في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
في العشرين من حزيران/ يونيو2013م ذكرت وكالة الإنتر فاكس الروسية نقلا عن المركز الصحفي لوزارة الداخلية الروسية: (أن عناصر أمن تابعين للمديرية الرئيسية لوزارة الداخلية في مختشكلاي في روسيا وبحر القزوين قد اعتقلوا ثلاثة أعضاء من المنظمة الإرهابية الدولية حزب التحرير الإسلامي. وأنه تتم مقاضاتهم بموجب المادة ٢٧٨ (الاستيلاء أو الإبقاء على السلطة بالقوة) والمادة ٢٨٢/٢ (منظمة ذات نشاطات متطرفة) من القانون الجنائي. لقد بدأت وسائل الإعلام في روسيا حملة واسعة النطاق تتهم فيها حزب التحرير بممارسة أنشطة إرهابية وأن شباب الحزب الذين يتم اعتقالهم في مناطق مختلفة من روسيا يعتزمون الاستيلاء على السلطة في روسيا عن طريق العنف وأنه قد ضبط بحوزتهم أسلحة وذخائر. ونحن بدورنا في حزب التحرير نؤكد على ما قلناه مرارا وتكرارا، وبات يعلمه القاصي والداني، وهو أن حزب التحرير حزب سياسي، لا يعتمد في طريقته لتحقيق غايته على الأعمال المادية البتة، بل يعتمد منذ نشأته قبل قرابة ستين عاما على الأعمال السياسية، ونحن على ثقة عالية وبدون أدنى شك بصحة برنامجنا وطريقتنا، ذلك أنها الطريقة التي أقام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم دولة الإسلام الأولى، وبها نفسها ستقوم دولة الخلافة الراشدة الثانية قريبا إن شاء الله. وهذا الأمر معلوم ليس على الصعيد الإقليمي فحسب بل وعلى المستوى الدولي أيضا؛ ولذلك فإن محاولات بعض السلطات والأنظمة إلصاق تهمة الإرهاب بحزب التحرير ما هي إلا محاولات بائسة لن تنال من الحزب ولن تستطيع تشويه أفكاره. وبهذا الصدد نود أن نؤكد على ما يلي: أولا: إن منهج الحزب في التغيير متاح للجميع وفي متناول اليد، فأدبيات الحزب وأفكاره ومنهجه في التغيير ليست أمورا سرية يصعب الوصول إليها، علاوة على أن أرشيف القضايا الجنائية التي أثيرت ضد شباب حزب التحرير مليئة بالأدلة الدامغة على صحة ما نقول، كذلك فإن الكثير من أدبيات الحزب وأفكاره الموجودة في كتبه قد عثر عليها في بيوت المعتقلين من شباب الحزب، وهذه الكتب تحدد وبشكل واضح طريقة الحزب والأساليب التي ينتهجها لتحقيق غايته. وعليه فإن المزاعم حول وجود أنشطة إرهابية للحزب ما هي إلا كذب صارخ وافتراء واضح لا علاقة له بالواقع. ثانيا: إن مشروع حزب التحرير القائم على أفكار الإسلام فيه الحلول الشاملة لمشاكل الإنسان والمجتمع مثل الاقتصاد والقضايا الاجتماعية والتعليم والرعاية الصحية وغيرها من المعالجات لمشاكل الإنسان. ثالثا: لقد ذكر الحزب وبوضوح أن عمله في روسيا يقتصر على الأنشطة الثقافية وليس المقصود من عمله إقامة الخلافة في روسيا. أخيرا واستنادا إلى ما أسلفناه يتبين لكل شخص عاقل أن الادعاءات ضد حزب التحرير ما هي إلا أكاذيب وافتراءات ودليل على أن روسيا "بعظمتها" أعنلت إفلاسها بل هزيمتها فكرياً أمام حزب التحرير، ومن يهزم فكرياً يصبح هذا حاله يتخبط ولا يعرف إلا لغة الإرهاب والقتل والسجن والتعذيب! ((إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لاَّ يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا)) المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
ندوة مسائية للمهندس إسماعيل الوحواح (أبو أنس) الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أستراليافي أحد مساجد حلب الشهباء حول مؤتمر جنيف-2 والمؤامرات على ثورة الشام المباركة. عقر دار الإسلام، رجب الفرد 1434هـ - أيار/مايو 2013م (الحوارات التي دارت بعد الندوة)
27-6-2013 قال حزب "التحرير" الإسلامي إن المخابرات الأردنية تمنع قيادييه من دخول البلاد في الوقت الذي تفتحها أمام اليهود وعناصر الموساد. وذكر الحزب ـ في بيان صحفي أرسل لـ (الإسلاميون) نسخة منه ـ أن المخابرات الأردنية منعت الدكتور ماهر الجعبري، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين من دخول الأردن عبر جسر الملك حسين يوم الثلاثاء 25-6-2013، ورفض الأمن الأردني على المعبر أي نقاش حول المنع، رغم إصرار الجعبري على الحديث مع المسئول. وقال الحزب أن حالة الدكتور الجعبري ليست حالة مفردة، فالمخابرات الأردنية، تنوب عن الكفار في تقييد حركة العديدين من شباب حزب التحرير وإعلامييه، وغيرهم من شباب الأمة المخلصين، وهي في هذا تتقاسم دوراً وظيفياً مع الاحتلال اليهودي، في تقييد حركة أهل فلسطين، ومن يعملون من أجل دعوة الإسلام. وتابع: هذا في الوقت الذي تفتح الأردن معابرها لليهود ولرجال مخابراتهم في الموساد، يصولون ويجولون فيها، بلا رقيب ولا حسيب. وأفاد الحزب الإسلامي بأنه سبق ومنعت الأردن دخول الجعبري في ربيع 2011، بعد أن قامت أجهزة المخابرات الفلسطينية بإطلاق النار عليه في حينها، وبعد اختطافه لمقرها وفتح ملف مخابراتي مصوّر خاص به، "ما يدل على التنسيق بينهما في هذه الحرب على الإسلام وحملة دعوته"، بحسب البيان. ورأى البيان أن زمن المخابرات ولى، إلاّ على المعابر الأردنية ومثيلاتها، أولئك الذين يعيشون محنطين في حقبة ما قبل الثورات والانتفاضات. واختتم البيان بالقول: إننا إذ ننكر على الجهات المسئولة عن تلك المعابر خضوعها لأجهزة التجسس المسماة "مخابرات"، وإصرارها على هذا المنع المتكرر، ندعو الجهات الإعلامية والشعبية والحقوقية في فلسطين والأردن إلى فضح هذا المنع، في مقابل السماح للموساد والانفتاح مع اليهود. وحزب التحرير جماعة إسلامية منتشرة في العديد من دول العالم الإسلامي وغير الإسلامي، ويعرف الحزب نفسه بأنه "حزب عابر للشعوب والقارات واللغات"، يهدف إلى إقامة الخلافة الإسلامية. المصدر : موقع الإسلاميون الإعلامي
27-06-2013 أمام احتدام المشهد المصري، ووصفه بأنه بات مائعًا ومفتوحًا على كثير من الاحتمالات، يستدعي بعض من يدافع عن الرئيس مرسي الأحكام الشرعية السياسية لتوظيف الإسلام في الدفاع عن حاكم "إسلامي" تخلى عن تطبيق الإسلام، ويصفون -شرعيًا- ما يجري من الطرف الآخر على أنه خروج على الحاكم يستوجب التصدي الحازم له، وهي فتوى أرادوها في خدمة مرسي، ولكنها في الحقيقة خطيرة عليه إلى حد إراقة الدماء! هذا المقال يعالج هذه المسألة سياسيًا مستندًا إلى حكم الخروج على الحاكم شرعيًا. بداية، لا يمكن القفز على واقع نظام الحكم المصري ودمغه بالإسلام لمجرد أن رئيسه ملتحٍ، وأنه مولود تمخض عن رحم حركة ترفع شعار الإسلام، فلا هو ادّعى أنه أقام نظامًا إسلاميًا، ولا الحركة التي أنجبته اعتبرت أن الظروف مواتية الآن لإقامة الخلافة. لذلك فإن الادعاء التحريضي بأن المعركة في مصر هي بين مسلمين وكفار هي جريمة بحق الوعي قبل أن تكون جريمة بحق الأمة، وبحق من يُدفعون لإراقة الدماء على الطرفين، لأن المسلمين في مصر منهم من هم مع مرسي، ومنهم من هم ضد حكمه العلماني من الزاوية الشرعية، ومنهم من هم ضد نهجه في تمكين حركته من باب التنافسية على كعكعة الحكم بعد الثورة. إن القراءة البسيطة والواعية للمشروع السياسي الذي يحمله النظام المصري المتجدد والذي ينفذه يكشف عن تضاد مع المشروع الإسلامي وعن تناقض مع مفهوم "الإسلام هو الحل" على مختلف الأصعدة والمستويات: 1) على مستوى نظام الحكم: حيث يرأس مرسي نظامًا جمهوريًا لا يختلف عن غيره من الأنظمة العلمانية بشيء، ويكافح النظام المصري الجديد ومن يؤيده لتشريع دستور علماني سافر لا يختلف على علمانيته العلماء ولا البسطاء، بل لم يدّعِ أحد أنه دستور إسلامي. ولذلك يتجسد الخلاف حول الدستور في صراع على "التمكين الحركي" لا على تمكين الإسلام. بل إن مرسي قد وظّف مصطلح "لا معقب" مما ورد في آية تقرر الحاكمية لله: "وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقّبَ لحُكْمه"، فوضعها مرسي في سياق علماني مناقض عندما قال فيها: "الكلمة للشعب، لا معقب"، مما هي كبيرة على مستوى الوعي الشرعي، إذ إن نظام الحكم الإسلامي يقوم على قاعدة أن "السيادة للشرع"، أما العلماني فعلى قاعدة أن "السيادة للشعب"، ومرسي حدد قاعدته! 2) على مستوى الاقتصاد: حيث حافظ النظام المصري على حركية الأموال كما في النظام الهالك بلا أدنى تغيير، فتوجه للمؤسسات الاقتصادية العالمية -مثل البنك الدولي- التي لا خلاف على أنها مؤسسات هيمنة وإغراق لاقتصاديات الدول، وناقض مرسي نفسه عندما سعى لقروض من البنك الدولي بينما كان قد وقف يحرمها عندما كان نائبًا تحت شعار "الإسلام هو الحل". ثم إنه لم يستحضر أي معلم من معالم الاقتصاد الإسلامي، من مثل إرجاع نظام النقد إلى قاعدة الذهب والفضة، وهو ظل يغيّب تصنيف الملكيات في الإسلام، وبالتالي ظلّ يحرمهم من الإفادة من الملكيات العامة والموارد الطبيعية، وغيّب النظر للأمة كوحدة اقتصادية واحدة تتكامل فيها الموارد وتوزّع على الناس على أساس يحقق حاجيات الأفراد الأساسية كلها. 3) على مستوى التحرر من الهيمنة الاستعمارية: حيث ما زالت أمريكا صاحبة الأمر في تحديد السياسة المصرية، وما زال التمويل العسكري الأمريكي يمسك بمفاصل النظام فيها، وما زالت مواقف مصر على ساحة الأمة تعبيرًا واضحًا عن أجندة أمريكا في المنطقة، وما زالت السفارة الأمريكية تصول وتجول في القاهرة، بل وقف مرسي صارمًا في الدفاع عنها عندما هبت الأمة ضد أمريكا، بل إن مرسي وظّف الأحكام الشرعية لحمايتها عندما اعتبر حرمة دم السفير الأمريكي المجرم كحرمة دم المسلم، بل إن نظامه أراق دماء المتظاهرين المسلمين حماية للسفارة الأمريكية. 4) على مستوى العلاقات الدولية (والداخلية مع الأمة الإسلامية): حيث ظل النظام المصري يتذلل للقوى العالمية والإقليمية المعادية للأمة كما فعل في روسيا، وفي الصين، وكما توافق مع النظام الإيراني المجرم، وهو يتحرك على نفس الأرضية التي يتحرك عليها زعماء الحكم الجبري المستبدون بالأمة، وهو يقف في محافل الجامعة العربية وفي غيرها من مؤسسات تمزيق الأمة، على نفس الهيئة التي كان يقف فيها مبارك، ولم يفقه أن السياسة الخارجية في الدولة الإسلامية تقوم على حمل الإسلام رسالة عالمية وحضارية، مع توحيد الأمة في كيان واحد، كمصلحة حيوية للأمة في علاقاتها الدولية. 5) على مستوى تبني قضايا الأمة الثورية، وعلى رأسها ثورة الشام: حيث تحاقر النظام المصري عندما تصالح مع النظام الإيراني واعتبره شريكًا في حل "الأزمة السورية" بينما هو في الواقع شريك في الجريمة ضد "ثورة الشام"، وفتح نظامُه قناةَ السويس لعبور التسليح لعصابات بشار التي تقتل الأطفال وتغتصب النساء، وتوافق مع روسيا التي تسند النظام السوري، عندما قال إن مواقفه تجاه سوريا تتطابق مع مواقف روسيا، التي هي مفضوحة ضد الأمة وثورتها. واحتضن مرسي مؤتمر علماء يوجبون الجهاد على أفراد من المسلمين ويتناسون جيوش الأمة ومنها جيش مصر (ورئيس مصر كواحد من الأمة)! 6) على مستوى فلسطين: حيث تجاوز حدود تبجح النظام الهالك، فشدد نظام مرسي الحصار على غزة، وأغرق الأنفاق الحدودية بين غزة ومصر بمياه الصرف الصحي، وحافظ على دور العراب -بفعالية أعلى من سابقه- في توثيق هدنة طويلة مع الكيان اليهودي، وكل ذلك بالتوازي مع توثيق العلاقة مع المحتل اليهودي، عبر رسالة الود الشهيرة للرئيس "الإسرائيلي" بيرز، وعبر تجديد السفراء، وفتح نظامُه مطارَ القاهرة لاستقبال طائرة حرب يهودية تحمل الوفود الأمنية رفيعة المستوى، إضافة للتنسيق الأمني مع اليهود فيما يتعلق بما يجري في سيناء من مطاردة للجهاديين. وقد كانت مواقف مرسي هذه -كحاكم- على النقيض من موقفه -كثائر- عندما كان يتظاهر ضد اتفاقية كامب ديفيد وعندما كان يشارك مع المتظاهرين لفتح باب الجهاد ضد اليهود. وهو تجرأ على قطع العلاقات مع سوريا، بينما يجبن عن قطع العلاقات مع دولة اليهود الأشد إجرامًا. 7) وقبل ذلك كله على مستوى الفكر وتبني الإسلام كحضارة ورسالة عالمية: حيث لا يحمل نظام مرسي أي رسالة سوى رسالة مصر "الوطنية"، وهو يتغنى بأن مصر للمصريين، ويغيب عنه المشروع الحضاري الإسلامي، في خطابه وتحركاته السياسية والعالمية، إذ يدرك حدود دوره، وخطورة حمل الإسلام على وجوده في الحكم. وعليه، إذا كان النظام المصري الجديد قد ابتعد عن تبني وتطبيق الإسلام كنظام حياة في كل هذه المناحي، فكيف يمكن بعد ذلك الادعاء أن المعركة في مصر هي ما بين مسلمين وكفار؟ وكيف يمكن أن يحشد النظام الوطني معه أبناء الأمة وهو يرسخ عقلية سايكس بيكو ويرضى تمزيق الأمة؟ د. ماهر الجعبري المصدر : صحيفة المصريون.
اللقاء الذي أجراه البث المتلفز في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير مع الأستاذ ممدوح أبو سوا قطيشات رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن والأستاذ حسن حمدان عضو المكتب الإعلامي للحزب في ولاية الأردن، ودار الحديث معهما حول آخر المستجدات السياسية في الأردن. الخميس، 18 شـعبان 1434هـ الموافق 27 حزيران/يونيو 2013م
كتب شخص يدعى حسام العواك على صفحته في الفيسبوك الخبر التالي: "في اجتماع ضم قيادات حزب التحرير في الداخل السوري مع الضباط المنتمين لحزب التحرير الموجودين داخل تجمع الضباط الأحرار... قرروا ما يلي: انفصال تنظيم حزب التحرير في داخل سوريا عن التنظيم الرئيسي للحزب بقيادة عطا خليل أبو الرشتة... وتكليف العميد حسام العواك الموجود في الخارج نشر القرار"! عندما قرأنا الخبر مرّ بخاطرنا الرد الفوري على هذه الفرية، ولكننا فضلنا أولاً أن نسأل عن هذا المدعو حسام ناشر هذه الفرية، فلما عرفنا من هو، وما هو، رأينا أنه ومن وراءه قد أغاظهم شدة إقبال الشام المباركة على الحزب، واحتضان أهلها له، لصدقه وإخلاصه... فدفعهم هذا الغيظ إلى صناعة هذه الفرية حتى وإن كانت صناعة سقيمة... وعندها اكتفينا من الرد بقول الحق سبحانه ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾. رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سورياالمهندس هشام البابا
يتحسب الناس ويتخوفون من السيناريوهات المتوقعة ليوم 30/6، الذي تحشد له المعارضة تحت شعار "تمرد" في محاولة لإسقاط الرئيس، خصوصًا وأن بعض فصائل التيار الإسلامي انتفضت هي الأخرى تحت شعار "تجرد"، وهددت وتوعدت كل من سيشارك في هذه التظاهرات، فسمعنا دعوات لقتل المتظاهرين والدعاء عليهم، وكأنهم "كفار حربيون" والعياذ بالله! لقد أوجدت هذه التصريحات والتصريحات المضادة من مثل قول أحدهم "الإسلام سينتهي من مصر يوم 30/6" حالة من الاحتقان الشديد في الشارع المصري، زادها وأشعلها أكثر وأكثر وسائل إعلام غير مسئولة، تحركها وتقف وراءها دول استعمارية كافرة تنفخ في النار لتزيدها اشتعالا، ليكون بيدها أدوات ضغط قوية تستعملها لزيادة سيطرتها وتحكمها في مفاصل وزوايا الحكم في مصر. أيها الأهل في مصر الكنانة! إننا في حزب التحرير نتوجه للطرفين بالنصيحة المخلصة، نصيحة الأخ المحب لأخيه، فنقول لهم جميعا: دعوكم من هذا الاستقطاب والتباغض والتشاحن، والكفاح الرخيص الخادع، الذي لن يسمن ولن يغني من جوع، فالمشكلة ليست في شخص الرئيس، نسقط فلاناً ونأتي بفلان، بل هي في النظام بأسره والدستور المطبق، الذي يحمل عيشة الخزي والضنك - التي انتفضتم من أجل التخلص منها - في ثناياه، لبعده كل البعد عن أحكام الإسلام وشريعته. لقد حُشد الناس منذ أيام باسم الإسلام لنصرة الرئيس، وها هم سيحشدون مرة أخرى... وكأن المعركة هي الدفاع عن الإسلام في مواجهة الكفر... مع أنها في الحقيقة دفاع عن نظام كفر يطبقه رئيس في مواجهة نظام كفر سيطبقه رئيس آخر، وليس للإسلام في كل هذا ناقة ولا جمل! إنه تكرار للسيناريو نفسه الذي شاهدناه من قبل، عندما حُشد الناس أيام الاستفتاء على الدستور باسم الإسلام أيضًا، وسمعنا حينها نفس ما يقال هذه الأيام: "نحن نعلم أن الدستور مخالف للإسلام ولكننا سندعمه"، واليوم يقولون: "نحن نعلم أن الرئيس لم يطبق الإسلام ولكننا سندعمه". لقد قسموا الشارع إلى فريقين، فريق يريد الإسلام والشريعة، وفريق كأنه يرفضهما! ونحن نسألهم: أين هي الشريعة في هذا النظام وفيما طبقه الرئيس حتى تجعلوا المفارقة على هذا الأساس؟! فتجعلوا من أطاعكم من أبناء الأمة في خانة الإسلام ومن خالفكم منها في خانة الكفر؟! فما لكم كيف تحكمون؟! وعلى الصعيد الآخر نجد أنصار المعارضة ينتفضون رفضاً لهذا الرئيس "الإسلامي" بعد فشله في حل مشاكل البلاد، وينساق البعض منهم عن جهل خلف المغرضين الذين يريدون أن يلصقوا هذا الفشل زورًا وبهتانًا بالإسلام، في محاولة منهم لصرف الناس عن المشروع الإسلامي الحقيقي والمطالبة بتطبيقه كاملاً في كل شئون الحياة. ألا يرى هؤلاء أن رموز المعارضة يصارعون حتى آخر نفس؟ لا لشيء سوى الطمع الشديد في السلطة التي يسيل لعابهم من أجلها، وهم لا يمتلكون أي مشروع تغييري حقيقي، ولا هَمَّ لهم سوى تقاسم السلطة أو الانفراد بها، لنستمر في الدوران في حلقة مفرغة! ولو فكروا قليلا لأدركوا أن أسَّ البلاء ومكمن الداء هو في صلب النظام الجمهوري العلماني المطبق، والبعيد عن عقيدة الأمة وحضارتها، فالإسلام الحق هو ما يجب علينا جميعا أن نسعى لتمكينه في دولة تعبر عن تطلعات الأمة الحقيقية، وهذه الدولة هي دولة الخلافة لا غير، فهي التي ستوحد الأمة وتمنع هذا التمزق والتشرذم، وهي التي لديها الحلول الصحيحة لكل مشاكل مصر الاقتصادية والسياسية وغيرها، وهي التي ستحفظ للأمة كرامتها، وتعيد لها عزتها ومكانتها بين الأمم والشعوب، وهي التي ستقطع يد كل كافر مستعمر عن التدخل في شئوننا، وهي التي ستخلصنا من التبعية لأمريكا، تلك الدولة المجرمة التي استطاعت أن تحرف ثورة 25 يناير المباركة عن مسارها الطبيعي. أيها الأهل في مصر الكنانة! إن عدونا الحقيقي هو أمريكا التي تصول وتجول سفيرتها باترسون ودبلوماسيوها وسياسيوها في بلادنا دونما حسيب ولا رقيب، يشترون الذمم ويضعون الخطط للسيطرة التامة على مصر والحيلولة دون انعتاقها. فلا تمكنوها من ذلك واقطعوا يدها عن التدخل في شئوننا! واعلموا أن ثورة 25 يناير ما قامت ضد الظلم والقهر الذي جثم على صدورنا لعقود طويلة فحسب، بل قامت أيضا ضد الهيمنة الأمريكية على البلاد والعباد، فلا تكونوا أداة طيعة في يد أمريكا، عدوة الله ورسوله والمؤمنين! إننا في حزب التحرير ندعو أبناء الأمة في كل التيارات أن يجعلوا تمرّدهم وتجرّدهم لله! من أجل إقامة شرعه وتمكين دينه، ونقدم لهم مشروعًا تغييريا حقيقيا يختلف عن كل ما هو مطروح على الساحة السياسية اليوم، مشروعًا ينبع من عقيدة الأمة، عقيدة لا إله إلا الله محمد رسول الله، مشروع الخلافة العظيم التي بشرنا الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - بعودتها بعد هذا الملك الجبري، مشروع الخلافة التي ملأت الدنيا عدلا، وأخضعت للأمة الشرق والغرب، فكانت في ظلها بحق خير أمة أخرجت للناس، وبها وحدها ستعود الأمة لمكانتها هذه من جديد. وحزب التحرير قد أعد لهذه الدولة دستورا جاهزا للتطبيق مكونا من 191 مادة، مستنبطة كلها من الكتاب والسنة ومما أرشدا إليه من أدلة. فإلى هذا المشروع وإلى هذا الهدي الرباني ندعوكم أيها المسلمون! فهلموا ولبوا هذا النداء من حزب التحرير، الرائد الذي لا يكذب أهله، وإياكم ودعوة الفتنة والتناحر! فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه»، ويقول: «لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض»! ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيما﴾
الخبر: روسيا اليوم ٢٥/٦/٢٠١٣- أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن بلاده لن تقبل أي أفكار أو حلول تطرح من الخارج، مشددا على أن سورية ستذهب إلى "جنيف 2" لتشكيل حكومة شراكة وطنية. وقال المعلم إن "مَن يتربصون بسورية ويريدون إقامة دولة الخلافة الإسلامية لن يتوقفوا عند حدود سورية وما نقوم به هو دفاع عن لبنان والأردن والعراق". التعليق: في الوقت الذي يكذب فيه حسن نصر الله في لبنان بادعائه أنه يقاتل (التكفيريين) وربطهم بالمشروع الصهيو-أمريكي، جاء كشف كذبه وخداعه على لسان حلفائه في دمشق، باعتراف المعلم بأن مشروع الثورة في الشام هو مشروع الأمة الإسلامية الذي ترتعد فرائص الاستعمار منه، فهو مشروع الخلافة العظيم، الذي بشر به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، خلافة راشدة على منهاج النبوة، كخلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي أبي الحسن والحسين رضوان الله عليهم أجمعين، فهو مشروع رباني تكفل الله سبحانه وتعالى بنصره وتمكينه، وتخشاه قوى الشر العالمي وعملاؤهم الخونة من حكام المنطقة وعلى رأسهم النظام الطائفي في إيران وحليفه في سوريا وأتباعهم في لبنان. كيف لا يخشونه وهو من سيجتث جذور الملك الجبري وينسفه نسفا، ليبني مكانه ما ينفع الناس؛ نظامًا ربانيًّا يتحقق فيه العدل وتنتشر فيه الطمأنينة ليمكث في الأرض، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. إنها ثورة الشام المباركة الكاشفة، التي جعلت الساسة الغربيين وأتباعهم يتخبطون بأفعالهم وأقوالهم لتفضحهم وتظهر عوارهم وكذبهم وتضليلهم. إن تصريحات المعلم تحمل إشارات تحذيرية للغرب بخطورة المشروع الثوري في الشام، بالرغم من معرفة الغرب وعملائه ومتابعتهم لمجريات الثورة وتصميمهم على حرفها وتضليلها، إلا أن المعلم يذكرهم بخطورة الموقف ودقته، وأن نظامه العلماني يقف بوجه مشروع الإسلام نيابة عن قوى الكفر وأتباعهم من حكام المنطقة، وأن سقوطه يعني سقوط المنظومة الحاكمة في كافة أصقاع العالم الإسلامي تماما كما تتساقط أحجار الدومينو واحدا تلو الآخر. فهل بعد ذلك من شك بأن ثورة الشام هي ثورة أمة الإسلام! أما رسالته للمعارضة الخارجية فيما يتعلق بجنيف ٢، فهو يدرك أنها معارضة على الورق، ليس لها وزن حقيقي على الأرض، وأنها تقع ضمن دائرة الإرادة الدولية ولن تخرج عنها قيد أنملة، مما يعني قبولها بكل ما تمليه عليها القوى الدولية ولا سيما أمريكا، وهو يعتبر أن جنيف٢ مصلحة مشتركة بين نظامه وبين المعارضة المستحدثة لاقتسام الكعكة والقبول بما تفرضه عليهم الإرادة الدولية، وهو ما أطلق عليه شراكة وطنية، أي شراكة بين القتلة ومتسلقي الثورة من اللصوص. إن مشروع الخلافة لن يتوقف عند سوريا ولا لبنان والعراق والأردن بل سيصل إندونيسيا شرقا حتى المغرب غربا، لتتشكل أعظم قوة للخير على وجه البسيطة، رغم أنف المعلم ورئيسه وحكام المنطقة وأسيادهم الغربيين، ولن ينفعهم زبدهم وسيذهب جفاء، بينما الخلافة ستمكث في الأرض، والله ناصرنا وعليه التكلان. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو باسل