في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
الحمد لله رب العالمين خالق كل شيء القائل في كتابه الحكيم: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)) والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين حيث قال فيما يرويه مسلم عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: "كَفَى بالمَرْءِ كَذِباً أنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ ما سَمِعَ" وللأسف فإننا نرى اليوم كثيراً من الناس خاصة الإعلاميين منهم على اختلاف مشاربهم ومن خلال الشبكة العنكبوتية الإنترنت يبيحون لأنفسهم الكذب على حزب التحرير وبشكل صارخ وفاضح، دون خجل من كذبهم، أو من أن كذبهم واضح للعيان ويتنافى مع الواقع جملة وتفصيلا، ضاربين بعُرض الحائط بالأخلاق المهنية والنظرة الحيادية التي يتشدقون بها ليل نهار. وبناءً على ذلك أردت أن أذكر ببعض الحقائق عن حزب التحرير:- أولا: إن حزب التحرير هو تكتل سياسي يقوم على الفكرة الإسلامية فالإسلام مبدؤه والسياسة عمله، فهو ليس تكتلا روحيا كهنوتيا ولا تكتلا علميا ولا تعليميا وليس من طريقته القيام بالأعمال الخيرية أو المادية العسكرية. والفكرة الإسلامية التي يقوم عليها حزب التحرير وتتجسد في مجموعة أفراده والتي يدعو الأمة إليها لتعمل بها وتحملها معه لإيجادها في واقع الحياة والدولة والمجتمع هي الروح لجسم الحزب وهي نواته وسر حياته وهي الرابط الذي يربط بين أفراده. ثانيا: إن اتهام حزب التحرير بالأعمال الإرهابية لهو جدّ مدعاة للسخرية ولا يصدر إلا من أناس بسطاء مضللين لم يطلعوا على ثقافة الحزب ولم يتابعوا أعماله، أو أنهم واعون على ثقافة الحزب ومتابعون لأعماله لكنهم حاقدون مغرضون لا يرقبون في حزب التحرير إلا ولا ذمة وإنما غايتهم التشهير بحزب التحرير والتشويه عليه كونهم يعلمون أنه هو الحزب السياسي الإسلامي الوحيد الذي يملك مشروعا سياسيا حضاريا صالحاً ليطبق على البشرية جمعاء فهؤلاء، إنما يعملون أبواقاً ومكبرات صوت للغرب الكافر، فالمطلع على ثقافة الحزب في جميع إصداراته لا يجد في أيٍّ منها أية دعوة لاستخدام القوة للإطاحة بالأنظمة الموجودة، وهو في آسيا الوسطى مثلها مثل غيرها من البلاد الإسلامية فإن حزب التحرير يسعى لإقامة دولة الخلافة الإسلامية بطريقة الرسول صلى الله عليه وسلم التي لا تعتمد على الأعمال المادية. ثالثا: حزب التحرير اليوم يعمل في أكثر من 50 دولة من دول العالم، وحظره في بعض الدول ليس بسبب أنه يعتمد على القوة في طريقته لإقامة الخلافة الإسلامية، ولم تستطع أي دولة من الدول التي حظرته أن تثبت عليه من خلال محاكمات شبابه الكثيرة أنه متورط فيما يسمونه الإرهاب أو استخدام القوة في طريقته رغم محاولاتهم الكثيرة ولكنها كلها باءت بالفشل، بل إن حظر الحزب كان دائما مرتبطا بطبيعة أنظمة هذه الدول الدكتاتورية حيث تقوم هذه الأنظمة بقمع أي مظهر لا يوافق هذه الأنظمة. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن حظر حزب التحرير هو نتيجة سعي هذه الدول الدؤوب لمنع إقامة دولة الخلافة الإسلامية، والتي لا نجانب الحقيقة إن قلنا إن حزب التحرير هو الذي يتزعم بل هو الذي يعمل حقيقة لإقامتها. رابعا: إن جميع الحكومات في البلاد التي يعمل فيها الحزب لم تستطيع أن تصمد أو أن تقف أمام الأفكار التي يطرحها الحزب لنفاد جعبتهم؛ لذا يعمدون إلى وصفه بالإرهاب والتطرف تارة، وبالتعتيم عليه والحؤول بينه وبين الوصول إلى الناس أطوارا، وبملاحقة شبابه ومطاردتهم والزج بهم في المعتقلات والسجون للتنكيل بهم وتعذيبهم والنيل من إرادتهم. خامسا: لقد قمت بكتابة هذه المقالة ردا على بعض ما ورد في الإنترنت في قرغيزستان؛ حيث تقدم كاتب المقالة بشكوى إلى الحكومة متهما حزب التحرير بأنه يجمع قواه في بعض المناطق ويمكن أن يأخذ الحكم هناك. فأقول للكاتب ولأمثاله ومن لف لفهم بأن حزب التحرير ماضٍ في طريقه وهو يغذ السير لإقامة الخلافة الإسلامية وسواء قامت في قرغيزستان بداية أو في غيرها فإن قرغيزستان حتما ستكون يوما ولاية من ولايات دولة الخلافة الإسلامية التي ستقوم قريبا بإذن الله فقد آن أوانها وأظل زمانها. ((وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا)) إلدر خزمينعضو المكتب الإعلامي المركزي
الخبر: 1. عندما ألحَّ بعض المعارضين ممّا سمّيَ الائتلاف الوطني السوري على روبرت فورد -سفير أمريكا في سوريا- على موضوع تسليح الثوار، كان ردّه مباشراً ومذلّاَ، بأنه " لن يكون هناك دعم، لن يكون هناك تسليح، والذي لا يعجبه فليأكل... (كلمة بذيئة) ". 2. ريما فليحان وهي إحدى مؤسسي الائتلاف الوطني السوري تساءلت مؤخراً وعلى صفحتها الإلكترونية على الفيسبوك " ماذا تريد منّا الدول كلها... ليش عم يلعبوا فينا... حدا يقلّي شو بدهم؟! ". التعليق: عندما رَكَلَ الجنرال الفرنسي غورو قبر القائد صلاح الدين الأيوبي في دمشق عام ١٩١٨م وقال كلمته المشهورة آنذاك " ها قد عدنا يا صلاح الدين " كان ذلك مؤشراً على أنه لم ينسَ ما حصل قبل ٧٤٠ عاماً، وبالتحديد في العام ١١٨٧م عندما طرد صلاح الدين الأيوبي أجداده الصليبيين من بلاد الشام. اليوم يتناسى البعض أحفاد غورو وأمثاله الذين هدموا الخلافة قبل ٨٨ سنة فقط واستعمروا الأمَّة وسفكوا دماء أبنائها ونهبوا ثرواتها ومزَّقوها إلى دويلات فاشلة ووضعوا على رأس كل دويلة طاغوتاً عميلا، بل ويتناسون المليون شهيد في العراق قبل سنين قليلة فقط!!. يقول القرطبي في تفسير الآية الكريمة " الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ * أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا " : ""أيبتغون عندهم العزة": أيطلبون عندهم المنعة والقوة، باتخاذهم إياهم أولياء من دون أهل الإيمان بي؟ "فإن العزة لله جميعا": فإن الذين اتخذوهم من الكافرين أولياء ابتغاء العزة عندهم، هم الأذلاء الأقلاء، فهلا اتخذوا الأولياء من المؤمنين، فيلتمسوا العزة والمنعة والنصرة من عند الله الذي له العزة والمنعة، الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء، فيعزهم ويمنعهم؟ ". ويقول تعالى في شأن هؤلاء الذين يقبلون أن يكونوا في موقع ذل وخضوع وهوان: "وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ". وقال المتنبّي في أمثالهم أيضاً: "من يهن يسهل الهوان عليه". أليس من الصواب بل ومن الواجب على المسلمين نبذ مراهقي السياسة هؤلاء الذين رضوا لأنفسهم هذه المكانة، والذين يصرون على إبقاء الأمة المؤمنة الثائرة في الشام تحت هيمنة الاستعمار؟! مراهقو السياسة هؤلاء لا يقرؤون التاريخ، القديم منه والحديث، وإن قرؤوه لا يفقهونه، كيف وهم لم يقرؤوا قطعيات الإسلام وثوابته ولم يفقهوا فقه الإسلام وسياسته؟!. والسؤال هنا: هل ستُمكِّن الأمة في الشام لهؤلاء الرويبضات، أن يقودوها إلى الهلاك لا سمح الله، وإلى تسخير دماء شهدائها لمصلحة أعداء الإسلام والمسلمين؟ أم ستأحذ على أيديهم وتنبذهم نبذ النواة وتمضي في طريقها مع المخلصين لتحقيق النصر ورفع راية الإسلام؟. أبو أنس - أستراليا
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته جاء في تحفة الأحوذي، في شرح جامع الترمذي "بتصرف" في" باب ومن سورة البقرة "، حدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله ادخلوا الباب سجدا، قال: " دخلوا متزحفين على أوراكهم أي منحرفين ". قوله: ادخلوا الباب أراد به باب القرية التي ذكرها الله تعالى في قوله: ( وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية سجدا ) أي ساجدين لله تعالى شكرا على إخراجهم من التيه، وقال ابن عباس: منحنين ركوعا، وقيل خشوعا وخضوعا، قال: ( دخلوا متزحفين على أوراكهم ) أي متمشين، والأوراك جمع ورك، قال في القاموس: الورك بالفتح والكسر وككتف ما فوق الفخذ، وفي رواية البخاري: ( فدخلوا يزحفون على أستاههم ) أي منحرفين. هذا تفسير من بعض الرواة، أي منحرفين ومائلين عما أمروا به من الدخول سجدا. هذا حال من يعرض عن الله، فقد أعرض بنو إسرائيل عن الله فأعرض الله عنهم. وحاصل ما ذكره المفسرون وما دل عليه السياق من الحديث أنهم بدلوا أمر الله لهم من الخضوع بالقول والفعل، فأمروا أن يدخلوا سجدا، فدخلوا يزحفون على أستاههم رافعي رؤوسهم، وأمروا أن يقولوا: (حِطَّة) أي: احطط عنا ذنوبنا، فاستهزؤوا فقالوا: حِنطة في شعرة. وهذا في غاية ما يكون من المخالفة والمعاندة؛ ولهذا قال تعالى:" فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ". أيها المسلمون: هكذا يريد منكم حكامكم، أن تعرضوا عن الله، وأن تعيشوا حياة مادية لا روحانية فيها، وأن تقولوا لنبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم- " فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ "، فأعدّوا لكم البرامج التثقيفية بحسب المواصفات الغربية والشرقية، وأوجدوا لكم الأجواء المادية التي لا علاقة لها بالآخرة عندما فصلوا الدين عن الحياة، وصنعوا لكل ذلك رجال دين وعلماء ومثقفين ومفكرين على الطراز الغربي، ليمرروا هذه المخططات حتى أصبحت الأمة كالجثة الهامدة التي لا حراك فيها، فظنها الغرب قد ماتت وتُودع منها، فكانت في حكمه في عداد الموات، وربما أصدر لها البعض شهادة وفاة، إلا أن ذلك لم يحدث، فقد بدأت الأمة تتلمس طريقها، وبدأ هذا الجسد يتحرك لتدب فيه الحياة من جديد، فلئن كان الجسد هامدا لا حراك فيه، فإن الروح كامنة فيه، حضارة عمرها مئات السنوات، عادت الأمة تلملم شعثها وتجمع أشلاءها، وتقف على أقدامها وتنادي بأعلى صوتها: الأمة تريد خلافة من جديد، فكونوا - أيها المسلمون- مع هذا الصوت، مع " إنا معكما مقاتلون "، كي لا يكون حالكم كحال بني إسرائيل فتستحقوا رجزاً من السماء بما كنتم تُعرضون. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الخبر: في 25/12/2012 وقع الرئيس المصري محمد مرسي على مرسوم إنفاذ الدستور الجديد بعدما حظي بالموافقة عليه بالأكثرية من الأقلية المشاركة حيث قاطعت الأكثرية من الشعب بنسبة الثلثين هذا الاستفتاء، بعد ذلك أعلنت أمريكا موقفها منه على لسان متحدث في وزارة خارجيتها باتريك فنتريل الذي قال: " إن مرسي بصفته رئيسا انتخب ديمقراطيا في مصر، من واجبه التصرف بطريقة تقر بالحاجة الملحة لوضع حد للانقسامات وبناء الثقة وتعزيز الدعم للعملية السياسية ". وأضاف: " لطالما دعمت (أمريكا) المبدأ القائم على أن الديمقراطية تتطلب أكثر من مجرد الغالبية، إنها تحتم حماية الحق في بناء مؤسسات تجعلها راسخة ودائمة ". (صفحة الحرة الأمريكية 25/12/2012). التعليق: من كل ذلك تظهر الحقائق التالية: 1. رئيس اللجنة العليا للانتخابات في مصر سمير أبو المعاطي قال: " إن الدستور المصري الجديد حصل على تأييد 63,8% من أصوات الناخبين الذين شاركوا في الاستفتاء مقابل 36,2% قالوا: لا ". وأوضح أن "نسبة المشاركة في الاستفتاء بلغت 32,9% أي حوالي 17 مليون شخص من أصل 51 مليون لهم حق الانتخابات". يدل ذلك على أن الأكثرية في مصر لا تعطي أهمية لهذا الدستور ولا تثق به ولا بواضعيه، وأنه سوف لا يغير من واقعهم السيء، وإلا لقام الناس وهرعوا للتصويت عليه، فيعتبر هذا الدستور فاشلا وسيثبت فشله من مجرد البدء في تطبيقه. 2. الأكثرية من الناس لم تثق في كون هذا الدستور دستورا إسلاميا، وإلا لقاموا بدعمه وتأييده بكل قواهم من دون استفتاء. فالأكثرية الموافقة بنسبة 63,8% من الثلث المشارك (32,9%) في الاستفتاء وافقت على ذلك بعدما صور لها أن هذا الدستور هو إسلامي أو أنه يمهد لمجيء الإسلام، مما يدل على أن الأكثرية الساحقة تريد دستورا إسلاميا، فلو كان عند المسوقين والمروجين للدستور الجديد إرادة صادقة لإقامة شرع الله في الأرض وجعلوا ذلك قضيتهم المصيرية لقاموا وطرحوا الدستور الإسلامي المنبثق من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والقياس الشرعي كما طرحه حزب التحرير. 3. الأقلية التي عارضت الدستور لم تعارضه على أنه إسلامي، حتى إن محمد البرادعي أحد قادة المعارضة قال في فيديو مصور في 20/12/2012: " نحن نقول لا للدستور لأننا عايزين الشريعة ". وقال قبل ذلك: " إن رعاية مصالح الخلق هو جزء من شرع الله ". (صفحة المصريون 9/11/2012) مما يدل على أن أمثال البرادعي لا يستطيعون أن يعارضوا دستورا إسلاميا لو وضع بحق، وحمدين صباحي أحد قادة المعارضة قال:" ما الذي يمنع مرسي من تطبيق الشريعة وهو الآن في يده السلطة التشريعية " وقال: " لو فعل مرسي ذلك أقسم بالله العظيم سأصدر بيانا أؤيد فيه قرار الرئيس ". (صفحة المصريون 11/12/2012). 4. إنه يفهم من خلال تصريحات المتحدث باسم خارجية أمريكا أنها وصية على النظام المصري وتدعمه برئاسة عملائها الجدد وأنها كانت وراء وضع الدستور المصري الجديد، فاهتمت أمريكا من أول يوم بأمر الدستور وناقشت أمره مع مرسي في زيارة وزيرة خارجيتها كلينتون للقاهرة في 21/11/2012 كما أعلن فأرادته دستورا يبقي على الأسس والمواد السيادية فيه على أساس الكفر من نظام جمهوري وديمقراطية وسيادة للشعب لا للشرع وحريات عامة على أن يجري تذييله بشيء من الإسلام حتى تتمكن من خداع طائفة من المسلمين وبذلك ترسخ نظام الكفر، وهو في الأساس لا يختلف عن دستور عام 1971 الذي وضعه عميلها المقتول أنور السادات كما إنه لا يختلف عن دستور عميلها الأول عبدالناصر في هذه الأسس والمواد السيادية الذي أعلن النظام الجمهوري وأقسم مرسي بالله العظيم على المحافظة عليه. 5. من كل ذلك يتبين أن الذين عملوا على التسويق والترويج للدستور الجديد لم يخضعوا لمطالب الشعب وإنما خضعوا لمطالب أمريكا رهبة منها خائفين من أنها سوف تسقطهم إذا أتوا بدستور إسلامي لقلة وعيهم وإدراكهم أن أمريكا أعجز عن أن تحميهم عندما يثور الشعب ويحاسبهم حسابا عسيرا عما اقترفوه من إقرارهم لدستور كفر سيسبب البلاء والظلم للناس، ولم تستطع أن تحمي عملاءها من حسني مبارك وأضرابه من الشعب عندما ثار، وهم قد خضعوا لها طمعا في رضاها حتى تبقيهم جالسين على كراسي الحكم ظانين أن القوة كلها لأمريكا متناسين أن القوة لله جميعا وأنه هو الذي يمنح الشعب القوة للثورة على الظلم والإتيان بالدستور الإسلامي الذي يقيم العدل ويزيل الظلم ويحقق السعادة للناس في الدارين. ولكن حسابهم الأعظم عند الله رب العالمين القاهر لأمريكا ولكل المعتدين الذين سوف يحاسبهم الله حسابا عسيرا لأنهم خالفوا أمره وتعدوا حدوده بتسويقهم وترويجهم لهذا الدستور الجديد، ولن تنفعهم يومئذ التبريرات الزائفة ولا الحجج الواهية ولا الادعاءات الباطلة والشعب المصري بأكثريته الساحقة سيكون عليهم شاهدا صادقا. أسعد منصور