أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
جريدة الشروق   الخلافة هي الحل   08/10/2012    

جريدة الشروق الخلافة هي الحل 08/10/2012  

في مائدة مستديرة نظمتها «الشروق» وحضرها مفكرون وسياسيون : كيف نتصدى الى الإساءة للاسلام؟ أحمد طاطار (ممثل حزب التحرير) لــ«الشروق» :الـخــلافـــة هـــي الحــــــلّ أفاد أحمد طاطار ممثل حزب التحرير أن الاشكال يكمن في أن عملية الاساءة أصبحت ممنهجة بتكرار أشكال الاساءة والفيلم والكاريكاتور شكل من أشكالها. وذكر أنه لا بدّ من تعريف الاساءة فهل هي إساءة ظرفية أم عفوية أم هي ممنهجة حيث تشعر أن هناك عداوة للإسلام على جميع المستويات خاصة من السلطة ونحن لا نتحدث هنا على موقف سلطة وموقف المثقف الذي يمثل السلطة وقدّم كمثال موقف الملكة (ملكة بريطانيا) من إبداع سلمان رشدي كيف أنها وسّمته ولقّب بلقب فارس. والموقف الثاني مثلا المستشارة الألمانية «أنجيلا ميركل» كيف تصرّفت مع الرسام الدنماركي حيث دعته الى برلين ووقع توسيمه وأعيد تكرار نشرها في ألمانيا وبلجيكا دون نسيان موقف الرئيس الدنماركي. وهو ما يفسّر حسب رأيه أن السلطة تحمي كل من يسيء الى الاسلام والمسلمين وتحاول الحطّ من رمز الاسلام ورمز الأمة الاسلامية محمد صلّى اللّه عليه وسلّم. وفي المقابل نجد في التاريخ الحديث عندما حاول أحد المسرحيين عرض مسرحية بباريس سنة 1890 فيها إساءة الى رسول اللّه فاستدعى السلطان عبد الحميد سفير فرنسا وهدّده باتخاذ إجراءات صارمة فمنع عرضها. وأضاف لماذا في الماضي كان يمنع المساس ليس بالرسول فقط بل المساس بأي إمرأة. وذكّر موقف المعتصم عندما علم أن هارون قام بسجن نساء فقال إني باعث بجيش أوله عندي وآخره عندك فقالت امرأة وامعتصماه. وأشار الى أنه بعد اتفاقية سايكس بيكو سنة 1916 وتقسيم المسلمين الي دويلات ضعيفة عاجزة عن تطبيق الاسلام حتى في ديارها، فقاطعته «الشروق» لكن الدول الاسلامية والأنظمة في بلدان الربيع العربي اتخذت مواقف والشعوب العربية اتخذت مواقف وصلت حدّ قتل السفير في ليبيا». فقال: مسألة قتل السفير في ليبيا مشكوك فيها والسفير أولا مات مختنقا بالغاز وثانيا موته في ظلّ حراسة مشددة لا أعتقد ذلك وأظن أن السفير الأمريكي كان يمكن أن يكون محميا. وبالنسبة لتونس أنا كنت موجودا أمام السفارة يوم 14 سبتمبر ولاحظنا غلق المنافذ أمام السفارة. «الشروق»: فهل نفهم من هذا أن حزب التحرير ضد ممارسة العنف والتعذيب في نصرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم؟ قال: «نحن كحزب سياسي لا نتبنّى العمل المادي لكن في مثل هذه الحالات خاصة الهبّة للأمة الاسلامية كان من المنتظر أن يأخذ الحكام موقفا لكن مشكلتنا أن الهبّة كانت عامة ولم تختصّ في البلدان العربية التي عرفت ثورة فقط بل كانت هبّة من أمم تريد تطبيق دينها. واليوم ليست لنا مشكلة هوية بل مشكلة تنفيذ والذين يمثلون البلدان الاسلامية اليوم ليسوا في مستوى هبّة الأمة ولا في مستوى طموحاتها وما نعيشه في كل البلدان الاسلامية وليس العربية فقط من أندونيسيا الى بنقلاداش، وهي هبّة أمّة تريد استرجاع هويتها وتطبيق دينها. والتونسيون الذين خرجوا في ثورة طالبوا بتغيير نظام وليس أشخاص. وذكر أن المواطن اليوم سيختار بين نظام زكاة أو نظام جباية والأمة الاسلامية لن تتخلّى عن الزكاة والصحوة الاسلامية والقيم الاسلامية هي سبب هذه الصراعات. «الشروق»: تقرّ بأن الهبّة كانت شعبية والحكّام غائبون؟ قال: «غائبون ويعطون شرعية لموقف الحكومات الأخرى ويساندون الحرية». «الشروق»: بالعكس تمّ إصدار بيانات تنديد من الحكومات من المجلس الأعلى للاسلام؟ فقال: جميع القوانين الأوروبية تحمي الديانة اليهودية عكس الاساءة الى الاسلام. علي اللافي قاطعه بالقول إن الغرب ليس له نفس النظرة الى الإساءة، فأضاف أحمد طاطار أن بعض الحكومات تستعمل الفكر كأداة للقرار واللّه يقول هنا {يريدون أن يطفؤوا نور اللّه بأفواههم ويأبى اللّه إلاّ أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون}. وأوضح أن بهذه الأعمال يزيد في بثّ الاسلام مما جعل الحكومة الدنماركية تخرج توصيات بمنع طبع القرآن الكريم.

جريدة آخر لحظة    "ما هذا يا حزب التحرير؟"

جريدة آخر لحظة "ما هذا يا حزب التحرير؟"

ما هذا يا حزب التحرير؟ تحت هذا العنوان كتب الصحفي الأستاذ/ مؤمن الغالي هذه المقالة في عموده (شمس المشارق) بصحيفة آخر لحظة السودانية يوم الاثنين, 08 أكتوبر/تشرين أول 2012م تعليقاً على نشرة بعنوان: (الحكومة تستمر في تقديم التنازلات المهينة توطئة لتنازل أخطر في منطقة أبيي) أصدرها حزب التحرير- ولاية السودان عقب توقيع رئيسي السودان المنشطر الى شماله وجنوبه (البشير وسلفاكير) في أديس أبابا على اتفاقية جديدة مخزية توطئة لمزيد من الانشطارات في السودان. وهذه هي المقالة: [ما هذا يا حزب التحرير؟ وأحمل حباً خاصاً وخالصاً للأحبة في حزب التحرير ولاية السودان.. ظللت أمطرهم دوماً بأمطار من الاحترام.. وأمواجاً من الود.. أرسل لهم من الحروف أروعها.. ومن العبارات ما هي أكثر وسامة وأناقة.. أفعل هذا رغم أني من أبخل الناس إشادة بالناس.. لا يعجبني العجب.. ولا أصوم في غير رمضان.. ولكن هؤلاء الأحبة يستحقون وهم بالإعجاب جديرون.. ولكن مهلاً.. ليس لأني قد اقتنعت بطرحهم.. وليس لأني أشاطرهم الرأي وهم يدعون إلى الخلافة الإسلامية الآن.. لاحظوا كلمة الآن جيداً وضعوا تحتها ألف خط وخط.. فقط إعجابي بهم لأسباب عدة منها أنهم مجموعة من الشباب والصبايا.. آمنوا بفكرهم وظلوا يتحركون في مثابرة واجتهاد.. بل أكاد أقول إنهم يفوقون ويتفوقون على كل أعلام الأحزاب مجتمعة بما فيها حتى حزب الحكومة نفسه.. يفعلون كل ذلك بجهد بشري وكثيراً ما تراهم يتجولون راجلين وهم يوزعون منشوراتهم على كل الصحف.. وسبب آخر أنهم يقبضون على جمر قضيتهم في صلابة وقوة وصمود.. وأنا يعجبني ويطربني الثبات على المباديء.. والالتزام الصارم بها.. وسبب آخر وهو أنهم يبشرون بفكرهم.. بل ينشرون فكرهم باللين والموعظة الحسنة.. مع مناهضتهم تماماً للعنف.. حتى ذاك اللفظي.. أما اليوم فأرجو أن تتسع صدورهم لعتاب يشبه تماماً عتاب ذاك الإعرابي الصارم الذي قال.. إذا الملك الجبار صعّر خده.. مشينا إليه بالسيوف نعاتبه.. وعتابنا هو موقف الأحبة في حزب التحرير من اتفاق التعاون بين السودان وجنوب السودان.. موقف أدهشنا تماماً.. فقد كان هؤلاء الأحبة في خندق واحد معنا نحن الوحدويين الذين حاولنا بكل جهدنا وقوانا أن نحول دون انفصال الجنوب ورحيل الإخوة الجنوبيين ذاك الحزين والدامع.. نعم دهشنا وحق لنا أن ندهش.. فقط لأن مناهضة هذه الاتفاقيات كنا نتوقعها من جهات أخرى ليس من بينها حزب التحرير مطلقاً. وفي هدوء نسأل الإخوة في حزب التحرير.. هل تدرون البديل لهذه الاتفاقيات الحتمي والمتوقع.. إنها الحرب بكل بشاعتها وهولها وأهوالها.. وإذا كان الخيار بين اتفاقيات مجحفة أو حتى ظالمة.. وبين حرب تشعل السماء وتلون باللهب الفضاء وتدمر الأرض.. في أي صف تقفون.. هذا أولاً.. ودعونا نعيدكم ليس إلى الخلافة الراشدة.. نحولكم إلى أزهى وأعظم عهد عرفته البشرية.. وذلك عندما كان الرسول المعصوم صلوات الله وسلامه عليه ينشر الدعوة وهي في بواكير إشراقها.. وكان المسلمون أقلة في مواجهة صناديد وكفار قريش.. نعيدكم إلى تلك الأيام والنبي المعصوم يوقع على أكثر وثائق الصلح إجحافاً وظلماً وهو صلح الحديبية.. صلح يطلب فيه أولئك الكفار الأوغاد.. أن يمسح كلمة رسول الله في مقدمة ديباجة الصلح.. ثم بند يقرر أن يعود كل من التحق من الكفار بعد إسلامه بالمسلمين.. ورغم كل ذلك وافق الرسول المعصوم.. رغم عدم رضا أصحابه الميامين.. فقد كان يرى خلاف ما يرون.. وكان يعرف أن نور الإسلام سوف يغمر كل مكان.. وهنا نسأل الأحبة في حزب التحرير.. لماذا لا تكون لكم في وثيقة صلح الحديبية أسوة حسنة.. وأنتم تعرفون تماماً أن كل الغرب وبكل جبروته وأسلحته وأمواله ومساعداته سوف يكون رهن حكومة الجنوب.. وهذا باعترافكم المخطوط والمكتوب في كل منشوراتكم. هذا هو عتابي.. فقد كنت أعتقد أنكم أول من يحتفي بهذه الخطوات المباركة.. التي تمهد إلى عودة ذاك الجزء العزيز الغالي من الوطن.. لكم ودي http://www.akhirlahza.sd/akhir/index.php?option=com_content&view=article&id=21192:2012-10-08-11-49-16&catid=51:2011-04-07-06-21-58&Itemid=91 تعليق حزب التحرير / ولاية السودان على ما جاء في الخبر: أولاً: إن حزب التحرير ظل منذ ما يقارب نصف قرن من الزمان، منذ ستينات القرن الماضي يكافح سياسياً مخططات الغرب الكافر؛ بريطانيا ثم أمريكا لفصل جنوب السودان، بل لا يزال حزب التحرير يرى أن أرض الجنوب هي أرض إسلامية، وأن اتفاقية العار (نيفاشا) هي باطلة، وغير ملزمة لدولة الخلافة العائدة قريباً إن شاء الله. ثانياً: إن الحرب عندما تكون دفاعاً عن النفس أو لنصرة المستضعفين، أو لمنع تنفيذ مخططات العدو لتفتيت البلاد، فإنها؛ أي الحرب لا تكون بشعة، بل تكون فرضاً مقدساً. يقول سبحانه وتعالى: ((وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا))، فبمثل هذا المنطق - أستاذ مؤمن الغالي- فرّطت الحكومة في فصل الجنوب، وإذا لم نأخذ على يديها فستفرّط في بقية البلاد. ثالثاً: إن اتفاقية أديس أبابا مثلها مثل الاتفاقية الشؤم نيفاشا؛ فهي إرادة أمريكا لإحياء دويلة الجنوب الفاشلة لا لإعادتها مرة أخرى لحضن السودان، فكيف تقارَنها بصلح الحديبية الذي كان فتحاً مبيناً للدولة الإسلامية بقيادة حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم! رابعاً: إن الخلافة العائدة قريباً بإذن الله سبحانه سوف تسترد الجنوب فرضاً، وكل أرض إسلامية فرّط فيها المسلمون بتهاونهم أو بابتعادهم عن أحكام الإسلام، ودولة الخلافة في عملها هذا إنما تستمد العون والمدد من العزيز الجبار.

بيان صحفي لا مناف طلاس ولا فاروق الشرع هما اللذان سيوحدان الثورة السورية تحت راية الرسول صلى الله عليه وسلم "مترجم"

بيان صحفي لا مناف طلاس ولا فاروق الشرع هما اللذان سيوحدان الثورة السورية تحت راية الرسول صلى الله عليه وسلم "مترجم"

في حديث أجرته معه قناة (TRT 1) التابعة للدولة قال وزير الخارجية أحمد داود أوغلو حول المسألة السورية: "لم يبلغنا أي مسؤول لأي دولة في الاجتماعات المغلقة أو المفتوحة التي نعقدها بأن بشار الأسد سيبقى في السلطة، ولا حتى إيران أيضا. إن الفرق الأساسي في الرؤية بيننا وبين إيران وروسيا هو أننا نقول بأن الأسد قد فَقَد إمكانية المرحلة الانتقالية بهذه الأساليب وفَقَد الثقة أيضا. أما إيران وروسيا فإنهما يقولان بأن الأسد سيرحل ولكن يجب أن تكون المرحلة الانتقالية بقيادته. كما أنه عليه أن يبقى في السلطة إلى أن تُجرى الانتخابات ثم يرحل بالانتخابات أيضا." وحول سؤال ما إذا لم يكن رئيس الجمهورية السورية بشار الأسد في الحكومة الانتقالية فهل يمكن أن يوجد فيها من يمثله؟ أضاف داود أوغلو وقد طرح فكرة جديدة قائلا: "من الممكن أن يكون فاروق الشرع كممثل عن الدولة والنظام وليس ممثلا عن الأسد. ففاروق الشرع رجل عاقل ولم تُلطخ يداه في الجرائم التي ارتُكبت مؤخرا حيث تصرف بشكل منصف. إذ إنه لا يوجد من يعرف النظام أفضل من فاروق الشرع." وإننا نقول لوزير الخارجية أحمد داود أوغلو إن فكرته هذه لهي بعيدة كل البعد عن الخير وإن الجرائم في سوريا لم تبدأ بالأمس. علاوة على ذلك فإن فاروق الشرع الذي وصفته بأنه "رجل منصف" كان أحد أكبر المشاركين في الجرائم التي ارتُكبت في عهد حافظ الأسد والآن أيضا في عهد بشار الأسد. كيف يمكن لك أن تقول بأن الحكم يمكن أن يُسلَّم لأحد أعضاء حزب البعث الملطخة يده بالدماء في الوقت الذي تدخل الثورة السورية اليوم شهرها العشرين وآلاف الأطفال والنساء والرجال يُستشهدون وأكثر من نصف مليون مسلم مشرد؟ ألم يرد عليك أهل الشام الرد الشافي عندما قدَّمت قبل الآن اسم مناف طلاس ووضعته في رأس القائمة؟ وإنه في الوقت الذي يمارس النظام جرائمه البشعة فإن الحكومة التركية التي تعطي المهلة تلو المهلة لارتكاب المزيد من المجازر من خلال الدعوة إلى الإصلاح أحيانا أو لإخماد الثورة بذريعة الحوار أحيانا أخرى تُعتبر مسؤولة عن الأحداث الجارية مثلها مثل نظام البعث سواءٌ بسواء. لقد أظهرت التصريحات مجددا التي يطلقها حكام تركيا وخصوصا وزير الخارجية أحمد داود أوغلو وهما يدّعيان في كل مناسبة بأنهما يقفان إلى جانب الشعب السوري أظهرت أن همهم الوحيد هو استمرار النظام السوري في الحكم. فبدءًا من تأسيس "المجلس الوطني السوري" في تركيا إلى المخطط الأمريكي الذي أُطلق عليه "آلية العمليات" إلى آلية المحادثات الرباعية التي ترعاها مصر كل ذلك تسير فيه ضمن المخططات الأمريكية القذرة لسرقة الثورة لمرحلة ما بعد بشار. وإننا هنا نريد أن نبشر العدو قبل الصديق بأن ثورة أهل الشام لم تكن فقط ضد المجرم بشار الأسد بل إن هذه الثورة هي ضد ثقافة الغرب الكافر وحضارته النتنة والمتآمرين معه من أهل المنطقة الذين يتبنَّون سياسته المزدوجة ممن لا ينتمون إلى الأمة. هذا هو سبب التخوف لدى دول المنطقة. إن أهل الشام سينتصرون بإذن الله تعالى ولن يسمحوا للغرب أو لأعوانه من دول المنطقة بأن يسرقوا ثورتهم وستكون السيادة لشرع الله سبحانه وتعالى في دولة الخلافة الراشدة التي ستقام بإذن الله تعالى ويكون السلطان فيها للأمة فقط. ((وما ذلك على الله بعزيز)) [فاطر 17] المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

نفائس الثمرات   الموتُ يَعمل والعُيونُ قَريرةٌ

نفائس الثمرات الموتُ يَعمل والعُيونُ قَريرةٌ

ما زُخْرُفُ الدُّنْيَا وزُبْرُجُ أَهْلِهَا إلا غُرُورٌ كُلُّهُ وَحُطَامُ ولَرُبَّ أَقْوَام مَضَوا لِسَبِيلِهمْ ولَتمضِينَّ كَمَا مَضَى الأقْوَامُ ولَرُبَّ ذِي فُرشٍ مُمَهَّدَة لَهُ أَمْسَى عَلَيْهِ مِن التُّرَابِ رُكَامُ والموتُ يَعمل والعُيونُ قَريرةٌ تلْهُوا وتَلْعَبُ بالمنَى وتَنَامُ كُلٌ يَدُورُ على البَقَاء مُؤَملاً وَعَلى الفَنَاءِ تُدِيرُهُ الأيامُ والدَّائِمُ الملكوتِ رَبٌ لم يَزَلْ مَلِكًا تَقَطَّعُ دُونَهُ الأوهَامُ فالحمدُ لله الذِي هُوَ دَائِمٌ أَبَدًا ولَيْسَ لِمَا سواهُ دَوَامُ

معالم الإيمان المستنير   التوكل على الله   ح3

معالم الإيمان المستنير التوكل على الله ح3

أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد : كان نبي الله هود عليه السلام يتوكل على الله حق توكله. قال تعالى في سورة هود عليه السلام: ( وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غير‌ه إن أنتم إلا مفتر‌ون * يا قوم لا أسألكم عليه أجر‌ا إن أجر‌ي إلا على الذي فطر‌ني أفلا تعقلون * ويا قوم استغفر‌وا ر‌بكم ثم توبوا إليه ير‌سل السماء عليكم مدر‌ار‌ا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجر‌مين * قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتار‌كي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين * إن نقول إلا اعتر‌اك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بر‌يء مما تشر‌كون * من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظر‌ون * إني توكلت على الله ر‌بي ور‌بكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ر‌بي على صر‌اط مستقيم * فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أر‌سلت به إليكم ويستخلف ر‌بي قوما غير‌كم ولا تضر‌ونه شيئا إن ر‌بي على كل شيء حفيظ * ولما جاء أمر‌نا نجينا هودا والذين آمنوا معه بر‌حمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ ). أيها المؤمنون : وإليكم تفسير هذه الآيات الكريمة. يقول الله تعالى : ولقد أرسلنا إلى قبيلة عاد نبيا منهم اسمه هود عليه السلام قال: يا قوم اعبدوا الله وحده دون الآلهة والأوثان, ليس لكم إله معبود غيره يستحق العبادة, وما أنتم في عبادتكم غير الله إلا كاذبون؛ لأنه لا إله سواه, ياقوم لا أطلب منكم على النصح والبلاغ جزاء ولا ثوابا, ما ثوابي وجزائي إلا على الله الذي خلقني, أفلا تعقلون أن من يدعوكم إلى الخير دون إرادة جزاء منكم هو لكم ناصح أمين؟ ويا قوم استغفروا ربكم من الكفر والشرك, وارجعوا إليه بالطاعة والاستقامة على دينه, والتمسك بالإيمان والتوحيد, يرسل عليكم المطر غزيرا متتابعا, ويزدكم عزا وفخارا فوق عزكم وفخاركم, ولا تعرضوا عما أدعوكم إليه مصرين على الإجرام, وارتكاب الآثام. قالوا : يا هود ما جئتنا بحجة واضحة, قال المفسرون: " وإنما قالوه لفرط عنادهم أو لشدة عماهم عن الحق ". ولسنا بتاركين عبادة الأصنام من أجل قولك, ولسنا بمصدقين لنبوتك ورسالتك, ما نقول إلا أصابك بعض آلهتنا بجنون لما سببتها ونهيتنا عن عبادتها. قال هود عليه السلام: إني أشهد الله على نفسي, وأشهدكم أيضا أيها القوم بأنني بريء مما تشركون في عبادة الله من الأوثان والأصنام, فاحتالوا في هلاكي أنتم وآلهتكم, ثم لا تمهلوني طرفة عين. قال المفسرون: " من أعظم الآيات أن يواجه بهذا الكلام رجل واحد أمة عطاشا إلى إراقة دمه, يرمونه عن قوس واحدة, وذلك لثقته بربه, وأنه يعصمه ويحميه منهم ". قال هود عليه السلام: إني لجأت إلى الله, وفوضت أمري إليه تعالى فهو مالكي ومالككم جميعا, ما من نسمة ولا دابة تدب على وجه الأرض إلا هي في قبضته وتحت قهره. والأخذ بالناصية علامة على الملك والقهر. والجملة التي قالها هود عليه السلام دليل على قوة توكله على الله وعدم مبالاته بالخلق. إن ربي عادل يثيب المحسن بإحسانه, ويجازي المسيء بإساءته, ولا يظلم أحدا. فإن تعرضوا عن قبول دعوتي, فقد أبلغتكم أيها القوم رسالة ربي, وما على الرسول إلا البلاغ المبين. فسوف يهلككم الله ويستخلف قوما آخرين غيركم, وهذا وعيد وتهديد شديد لهم, ولا تضرون الله شيئا بإشراككم, إنه سبحانه رقيب على كل شيء, وهو يحفظني من شركم ومكركم. ولما جاء أمرنا بالعذاب, وهو ما نزل بهم من الريح العقيم, نجينا من العذاب هودا والذين آمنوا معه بفضل عظيم ونعمة منا عليهم, وخلصناهم من ذلك العذاب الشديد, وهي الريح المدمرة التي كانت تهدم المساكن, وتدخل في أنوف أعداء الله, وتخرج من أدبارهم, وتصرعهم على وجوههم حتى صاروا كأعجاز نخل خاوية. عافانا الله وإياكم من خزي الدنيا وعذاب الآخرة! آمين آمين آمين برحمتك يا أرحم الراحمين! أيها المؤمنون : نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم ودائما, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, سائلين المولى تبارك وتعالى أن يعزنا بالإسلام, وأن يعز الإسلام بنا, وأن يكرمنا بنصره, وأن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة في القريب العاجل, وأن يجعلنا من جنودها وشهودها وشهدائها, إنه ولي ذلك والقادر عليه. نشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فصل السلطات بين النظرية والواقع ومخالفتها له   ج1

فصل السلطات بين النظرية والواقع ومخالفتها له ج1

لقد سادت فكرة فصل السلطات أنظمة الحكم في العالم لسيطرة النظام الرأسمالي الديمقراطي على العالم وتأثر الجميع بنظم حكمه. فنريد هنا أن نتناول هذا الموضوع لنعرف ماهية هذه الفكرة، أي فكرة فصل السلطات؟ ومن أين أتت هذه الفكرة؟ وهل هي عبارة عن نظرية ولا تنطبق على الواقع ولا تتطبق فيه؟ فهل توافق الواقع أم تخالفه؟ بعد هذه التساؤلات نأتي إلى الإجابات عنها؛ فإن فكرة فصل السلطات هي هيكل الدولة المدنية. وهي فكرة غربية بحتة مرتبطة بالفكر الغربي الديمقراطي. وقد ظهرت هذه الفكرة مع ظهور فكرة الدولة المدنية التي هي مضادة لمفهوم الدولة الدينية الغربية. فظهورها كان كردة فعل على حصر السلطات في يد الحكام المستبدين في أوروبا من ملوك وأباطرة. ولقد ظن بعض المفكرين السياسيين الغربيين بأن الاستبداد سببه حصر السلطات أو حصر صلاحيات الحكم في يد الحاكم. فأوجدوا هذه الفكرة كردة فعل على هذا الواقع السيء في بلادهم لمعالجة موضوع الحكم عندهم. ويعتبر الإنجليزي جون لوك في كتابه الحكومة المدنية الذي أصدره عام 1690 أول من تكلم في موضوع فصل السلطات ضمن مفهوم الدولة المدنية وذلك عقب الثورة الإنجليزية ضد الاستبداد الذي كان يتمثل بالحكم الملكي المطلق بالتحالف مع الكنيسة إلى جانب تحكم العائلات العريقة والثرية في رقاب الناس، وطالبت بإقامة الجمهورية ولكن لم تتمكن من إقامتها. ومن ثم جاء من بعده الفرنسي دي مونتسكيو في كتابه روح القوانين عام 1748 فقام بتطوير هذه الفكرة إلى أن رسخت حتى يومنا هذا على أساس فصل السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية عن بعضها البعض. ولكن يقال أن الفيلسوف اليوناني أرسطو هو أول من تكلم في هذا الموضوع في كتابه السياسة. ولكنه لم يتكلم في ذلك بوضوح ولم يبلوره حسب الشكل الحالي. بل أراد ترشيد الحكم وتنظيمه. فذكر أن للديمقراطية ركنين؛ حكم الأكثرية وحماية حقوق الأقليات والأفراد. وقال: السيادات ثلاث هي السيادة الفردية ويعني بها سيادة الحاكم، والسيادة الشعبية، والسيادة الشرعية. ومن المعلوم أن الفلسفة اليونانية هي أحد مصادر المعلومات الأولية للفكر السياسي الغربي. فيأتي الفلاسفة والمفكرون الغربيون فيدرسونها ويستقون منها المعلومات، ومن ثم يعملون على تطويرها حسب مبدئهم الرأسمالي ليعملوا على تطبيقها حسب واقعهم. وقد أصبحت فكرة فصل السلطات إحدى الأفكار الأساسية لنظام الغرب الديمقراطي الذي ينادي له في كافة أنحاء العالم ولدولته المدنية التي يعمل على تسويقها من جديد بين المسلمين. مع العلم أن الأنظمة في العالم الاسلامي ومنه العربي قد أقيمت على هذا الأساس ولو بشكل نظري عندما أسقط الغرب نظام الحكم في الإسلام وهو نظام الخلافة الإسلامية عن طريق عملائه. وبعد حدوث الثورات في البلاد العربية بدأت الدول الغربية تعمل على تفعيل تطبيق هذه الفكرة من جديد ضمن الدولة المدنية الديمقراطية عندما رأت هذه الدول أن الأنظمة التي أقامتها على هذا الأساس شكليا ولكنها كانت استبدادية فعليا بدأت تتساقط نتيجة ازدياد الوعي لدى الأمة وكسر حاجز الخوف. فخافت الدول الغربية على سقوط نظامها السياسي ومنظومتها الفكرية فأرادت تفعيل ذلك بصورة ملمعة لتظهر على أنها غير استبدادية. فالفكرة بشكل عام موجودة في الدساتير التي وضعها الغرب للأنظمة التي أقامها في العالم الاسلامي ولذلك نراه يلزم المسلمين بنفس الدساتير ويريد أن يخدعهم من جديد، فيظهر أن الخطأ كأنه ليس في وجود أنظمته وإنما في عدم تفعيلها أو تطبيقها كما ينبغي وفي وجود حكام فاسدين. فأوهم الغرب الناسَ قائلا بأنه عندما يجري إقامة نظام الدولة المدنية على أسس فصل السلطات فعندئذ تطبق الديمقراطية ويستعيد الإنسان كرامته ويسعد في ظل الحرية. فهذه السلطات الثلاث تتكون منها الدولة المدنية عند الغربيين؛ فأولها السلطة التشريعية التي تتمثل بالبرلمان الذي ينتخب أعضاؤه كنواب عن الشعب في سن القوانين وتشكيل السلطة التنفيذية ومراقبة هذه السلطة وإسقاطها بحجب الثقة عنها. وثانيها السلطة التنفيذية التي تتمثل بالحكومة التي تنفذ القوانين التي تشرعها السلطة التشريعية. وثالثها السلطة القضائية وعلى رأسها المحكمة الدستورية وهي التي تنظر في دستورية القوانين وتنظر في مدى التزام السلطة التنفيذية بهذه القوانين وتسمع لشكاوى الناس بحقها. فأصبحت الدولة لديهم مركبة من هذه السلطات الثلاث. وقالوا بأنه يجب أن تكون كل سلطة منفصلة عن الأخرى ومستقلة. فتكون الدولة مركبة من سلطات ثلاث منفصلة وليست من سلطة واحدة. فقالوا أن الدولة تحكمها ثلاث سلطات مستقلة عن بعضها البعض كل واحدة تمارس صلاحياتها باستقلالية، بل قالوا أنها قوى ثلاث قادرة أن تفرض نفسها على الآخرين بحدود صلاحياتها. وبذلك تتوزع الصلاحيات على قوى ثلاث فيزول احتمال التفرد بالسلطة وبالتالي يمنع الاستبداد. وبالرغم من قولهم بفصل السلطات إلا أن التداخل بينها حاصل؛ فيحصل التداخل بين السلطة التنفيذية والتشريعية وكذلك التعارض والتناقض. فالسلطة التنفيذية أو الحكومة تريد سن قوانين وتنفيذ قرارات معينة حسبما ترى من مصلحة عند ممارستها لصلاحياتها وقيامها برعاية شؤون الناس وربما السلطة التشريعية لا ترى ذلك. فيحدث تصادم بين السلطتين ربما يؤدي ذلك إلى شلل في عمل الحكومة. ولذلك قاموا بالتحايل على الأمر فجعلوا تشكيل الحكومة من الأكثرية البرلمانية حتى يساعدها ذلك في سن القوانين أو التشريعات واتخاذ القرارات عندما يصوت حزب الأكثرية وهو حزب الحكومة لصالح تشريعاتها وقراراتها أو إذا كانت ائتلافية فتكون الأكثرية البرلمانية من الأحزاب التي تشكلت منها الحكومة. فأصبحت السلطة التشريعية متوافقة أو متواطئة مع السلطة التنفيذية فلم تعد هناك استقلالية ولا انفصال بين هاتين السلطتين بل أصبحتا متحدتين، وهذا مع ما يجري في كافة الدول المدنية الديمقراطية. فعندئذ تستصدر السلطة التنفيذية التشريعات والقوانين بسهولة ويسر لدى السلطة التشريعية، أي أن البرلمان يشرع للحكومة ما تريد ويقر قراراتها ويوافق على سياساتها. لأن هاتين السلطتين أصبحتا مشكلتين من حزب الأكثرية أو من عدة أحزاب شكلت الأكثرية. وبذلك انتفى فصل السلطات في الواقع بشكل عملي. فهذا يدل على تناقض مدى النظرية أو الفكرة مع الواقع في موضوع فصل السلطات وعلى عدم إمكانية فصل تلك السلطتين عن بعضهما البعض، وإلا لا يمكن تسيير أعمال الدول وشؤون الناس. ويدل ذلك على مدى التحايل والخداع للشعب بأنه يحكم وأن ممثله البرلمان يشرع وهو مستقل عن الحكومة، فدل كل ذلك على فساد فكرة فصل السلطات. وقد وضعت سلطة قضائية ووضع على رأسها المحكمة الدستورية فهي أعلى مرتبة في القضاء والحل والفصل الأخير يرجع إليها لتنظر في دستورية التشريعات الصادرة من السلطة التشريعية وتراقب تنفيذها من قبل السلطة التنفيذية، وحتى تتمكن أحزاب الأقلية المعارضة من الشكوى لديها لتنظر في المخالفات الدستورية والقانونية، بالإضافة إلى شكاوى الناس إذا رأوا أن الأحكام التي صدرت بحقهم تخالف الدستور. فالأصل أن تكون السلطة التشريعية هي المشرعة وتشريعها هو التشريع فلا سلطة عليه؛ فكيف يضع عليها حكما فيفند تشريعاتها ويحكم على صحتها وخطئها؟ فكيف تكون إذنْ السلطة التشريعية مستقلة وهي ترى أن فوقها قوة أقوى منها ربما تحكم على تشريعاتها بالخطأ فتسقطها؟ فهل تستطيع أن تنظر في القوانين بشكل مستقل وهي تحسب حسابا للمحكمة الدستورية وتخاف أن ترد تشريعاتها؟ فإذا حكمت سلطة أخرى على صحة تشريعات المشرّع فهل هذا مشرع حقيقي؟ فيدل ذلك على عدم استقلال السلطة التشرعية في تشريعاتها ويدل على عجز هذا المشرّع وأن احتمال الخطأ وارد عليه! فهذا يدل على إقرار أهل الفكر الغربي ضمنيا بأن المشرّعين الذين أنابهم الشعب ناقصون وأنهم ربما يخطئون! لأنهم وضعوا فوق السلطة التشريعية التي هي الأصل وهي المشرع الأول والأخير في النظام الديمقراطي وضعوا فوقها سلطة قضائية ربما تفند كل تشريعاتها؟ فكيف يكون المشرع مخطئ وكيف يوضع فوقه سلطة أقوى منه ليست منتخبة من الشعب وإنما هي مجموعة أفراد لا يتجاوز عددهم مجموع أصابع اليدين ويكون المئات من ممثلي الشعب محكوماً لهذه الفئة القليلة بل إن الشعب كله أصبح محكوما لأحكام وقرارات تلك المحكمة؟ فيدل ذلك على عدم صحة فصل السلطة وأن الشعب غير مشرع ولا يحكم نفسه بنفسه فيعني ذلك أن لا وجود للديمقراطية في الواقع. فالسلطة التشريعية هي سلطة الشعب الحقيقية في الديمقراطية التي تعني أن الشعب هو المشرع وهو الذي يحكم فكيف يوضع عليه سلطة من عدة أفراد في المحكمة الدستورية من السلطة القضائية؟ فهذا يناقض الديمقراطية ويناقض مفهوم الدولة المدنية التي رفضت سلطة رجال الدين الذين كانوا يشرعون للملك وزمرته وكانت سلطتهم فوق الشعب؟ وإذا قيل أن الشعب عاجز عن أن يضع قوانينه بنفسه لأنه غير متخصص بذلك وكذلك ممثليه في السلطة التشريعية وأن محكمة الدستور متخصصة في القانون وتفهمه أكثر ممن هم في البرلمان وفي غيره! فهذا الكلام وحده ينقض الديمقراطية ويبرهن على أنها غير موجودة أصلا لأن الشعب لا يحكم نفسه بنفسه فلا يشرع ولا يدير دولة وإنما تفرض عليه القوانين فرضا ويحكم بصرامة القانون وبقوة الشرطي. والحقيقة أن الشعب غير راض عن كثير من التشريعات ولا تخدمه وإنما تخدم فئة قليلة من أصحاب النفوذ والمال. ونلاحظ في الغرب الديمقراطي أن كل فئة من الناس غير راضية عى القوانين التي تتعلق بها؛ فتراها لا تؤدي تلك القوانين هاضمة لحقها وتخدم فئة نافذة فيما يتعلق بموضعها، ولذلك سمحوا بحرية الاحتجاج والإضراب لكل فئة حتى تطالب بحقها من الفئة المتنفذة، وتعمل على تسوية الأمور بعد الإضرابات والاحتجاجات بحل وسط يلبي بعض مطالب المحتجين وليس كلها ويترك الباقي الى مرحلة أخرى فوضعت قاعدة خذ وطالب حتى لا يتمكن المحتجون على هضم حقوقهم من تلبية كامل حقوقهم فتبقى ناقصة. والسلطة القضائية أيضا عاجزة ولكنها جعلت على أنها الحكم مع أنها مكونة من مجموع أفراد قليلين بينما البرلمان مشكل من أعداد كثيرة تمثل الشعب وانتخب على أساس مطالبه ولكن محكمة الدستور أقوى منه! فكيف يحصل ذلك؟ وإنْ قيل أن هؤلاء الأفراد متخصصون في القانون ويفهمون الدستور أكثر من غيرهم من الناس فيفهمونه اكثر من الشعب ومن البرلمان الذي يمثله! فهذا القول وحده ينقض الديمقراطية كما قلنا ويثبت أن الديمقراطية غير موجودة فعلا لأن الشعب لا يحكم نفسه بنفسه فلا يشرع لنفسه بل إن هناك أفراداً قليلين يشرعون ويحكمون على التشريعات، ولا هو يدير دولة حسب تشريعاته وإنما تفرض عليه التشريعات فرضا ويحكم بصرامة القانون وقوة الجندي! وقلنا بأننا نلاحظ في الغرب الديمقراطي أن كل فئة من فئات الشعب غير راضية عن القوانين التي فرضت عليها والأصل حسب الديمقراطية أن تكون كل فئة هي على الأقل هي المشرعة للقوانين المتعلقة بها أو أن يؤخذ رأيها فيما يتعلق بها! ولكن لا هذا ولا ذاك يحدث، وإنما تفرض عليها القوانين فرضا. ويترك لكل فئة حق الاحتجاج والإضراب في محاولة للتنفيس حتى لا تقوم ضد القانون وضد الدولة وإذا نجحت في إضرابها واحتجاجاتها تلبى لها بعض المطالب وليس كلها وتعطى بعض العلاوات لا كلها.

مع الحديث الشريف   الوكالة

مع الحديث الشريف الوكالة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته روى أبو داوود في سننه قال : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَمِّي حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَقَ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ قَالَ :أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى خَيْبَرَ فَقَالَ إِذَا أَتَيْتَ وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا فَإِنْ ابْتَغَى مِنْكَ آيَةً فَضَعْ يَدَكَ عَلَى تَرْقُوَتِهِ قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :( فَإِنْ اِبْتَغَى ): أَيْ طَلَبَ ( آيَة ) : أَيْ عَلَامَة( فَضَعْ يَدك عَلَى تَرْقُوَته ) : بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة مِنْ فَوْق وَسُكُون الرَّاء وَضَمّ الْقَاف وَفَتْح الْوَاو وَهِيَ الْعَظْم الَّذِي بَيْن ثُغْرَة النَّحْر وَالْعَاتِق ، وَهُمَا تَرْقُوَتَانِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَذَا فِي النِّهَايَة . وَفِي اللُّمَعَات : مُقَدَّم الْحَلْق فِي أَعْلَى الصَّدْر حَيْثُمَا يَرْقَى فِيهِ النَّفَس . وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى صِحَّة الْوَكَالَة ، وَفِيهِ أَيْضًا دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب اِتِّخَاذ عَلَامَة بَيْن الْوَكِيل وَمُوَكِّله لَا يَطَّلِع عَلَيْهَا غَيْرهمَا لِيَعْتَمِد الْوَكِيل عَلَيْهَا فِي الدَّفْع ، لِأَنَّهَا أَسْهَلُ مِنْ الْكِتَاب ، فَقَدْ لَا يَكُون أَحَدهمَا مِمَّنْ يُحْسِنهَا ، وَلِأَنَّ الْخَطّ يَشْتَبِه . الوكالة هي تفويض من شخص لآخر بالقيام بعمل ما نيابة عنه,وهي شرعاً: إسناد التصرف لشخص آخر يجوز تصرفه فيما تجوز فيه النيابة ومما تجوز فيه النيابة : العقود كعقد الزواج والبيع والشراء والشراكة والإجارة, ...... والولاية. أما ما لا تجوز فيه النيابة من الأعمال التي لا تقبل إلا من الشخص المكلف نفسه ولا يجوز أن ينيب عنه غيره في القيام به فلا تجوز فيه الوكالة كأن يسند اليه أن يصلي عنه، أو يصوم عنه رمضان، أو ما أشبه ذلك من الأعمال والوكالة من العقود المباحة التي يتعامل بها الناس منذ القدم وقد أقرها الإسلام ففي حديثنا لهذا اليوم أوكل الرسول عنه شخصاً للقيام على أمواله في خيبر. وإن عقود الشركات في الإسلام قائمة على الوكالة, فشريك المال في شركة المضاربة مثلا يوكل شريك البدن أن يقوم بالاتجار بماله نيابة عنه, أما في شركة العنان والأبدان فإن العقد يشتمل على توكيل كل شريك لشريكه أن يقوم بالأعمال المالية الخاصة بالشركة نيابة عنه, وباختصار فإن شريك البدن هو موكل بموجب العقد من قبل شريكه أو شركائه بالتصرف في الشركة نيابة عنه أو عنهم . والوكالة لا تكون إلا من قبل شخص جائز التصرف لشخص جائز التصرف, فلا يوكل الطفل ولا المجنون ولا السفيه, أما المرأة فيجوز لها أن توكل غيرها نيابة عنها وأن تتوكل نيابة عن غيرها في كل العقود إلا في عقود الولاية, فلا يجوز أن توكلها الأمة لتكون خليفة أو يوكلها الخليفة لتنوب عنه في الحكم لا معاون تفويض ولا والياً ولا عاملاً ولا أي موقع في الحكم, ولا يجوز لها أن تكون وكيلة عن الزوج أو الزوجة في عقد الزواج ....ذلك لأن الولاية لا تكون إلا للرجل .ويستثنى منها الولاية على المال .....فللمرأة أن تكون ولية على المال سواء أكان مالَها أو مالَ غيرها خاصة إن كان ولي المال المسؤول عن النفقة عليها وعلى عيالها سفيها أو بخيلا فإن الإسلام يعطيها الحق في أن تتولى النفقة على نفسها وعلى أسرتها. احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من أروقة الصحافة   آلاف العناصر من حزب الله وإيران في سوريا

من أروقة الصحافة آلاف العناصر من حزب الله وإيران في سوريا

أشارت مصادر المعارضة السورية إلى دخول 25 حافلة للحدود اللبنانية السورية محملة بمئات العناصر من حزب الله، وهي أنباء لم يتسن التأكد منها من مصادر مستقلة. كما وأشارت صحيفة التايمز البريطانية إلى أن أعضاء حزب الله يؤمِّنون الدعم اللوجستي والرجال والعتاد للنظام السوري، إضافة إلى النصيحة والتدريب اللازمين للقناصة في الجيش. كما أنهم ينقلون خبرتهم في حرب العصابات إلى شبيحة النظام. ------------- أإلى هذا الحد وصل الأمر في الحركات المسلحة التي سميت "بالمقاومة"، ألم تختر المقاومة اللبنانية لنفسها اسم حزب الله، فكيف ينطبق هذا الاسم على من يحارب الله ورسوله وعباده الصالحين!!! ألا يدرك قادة حزب الله حقيقة النظام العلماني البعثي الكافر في دمشق، فكيف يستقيم الأمر بالتحالف مع هذا النظام والقتال تحت لوائه الشيطاني في حرب إجرامية لم يشهد لها التاريخ مثيلا، حتى تواطأت فيها قوى الكفر العالمي من أجل وأد ثورة الشام وإخمادها. لقد استغلت القيادة السياسية في إيران ودمشق المقاومة اللبنانية "حزب الله" لسنوات من أجل تنفيذ أجندات أمريكية في المنطقة تحت مسمى المقاومة والممانعة، ومن ثم تم لجم هذه المقاومة بعد الحرب الأخيرة مع يهود عام 2006، حتى أصبح هذا الحزب وكيلا أمنيا للنظام السوري والإيراني ومن يقف خلفهم من ساسة البيت الأبيض، لتتحقق بذلك حماية الحدود الشمالية لكيان يهود عبر نشر الآلاف من قوات الغرب الصليبي في جنوب لبنان، بغرض طمأنة يهود من جيرانهم الشماليين! إن حركات المقاومة أصبحت عبئا على أهل المنطقة، فمن جهة قامت الجبهة الشعبية القيادة العامة في سوريا بالمشاركة في قتل الفلسطينيين في مخيمات سوريا ممن انتفضوا ليشاركوا إخوانهم السوريين في ثورتهم المباركة، ومن جهة أخرى قامت مجموعات من حزب الله بالقتال إلى جانب النظام البعثي المجرم وتعلن اصطفافها المطلق مع النظام، ومن جهة ثالثة ترددت بعض حركات المقاومة الأخرى الفلسطينية، العلمانية منها والإسلامية من اتخاذ موقف شجاع من ثورة الشام، فظهرت التذبذبات في المواقف، وتغليب المصالح الآنية على المواقف المبدئية! أهذه هي مقاومتكم أيها المقاومون؟ وأين ذهبت دماء الشهداء الذين عملوا معكم يوما من أجل التحرير والنضال والجهاد!! حقا إنها الثورة الكاشفة... { مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ }. فصبرا أهل الشام، فوالله إنكم لطيبون، فاصبروا على ما ابتلاكم الله به، فالنصر سيتحقق بعون الله، وسيكون مدويا. أبو باسل

9024 / 10603