافق أهل فلسطين أو من يعتبرون أنفسهم أنهم ممثلون عن أهل فلسطين بأي حل يرسخ وجود كيان يهود في فلسطين والمنطقة لتحقيق مشاريعهم الاستعمارية وللحيلولة دون إقامة الخلافة الإسلامية من جديد. ولذلك منذ أن جلبت بريطانيا الاستعمارية يهود من أصقاع الأرض التي ضربت عليهم الذلة فيها لأنهم باؤوا بغضب من الله إلى الأرض المباركة التي أورثها الله لخير أمة أخرجت للناس وبريطانيا وغيرها من الدول الاستعمارية وخاصة أمريكا التي تبنت كيان يهود وتقويته وترسيخه وهي تبحث عن صيغ خادعة لأهل فلسطين من دولة علمانية تضم يهود بجانب أهل فلسطين حسب الكتاب الأبيض عام 1939 وقد وقّعه يومئذ أشباه الرجال الموجودون حاليا في السطة الفلسطينية إلى قرار التقسيم عام 1947 إلى تبني أمريكا منذ عام 1959 لمشروع دولتين في فلسطين إلى اتفاقية أوسلو عام 1993. ولا تدري ماذا سيخرج الأعداء من خطط للتآمر على أهل فلسطين وعلى الأمة وقد ذكر الكاتب الوزير السابق أن "الوضع الفلسطيني (أي أهل أوسلو ومن يسير على نهجهم في تقديم التنازلات أو القبول بأي شيء يقدم لهم ويفسرونه بأنهم يقبلونه مرحليا) لن يكون مؤثرا في الرهانات المحيطة بل سيكون متلقيا لخلاصتها وما ينجم عن هذه الخلاصات من خطوات سياسية كمبادرة دولية جديدة". وذكر أنهم ينتظرون أوسلو 2 مثلا. فليس لهم من الأمر شيء وينتظرون من الدول الاستعمارية وهي عدوتهم الرئيسة ككيان يهود أن يفرضوا عليهم شيئا ليقبلوه لأن نهجهم التنازل تحت مسميات عديدة ولا يستطيعون أن يكونوا مؤثرين لأنهم نسوا سر قوة التأثير، فآثروا السلام مع الأعداء المغتصبين لأرضهم على القتال لردهم عنها وإخراجهم منها كما أخرجوهم، وآثروا الحياة على الموت وآثروا الذل على العز لأنهم أرادوا أن يستوزروا ويتنعموا على حساب شعبهم وأمتهم، وكل ذلك بسبب تخليهم عن مبدئهم الإسلامي وعن العقيدة الإسلامية كأيديولوجية سياسية يلتزمون بها ويتحركون حسبها. ولديهم فرصة ما داموا هم على قيد الحياة لينفضوا عنهم كل ذلك وهو أن ينقادوا لحزب التحرير الذي يريهم سبيل الرشاد.

من اروقة الصحافة   كيان يهود يرفض أي تعديلات في معاهدة كامب ديفيد للسلام

من اروقة الصحافة كيان يهود يرفض أي تعديلات في معاهدة كامب ديفيد للسلام

قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن إسرائيل لن تغير في معاهدة السلام لعام 1979 المبرمة مع مصر. وقال ليبرمان في تصريح للإذاعة الإسرائيلية إنه "لا يوجد أدنى احتمال بأن توافق إسرائيل على تعديل اتفاقية السلام مع مصر". وفي معرض رفضه بأن يكون لذلك علاقة بأعداد القوات المصرية المتواجدة في سيناء، قال ليبرمان: "يتعلق ذلك باستعدادهم للقتال والضغط ومن ثم استكمال مهمتهم كما هي مطلوبة منهم." =============== صفعة أخرى تتلقاها مؤسسة الرئاسة المصرية، فبالأمس وقبيل انتخابات الرئيس الجديد كانت التصريحات المطمئنة ليهود على مستقبل علاقاتهم مع مصر تتوالى من القاهرة، مرة من المجلس العسكري وأخرى من قيادة حزب الحرية والعدالة وغيرها من بعض رموز العمل الإسلامي (المعتدل)، معبرين عن احترامهم لكافة الالتزامات والمعاهدات الدولية والإقليمية، وبالطبع لم يكن المقصود بالطمأنة سوى كيان يهود السرطاني، ذي الهاجس الأمني من كل حركة سياسية قد تغير من واقع المنطقة شيئا، فأرادت بذلك أمريكا صاحبة النفوذ الحقيقي في مصر طمأنة الطفل المدلل (إسرائيل) بأن التغيرات في مصر ما زالت ضمن الإناء السياسي الغربي وتحديدا الأمريكي. إلا أن دهاقنة ما يسمى بالإسلام المعتدل، أرادوا دغدغة بعض المشاعر للشعب المصري بالادعاء بأنهم مع تعديل هذه الاتفاقية حتى يشعر الشعب بأن تغييراً ما قد تم بعد زوال حكم مبارك وأن مرحلة جديدة قد بدأت، أملا في أن يتقبل الشعب المصري حقيقة أن هذه الاتفاقية المشؤومة لا يمكن إلغاؤها وأنها أصبحت جزءا لا يتجزأ من قدر مصر السياسي ويجب الالتزام بها، مع خوض معركة تعديل بنودها، وتسويق ذلك على أنه الفتح المبين. إن تصريحات وزير خارجية كيان يهود تعبر عن حقيقة كينونة هذا الكيان الخبيث، وأنه يدرك حقيقة الدور الذي يلعبه في المنطقة كقاعدة متقدمة للغرب الاستعماري، وأن الدول الغربية ستقف في صفّه دوما وتسانده وتمدّه بسبل الحياة بشكل مباشر وأيضا عبر عملائها من حكام دول الطوق والأنظمة الجبرية الخائنة، وأنه يرى بالمطالبات المصرية لتعديل الاتفاق جعجعة ليس أكثر، وأن تعديلها لا يكون إلا إن تحقق من ورائه مصلحة كبرى ليهود ومن يقف خلفهم من الدول الغربية ولا سيما أمريكا. إن نظرة يهود لما يجري في سيناء من إجرام بحق أهلها عبر عملية عسكرية مصرية هدفها تأمين الحدود ليهود وحماية خطوط إمدادهم بالغاز الطبيعي بأرخص الأثمان، قد عبر عنها ليبرمان بقوله أن عليهم (أي المصريين) استكمال مهمتهم كما هو مطلوب منهم! وهذه هي حقيقة الموقف، فهنالك استحقاقات تطلبها أمريكا من حكام مصر السياسيين والعسكريين وعلى رأسها حماية حدود كيان يهود، ولو كلف ذلك قتل العشرات من الأبرياء وهدم بيوتهم فوق رؤوسهم استجابة لأسيادهم في البيت الأبيض. فهل لأجل هذا انتخب الشعب المصري الرئيس الجديد، أم كان ظنهم أن الإسلام سيعتلي سدة الحكم! على المخلصين من ضباط الجيش المصري مناصرة الإسلام التغييري من أجل النهوض بمصر لتعود ولاية قوية في دولة الخلافة الراشدة، وتعيد أمجاد حكام مصر الحقيقيين من أمثال بيبرس وقطز، والتلبس الفوري بالقضاء على كيان يهود المسخ. أبو باسل

معالم الإيمان المستنير   القضاء والقدر   ح1

معالم الإيمان المستنير القضاء والقدر ح1

أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: يؤمن المسلم بقضاء الله وقدره, وحكمته ومشيئته, وأنه لا يقع في الوجود شيء إلا بعلم الله وتقديره ومشيئته, وأنه سبحانه وتعالى عدل في قضائه, حكيم في تقديره وتدبيره, وأن ما شاء الله كان, وما لم يشأ لم يكن, ولا حول ولا قوة إلا به تعالى. وقد وردت آيات كريمة, وأحاديث نبوية شريفة لها صلة وثيقة بموضوع علم الله تعالى وعدله, وحكمته في تقديره وتدبيره, يحسن بنا أن نفهمها فهما صحيحا, ومن هذه الآيات والأحاديث قوله تعالى: { وما تشاءون إلا أن يشاء الله ر‌ب العالمين }. (التكوير: 29) أي وما تقدرون على فعل شيء إلا بتوفيق الله ولطفه, فاطلبوا من الله التوفيق إلى أفضل الطرق. ومن الآيات التي يحسن بنا أن نفهمها فهما صحيحا قوله تعالى:{ ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قر‌ار‌ مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر‌ فتبار‌ك الله أحسن الخالقين }. (المؤمنون: 14). خلق الله آدم عليه السلام من طين, ثم جعل ذريته وبنيه يخلقون في بطون أمهاتهم أربعين يوما نطفة أي ماء دافقا يخرج من أصلاب الرجال في مستقر متمكن هو الرحم, ثم تصير النطفة دما جامدا يشبه العلقة أربعين يوما, ثم تصير العلقة مضغة أي قطعة لحم أربعين يوما ثم تصير قطعة اللحم عظاما صلبة لتكون عمودا للبدن ثم تكسى العظام باللحم, ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح, ويكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد. أيها المؤمنون: ومن الأحاديث النبوية التي يحسن بنا أن نفهمها فهما صحيحا قوله صلى الله عليه وسلم : "إن أحدكم يجمع خلقه فى بطن أمه أربعين يوما نطفة, ثم يكون علقة مثل ذلك, ثم يكون مضغة مثل ذلك, ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح, ويؤمر بأربع كلمات: يكتب رزقه وأجله وعمله وشقى أو سعيد, فوالذى لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها, وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ". (رواه مسلم) أيها المؤمنون: نفهم من هذا الحديث الشريف أن كل ما هو مقدر على الإنسان مكتوب في اللوح المحفوظ: يجمع خلق الإنسان في بطن أمه أربعين يوما نطفة أي ماء دافقا يخرج من صلب الرجل, ثم تصير النطفة دما جامدا يشبه العلقة أربعين يوما, ثم تصير العلقة مضغة أي قطعة لحم أربعين يوما ثم تصير قطعة اللحم عظاما صلبة؛ لتكون عمودا للبدن ثم تكسى العظام باللحم, ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويكتب رزقه, وأجله, وعمله, وشقي أو سعيد. ثم يستمر حمله في بطن أمه مدة لا تزيد عن تسعة أشهر, ثم تضعه أمه, ثم يكبر حتى يبلغ أشده, فيعمل بعمل أهل الجنة أو بعمل أهل النار, فيدخل الجنة أو النار. أيها المؤمنون: ومن الآيات التي يحسن بنا أن نفهمها فهما صحيحا قوله تعالى: { ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم }. (التغابن: 11). والمعنى أن ما أصاب أحدا مصيبة في نفسه, أو ماله, أو ولده, إلا بقضاء الله وقدره, وما على المؤمن إلا أن يصبر ويرضى بقضاء الله, ويثبت على إيمانه, ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه, وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه. ومن الآيات التي يحسن بنا أن نفهمها فهما صحيحا قول الله جل في علاه: (وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله). (الأعراف: 43). ومعنى الآية أن أهل الجنة يوم القيامة يقولون: الحمد لله الذي وفقنا لتحصيل هذا النعيم العظيم, ولولا هداية الله وتوفيقه لما وصلنا إلى هذه السعادة. ومن الآيات التي يحسن بنا أن نفهمها فهما صحيحا قوله تعالى:{ قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون }. (التوبة: 51). مولانا: أي ناصرنا ومؤيدنا. ومعنى الآية: أنه لن يصيب الإنسان خير ولا شر, ولا خوف ولا رجاء, ولا شدة ولا رخاء, إلا وهو مقدر عليه مكتوب عند الله في اللوح المحفوظ, وهو ناصره وحافظه, فليفوض المؤمن أمره إلى الله, ولا يعتمد على أحد سواه. أيها المؤمنون: فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

9037 / 10603