أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   من يتآمر على من يا مالكي؟

خبر وتعليق من يتآمر على من يا مالكي؟

الخبر: حذر المالكي من تسييس تظاهرات الأنبار وتظاهرات صلاح الدين خدمة لأجندات خارجية! التعليق: منذ أكثر من عامين والمنطقة الإسلامية وخاصة العربية تغلي، فأصاب شررها بلاداً لم تكن مرشحة أبداً للغليان وعلى رأسها سوريا. ولئن أثبتت تونس ومصر أنهما سباقتان في التغيير إلا أن ما تبعهما من بلاد ثارت ولا تزال، لهو دليل على أن رياح التغيير لم تهدأ وأن هذه الرياح ستضرب شواطئ ظن ظلمتها أنها آمنة منها ولكنها لن تكون بمنأى عنها. لقد أيقنت الأمة أن النصر لن يُهدى لها وأنها لن تُعطى حقوقها إلا أن تأخذها بنفسها، وأن سلطانها المغتصب لن يعود لها إلا إن قامت لتضرب على يد جلاديها وتعيده لها. العراق هو عمق استراتيجي للشام، كان ولا يزال يسبح على بحار من الثروات، غُيّبت عن أهلها ومنعت عنهم أبسط حقوق الإنسان في حياة كريمة، فكيف لبلد كهذا البلد العظيم أن يسكت على ضيم؟ خاصة وهم يرون أهلهم في الشام يقدمون قوافل التضحيات الجسام للخلاص من نظام مماثل! يُقال أن الذي حرّك لواعج أهل الشام ودفعهم للتفكير بالثورة هي حادثة البنت طلّ الملوحي، تلك الفتاة التي انتقدت بكتاباتها السجن الكبير الذي يعيش الناس فيه، فاعتقلها النظام المجرم وسجنها ونكّل بأهلها. فما بال العراق وقد صارت السجينات فيه أصلاً لا فرعا، وعادةً لا استثناء، فكيف للرجال أن تنام على هذا الإذلال الممنهج من قبل حفنة من الساسة لا همَّ لهم إلا سحق الأمة ونهب خيراتها. والله إن المرء لتهوله مذابح بشار في الشام ويهتز المرء هزّاً من إجرام حاشيته، لكننا أيضاً تقشعر جلودنا لمّا نرى حرّة تُهان في العراق، عراق الرشيد والمعتصم عراق المثنى وسعد بن أبي وقاص. آن الأوان لرد الصاع صاعين على هؤلاء المجرمين، ليس في العراق وسوريا فقط بل في كل مكان فيه مسلم موحدٌ، فلا بد لهذا الليل أن ينجلي كي تبزغ شمس الخلافة من جديد. فإما حياة تسرّ الصديق .... وإما مماتٌ يغيظ العدى رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سورياالمهندس هشام البابا

فلسفة التشريع الغربي ومناقضتها للإسلام

فلسفة التشريع الغربي ومناقضتها للإسلام

عَمد الغرب إلى فرض نظامه الفكري والحضاري لملء الفراغ السياسي والاجتماعي والاقتصادي في العالم الإسلامي، الذي نتج عن انهيار الخلافة الإسلامية سنة 1924م، كما عمد إلى تشويه البنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية الإسلامية، بغية إحداث خلل فكري في المجتمع الإسلامي ليُمكن للأنظمة والتشريعات الغربية أن تسود في العالم الإسلامي. فالتشريعات والقوانين غير الإسلامية لم يكن لها أي أثر أو وجود في واقع الأمة السياسي والتشريعي لأكثر من ثلاثة عشر قرنا، ولكنها بدأت تتسرب لكيان الدولة العثمانية في أواخر أيامها، بعد أن صدرت الفتاوى من شيخ الإسلام آنذاك أنها لا تخالف الإسلام، ولكننا نلاحظ اليوم وجود حالة من الارتكاس في المفاهيم أصابت قطاعا عريضا في الأمة الإسلامية، نجم عنها التبني التام لأحكام التشريعات الغربية دونما اعتبار لمناقضتها لأحكام الشريعة الإسلامية، وفي هذا السياق هالني ما رأيته من تجييش للناس في مصر من قِبل بعض رموز التيار الإسلامي لقول نعم للدستور الجديد، على اعتبار أن هذا هو أفضل المتاح، بل هو الذي سُيمكن من تطبيق الشريعة بشكل كامل. ومما يُثير الاستغراب أن معظم هؤلاء لم يلتفتوا إلى الأثر الواضح لفلسفة التشريع الغربي التي تكاد تسيطر على أغلب بنود الدستور، وتكاد تقضي على أي فلسفة أخرى يمكن أن يظهر أثرها على بعض المواد، ناهيك عما في بنود هذا الدستور من عوار ومخالفة للنصوص القطعية في الإسلام. ولهذا فلا بد من إبراز أهم الأسس التي تقوم عليها فلسفة التشريع في الفكر الغربي، وبالتالي بيان مدى مناقضتها للإسلام. تنبني فلسفة التشريع الغربي على قواعد عدة أهمها "حفظ الحرية الفردية" و"فصل الدين عن الحياة" و"نسبية القوانين والتشريعات". 1-الحريات: تعد الحرية في الفكر الغربي، أصل قيام المجتمعات، وقاعدة لبناء الوجود السياسي الذي ينحصر هدفه في الحفاظ عليها. ولكن لما كان الإنسان مضطرا إلى العيش في جماعة، وهذه تحتاج إلى دولة تمتلك سلطة لتنظيم شؤونها، كان لا بد من ربط التشريع بفكرة التوفيق بين السلطة والحرية، فأصبحت التشريعات تهدف إلى "تنظيم التعايش بين السلطة والحرية في إطار الدولة-الأمة". وكان نتيجة ذلك إرساء قاعدة الفصل بين السلطات، للحيلولة دون الاستبداد الفردي، ولقد ظهر جليا أثر هذه الفكرة في باب كامل من الدستور المصري الجديد هو الباب الثاني الذي يحمل اسم الحقوق والحريات، كما ظهر في التأكيد على مسألة الفصل بين السلطات في هذا الدستور. بينما خطاب الشارع المعالج لمشاكل الإنسان لم ينطلق من واقع إعطاء الفرد حريته أو تقييد حريته، بل انطلق من أساس أن كل مشكلة هي مشكلة إنسانية ابتداءً، فيعالجها لهذا الإنسان بصفته إنساناً له غرائز وحاجات مختلفة، وخالق الإنسان هو الأدرى بهذه الغرائز والحاجات ﴿ أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾، وهو جل وعلا - بخلاف الإنسان - غير محدود العلم والقدرة، وهو العليم الحكيم الذي لا يخطئ ولا يجوز عليه الخطأ، فكان هو الأولى بوضع الحلول لمشاكل هذا الإنسان ليسير عليها، وبيان حكم أفعاله، وكان حكمه المتعلق بأفعال العباد حكمًا شرعيًا ثابتًا. وجاءت الشريعة لتخرج المكلفين من دواعي أهوائهم حتى يكونوا عبادًا لله. فالحكم الشرعي هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد. أضف إلى ذلك فساد قاعدة الحرية الغربية عقلا وواقعا، نظرا لأنه لا يمكن جعل الحرية قاعدة لبناء التشريعات عمليا، فإذا كانت حرية المرء تنتهي حين تبدأ حرية الآخرين كما يقولون، فهذا يعني أنه لا توجد حرية للمرء في أن يفعل ما يشاء. وواقع الأمر أن الحرية في المجتمعات الغربية قد قيدت بقيود قانونية واجتماعية وسياسية واقتصادية أخرجتها تمامًا عن مضمونها المثالي الذي افتُتِن به الناس، وجعلت منها مجرد كلمة يتغنى بها المفتونون بوهج الحضارة الغربية. 2-فصل الدين عن الدولة: لقد خضع التشريع الغربي للظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي عاشتها أوروبا، والتي كانت ثمرتها فصل الدين عن الدولة بعد الصراع الدامي بين المفكرين والكنيسة، مما جعل أوروبا لا تملك تشريعات دائمة ثابتة، طالما أُبعدت القواعد الدينية الثابتة، ولذلك أصبحت التشريعات تعبر عن "الإرادة العامة"، والقانون خاضع لرغبات الأمة وحاجاتها، وأصبح الشعب من الناحية الشكلية مصدرا للقوانين، وارتكز النظام الديمقراطي على حق الشعب في سن قوانينه كجزء من قاعدة "السيادة الشعبية". وتأثرا بهذه الفكرة تم وضع المادة الخامسة في الدستور المصري التي تنص على أن السيادة للشعب يمارسها ويحميها، ويصون وحدته الوطنية، وهو مصدر السلطات، وهذا النص هو تكريس لفصل الدين عن الدولة، وإبعاد للدين الإسلامي عن واقع الدولة والدستور والقوانين. ويتضح فساد نظرية سيادة الأمة، أي حق الأمة في سن القوانين، من قصور العقل البشري عن معالجة واقع الحياة، بسب انعدام الموازين الثابتة، والتي لا يمكن تحقيقها إلا بوجود الدين المقطوع بصحته، وهو الإسلام الذي أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. كما أن مبدأ فصل الدين عن الدولة ليس تنظيرا مبنيا على البحث والبرهان العقلي، وإنما هو حل وسط بقبول الدين كأمر واقع، مع عزله عن الحياة. ومما لا شك فيه أن فصل الدين عن الدولة يناقض الفطرة الإنسانية، فالإنسان كل لا يتجزأ وليس بالإمكان فصل عقيدته ومشاعره عن ممارساته وتصرفاته بصورة دائمة. كما أن القول بسيادة الأمة وتخويلها إصدار التشريعات، يناقض ويخالف الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، والتي تحرم جعل التشريع لغير الله عز وجل، قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وقال أيضا: ﴿وَمَا كانَ لِمُؤمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُه أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُم الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِم﴾. وواقع الحال أن الأمة ليست هي من يقوم بسن القوانين، كما يدعي أصحاب الفكر الغربي الرأسمالي. حيث ينحصر التشريع في هيئة محدودة العدد في البرلمان أو في لجنة تأسيسية، ولذلك لا تصح نسبة القوانين إلى الأمة لمخالفة ذلك للواقع، حتى لو تم إقرار هذه القوانين أو الدساتير بعد الاستفتاء الشعبي عليها. إذ يتشكل الدستور من مجموعة مواد فيها مسائل معقدة لا يدركها إلا أهل الاختصاص، وبالتالي فإن الموافقة أو الاعتراض من باقي الشعب ممن هم ليسوا من أهل الاختصاص لا قيمة له. فإذا أُقِرَّ القانون أو الدستور لكون الموافِق عليه أكثرَ من المعترض، فهذا يعني أن هناك فئةً كبيرة من الشعب قد تصل إلى النصف ناقص واحد لم توافق على الدستور. كما أن فئة عمرية قد تشكل 25% من الشعب، وهم فئة الشباب الذين هم دون السنّ القانوني المصرح له بالانتخاب، لا تؤخذ أصواتهم وبالتالي لا يُلتفت إليها في الاستفتاء. كما أن موافقة الموافِق لا تعني موافقةً حقيقية في ظل ضغوط من أطراف خارجية أو تأثير الآلة الإعلامية في تشكيل الرأي العام. وفي النهاية فإن إقرار دستورٍ ما في فترة ما هو إقرار أغلبية الشعب الموجود في هذه الفترة، لكن بعد جيل أو جيلين يكون الذين صوتوا لصالح هذا الدستور تحت التراب! إننا نقول بكل وضوح أنه لا محلّ للبشر في وضع أحكام لتنظيم علاقات الناس، فهم مقيدون بالأحكام الشريعية. قال تعالى ﴿ وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، ولهذا فإن الدستور يجب أن يؤخذ من كتاب الله وسنة رسوله وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس الشرعي، ولا عبرة لرأي الأكثرية أو الأقلية. فالتشريع في الإسلام هو لله وحده ولا يحق لأحد أن يحلل ويحرم من دون الله، وجعل التشريع للبشر، أو لِلَجنة تأسيسية، منتخبةٍ أو معيَّنة هو جريمة كبرى في الإسلام. أخرج الترمذي من طريق عدي بن حاتم قال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال يا عدي اطرح عنك هذا الوثن. وسمعته يقرأ في سورة براءة ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾. قال أما إنهم لم يكونوا يعبدوهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه". 3-نسبية القوانين والتشريعات: انطلق الفكر الغربي في نظرته إلى القانون، على أنه حصيلة التطور الاجتماعي المعبر عن رأي الجماعة. ولهذا فإن التشريع الغربي في واقعه وباعتراف فقهائه، إنما هو تشريع خاص، وليد ظروف اجتماعية وتاريخية معينة. مما حدا بالمُشَرِّعِ الغربي أن يسترشد بأحكام نظرية "القانون الطبيعي" في صياغة قوانين وضعية مبنية على قواعد عقلية محضة، مثل العدل والضمير المنبثق عن الإنسان ذاته. ونحن نرى أن ربط القانون بالمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية يخلق إحساسا دائما بعدم الاستقرار، ويجعل للقوانين صفة "نسبية" ويدخل كافة القوانين في إطار "المتغيرات" المتعلقة بالمصلحة الآنية. ولهذا فليس من المستغرب سماع عبارات مثل "إن هذا الدستور ليس قرآنًا أو سنة" وأننا يمكننا تغييره في الفترة المقبلة، إذ إن التأثير الفكري والتشريعي الغربي واضح جدا في عقليات هذه الفئة التي تقاتل من أجل تمرير الدستور بأي شكل من الأشكال، لإحداث حالة متوهمة من الاستقرار. لا يمكن أن يحدث استقرار في ظل دستور مبني في أسسه، بل وفي تفصيلاته على فلسفة الغرب في التشريع. إن الاستقرار الحقيقي والطمأنينة والعيش الرغيد للأمة، لا يكون إلا في ظل تطبيق حقيقي للإسلام كاملًا، يتمثل في دولته دولة الخلافة الإسلامية، التي تنبني كل مؤسساتها، وأجهزتها، وأنظمتها، ودستورها على أحكام شرعية تنبثق من العقيدة الإسلامية التي هي عقيدة الأمة. شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

بيان صحفي توضيح في شأن المظاهرة المناصِرة للموقوفين الإسلاميين وبيان الهيئات الإسلامية بشأنها

بيان صحفي توضيح في شأن المظاهرة المناصِرة للموقوفين الإسلاميين وبيان الهيئات الإسلامية بشأنها

تعليقًا على البيان الذي صدر اليوم موقعًا باسم (لجنة المتابعة لقضية الموقوفين الإسلاميين)، ومنعًا لأي التباس يمكن أن يترتب عليه، نوضح ما يلي: أولاً: لم يكن أيّ من أعضاء حزب التحرير أو من يمثّله حاضرًا في الاجتماع المذكور، بل لم يبلَّغ أحد من الحزب بانعقاد هذا الاجتماع إلا بعد انتهائه. ثانياً: إن فضيلة الشيخ محمّد إبراهيم - وهو من أعضاء الحزب البارزين - قد بادر إلى تبني قضية جثامين شهداء تلّكلخ وأسراها بتفويض من أهليهم وذويهم، وبخاصة أن عددًا من الشهداء هم من أقربائه وجيرانه وروّاد المسجد الذي يتولى فيه الخطابة والإمامة. وقد بارك الحزب مسعاه وقدّم له ما يلزم من المساعدة، وهو مسعى يتشرّف به كل مؤمن غيور على أمّته ويحتسبه عند الله تعالى. ولـمّا رأى الموقوفون الإسلاميون ما بذله من جهد في هذه القضية النبيلة عمد عدد كبير منهم إلى تكليفه بمتابعة ملفّهم وتبني المطالبة برفع ظلامتهم، ووقّع على تفويضه حوالي عشرين عائلة من ذويهم. ثالثاً: إن "حزب التحرير- ولاية لبنان" الذي لطالما تبنى قضية الموقوفين المظلومين الذين اعتدت عليهم السلطات الرسمية جهارًا نهارًا بسجنهم سنوات دون محاكمة بارك جهود فضيلة الشيخ محمّد إبراهيم التي قام بها، ويبارك ويؤيد الاعتصام الذي دعا إليه يوم غد الجمعة دون أي تحفّظ، وهو يعلم مدى انضباطه والتزامه أحكام الشرع في تصرفاته. رابعاً: نحن نعلم تمام العلم ما تقوم به بعض الأجهزة من محاولات للإيقاع بين "حزب التحرير" وبعض الهيئات الإسلامية والناشطين من أصحاب الفضيلة، على القاعدة التي لطالما تمرّسوا بها "فرِّق تسد". وذلك أن هذه الأجهزة لطالما ساءها نشاط الحزب في نصرة قضايا الناس المحقّة ولا سيما مبادرته إلى كسر الحظر على نصرة ثورة الشام منذ ما يقرب من عامين، ولِما رأوا من صموده في وجه الضغوط الأمنية والسياسية، فكان أن لجأوا إلى أسلوب إبليس في الإيقاع بين الإخوة. ونحن نبشّرهم بأن "حزب التحرير" أوعى من أن يقع في ألاعيبهم وأرقى من أنْ يخوض نزاعًا مع إخوان له في الدين، ليقدّمه هدية للماكرين به وبهم.قال الله تعالى: ((إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)). المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

رسالة مفتوحة من حزب التحرير تونس إلى: علماء الزيتونة الأفاضل الأئمّة الخطباء القائمين على الجمعيّات الإسلاميّة

رسالة مفتوحة من حزب التحرير تونس إلى: علماء الزيتونة الأفاضل الأئمّة الخطباء القائمين على الجمعيّات الإسلاميّة

يقول الله سبحانه: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾. ويقول صلى الله عليه وسلم «العلماء ورثة الأنبياء» أخرجه أبو داود والترمذي من طريق أبي الدرداء رضي الله عنه.. أيها العلماء الأفاضل:. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. لقد أحببنا أن نبدأ بتلك الآية الكريمة وبذلك الحديث الشريف لبيان منزلة العالم، النافع بعلمه، المخلص لربه، ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.. لقد ذُهل الناس في تونس وخارجها بما وجدوه من تطابق بين مشروع مسوّدة الدستور التي أصدرها المجلس التأسيسي في ديسمبر 2012 وبين دستور عام 1959. وأخطر ما في هذه المسوّدة أنّها تُقصي الإسلام عن الدّولة وعن تنظيم حياة النّاس، حيث تبنّت نظام كفر هو النّظام الجمهوري، فجعلت السّيادة للشّعب لا للشّرع. فالمسألة ليست في مادّة أو مادّتين منه، في تفاصيلها أو في صياغتها، بل في الأساس الذي بُني عليه الدستور، والمصدر الذي انبثق عنه. فأساسه الذي بني عليه هو فكرة فصل الدين عن الحياة، وأما مصدره فالعقل وهَوَى المشرعين. ولقد أمِل المسلمون في تونس (بلد الزّيتونة) أن يُفلتوا من رهق الكفر واستبداد الرّأسماليّة الاستعمارية، وطغيان شرذمة قليلة من علمانيّين خدموا الاستعمار ورعوا مصالحه. كما أمِلوا، خاصّة بعد أن أطاحوا بالطّاغية وزلزلوا أركان حكمه، وظنّوا أنّهم بانتخاب اسلاميّين قد ملكوا زمام أمرهم، أملوا أن يعود لهم عزّهم وكرامتهم بأحكام ربّهم، لتنظّم حياتهم من جديد. لكن الواضح أنّ المجلس التّأسيسيّ (ذا الأغلبيّة الإسلاميّة) والحكومة المنبثقة عنه، لا يسعون إلا للتقرب زلفى إلى الغرب الكافر أوروبا وأمريكا، فتبنّوا العلمانية خيارا والجمهوريّة نظاما، فلم يهتمّوا لأمر الإسلام، ولم يبالوا بالمسلمين الذين خرجوا حشودا للمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية. أيّها الأفاضل: إنّ هؤلاء (أعضاء التأسيسيّ) بصحيفتهم السوداء هذه (مسوّدة الدّستور) يضعوننا في ذيل الأمم لا سيادة ولا قيادة، يناقشون قضايانا مع أعدائنا، يبتغون رضاهم، وقد وصل بهم الذّلّ والهوان أن يُدخلوا في كتابة الدّستور كلّ الهيئات الاستعماريّة وعلى رأسها هيئة الأمم المتّحدة، فجعلوا للكافرين على المسلمين سبيلا وأي سبيل!، والله تعالى يقول: ﴿.. وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. وهم بجعل العقل مصدر التشريع يبارزون الله في سلطانه وحقه. أيّها الأفاضل الكرام: وأنتم ترون تهافت العلمانيين والشيوعيين لاختطاف ثورة الشعب المسلم. وتكالب أوروبا وأمريكا لسرقة جهوده. نتوجه إليكم، نناديكم ونستصرخ إيمانكم أن تقفوا لله وقفة حق، وأن تعلنوها واضحة لا لبس فيها: * إنّ فصل الدين عن الدولة حرام وإنّ جعل هذه القاعدة أساسا للدستور جريمة، وإنّه لا معنى لدولة "دينها الإسلام" والسّيادة فيها للشّعب! إذ إنّ الدولة الإسلامية السيادة فيها لله وحده لا شريك له. قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وقال: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَن وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ * إنّ تبني مشروع الدولة المدنية العلمانية، حرام لأن الدولة المدنية وجهة نظر غربية يحرم أخذها أو تطبيقها أو الدعوة إليها، فهي تخالف الإسلام جملة وتفصيلا. قال تعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾، وقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾. * إنّ السماح بتدخل الكفار في وضع دستور للمسلمين حرام سواء كانوا دولا كأمريكا وبريطانيا وفرنسا أم أفرادا تحت مسمّى خبراء أو جمعيات وهيئات أجنبية كـ" فريدم هاوس" أو " الأمم المتّحدة". * إنّ المساجد للّه، منها تنطلق الدعوة إلى نبذ أيّ دستور علماني ومن مآذنها تعلو أصوات الحقّ بأن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّدا رسول الله ومن فوق منابرها تكون المطالبة بتطبيق شرع الله في دولة إسلامية. قال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ * إنّ المسلمين أمّة من دون النّاس حكمهم واحد وهو الحكم بما أنزل الله ودولتهم واحدة وهي دولة الخلافة ودستورهم واحد وهو ما يستنبط باجتهاد صحيح من كتاب الله وسنة رسوله وما أرشدا إليه من إجماع الصحابة والقياس. وأنّ الحدود المصطنعة التي وضعها الاستعمار للتفريق بين المسلمين وإضعافهم يجب إزالتها. قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أيها الأفاضل الكرام: هذا أوان الجدّ، هذا أوان الصّدع بالحقّ. فكيف بكم وقد وثق بكم عموم المسلمين، وانقادوا لكم نصرة لدين الله ونصرة لرسوله الكريم صلّى الله عليه وسلّم، كيف بكم أن تبرروا لهم خذلان الشريعة الإسلامية، والسكوت عن الحكم بغير ما أنزل الله. ماذا أنتم قائلون لربّكم يوم القيامة، وقد أوجب عليكم لتبيننه للناس ولا تكتمونه. ألستم الأولى بمصارعة الكفر وأعوانه؟ إننا في حزب التحرير نربأ بكم أن تستخف بكم هذه الحكومة العلمانية وتستعملكم في تبرير جعلها كتاب الله وراءها ظهريّا، فتوجدوا لها الأعذار في تعطيل الحكم بما أنزل الله، وتفتوا للناس بقبول دستور يحارب الله ورسوله كما حارب بورقيبة بدستور 59 الزّيتونة فقضى عليه وشرّد علماءه. أيها العلماء الأفاضل.. إنّ موقعكم في الصفوف الأولى، فلا نقول لكم آزرونا في إبطال هذه المسودّة السّوداء فحسب، بل إننا نقول لكم اعملوا معنا وشاركونا في العمل لإقامة الإسلام بدولة تطبّقه، فإننا مطمئنون بنصر الله وعونه، وبزوغ فجر الخلافة من جديد، وإنّ عز الإسلام والمسلمين بإذن الله، ليس عنا ببعيد، وإنّ هذا لكائن بإذن الله مصداقاً لوعده سبحانه لعباده الصالحين، ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون﴾، وتحقيقاً لبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم بعودة الخلافة بعد الملك الجبري الذي نحن فيه، أخرج أحمد من طريق حذيفة بن اليمان قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَا يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ سَكَتَ." فكونوا من بُناتها والعاملين لها بدل أن تكونوا من شهودها والمتحسرين على ما فاتكم من أجر عميم. قال تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

8898 / 10603