أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
ثورة الشام.. ميلادٌ عظيمٌ من رحم أمة عظيمة!!

ثورة الشام.. ميلادٌ عظيمٌ من رحم أمة عظيمة!!

لقد أنعم الحق تعالى على أمة الإسلام بهذه الثورة العظيمة؛ ثورة الشام، فخرجت من رحم هذه الأمة العظيمة كما الطود الشامخ من أول يوم؛ تقف في وجه العتاة الجبابرة وتتصدى لمنكرهم، وتواجه حقدهم الأسود وكفرهم العاتي!!.. لقد جنّ جنون الكفار وخاصة أمريكا ودول أوروبا، وهم ينظرون إلى هذه الثورة العملاقة تنادي بأعلى صوتها: "لن نركع إلا لله"، "مالنا غيرك يا الله"، "وما النصر إلا من عند الله"، "الأمة تريدْ.. خلافة من جديدْ"..، فحاولوا في بداية الأمر تهدئة الناس بأساليب ووسائل خبيثة عن طريق الوجهاء والعلماء، إلا أن الناس رفضوا حِيلَهم وأكاذيبهم وقالوا بصوت واحد: "الأمة تريد إسقاط النظام"، فرأت الدول الكافرة أن هذه النار التي اشتعلت لا يمكن إطفاؤها، وأنها سوف تسقط عميلها إذا استمرت بهذا الزخم الكبير، والتصميم العظيم فأوعزت إلى أدوات إجرامها في أرض الشام بأن يستخدموا كل أساليب الإرهاب، والقتل والتنكيل والاغتصاب وقتل الأطفال، وحرق البيوت، والانتقام من العائلات بالعقوبات الجماعية، والتشويه والتمثيل بالجثث وحرقها، وقلع الأعين والحناجر والأطراف... إلى غير ذلك من أساليب رهيبة لم تستخدمها العصابات النازية، ولا الفاشية في أحلك ظروفها وأقصى أحوالها!!.. فهل استسلم هذا المارد العملاق، وركع عند أقدام آل الأسد كما تصور الغرب الشرير على رأسه أمريكا؟!، لقد كان هذا الإجرام والتنكيل بمثابة الزيت الذي يوضع على النار الملتهبة فيزيد أوارها واشتعالها، وفي الوقت نفسه كانت النار المشتعلة بالعود الطيب أداةً تنشر شذى وعَرْف هذا العود في كل أنحاء العالم الإسلامي، وفي بلاد العالم؛ فيزداد المسلمون نقمةً على أمريكا، وتهفو قلوبهم لنصرة إخوانهم في أرض الشام نصرةً لله وللدين، ولأمة الإسلام!!.. واليوم يقف الثوار المجاهدون في أرض الشام ندّاً للكفر في جميع الأرض -لا نقول في أرض الشام فحسب- وأصبحوا مع هذا الكفر الشرير كفرسيْ رهان..؛ الثورة ومجاهدوها وكل المسلمين في الأرض، يريدون إسقاط هذا الطاغية المجرم، ومن ورائه أنظمة الغرب من أرض الشام لإقامة حكم الإسلام، والكفر وأدواته في أرض الشام، وفي محيط الشام يريدون إخماد هذا الصوت الرباني العظيم، وقتل هذا الجنين الذي أوشك على الميلاد، حتى لا يكون أداةً جديدة تغيّر مسار الثورات في العالم الإسلامي، وتخلق وضعاً جديداً، يستحيل على الغرب الوقوف في وجهه، أو حتى ترويضه؛ كما فعلوا في تونس ومصر واليمن.. والله سبحانه وتعالى يرعى ويحمي هذه الثورة العظيمة، ويزيل العقبات من طريقها، ويدافع عن المجاهدين المخلصين من أبنائها، ويدفع مكر الكفار وتخطيطهم وتدبيرهم.. فأمريكا وحلفاؤها وعملاؤها وأدواتها في أرض الشام وخارجها، يحاولون الالتفاف على هذه الثورة، عن طريق المجلس الوطني الذي أسس على بصيرة في تركيا، وفي دول أوروبا، وعن طريق إنشاء بعض المجالس العسكرية، وعن طريق إنشاء مناطق آمنة، وعن طريق إدخال بعض العملاء والأتباع بصيغةٍ وصفةٍ إسلامية؛ مثل مرسي وإردوغان، وبعض المشايخ في أرض الشام.. وتحاول أيضا عن طريق طرح المشاريع السياسية؛ في اتفاقٍ مخادع كمرحلة انتقالية، بشخصية معروفة كفاروق الشر ع، أو مناف طلا س،.. أو غيرهم من سياسيين وعسكريين... ويحاول عن طريق طرح فكرة التهدئة والهدنة بين المجاهدين والعصابات الحاكمة في أرض الشام، كمقدمة لإدخال قواتٍ عربية ودولية.. وكل هذه المحاولات بإذن الله ومنّته، تحطّمت على صخرةٍ صلبةٍ، لا تلين ولا تهادن، ولا تعرف طريق الانحراف، ولا الاستسلام ولا الاتفاق مع الكفار إلا في ميدانٍ واحد هو الجهاد للقضاء على الشرّ والكفر من أرض الشام، لإقامة حكم الله في الأرض!!.. إن أمريكا وعملاءها قد أيقنوا أن هذه الثورة لا يمكن الالتفاف عليها، وفي الوقت نفسه لا يمكن كسرها، وإن هذا المولود خارجٌ من رحم الشام لا محالة، وإن خروجه قد بات قريبا.. لذلك أخذت دول الكفر تُعدُّ العدة لشيء جديد؛ ألا وهو كيفية القضاء على هذا المولود الجديد، وتطويقه من كل اتجاه حتى لا ينتشر إلى المناطق المجاورة؛ في أرض الكنانة، وفي أرض آل عثمان، وفي تونس، وفي كافة بلاد العالم الإسلامي.. نعم لقد أصبحت أمريكا تضع الخطط منذ اليوم لهذه اللحظة المرتقبة، ومن ضمن الخطط التي وضعتها أمريكا وحلفاؤها هو القيام بعملٍ تدميريٍّ لأركان الدولة وقواها العسكرية في سوريا، -بمجرد سقوط الطاغية وإعلان النصر العظيم عليه- ثم فرض حصار عسكري واقتصاديٍّ كامل بحجة محاربة الإرهاب والجماعات الإرهابية في أرض الشام.. وكل هذا من أجل قتل المولود الجديد، كي لا يقضي على سلطانها ونفوذها، ومن ثم يخرج كما كان يخرج من قبل فاتحاً إلى عقر دارها!!.. إننا نعود فنقول لأمريكا، ولغير أمريكا من حلفائها: إن الذي مكّن هذا المولود من الخروج رغم كل ألوان الكيد والبطش والتنكيل، سيرعى هذا المولود حتى يبلغ أشده، ويأخذ مكانه الصحيح الذي أراده الله له في أرض الشام "عقر دار المؤمنين". وإننا في هذا المقام نذكّر إخواننا في أرض الشام من المجاهدين، ومن ناصرهم وسار معهم فنقول لهم: لقد منّ الله عليكم بهذا الاختيار العظيم لأنكم أهله... فكونوا على قدر هذه الأمانة العظيمة " وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 139 إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ 140 وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ " 141 آل عمران، وتذكروا وأنتم تقرأون القرآن الكريم، وسيرة المصطفى عليه السلام، كيف أن الله عز وجل منَّ على بني إسرائيل في أرض مصر بالإنقاذ والنجاة، والتمكين في الأرض رغم كل أدوات البطش والإرهاب التي مارسها عليهم فرعون وقومه، وكيف أن الله عز وجل منَّ على موسى عليه السلام بالرعاية، والحفظ والصون، رغم أن فرعون قد قتل الآلاف من مواليد بني إسرائيل كي لا يخرج هذا المولود، ثم منَّ عليه مرة أخرى عندما جعله يتربى في قصر فرعون، وفي أحضان زوجته وعلى سرير نومه!!.. وتذكروا كذلك أن الله عز وجل منَّ على المسلمين في مكة المكرمة بأهل النصرة والمناصرة، رغم أنهم كانوا قلة مستضعفين في الأرض يخافون أن يتخطفهم الناس من حولهم فآواهم وأيدهم بنصره ورزقهم من الطيبات لعلهم يشكرون؛ " وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " 26 الأنفال.. وكيف أن الله قد رعى وحمى رسوله عليه السلام عندما خرج مهاجرا من بيته فخرج من بين صفوفهم ثم حماه في الغار وهم يقفون على بابه بحرابهم وأسلحتهم يريدون قتله " إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " 40 التوبة، ثم حماه من سراقة بن مالك وقد أدركه، وكان قاب قوسين أو أدنى من النيل منه!!.. تذكروا أيها الإخوة المجاهدون في أرض الشام وقد انتصرتم على الطاغية وأسقطتموه -قريبا بإذنه تعالى-.. تذكروا أنكم أنتم الأعلون، وأن الله معكم ولن يتركم أعمالكم!!.. وتذكروا أنكم في حماية الله تعالى، فلا تخافوا من طائرات أمريكا وهي تدمّر البنية العسكرية أو المرافئ الاقتصادية، بحجة محاربة الإرهاب، ولا تخشوا فقراً ولا إقلالا، عندما تبدأ أمريكا وعملاؤها يفرضون عليكم حصاراً اقتصادياً خانقا من كل اتجاه.. تذكروا دائما أنكم لستم وحدكم في الميدان فإن الله معكم " وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ 127 إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ" 128النحل، "إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ 38 أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ " الحج39، وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: إن الله قال: " من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه " رواه البخاري.. فإنكم الأعلون أيها المجاهدون بجهادكم وصبركم وثباتكم، وتأييد الله لكم.. وبإذنه تعالى سيكون مفتاح الخير على أيديكم؛ في خلاص هذه الأمة؛ لأنكم رفعتم شعار الإيمان والإخلاص وعودة الإسلام.. وناصرتم أهل الحق من حملة الدعوة لإعادة حكم الإسلام، لإعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.. فنسأله تعالى أن تكون تكبيرات العيد من مآذن المسجد الأموي في دمشق تكبيراتٍ بالنصر والظفر، وأن تكون احتفالات العيد احتفالاتٍ بسقوط الطاغية من أرض الشام واقتصاص الأمة من زبانيته.. والله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر كبيرا.. والحمد الله كثيرا.. وسبحان الله بكرة وأصيلا..لا إله إلا الله وحده.. صدق وعده.. ونصر عبده.. وهزم الأحزاب وحده.. لا إله إلا الله.. ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون.. " وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا 80 وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا " 81 الإسراء. وتقبل الله منا ومنكم الجهاد الخالص لله وكل الطاعات وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. حمد طبيب - بيت المقدس

من اروقة الصحافة   ليبيا لم تتحرر بالكامل بعد سنة على رحيل القذافي

من اروقة الصحافة ليبيا لم تتحرر بالكامل بعد سنة على رحيل القذافي

قال رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد المقريف السبت إن بلاده لم تتحرر بالكامل بعد عام على مقتل معمر القذافي وسقوط نظامه. وأشار المقريف في خطاب ألقاه ليل الجمعة السبت إلى أنه من بين أسباب التأخر في بناء مؤسسات الدولة " عدم استكمال عملية التحرير بشكل حاسم في جميع المناطق "، وخصوصا في مدينة بني وليد أحد آخر معاقل النظام السابق والتي تشهد معارك دامية منذ أيام عدة. وعرض المقريف حصيلة قاتمة للسنة الماضية مشيرا إلى " التراخي والتباطؤ في بناء القوات المسلحة الوطنية والأجهزة الأمنية، وكذلك عدم الإسراع في السيطرة على السلاح المنتشر في كل مكان، وأيضا عدم استيعاب الثوار في شتى مرافق الدولة والاهتمام الجاد بشؤونهم وشؤون الجرحى والمبتورين وذوى الاحتياجات الخاصة منهم ". ----------------------- إن السبب الحقيقي لعدم تحرر ليبيا بعد سنة من رحيل القذافي، هو عدم انعتاق نظام الحكم فيها من ربقة الاستعمار الغربي، واستمرارية تبعية النظام السياسية والاقتصادية للغرب. فما زالت القيود الاستعمارية تكبل مفاصل النظام السياسي الليبي الحديث، وللدقة، فقد كانت هذه القيود ثمنا سياسيا دفعته القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الليبي من أجل دعمها دوليا بالمال والسلاح والمواقف السياسية المنافقة. فقوات الناتو عندما تدخلت في ليبيا لدعم التخلص من الطاغية، لم تكن تطمح بتحرير ليبيا من نظام القذافي، بل كانت تهدف لتكبيل ليبيا بالقيود نفسها التي كبلت فيها القذافي من قبل، وضمان بقاء نظام الحكم الموالي للغرب كما هو، مع تغير شكلي للهيمنة السياسية، فبدلا من تحقيقها عن طريق الدكتاتورية ودعم الطغاة المستبدين، أصبحت تتحقق بالديمقراطية والحكام الموالين. إن ادعاء المقريف بأن عدم التحرر سببه التباطؤ في بناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وعدم السيطرة على السلاح واستيعاب حامليه، لهو قمة التضليل لحقيقة المشكلة، وهو بذلك يحاول أن يبرر السبب الحقيقي لإخفاق الحكام الجدد في إخراج ليبيا من محنتها. فالمقريف بادعاءاته هذه يعمل على تحريض الشعب الليبي على الثوار الذين شاركوا في قتال القذافي ليسلموا أسلحتهم للنظام، وينخرطوا في أروقته من أجل القضاء على تجمعاتهم، والسيطرة على منابع أسلحتهم وتجفيفها، كي لا يكون لهم أي دور مستقبلي قد يهدد بنية النظام العلماني الحاكم. وأما ادعاؤه بأن تباطؤ بناء المؤسسات الأمنية هو من أسباب عدم التحرر، فهو بذلك يطالب بالسير على نهج القذافي بالدولة البوليسية الأمنية القائمة على ترهيب الناس وإرعابهم وملاحقتهم في أرزاقهم وأقواتهم، حتى يتحقق بذلك أمن النظام وليس أمن الشعب. إن الواجب على ثوار ليبيا أن ينتعلوا القيادة السياسية الليبية الحالية تماما كما انتعلوا القذافي، فكلاهما وجهان لعملة واحدة، أساسها التبعية للغرب، وأن يعملوا مخلصين لاستعادة حكم الإسلام في ليبيا. كتبه : أبو باسل

مع الحديث الشريف   من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه

مع الحديث الشريف من ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. و حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ : " ضَحَّى خَالِي أَبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً مِنْ الْمَعْزِ فَقَالَ: ضَحِّ بِهَا وَلَا تَصْلُحُ لِغَيْرِكَ ثُمَّ قَالَ: مَنْ ضَحَّى قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا ذَبَحَ لِنَفْسِهِ وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زُبَيْدٍ الْإِيَامِيِّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ مَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلُ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنْ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ، فَقَامَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَقَدْ ذَبَحَ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةً فَقَالَ اذْبَحْهَا وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ ". قَالَ مُطَرِّفٌ عَنْ عَامِرٍ عَنْ الْبَرَاءِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "مَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ".جاء في فتح الباري لابن حجر : قَوْله فِي حَدِيث الْبَرَاء " إِنَّ أَوَّل مَا نَبْدَأ بِهِ يَوْمنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّي ثُمَّ نَرْجِع فَنَنْحَر ". وَقَعَ فِي بَعْض الرِّوَايَات "فِي يَوْمنَا هَذَا نُصَلِّي" بِحَذْفِ "أَنْ" وَعَلَيْهَا شَرْح الْكَرْمَانِيّ فَقَالَ: هُوَ مِثْل " تَسْمَع بِالْمُعَيْدِيّ خَيْر مِنْ أَنْ تَرَاهُ " وَهُوَ عَلَى تَنْزِيل الْفِعْل مَنْزِلَة الْمَصْدَر، وَالْمُرَاد بِالسُّنَّةِ هُنَا فِي الْحَدِيثَيْنِ مَعًا، الطَّرِيقَة لَا السُّنَّة، بِالِاصْطِلَاحِ الَّتِي تُقَابِل الْوُجُوب ، وَالطَّرِيقَة أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُون لِلْوُجُوبِ أَوْ لِلنَّدْبِ ، فَإِذَا لَمْ يَقُمْ دَلِيل عَلَى الْوُجُوب بَقِيَ النَّدْب وَهُوَ وَجْه إِيرَادهَا فِي هَذِهِ التَّرْجَمَة . وَقَدْ اِسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ بِوُقُوعِ الْأَمْر فِيهِمَا بِالْإِعَادَةِ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَقْصُود بَيَان شَرْط الْأُضْحِيَّة الْمَشْرُوعَة ، فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ لِمَنْ صَلَّى رَاتِبَة الضُّحَى مَثَلًا قَبْل طُلُوع الشَّمْس: إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس فَأَعِدْ صَلَاتك ، وَقَوْله فِي حَدِيث الْبَرَاء "وَلَيْسَ مِنْ النُّسُك فِي شَيْء": النُّسُك يُطْلَق وَيُرَاد بِهِ الذَّبِيحَة وَيُسْتَعْمَل فِي نَوْع خَاصّ مِنْ الدِّمَاء الْمُرَاقَة، وَيُسْتَعْمَل بِمَعْنَى الْعِبَادَة وَهُوَ أَعَمُّ يُقَال فُلَان نَاسِك أَيْ عَابِد ، وَقَدْ اُسْتُعْمِلَ فِي حَدِيث الْبَرَاء بِالْمَعْنَى الثَّالِث وَبِالْمَعْنَى الْأَوَّل أَيْضًا فِي قَوْله فِي الطَّرِيق الْأُخْرَى " مَنْ نَسَكَ قَبْل الصَّلَاة فَلَا نُسُك لَهُ ": أَيْ مَنْ ذَبَحَ قَبْل الصَّلَاة فَلَا ذَبْحَ لَهُ أَيْ لَا يَقَع عَنْ الْأُضْحِيَّة. يبدأ وقت ذبح الأضحية بعد صلاة العيد ....وكما ورد في الحديث الذي بين أيدينا فمن ذبح بعد الصلاة , كتبت له أضحية ونال ثوابها بإذن الله , فقد تأسى بالنبيّ واهتدى بهديه ...أما من تعجل وذبح قبل الصلاة فما ضحّى ولا نال أجر التضحية وإنما هي ذبيحة كسائر الذبائح التي تذبح في باقي أيام السنة. فليست العبرة بالذبح أو التضحية بل العبرة بالتزام أحكام الله وهدي نبيه عليه أفضل الصلاة والتسليم . يقول تعالى : " لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنْكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ " الحج (37). إن العبرة الثمينة التي تتبادر للأذهان إخوتي الكرام من هذا الحديث الشريف : أن يحرص المسلم على إحسان التأسي بالرسول الكريم , والتيقن من فهم أحكام دينه الحنيف قبل أن يشرع بتنفيذ أي عمل يريد القيام به ....فليس كل عمل متقبل ولا كل عبادة مجزئة .....إذ لا بد من معرفة العمل المطلوب وحكمه وكيفية أدائه، قبل الشروع به حتى يكون موافقاً للشرع مقبولا عند الله، يستحق فاعله الأجر والثواب المترتب عليه .... فإلى من يريدون تحكيم شرع الله ...ولا يعرفون الطريق الشرعي لإقامة حكم الله: لا تجازفوا بالعمل بأي طريقة دون تأن وتفكير، ولا تتوسلوا أية وسيلة كانت دون بحث وتمحيص ....لأن الثواب لا يحصله إلا من بحث عن الطريقة الشرعية وسار عليها متأسياً برسولنا العظيم .....فعمل في صفوف حزب سياسي لإعادة الخلافة الإسلامية ....الدولة التي بناها رسولنا الكريم وهدمها الكفار المجرمون، فأولئك هم من أصابوا سنة الرسول واستحقوا الثواب الجزيل على ما قدموا من أعمال، أما من تهاون في تحري الطريقة ....أو تسرع في فهمها .... فزاغ عن الطريق السوي أو تاه في زحمتها فما يناله إلا التعب وضياع العمر. احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

8997 / 10603