أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
دعوة لحضور مؤتمر صحفي

دعوة لحضور مؤتمر صحفي

يسرّ حزب التحرير / ولاية السودان دعوتكم لحضور المؤتمر الصحفي؛ والذي يُدشّن الحزب من خلاله كتاباً بعنوان: (المخطط الأمريكي لتمزيق السودان في نسخته الثانية.. أساليبه ووسائله وكيفية إفشاله)، وذلك في إطار التذكير بالذكرى الأليمة، ذكرى سقوط الخلافة الإسلامية في رجب 1342هـ؛ والتي بزوالها استطاع الكافر المستعمر تمزيق بلاد المسلمين، وهو يسعى الآن لتمزيق ما هو ممزّق، وتفتيت ما هو مفتت من بلاد المسلمين. وقد نجح في شطر جزء عزيز من بلادنا (جنوب السودان)، وما زال يواصل مخططه الإجرامي لتمزيق وتفتيت ما تبقّى من أقاليم السودان. المكان: فندق ريجنسي- الخرطوم (المريديان سابقاً). الزمان: الأربعاء 26 رجب 1434هـ الموافق 05 يونيو 2013م الساعة الثانية عشرة ظهراً. حضوركم يعني وقوفكم ضدّ المؤامرة، وتغطيتكم للحدث تأكيد لرفضكم تمزيق السودان. إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

بيان صحفي للنشر   على طريقة رجال العصابات الشرطة تزيل معرضاً للكتاب الإسلامي    

بيان صحفي للنشر على طريقة رجال العصابات الشرطة تزيل معرضاً للكتاب الإسلامي  

بالرغم من موافقة جميع جهات الاختصاص؛ جهاز الأمن والمخابرات، وحدة أمن مدينة أم درمان، وموافقة معتمد محلية أم درمان وشرطة محلية أم درمان، والوحدة الإدارية لمنطقة حي العرب، بالرغم من موافقة جميع هذه الجهات على أن يقيم حزب التحرير / ولاية السودان معرضاً للكتاب الإسلامي في ميدان الشهداء بأم درمان من الأحد 2 يونيو/ حزيران 2013م إلى الخميس الموافق 06 يونيو/ حزيران 2013م، جوار نقطة الشرطة، قامت قوة من الشرطة بإزالة معرض الكتاب الإسلامي، وهدّدت بمصادرة المعرض، في تصرّف يحاكي رجال العصابات، ويعبّر عن مجافاة حتى قانونهم الوضعي، ناهيك عن مخالفة أوامر الله بإيصال رسالته.. إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان نوضح الآتي: أولاً: الأصل في قوة الشرطة أنها قوة منضبطة، تردع كل من يخالف القانون، فلا يجوز لها أن تصبح أداة طيّعة في يد جهة ما، تضرب بقانونها عرض الحائط، وتقوم بما قامت به، رغم وجود تصديق عليه خاتم جهات الاختصاص!! ثانياً: إننا نحمّل الشرطة مسئولية منع الحزب إقامة معرض للكتاب الإسلامي، وعلى الحكومة إجراء تحقيق في هذه الواقعة، وعليها تقديم اعتذار رسمي لحزب التحرير من مدير الشرطة لمخالفته لقانونه. ثالثاً: إننا نحذّر هذه الحكومة من مغبة الاستمرار في ظلم الناس وغمطهم حقهم الواجب في الدعوة إلى الإسلام وأنظمته، لأن هذا العمل هو صدٌّ عن سبيل الله، (( وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ )). إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحريرفي ولاية السودان

كلمة حزب التحرير/ بريطانيا لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة الأستاذ تاجي مصطفى الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/ يونيو 2013م] (مترجمة) -------------------

كلمة حزب التحرير/ بريطانيا لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة الأستاذ تاجي مصطفى الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/ يونيو 2013م] (مترجمة) -------------------

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، المضمون- المسلمون في الغرب على مفترق طرق كيف نعيش محافظين على قيمنا وتعاليمنا الإسلامية في حياتنا اليومية؟ كيف يجب أن تكون علاقتنا مع غير المسلمين الذين نعيش بينهم، نتفاعل ونعمل معهم؟ كيف نؤدي نحن في الغرب واجباتنا تجاه الأمة الإسلامية؟ الطريق إلى ذلك كله لا تتم بمعزل عن الانخراط في المجتمع، ولكنه أيضا لا يكون بالذوبان والاندماج فيه لدرجة تفقدنا قيمنا الإسلامية (الحشمة والحياء، العيش وفقا لتعاليم الإسلام وأحكامه، وأن تكون عائلاتنا متماسكة غير مفككة، احترام المرأة وعدم امتهانها، الاهتمام بقضايا الأمة وأن تكون سفيرا للإسلام). إن طريقتنا في الغرب في التعامل مع غير المسلمين ومع المجتمع بشكل عام لا بد أن تكون مبنية وموجهة بأحكام الإسلام الذي عَدَّنا سفراء ولنا في حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة قدوة حسنة: ((لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا )) [الأحزاب:21] وكعضو من حزب التحرير في بريطانيا أرغب بمشاركتكم تجربتنا في العمل مع المسلمين وغير المسلمين هناك، وما هي التحديات والفرص المتاحة أمامنا وكذلك النتائج التي تمكنا من تحقيقها بنعمة من الله تعالى، فالحمد لله. وقد عمل حزب التحرير على نواح عدة في المملكة المتحدة. دعم العمل لإقامة الخلافة في العالم الإسلامي كيف يمكننا المساهمة بالعمل على إعادة إقامة الخلافة في العالم الإسلامي. • الحقيقة في الغرب هي أن المسلمين في المملكة المتحدة، والدنمارك وفرنسا وغيرها من المناطق يشعرون بالقلق من الوضع الكارثي في العالم الإسلامي (احتلال أفغانستان وفلسطين، الغارات الجوية للطائرات دون طيار، الفقر في الصومال، أنظمة قمعية تعذب وتعتدي على مواطنيها... إلخ) • المسلمون في الغرب مرتبطون بالمسلمين في العالم الإسلامي ولهم أقارب يزورونهم هناك. • حكام المسلمين يزورون لندن طلبا للدعم من أسيادهم • تعتبر لندن مركزا إعلاميا لوسائل الإعلام العالمية لذلك فإن الرسائل المراد إيصالها يخطط لها هناكفي بعض الأحيان وعند زيارة حكام المسلمين الخونة هؤلاء لبريطانيا، نحشد المسلمين ونخرج في مظاهرات خارج سفارات أولئك الحكام لفضح خيانتهم والدعوة لإعادة إقامة الخلافة في العالم الإسلامي.والحمد لله تمكنا من فعل ذلك عندما زار حكام من باكستان ومصر وبنغلادش وبضع دول أخرى المملكة المتحدة أن نكون صوتا لأمتنا المظلومة إننا نعيش في المملكة المتحدة التي أرسلت جنودها لغزو واحتلال وقتال إخوتنا وأخواتنا المسلمات في العراق وأفغانستان وباكستان. هذه الحكومات دعمت أيضا الاحتلال الصهيوني لفلسطين وهي جزء من الحرب على الإرهاب. نحن نعيش في مطبخ تطهى فيه وتعد الخطط والمبررات الكاذبة، كمثل كذبة أن العراق كان يمثل تهديدا فلا بد من غزوه. فماذا فعلنا؟ أطلقنا حملة للطعن في الأكاذيب والادعاءات الكاذبة، نظمنا احتجاجات وحوارات عامة وأعددنا تقارير مفصلة ومدروسة بعناية لقطع الطريق على أكاذيبهم ولإظهار أن الخلافة هي الحل البديل، وأصدرنا تصريحات صحفية ومقابلات تلفزيونية، راسلنا إلكترونيا المؤثرين في الرأي العام ووزعنا دوسيه خارج البرلمانوكنتيجة لذلك فإن بعض مفكريهم فهموا بشكل أفضل حججنا مستخدمينها لتحدي أكاذيب حكومتهم. بعض المسلمين أيضا أصبح لديهم الدافع للتحدث ضد سياسات الحكومة مستفيدين من حججنا التي طرحناها. وبذالك أصبح المسلمون قادرين على أن يكونوا صوتا يتحدى الحرب على الإرهاب التي تخوضها الحكومات في الغرب في بلاد المسلمين. • مكافحة سياسة الاندماج بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (11/9) ومع بدء الحكومات الغربية إرسال قواتها لقتال إخوتنا وأخواتنا، لاحظوا أن المسلمين لم يلتزموا الصمت حيال ذلك ولم نقل (أنا بريطاني وما جرى أوافق عليه). وجدوا المسلمين يصرحون ويعلنون أنهم ضد هكذا سياسات. ولذلك فإن الحكومات الغربية الآن وبعض وسائل الإعلام الغربية وكذلك بعض السياسيين يقولون أن المسلمين يشكلون تهديدا لأنهم يؤمنون بقضية ومفهوم الأمة، ويقولون أن الإسلام يشكل تهديدا وأن على المسلمين التخلي عن المفاهيم الإسلامية مثل الشريعة والخلافة والأمة والجهاد إن أرادوا العيش في الغرب. لذلك نحن نرى الآن سياسة دمج عدائية تستهدف المسلمين • فها هم يحاولون تشكيل (النسخة البريطانية من الإسلام) "لا جهاد ولا خلافة ولا وحدة أمة" • واقترحوا مناهج تعليمية للمدارس الدينية وكذلك تدريبا للأئمة. • حاولوا إعطاء بعض الجماعات المال للتجسس على المسلمين وعملوا على تعزيز نموذج الإسلام البريطاني الذي يريدونه. لقد عملنا مع غيرنا من المسلمين لحشد رفضٍ لهذه المناهج التعليمية للمدارس الدينية وكذلك رفضٍ لخطط الحكومة -التي فقدت مصداقيتها- ضد المجتمع المسلم. إن نبذ سياسة الدمج هذه ممكنة عبر مجتمع واع على خطرها. • الهجمات العدائية على الإسلام من قبل بعض السياسيين ووسائل الإعلام إن الحكومة البريطانية والإعلام قادا حملة عدائية ضد الإسلام. وفي محاولة لإرهاب المسلمين وتخويفهم لصرفهم عن قيمهم رأينا: • حظر ارتداء الحجاب في فرنسا 2004 والآن الحديث عن حظر النقاب في أوروبا مستعر. • بلير وبراون وكذلك كاميرون يهاجمون الإسلام بقولهم: الإسلام أيديولوجية شريرة همجية متخلفة رجعيةلقد قاد حزب التحرير حملة (قف من أجل الإسلام دافع عن الإسلام) لتمكين المسلمين من الرد على هذه الحملة العدائية وذلك بتزويدهم بالحجج اللازمة. وكانت هذه أجندتنا الاستباقية في حمل هذه الأفكار للناس للوقوف من أجل الإسلام وفضح ضعف ونفاق وفساد وضرر الرأسمالية العلمانية والقيم الليبرالية. • يقولون "الإسلام يضطهد المرأة" فلنناقش حال المرأة في المجتمعات الغربية حيث يستغل الرجال المرأة في الأزياء والأعمال الأخرى التي تحط من قيمتها • وحاولنا من خلال مقالات أرسلت لمفكرين وتصريحات صحفية وكتيبات وتقارير أعددناها، حاولنا فضح النظام الاقتصادي الرأسمالي والديمقراطية والتفكك الأسري وإهمال كبار السن وكذلك تفشي النزعة الفردية والمصلحة الشخصية. • وقد تولت أخواتنا مناقشة مواضيع وقضايا نسائية متحديات النائب (بيتر هولوبون) و (نايجل فاراج) في مناظرة تم رفضها من قبله.وقد ساعدت هذه الحجج المسلمين ليكونوا أكثر قدرة على مناقشة أولئك الذين يهاجمون الإسلام وكذلك على شرح الإسلام بشكل أفضل للجمهور. • الخاتمة (الخلاصة) • هذه بعض نشاطاتنا وما ترتب عليها من نتائج في المملكة المتحدة بحمد الله. • إنني أطرح هذه الأمثلة لأسلط الضوء على ما يمكننا فعله عندما نحشد ونوحد وننخرط في المجتمع بطريقة إسلامية • نحن بحاجة لمواصلة السعي لبناء مجتمع إسلامي قوي يحمل هذه القيم الرائعة والنبيلة للإسلام كسفراء للإسلام في الغرب ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)) "محمد 47:7" • لدينا العديد من التحديات الجديدة في الغرب خاصة في السنوات الأخيرة بعد صعود اليمين المتطرف، ودعوات جيرت فيلدرز لحظر القرآن، وكذلك الرسوم الكارتونية الدنماركية المهينة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والحروب الاستعمارية التي انطلقت من بلاد الغرب. • إن الطريقة التي بها توقف العديد من هذه التصرفات هي في الحقيقة بإقامة دولة خلافة قوية في العالم الإسلامي والتي ستدافع عن الإسلام والمسلمين. • لذلك نحن نتطلع لكم هنا في إندونيسيا وسائر بلاد المسلمين للعمل لإعادة إقامة الخلافة. فالعودة للخلافة سيجعل صوت الأمة قويا مسموعا وسيؤثر حتى على حال المسلمين في أوروبا. • نحن بحاجة لأن تواصلوا جهودكم وتسألوا الله أن يمن على هذه الأمة قريبا بعودة الخلافة في العالم الإسلامي تاجي مصطفىالممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

كلمة حزب التحرير/ ولاية تركيا لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة الأستاذ محمود كار رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/ يونيو 2013م] ------------------

كلمة حزب التحرير/ ولاية تركيا لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة الأستاذ محمود كار رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/ يونيو 2013م] ------------------

الحمد لله، الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره علي الدين كله ولو كره المشركون، ولو كره الكافرون، ولو كره الظالمون. الحمد لله الذي أعز المسلمين بالخلافة، وجمع شملهم بالإمامة، والصلاة والسلام على نبينا محمد أول وأشرف قائد للدولة الإسلامية، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد إخواني وأخواتي الأعزاء، أحيكم بأجمل تحية، تحية الإسلام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وإني أحمل لكم السلام من الأراضي الإسلامية، مهد الخلافة، وآخر عاصمة لدولة الخلافة العثمانية، من المدينة الجميلة النقية اسطنبول. أحمل لكم السلام من إسلامبول. أحمل لكم السلام من مدينة السلطان محمد الفاتح خان الذي حقق بشرى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بينما كانت عاصمة لروما الشرقية. أحمل لكم السلام من أحفاد القائد السلطان محمد الفاتح خان الذي قام لفتح إسطنبول بتسيير السفن على الأرض وفك سلاسل الخليج ورمي القنابل لنيل شرف تحقيق بشرى رسول الله (صلى الله عليه وسلم). وحتى لو كانوا على مسافة بعيدة فإني أحمل لكم السلام من إخوانكم في العقيدة الإسلامية، من إخوانكم الذين يحبونكم بإخلاص، والذين يشاهدون بفرح وحيوية وإعجاب أعمالكم التي تبث الرعب في قلوب الكافرين. أحمل لكم السلام من جميع بقاع تركيا من أنقرة وبورصا وأضنة، وأورفا، وديار بكر، وفان، وأرضروم، وقونية، وأديامان، وباتمان، وغازي عينتاب، ومرسين، وهاتاي، ومن يالوفا، وإزميت وإسطنبول. إخواني وأخواتي الأعزاء! أنا قادم من اسطنبول. أنا قادم من اسطنبول، المدينة الجميلة التي بشر الرسول صلى الله عليه وسلم بفتحها... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتفتحن القسطنطينية ولنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش" بقيت إسطنبول مركزا للدولة الإسلامية لما يقارب بضع و400 سنة، حيث تم حكم الجغرافيا الإسلامية من عاصمتها إسطنبول. حتى بداية القرن الـ 20، إلى حين غزو الدولة الخلافة العثمانية وأراضيها من قبل إنجلترا الكافرة المستعمرة بمساعدة من بعض خونة العرب والأتراك. حتى قبل 89 سنة، في يوم كهذا، يعني 28 رجب 1345هـ، الموافق 3 مارس 1924م، تم إلغاء الخلافة، حيث تم كسر درع الأمة في ذلك اليوم، تم نفي الخليفة من اسطنبول. فها هي اسطنبول آخر عاصمة للخلافة لا تعيش إلا أياما حزينة منذ ذلك اليوم. فيا إخوتي الأعزاء في إندونيسيا الغارقة في الحزن بسبب غياب الخلافة، المتألمين بسبب إلغاء الخلافة رغم بعدكم عن قلب العالم الإسلامي آلاف الكيلومترات، بل إن جميع المسلمين من إندونيسيا إلى المغرب قد غرقوا في الحزن بسبب إلغاء الخلافة، جميع المسلمين كما هو الحال في تركيا أيضا عاشوا بمعاناة شديدة بعد سقوط درعهم الواقي دولة الخلاقة. كما تم إعدام بعض العلماء مثل الشيخ سعيد وذلك لبدئه انتفاضة في وجه نظام الكفر المتسبب في إلغاء الخلافة، كذلك تم نفي أو إذلال بعض العلماء والمسلمين، فقد سحقوا تحت الأنقاض الثقيلة والهزات. ألقي نظرة على الشاعر المصري شوقي، كيف نظم شعرا حول الحزن الذي انتابه بسبب إلغاء الخلافة: ضجت عليك مآذن ومنابر وبكت عليك ممالك ونواحالهند والهة ومصر حزينة تبكي عليك بمدمع سحاحوالشام تسأل العراق وفارس أمحا من الأرض الخلافة ماح؟وأتت لك الجميع الجلائل مأتما فقعدن فيه مقاعد الأنواحيا للرجال لحرة موؤودة قتلت بغير جريرة وجناح إخوتي الأعزاء لقد حدثت ثاني أكبر صدمة بعد إلغاء الخلافة. احتلت الأراضي المقدسة من قبل اليهود، شاهدنا بحسرة وألم السيطرة بألعاب قذرة مجددا من قبل الصليبيين على هذه الأراضي التي قام بتحريرها وتطهيرها سابقا قائد الأمة الإسلامية المظفر صلاح الدين الأيوبي. انظروا كيف قام السلطان عبد الحميد خان بالرد على الزعيم اليهودي الدكتور هيرتزل عندما قام عام 1991 باقتراح دفع الأموال لدولة الخلافة العثمانية مقابل شراء الأراضي المقدسة. "إذا مزقت دولة الخلافة يوما فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا أمر لا يكون." مع الأسف فإن أول دولة تعترف بهذا الكيان اليهودي الذي احتل هذه الأراضي هي الجمهورية التركية العلمانية التي قامت على أنقاض خلافة عبد الحميد. والمحزن أيضا أن تركيا هي الدولة التي سمحت باحتلال أمريكا لأراضي العراق وهي الدولة التي استخدمتها أمريكا ممراً برياً لإدخال جنودها إلى العراق. والمحزن أيضا أن تركيا هي الدولة والبلد التي في طليعة مساندي فكرة "الإسلام المعتدل" و"الإسلام الديمقراطي" التي تسعى الدول الغربية لحملها ونشرها ضد الخلافة في البلاد الإسلامية. كذلك فإن تركيا هي أيضا الدولة التي تتوافق مع الولايات المتحدة والدول الغربية في العمل لمنع إقامة دولة الخلافة الإسلامية في سوريا في الوقت الحاضر. إخواني الأعزاء وأخواتي العزيزات! نحمد الله رب العالمين ونشكره على تأسيس حزب التحرير بقيادة العالم الجليل ذي الشخصية البارزة الشيخ تقي الدين النبهاني بعدما تعرضنا للصدمتين اللتين هزتا المسلمين من إلغاء الخلافة واحتلال الأراضي الفلسطينية. وبذلك فإن حزب التحرير قد باشر بالعمل في حملة النهضة لإعادة إقامة دولة الخلافة التي بشر بعودتها. فمنذ ذلك اليوم أصبح حزب التحرير هو أمل الأمة الإسلامية الوحيد الذي يكشف جميع خطط الكفار والكابوس الذي يقض مضاجعهم، وهو الذي يبين للأمة خيانة الحكومات الغادرة، والذي يدعو الجماعات والقيادات المصرة على الخطأ إلى الصواب، والذي لا يدعو إلا إلى الخير ولا يخشى في الله لومة لائم، وهو الكتلة التي تسعى خلف غايتها بالخير. كما أن حزب التحرير يرى أن خلاص الأمة لا يكون إلا بإقامة دولة الخلافة، وأن الأمة الإسلامية قد قدمت الدعم والمساندة لحزب التحرير في حملة النهضة هذه التي بدأ بها. ماذا عن الكفار... فقد فقدوا عقولهم لعودة الأمة الإسلامية إلى أصلها، وجُنّوا لذلك. فقد رأوا تعثر الفكر الغربي، فقاموا كالذئاب الجائعة بمهاجمة البلاد الإسلامية للحيلولة دون صحوة المسلمين. أفغانستان، والعراق، وفلسطين، والصومال، وكشمير، والشيشان، والبوسنة، وسوريا... قامت باستغلال ثروات البلاد الإسلامية كما جعلت الدول تابعة ومحكومة لها بالقروض التي منحتها لهم. إن الغاية الوحيدة لجميع هذه الاحتلالات والاستعمارات هي الحيلولة دون إقامة دولة خلافة جديدة على الجغرافيا الإسلامية. على الرغم من كل سياسات الاحتلال والاستغلال هذه، وعلى الرغم من ضغوط الحكومات الخائنة، وعلى الرغم من تسويق الأفكار الخبيثة مثل الديمقراطية والإسلام المعتدل، فإن المسلمين قد استيقظوا وقاوموا ونزلوا إلى الساحات، حتى ساروا إلى قصور الحكومات الديكتاتورية، حتى اعترضوا على جميع أنظمة الطاغوت سواء كانت معتدلة أم لا. وإن المسلمين اندفاعا من ارتباطهم بالإسلام وقدسيته، نزلوا إلى الشوارع وسيروا المسيرات عندما تمت الإساءة للرسول (صلى الله عليه وسلم). وإن البلاد المحتلة قد رويت بدماء المجاهدين، وقد أصبح مئات الآلاف بل الملايين من المسلمين الذين يريدون الخلافة الإسلامية، ينزلون إلى الساحات ويقولون: الشعب يريد خلافة إسلامية! لا إله إلا الله، الخلافة وعد الله. إخوتي الكرماء وأخواتي الكريمات! وإن هذه المواجهة المستمرة ل100 سنة بين الإسلام والغرب الكافر قد انتقلت إلى نقطة بحيث أصبحت هذه المواجهة مواجهة عالمية. وإن هذه المواجهة هي مواجهة صعبة مستمرة ل14 قرنا بين الإسلام والكفر، وأن هذه المواجهة هي مواجهة بين الأحزاب السياسية الموالية للغرب والمتكونة من حكام عملاء والتي تتكامل مع النظام الديمقراطي، وبين المسلمين الذين يسعون للخلافة الإسلامية في وجه "الإسلام المعتدل" و"الإسلام الديمقراطي" المراد تنفيذها. إخواني وأخواتي الأعزاء! ليس هناك أبدا قوة قادرة على الوقوف أمام توجه المسلمين نحو الخلافة؛ وذلك لأنه لم يعد هناك فكرة بديل أو نظام ليستبدله الكفار بالمبدأ الرأسمالي المنهار. وقد أصبحت الإنسانية لا تؤمن بقدرة أي مبدأ غير الإسلام على توفير الرفاه والطمأنينة لها. كما أن الكفار والحكام في البلاد الإسلامية الموالين للغرب يسعون بفكرة "الإسلام المعتدل" و"الإسلام الديمقراطي"، وراء إلهاء المسلمين وتنويمهم لسنوات طويلة أكثر قبل أن يهيمن الإسلام على حياتهم، وقبل قيام دولة الخلافة. وإن الولايات المتحدة والغرب تسعى لتسويق هذا المشروع عبر تركيا إلى الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. فإنهم ينادون بعدم وجود نظام حكم خاص بالإسلام وحده، وبذلك إمكانية الحكم بالإسلام والديمقراطية معا. وإنهم يسعون إلى تنويم المسلمين بتسويق هذه الفكرة بيد المتعاونين. كذلك فإنهم باستخدام الحكام الدكتاتوريين قد تحكموا بالبلاد الإسلامية لسنوات عدة. فعندما رأوا صحوة المسلمين وانهيار الدكتاتوريين لفهم الخوف والقلق. فقاموا بدعم الإسلاميين المتبنين للنظام الديمقراطي، ونقلهم إلى الحكم محل الدكتاتوريين المنهارين. في تركيا، قاموا بنقل الإسلاميين إلى الحكم بعد دكتاتورية الكمالية. أما في تونس فقاموا بسرقة ثورة المسلمين بعد انهيار دكتاتورية العلماني زين العابدين، ودعموا الإسلاميين الديمقراطيين بقيادة راشد الغنوشي. وفي مصر قاموا بتوجيه الثورة ودعم إسلامي ديمقراطي آخر هو محمد مرسي بعد دكتاتورية مبارك الذي أبكى الناس دما لمدة 40 سنة. وكذلك في ليبيا، قاموا بدعم المعتدلين هناك أيضا بعدما نهبوا ثرواتهم. وقاموا بالإشارة إلى تركيا كنموذج بينما كانوا يقترفون ذلك بحق الشعوب والبلدان الإسلامية. وأشاروا إلى رئيس الوزراء التركي أردوغان كنموذج لذلك أيضا.وإن رئيس وزراء الجمهورية التركية أردوغان يصل ليله بنهاره لتسويق الديمقراطية للبلاد الإسلامية ولدى ذهابه إلى مصر المحررة من دكتاتورها، أشار بضرورة تبنيها للعلمانية، كما قال أن الديمقراطية من الإسلام. وفي سوريا بينما زعم دعمه للشعب في مواجهة القاتل بشار الأسد، أشار أيضا إلى دعمه إقامة سوريا ديمقراطية. وبينما نزل المسلمون في البلاد الإسلامية إلى الشوارع للتعبير عن ردة فعلهم تجاه بث الفيلم المسيء لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)، إلا أن المسلمين في تركيا بقوا صامتين. وعندما سئل رئيس الوزراء أردوغان عن عدم قيام الشعب التركي بردة فعل، أجاب "قمنا خلال 10 سنوات بتفريغ طاقات المجتمع كما قمنا بمهمة مانعة الصواعق نحو الشعب". إخوتي الأعزاء! وإن المسلمين في البلاد الإسلامية هتفوا في الساحات بسعيهم فقط لدولة إسلامية وخلافة وليس للديمقراطية. الشعب التونسي يريد خلافة إسلامية، الشعب المصري يريد خلافة إسلامية، الشعب اليمني يريد خلافة إسلامية، الشعب السوري يريد خلافة إسلامية.... وأنتم ماذا تريدون، الديمقراطية؟ أم الخلافة الإسلامية؟ وإن الأمة الإسلامية بصحوتها وحركتها الثورية هذه التي بدأتها تبين للعالم: أن الديمقراطية التي تعتمر قبعة الإسلام وطراز الكفر التي بادرت بها تركيا لا محل لها في البلاد الإسلامية. وبعد صحوة الأمة هذه فإن كل شخص ذي بصر قد رأى هذا. أيها الأخوة إن صحوة المسلمين وثوراتهم هذه قد ذكرت الكفار بصفعة عبد الحميد لليهود الذين عرضوا شراء الأراضي الفلسطينية. وإن هذه الصفعة أظهرت لهم أن فلسطين ليست للبيع. حاليا فإن الصفعة التي تحققت بالثورة الإسلامية أظهرت أن هذه الأراضي غير ملائمة للديمقراطية وللخطط الاستعمارية. يا أهلنا في إندونيسيا! إن حركة الصحوة التي بدأها حزب التحرير قبل 60 سنة، والأعمال الخيرة التي قمتم بها سابقا وتقومون بها حاليا، وثورة الخلافة التي بدأت في بلاد الشام، قد نفثت في أجساد المسلمين روح الأمل مجددا. وخاصة بنا نحن مسلمي تركيا، فقد مدتنا بالحيوية بإضافة حركة على حركتنا، وجهدا على جهدنا. إن نداءات أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة وأقواله المبشرة بالخلافة بإذن الله، ودعوته للمسلمين بالوحدة والتعاون والتضامن وعدم التمسك إلا بحبل الله، قد زادت من آمال كل الأمة الإسلامية. وإن قيام القائد المخلص عطاء بن خليل أبو الرشتة بنصح المسلمين بالمقاومة وطلب المساعدة من الله وليس من الكفار، قد زادت من الصبر والثبات لديهم. إخوتي الكرماء وأخواتي الكريمات! بارك الله لكم في أعمالكم هذه وحفظها من كل مصيبة ومؤامرة ومكيدة. توج الله أعمالكم هذه بدولة الخلافة التي يعز فيها الإسلام وأهله ويذل فيها الكفر وأهله. بارك الله لنا في الثورة السورية وحفظها من كل مؤامرة ومكيدة. ختم الله الثورة السورية بدولة الخلافة التي يعز فيها الاسلام وأهله ويذل فيها الكفر وأهله. "وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهْوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ" (الروم 4-5) وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

كلمة حزب التحرير/ ولاية سوريا لمؤتمر الخلافة في جاكرتا  [كلمة المهندس هشام البابا رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/ يونيو 2013م] ---------------

كلمة حزب التحرير/ ولاية سوريا لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة المهندس هشام البابا رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/ يونيو 2013م] ---------------

الحمد لله نصير المؤمنين وولي المتقين... الحمد لله قاصم الجبارين والمتكبرين.... لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير... لا إله إلا الله نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده... والصلاة والسلام على إمام الموحدين وسيد الأنبياء والمرسلين وقائد الغر المحجلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وعلى آله الطاهرين وصحبه الطيبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد انطلقت ثورة الشام سافرة متحدية، ترفض الخضوع والخنوع، خرجت من بين المعاناة والألم شامخة قوية. وكانت أول كلمة انطلقت فيها هي "الله أكبر". وبقيت صرخة "الله أكبر" شعارا لها، فكانت هما وغما على الكافر المستعمر ولعميله الطاغية بشار الأسد فسببت لهم وما زالت، كوابيس في الليل والنهار، لا يعرفون كيف يقضون عليها! إنهم يريدون أن يوقفوا تكبيرات الأمة التي أطلقتها في كل مكان، والتي شرفها تعالى بها وأعزها بأن لم تسجد إلا لله ولا تعلي إلا كلمته. نعم، إننا أمة "الله أكبر" فحيثما ذهبنا وأينما حللنا نهتف بأن الله أكبر. فالعزة لله وحده، والذل والخزي لكل من نصب نفسه مكان رب العالمين. وهذا الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يخطب في الجند في معركة القادسية، حيث وقف ثلاثون ألف مسلم أمام مائة ألف من الفرس، فقرأ قول الله تعالى: : (( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ)) ثم قال للجند: ((ابدأوا بصرخة "الله أكبر" فلم ينعم رب العالمين على قوم سود الرؤوس بمثل هذا التكبير إلا على المسلمين، فإنكم بها بإذن الله منصورون)). وكان نصر مؤزر بفضل الله. أيها الأخوة والأخوات: يوم سقطت الخلافة العثمانية في السابع والعشرين من شهر رجب عام 1342هـ الموافق للثالث من آذار/مارس عام 1924م، صوت البرلمان التركي على إلغاء نظام الخلافة، وبذلك طويت صفحة بدأت مسيرتها منذ وصل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وأقام أول دولة إسلامية لتستمر بعده حاملة اسم الخلافة، فكانت تجسيدا حقيقيا لوحدة الأمة الإسلامية ولرعاية شئونها الدينية والدنيوية، فلم يكن للمسلمين تابعية إلا هي ولا عرفوا دولا قومية أو وطنية ولا انضووا تحت رايات جاهلية، حتى احتل الغربيون معظم البلاد الإسلامية، وعملوا على إزالة كل ما يدل على وجودها، الذي يمثل قوة المسلمين حتى في أوقات الضعف التي آلت إليها حالهم في القرون المتأخرة... وحدث ما لم يكن يتصوره مسلم، فقد تولى عدو الله مصطفى كمال مهمة إلغاء الخلافة، ليتفرغ لتغيير وجه البلاد جذريا حتى لا يبقى لها صلة بالإسلام وبلغته العربية، فأعلن الحرب على الإسلام وجعل مدار نشاطه توطيد أركان العلمانية وإدخال ما سماه بـ"الهوية التركية للشعب وتخليصه من التأثير الإسلامي"، ففي عام 1925م فرض ارتداء القبعة للرجال بدل الطربوش كإجراء رمزي مقصود منه تطليق حتى العادات الإسلامية وتبني التحول إلى العادات الغربية، فعل هذا باسم الديمقراطية والمدنية. ثم منع اللباس الشرعي للمرأة المسلمة وكل الملابس الإسلامية على حد سواء للرجال أو للنساء، وحصر رفع الأذان في داخل المساجد لكن باللغة التركية، وكم كان هذا الزنديق يتضايق من لفظ الشهادتين لأن فيهما تعظيما للرسول صلى الله عليه وسلم، وقد كان يرى أنه أجدر بالذكر منه. وحول مسجد آيا صوفيا في إسطنبول إلى متحف وأعاد الحياة الجاهلية ما قبل الإسلام فألغى التاريخ الهجري ليعتمد التاريخ الميلادي، كما اعتمد الحروف اللاتينية بدل الحروف العربية، وبعد أن تم إلغاء أحكام الشريعة الإسلامية قام بإدخال القوانين الوضعية، ففرض القانون المدني السويسري والقانون الجنائي الإيطالي والقانون التجاري الألماني، فاحتكم المسلمون لأول مرة في تاريخهم، منذ أن أقام الرسول صلى الله عليه وسلم الدولة الإسلامية في المدينة، احتكموا إلى قوانين الكفر احتكموا للطاغوت بدل الاحتكام لله وحده. وقد اعتمد مصطفى كمال في حملته الشرسة لمحو آثار الإسلام والعربية على سياسة قمعية وحشية استهدفت علماء الدين بالدرجة الأولى، وطالت كل من اعترض على توجهاته، فكان التقتيل والسجن والتشريد باسم الحرية والديمقراطية والتمدن والتطور. نعم هكذا سقطت دولتكم الحنون بل أمكم الرؤوم حامية البلاد والعباد الخلافة الإسلامية، بعد أن عمرت 1292 سنة، فانفرط عقد الأمة وتهددها الضياع، وصار المسلمون كالأيتام على مأدبة اللئام، تتخطفهم الطير، وتنهش لحمهم الكلاب، فبعد عز دام زهاء ثلاثة عشر قرنا صرنا نهان في بلادنا وخارجها، وصار المسلم التقي إرهابيا، والمسلمة العفيفة خطرا على المجتمعات المنحلة أخلاقيا، واستأسد الغرب بقيادة رأس الكفر أمريكا في سحق الإسلام وأهله وأعلنها عبر عملائه حكام البلاد الإسلامية، حربا شعواء على كل ما هو إسلامي، حتى صرخ الشجر والحجر والبشر يستغيثون بالله من ظلم لا يحتمل ولا يتصور. وهذا معتقل غوانتينامو ومثله الكثير دليل ساطع على سقوط الحضارة الغربية في مستنقعات القرون الوسطى حيث كانت الكنيسة في أوروبا تحتفظ في أقبيتها بمعتقلات لإذلال الناس ولتعذيبهم ولتقطيع أوصالهم، لا تختلف كثيرا عن غوانتينامو، الذي هو وصمة عار على جبين الديمقراطية الغربية التي يعدون العالم الإسلامي بها. لهذا تحركت الأمة وسارت في شوارع بلادها تنادي أن لا للظلم لا للاستعباد لا للجاهلية، وكانت بلادكم هذه، أيها الشباب وأيتها الشابات، في طليعة من علمنا التظاهرات والمسيرات، حيث كنتم من أوائل من تظاهر ورفع لافتات التغيير والعودة لنظام الخلافة، فأينعت هذه البذرة واحتضنتها أمصار البلاد الإسلامية ونشأ عنها الربيع العربي الذي حولته ثورة الشام العظيمة لربيع إسلامي، فانطلقت جموع المسلمين في عقر دار الإسلام في شام الرسول وشام خالد وأبي عبيدة وصلاح الدين، تقض مضاجع الدول الاستعمارية لتصرخ في وجوههم الكالحة بأن زمنكم قد ولى وأن عهد مص دماء الشعوب عبر عملائكم قد أفل. أيها الأخوة وأيتها الأخوات، إن ثورة الشام ثورة عظيمة ناتجة عن عظمة الإسلام، تسير في صمود أسطوري، لم يذكر التاريخ الحديث مثيلا لها، إنها ثورة على الكفر والطغيان، إنها ثورة لقلع الكافر المستعمر وأذنابه من أمثال المجرم بشار الأسد وأعوانه، قامت وهي تعلم مدى نذالة النظام ورأسه، وقفت شامخة لتقول للمسلمين: هيا هلموا إلي فهدفي ليس قلع بشار ونظامه فحسب وليس قطع أيادي أمريكا وأذنابها فحسب بل استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. لقد أدرك أعداء الأمة أن سر قوة الثورة وثباتها ناتج عن الفكر الإسلامي الناهض الذي احتضنته الأمة، وعلموا أن صمودها وعماد بنائها ومبعث حضارتها هو في الإسلام، وقد استيقنوه قديما وحديثا، أن لا قوة للمسلمين إلا إن أقاموا دولتهم وحكموا فيها بالقرآن، لهذا وقف آنذاك رئيس وزراء بريطانيا ممسكا بيده المصحف مخاطبا مجلس العموم يقول: "ما دام هذا القرآن عند المسلمين فلن يكون لنا عليهم سلطان". لذا حث الإسلام على أن تكون للمسلمين بصيرة ووعي بمكائد أعدائهم، وأن يعلموا حقائق الأمور ولا ينخدعوا بزخارف القول، قال تعالى: ((وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ)) (الأنعام 55)، وأن لا يتخذوا الكفار أولياء قال تعالى: ((لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ)) (آل عمران 28). لقد أدركت ثورة الأمة في الشام أن قوة المسلمين تكمن في عقيدتهم، فالتجؤوا بعد مخاض عسير، لله وحده، فنادوا أنها لله "هي لله هي لله"، وثبتوا بقولهم "يا الله مالنا غيرك يا الله"، ونظروا إلى السماء بقلوب وجلة صادحة: "لبيك لبيك لبيك يا الله". وعندما أدركوا أن لا خلاص لهم إلا بالدولة الإسلامية دولة الخلافة الراشدة الثانية صرخوا بأعلى صوت: "قائدنا للأبد سيدنا محمد". أدرك أعداء الله أنهم مهزومون إن ثبت المسلمون على ما أعلنوه، فاتخذوا من بعض أبناء الأمة مطية يصلون بها لتفتيت قوانا ولبعثرة جهودنا. فأنشأوا المجالس العسكرية والائتلافات الوطنية وعقدوا المؤتمرات وحاكوا المؤامرات، ليس لإنقاذ أرواح المسلمين بل للقضاء على ثورتهم ولمنعهم من الوصول لهدفهم. ولندرك حقيقة ما تدعو إليه تلك المؤتمرات أنقل ما قاله البرفيسور ريتشارد ويلكنز- رئيس المركز الدولي للسياسات الأسرية يقول: (إن المجتمع الغربي قد دخل دوامة الموت، ويريد أن يجر العالم وراءه). وليت أولئك الذين يزعمون حرصهم على الشام وأهلها والذين يجتمعون بسفراء ووزراء أمريكا وأوروبا، ليتهم يبصرون أن ما عند هؤلاء هو السم الزعاف لنا، بل إنهم يمدون الطاغية بكافة الأسلحة والعتاد للاستمرار في قتلنا بينما يزعمون أنهم يعقدون المؤتمرات لإنقاذنا من مخالب الذئب المفترس الذي يستمر في القتل والتدمير بأوامر سيد البيت الأبيض وبأدوات أذنابه في روسيا وإيران ومرتزقة لبنان. وصدق الله العظيم حيث يقول: ((الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ)) (التوبة 67-68). وعلى الطرف الآخر يقف أبناء الأمة الإسلامية مع أهل الشام في مسعاهم لاستئناف الحياة الإسلامية وإقامة دولة الخلافة الثانية، كما وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: «..ثم تكون خلافة على منهاج النبوة». إنها خلافة في خير أوقاتها وأقوى عصورها، كيف لا وقد أخبرنا عليه الصلاة والسلام بأن الشام هي عقر دار الإسلام، وأن دمشق مدينة عظيمة فيها ستشهد غوطتها ملحمة كبرى بين الحق والباطل، ينتصر فيها الحق وتعلو راية العقاب. يقول صلى الله عليه وسلم: «يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين، بأرض يقال لها الغوطة، فيها مدينة يقال لها دمشق، خير منازل المسلمين يومئذ» أخرجه الحاكم. فهنيئا لمن قام بحقها وعمل لها ورفع رايتها، فإنما تتنزل الرحمات من رب العباد إذا تعاون المسلمون وتعاضدوا على إعلاء كلمة الله وإقامة شرعه وبناء دولته وحماية أمتهم من كيد الكائدين ومكر الماكرين ولتبقى كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. قال تعالى: ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)) (التوبة 71) أيها الأخوة الأفاضل، أيتها الأخوات الفاضلات، لا يستغرب من أعداء الأمة أن يمكروا هذا المكر ويكيدوا هذا الكيد للأمة الإسلامية، وإنما المستنكر أن يتصدى لدعم هذه السياسات الهدامة والمشاريع الماكرة والشعارات الخادعة بعض من أبناء جلدتنا، أبوا إلا أن يشاركوا الأعداء في أفكارهم ويساندوهم في دعوتهم، منهم الجهلاء المخدوعون، وكثير منهم الكبراء المفكرون والمدبرون الذين استبدلوا الفكر التغريبي العلماني بهدي رب العالمين وسنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، ((وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ. أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ))، وإذا قام المخلصون يواجهون مخططاتهم ويكشفون باطلهم اتهموهم بالرجعية والظلامية والجمود وبالعداوة للمدنية وللعلم ((وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ)). لقد اشتدت حلقات التآمر حتى لم يبق بيد الكافر المستعمر ما يجابه به قوة الإسلام وعظمة مشروعه السياسي إلا القليل القليل. إنه مشروع الأمة جمعاء، مشروع ينقذ ليس الأمة الإسلامية فقط بل ينقذ العالم كله. وقد عقدنا العزم في شام الإسلام أن لا يكون بعد اليوم مكان إلا لدولة إسلامية خالصة نريدها خلافة على منهاج النبوة، إن عاجلا أو آجلا، وستعود دمشق منارة للعالم أجمع يصل نور حضارتها ونهضتها إلى كل أنحاء المعمورة، وسيعود المسلم بإذن الله عزيزا يسير من جاكارتا إلى الشام لا يخشى إلا الله ونوائب الطريق. اللهم بلغنا هذا، واستخدمنا له، واجعلنا من أهل وجنود دولة الخلافة، وكحل عيوننا ببيعة خليفة للمسلمين في عقر دار الإسلام ندعو الله أن يكون أميرنا، أمير حزب التحرير العالم الجليل الشيخ عطاء بن خليل أبو الرشتة، هو ذاك الخليفة معقد الآمال ومهوى الأفئدة، عندها سترى أمريكا وأذنابها من هم المسلمون ومن هي دولة الخلافة، ((وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)). والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المهندس هشام البابا

كلمة حزب التحرير/ ولاية باكستان لمؤتمر الخلافة في جاكرتا  [كلمة الأستاذ سعد جغرانفي رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية باكستان في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/ يونيو 2013م] (مت

كلمة حزب التحرير/ ولاية باكستان لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة الأستاذ سعد جغرانفي رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية باكستان في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/ يونيو 2013م] (مت

الإخوة والأخوات الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد "أطيب ريح في الأرض الهند" قد يكون هذا الحديث مصدر إلهام الوليد بن عبد الملك عندما بعث القائد الشجاع الذي يبلغ من العمر 17 عاما، محمد بن القاسم في 711م لفتح هذه الأرض. ومنذ ذلك الحين كان الإسلام يحكم بلادنا لقرون. كنا جزءا من الخلافة الأموية... والخلافة العباسية... حتى عندما كان يجري تدمير الخلافة حين احتلت أراضينا من قبل البريطانيين، احتشد أجدادنا لمقاومتهم وإحباط عملهم. دعونا نستذكر كلمات والدة أحد أولئك الذين يقودون حركة الخلافة في عام 1919، عندما قالت: "بولی اماں محمد علی کی جان بیٹا خلافت پہ دے دو" [وقالت والدة محمد علي "ضحوا بحياتكم في سبيل الخلافة."] الإخوة والأخوات! الإسلام هو في دم الأمة بمن فيهم المسلمون في الهند.... كانت هذه الفكرة، فكرة العيش في ظل الإسلام هي التي أدت إلى إنشاء باكستان في عام 1947 حيث رأينا أكبر هجرة في التاريخ الحديث. ذُبح أجدادنا... تعرضت أخواتنا وأمهاتنا للاغتصاب من قبل الهندوس والسيخ المشركين...... أُنشئت باكستان بدمائنا وعرقنا، ولم يخالجنا أي شعور بالندم!. ولكن للأسف! كانت هذه الرغبة لتطبيق الإسلام تواجَه بالصد والتنكر من قبل القيادات الخائنة في باكستان. لكن هذه الرغبة لا تزال جذوتها مشتعلة في نفوسنا..... لقد أجري هذا العام، مسح من قبل مركز بيو للأبحاث، فتبين بأن "84٪ من الباكستانيين ينادون بأن تكون الشريعة القانون الرسمي". واسمحوا لي أن أطلعكم على ما حدث عندما تم انطلاق حزب التحرير في عام 2001... في غضون عامين، تمكنا من تنظيم مؤتمر على مستوى الدولة... وهزت المستعمرين مما أدى عميلهم "مشرف" لحظر الحزب بعد أيام قليلة فقط.. الإخوة والأخوات! إذا كنت تعيش مع المسلمين في باكستان... تزور الأسواق والبازارات... والمدارس والكليات والجامعات، يمكنك الشعور برغبتهم المتزايدة للإسلام. إلى درجة جعلت الأحزاب التي لم تذكر من قبل الخلافة مرة واحدة.... يدعون الآن لها! اسمحوا لي أن أذكر حادثة وقعت، عندما كان أحد الإخوة يوزع منشوراً خارج المسجد يدعو الضباط المخلصين لإعطاء النصرة لحزب التحرير، جاء رجل عجوز يمسك بيد ابنه والذي كان ضابطاً، قائلاً للشاب إذا كنت في حاجة له، فخذه! سوف تسمع العديد من القصص عن الناس يدعون إلى الخلافة ولا يوجد لهم صلة بحزب التحرير ولكنهم يسألون: "هل أنتم من حزب التحرير؟" ناهيك عن الأمة، وحتى الشرطة، فقد كانت هناك بضعة حوادث حيث حذرت الشرطة شبابنا لمغادرة منازلهم قبل مداهمتها. هذا هو الرد من أولئك الذين دُفع لهم المال لاحتواء عملنا. وهذا هو سبب قلق الغرب الزائد بشأن الباكستان. وهذا هو السبب الذي دفع ديفيد كيلكولن وهو مستشار لقائد القيادة المركزية الأمريكية أن يقول في مقابلة معه: "باكستان لديها 173 مليون شخص، و100 من الأسلحة النووية، وجيش أكبر من الجيش الأمريكي... نحن نصل الآن إلى نقطة... السيطرة من قبل المتطرفين - وهي من شأنها أن تقزم كل شيء رأيناه في الحرب على الإرهاب اليوم". لذلك، بعد أن شهدوا ارتفاعاً في شعبية دعوتنا، أعلنت أميركا وعملاؤها الحرب ضد دعاة الخلافة.... حظر الحزب تعديل قانون مكافحة الإرهاب بإضافة عبارات جديدة ..... تعذيب الشباب..... مطاردتها لهم، بلا مراعاة لحرمة منازلهم وشرف أخواتنا.... إلقاء القبض عليهم.... اختطافهم.... .. تعذيبهم... وتقوم بتعليقهم من أذرعهم حتى تقتلع من مكانها..... وتقوم بالتعذيب النفسي... وحرمانهم من النوم..... وتطهير الإسلاميين من الجيش... أمثال العميد علي خان والعديد من الضباط الذين كانوا قد خضعوا لمحاكمة عسكرية وحكم عليهم بالسجن لسنوات. الإخوة والأخوات! بعد فقدان كل أمل في تكتيكاتهم الدنيئة للقضاء على هذه الدعوة، ذهبوا لاختطاف شبابنا ولا ننسى أخانا الشجاع الناطق الرسمي لحزب التحرير في الباكستان نفيد بوت، الذي اختطف منذ أكثر من عام أمام أولاده الصغار من قبل بلطجية كياني......ماذا كانت جريمته؟؟ الدعوة لعودة الإسلام كطريقة للحياة؟ فضح أجندة الكفار المستعمرين؟ قول الحقيقة وفضح عملاء الغرب الذين خلقوا الفوضى في باكستان؟ ألم نسمع الحديث، عندما جاء رجل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسأل: "أي الجهاد أفضل" فأجاب: "كلمة حق عند سلطان جائر" أيها الأخوة والأخوات: إذا كانت هذه هي الجريمة، فهذا يجعلنا كلنا مجرمين. الغرب وعملاؤه في أراضي المسلمين قد فهموا أنهم لا يستطيعون مواجهة فكرة بالقوة. ولذلك قاموا بالدعاية ضد حزب التحرير لمواجهة دعوته. اخترعوا مصطلحات مثل الطائفية... التطرف والعنف الديني لدفع الأمة بعيداً عن دينها عقدوا المؤتمرات والندوات.... وظفوا الكتاب والأكاديميين العلمانيين لمهاجمة فكرة الإسلام السياسي..... ووظفوا علماء الدولارات لإصدار الفتاوى.... أنفقوا الملايين، ألا يعرفون أن الله لديه خطته الخاصة.... قال الله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ)) فماذا كان الرد من حزب التحرير وأعضائه؟ هل قالوا ننسى الأمر ودعونا نجلس في المنزل..... كان الأمر صعباً جداً لا يمكننا تحمل إلقاء القبض علينا والعذاب والسجن! لا يمكن أن نخسر وظيفة! لا! أيها الإخوة والأخوات! في الواقع، كل هذا قوّى عزائمهم. وأخذوا العبرة من كلام الله سبحانه وتعالى، عندما قال: ((الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ))لذلك، أقدموا... وحاسبوا بقسوة مشرف على جهوده لبيع كشمير، والمقايضة بالأسلحة النووية واستخدام القوات المسلحة الباكستانية الكريمة كوقود للحرب الأمريكية التي تشعل الفتنة. وفضحوا عدو المسلمين "كياني" الطاغية الذي أمر بسفك دماء المسلمين في "سوات" والمناطق القبلية. وقاموا بالمحاسبة في الوقت الذي لم يجرؤ أحد أن يرفع صوته... عندما هرع أنصارنا لتقديم النصح لنا بأن نكون حذرين وقف الحزب عندما لم يتجرأ البعض..... رفع الشباب أصواتهم عندما صمت الآخرون..... كنا الصوت الوحيد للحقيقة ضد الهيمنة الأمريكية والحرب على الإرهاب..... وفي هذا الوقت الذي أتحدث فيه إليكم اليوم، فإن إخوانكم في باكستان يجوبون الشوارع والأسواق، والمساجد والأحياء ويقومون بتوزيع رسالة مفتوحة تحاسب الحكام وللمطالبة بالإفراج عن أخينا نفيد بت الذي كان ينبغي أن يكون هنا اليوم بدلا مني..... للمندوبين في هذا المؤتمر، إخواني وأخواتي من سوريا وأوزبكستان......... إننا نقطع وعدا لكم بالنيابة عن شباب باكستان. بأنه لن يهدأ لنا بال.... ولن نتعب.... ولن نبطئ حتى تقام الخلافة في باكستان أو ننضم إلى الخلافة، إن شاء الله! الإخوة جئت إليكم من أرض وجد فيها الناس عزتهم في الإسلام .... إنهم غاضبون من الإهانة التي يواجهونها بأيدي المستعمرين الغربيين. لدينا جيش تربى على الجهاد. جيش هزم الشيوعيين. جيش دحر عدو مثل الهند، الذي يبلغ ثلاثة أضعافه. إنهم غاضبون من الإهانة التي طالتهم من قبل حكامهم عندما داهمت أمريكا أبوت أباد وقتلت أسامة بن لادن، ثم في نقطة تفتيش صلالة مما أسفر عن مقتل جنودنا. وهم غاضبون على قيادتهم والحكام الذين منعوهم الانتقام من هذا الذل. يا إخواني! من هذه الأرض، نيابة عن شعبها، وجيشها! أنا أعدكم بأننا لن ندخر جهدا من أجل تحقيق ما وعدنا به النبي الحبيب صلى الله عليه وسلم بالبشرى بغزوة الهند..... "عصابتان من أمتي أحرزهم الله من النار عصابة تغزو الهند وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم عليه السلام". أيها الإخوة والأخوات! أنا أعدكم أنه في هذه الأراضي، أبناء هذه الأمة حريصون، مثل السلطان محمد الفاتح، لتحقيق هذه النبوءة، عندما يتحرك جيش الخلافة ويضرب عدونا ويستعيد الأراضي الإسلامية رافعين أصواتهم بالتكبير: الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! سعد جغرانفيرئيس لجنة الاتصالات في حزب التحرير / ولاية باكستان

كلمة حزب التحرير/ هولندا لمؤتمر الخلافة في جاكرتا  [كلمة الأستاذ أوكاي بالا الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/يونيو 2013م] (مترجمة)

كلمة حزب التحرير/ هولندا لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة الأستاذ أوكاي بالا الممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/يونيو 2013م] (مترجمة)

لقد سافرت قاطعا نصف الكرة الأرضية لأجل أن أكون معكم هنا اليوم؛ لأنكم أيها الشعب الإندونيسي شعب مدهش ومبارك. لقد دخلتم الإسلام بالملايين دون قتال، بل وقمتم بفتح أرضكم للإسلام طواعية وعن طيب خاطر. لذا يشرفني جدا أن أكون مع إخواني وأخواتي الذين أظهروا الشغف والحب للإسلام والعمل دون كلل، ليلا ونهارا لإقامة دين الله سبحانه وتعالى على الأرض عن طريق إعادة إقامة الخلافة الراشدة الموعودة! لقد جئت من هولندا، أحمل معي رسالة دافئة من مسلمي هولندا؛ لقد طلبوا مني أن أنقل سلام الله للمسلمين المخلصين في إندونيسيا، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كما طلبوا مني أن أنقل إليكم الرسالة التالية: إن الحكومة الهولندية التي استعمرتكم في يوم من الأيام، قامت بقتل أبنائكم ورملت زوجاتكم وأمهاتكم واستغلت ثرواتكم، وأعلنت في عام 1915 أن العمل مع الخلافة العثمانية هو بمثابة خيانة للسلطة الهولندية، وأنها ستقوم بإعدام كل من يتجرأ بالعمل مع الخلافة. نعم لقد نجحت الحكومة الهولندية في هذا؛ لقد أسكتتنا، وكسرت وحدتنا، وجنبا إلى جنب مع غيرها من الدول الغربية أسقطوا الخلافة. إلا أن غرورهم ضللهم وقدموا ثلاثة حسابات خاطئة. أولا، إنهم أساءوا تقدير أمة محمد صلى الله عليه وسلم. نعم، نحن فعلا وقعنا لكننا دائما ننهض بعد سقوطنا! ألم يقرؤوا تاريخنا! لقد غزانا المغول فطردناهم، وغزى الصليبيون الأرض المباركة، فقمنا بطردهم منها! نحن لسنا فقط أمة قوية، بل أيضا لدينا رسالة واضحة للبشرية. ولدينا مهمة! "أَنْتُمْ تُوَفُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" وكان سوء التقدير الثاني هو تقليلهم لجمال وقوة الإسلام! الله سبحانه وتعالى يقول: ((يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)) [سورة المائدة: 16]. نعم، إن الحكومة الهولندية قد حاربت الإسلام والخلافة، والآن، وبعد أقل من 100 عام، يعتنق أبناؤها الإسلام بأعداد كبيرة، ويخرج رجال ونساء هولنديات بإذن الله من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام. إن النشاط الإسلامي بات ينبض بالحياة في كل مدينة في هولندا، وكل يوم يعلو صوت الخلافة أكثر وأكثر، ومن بينهم شباب وشابات يعملون مع حزب التحرير أقسموا على الدفاع عن الإسلام، ما عاشوا وأينما كانوا. لقد أقسموا بالله سبحانه وتعالى بأن يستمروا بالدعوة إلى الإسلام والدعوة للخلافة حتى يأذن الله سبحانه وتعالى بنصره. أما ثالث وأكبر خطأ ارتكبوه فهو عداؤهم لدين الله، خالق السماوات السبع والأرض، خالقهم وخالقنا! إنه الله الواحد الصمد، الذي سينصر هذا الدين ويظهره ويجعله مهيمنا على كافة الأديان والأيديولوجيات الأخرى، سواء شاؤوا ذلك أم أبوه. ((هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (([سورة التوبة: 33] إن الخلافة الموعودة باتت قريبة؛ وإننا لنراها تلوح في الأفق، وستنير الأرض مرة أخرى بعد ظلمته، ولكنها لن تأتي دون ثمن! فالله تعالى يقول: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ )) [محمد: 7] إن علينا أن نكافح ونناضل من أجلها وعلينا أن نؤدي واجبنا الذي فرضه الله علينا، وحتما سينصرنا الله سبحانه وتعالى. إخوتي وأخواتي الأعزاء، إن العالم الذي نعيش فيه اليوم أصبح قرية صغيرة؛ فكل عمل تقومون به هنا يتردد صداه في جميع أنحاء العالم، وإن أصوات الملايين التي ارتفعت في إندونيسيا مطالبة بإقامة الخلافة الموعودة سيسمعها المسلمون في كل العالم. أيها المسلمون في إندونيسيا! اعلموا أن صوتكم قوي وله تأثير حقيقي. هذا الحدث هنا اليوم سيتم بثه إن شاء الله في بيوت الملايين من المسلمين في جميع أنحاء العالم الإسلامي والغربي. اعلموا، أن صوتكم هذا، وعملكم الشاق وتفانيكم من أجل هذه الدعوة العظيمة هو كمثل الغيث المبارك بعد فترة جفاف شديد، سيجدد هذه الدعوة النبيلة، وسيعطي الدافع والثقة للأمة على الجانب الآخر من الكرة الأرضية للعمل أكثر لإعادة إقامة دين الله سبحانه وتعالى في الأرض. أسأل الله سبحانه وتعالى أن ينير أبصارنا وأن يرشدنا في كل خطوة نخطوها، فهو خير ناصر وخير معين. حفظكم الله سبحانه وتعالى وتقبل أعمالنا وأعمالكم ونصرنا في هذه الحياة الدنيا وفي الآخرة. أوكاي بالاالممثل الإعلامي لحزب التحرير في هولندا

كلمة حزب التحرير/ ولاية لبنان لمؤتمر الخلافة في جاكرتا  [كلمة الأستاذ أحمد القصص رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/يونيو 2013م] -----------------

كلمة حزب التحرير/ ولاية لبنان لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة الأستاذ أحمد القصص رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان في مؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/يونيو 2013م] -----------------

أيها الإخوة الكرام، يا أبناء خير أمة أخرجت للناس، يا أهل إندونيسيا الكرام: جئتكم من لبنان، هذا البلد الذي سُلخ عن أرض الشام عقر دار الإسلام، بل من مدينة تسمى طرابلس الشام، من ساحل الرباط الذي رابط فيه الصحابة الكرام وتابِعوهم ومن أتى بعدهم من المجاهدين الأبطال. من الأرض التي فتحها جيش أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه. هذه البلاد التي لطالما انطلق منها المجاهدون برًا وبحرًا حاملين الإسلام رسالة رحمة وهداية إلى العالم، من الأرض التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا إن عقر دار المؤمنين بالشام)، وقال: (إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم)، وقال: (إن الله تكفل لي بالشام وأهله)، قالوا: (بم ذاك يا رسول الله)، قال: (ذلك بأن ملائكة الله باسطو أجنحتهم فوق الشام). هذه البلاد غزاها بعد خمسة قرون من التحاقها بدار الإسلام الفرنجةُ الذين انطلقوا من أوروبا الغارقة في ظلام العصور الوسطى، فاحتلوا شمالها وساحلها وصولًا إلى بيت المقدس، وأنشأوا أربع دول صليبية دامت ما يقرب من قرنين من الزمان، وانضمت إلى غزوتهم غزوةُ المغول الذين عتوا في الأرض فأكثروا فيها الفساد وسفكوا الدماء وأسقطوا خلافة المسلمين في بغداد. ولكنهم ما لبثوا أن اندحروا جميعًا، واندثرت دويلات الصليبيين الواحدة تلو الأخرى، على يد قادة مجاهدين أبطال: عماد الدين زنكي ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي محرر بيت المقدس والمظفر قطز والظاهر بيبرس والمنصور قلاوون محرر مدينتي طرابلس الشام والأشرف خليل الذي طهر الشام من بقية فلول الصليبيين الفرنجة، فعاد كامل بلاد الشام إلى ربوع دار الإسلام. وبعد ذلك بسبعة قرون، في القرن العشرين، عاد الغرب المعاصر بغزواته الصليبية الاستعمارية إلى بلاد الشام، فاحتلها بعد أن هزم دولة الخلافة العثمانية في الحرب العالمية الأولى سنة 1918 الميلادية. ولا تزال عبارات الحقد التي أطلقها الغزاة تتردد في كتب التاريخ حتى يومنا هذا. فحين تغلب القائد البريطاني ألنبي على جيش المسلمين في فلسطين واحتل بيت المقدس أعلن في خطابه الشهير مقولته: "اليوم فقط انتهت الحروب الصليبية". ثم بعده بسنتين دخل القائد الفرنسي غورو دمشق محتلاً، وقصد على الفور قبر محرر بيت المقدس البطل صلاح الدين الأيوبي ووقف أمامه مخاطباً إياه بكل شماتة: "ها قد عدنا يا صلاح الدين". هذا المستعمر الأوروبي العلماني جاء إلى بلادنا بوجهه الصليبي التاريخي، فأمعن فتكاً في الأمة وأراضيها وعقائدها وثقافتها وأخلاقها وثرواتها الماديّة. وكان الحلفاء الأوروبيون قد اتفقوا في بداية الحرب العالمية الأولى في اتفاقية بينهم - عرفت باتفاقية سايكس بيكو - على تقاسم ما تبقى من أراضي دولة الخلافة، وبخاصة بلاد الشام والعراق. وعندما احتلوها مزقوها إلى دول صغيرة وفق قاعدة استعمارية شهيرة تقول "فرق تسد". فكان أن قسموا بلاد الشام إلى أربع دول صغيرة، هي سوريا ولبنان والأردن والأراضي الفلسطينية. أما أرض فلسطين، فقد سلّموها لشذاذ الآفاق من اليهود المشرَّدين في أقطار العالم. فشرد هؤلاء اليهودُ نصفَ أهل فلسطين، وقهروا النصف الآخر، وأقاموا فيها دولة طائفية يهودية سمَّوها زورًا (إسرائيل)، ثم وقع المسجد الأقصى أسيراً في أيديهم منذ 46 عامًا، دون أن يحرك حكام العرب الخونة ساكنًا لتحريره.وأما الأردن فقد أنشأ فيه البريطانيون دولة لحماية الحدود الشرقية لكيان يهود، وتولت ذلك الإثمَ الأسرةُ الخائنة أسرة الشريف حسين الذي طعن الخلافة العثمانية في ظهرها متحالفًا في الحرب العالمية الأولى مع بريطانيا الفاجرة. وأما سوريا فقد أقاموا فيها دولة علمانية، ثم سلموا فيها الحكم لحزب علماني سمي حزب البعث، وهو الحزب الذي اختبأت فيه الأقليات الطائفية لتتحكم برقاب المسلمين في بلاد الشام. ثم من داخل هذا الحزب قفز الطاغية حافظ أسد إلى الحكم، فجعل الدولة مزرعةً لأسرته وأتباعه من طائفته. فحارب الإسلام وأهله، ونشر الرذيلة والفجور في البلاد، وقتل في الثمانينيات عشرات الآلاف من مسلمي سوريا، وعذّب مئات الآلاف منهم في سجونه، واستعبد أهل سوريا وسامهم سوء العذاب. وعلى نهجه سار من بعده ابنه بشار الذي قتل في السنتين الأخيرتين فقط ما يزيد على مئة وخمسين ألفاً من أهل سوريا، وشرّد نصف شعبها، ودمّر مئات المدن والقرى. أما بلدي لبنان فقد سلخه الفرنسيون منذ حوالي قرن من الزمان (سنة 1920) عن بلاد الشام، على الرغم من رفض أهله من المسلمين وغضبهم على فصلهم عن إخوانهم، وأقاموا فيه دولة طائفية، وسلّموا الحكم فيها لطائفة من النصارى حكمت البلد نصف قرن من الزمان، ما أدى إلى حرب طائفية بغيضة. في خضم هذه الحرب شن نظام أسد سنة 1985 على مدينتي طرابلس حرباً مدمرة فقتل المئات وشرد الآلاف ودمر مئات البيوت. ثم فوضت أميركا المجرمَ أسد حكمَ لبنان، فاستعبد أهله كما استعبد من قبلهم أهل سوريا. وحين اندلعت ثورة الشام المباركة منذ سنتين تعاطف معها مسلمو لبنان وعادت الآمال بعودتهم إلى بلاد الشام. ولكن العالم كله حارب هذه الثورة المباركة، وانضمّ الدجّالون حكّام إيران وحزبُهم الطائفي في لبنان الذي يتسمّى زوراً (حزب الله) إلى الحرب على أهل الشام وثورتهم، وقادوا حلفاً من الأقليات الطائفية ضد أهل الشام المسلمين. واتّخذوا قراراً بمنع أيّ نصرة للثورة في لبنان. ولكن "حزب التحرير" في لبنان كسر قرارهم بفضل الله تعالى، فعزم رغم أنوفهم على الخروج بأول مظاهرةٍ مناصِرة لثورة الشام في بلاد العرب، وبالتحديد في مدينتي طرابلس الشام. فاتخذت السلطة العميلة في لبنان - ومعها حزب إيران وأتباع أسد - قراراً بمنع المظاهرة ودفعوا بالأجهزة الأمنية لتهدِّدَنا وتُرهِبَنا وتُرهبَ أهل المدينة، واعتقلوا شبابنا، ولكن "حزب التحرير" في لبنان لم يتردّد، وأصرّ على الخروج بمظاهرته، وكانت مظاهرة مباركة كسرت الحظر وفتحت الباب أمام نصرة ثورة الشام في لبنان كله. ثم بدأ الأبطال من أهل طرابلس وسائر لبنان بالالتحاق بإخوانهم في سوريا، يضحّون في سبيل الله بأموالهم وبأنفسهم وبما يملكون من متاع الدنيا. ولذلك يعاقِب الآن حزبُ إيران طرابلس، فيدفع المجرمين من أتباع أسد في طرابلس إلى إطلاق النار على أهلها وقتلهِم. وقد تركتُ مدينتي وهي تتعرض للقصف والنيران والقتل من هؤلاء المجرمين. ولكننا على ثقة ويقين بأن العاقبة ستكون لأهل الشام، لأنهم اليوم يثورون بوصفهم مؤمنين، ويهتفون في مظاهراتهم: "يا الله ما لنا غيرك يا الله"، ويهتفون: "قائدنا للأبد سيّدنا محمد"، ويرفعون راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعلنون صراحةً أنهم لن يرضوا إلا بدولة إسلامية تحكم بما أنزل الله. وحين يقاتل المسلمون بوصفهم مسلمين فما من قوة في الأرض تستطيع التغلب عليهم، لأن الله تعالى وعدهم بقوله: {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقدَامَكُم} وبقوله: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ المَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الغالِبُونَ}. وكلُّنا أملٌ بأن ثورة الشام لن تتوقف ولن تتراجع حتى تعيد بإذن الله تعالى الخلافة الراشدة الموعودة التي بشر بها الرسول صلى الله عليه وسلم.{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} أحمد القصص رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

كلمة حزب التحرير/ الهند لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة حزب التحرير / الهند  لمؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/يونيو 2013م] (مترجمة) --------------------------------- خطاب الأمة وحركة الخلافة في ال

كلمة حزب التحرير/ الهند لمؤتمر الخلافة في جاكرتا [كلمة حزب التحرير / الهند لمؤتمر الخلافة العالمي في جاكرتا الذي انعقد يوم الأحد، 23 رجب الفرد 1434هـ الموافق 02 حزيران/يونيو 2013م] (مترجمة) --------------------------------- خطاب الأمة وحركة الخلافة في ال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد قال تعالى في القرآن المجيد بعد أن أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم (الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيد) أحمل إليكم التحيات والأمنيات من أرض المجاهدين، ومن أرض العلماء والمعرفة، من أراضي الجنود أمثال تيبو سلطان وأورنجزيب، مسلمي شبه القارة الهندية، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحمد الله ونشكره أن شرفنا بالمشاركة في هذا المؤتمر المبارك، وفي الوقت نفسه أود أن أعرب عن تحياتنا الحارة وامتناننا لحزب التحرير إندونيسيا، وأميرنا العلامة الشيخ عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله، على تنظيم هذا المؤتمر. فُتحت شبه القارة الهندية على يد محمد بن القاسم الثقفي الذي أرسل من قبل الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك كقائد للجيش في نهاية القرن الهجري الأول عندما تم القبض على مجموعة من البحارة المسلمين قرب ساحل السند. ولأن الخليفة في ذلك الوقت كان مختلفاً عن الحكام الظالمين اليوم الذين تسلطوا على رقاب المسلمين والذين يقفون مثل الأصنام بينما تُمارس الفظائع ضد المسلمين، فقد قام الخليفة بإرسال الجيش لنصرة المسلمين. لقد ظلت الهند جزءاً من الخلافة لأكثر من ألف سنة، وفي عهد الخليفة هارون الرشيد (786هـ - 809هـ) انتشر الجيش الإسلامي من السند حتى غوجارات. ثم قام الجيش المسلم ببناء قاعدة وأنشأ مدناً جديدة فيها، ومنذ ذلك الوقت فصاعداً دخل الملايين من غير المسلمين في الهند في دين الإسلام أفواجا، يخرجون من ظلمات الجهل والشرك إلى نور الإسلام، ولا يطيعون سوى الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. لذلك كان الحكم الإسلامي معروفاً للناس في الهند والباكستان وكشمير وبنغلاديش لأكثر من ألف سنة. قال أبو هريرة رضي الله عنه حدثني خليلي الصادق رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: يكون في هذه الأمة بعث إلى السند والهند، فإن أنا أدركته فاستشهدت فذاك، وإن أنا - فذكر كلمة - رجعت وأنا أبو هريرة المحرر، قد أعتقني من النار (أحمد، النسائي) كانت الهند إحدى ولايات الخلافة في عهد سلطنة دلهي 1205 - 1526م، وحتى نهاية حكم المغول 1528-1857م. وقد دام حكم المسلمين على الهند لأكثر من ألف سنة. لقد كانت الأمة وغير المسلمين في ظل حكم الإسلام في ازدهار إلى درجة أنه حتى اليوم فإن الناس في الهند يقولون أنه خلال الحكم الإسلامي، كانت الهند مثل الطائر الذهبي. في عام 1857 عندما احتلت بريطانيا الهند، شكل المسلمون رغم قلة عددهم جبهة المعارضة. فأسماء حيدر علي وتيبو سلطان لا تزال تذكر مع الاحترام والتقدير فقد وقف هؤلاء الحكام ضد البريطانيين وقاتلوا ببسالة. حتى بعد الاحتلال البريطاني للهند، ظل المسلمون في الهند موالين للخليفة في اسطنبول والعديد منهم استمر في الجهاد ضد المستعمرين مثل الشهيد سيد أحمد وغيره. وخلال الحرب العالمية الأولى، صدحت المساجد في الهند بالصلوات والأدعية والخطب الرنانة تدعو الله أن ينزل بركاته وأن يحفظ السلطان وينصر جيوشه لتدمير قوى الكفر. في ذلك الوقت قام شيخ الهند مولانا محمود الحسن الذي كان رئيسا لدار العلوم ديوبند بإصدار أوامر بإغلاق المعهد وأن على الطلاب والمعلمين المشاركة في الجهاد لمساعدة الخليفة. عمل شيخ الهند بجد لدعم الخليفة وحمايته، وسافر إلى الحجاز لمقابلة والي الخليفة في مكة المكرمة حيث تم اعتقاله على يد الخائن "الشريف حسين" في 23 صفر 1335 هـ. حيث أراد الشريف حسين من الشيخ أن ينبذ الخلافة العثمانية ولكن الشيخ ومن معه رفضوا ذلك. وقد سُلّم الشيخ للبريطانيين الذين سجنوه في مالطا حيث بقي في السجن لأكثر من ثلاث سنوات. وعندما أطلق سراحه، عاد إلى الهند ليصبح جزءا من حركة الخلافة الشهيرة والتي تعرف أيضاً بتحريك الخلافة. حركة الخلافة: كانت العلاقة بين المسلمين في الهند مع الخلافة فريدة من نوعها، بل هي مثل علاقة الأم بطفلها، غير قابلة للكسر. حتى في عام 1918 عندما احتل مقر الخلافة في اسطنبول من قبل القوات البريطانية، أطلق مسلمو الهند حركة الخلافة التاريخية للحفاظ على الخلافة. وقد أيد هذه الحركة العديد من ذوي النفوذ في ذلك الوقت لدرجة أن غير المسلمين مدوا لهم أيدي المساعدة. وكان العلماء في طليعة هذا النضال، وبالتالي تحملوا العبء الأكبر من النضال إلى أقصى حد. وكان الأشهر بين هؤلاء العلماء هم مولانا محمود الحسن، مولانا محمد علي جوهر، مولانا شوكت علي ومولانا أبو الكلام آزاد. وحتى يومنا هذا فإن حركة الخلافة هي جزء من نظام التعليم العلماني في الهند، ومن المفارقات أنها تدرس للمسلمين على أنها حركة قامت للكفاح من أجل الحرية القومية! ومما قاله أحد رواد حركة الخلافة يبين مدى الحسرة في قلوب العلماء والناس عند هدم الخلافة، حيث كان مولانا أبو الكلام آزاد واحداً من المتحدثين في مؤتمر الخلافة الذي أصدر كتابا في عام 1920 باسم (مسألة الخلافة)، قال: "لولا الخلافة فوجود الإسلام غير ممكن، فعلى مسلمي الهند بذل كل ما لديهم من الجهد والطاقة من أجل هذا." وذكر مولانا محمد علي جوهر أيضا: "وكان حاكم تركيا الخليفة أو خليفة النبي وأمير المؤمنين- وعلينا أن نهتم بالخلافة كأساس لديننا كما نهتم بالقرآن والسنة النبوية". [جزء حياتي، محمد علي جوهر، pg.41] وبعد أن نالت الهند ما يسمى باستقلالها تحت "جواهاريال نهرو" استمر القمع ضد المسلمين. وقتل المئات والآلاف من المسلمين في كشمير وأماكن أخرى، واستمر القتل حتى اليوم. تم اغتصاب الآلاف من الأخوات المسلمات، ودمرت المساجد، وحياة المسلمين تحولت إلى جحيم. لقد شاهدنا جميعا ما حدث في عام 2002 عندما قتل 3000 مسلم في وضح النهار في ولاية غوجارات. لقد فشل النظام الرأسمالي والقيادة الموجودة في الهند في حل مشاكل الناس. فإن أكثر من 40٪ من السكان يعيشون في فقر، وأكثر من 70٪ منهم يعيشون بأقل من 2 دولار يوميا. وأكثر من نصف سكان الهند لا تصلهم الكهرباء، حتى أولئك الذين تصل إليهم يتم قطع التيار الكهربائي عنهم في معظم الوقت. وإن 40٪ من الأطفال يعانون من سوء التغذية والجوع، ولا ننسى أنه نظرا للظلم والقهر الاقتصادي فقد سمح لمسلحي القبائل بالاستيلاء على حوالي 40٪ من الهند. الدعوة إلى الخلافة اليوم: حتى بعد هدم الخلافة، واصل الناس في الهند نضالهم من أجل إعادة إقامة الخلافة، ففي عام 1940 قام مولانا أبو الأعلى المودودي بالدعوة لإعادة إقامة الدولة الإسلامية. وعلى الرغم من أن الجيل الحالي لم يشهد تدمير الخلافة ولكن فكرة الخلافة واضحة جدا وعميقة بداخله. فهم يألمون بسبب عدم قدرتهم على إدارة حياتهم وفقا لقواعد الإسلام. والغالبية العظمى من العلماء والمفكرين في الهند والجماعات الإسلامية تدعو إلى النظام الإسلامي. ونحن جميعا ندعو الله إلى إعادة إقامة الخلافة. اليوم المسلمون من شبه القارة يدركون هويتهم كمسلمين وهم يتأثرون بالقضايا التي تواجه الأمة، وقد كانوا دائما في طليعة الدفاع عن قضايا الأمة. فعلى سبيل المثال، عندما نشر الغرب في عام 2007 الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، نظم المسلمون احتجاجات في الهند، لدرجة أنه في مدينة بوبال وحدها وهي مدينة قديمة للمسلمين تظاهر فيها ما يقارب 300،000 من المسلمين ضد الرسوم حاملين رايات العقاب واللواء. الخلاصة: إن الخلافة التي بشرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها سوف توحد المسلمين تحت راية واحدة ستقام قريباً جدا إن شاء الله، ونحن ندعو الله أن يمكننا من العمل تحت قيادة حزب التحرير، وندعو الله سبحانه وتعالى أن نكون جزءاً من هؤلاء الذين ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: "يغزو قوم من أمتي الهند، فيفتح الله عليهم، حتى يلقوا بملوك الهند مغلولين في السلاسل، يغفر الله لهم ذنوبهم، فينصرفون إلى الشام فيجدون عيسى بن مريم بالشام."

8645 / 10603