فلسطين: خطبة جمعة بعنوان "وهو يُطعِم ولا يُطعَم" خطبة جمعة لفضيلة الشيخ عصام عميرة (أبو عبد الله)
بيت المقدس، 19 شـعبان 1434هـ الموافق 28 حزيران/يونيو2013م
في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
بيت المقدس، 19 شـعبان 1434هـ الموافق 28 حزيران/يونيو2013م
حزب التحرير/ ولاية باكستان يرفض اتصال عملاء أمريكا في هذه المنطقة بوزارة الخارجية الأمريكية، بمن فيهم وزير خارجيتها (جون كيري) وسفيرها في باكستان وأفغانستان، ويستنكر توجيه أمريكا الأوامر لرئيس أفغانستان (كرزاي) والجنرال كياني ورئيس الوزراء نواز شريف في باكستان، كما لو كانوا دمى بين أيديهم! كما يدين حزب التحرير اتصالات قيادة الجيش المركزية للولايات المتحدة ووزارة دفاعها وحلف الناتو وقوات الإيساف بالخونة داخل القيادة العسكرية. فمن خلال مثل هذه الاتصالات تكون أمريكا قادرة على شن الهجمات والحروب، وتكون قادرة على تثبيت أقدامها في المنطقة وإضفاء الشرعية على إقامتها الدائمة فيها من خلال المفاوضات. فمن خلال مثل هذه الاتصالات عانى المسلمون بفقدان عشرات الآلاف من إخوتهم المسلمين من المدنيين والقوات المسلحة، فوق معاناتهم مما ترتكبه شبكة ريموند ديفيس الأمريكية من عمليات القتل المستهدف والتفجيرات، ومما تقوم به الأدوات الأمريكية من صندوق النقد الدولي وغيرها من تدمير لاقتصادنا بخسارة مليارات الدولارات. إنّ أمريكا هي العدو الأول للأمة الإسلامية، وقد تورطت بفعل جبن قواتها وانهيار اقتصادها في احتلال المنطقة، وما كان لها أصلاً أن تقهر المسلمين يوماً بأيّ حال من الأحوال لولا هؤلاء العملاء وتواصلهم الدائم معها وعملهم الدؤوب في خدمتها. يتوجب على القوات المسلحة الباكستانية من أجل إنهاء هذه المهزلة الخيانية أن يقتلعوا هؤلاء الدمى، وأن يعطوا النصرة لحزب التحرير من أجل إقامة دولة الخلافة. فالاقتصار على الاحتجاج على لقاء هؤلاء العملاء الوقحين بأسيادهم هو مثل الصراخ على دمية من خشب، لا تسمع ولا ترى، فبدلاً من الاحتجاج، يجب على كل فردٍ منا مطالبة أقاربه وأصدقائه في قواتنا المسلحة بالعمل مع حزب التحرير لإعادة الخلافة إلى هذه المنطقة، فدولة الخلافة هي التي من شأنها إغلاق السفارات والقنصليات وقواعد الأمريكان والمستعمرين، وهي التي ستطرد جميع الشخصيات السياسية والعسكرية الصليبية من بلادنا، ولذلك سيُجزى من عمل على نشر هذه النشرة ورسالتها للقاصي والداني الثواب الجزيل إن شاء الله. ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ)). [الممتحنة:1].
نظم حزب التحرير- ولاية لبنان بعد صلاة الجمعة من هذا اليوم مظاهرات تحت عنوان: "يوم غضب.. إرادتنا لن تنكسر وحملتكم ستندحر"، رفضاً للنظام العسكري الأميركي الإيراني في لبنان ورفضاً للحملة على أنصار ثورة الشام في لبنان. وقد توزعت هذه المظاهرات على بيروت وطرابلس وحلبا في عكار وسعدنايل في البقاع. وقد ألقى رئيس المكتب الإعلامي أحمد القصص كلمة في مظاهرة طرابلس جاء فيها: أيها الإخوة الأكارم، أيها المؤمنون أتباع خير الرسل، يا أهل العزة والنخوة والإباء، يا إخوان ثورة الشام المباركة: لقد اتضحت الصورة وضوح الشمس لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، المؤامرة عليكم تقودها أمريكا ويسير معها فيها حكام إيران الدجالون الذين لطالما رفعوا شعارات الإسلام زوراً وبهتاناً وأثبتوا بعد ثلث قرن من وصولهم إلى الحكم أنهم عملاء الشيطان الأكبر الذي زعموا عداوته والحرب عليه، فإذا بهم يتحالفون معه في أفغانستان والعراق وسوريا ولبنان. وها هي آخر فصول التواطؤ الأمريكي الإيراني تنكشف بعد أن عجزوا عن سترها، فسقطت الأقنعة وكشفت الوجوه على حقيقتها، وأيقن المؤمنون أن غاية أمريكا الكافرة وحكام إيران الدجالين في بلاد الشام واحدة: ألا وهي منع تحرر أهل الشام والحؤول دون قيام دولة الخلافة الإسلامية الراشدة التي من شأنها أن تجمع المنطقة الإسلامية حولها لتكون دولة قوية مؤثرة، فتقطع دابر الهيمنة الأمريكية وتكسر النفوذ الإيراني الممتد من وسط آسيا إلى ساحل المتوسط. واليوم أدرك الجميع أن الحملة علينا، من درعا إلى عبرا حملة واحدة على أمة واحدة. أمس اتصل وزير الخارجية الأمريكي برئيس الجمهورية يحرضه على الاستمرار في استخدام الجيش لضرب أنصار ثورة الشام ولمحاربة التيارات الإسلامية تحديدا، وقبله بساعات يشيد وزير خارجية المجرم أسد بضرب أنصار الثورة في صيدا وعبرا مع تصريحه بأن نظامه يقاتل بكل وضوح لمنع قيام دولة الخلافة الإسلامية في بلاد الشام، ومن لم يقرأ تصريحه فليسارع إلى قراءته. وإن من أكبر الأدلة على التواطؤ الأميركي في هذه الحملة إغلاق صفحات التواصل الاجتماعي المناصرة للثورة والمكافِحة لحزب إيران بالتزامن مع الحملة على عبرا، وعلى رأسها صفحة النصرة لثورة الشام من لبنان الشام التي وصل مناصروها إلى مائة ألف، وكلنا يعرف أن مفاتيح هذه الصفحات هي بيد وكالة الاستخبارات الأمريكية. وفي الميدان جميع الناس رأوا عبر النقل المباشر مقاتلي حزب إيران يشاركون في الحملة العسكرية على أنصار الثورة في عبرا. وكل بيانات النفي التي صدرت هي بيانات واهية رغم ما فيها من اصطناع الهيبة والترهيب، فما رآه الناس رأي العين وما أدلى به علماء صيدا من شهادات متواترة لا يرقى بيان سخيف إلى تكذيبه، فكفى استخفافاً بعقول الناس. لقد رأى الناس جميعاً صور التسجيلات الحية التي نقلت صورة النظام البوليسي القمعي، ليثبت حكام لبنان أنهم إخوان نظام أسد في وحشيتهم وإجرامهم: رجال يداسون بالأقدام بكل وحشية وبرودة أعصاب وضحك ومرح، ولولا الصورة الحية لما اعترف أحد بالجريمة، والشهيد نادر بيومي سُلِّم جثمانه لأهله بعد قتله تحت التعذيب، والجميع رأى صورة الفتى فريد التلاوي مشوّه الوجه والجسد بسبب ضربه على أحد الحواجز ضربا مبرحا لأنه نسي بطاقة هويته في البيت، ورجال ميليشيات إيران يخطفون الناس من بيوتهم... سلاحهم في الشوارع دونما حياء على مرأى ومسمع من الجميع بما فيهم عناصر السلطة اللبنانية. إننا نعيش في دولة يحكمها إخوان بشار وماهر وآصف شوكت ومحمد الشعار، وهكذا فإن طغاتنا لا يقلون إجراماً وحقدًا على هذه الأمة. أيها الناس: إننا في لبنان نعيش في ظل نظام عسكري قمعي لا يمت إلى القانون بصلة ولا إلى الشعب بنسب، نظام عسكري يتقاسمه عملاء أمريكا وأتباع نظام إيران ... فكفانا وهماً بأن في هذه الدولة سياسيين يرعون شؤون الناس، بل فيها أشباه سياسيين وليسوا سياسيين، أشباه ساسة يزعمون أنهم يحكمون البلاد وهم لا يحكمون حتى أنفسهم، ووظيفتهم فقط أن يؤمّنوا الغطاء لقرارات أمريكا وصنائعها حكام إيران، بل القضاء على ثورة الشام وأنصارها في لبنان والمنطقة. يا أشرف الناس يا إخوان ثورة الشام: هل تعرفون أن هذا البلد موبوء بإخوان أبي رغال؟ وهل أتاكم نبأ أبي رغال؟! وهل تعرفون من هم إخوان أبي رغال؟! أبو رغال هذا هو مضرب مثل للخيانة والغدر. فحين احتاج أبرهة الأشرم لعربي يدله على طريق مكة ليهدم الكعبة في بيت الله الحرام وليحول قبلة العرب إلى الكنيسة إلى الكنيسة التي ابتناها في اليمن، إذا برجل من العرب اسمه أبو رغال يتولى مهمة مساعدته ومعاونته للوصول إلى مكة ليهدم الكعبة. فهل عرفتم الآن من هم إخوان أبي رغال اليوم؟! إنهم أولئك الذين يتزعمونكم ويزعمون انتماءً إليكم ثم يسارعون إلى منح الغطاء لضربكم وقمعكم والإجهاز عليكم كلما احتاج عدوكم ذلك. فبينما كانت دماء إخوانكم تسيل في عبرا كان واحد من إخوان أبي رغال يرسل مكافأة سفك الدماء ويطالب بالتمديد. ولسان حال إخوان أبي رغال يقول للنظام العسكري في لبنان كلما شن حملة علينا: (سعديكم)، ونحن (نُجيب) نداءكم، و (تمام وسلام) على قلوبنا ما فعلتم، وأنتم في صميم (فؤادنا) مهما ارتكبتم!!! بل بلغ الأمر أن يأتي الضوء الأخضر بذبحنا ممن يعتلي أعلى منصب للإفتاء "الرسمي" في هذا البلد. هؤلاء هم المنافقون المرجفون لأهل الحق والإيمان. يا زعماء إيران وحزب إيران في لبنان لقد بات كذبكم مفضوحاً لا ينطلي على أحد، بل باتت عيونكم تنضح كذبًا في خطاباتكم وتصريحاتكم الفجة السخيفة والمفعمة بالعداء لهذه الأمة. لقد أعلنتم أنفسكم أعداءً لنا ولثورتنا، ونحن قبلنا بكم أعداءً، لأن حربكم هي على مشروعنا باستعادة سيادة الشرع وسلطان الأمة، ومن يعادينا في هذا فهو لنا عدو مبين وكفاكم تبجحاً بأنكم تحاربون أميركا فأنتم تُسدون إليها خير خدمة وترموننا معها عن قوس واحدة. أيها المؤمنون في لبنان: إخوانكم في ثورة الشام أرادوها ثورة إسلامية لوجه الله، وحاربتهم أميركا ونظام إيران من أجل ذلك، فكونوا معهم صفاً مرصوصا وفوّتوا على عدوكم اتخاذ أرضكم قاعدة ثابتة له للهجوم على ثورة الشام. واعلموا أنه لم يعد هناك من دولة في لبنان بل فيه قادة ميليشيات تنفذ أوامر أميركا ونظام إيران، فانفضوا أيديكم من كل من يغطي هذه الميليشيات ويعطيها الشرعية في ضربكم. واعلموا أن العاقبة للمتقين وكونوا مع العاملين في ثورة الشام لإقامة دولة الخلافة دولة الإسلام. ((إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين)) المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان
الخبر: نشر طلال سلمان رئيس تحرير جريدة السفير في 26/6 مقالاً له في جريدته تحت عنوان: "الإسلام السياسي والعروبة: الماضي يقاتل الهوية والمستقبل"، يلخص مشهد حركات الإسلام السياسي الطامحة إلى السلطة، ويصور حالة الدول التي رفعت شعار الإسلام، بيما تخلت عن مضمونه وجوهره، ليخلص إلى أن مزج الإسلام بالسلطان مفسدة، الذي يحارب "راية العروبة، بوصفها الهوية الجامعة لشعوب هذه المنطقة". ثم يُدلي للقارئ بعلاجه "الساحر" بقوله: "فإن العروبة دعوة إلى توكيد الهوية الحقيقية لشعوب هذه المنطقة بالذات، في صراعها من أجل استقلالها وسيادتها على أرضها وحماية مصالحها... وهي في كل ذلك، لا تفرط بالدين"، و"العروبة قد حمت أبناء هذه الأرض مشرقاً ومغرباً، من خطر التتريك حين حاولت الإمبراطورية العثمانية، وتحت شعار الخلافة، سلب هذه المنطقة وأهلها هويتهم الأصلية وجعلهم من رعايا السلطان". ثم يسوق بعض الأدلة، فيوضح تهافت الحركات الإسلامية، وكيف "استغلت الدين للوصول إلى السلطة"، ودول تغطت وراء "الإسلام السلفي"، بينما فتحت أرضها وأجواءها للغرب، وأهدت خيراتها للغزاة المحتلين، بينما حكامها "هربوا من العروبة إلى الإسلام الملكي" وأخيراً يستدل "بالنموذج التركي للإسلام السياسي" الذي "يستبطن الالتحاق بالمشروع الأميركي للمنطقة"، ليقدم الكاتب البديل عن الإسلام السياسي ودولته، المتمثل في دولة المشروع القومي، حيث "تلاقى المسلمون بدولهم ذات الهويات المختلفة خلف القيادة العربية وكان مركزها مصر، مسلّمين بشرعيتها، وكان التلاقي على قاعدة سياسية لا دينية، وهذا ما يسر أمر التوحد على الأهداف المتماثلة للشعوب الممهورة بالتخلف والتبعية، والنضال المشترك ضد قوى الاستعمار والامبريالية". التعليق: يبدو أن الأخ -وما زلنا نحسبه كذلك- طلال سلمان يقرأ حقب ما قبل التاريخ بدل الواقع، أو يحاول معالجة المشكلات لكوكب آخر. فبداية كان عليه الفصل بين الإسلام ومن يدعي الإسلام، ثم ليحدد حقيقة هوية الأمة ثانياً. إن الاستشهاد بحركات "الإسلام المعتدل" ودول "الإسلام السلفي" بوصفها ممثلاً للإسلام فهذا لغط كبير. من الواضح أن هذه الحركات وتلك الدول، قد تخلت عن الإسلام جوهراً ومظهراً، وهو ما أكده الكاتب في مقاله، فلِمَ يعود ليعتبرهم ممثلين عن الإسلام، والإسلام منهم براء؟! إن النقاش حول "الإسلام السياسي" بحاجة لتحديد أي إسلام ذاك؟ فهل هو إسلام "حركات الإعتدال"؟ أم "إسلام الدول النفطية المتأمركة" أم "الإسلام السياسي" بنقائه وصفائه، الذي يحمل الإسلام مبدأ ورسالة خير للبشرية؟ نعم، لا تملك حركات الإسلام المعتدل برنامجاً لتطبيق الإسلام، بل إن بعضها صرح بملء فيه، أن "لن يطبق شرع الله"، فلمَ يكون هؤلاء مركز نقاش؟! أما دول "الإسلام السلفي" الأمريكية، فالأمر بحقها غريب عجيب! فأين رأى الكاتب في هؤلاء الإسلام حتى يظهره لنا؟! أم عساه قصد تزين المساجد وإقامة مشاريع العمارة حول الكعبة المشرفة، لتيسير الحج على الناس؟! فكيف يصح هؤلاء ليكونوا مناط البحث حول "الإسلام السياسي"! الإسلام السياسي هو إسلام دولة الفاروق عمر رضي الله عنه، الذي خاف من أن يسأله ربه عن طريق لم يعبدها لبعير تتعثر في العراق. هو إسلام دولة صلاح الدين، الذي لم تنهضه "كرديته" لنصرة "عروبة" غيره، بل الذي أنهضه إسلام يتفجر وجعاً وألماً لما آلت إليه حال المسلمين. هو إسلام دولة محمد الفاتح، الذي أذاب "تركيته" في بوتقة الإسلام الحنيف، ليفتح أعظم المدن وأمنعها. هو إسلام الخليفة عبد الحميد الثاني، الذي دافع بكل قوة وجرأة وبسالة عن أرض فلسطين، بينما رمى الكاتب دولة الخلافة العثمانية بصنوف التهم. هل أضحت الخلافة العثمانية دولة محتلة غازية، "تسلب هذه المنطقة وأهلها هويتهم الأصلية وجعلهم من رعايا السلطان... تحت شعار الخلافة"؟! أم هي من ذادت عن حياض المنطقة لمئات من السنين، وضحت بشبابها لرفع لواء الإسلام في منطقتنا، ثم فتحت شرق أوروبا، لتنشر إليه النور والهداية؟! دون أن ننكر أن لوثة أصابها في آخر عهدها، لما أفسده فيها الماكرون. عن أي عروبة وهوية يتحدث محرر جريدة السفير؟! عروبة رمتنا في أحضان فرنسا وبريطانيا تحت نير حراب "الانتداب"؟! ثم أحالتنا أمما وأقواماً ممزقة الأوصال مفتتة البنيان، يستعدي بعضنا بعضاً، قبل أن يأكلنا الغرب قضمة وراء قضمة، دون أي حس من دولة "قومية وطنية عروبية" مجاورة؟! والقبيح في الأمر، أن ما جاء به الكاتب من دليل، يندى له جبين القارئ. فأي مشروع عروبي ذاك الذي قام بين مصر وسورية؟! لم يصمد سوى لأشهر، ولم يحقق للأمة حتى القليل، بل قام بحرب مسرحية فاضخة سلمت ليهود ما تبقى من فلسطين! فأي عروبة وأي هوية تلك؟! الإسلام بوصفه مبدأ ودولة، ها هو اليوم يمثل للبشرية من جديد بحول الله، ليكشف زيف العروبة الساقط، فليس للأمة هوية سوى إسلامها، الذي أحالها من رعاة للماشية لرعاة للبشرية، وهو من صنع لنا ملاحم التاريخ، حتى صرنا سادة الأرض، وهو من سيصنع لنا المستقبل المشرق بنور الإسلام، ولولاه لبقينا نتقاتل عن غنم هائمة هنا، أو بئر ماء هناك. فالإسلام والعربية طاقتان هامتان لا غنى لنا عنهما، في طريق نهضتنا وتحررنا، لكن "العروبة" بوصفها هوية جامعة، ما هي إلا هوية التمزيق والتفتيت والتشتيت والتجزئة، لم تأت إلا بالخبيث السيء، وحروب أهلية لم تبق ولم تذر. فما بالك كيف "تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير"؟! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرخليل عبد الله
الخبر: أوردت مجلة الفورين بولسي الأمريكية في عددها السنوي لعام 2013 عن الدول الفاشلة، عدد يوليو/أغسطس، مقالا لمحمد البرادعي ذكر فيه أن الشريعة لا تطعم أحدا. وردت ترجمة وافية للمقال على صفحة أصوات مصرية بالشبكة العنكبوتية بتاريخ 25/6/2013. التعليق: يقول المولى عز وجل: وفي السماء رزقكم وما توعدون، ويقول: نحن نرزقهم وإياكم، ويقول: ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب، صدق الله العظيم وبلغ رسوله الأمين. يبدو أن البرادعي ومن لف لفه لا يقرأ القرآن، وإن قرأ فهو لا يعي المعاني، وإن وعى فهو لا يعتقد ويصدق الدلالات! نعوذ بالله من قلوب عليها أقفالها. لا نود أن نطيل في الرد على البرادعي ولكنا نحيله لحال أهلنا في مصر قبل الثورة المباركة ونذكره، وأخاله يذكر!، بأن الشريعة لا تطبق الآن في مصر الكنانة ولو طبقت لأكلت مصر والعالم من فوقهم ومن تحتهم وَلَنَما الزرع ورَبا الضرع. المشكلة الكبرى والأساسية ليست في دعاة العلمانية كارهي الإسلام أو الجاهلين به، المشكلة الكبرى في دعاة الإسلام الذين لم يدركوا أن الإسلام مبدأ يعالج كل مشاكل الحياة: الاجتماعية، الاقتصادية، السياسية، وبالطبع الدينية إن جازت التسمية. إن مشكلة مصر ودول الربيع الإسلامي بشكل عام هي أن الجماعات الإسلامية التي وصلت للحكم لم تتبنَّ وتفهم الإسلام على أنه طريقة عيش فريدة تنظم حياة الإنسان وعلاقته بنفسه وبغيره تنظيما يكفل لحاملي تابعية دولة المسلمين إشباع حاجاتهم الأساسية فردا فردا إشباعا تاما ويمكنهم من إشباع الحاجات الكمالية على أحسن وجه ممكن. ولذلك فإن هذه الجماعات لم تتبنَّ قبل الوصول للحكم أحكاما إسلامية تفصيلية مستنبطة استنباطا صحيحا من كتاب الله وسنة رسوله، فلم نجد في أدبيات جماعة "الإخوان المسلمون" وحزبهم العدالة والحرية حزب الرئيس مرسي قبل الترشح قولا وفعلا وحزبه بعد الفوز بالرئاسة فعلا، لم نجد كتبا تتحدث عن السياسة الداخلية والخارجية لدولة الإسلام، ولم نسمع برأي صحيح حول السياسة النقدية لدولة المسلمين، ولا رأياً حول واردات وأوجه صرف خزينة المسلمين، بل لم نسمع أصلا عن رغبتهم في بناء دولة للمسلمين!، فكيف يتهم هؤلاء بتطبيقهم أو حتى سعيهم لتطبيق شرع المسلمين يا برادعي؟ إن الأحزاب المسماة إسلامية الحاكمة في مصر وتونس ومن قبلهم السودان لا تفهم الإسلام على أنه نظام حياة، وإن ادعت غير ذلك، ولا تؤمن بقدرة الإسلام على مواجهة وحل مشاكل الحياة اليوم، وإن رفضت قولنا هذا، ولا تثق في قدرة المسلمين وشعوب العالم الإسلامي على قيادة الدنيا بأسرها، وإن أسمعتنا خلاف هذا، ولا تثق بربها وقدرته على النصر والتمكين، وإن رددت خلاف ذلك، وإلا فكيف نفسر قول رجالات النهضة في تونس بأنهم لا يسعون لتطبيق الشريعة؟ وكيف نفهم سعي مرسي لأخذ قرض ربوي وقد نُهي عن أكل الربا؟ وأين نضع سعي هؤلاء للتكتل شرقا وغربا وبين مصر والسودان حدود وتونس ليست ببعيدة وليبيا الثورة تجاورها وهي تجمع الأربع دول! أفلا يمكنهم التوحد؟ وكيف نصف خضوع بشير السودان لأمريكا وأوامرها بفصل الجنوب وتفتيت بقية البلد؟ إنهم لا يثقون بالله ولا بقدرات شعوبهم الفكرية والروحية والنفسية ولا يفهمون الإسلام وحقائق الأشياء ووقائع الحياة حق الفهم. لذلك فإنهم يجعلون ويوجدون المبرر لأمثال البرادعي بالتفوه بما سبق. وآخيرا نقول لكل من ألقى السمع وهو شهيد بأن الله ما خلقنا وجعل لنا تنظيم حياتنا صغيرها وكبيرها كيفما اتفق، بل أنزل لنا أحكاما تفصيلية في اتباعها خير الدنيا والآخرة وفي التنكب عنها ضنك العيش في الدنيا وعذاب الآخرة. اللهم إنَا نسألك أن ترفع مقتك وغضبك عنَا وأن تولي علينا خيارنا، وأن تعجل لنا بنصرك الذي وعدت، وأن تكحل أعيننا برؤية دولة المسلمين الخلافة الراشدة، وأن تجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِ العالمين. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحريرأبو يحيى عمر بن علي / ولاية السودان
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن اهتدى بهديه بإحسان وعلى بصيرة وإلى يوم الدين. أما بعد، فبتحية الإسلام أحييكم احبتنا الكرام، وحضورنا الأفاضل، حضور قاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ونلتقي بكم مع حلقة جديدة من حلقات: لماذا حزب التحرير؟ إنه صاحب النظرة الصحيحة والرؤية الثاقبة، وموضوعنا اليوم عن دراسة النفس الإنسانية. لقد سبقَ حزبُ التحريرِ من يوصفون بعلماءِ النفس في النظرة الصحيحة إلى النفس الإنسانية، فأدركَ واقعَها، وفصّلَ في مكوّناتها، وعلاقةِ تلك المكوّنات بالنفسِ خاصةً، وبشخصية الإنسانِ عامّةً. ومعَ أنّ الحزبَ ليسَ مدرسةً ولا جامعةً، وليس متخصصاً في ما يسمى بعلم النفس أو علم التربية أو علم الاجتماع، لكنَّ الأساسَ الفكريَّ الصحيح الذي اتخذه حزبُ التحريرِ لنهضة الأمة يصلُحُ أن تُبنى عليه جميعُ أفكارِ الحياةِ، فوضعَ الخطوطَ العريضةَ لبحثِ النفسِ الإنسانيةِ، فقد بحثَها في كتاب التفكير مثالاً على خطأ علماءِ النفسِ في نظرتهم إلى الغرائز، وبحثها حينَ بحثَ الشخصيةَ وكيفية تكوينها وبنائها، ووضع الخطوطَ العريضة لبحث علم الاجتماع حين بحث التغيير في المجتمعات، ووضع الخطوط العريضة لعلم التربية حين بحثَ نظام التعليم، وهكذا.. قلنا إن حزبَ التحريرِ سبق علماءَ النفس في النظرةِ الصحيحةِ إلى النفسِ الإنسانية، فوجدَ أن لدى كلِّ إنسانٍ طاقةً حيويةً تدفعُه للسلوك، وعقلاً يحمل المفاهيم عن السلوكات المختلفة لإشباع الطاقة الحيوية. وقسّمَ الطاقةَ الحيويةَ قسمين، من جهةِ حتميةِ الإشباع أو عدم حتميته، ومن جهة كيفية إثارةِ كلِّ قسمٍ، فالقسم الأولُ: الحاجاتُ العضويةُ؛ كالأكلِ والشربِ والنوم..، فهذه تكون إثارتُها داخليةً، فحينَ نقص الماء في الجسم مثلاً تحصلُ عملياتٌ بيولوجية في جسم الإنسان ترسلُ للدماغِ رسالةً بالحاجةِ إلى الماءِ فيشربُ. وهذه الحاجات إشباعُها حتميٌّ، أي إنَّ عدمَ إشباعِها يؤدي إلى الموت، فعدم الشربِ لفترة طويلة، أو عدم الأكل لفترة طويلة، يؤديان إلى الموت، وهكذا. والقسم الثاني: الغرائزُ، ولها مظاهرُ، فالغرائزُ عند الإنسان ثلاثٌ: البقاء، النوع، التديّن. ولكلٍّ منها مظاهرُ متعددةٌ، فمن مظاهر غريزةِ البقاءِ: حب الذات، وحب الخلود، وكراهية الموت، والعدوان، والتملك...، ومن مظاهر غريزة النوع: الميل الجنسي بين الذكر والأنثى، والحنان، والعطف، والشفقة، والأمومة، والأبوة، والبنوة...، ومن مظاهرِ غريزةِ التديُّنُ: الإحساسُ بالنقص الطبيعي، والإحساس بالعجز الطبيعي، والإحساسُ بالاحتياج، والإحساسُ بالمحدودية، وحب التقديس، والحاجة لقوة تختلف عن كلِّ القوى البشرية، والحاجة لمن يتوكل عليه في كل أموره ويعتمد عليه... وغير ذلك. والغرائزُ إثارتُها خارجية، بواقعٍ خارجيٍّ، أو بالفكرِ وتداعي المعاني، فعندما يرى الإنسانُ سيارةً فارهةً مثلاً، أو يفكرُ فيها؛ يثورُ لديه دافع التملّك من غريزة البقاء، ويتمنى الحصول على مثلِها. ولكنَّ إشباعَ الغرائزِ ومظاهرِها ليس حتمياً، إذ إنَّ عدمَ إشباعِها لا يؤدي إلى الموت، وإن كان يؤدِّي إلى القلقِ والانزعاج. وقد فرّق حزبُ التحريرِ بين الغريزةِ ومظهرِها، فالغريزةُ أصلُ الطاقة لا يمكنُ محوُها أو إزالتُها، أما المظهرُ فهو الشكلُ الذي تظهرُ به تلك الغريزةُ حين وجودِ مثيرٍ لها، والمظهرُ يمكنُ محوُه أو الاستغناءُ عنه بغيرِه من المظاهرِ الأخرى، فنجدُ بعض الناس يغلب عليهم مظهر معين من مظاهر البقاء مثلاً، ولا يظهرُ عليهم مظهر آخرُ من الغريزةِ نفسِها، فيتغلبُ عند بعضِهم مظهرُ حب الذات، ويختفي عندهم مظهرُ الإيثار، ويظهرُ عند بعضهم الميلُ الجامحُ نحوَ الأمِّ براً وطاعةً، وربما كان أحياناً على حساب الميل للزوجةِ، أو العكس، وهكذا، فالمظهرُ يمكنُ تغلُّبُه على غيرِه، ويمكنُ أن يضعفَ، ويمكنُ ألا يظهرَ أبداً، لكن أصل الغريزة لا يمكنُ زوالُه عند الإنسان. وقد بيّن حزبُ التحريرِ علاقةَ الطاقةِ الحيويةِ بقسميها عند الإنسانِ مع العقل، وأن تميّزَ الإنسانِ الأبرزَ إنما هو في عقله، فبعد تحرّكِ الطاقةِ الحيويةِ التي تدفع لإشباع حاجةٍ عضوية، أو مظهرٍ غريزيٍّ، يأتي دورُ العقلِ، ليقرر هل يشبعُ أو لا يشبعُ، ويختارُ بين المشبعاتِ حين تعدّدِ المشبعات وحين إرادةِ الإشباعِ، فقرارُ الإشباعِ مرتبطٌ بمفهوم الإنسانِ عما يريدُ إشباعَه، فنجدُ الجائعَ يندفعُ ليأكلَ ويسدَّ هذه الحاجةَ، ونجدُه يختارُ ماذا يأكلُ، وماذا لا يأكلُ، فالمسلمُ يأكلُ الحلالَ، ويجتنب الحرامَ، بناءً على مفهومِه عن الشيءِ المشبِعَ، ونجدُ الصائمَ مثلاً عندما يحسُّ بالجوعِ نجدُهُ يمتنعُ عن الأكلِ لوجودِ مفهومِ الصيام الذي يحرّمُ عليه الأكلَ والشربَ في نهارِ الصومِ، وهكذا مع كلِّ دافعٍ من دوافع الطاقةِ الحيويةِ. ولعلّ هذه الفكرةِ من أهمِّ الأفكارِ التي تميّزُ حزبَ التحريرِ وأعظمِها، مع كثرة هذه الأفكار العظيمة، ومن هنا كانت النهضةُ بالفكر، وبناء المفاهيم الصحيحةِ عن الحياةِ على الفكر. نعودُ إلى التفريق بين الغرائز والحاجات العضوية، وأثرِ هذا التفريقِ في المعالجاتِ، ونبيّن هذا الأثر بمثالين سريعين، أولهما تنظيم العلاقات بين الرجل والمرأة، فيلاحظ في التشريعات أنها منعت أسباب الإثارة الخارجية في غير الحياة الزوجية، وهذا يتناسبُ مع كون الميلِ الجنسيِّ مظهراً من مظاهرِ غريزةِ النوعِ، فمنعَ الإسلامُ الإثارةَ في غيرِ موقعِها الصحيح، وصان المجتمع من الفوضى الجنسية، وصنعَ مجتمعَ الطهرِ والعفافِ بمنعِ الإثارةِ في غيرِ موقعِها الصحيح في دائرةِ الزواج. والمثالُ الثاني في ضمان الحاجاتِ الأساسية للأفرادِ فرداً فرداً، كالأكل والشرب، فهي حاجاتٌ عضويةٌ لا بد من إشباعِها لكلٍّ فرد بغضِّ النظر عن دينِه أو لونهِ أو جنسِه، لأن عدم إشباعها يؤدي إلى الموت، فتضمن الدولة الإسلامية الحاجاتِ الأساسيةَ لمن يعجزُ عنها، وليس له وارث قادرٌ على الإنفاق عليه. أوليسَ هذا الحزبُ العظيم؛ صاحبُ المفاهيمِ الإسلاميةِ العظيمةِ الراقيةِ؛ أوليسَ الأولى أن يقودَ الناسَ كلَّ الناسِ، المسلمَ منهم وغيرَ المسلم، إلى طريقِ سعادتِهم، ورضوانِ ربهم، والفوزِ في الآخرةِ، وأن يحكمَ الناسَ بقيادةِ أميرِهِ العالمِ الجليلِ عطاءِ بن خليلٍ أبو الرشتةَ، وبمعاونة خيرةِ الشبابِ والشابّات الذين حملوا هذه المفاهيمَ الراقيةَ معه؟ فهل عرفت الأمةُ لماذا حزبُ التحرير؟ إنه صاحبُ النظرةِ الصحيحةِ والرؤيةِ الثاقبةِ. اللهم نصرَك الذي وعدتَ لهذه الأمة، اللهم مكّن لهذه الأمة في الأرضِ على الأيدي المتوضئة من شباب حزب التحرير وشاباته، واعينَ على أحكامِ الإسلامِ، حاملينَ الأفكارَ العظيمةَ لإنهاضِ الأمةِ وإسعادِ البشريةِ، وعلى يد أميره عطاء بن خليل أبو الرشتة حفظه الله ورعاه، وثبته على الحق واعياً عليهِ، صاحبِ النظرةِ الصحيحةِ والرؤيةِ الثاقبةِ، وانصره نصراً مؤزراً. ========== قدمنا لكم من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير، حلْقة من حَلَقات: لماذا حزبُ التحرير؟ هذا أبو محمد خليفة يحييكم، وإلى اللقاء في حلقة قادمة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير وقاعة البث الحي لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير.
الخبر: واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN): دخلت المطاردة الدولية الجارية للموظف السابق في جهاز الأمن القومي الأمريكي (إدوارد سنودن)، الذي قام بتسريب معلومات سرية عن برامج التنصت والرصد الإلكتروني التي تطبقها السلطات الأمريكية، منعطفاً جديداً الأحد، إذ أعلنت مجموعة "ويكيليكس" أن طائرته التي انطلقت من هونغ كونغ حطت في موسكو، بينما رفض مصدر أمريكي الادعاء بعدم تقديم طلب استرداد قانوني له. وكانت السلطات في هونغ كونغ قد قالت الأحد: "إنّ سنودن، الموظف السابق في جهاز الأمن القومي الأمريكي، غادر بمحض إرادته، وعبر وسيلة رسمية ومشروعة، إلى دولة أخرى"، وأضافت السلطات في هونغ كونغ أنّه: "نظراً لعدم تلقي الحكومة معلومات كافية للتعامل مع طلب إصدار مذكرة اعتقال مؤقتة، لم تكن هناك أي أسس قانونية تعيق سنودن من مغادرة هونغ كونغ... ". التعليق: 1- إنّ النشاط التجسسي لجهاز الأمن القومي الأمريكي "NSA" تضمه أكثر من 100 مليون وثيقة كل عام، ويتم التخلص من 40 طناً يومياً، وعدد العاملين في هذا الجهاز يزيد عن 200.000 موظف، كما يخصص له 80% من الميزانية التي تخصصها الولايات المتحدة الأمريكية لمختلف أنشطتها الاستخبارية والتي تقدر بـ27 مليار دولار تقريباً، وبذلك يكون هذا الجهاز قد استحق أن يسمى بأخطر جهاز أمني في الولايات المتحدة و"أكثرها سرية"، حيث إنّ وظيفته تتمثل في التنصت على جميع المحادثات والمخابرات والاتصالات بين جميع الدول والمؤسسات، لذلك فإنّ الذي كشف عنه "إدوارد سنودن" هو بالتأكيد غيض من فيض نشاطات هذا الجهاز التجسسي. 2- معلوم أنّ تجسس الدول بعضها على البعض أمرٌ مشروع في العرف الدولي، لذلك تقوم جميع دول العالم باتخاذ الإجراءات اللازمة لصد مثل هذه الممارسات، باعتبار أنّها من مهام جهاز الدولة الاستخباري. ومعلوم أيضاً أنّ أجهزة الاستخبارات في العالم وخصوصاً الأمريكي منها لا ضوابط ولا أخلاق لها، فقد وصل بها الحال إلى استصدار قانون "المواطنة: patriot act" الذي يسمح لجهاز الأمن القومي بالتجسس على المواطنين الأمريكيين وغير الأمريكيين وتقديمهم للمحاكمات من دون الإفصاح عن دليل تورط المشتبه بهم بالإرهاب. 3- بالرغم من أنّه أصبح واضحاً للعيان أنّ التجسس على الشعوب والدول والأجهزة الحكومية من مهام الجهاز الاستخباري! وهو أحد أضخم الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة، ومن يعمل في هذا الجهاز يعلم مسبقاً كل مهامه، ويقوم الجهاز بتقييم الموظفين قبل توظيفهم في الجهاز، وبعد كل ذلك يتم تعيينهم في الجهاز، إضافة إلى أنّ الجهاز قادر على إسكات أي موظف فيه يحاول المساس به، فلماذا تعاملت أمريكا وآلتها الإعلامية مع قضية "إدوارد سنودن" وكأنها كشف عن مستور؟! إنّ الإجابة على هذا السؤال ميسورة، وهو أنّ حجم المعلومات التي يجمعها الجهاز من مكالمات هاتفية ورسائل الكترونية، لا يمكن لأيّ جهاز استخباراتي مهما كان حجمه وقدرته متابعتها أو الاطلاع عليها وتحليلها، لذلك يقوم الجهاز بحرب نفسية تقوم هي نفسها بهذه الأفلام الهوليودية لتوهم الناس بأنّ الجهاز يعد أنفاسهم، وبالتالي يحجمون عن القيام بأيّ نشاط مناهض للأنظمة القمعية التابعة للقوى العالمية المجرمة، ومن الجدير بالملاحظة أنّه لم يكد يصحو الناس من فلم "ويكيليكس" حتى خرجوا لهم "بفلم" آخر شبيه بالأول! وجدير بالذكر أيضاً أنّ الهند كشفت عن برنامج للتجسس على هواتف والرسائل البريدية للمواطنين، وأعلنت عن هذا البرنامج في وسائل الإعلام! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو عَمْرٍو