في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←سنتان مرّتا على بدء الثورة المصرية، ولم يحقق هذا الحدث التاريخي آمال وطموحات الآلاف من النساء اللواتي لعبن دورا هامّا ومحوريا في الإطاحة بمبارك ونظامه. فنساء مصر وليومنا هذا ما زلن يعشن في ظل الديكتاتورية العسكرية التي اعتدت بوحشية على المتظاهرات فانتهكت الحرمات ثم أفلت الجاني من العقاب. إن هؤلاء النسوة يواجهن تدهورا في الوضع الاقتصادي، وانعداما للأمن الغذائي، وعدم التمكن من تأمين الاحتياجات الأساسية، والحزن على أطفالهن الذين يعانون من مستويات يرثى لها من سوء التغذية بسبب الفقر المدقع. إلى جانب هذا كله، هناك تفشٍّ للجرائم ضد كرامة المرأة. لقد تحولت أحلام النساء المصريات إلى يأس، وخان النظام العلماني والقيادة البديلة لمبارك آمالهن وتضحياتهن. على الرغم من هذا، فقد حول البعض نضالهم من أجل مستقبل أكثر إشراقا لنساء مصر إلى دعوة لدستور علماني ينص القانون فيه على المساواة بين الجنسين، وحارب البعض الآخر من أجل مشروع قانون الانتخابات الذي يضمن حصصا أعلى للنساء في البرلمان الجديد. إن هذا نضال مضلل يضيع التضحيات الجسيمة لنساء مصر. حيث أن الأنظمة العلمانية التي يشرع فيها البشر القوانين هي التي لا تمنح المرأة أية ضمانات، فقد تنقض هذه القوانين في غمضة عين، وفقا لأهواء من هم في السلطة، كما هو واضح في منع النقاب والحجاب في الدول العلمانية الغربية. وهذا مناقض للدستور الإسلامي، الذي فيه حقوق جميع الرعية - رجالا ونساء - ثابتة؛ لأن القوانين في الإسلام من الله تعالى ومن أوامره وليس من عقول البشر، ولا يستطيع أي رجل أو امرأة تغييرها. إلى جانب هذا، فهذه الفكرة الغربية عن المساواة بين الجنسين والتي عرضت لسنوات وكأنها المعادلة السحرية لتحسين وضع المرأة، هي في حقيقتها أفيون الصراع من أجل حقوق المرأة. لقد أنشأت هوساً بتحقيق الاحترام والإنصاف والعدل للمرأة، ولكن في الحقيقة لم تحقق شيئا من ذلك. أي احترام قد جلبت بنود المساواة بين الجنسين المنصوص عليها في قانون الدول العلمانية الغربية للنساء اللواتي يعانين من مستويات مرتفعة من العنف والاعتداءات الجنسية في مجتمعاتهم بسبب قيمهم الليبرالية. علاوة على ذلك، هذه المساواة بين الجنسين، التي تسعى لجعل الحقوق والواجبات متساوية بين الجنسين، قد جعلت المرأة تتحمل المسؤولية عن الرجل في تأمين المعيشة لها ولعائلتها، وحرمتها من الامتياز بكونها مصونة ماديا دائما من قبل راعيها. بالإضافة إلى ذلك، فإن النضال من أجل مقاعد رمزية في برلمان عاجز وغير فاعل قد يُحل في ومضة عين من قبل النظام، ولن يحقق شيئا لنساء مصر. فحصول المرأة على حصص أكبر في البرلمان لا تعني بالضرورة تحقيق مستوى أفضل من الحياة للمرأة العادية، بل قد تنفع طبقة معينة من النساء فقط. في ظل نظام مبارك، كانت هناك نسبة ٢٠٪ للمرأة في البرلمان. حتى بنغلاديش، وباكستان، والسودان، وتونس، والجزائر، لديها نسب أعلى. ولكن حتى لو جعلوها ١٠٠٪، فلن تؤدي إلى أي تغيير للمرأة تحت هذه الأنظمة الرأسمالية المضطهدة والفاسدة... فالعبرة ليست بزيادة مقاعد المرأة في البرلمان ما دام النظام المطبق هو نظام وضعي علماني فاسد يظلم الرجل والمرأة على السواء! أخواتي العزيزات في مصر، ثورتكن لم تحقق أهدافها الحقيقية بعد، ولن يحققها إلا دستور إسلامي خالص، تنفذه دولة الخلافة، فهي وحدها التي ستحقق أحلامكن وتلبي طموحاتكن في حياة تضمن لكن الكرامة والأمان والنهضة. فلا تقبلن بنظام من صنع البشر يملأ الحياة بالارتباك والفوضى، معتمدا على أسلوب التجربة والخطأ في تنظيم شؤون البشرية، والله تعالى قد وضع مخططا كاملا شاملا لقوانين تحل كل مشاكلكن وتحفظ حقوقكن وترفع من مستواكن؟ لذلك ندعوكن لتبني رؤية حزب التحرير عن الخلافة المبنية على الإسلام وحده والمفصلة في كتبنا الواسعة ومشروع دستور الدولة الجاهز للتطبيق الآن، والذي يؤمن حلولا موثوقة وشاملة لجميع المشاكل التي تواجهها النساء اليوم في مصر وحول العالم الإسلامي لجعل أحلامهن في حياة أفضل حقيقة واقعة. قال الله تعالى: ((أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)) [الملك: 14] د. نسرين نوازعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف"في " باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار". عن معقل بن يسار قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يسترعي الله عبدا رعية يموت حين يموت وهو غاش لها إلا حرم الله عليه الجنة". الحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه، وأي مكروه أصاب الأمة أكبر من هؤلاء الحكام الفجرة، الذين طغوا وعتوا وتجبروا. فقد عاشت الأمة في عهودهم النحسة أسوأ أيامها وسنواتها الخداعات، التي يصدق فيها الكاذب، ويُكذب فيها الصادق وينطق فيها الرويبضة، عاشت الأمة فترة حكمهم الجبرية بآلامها ومآسيها، تلعنهم ويلعنونها، هؤلاء الحكام أصحاب الرؤوس الفارغة، والبطون المليئة والكروش المتخمة، والكراسي المخملية، تجار الموت والقتل والتعذيب، عصابات القرن، سفلة القوم، شاء الله أن تندلع هذه الثورات المباركة، لتخرج الأمة من العبودية إلى ميادين التحرير، رافعة شعارات العودة إلى ربها، خالقها وحافظها، رامية برؤوس حكامها إلى مزابل التاريخ. أيها المسلمون: هذا خزي الحكام في الدنيا، أما خزيهم في الآخرة، فيكفي أن يحرموا دخول الجنة، ليجدوا أنفسهم في عذاب دائم في قعر جهنم، وساءت مصيرا. اللهم عجل لنا برؤية خزيهم في الدنيا قبل الآخرة، ومكنّا من إقامة الخلافة الثانية الراشدة على أنقاض عروشهم قريبا، اللهم آمين آمين. مستمعينا الكرام، والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتبه للإذاعة: أبو مريم
هَلْ تُرِيْدُ رَاحَةَ الْبَالِ،؟ وَانْشِرَاحَ الصَّدْرِ،؟ وَسَكِيْنَةَ النَّفْسِ،؟ وَطَمَأنِيْنَةِ الْقَلْبِ،؟ والمتاع الحسنإذاً عَلَيْكَ بِالِاسْتِغْفَارِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً) هود:3 هَلْ تُرِيْدُ قوة الجسم؟ وصحة البدن؟ والسلامة من العاهات والآفات والأمراض والاوصاب؟إذاً عَلَيْكَ بِالِاسْتِغْفَارِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ) هود: 52 هَلْ تُرِيْدُ دفع الكوارث والسلامة من الحوادث والأمن من الفتن والمحن؟إذاً عَلَيْكَ بِالِاسْتِغْفَارِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) الأنفال:33 هَلْ تُرِيْدُ الغيثَ المِدْرارَ والذُّرِّيةَ الطَّيِّبةَ والولدَ الصالحَ والمالَ الحلالَ والرِّزقَ الواسع ..؟!إذاً عَلَيْكَ بِالِاسْتِغْفَارِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً *وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً) نوح :10ـ12 هَلْ تُرِيْدُ تكفيرَ السِّيئاتِ وزيادةَ الحسناتِ ورفعَ الدرجاتِ ؟إذاً عَلَيْكَ بِالِاسْتِغْفَارِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: (وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) البقرة: 58 فالِاسْتغفارُ هُوَ دَواؤك النَّاجحُ، وعِلاجكَ النَّاجِعُ مِنَ الذُّنوبِ والْخَطَايَا؛ لذلكَ أَمَرَ النَّبيُ صَلى اللهُ عليهِ وسلمَ بِالِاسْتَغْفَارِ دَائماً فقال:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ" أخرجه الامام أحمد وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ
الخبر: ذكرت قناة سكاي نيوز يوم الثلاثاء 22 يناير 2013 في خبر بعنوان "الوضع الإنساني بمالي مقلق" وورد في الخبر "قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الوضع الإنساني في مالي مثير للقلق، وأن المنظمة تقوم بتوفير المساعدة للمتضررين كما تراقب الانتهاكات لحقوق الإنسان" وفقا للرئيس الإقليمي للصليب الأحمر نيكولاس مارتي. التعليق: تشهد مالي وهي من أفقر بلاد العالم هجمة شرسة بتغطية أممية تقودها فرنسا الدولة الاستعمارية المتشدقة بحماية الحريات ونشر الحضارة والرقي، بينما هي في الحقيقة دولة رأسمالية لا غنى لها عن الاستعمار ومص دماء الشعوب أياً كان وضعهم. فرنسا لم تأبه لكون مالي من أكثر دول العالم تأخراُ في مؤشرات النمو إذ تعاني من عدم توظيف الموارد وفساد الحكومات واستغلال فرنسا وهيمنة اقتصاد المديونية الذي أفقر بلاد المسلمين. ومالي جزء من دول الساحل الأفريقي التي أصدرت فيها الأمم المتحدة نشرة خاصة بتاريخ 19 يناير 2013 حيث أكد التقرير على أنه وبالرغم من جودة الحصاد في عام 2012 يعاني أكثر من 10.3 مليون نسمة في منطقة الساحل من انعدام الأمن الغذائي كما حذر التقرير من تعرض خمسة ملايين امرأة حامل وطفل تحت سن الخامسة لسوء التغذية في عام 2013. وبغض النظر عن مغامرات فرنسا في المنطقة فقد وجدت المرأة في مالي نفسها محاصرة بين الفقر وضيق ذات اليد وعدم الأمان إضافة لما أشارت إليه المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من تقارير عن وقوع انتهاكات جسيمة وحالات اغتصاب. وتوقعت الأمم المتحدة أن يكون مصير 700 ألف ماليٍّ النزوح إلى أماكن بعيدة عن المعارك، أو اللجوء إلى دول مجاورة بحثا عن الأمن والأمان. وبالفعل تزداد يومياً أعداد النازحين لمخيمات اللاجئين في موريتانا وغيرها من دول الجوار لدرجة أصبحت تشكل عبئاً حقيقيا وكارثة إنسانية متفاقمة. جدير بالذكر أن هذه الهجمة الفرنسية البغيضة لم تأت من فراغ، بل سبقتها حملة تهيئة إعلامية أخذت فيها قضية المرأة مركز الصدارة بغرض التشهير بالإسلاميين وادعى الإعلام الغربي أن الإسلاميين وراء التضييق على النساء وإرغامهن على الالتزام بالأحكام الشرعية، كما وأنهم وراء هدم الأضرحة وأماكن العبادة ومنع الغناء والطرب. ها هي فرنسا بلد فولتير والتنوير تدك البيوت على أهلها وتشرد النساء في الصحراء القاحلة لا يجدن حتى ظل شجرة يحميهن من لظى الشمس. أي حرية هذه التي تتحدث عنها فرنسا بينما ماضيها الأسود يداعب خيالها السادي الاستعماري؟! فرنسا التي ادعت التخلي عن مستعمراتها في أوائل الستينات وبالرغم من ذلك تدخلت عسكرياً في 19 حالة في أفريقيا بين 1962 و 1995 متذرعة بحماية الأنظمة العميلة لها وحماية مصالحها ومستندة في ذلك لاتفاقيات الدفاع المشتركة بينها وبين العديد من الدول الأفريقية. عادة ما كان الأمر يتم في جنح الظلام تذهب ليلاً مثل اللصوص وتعيد تثبيت عميلها ومن ثم تعود ولكن مالي حالة خاصة وقد ألزمت نفسها بالبقاء حتى تسيطر سيطرة كاملة. هدفها في ذلك العداء للإسلام وأهله الذي شكل نظرتها للعالم الإسلامي ومواقفها تجاه المسلمين منذ الحروب الصليبية مروراً بسايكس - بيكو والوحشية التي قمعت بها ثورة الجزائر ووصولاً لحظر الحجاب والتضييق على الجالية المسلمة في فرنسا. تعتمد مالي اليوم على المعونات وتعيش الويلات تحت هيمنة النظام الرأسمالي الجائر بينما كانت منارة في العلم والتجارة ورمز للرخاء في الماضي، ذكر موقع "سيليبرتي نت وورث" أن الملك (منسى موسى الأول) والمتوفى عام 1337هو أغنى رجل في تاريخ البشرية واشتهر بعد رحلته إلى الحج عام 1324، التي ضمت بحسب بعض المصادر 60 ألف شخص، من بينهم 12 ألفا يحملون أطنانا من الذهب، وأغدق الذهب على كل المناطق التي مر بها؛ ومن بينها القاهرة والمدينة المنورة، مما خفض سعر الذهب لفترة طويلة. (ذكره ابن خلدون، وابن بطوطة، والعمري). فأين الأمة الإسلامية من نصرة هذا الشعب المستضعف الذي يعاني الأمرّين: إعراض الإخوة وظلم الأعداء. إن أمتنا من مالي في غرب أفريقيا حتى إندونيسيا في شرق آسيا تنتظر مخلصها من هذا الضنك فهل من مجيب؟ يقول الله تعالى ((وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا)) كتبته: أم يحيى محمد
إنّ حتمية نصر الله لأوليائه ثابتة بنص القرآن القطعي، قال تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ }غافر 52-51، وأن يأتي هذا النصر بالتمكين في الأرض والاستخلاف ثابت بالنص القطعي، قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} النور55، وأن يكون هذا التمكين والاستخلاف في دولة خلافة على منهاج النبوة أمر وارد في نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله أن يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت" رواه أحمد. أما مسألتا التوقيت والمكان، فهما في علم الله لم يطلع عليهما أحدا، ولكن المقطوع به أننا نمر الآن في مرحلة الملك الجبري الذي ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن المقطوع به حسا أننا نعيش مرحلة ترنح الملك الجبري وأيلانه للسقوط، فالمدرك المحسوس أننا على أعتاب دولة الخلافة، ولكن يبقى توقيته في علم الله سبحانه لحكمة يراها، وهو ما يجب أن لا يكون محل سخط أو امتعاض، بل رضا وتسليم بقضاء الله وتدبيره، قال تعالى: {...وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} البقرة 216، فالله سبحانه وتعالى إنما يدبر لعباده المؤمنين ويمكر لهم، وهو خير الماكرين. وكذلك مسألة المكان الذي سيأتي منه النصر، هو أيضا في علم الغيب وبتقدير الله وتوفيقه، وما علينا سوى الصبر والثبات، قال تعالى {بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ} آل عمران 125. هذا من الناحية الغيبية الخبرية وهي اللازمة لتثبت القلوب، أما من الناحية العملية والأحكام الشرعية الضابطة للسلوك فشأنها آخر. إذ يجب على حامل الدعوة أن يجد في حمل دعوته وكأنه يتوقع النصر غدا وفي المكان الذي حدده منطقة عمل له، فالرسول صلى الله عليه وسلم بمجرد أن نزل الوحي عليه والتكليف أدرك بأن لا راحة له بعد ذلك اليوم، فقال لخديجة رضي الله عنها لما سألته عن خطبه لما رأت من تغييرات طرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (لا راحة بعد اليوم يا خديجة)، وطوال المرحلة المكية وهو يجد ويجتهد في تقصد الناس والقبائل سعيا منه لإقامة دولة الإسلام، وكان يعمل في مكة عمل المتيقن بنصر الله، وأرسل مصعبا رضي الله عنه إلى المدينة ليعمل عمل المتيقن بنصر الله، وفي كل المرات التي كان يطلب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم النصرة من القبائل كان يرجو أن تأتيه النصرة منهم فلا يألو جهدا في بذل المستطاع من أجل تحقيق الغاية. فحامل الدعوة لا يدري من أين يأتيه النصر ومتى، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أتاه النصر من حيث لم يتوقع المتابعون لسيره وعمله، من المدينة المنورة حيث القبيلتان المتناحرتان، ولكن الله إذا أراد أمرا هيأ له الأسباب ودبر الأمور تدبيرا. ولأنّ حامل الدعوة لا يعرف متى وأين يأتيه النصر لذلك يجب عليه التزاما منه بالفرض والسعي أن يكون دائما مستعدا وجاهزا للخطوة التالية، فالأمة الآن تعيش مرحلة مخاض وهو مخاض عسير ولكنه مبشر بقرب الفرج والنصر، {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً } الشرح 5-6، فها هي ثورات المسلمين المباركة تطيح بعروش الطغاة وأصنام الغرب واحدا تلو الآخر، وها هي ثورة الشام الميمونة تبشر بخير عميم ونصر عظيم، فالثورة قد حسمت أمرها بأغلب أهلها وأبطالها بأنها ثورة إسلامية بهدف الخلاص من الأسد ونظامه وتحكيم شرع الله بدلا منهم، ورايات العقاب ولواء رسول الله تكاد لا تخلو منها مظاهرة أو كتيبة أو جبهة أو لواء، بل وتتخذها شعارا، وأسماء الألوية والجبهات والكتائب أسماء اختارها أصحابها بعناية شديدة تدل على عمق إيمانهم وتوكلهم على الله، وتصميمهم على كونها ثورة إسلامية بأهداف إسلامية، بل وزاد الأمر مؤخرا صراحة ووضوحا حين أعلنت ما يقارب 14 كتيبة ولواء في حلب عزمها على تأسيس دولة إسلامية في سوريا، وبعدها تتابعت الكتائب والأولوية في إعلانها الهدف نفسه، بل وتأكيدا على ذلك وقعت الأولوية والكتائب والضباط والنقباء على ميثاق الخلافة الذي ينص على قواعد الحكم الأربع في الإسلام، وكذلك على تبني مشروع الدستور المقترح من قبل حزب التحرير، مع قابلية تعديله وفق اجتهادات شرعيّة سليمة، مقترحة من قِبَل أهل العلم. بحسب ما جاء في الميثاق. وهؤلاء يزدادون يوما بعد يوم وشعبيتهم في ازدياد بفضل الله، ومؤخرا تم تشكيل لواء باسم لواء الخلافة. يتبع الجزء الثاني..... كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالمهندس باهر صالح / عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين
الخبر: أوردت صحيفة الانتباهة السودانية (العدد 2463، صفحة 3) تحت عنوان: دعم أمريكا وأوروبا لقطاع الشمال وجه آخر للتدخل في شؤون السودان، ما يلي: أوردت قنوات الأخبار المسموعة والمقروءة أخيرا أن الاتحاد ألأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية خصصتا مبلغ 24 مليون دولار لدعم النشاط السياسي والعسكري لقطاع الشمال (مجموعة متمردة مسلحة تقاتل دويلة السودان في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق)، إلى جانب دعم المؤتمر العام للحركة الشعبية بجنوب السودان، انتهى. إضافة لما سبق فقد اتهم د. نافع علي نافع -نائب رئيس المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم في السودان) لشؤون التنظيم ومساعد رئيس الجمهورية- الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية بتمويل مؤتمر الجبهة الثورية وقوى من المعارضة الداخلية والذي انعقد مؤخرا بكمبالا ودعي فيه لإسقاط النظام بقوة السلاح وفصل الدين عن الدولة. التعليق: المتصور والمنتظر من دولة تحترم نفسها وترعى الشؤون بمبدئية، أيا كان هذا المبدأ، أن تقوم باستدعاء سفيري الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وتمهلهم 48 ساعة لمغادرة البلاد وتستدعي سفيريْها في بروكسل وواشنطن للتشاور، وتقوم بحملة عالمية لكشف سوء التصرف هذا وأنه يشكل خرقا للأعراف الدولية ويهدد وحدة البلاد الآمنة وبالتالي الأمن والسلم العالميين، كما وتطالب المجتمع الدولي بإدانة هكذا تصرفات بأشد العبارات والأفعال الرادعة. أما إن كانت الدولة ترعى الشؤون بهدي خالق الكون والإنسان والحياة فلا يتصور في أيامنا هذه أن يوجد سفير للاتحاد الأوروبي وأمريكا فيها، وأنَى لهما ذلك وفرنسا تدك البيوت على رؤوس النساء والأطفال في مالي، وأمريكا ومن شايعها تحتل بلاد المسلمين في أفغانستان؟ فنحن وهم نجمتع في ساحات الوغى إلى أن يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده! أما حكامنا في السودان فقد قدموا قطعة أرض لعضو الاتحاد الأوروبي، جمهورية ألمانيا، في وسط الخرطوم وتعهدوا ببناء سفارة لهم عليها وذلك تعويضا واعتذارا لجمهورية ألمانيا عما لحق بسفارتها من أضرار بسبب هجوم الغاضبين لرسول الأمة الكريم في العام السابق! وأما عدو الشعب السوداني اللدود أمريكا فإن رئيسنا لا يرد لها طلبا ولا يدفع لها يدا! فهو يلبي الدعوة تلو الأخرى لمقابلة رئيس ما يسمى بدولة جنوب السودان لإخراجها مما هي فيه من مآزق اقتصادية وأمنية وبنيوية. ولنا عودة للحديث الهادئ عن سبب كل ذلك في تعليق آخر بإذن الله. اللهم إنَا نبرأ إليك مما يفعل هؤلاء ونسألك اللهم قولا صادقا وعملا متقبلا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو يحيى عمر