أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
كلمة الشيخ حسن الجنايني لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة الشيخ حسن الجنايني في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/يونيو 2013م]

كلمة الشيخ حسن الجنايني لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة الشيخ حسن الجنايني في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/يونيو 2013م]

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلا، وأسأل الله العظيم كما جمعنا في هذا المقام أن يجمعنا في الدنيا في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة وفي الآخرة في مستقر رحمته. ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)) لقد أرسل الله رسوله صلى الله عليه وسلم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، وما ترك خيرا إلا دلنا عليه، ولا شرا إلا حذرنا منه، وأوصانا بوصية خالدة قال فيها: (أوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة) رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه الترمذي والحاكم والذهبي ويقول حذيفة رضي الله عنه: (إن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم فدعا الناس من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان فاستجاب له من استجاب، فحيا بالحق من كان ميتا، ومات بالباطل من كان حيا، ثم ذهبت النبوة فكانت الخلافة على منهاجها، ثم تكون ملكا عاضا، من الناس من ينكر بقلبه ويده ولسانه أولئك استجابوا للحق، ومن الناس من ينكر بقلبه ولسانه كافا يده، فهذا ترك شعبة من الحق، ومنهم من ينكر بقلبه كافا يده ولسانه، فهذا ترك شعبتين من الحق، ومنهم من لا ينكر بقلبه ولا بيده ولا بلسانه، فذلك ميت الأحياء) ولقد عشت سنينا وسافرت كثيرا والتقيت مع العلماء في كثير من البلدان أبحث عن السبيل القويم والطريق الصحيح الموصل إلى سعادتي في الدنيا والآخرة، فلم أجد ما يروي ظمأي وينير طريقي، وشاء الله عز وجل أن أسمع وأشاهد برنامج "ثم تكون خلافة" الذي يعده حزب التحرير، يومها علمت أنه لا فوز ولا نجاح ولا فلاح إلا باتباع هذا الطريق الذي رسمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسارعت إليهم والتقيت بهم. يومها علمت أن الله أنعم علي بميلادين، الأول يوم ولدتني أمي، والثاني يوم أكرمني الله عز وجل بالعمل مع حزب التحرير على عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فهذه رسالتي إلى الأمة الإسلامية، إلى الذين ضلوا الطريق، إلى الحيارى، إلى اليائسين، إلى المستضعفين، أقول لهم هذا هو الطريق. وإلى علماء الأمة أقول، بلغوا ما أمركم به رسول الله حتى تعود للأمة عزتها وكرامتها. وإلى حكام المسلمين أقول، لا عذر لكم أمام الله يوم القيامة، يوم يسألكم لم لم تطبقوا شرع الله؟ قال تعالى (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ) فمن صرفك عن الحق إلى الضلال، وعن النور إلى الظلام، وعن حكم الله إلى حكم الطاغوت، فأعدوا للسؤال جوابا، وللجواب صوابا لأن الذي سيسألك هو الله، ألم تسمعوا قول الحق سبحانه وتعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) وأخيرا أقول: سنؤمن الخائف في رحابنا، وسنتلو على الدنيا كلام ربنا، صمت أذن الدنيا إن لم تسمع لنا. يا أيها الدنيا أصيحي واشهدي إنا بغير محمد لا نقتدي وقد جئت اليوم لأزف إليكم بشرى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، عندما قال (ثم تكون خلافة على منهاج النبوة)فإني أرى نورها وضياءها، وعندها تسقط الأقنعة ويبدد الظلام، وستشرق شمس الخلافة على أرض المعمورة، وتمتد امتداد الشمس في مطلعها، رغم أنف الكافرين. ((وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهْوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ))

كلمة حزب التحرير/ ولاية مصر لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة المهندس شريف زايد رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/يونيو 2013م] -----------------------

كلمة حزب التحرير/ ولاية مصر لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة المهندس شريف زايد رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/يونيو 2013م] -----------------------

كانت ثورة مصر فاتحة خير بعد ثورة تونس، فقد أكدت على أن حركة الأمة في تونس لم تكن حركة معزولة عن محيطها، بل كانت ثورة لها ما بعدها في باقي بلاد المسلمين، ولم يجد نفعا ترداد طاغية مصر وأذنابه مقولة أن مصر غير تونس، أو قول المقبور القذافي أن ليبيا غير تونس ومصر. ولكن، هل حققت غضبة الثوار في مصر شيئا مما تصبو إليه؟ هل تغير النظام، أم تغيرت الوجوه فقط؟ لقد انتهى عهد الطاغية مبارك على النحو الذي جرى لصاحبه بن علي في تونس، وجرت انتخابات، وصعد أصحاب شعار (الإسلام هو الحل) ووضع الشعب الثائر أمله فيهم لأنه يحب الإسلام ويريد أن يراه مطبقا في واقعه، فهل حقق هؤلاء شيئا من شعاراتهم المرفوعة؟ وهل اختلف إسلامهم المطبق عما كان يدعي المخلوع أنه يطبقه من الإسلام؟ إن أمل الأمة الممزقة اليوم أن تعود أمة واحدة من دون الناس في ظل خلافة على منهاج النبوة يرضى عنها ساكن السماء وساكن الأرض. إن هذا الأمل العريض الذي يجب أن تتحرك من أجله الأمة اليوم هو ما سيحررها بالفعل من التبعية والذل لدول الغرب الكافر، التي خطفت تلك الثورات المباركة وذهبت بها حيث تريد، بعيدا عن الإسلام الذي كان يجب أن يقود تلك الجموع المتحركة المتشوقة للتغيير، للخلاص من تبعية الأنظمة في العالم الإسلامي لأمريكا والغرب الكافر. إننا نستطيع أن نقول أن الأمة أدركت أن إسقاط الطغاة دون إسقاط أنظمتهم، يجعل الثورات تراوح مكانها. فما العبرة من إسقاط هؤلاء الخونة العملاء دون إسقاط أنظمتهم التي كانت وما زالت ركيزة الكافر المستعمر، وأس البلاء ومكمن الداء الذي تعاني منه الأمة مذ هدم دولتها ونظامها الحقيقي المتمثل في دولة الخلافة. ولعل شعار "الثورة مستمرة" الذي يرفعه البعض في مصر فيه بعض العزاء، إذ يؤكد هذا الشعار أن في الأمة من يدرك أن الثورة يجب أن تستمر، لأنها لم تحقق أهدافها التي قامت من أجلها بعد. وثمة أمر يجب أن يدركه كل من يبحث عن مخرج حقيقي لما تعانيه الأمة من تفرق وتشرذم وضياع ونهب لخيراتها وثرواتها، إذ لا بد من إدراك الأثر العميق لهيمنة الثقافة الغربية المضللة على عقول الناس في بلادنا التي ابتليت بالاستعمار منذ أواسط القرن التاسع عشر الميلادي، فقد سيطرت هذه الدول المستعمرة على بلادنا وتقاسمت النفوذ فيها وكانت إنجلترا صاحبة حصة الأسد فيها، ثم تليها فرنسا، وهما الدولتان اللتان مزقتا هذه البلاد في اتفاقية الذل "سايكس بيكو". ففي ظل كابوس ثقافة الغرب المضللة ترسخ مفهوم الدولة القطرية ذات الحدود التي تعزلها عن أمتها والدستور العلماني، والعلم المفرق، وهكذا ترسخ لدى الأجيال مفهوم الوطنية والوحدة الوطنية والانتماء للوطن ولدستور الوطن ولعلم الوطن. لقد ركزت القيادات التي تسلمت زمام الأمور في أقطار الربيع العربي على هذه المفاهيم المنحطة، وكأننا نراوح مكاننا، وغابت عن الساحة الثورية شعارات (الوحدة) و(إلغاء الحدود) وغيرها من الشعارات المرتبطة بعقيدة الأمة وتراثها وتاريخها، لدرجة سمح فيها هؤلاء القادة الجدد لمرور سفن القتل الإيرانية عبر قناة السويس لتعين طاغية الشام على قتل المزيد من أبناء الأمة في سوريا، تحت نفس ذريعة النظام البائد "ليس من حق مصر أن تمنع أي سفينة من المرور في قناة السويس، إلا إذا كانت تابعة لدولة في حالة حرب معلنة مع مصر"، فنظام ما بعد الثورة لا يرى العدوان على المسلمين عدوانا على مصر!! فما لكم كيف تحكمون؟! كما ترسخت تحت كابوس الثقافة الغربية المضللة مفاهيم غريبة في أمتنا، ولعل مصطلح الدولة المدنية الذي بدأ يردده الكثيرون هو أخطر هذه المفاهيم الغريبة على حضارة وثقافة هذه الأمة، فهل قامت الثورة وضحّى الناس من أجل تلك الدولة العلمانية المدنية؟ هل حقا ثرنا من أجل خلع هؤلاء الطواغيت لنحكم من خلال طواغيت آخرين في لباس مدني يكرسون العلمانية والديمقراطية، لكن تحت مسمى جديد هو "الدولة المدنية"؟ هل يتصور الذين يرفعون هذا الشعار أن بإمكانهم خداع الأمة إذا جملوا هذا المصطلح بادعائهم أن الدولة المدنية المنشودة ستكون "بمرجعية إسلامية"؟! لقد برز بوضوح في مسيرات الغضب شعارات تدعو إليها حركات عرفت بأنها ذات مرجعية إسلامية، كالإخوان المسلمين والسلفيين في مصر، وكحركة النهضة الإسلامية في تونس وغيرها، ورفع شعار (الإسلام هو الحل) في هذه الأقطار، وارتفعت شعارات أخرى تعطي وزنا للتغيير على أساس الإسلام من مثل: (لن نركع إلا لله) و(إن تنصروا الله ينصركم) و(هي لله هي لله)... والسؤال المطروح الآن: أين الحركات ذات المرجعية الإسلامية التي برزت من خلال أصوات الناخبين من (الإسلام) عقيدة الأمة التي ينتظر الناس من خلالها الفرج؟ لقد صار النظام الجمهوري مقبولا، كالنظام الملكي، وصارت الدولة المدنية من مصطلحاتهم المقبولة، وصاروا ينادون بالتعددية، والديمقراطية، وقالوا: (ديمقراطية الإسلام) وكأن الإسلام حتى يكون مقبولا فإنه لا بد أن يلبس هذه الثياب الغريبة التي ليست منه. كل ذلك لإرضاء الغرب الكافر، فهل هم غير مدركين حقيقة أن هذا الغرب هو الذي جر علينا المصائب والويلات، وهو سبب تخلفنا، وهو الذي مزق أمتنا وأزال هيبتها واحتل الكثير من بقاعها، وأقام عدو الأمة الأول (كيان يهود) على بقعة مباركة من أقدس بقاعنا؟! إن التغيير الذي تبتغيه الأمة يجب أن يكون جذريا يعيد لها موقعها الريادي بين الأمم، ونحن نراها ممزقة الأوصال، شديدة التخلف، محرومة من كل مظاهر العزة والكرامة... إنه تغيير جذري سيشمل العالم المعاصر كله: شرقه وغربه، وشماله وجنوبه. إن العالم كله اليوم يشهد فسادا في كل شؤون حياة البشر، قال الله تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ). لقد أزال الإسلام هذا الفساد في البر والبحر ببعثة الرسول الكريم، وهو قادر اليوم على إزالة الفساد الحالي المهيمن على العالم بأسره من خلال أمة الخير الأمة الإسلامية إذ هي بحق خير أمة أخرجت للناس. لقد صار لزاما علينا إذا أردنا التغيير الصحيح أن يكون تغييرا جذريا للأفكار المسمومة التي زرعها عدونا المستعمر، بإحلال الأفكار الإسلامية الأصيلة مكانها وجعلها المهيمنة على الرأي العام في المجتمع، وهو الأمر الذي يؤدي إلى التغيير الحقيقي الذي يسعدنا ويهيء لنا الحياة الكريمة العزيزة، ويتم هذا بمحاربة الغرب وأفكاره، والتوعية على أفكارنا الإسلامية بصورتها الصحيحة، وهذه العملية التغييرية لا يمكن أن يقوم بها من لا تزال آثار الثقافة الغربية المضللة بارزة في أقواله وأفعاله. ومن هنا فلا معنى للحديث عن النظام (الجمهوري) في هذه الأقطار، فللأمة نظامها المتميز وهو الخلافة. ولا معنى للحديث عن الوطن والوطنية ورفع علم من الأعلام التي صنعتها اتفاقية (سايكس-بيكو) المشؤومة، فللأمة انتماؤها العقدي الذي يسمو فوق الأرض ولا يلتصق بالتراب، ولها علمها المميز راية ولواء رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا معنى لمصطلحات (الديمقراطية) و(الدولة المدنية) و(التحالف الليبرالي الإسلامي)، إذ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. ولا معنى لاحترام اتفاقيات الذل ومعاهدات السلام، إذ الحكم الشرعي هو واجب الاحترام والاتباع. ولا معنى لإعلاء سيادة الشعب، إذ السيادة في الإسلام هي لشرع الله، وشرع الله فقط. إن القادم من الأيام مبشر بالخير العميم على هذه الأمة الكريمة، وإن (غرباء الأمة) الذين دأبت الأنظمة وأبواق إعلامها على تجاهلهم والتعتيم عليهم؛ ستنتهي غربتهم عما قريب، عندما يتوسدون الأمر ويكون لدينهم ولدولتهم "الخلافة الإسلامية" الكلمة الفصل في كل قضايا العالم. فحينها لن يكون هناك غربة لهؤلاء الرجال، فهم وأمتهم سيكونون أصحاب الكلمة العليا واليد الطولى، وسيظهر دينهم العظيم على الدين كله، بما فيه دين الرأسمالية الذي ما أنزل الله به من سلطان، وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ. المهندس شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

كلمة المكتب الإعلامي المركزي لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة المهندس عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/يونيو 2013م] --------------------------

كلمة المكتب الإعلامي المركزي لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة المهندس عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/يونيو 2013م] --------------------------

يقول الحق تبارك وتعالى (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) سورة الصف 8-9. أيها الأحبة إن لله سننا كونية في الأرض تسير بحسبها حياة الأمم والمجتمعات ومن هذه السنن سنة التدافع وفي هذا يقول الحق تبارك وتعالى (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )، وفي آية أخرى يقول الحق سبحانه (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ..) لقد اقتضت الحكمة الربانية اختبار الناس وابتلاءهم، فإن هم اعتصموا بحبل الله والتزموا شرعه وجاهدوا في سبيله كانت لهم الغلبة والدولة على أعدائهم، أما إذا أصابهم الوهن وتقاعسوا عن نصرة دين الله وتنافسوا حب الدنيا فصاروا شيعا وأحزابا فحينها يتمكن منهم أعداؤهم المتربصون بهم..... والمسلمون أمة من الأمم يصيبهم ما يصيب غيرهم من عوامل الضعف والقوة، ويشهد التاريخ أن المجتمع الإسلامي في القرون الأولى كان قبلة العالم وينبوع الحضارة، ثم أثرت فيه عوامل عدة أدت إلى ضعف روابط العقيدة بين أفراده وتنافس زعماء المسلمين على الدنيا مع إهمالهم لعوامل وحدة المسلمين، ما أدى إلى طمع القوى الخارجية المتربصة بهم فكان ما كان من حملات الصليبيين والمغول، إلا أن شعلة الإيمان لم تنطفئ في قلوب المسلمين وما إن ظهرت القيادة المخلصة من بين صفوفهم التي جمعت شملهم حتى انتفضت الأمة لتطرد الصليبيين ولتكسر شوكة المغول الغزاة الذين دخلوا في دين الله وصاروا من جنده وأبطاله بعد أن كانوا من غزاته وأشد أعدائه، ثم انطلقت جيوش المسلمين لتنشر الإسلام في قلب أوروبا..... ثم تكاثر أعداء الخارج على الأمة مع الوهن الداخلي في المجتمع المسلم وتمكن الغرب الصليبي من هدم دولة الخلافة في الثامن والعشرين من رجب سنة 1342هـ الموافق للثالث من آذار سنة 1924م. واليوم وبعد مضي أكثر من تسعة عقود على هدم الخلافة، وبعد أن ظهر الفساد في البر والبحر وضجت البشرية من مآسي الحضارة العلمانية الملحدة التي انحطت بالإنسان إلى درك دون البهائم بما نشرته من قيم مجون وفساد وانحراف عن الفطرة السوية، والسياسة الاستعمارية التي مكنت حفنة من أصحاب الرساميل من التحكم بمصائر البشر واستعبادهم، وقد بان عوارها حتى للمنصفين من أبنائها بحيث اعترف بعض منظريها بفساد النموذج الليبرالي العلماني الرأسمالي وبدأوا يتلمسون سبل الخلاص، ولكن بمزيد من الترقيع.... أيها الأحبة عنوان هذا المؤتمر "التغيرات العالمية المؤذنة بعصر دولة الخلافة"، ومن أهم هذه التغيرات فضلا عن سقوط الاتحاد السوفياتي وما مثله من طرح حضاري قام على أساس المبدأ الشيوعي، ثم سقوط النظام الغربي وانكشاف عوراته وكذبه فيما يزعمه من حقوق الإنسان وحرياته حين أسفر عن عدائه المطلق للإسلام وللقيم الإسلامية من حق المرأة المسلمة في ارتداء الحجاب إلى حق المسلمين في بناء المساجد إلى فضائح "أبو غريب" وغوانتنامو وباغرام، كل هذا أسقط النموذج الحضاري الليبرالي المزعوم، ثم جاءت الأزمات المالية المتعاقبة والتي لم تنته بعد لتكشف عن إفلاس النظام الاقتصادي الرأسمالي.... نعم هذه هي المتغيرات التي جعلت العالم يتطلع إلى الأمة الإسلامية لتقدم نموذجا حضاريا ربانيا يقوم على الهدي القرآني الخالد المنزه من أهواء البشر ورغباتهم. هذا على مستوى التغيرات العالمية أما على صعيد الأمة الإسلامية فقد عانت الويلات من حكم الأنظمة التي فرضها الغرب عليها، وقدمت الأمة، وخاصة حملة الدعوة منها، التضحيات الكبيرة في مقارعتها ومحاسبتها للحكام العملاء الذين دعمهم الغرب بكل ما أوتي من دهاء ومكر مضفيا على الحكام صفة الديمقراطية وواحة الاستقرار، طبعا الاستقرار الذي يمكن الغرب من استعباد العباد ونهب ثروات البلاد، وهي اليوم على موعد مع فجر جديد بعد أن زالت غشاوة الانضباع بالحضارة الغربية وعادت تتلمس العزة في شرع ربها. وقد كثرت تصريحات القادة الغربيين التي يعترفون فيها بخوفهم من عودة دولة الخلافة التي تجمع شمل المسلمين شرقا وغربا، ولا يتسع المجال لنقل أقوالهم، ولكن نشير إلى بعض منها، - تصريح الجنرال ريتشارد دنات، قائد القوات البريطانية السابق في أفغانستان الذي قال: "بصراحة إذا تبنى المسلمون الأفكار السياسية في الإسلام ونظام حكم الخلافة فإنه سيكون غير مقبول، وسيكون الرد العسكري من قبل بريطانيا مبررا"، وأضاف أنه لا يوجد لديه مشكلة مع المسلمين في صلاتهم أو في إقامة الشعائر الدينية، ما داموا خاضعين للحياة السياسية والقيم الغربية. - في أواخر عام 2002م قام رئيس جهاز الاستخبارات الألماني (أوغست هانينغ) بجولة في عدد من الدول العربية بدأها بمنطقة الخليج التقى خلالها بقادة عدد من أجهزة المخابرات العربية ليحذر من قيام الخلافة. - في نوفمبر عام 2004م نقلت مجلة نيوزويك الأمريكية عن كيسنجر داهية السياسة الأمريكية قوله: "إن العدو الرئيسي هو الشريحة الأصولية الناشطة في الإسلام والتي تريد في آن واحد قلب المجتمعات الإسلامية المعتدلة وكل المجتمعات الأخرى التي تعتبرها عائقا أمام إقامة الخلافة". - تحدث بلير رئيس وزراء بريطانيا السابق فقال: "إننا نجابه حركة تسعى إلى إزالة دولة إسرائيل وإلى إخراج الغرب من العالم الإسلامي وإلى إقامة دولة إسلامية واحدة تحكم الشريعة في العالم الإسلامي عن طريق إقامة الخلافة لكل الأمة الإسلامية"، - قال جورج بوش الابن في 9/10/2005م: "عند سيطرتهم على دولة واحدة سيستقطب هذا جموع المسلمين ما يمكنهم من الإطاحة بجميع الأنظمة في المنطقة وإقامة إمبراطورية أصولية إسلامية من إسبانيا وحتى إندونيسيا". - قال وزير دفاع أمريكا دونالد رامسفيلد في حفل توديعه: "إنهم يريدون الإطاحة وزعزعة أنظمة الحكم الإسلامية المعتدلة وإقامة دولة الخلافة". - في سنة 2004م عقد مركز نيكسون للأبحاث مؤتمرا في استانبول تحت عنوان "تحديات حزب التحرير- فهم ومحاربة الأيديولوجية الإسلامية المتطرفة" بحث فيه خطر حزب التحرير في سعيه لإقامة دولة الخلافة وانتشار دعوته في أوساط الأمة. - قال رئيس فرنسا ساركوزي بتاريخ 24/8/2007م: "لا داعي لاستعمال اللغة الخشبية لأن هذه المواجهة يرغب بها المتطرفون الذين يحلمون بإقامة الخلافة من إندونيسيا إلى نيجيريا رافضين أي شكل من أشكال الانفتاح وأي شكل من أشكال الحداثة والتنوع". - أقرت الخبيرة في شؤون حزب التحرير زينو باران بأنه: "قبل سنوات كان الناس يسخرون منهم عندما ينادون بالخلافة! أما الآن فقد انتشرت الدعوة إلى الخلافة". - يقول الجنرال مايرز قائد قوات الكفر المحتل للعراق: إن الخطر الحقيقي والأعظم على أمن الولايات المتحدة هو التطرف الذي يسعى لإقامة دولة الخلافة كما كانت في القرن السابع الميلادي،() - وفي روسيا حذر الكاتب الروسي "جيرمان سادولييف" من "سان بطرسبرج" بمقالة بعنوان "دولة الخلافة الروسية" من قدوم دولة الخلافة..... - وفي كتابه المفتوح الموجه إلى الرئيس الأمريكي أوباما أقر الكاتب الأمريكي (جو شيا) بأن: "الحقيقة الجلية هي أنه لا يستطيع أي جيش في العالم، ولا أية قوة عسكرية - مهما بلغت درجة تسليحها - أن تهزم فكرة"، داعيا أوباما إلى التفاوض مع دولة "الخلافة الخامسة" القادمة بدلا من مواجهتها. هذا غيض من فيض ما صدر عن قادة العالم الغربي ومفكريه حول دولة الخلافة القادمة التي ترتعد فرائصهم عند سماعها. وهذه الأقوال تشهد على أن الغرب يدرك حق الإدراك أن الخلافة أصبحت ملء سمع العالم وبصره وأنها مطلب غالبية الأمة الإسلامية كما تكشف استبيانات الرأي العام، ما يذكرنا بانتشار دعوة الإسلام في يثرب عشية الهجرة النبوية. صحيح أن الغرب نجح، إلى الآن، في احتواء انتفاضات ما سمي "بالربيع العربي" في تونس وليبيا ومصر واليمن، إلا أن هذا الحراك قد هز أركان الوضع السياسي الذي فرضه الغرب على بلاد المسلمين بعد هدم دولة الخلافة، وما نشهده اليوم في سوريا من ثورة عجزت أمريكا عن احتوائها أو لجمها أو إجهاضها بالإتيان بمرسي آخر يخدم مصالحها يدل على أن الأمة لم تعد تخدع بأنصاف الحلول... لقد عمل حزب التحرير من أول يوم على توعية الأمة على حقيقة صراعها ضد الغرب الكافر وعملائه المحليين، وخاض صراعا فكريا سياسيا شرسا ضد الحكام الذين كان أول همهم محاربة الله ورسوله والعاملين لاستئناف الحياة الإسلامية. ذاك هو الحزب الذي يعمل لإنهاض أمة الإسلام، خير أمة أخرجت للناس لتعود عزيزة بعد أن أنهكها الذل والهوان، الحزب الذي يعمل لإعادة تحكيم شرع الله في الأرض بعد أن شاعت في الأرض عقيدة فصل الدين عن الحياة، الحزب الذي يعرف ماذا يريد وكيف يصل إلى ما يريد، الحزب الذي يستقي منهجه من كتاب الله وسنة رسوله قولا وفعلا، معتصما بحبل الله متمسكا بشرعه مهما ادلهمت عليه الخطوب وواجهته العقبات والصعوبات،ولا زال الحزب بقيادة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة يغذ الخطى لصهر الأمة في سعيها لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة التي بشر بها عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم إذ قال: "تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا جبرية، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة. ثم سكت". واثقا بوعد الله الحق: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لِيَسْتَخْلِفُنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ) فيا أمة الإسلام هبوا إلى جنة عرضها السموات والأرض واستجيبوا لداعي الله ورسول الله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) ويا ضباط الجيوش المسلمة اعملوا مع حزب التحرير لإقامة دولة الخلافة فتنالوا مرضاة ربكم وتفوزوا بعز الدنيا والفلاح في الآخرة..... أيها الأحبة المشاركون معنا في هذا الحدث الجليل اليوم والمتابعون لنا عبر العالم نقول لكم عسى الله أن يجمعنا بكم في ظل راية الخلافة في مؤتمرنا القادماللهم انصرنا بدينك وانصر دينك بنا وأكرمنا بمبايعة خليفة المسلمين عاجلا غير آجل إنك ولي ذلك والقادر عليه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المهندس عثمان بخاشمدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

كلمة حزب التحرير/أستراليا لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة حزب التحرير/ أستراليا لمؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/ يونيو 2013م] (مترجمة)

كلمة حزب التحرير/أستراليا لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة حزب التحرير/ أستراليا لمؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/ يونيو 2013م] (مترجمة)

بداية علينا أن نصرح بهذه النقطة ونجعلها واضحة تمام الوضوح، وهي أن الإسلام هو الحقيقة المطلقة، ونظام الإسلام هو النظام الوحيد الموجود اليوم القادر على حل المشاكل في العالم، لأن الله قد أعطانا شريعة فريدة وعريقة. قال الله تعالى: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)) ومنهج الحياة هذا الذي منحه الله لنا لا يجوز لنا أن ننظر له باستخفاف، فهو ليس متروكاً للتفاوض أو الإصلاح، وليس لنا أن نتخذه لعبة سياسية أو أن نساوم عليه؛ لأنه دين الله. هذه القضية بالنسبة لنا هي قضية عقيدة، وهي قضية حياة أو موت، بل هي مسألة الجنة أو النار. ولذا فإننا سنستمر في حمل هذه الدعوة كما أمر الله حتى نغير العالم وَفقَ أحكام الإسلام، ولن نغير الإسلام ليتناسب مع العالم، وهذا هو المنهج الذي اعتقده رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين حملوا هذا الصراع معه. وعلى هذا الأساس حملوا هذه الرسالة، وبسبب صدقهم وإخلاصهم والعمل الجاد من أجل هذه القضية أيدهم الله ونصرهم، ومكّن لهم تغيير العالم وتشكيله وفقا لأحكام الإسلام. إننا من خلال تطبيق هذا الفهم للإسلام سنكون بطبيعة الحال في صراع مع كل ما يعارض هذا النظام، وسوف نواجه تحديات خطيرة على طول الطريق وحتى بعد إقامة دولة الخلافة سنواجه أيضا تحديات. ولكننا فقط من خلال تمسكنا بالإسلام سنكون قادرين على مواجهة هذه التحديات بإخلاص، فقط من خلال التطبيق الكامل للإسلام سنبدأ في حل، ليس فقط مشاكلنا بوصفنا أمة، ولكننا سوف نحل أيضا مشاكل العالم، وستجلب الخلافة للعالم نموذجا جديدا يتطلع إليها ويتبعها؛ فالخلافة ستكون منارة للبشرية جمعاء. ولكي تحدث هذه التغييرات، فإننا في حاجة إلى أن يتقدم أبناء وبنات هذه الأمة بالتضحية من أجل هذا الدين، نحن بحاجة إلى اتباع رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم والعمل مع المخلصين للقيام بهذا العمل لإقامة دولة الخلافة. عمل الكفار لقرون عديدة في بلادنا بلا كلل مع عملائهم والحكام الدمى من أجل خداع المسلمين، وأنفقوا مليارات الدولارات لحرف المسلمين عن نهج محمد صلى الله عليه وسلم وعن مسار الخلافة. لقد قسموا وجزؤوا أرضنا، وفرضوا الطغاة فوق رؤوسنا، ونهبوا مواردنا الطبيعية، وسجنوا وعذبوا العاملين المخلصين للدين. وعندما فشلت جميع هذه التحركات دخلوا عسكريا لتدمير البنية التحتية بأكملها في أراضينا، وقتلوا مئات الآلاف من الأبرياء من الرجال النساء والأطفال. ولكن على الرغم من كل هذا فإن الأمة الإسلامية لا تزال تقف قوية اليوم. وعلى الرغم من كل الجهود المبذولة من قبل الكفار ومليارات الدولارات التي أنفقت في هذه الحرب ضد الإسلام، فإنهم لم يتمكنوا من كسب قلوب المؤمنين. لقد عجزوا عن كسب ولائنا لأن ولاء هذه الأمة هو لله، ورسوله، والمؤمنين. إن حبنا للإسلام عميق، وسيظل دائما هذا الخير في الأمة الإسلامية. قال الله تعالى: ((كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ)) ولذلك وقفت الأمة وبدأت في العمل والتضحية من أجل هذا التغيير. لقد تحدّت الوضع الراهن، وسرعان ما تبين لها مدى ضعف هؤلاء الطغاة. والمسلمون الذين يعيشون في الغرب هم جزء من هذا الصراع. إن إخوانكم وأخواتكم في أستراليا يعملون بجد من أجل هذا الدين، جنبا إلى جنب مع إخواننا وأخواتنا في جميع أنحاء العالم، لأننا نفهم الآية الكريمة: ((وَإِنَّ هَـٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ)). إن إخوانكم وأخواتكم في الغرب هم جزء من هذه الأمة، أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وإننا نتوق لذلك اليوم الذي سيأتي ونتلقى فيه خبر إقامة الخلافة. نحن في شوق لهذا اليوم الذي سنفتح فيه التلفاز فنشاهد ونستمع إلى الخطاب الأول للخليفة القادم. إننا نتوق لهذا اليوم الذي نرى فيه المسلمين في الشوارع مكبرين فرحين بنصر الله. لكننا لا ننتظر ونحن مكتوفو الأيدي، بل إننا في الغرب، نعمل على الأرض مع الجميع، مسلمين وغير مسلمين معا، من أجل إعدادهم لهذا التغيير الكبير الذي سيحدث في العالم بقيام دولة الخلافة، ومن أجل إعداد المسلمين لمواجهة التحديات القادمة. أما بالنسبة للحكومات الغربية، فنحن نفهم واقعهم، ونفهم أهدافهم، ونفهم أجنداتهم واستراتيجياتهم. والله سبحانه قد سبق وأخبرنا عنهم في القرآن حيث قال تعالى: ((وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا)). هذه الحكومات الغربية هي المصدر الأساسي لجميع المشاكل التي نراها في العالم الإسلامي اليوم. لقد اتخذوا الإسلام والمسلمين أعداءً لهم، فهم يكرهون كل شيء عن الإسلام، إنهم يسخرون من الله ورسوله، ويدنسون القرآن، ويهاجمون شريعتنا وتاريخنا. إنهم يكرهون ارتداء نسائنا للحجاب والنقاب. إنهم يكرهون كل شيء في الإسلام. قال الله تعالى: ((قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ)) لذلك ليس عجيبا أن نراهم يقودون هذه الحرب ضد أمتنا، وليس عجيبا أن نراهم ينفقون كل ثرواتهم من أجل وقف نور الإسلام من العودة. والله تعالى أنبأنا عنهم في القرآن: ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ)) هذا هو واقع الغرب، وأستراليا كانت دائما جزءا لا يتجزأ من هذه الحرب ضد الإسلام في إندونيسيا وفي منطقة الشرق الأوسط. لذلك فإنه من الخيانة أن يتعامل أي مسلم مع الغرب أو أن يتساوم معهم. وإنه لمن الخيانة أن يسعى أي مسلم إلى إيجاد حل لمشاكل الأمة عندهم. وكذلك فإن مساعدتهم، وفتح أراضينا لهم، والسماح لهم باستخدام مواردنا المائية ومجالنا الجوي، وإقامة قواعد في أراضينا هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين. والسماح لهم بسرقة ثروات هذه الأمة، وبالاستمرار في مهاجمة الإسلام والمسلمين ومن ثم مصافحتهم والتقاط الصور معهم، هو أعظم خيانة. إخواني وأخواتي في الإسلام: من الذي سيضع حدا لكل هذا الظلم والقهر؟ من الذي سيقف في وجه أمريكا وبريطانيا وفرنسا وجميع أعداء الإسلام لوضع حد لعدوانهم؟...... إنه نحن المسلمين بدولة الخلافة. فقط دولة الخلافة ستكون قادرة على مواجهة دول القوى العظمى، فقط الخلافة ستكون قادرة على توحيد هذه الأمة وستكون قادرة على توحيد جيوشها ومواردها. هل نحن قادرون على القيام بذلك؟ .... نعم نحن قادرون وهذا هو وعد من الله وبشرى رسوله. فالنبي أخبرنا بذلك في الحديث الذي بشر فيه بمستقبل هذه الأمة. فهو لم يخبرنا بأن الديمقراطية، أو الدولة المدنية أو الدولة القومية هي التي ستكون بعد حياة الأمة تحت هذا الظلم والدكتاتورية، وإنما، صلى الله عليه وسلم، قال: "ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ" لذلك يجب علينا الثقة بهذا الوعد وهذه البشرى، وإنه ينبغي لنا أن لا نعمل من أجل أي شيء أقل من دولة الخلافة، ويجب أن لا نتوقع أي شيء أقل من دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. إننا بدولة الخلافة هذه سنجلب للعالم حياة راقية، لم يشهد العالم مثلها من قبل. سنحرر الشعوب من بؤس هذه الأنظمة التي من صنع الإنسان والتي تقود العالم حاليا نحو هبوط حاد جدا على جميع المستويات. عندما سئل ربعي بن عامر من قبل رستم قائد الجيش الفارسي؛ لماذا جاء المسلمون إلى أراضيهم؟ رد ربعي على رستم بنفس الطريقة التي سنجيب بها نحن اليوم إن شاء الله الحكومات الغربية وعملاءهم في العالم الإسلامي، ونقول لهم: "الله ابتعثنا، والله جاء بنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمن قبل منا ذلك قبلنا منه ورجعنا عنه وتركناه وأرضه يليها دوننا، ومن أبى قاتلناه أبدا حتى نفضي إلى موعود الله". هذا هو التغيير الذي سيجلبه الإسلام إلى العالم، وهذا هو التغيير الذي ستجلبه الخلافة للبشرية، وهذا هو السبب الذي أرسل الله به رسوله بالإسلام؛ ((هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ شَهِيدًا)) حتى وإن كره العلمانيون ذلك، حتى وإن استنفرت الحكومات الغربية سياساتها الخارجية لمنع ذلك، واستخدموا كل قوتهم لتدميره ....... فإن هذا الدين سيسود بإذن الله. وعندما تقام الخلافة سيرون مدى ولاء والتزام المسلمين في الغرب نحو الخلافة. إن شباب المسلمين في أستراليا أقوياء وأذكياء وأتقياء لله تعالى، وسيكونون على أتم الاستعداد ليكونوا جنود الخلافة في الغرب. (( وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ ))

8646 / 10603