في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء لذي السقام من الضنى ومن الضنى تمسي وأنت سقيم لا تنه عن خلق وتأتى مثله عار عليك إذا فعلت عظيم ابدأ بنفسك فانهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك يقبل ما تقول ويقتدى بالقول منك وينفع التعليم مدارج السالكينابن قيم الجوزية وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. روى البخاري في صحيحه قال :حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :" مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ". جاء في كتاب فتح الباري لابن حجر قَوْله : (مَنْ حَجَّ لِلَّهِ), فِي رِوَايَة مَنْصُور عَنْ أَبِي حَازِم الْآتِيَة قُبَيْل جَزَاء الصَّيْد " مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْت " وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق جُرَيْجٍ عَنْ مَنْصُور" مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْت " وَهُوَ يَشْمَل الْحَجّ وَالْعُمْرَة. قَوْله : (فَلَمْ يَرْفُث). الرَّفَث : الْجِمَاع، وَيُطْلَق عَلَى التَّعْرِيض بِهِ وَعَلَى الْفُحْش فِي الْقَوْل. قَوْله : (وَلَمْ يَفْسُق) : أَيْ لَمْ يَأْتِ بِسَيِّئَةٍ وَلَا مَعْصِيَة. قَوْله : (رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمّه) : أَيْ بِغَيْرِ ذَنْب، وَظَاهِره غُفْرَان الصَّغَائِر وَالْكَبَائِر وَالتَّبِعَات، وَهُوَ مِنْ أَقْوَى الشَّوَاهِد لِحَدِيثِ الْعَبَّاس بْن مِرْدَاس الْمُصَرِّح بِذَلِكَ وَلَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر فِي تَفْسِير الطَّبَرِيِّ، قَالَ الْطِيبِيُّ: الْفَاء فِي قَوْله " فَلَمْ يَرْفُث " مَعْطُوف عَلَى الشَّرْط، وَجَوَابه رَجَعَ أَيْ صَارَ، وَالْجَارّ وَالْمَجْرُور خَبَر لَهُ، وَيَجُوز أَنْ يَكُون حَالًا أَيْ صَارَ مُشَابِهًا لِنَفْسِهِ فِي الْبَرَاءَة عَنْ الذُّنُوب فِي يَوْم وَلَدَتْهُ أُمّه وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيِّ الْمَذْكُورَة " رَجَعَ كَهَيْئَتِهِ يَوْم وَلَدَتْهُ أُمّه ". العيد حاجة إنسانية، لا تستغني عنه أمة ولا شعب، فالإنسان في هذه الحياة الشاقة يحتاج إلى يوم يزيح فيه عن كاهله أعباء وتعب الأيام ويخرج فيه عن روتين حياته الممل، لذا رأينا الإنسانية على مر العصور تحتفل بأيام معينة كل عام وتسميها أعيادا، تخرج فيها عن روتين حياتها اليومي، فينطلق أناس إلى الطبيعة يرفهون عن أنفسهم بلبس أجمل الثياب وتناول أشهى الطعام والشراب، وممارسة ألوان اللهو والمرح علّهم يتغلبون على ضغوطات الحياة وتعبها وشقائها الذي عاشوه وعانوه طوال سنتهم, فيشحذون الهمم والطاقات للأيام المقبلة. وبغض النظر عن ما يمثله يوم العيد عند الأمة أو الشعب من ذكرى دينية كانت، أو قومية أو وطنية، فلكل أمة ولكل شعب قديما وحديثاً يوم عيد، فالفرس قديما على سبيل المثال، كان يوم النيروز لهم عيدا، والفراعنة زمن موسى عليه السلام كان يوم الزينة لهم عيدا، حتى أهل يثرب كان لهم عيد يحتفلون فيه إلى أن جاءهم الإسلام فاستبدل لهم ذلك العيد الوثني بعيدين مباركين يمثلان ركنين من أركان ديننا العظيم. روى مسلم في صحيحه قال : و حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ أَنَّهُ قَالَ : " شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ هَذَيْنِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِهِمَا يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ وَالْآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ نُسُكِكُمْ ". فكان يوم الفطر حيث أنهى المسلمون شهرا من الصوم الخالص لله تعالى فخرجوا منه مغفوراً لهم, قال عليه الصلاة والسلام:" من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ". ويوم الأضحى : يوم إنهائهم مناسك الحج وصدورهم عن عرفات مغفوراً لهم أنقياء أطهاراً كيوم ولدتهم أمهاتهم, كما بشرنا صلى الله عليه وسلم في حديثنا لهذا اليوم. فالعيد عند المسلمين ليس بدعة ابتدعوها فلكل أمة عيدها، لكنه يتميز عن أعياد باقي الأمم والشعوب, بأنه جائزة ربانية فوق كونه حاجة إنسانية, فقد شرعه لهم ربهم مكافأة معجلة بعد أن جهدوا في إقامة ركن من أركان دينهم، فيه من المشقة والتعب ما فيه، فقاموا به طائعين لله راغبين بعفوه ومغفرته ورضوانه، فكانت مكافأتهم يوم القيامة وعداً بدخول جنة نعيم, أما في الدنيا فمغفرة من الله وفضل، فالله لا يضيع أجر المحسنين، وعيد مبارك يفرح فيه المسلمون ويمرحون, ويأكلون ما لذ وطاب ويشربون، ويلبسون أجمل الزي ويبتهجون. لكن الإسلام حرص أن تكون أجواء العيد إيمانية، تبدأ بالصلاة والاستماع لخطبة العيد ثم تبادل التهنئة بين المسلمين, وبعدها ذبح الأضاحي وتناول الطعام وحلوى العيد مع الأهل والأبناء، ثم صلة الأرحام، كل هذا مصحوبا بالحمد والشكر والتكبير والتهليل لتبقى الحكمة من العيد حاضرة في الأذهان، مع شعور بالفرح والسرور بما وُعِدْنَا من رحمة ومغفرة من رب رحيم غفور. احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بعد مرور أيام قليلة على تمرير مشروع قانون مكافحة الإرهاب، شعر المسلمون بآثاره عليهم، حيث قتلت الشرطة النظامية شخصين، السبت في الثامن والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر2012م، وكان أحد الضحيتين، عمر فرج، ابن الأربعة والأربعين عاما، والذي كان معروفا في مومباسا بتلاوته العطرة للقرآن الكريم، حيث تم قتله بوحشية، فقد أُطلقت النار على رأسه ثم ألقيت جثته من النافذة ليبعثر دماغه في أرجاء المكان! كما أصيبت زوجته بجروح خطيرة، وقد داهمت الشرطة منزله بطريقة همجية، حيث كسروا الباب وألقوا بقنابل مسيلة للدموع، وظلت آثار الغاز حتى الساعة العاشرة صباحا. وبعد هذا الحدث البربري، فإنّ حزب التحرير/ شرق أفريقيا يوضح ما يلي: 1- إنّ الشر الذي يُرتكب ضد إخواننا والذين من قبلهم يدلل على واقع قانون مكافحة الإرهاب الهمجي والوحشي، وهو الذي جعل المسلمين يعيشون في خوف شديد في هذا البلد، وباتوا وكأنهم لاجئون في بلد أجنبي! كما أنّ هذه الجرائم التي تزداد يوما بعد يوم تنتهك حقوق الإنسان وتتعارض مع أحكام القضاء في كينيا، وهو إشارة واضحة إلى أنّ هذا القانون ينطوي على التمييز بين المواطنين، فهو يستهدف المسلمين، بينما يزعم أنّه للحرب على الإرهاب! ولم تستنكر هذه الجريمة لغاية الآن أيُّ جماعة ولا حتى جماعة حقوق الإنسان ولا أي مؤسسة إعلامية، فإن لم تكن المؤسسات الإعلامية قد ساعدت الحكومة في هذه الحرب الخفية ضد المسلمين، فإنّ الحكومة قد أسكتت من تريد منها. 2- من الواضح الآن أنّ الحرب على الإرهاب قد اتخذت منعطفا جديدا، وهو استخدام القوة ضد من تسميهم الدولة "الإرهابيين" بدلا من اتباع الأساليب السابقة من خلال ملاحقتهم قضائيا، وينبغي أن نتذكر أنّ العديد من المسلمين قد فقدوا حياتهم على الرغم من وجود قضايا ضدهم معلقة في المحكمة، والشيء المحزن هو أنّه لغاية الآن لم تقم وكالات الاستخبارات بكشف الذي يقف وراء قتل المسلمين في كل مرة. 3- لقد كان تمرير هذا القانون نتيجة لضغوط من الدول الغربية وخاصة أمريكا، وللتذكير فإنّه قبل أيام عدة من سنّ هذا القانون، وجهت أمريكا تحذيرا لكينيا بأنّها تخاطر بخسارة مليارات الدولارات المودعة في البنوك الأمريكية إن لم يتم تمرير مشروع القانون، لذلك ولأنّ الحكام لا يجرؤون على معصية أمريكا، فقد كان متوقعا أن تمرر كينيا على عجل مشروع القانون لتجعل من المسلمين ضحية! ولكن من المستغرب أنّ من يسمّون أنفسهم بقادة المدافعين عن الإسلام ومن الذين شاركوا في الاجتماع الأخير قد ساهموا في إصدار هذا القانون الجائر! 4- هذا الظلم الذي يقوم به حكام كينيا ضد المسلمين هو مجرد جزء من الظلم الكبير الذي يمارس ضدهم بما في ذلك حظر الحجاب في المدارس والمحاكم وما إلى ذلك، فهذه أمثلة على الظلم وهي جزء من "الحرب على الإرهاب" التي تقودها أمريكا وبريطانيا في جميع أنحاء العالم، بالفعل، فإنّ المسلمين الذين يعيشون في البلدان التي سنّت مثل هذه القوانين مثل باكستان وبريطانيا واليمن يواجهون مثل هذه المظالم، وحزب التحرير يعتبر الظلم دليلا على الإفلاس الفكري للأيديولوجية الغربية التي لجأت إلى استخدام القوة كسلاح للدفاع عن نفسها ضد فكر الإسلام العادل. شعبان معلمالممثل الإعلامي لحزب التحرير شرق أفريقيا
في هذه الأيام التي تختلط فيها فرحة الكماليين العلمانين بعيدهم بفرحة المسلمين بعيدهم الذي يقدمون فيه الأضاحي تقربا إلى الله، تُقام هناك الاحتفالات بمناسبة تأسيس الجمهورية في التاسع والعشرين من تشرين الأول، حيث لا تحتفل الدولة بعيد المسلمين ولا يحتفل المسلمون بعيد الدولة. أما فرحة الجمهورية فإنها لا تتعدى المراسيم الرسمية والاحتفالات التي تُقام في المدارس عنوة وحفلات الرقص التي يحضرها أركان الدولة فقط وكذلك الحفلات الموسيقية التي تنظمها البلديات. علاوة على ذلك فإنه يتم تسويق هرطقة الجمهورية على أنها من الإسلام ومن على منبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لحمل المسلمين على القبول بهذا "العيد" الكاذب. مع العلم أن للمسلمين عيدين لا غير، فعندما قدم الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة المنورة بُعيد الهجرة مباشرة ورأى الناس هناك يحتفلون بيومين قال عليه الصلاة والسلام: "لقد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما، يوم الفطر والأضحى" رواه أبو داود. فقبل 89 سنة خلت وفي 29 تشرين الأول/أكتوبر 1923م حيث أُعلن فيه عن إقامة النظام الجمهوري ولحقه في 3 آذار 1924 إلغاء نظام الخلافة الذي دام ثلاثة عشر قرنا، وبذلك تحقق للكفار حلمهم واكتملت فرحتهم. فهذا النظام، نظام الجمهورية الفاسد، قد أخرج الناس من عبودية الله إلى عبودية العباد، وانتزع الحاكمية من الله الخالق ومنحها للبشر المخلوقين، وهو النظام الذي أدى إلى شقاء الناس خلال العقود المنصرمة. ففي الوقت الذي كانت سحائب الرحمة والبركات تُظلل العباد وكل الخلائق بسبب تطبيق شرع الله، فقد حل محلها نظامُ الجمهورية الذي اصطلى الناس بناره وبآثامه وويلاته. ومنذ ذلك الوقت والمسلمون يقاسون ضنك العيش ويعانون ويلات الحياة الآثمة، فهو نظام جاهلي جبري متسلط على رقاب الناس. فالاحتفال بتأسيس هذا النظام الجاهلي حرامٌ شرعا، وكذلك هو عبثٌ من الناحية العقلية والسياسية. تُرى هل أراد مؤسسو الجمهورية، وحُرَّاسها خيرا بأهل تركيا المسلمين؟ وهل أتوا بخير لهم حتى هذا اليوم؟ إنهم لم يقدموا لأهل تركيا غير سفك دمائهم الزكية في سبيل الحفاظ على النظام الجاهلي! وقد جعلوا الشعب عدوا لهم! فبأي نظام يفتخر ويحتفل هؤلاء وهم يريدون، إن استطاعوا، أن تكون الدولة علمانية إلى الأبد؟ في الوقت الذي يعتبرون فيه الإسلام بأنه متخلف وأن حكم الله غير صالح لهذا الزمان، ومن ثم يبعدون الناس عن دينهم بشكل فاضح! إن هؤلاء الذين يقومون بالتخطيط من الآن للاحتفال بالذكرى المئوية للجمهورية قد نسوا، بل تناسوا، ما اقترفوه خلال الـ (89) سنة الماضية! وإننا نُذكِّرهم في ذكراهم السنوية التاسعة والثمانين بالجرائم التي ترتكب في عهدهم وفق ما نشر من معلومات وإحصاءات: يتم ارتكاب جريمة كل 39 ثانية! ويُسرق بيت أو محل عمل كل 9 دقائق! ويُعتدى على شخص واحد كل 4 ساعات! ويُختطف مراهق واحد على رأس كل ساعة، وطفل واحد أيضا كل 13 ساعة! فأي سعادة ومستقبل يَعِدُ بها هؤلاء في ظل هذا النظام؟ وكيف يستطيع الناس أن يعيشوا بأمان في ظل هذا النظام، وفي ظل سلسلة الجرائم المتصاعدة: شخص واحد من كل ثمانية أشخاص يُعَدُّ مجرما، و 8,7 مليون شخص متهم في سجلات الشرطة، وفي كل 19 دقيقة يحاول شخص واحد الحصول على حقوقه بطرق غير قانونية لأنه فقد الثقة بالعدالة وبكامل النظام؟! فكيف يفرحون بانتظار الذكرى السنوية المئوية لهذا النظام الذي يدفع بالناس إلى شفا حفرة من النار والسقوط في الهاوية؟ كيف يتم التحضير لهذه الذكرى السيئة والإبقاء على هذا النظام؟! وكل هذه الأرقام تفضح فظاعة مساوئه؟! أيها الحكام: إن ما تسعون له من أجل الإبقاء على نظام الجمهورية الذي عفا عليه الزمن، وما قدمتموه من نظام رئاسي وإصلاحات دستورية وعمليات تطهير لتراكمات الماضي العميقة بغرض ترميمه لن يحول دون انهياره. وما تفعلونه لن ينفعكم بشيء، بل هو كمن يقوم بدباغة جلد متعفن فإنه لن يصلحه. إن الله سبحانه وتعالى والمسلمين لا يرضون بالفساد والإفساد، فاتقوا الله واعملوا على تطبيق الإسلام في معترك الحياة الذي هو رحمة وبركة للناس بدل أن تنتظروا الذكرى السنوية المئوية لهذا النظام المتعفن، وقدموا الدعم لإقامة الخلافة من جديد، ففيها يكمن خلاص الناس جميعا، وليس فقط المسلمين، وأنتم تعلمون هذا جيدا. أيها المسلمون: إن نظام الجمهورية هذا لهو الذي أدى بكم إلى هذه المآسي وهذا المستنقع. فلا تسمحوا لحكامكم أن يماطلوكم أكثر من ذلك ويُمنّوكم بهذا النظام الذي دفع بأبنائكم إلى مطحنة الجريمة المنظمة، وعجز عن حماية أعراض فلذات أكبادكم، وفشل في تقديم الحلول الصحيحة لمشاكلكم، لأن الحل الصحيح لا يوجد إلا في الإسلام، فثقوا بأنه لن يتغير أي شيء نحو الأفضل ما دام هذا النظام قائما، لا في الذكرى التاسعة والثمانين ولا في الذكرى المئوية، هذا إن بقيت لهم جمهورية! لذا عليكم أن تعملوا على إقامة دولة الخلافة الراشدة التي بها يرضى عنكم ربكم وتجدون السعادة والهناء بتطبيقها، وقِفوا بقوة في وجه الذين لا يريدون حكم الإسلام، فهم على غير هدى بل في ضلال.. قال تعالى: ((أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ)) [المائدة 50]
الخبر : في 23/10/2012 خطب ملك الأردن عبد الله الثاني قائلا : إن الذين يرفعون شعار إسقاط النظام عددهم قليل جدا من المشاركين في الحراك. وقال: إن النظام هو المؤسسات والمواطنون وكل فرد في هذا المجتمع هو جزء من النظام.. وقال : " إذا كان هدف تلك الشعارات التشكيك بالرعاية الهاشمية للدولة فإن الحكم بالنسبة للهاشميين لم يكن مغنما يسعون إليه وإنما مسؤولية وتضحية لخدمة الأمة والدفاع عن قضاياها ". وقال : " لم يكن الحكم بالنسبة لنا أيضا وفي أي يوم من الأيام قائما على احتكار السلطة ولا على القوة وأدواتها ". وأكد على الحفاظ على النظام الملكي الدستوري. وأكد على اعتزازه أولا بشرف النسب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم". واعتبر الأردن يسير في الاتجاه الصحيح وهاجم المنتفضين قائلا: " أما الحراك السلبي والشعارات الفارغة ومحاولة إثارة الفتنة والفوضى فهذه مرفوضة ". ورأى أن التغيير يكون في ظل الانتخابات داعيا الناس للمشاركة فيها. التعليق : نرد على أقوال ملك الأردن قائلين له : 1. تقول أن الذين يرفعون شعار إسقاط النظام قليلون جدا، ولكن ألم تفهم الشعارات الأخرى فإنها كلها تصب في خانة هذا الشعار أم إنك تريد أن تسد أذنيك وتمر كأنك لا تفهم ما تعنيه تلك الشعارات؟! مع العلم أن الكثير منها تمسُّك وتجرحك وتستهزئ بك وتهددك، وهذا أسلوب من أساليب التعبير من قبل الشعب المقهور وهو يتململ للثورة العارمة لإسقاط النظام الجائر، ليدلل عن نزع ثقته من حكامه وانتفاضه على جلاديه. ولماذا قمت بتغيير أربع حكومات في فترة أقل من سنتين؟ ألم يكن ذلك محاولة منك لتوجيه الأنظار عنك وعن نظامك الملكي نحو الحكومة التي لا تحل ولا تربط إلا بأمرك وأمر مخابراتك وبذلك توهم الناس أنك قمت بالتغيير؟ ولكن خداعك مكشوف ولم ينطل على الناس ولذلك قمت بتغيير حكوماتك كلما انتفض الناس في وجه نظامك. 2. تدعي أن كل فرد هو جزء من النظام! كيف يكون ذلك وكل فرد يجلد يوميا من قبل النظام وتهان كرامته ويحارب في لقمة عيشه؟ والقائمون على النظام وهو أنت ومن معك في أجهزة نظامك تسرقون أموال الناس وتعيشون في بذخ وترف وتفرضون نظامكم على الناس بالحديد والنار! والحراك القائم في البلد منذ سنتين بل منذ سنين طويلة لسان حاله يقول لسنا من النظام ولا النظام منا فنريد إسقاطه ونريد أن نقيم نظاما نابعا من ديننا! 3. إنك تدرك أن الناس يريدون إسقاط النظام عندما تكلمت عن الشعارات التي تشكك في رعاية الهاشميين! وتدعي أن الهاشميين لم يكن لهم الحكم مغنما وإنما مسؤولية وتضحية لخدمة الأمة والدفاع عن قضاياها! فلماذا الأردن أشد البلاد فقرا وهي متأخرة لم تتقدم وهي حكر على الشركات الأجنبية واليهودية! كيف خدم الهاشميون الأمة وكان جدك الأول الحسين بن علي أول من أطلق الرصاصة في صدر الأمة ليسقط خلافتها ويفتتها ويجعلها لقمة سائغة للإنجليز ولغيرهم من المستعمرين؟ لماذا جدك عبدالله الأول سلم فلسطين عام 1948 ليهود؟ ولماذا والدك الحسين سلم الجزء الباقي من فلسطين عام 1967؟ وبعد ذلك وقع معهم عام 1994 اتفاقية وادي عربة التي أمنت كيان يهود على الجبهة الشرقية ومكنت يهود من أن يصولوا ويجولوا في الأردن؟! فهل كل ذلك مسؤولية وتضحية للأمة ودفاع عن قضاياها؟ 4. إنك تدعي أن الحكم بالنسبة لكم لم يكن قائما على احتكار السلطة ولا على القوة وأدواتها! فإذن لماذا تصرون على النظام الملكي وتحتكرونه على عائلتكم فتتوارثونه؟ أليس ذلك احتكارا للحكم وللسلطة والعض عليه بكل ما أوتيتم من قوة ومن أدواتها العسكرية والبوليسية والاستخباراتية، ومن يقترب من حكمكم تضربونه بيد من حديد وتبطشون به؟ فإذا لم تكونوا محتكرين للسلطة تنحّوا جانبا واتركوا الشعب يختار حكامه ونظامه! 5. تتدعي النسب لرسول الله صلى الله عليه وسلم! فمن يدعي هذا النسب الشريف يسير على خطى الرسول فيطبق الإسلام ويلغي النظام الملكي ويسلم الحكم للأمة لتنصب خليفتها ويجاهد الكفار ويجلي اليهود عن البلاد وينفذ أمره بقتال يهود في فلسطين ويسقط اتفاقية وادي عربة. فالانتساب للرسول الكريم ليس بالقرابة فقط بل بالسير على نهجه. فمن انتسب للرسول وخالف أمره فليس منه ويتبرأ منه كما تبرأ من عمه أبي لهب الرجل الملعون في القرآن. 6. تهاجم الداعين لإسقاط النظام بأنهم يرفعون شعارات فارغة ويحاولون إثارة الفتنة والفوضى! فإنك تردد أقوال قرنائك الذين سقطوا في تونس وفي مصر وفي اليمن أو هلكوا في ليبيا! ألم تتعظ مما حصل لهم؟ ألم تتعظ مما يحصل لقرينك بشار أسد الذي قلت عنه لو كنت مكانه لتنحيت؟ فهلا تنحيت قبل أن يبلغ الأمر ما بلغ هناك أم إنك تهدد باستخدام القوة لتبقى محتكرا للسلطة؟ فعليك أن تفهم الشعارات وتتنحى خير لك في الدنيا! لأن ابن علي قال أفهمكم وقال حسني مبارك أعي أي أفهم ما تقولون فهربا ونجيا ببدنيهما، ولكن القذافي قال افهموني ولم يرد أن يفهم ما يريد الشعب واغتر بقوته متوعدا الناس قائلا لهم من أنتم واصفا إياهم بالجراذين، فعرّفه الناس من هم ونال جزاءه! وعلي صالح راوغ حتى لم تعد تنفعه المراوغة ولكنه تنحى فنجى ببدنه بحماية أمريكا وبريطانيا وعملائهم. والأسد يقول إما أنا أو أحرق البلد وهو على وشك أن يلقى مصير القذافي بإذن الله. فإن كنت فطنا أيها الملك فتنحَّ قبل فوات الأوان وسلم الحكم للمخلصين من الأمة الذين يعملون في البلد قبل أن تولد وذاقوا الأمرين على يد والدك الهالك حتى يتمكنوا من إعلانها خلافة راشدة على منهاج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي نتشرف بالانتساب لدينه وبالسير على خطاه. أسعد منصور
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أيام التشريق أيام أكل وشرب, روى مسلم في صحيحه قال : و حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ نُبَيْشَةَ قَالَ خَالِدٌ فَلَقِيتُ أَبَا الْمَلِيحِ فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِي بِهِ فَذَكَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ هُشَيْمٍ وَزَادَ فِيهِ وَذِكْرٍ لِلَّهِ. جاء في شرح النووي على مسلم قوله : قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَيَّام التَّشْرِيق أَيَّام أَكْلٍ وَشُرْبٍ)، وَفِي رِوَايَة (وَذِكْرٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ)، وَفِي رِوَايَة: (أَيَّام مِنًى)، وَفِيهِ دَلِيل لِمَنْ قَالَ: لَا يَصِحّ صَوْمهَا بِحَالٍ، وَهُوَ أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَب الشَّافِعِيّ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَة وَابْن الْمُنْذِر وَغَيْرهمَا. وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء: يَجُوز صِيَامُهَا لِكُلِّ أَحَدٍ تَطَوُّعًا وَغَيْره، حَكَاهُ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام وَابْن عُمَر وَابْن سِيرِينَ، وَقَالَ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاق وَالشَّافِعِيّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ: يَجُوز صَوْمهَا لِلتَّمَتُّعِ إِذَا لَمْ يَجِد الْهَدْي، وَلَا يَجُوز لِغَيْرِهِ، وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَنْ اِبْن عُمَر وَعَائِشَة قَالَا: لَمْ يُرَخِّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ. وَأَيَّام التَّشْرِيق ثَلَاثَةٌ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَشْرِيقِ النَّاسِ لُحُومَ الْأَضَاحِيّ فِيهَا، وَهُوَ تَقْدِيدُهَا وَنَشْرُهَا فِي الشَّمْسِ، وَفِي الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب الْإِكْثَار مِنْ الذِّكْر فِي هَذِهِ الْأَيَّام مِنْ التَّكْبِير وَغَيْره. شُرع عيد الفطر يوما واحدا، فهو يأتي بعد تمام شعيرة الصوم بانتهاء شهر رمضان لكن العيد في الأضحى أربعة أيام: يوم النحر حيث يرمي الحجيج الجمرة الأولى ثم ينحرون هديهم ثم يتحللون من إحرامهم ثم يطوفون طواف الإفاضة، أما أيام التشريق فيُتمون فيها رمي باقي الجمرات، وينحر هديه من لم ينحر يوم النحر, فكانت أيام التشريق تمام شعائر الحج، فهي كيوم النحر أيام عيد، أيام رمي ونحر وأكل وشرب, وسرور ومرح. روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ : " أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنَى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى ". وَقَالَتْ عَائِشَةُ :" رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُمْ، أَمْنًا بَنِي أَرْفِدَةَ يَعْنِي مِنْ الْأَمْنِ". العيد يعني الفرح والسرور, والخروج عن المألوف في الحياة اليومية، عن الرتابة والروتين، لكن الإسلام أضاف لهذا المعنى شيئاً من السمو والرفعة، إذ ربط العيد بعبادة عظيمة هي ركن من أركان الدين, فكان الفرح فيه شكراً لله على أن أعاننا ويسر لنا إتمام عبادتنا وكان المرح تجديداً للهمة والنشاط في أعمالنا وعباداتنا, لنبقى دائما عالِيْ الهمة, بعيدِيْ الطموح, مليئين بالقوة بالنشاط، تخيم علينا أجواء الإيمان فلا ننسى أثناء احتفالنا بالعيد أن نبقي احتفالاتنا في حدود ما أباح الله من متع ولهو مباح, ونصحبها بالتضرع له سبحانه أن يتقبل منا أعمالنا, ويغفر لنا أخطاءنا, ويتم نعمته علينا بالنصر والتمكين لنحتفل بأيام النحر والتشريق في قابل، تحت ظل دولة الخلافة وبرعاية خليفة المسلمين, لتملأ الأرض عدلا بعد أن امتلأت جورا, ورعاية بعد أن امتلأت ظلما, إن الله سميع مجيب. احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.