أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
بيان صحفي الجيش ينقلب على الديمقراطية المزعومة

بيان صحفي الجيش ينقلب على الديمقراطية المزعومة

أعلن الفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي مساء يوم الأربعاء 3-7-2013م ما أسماه "خارطة مستقبل" للبلاد، تتضمن الخارطة تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، وإقالة الرئيس المنتخب ديمقراطياً، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية إدارة شئون البلاد خلال المرحلة الانتقالية ولحين انتخاب رئيس جديد، ولرئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال المرحلة الانتقالية .وأشار إلى تشكيل حكومة "كفاءات وطنية"، وتشكيل لجنة تضم كافة المقترحات لتعديل الدستور، ومناشدة المحكمة الدستورية العليا إقرار مشروع قانون الانتخابات البرلمانية. وبهذا يكون الجيش قد انقلب على الديمقراطية المزعومة، التي أتت بمرسي "حاكماً شرعياً" للبلاد كما ادعوا، وهذا الانقلاب تم تحت ذريعة رفض القيادة العامة "الإساءة لمؤسسات الدولة الوطنية والدينية"، فضلاً عن "ترويع وتهديد جموع المواطنين" .فأين هم من تلك الديمقراطية التي يتشدقون بها؟ بعد غلقهم للقنوات الدينية واعتقالهم ومطاردتهم للمئات من رموز التيار الإسلامي؟! وبهذا ظهر بما لا يدع مجالا للشك، أن من لديه القوة الفعلية طوال الفترة الماضية هو الجيش، وأن الرئيس وجماعته لم يكونوا سوى دمىً تحركهم المؤسسة العسكرية ومن ورائها رأس الكفر أمريكا كما تريد. وثبت أيضا أنه لا يمكن أن يصل الإسلام للحكم عن طريق تلك الديمقراطية، وصناديق اقتراعها في نظامها العلماني، وكأنهم لم يتعلموا مما حدث لجبهة الإنقاذ في الجزائر، فلعل دعاة هذا النهج يعتبرون... ويدركون أخيراً تلك الحقيقة... لقد استغلت أمريكا عدوة الأمة اللدودة دعاة ما يسمى "بالإسلام الوسطي" لتشويه صورة الإسلام لدى العامة، بإظهار فشلهم في إدارة شئون البلاد، مع أنهم لم يطبقوا إسلاماً ولم يكن لهم سلطان فعلي في البلاد، فاستعملتهم ثم لفظتهم لفظ النواة، مخلفين وراءهم حالة نفور من "حكم الإسلاميين" عند قطاع من الناس. فليعلم المسلمون أن هناك طريقًا واحدًا لا غير لإقامة حكم الإسلام، وهو الطريق الذي خطه رسول الله صلى الله عليه وسلم، برفض أخذ الحكم منقوصًا، أو المشاركة في نظام فاسد مخالف للإسلام، بل الصبر حتى تكتمل النصرة، بالعمل الدءوب في الأمة لإيجاد رأي عام فيها منبثق عن وعي عام على وجوب تطبيق شرع الله كاملاً في دولة الخلافة، وهذا يكون بالصراع الفكري وطرح أفكار الإسلام قويةً متحديةً لتَصْرَع أفكار الكفر، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بالتمييع والمسايرة لها، ويكون أيضاً بالكفاح السياسي وكشف الخطط والمؤامرات على الإسلام والمسلمين، كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل، وليس بالمداهنة والمسايرة للطواغيت وعملاء الغرب الكافر في بلادنا من السياسيين والإعلاميين ومدعي الفكر، فبهذا يوجد رأي عام للخلافة والشريعة، فينحاز أهل النصرة المخلصون في الجيش لها، فهو الذي يملك القوة بحق كما تبين من قرار السيسي، ولكنه للأسف.. نَصر من لا يستحق! وتخلى عمن داهنوه دون أن يقدموا له مشروعا حقيقيا ينبع من عقيدة الأمة. إننا في حزب التحرير، الرائد الذي لا يكذب أهله، نكرر الدعوة لكل من يريد أن يرى الإسلام ممكّنا في دولة الإسلام الحقيقية، دولة الخلافة، أن ينضم إلينا ويعمل معنا لإقامتها، بالطريقة التي سار فيها الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا هو الطريق الأوحد الذي سيخلص أهل مصر وسائر بلاد المسلمين، بل والعالم أجمع، مما هو فيه من ظلم وشقاء وتقاتل وتشاحن وتباغض، فيعيش الناس - مسلمين وغير مسلمين - في ظل دولة الخير دولة الخلافة، التي كانت بحق منارة الدنيا وزهرتها المتفتحة ونورها المشرق طوال أكثر من ثلاثة عشر قرناً، يقول تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾ (القصص 5) شريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية مصر

بيان صحفي فقط الخلافة ستأتي بالتغيير الحقيقي، وليس مؤتمرات المحتل! (مترجم)

بيان صحفي فقط الخلافة ستأتي بالتغيير الحقيقي، وليس مؤتمرات المحتل! (مترجم)

عقد اجتماع "كبار المسئولين" في ظل إطار طوكيو للمساءلة المتبادلة في كابول في وقت مبكر من يوم الأربعاء، 3 يوليو، 2013. وحضر الاجتماع ممثلون عن أكثر من 47 دولة في اجتماع لتقييم الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة الأفغانية في مؤتمر طوكيو العام الماضي. ويرى المكتب الإعلامي لحزب التحرير/ولاية أفغانستان، أن هذا المؤتمر ليس إلا جزءاً من سلسلة من المؤتمرات الاستعمارية والتي بدأت من أول مؤتمر في بون. وتعقد مثل هذه المؤتمرات من قبل الصليبيين، الذين يتنافسون مع بعضهم بعضا على موارد الأمة. ويحاول عملاؤهم من حكام المسلمين، الإثبات لأسيادهم بأنهم الأفضل في تنفيذ أجندتهم على الأرض الإسلامية. إن الشعب المجاهد في أفغانستان يعلم أن هذه السلسلة من المؤتمرات زادت حالتهم سوءاً، لأنهم يحثون من خلال هذه السلسلة من المؤتمرات على تعميق التمييز اللغوي والقبلي والعنصري فيما بينهم. وقد جعلت هذه الديمقراطية الرأسمالية المخزية من الفقراء أكثر فقراً، وأصبح دمهم "مجاناً" للصليبيين، وتتعرض القيم الدينية للأمة للاعتداء. لقد فهم الشعب الأفغاني الآن أن حلف شمال الأطلسي والقوات الأمريكية يحاولون جعل الحرب مع الولايات المتحدة حربا بين المسلمين في أفغانستان، إنهم يريدون حرب الفتنة نفسها التي أوجدوها في العراق وباكستان. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية أفغانستان

نفائس الثمرات   وصية أبي بكر لعمر رضي الله عنهما

نفائس الثمرات وصية أبي بكر لعمر رضي الله عنهما

لما حضرت الوفاةُ أبا بكر الصديق وصى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قائلا: إني أوصيك بوصية، إن أنت قبلت عني: إن لله عز وجل حقاً بالليل لا يقبله بالنهار، و إنَّ لله حقاً بالنهار لا يقبله بالليل، وإنه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة، ألم تر يا عمر أنما ثَقُلتْ موازينُ من ثَقُلتْ موازينُهُ يوم القيامةِ باتباعهم الحق وثِقَلِه عليهم، وحق لميزانٍ لا يوضع فيه غداً إلا حق أن يكون ثقيلاً، وإنما خفت موازين من خفت موازينُهُ في الآخرة باتباعهم الباطل، وخفته عليهم في الدنيا وحق لميزان أن يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفا وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماذا وراء الهجمة البوذية ضد المسلمين

ماذا وراء الهجمة البوذية ضد المسلمين

تروي الأسطورة المشهورة قصة إمبراطور مغرور ومغرم بالملابس الجديدة والغريبة والذي أدت به عنجهيته لأن يقع فريسة لمحتاليْن أقنعاه بحياكة بدلة جديدة فريدة من نوعها، فحاكا له من الهواء بدلة لا يراها إلا العباقرة. ألبس الإمبراطور نفسه الزي المزعوم، فخرج أمام الناس عاريا كيوم ولدته أمه. فتعجبت الرعية من ملك يسير عاريا بين أفراد شعبه من الرجال والنساء. وكلٌ يخفي دهشته وراء صيحات الثناء والنفاق بينما الملك يمشي بخيلاء!! صفق المنافقون والظلاميون له أولا فتبعتهم الجماهير إلى أن صاح غلام شجاع قائلاً: "انظروا للملك إنه عار فردد وراءه الناس نعم إنه عارٍ. نعم إنه بلا ملابس. ثم هجموا على الملك، وأسقطوه. أكاذيب الطغاة كثيرة وأساطيرهم متداولة ولها أقلام تضعها موضع الحقيقة والواقع ومن هذه الأساطير أن البوذية دينٌ مسالم وإيجابي وخالٍ من مظاهر العنف والسيطرة، دين يحافظ على كل أشكال الحياة ويقدسها. يردد ملوك الأساطير وأتباعهم على مسامع الناس متباهين بتبني البوذية لما يطلقون عليها الحقائق النبيلة والتلبس بالفضيلة والحكمة والتأمل، مادحين حث البوذية لأتباعها على القضاء على الأصول الثلاثة للشرور: الشهوانية، والحِقد والوَهم. وبالرغم من هذه المزاعم عن الديانة (أو بالأصح الفلسفة الوضعية البوذية والتي تعتبر ديانة غير إلهية قائمة على اتباع تعاليم بوذا ومن بعده رهبان ادعوا الزهد والفضيلة وأَلَّهُوا أنفسهم ليتبعهم الآخرون اتباعاً أعمى) بالرغم من هذه المزاعم فقد استيقظ العالم على وجه البوذية الشرس مع بدء أزمة المسلمين الروهينجا وعمليات التصفية العرقية التي تنفذ ضدهم بشراسة ووحشية منذ عام ونيف في ميانمار. وقد لفت أنظار الكثيرين انتشار موجة العنف البوذي بحيث تجاوز ما وصفه الإعلام الغربي على أنها نزاعات طائفية بين الأقلية المسلمة والأغلبية البوذية في ميانمار، فما هي إلا أشهر منذ بدء الهجوم على الروهينجا حتى لحق بهم مسلمو سريلانكا واستهدفتهم أيادي الشر عبر مسيرات تهديد واستفزاز بقيادة الرهبان البوذيين ومنظمة "بوذا بالاسينا" المتطرفة وبتأييد من الحكومة السريلانكية منددين ببيع اللحوم الحلال ولبس المرأة المسلمة للزي الشرعي والوجود الإسلامي في المنطقة. يحاربون دين الله ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة. أصبحت هذه الاعتداءات على المسلمين متكررة وما أن ينخفض لهيب النيران في منطقة حتى يتصاعد الدخان في منطقة أخرى، هدأت الأوضاع في سريلانكا وسرعان ما تجددت الانتهاكات بحق الروهينجا في ميانمار مما أدى لفرار المزيد منهم من آلة القمع الوحشية إلى دول الجوار بقوارب الموت عبر البحر. وما إن وصل اللاجئون الروهينجا لسواحل تايلاند حتى قوبلوا بالحقد العنصري نفسه الذي تدعمه الدولة البوذية في تايلاند والتي تنكل بالمسلمين وتضيق عليهم سواء كانوا من إقليم باتاني (تايلاند) أو من الأقاليم الأخرى مدعية أنهم أجانب من الملاويين وليس لهم أي حق في البلاد فما بالك بمن جاءهم لاجئاً فاراً من البوذيين أمثالهم!! إن حال اللاجئين الروهينجا كالمستجير من الرمضاء بالنار وقد سلطت منظمة الهيومن رايتس ووتش الضوء الأسبوع الماضي على حالات الترويع والإيذاء والاغتصاب والاتجار بالبشر التي يتعرض لها اللاجئون الروهينجا وبخاصة النساء المحتجزات في مراكز الإيواء التايلاندية. وفي نهاية شهر مايو من هذا العام، قامت وسائل إعلام دولية بتصوير سري لأكثر من 276 محتجزاً من الرجال الروهينجا في زنزانتين كانتا مجهزتين لاستيعاب 15 شخصاً فقط في كل منهما في مركز احتجاز المهاجرين في إقليم فانج نجا بتايلاند. تعجز الكلمات عن وصف هذه المشاهد البائسة التي تنتهك إنسانية وكرامة البشر وتعد من أبشع أنواع التعذيب الجماعي الذي يتنافى مع الفطرة السليمة. مئات الرجال مكتظون في قفصين لا يقوون على الحراك وممنوعون من الخروج خارج القفص وظروف بيئية يعجز المرء عن وصفها أدت لإصابة النزلاء بتلوث الدم. هذا الحقد البوذي تناولته مجلة التايم العالمية في عددها الأخير بتاريخ 1/7/2013 الذي حظرته حكومة ميانمار بسبب وضع صورة الراهب المتطرف "أشين ويراثو" زعيم حركة "969" البوذية المتطرفة على غلافها وكتبت عليها عبارة "مواجهة الإرهاب البوذي" مما أثار حفيظة الحكومة في ميانمار وأدى بها لحظر ومصادرة العدد. وما أن صدر العدد ولفت الأنظار للعنف البوذي دافعت الحكومة وبشكل رسمي عن الراهب المذكور وأكدت على أنه رجل دين وداعي سلام. وقد أثار العدد دهشة الملايين عبر العالم ممن لم يروا في البوذية سوى الزهد والسلام وضبط النفس. لم يتخيل الكثيرون أن يصدر من الراهب "أشين ويراثو" أو غيره دعوة لعنف لأن البوذية ارتبطت عندهم بالسلام بينما أصبح الإسلام بنظرهم رديف العنف. وكان الراهب قد وصف المسلمين بأنهم "وباء يهدد بورما" و"آكلو لحوم البشر" يهددون النقاء العرقي والأمن القومي في البلاد وأنه لا أمان للبوذيين طالما بجوارهم نمر مفترس (يقصدون بذلك الأقلية المسلمة في إقليم أراكان). يقول الراهب البوذي هذا عن أقلية أذاقوها أصناف العذاب من قتل وترويع وحرق لمنازلهم وجثثهم وتضييق عليهم في العبادة والعمل والكسب حتى إن هذه الجماعة المتطرفة اكتسبت شهرتها عبر حملة علنية لمقاطعة تجارة المسلمين ومحلاتهم. هذا التصريح يصدر من الرهبان الذين تسببوا قي قتل المئات وتشريد الآلاف. يعيثون في الأرض فساداً ولا يجرؤ شخص على مخالفتهم، وقد حكمت محكمة في ميانمار على مسلم بالحبس سنتين لأنه أزال إعلان عن الجماعة المتطرفة "969" من محل تجاري بذريعة أنه أهان الديانة البوذية (حسب وكالة رويترز). إن وجود بلطجية "969" في البلاد أمر يبرره الرهبان والحكومة الديموقراطية، بل حتى المعارضة الليبرالية التي رفع الغرب من شأنها وصورها على أنها قدوة في احترام حقوق الآخرين والخيار الأمثل للبلاد، وكثير من أعضاء المعارضة من مؤيدي "أشين ويراثو" وجماعته الحاقدة على المسلمين وقد عبرت رئيسة المعارضة (أونج سان سوتشي) عن نفس العنصرية بترديدها أنها "لا تعلم إن كان الروهينجا مواطنين بورميين!!" مؤيدة بذلك الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الروهينجا. يدعي بأن الروهينجا نازحون من بنجلادش بالرغم من وجود قرابة الـ 270 قرية مسلمة في راكاين فيها 2033 مسجد و 1549 مدرسة تسعى الحكومة البوذية لتطبيع سياسة تهجير واستيطان للبوذيين وتحديد للنسل وطمس للهوية الإسلامية فيها. أصدرت وزارة الشؤون الدينية في ميانمار بياناً رسمياً تندد فيه بعدد التايم وتدافع عن الراهب الحاقد مؤكدة للرأي العام الغربي أن البوذية "كما هو معلوم للعالم دين سلمي لا علاقة له بالعنف". وبالرغم من إصرار الإعلام الغربي على إظهار حرق البوذيين لمنازل الروهينجا أو عمليات التهجير أو القتل على أنها نزاعات عرقية بين طائفتين إلا أن الكثيرين يستغربون من مجرد تورط رهبان في نزاعات من أي نوع!! ذكر الكاتب الأمريكي مايكل جيريسون مؤلف كتاب "الحرب البوذية" في مقال نشر على موقع رليجس دسباتشس تحت عنوان "الرهبان المسلحون: اكتشاف العنف البوذي" ذكر الكاتب أن الصورة المتداولة عن الرهبان أنهم دعاة السلام أبعد ما يكون عن الواقع. وذكر أن هذا التصور منافي لتسلح الرهبان أنفسهم وخوضهم في صراعات دموية من أجل البقاء والسيطرة والصورة المثالية عن البوذيين المسالمين نتجت عن جملة من الكتابات البوذية والغربية في القرن المنصرم كما نتجت عن ترويج بعض النماذج الشعبية في ثورة الهيبيز في الغرب (التحرر والانحلال) لمشاهير جذبتهم ديانات الشرق الأدنى "حتى إنه بحلول 1960 أصبحت الثقافة العامة الأمريكية تصور البوذية على أنها مثيرة وغريبة بدلاً من بدائية." كما أن تزييف تاريخ البوذية كان له أثر، حيث وُضِع لها قناعٌ من السلام وحب الحياة بالرغم من أن تاريخ إقليم تبت حافل بصراعات دموية بين البوذيين أنفسهم حول خلافات فلسفية واعتقادية ناهيك عما قام به البوذيون من مجازر وجرائم وحشية ضد المسلمين عندما احتل البوذيون بورما عام 1784م. ولعل الأسباب وراء تزييف حقيقة البوذية متعددة ومتشعبة ولكن المؤكد أن الغرب لم ير في البوذية تهديداً حقيقياً أو بديلاً يمكن أن ينافس المبدأ الرأسمالي، لم ير الغرب أي خطر في هذه الفلسفة الظلامية التي تعتمد على حث الشخص على التميز عن أقرانه ليعيش موهوماُ بأفكار مبهمة تتركه فريسة لأهوائه وتشغله بأبحاث فلسفية معقدة عما وراء المحسوس. بالرغم من فشل البوذية في جذب المسلمين إلا أنها أصبحت ملاذاً لبعض الغربيين الهاربين من الخواء الروحي والمادية التي أنتجتها الرأسمالية المهيمنة على حياتهم، ولا غرابة في ذلك لأن هذه الفلسفة الوضعية هي بمثابة الوجه الآخر للعلمانية (اللادينية) المتنصلة من المسؤولية والاحتكام للشرع. مثل هذه المِلل الباطلة تترعرع في كنف إمبراطوريات الشر وتزدهر تحت مسمى الديموقراطيات والتعددية الدينية. وكلما تمادت الحكومة البوذية المجرمة في ميانمار في غيها صفق لها الغرب ودعمها وجمل صورتها فتارة يزورها أوباما لتهنئتهم على المجازر وتارة تسقط عنها ألمانيا أكثر من نصف مليار يورو من الديون لدعم مشاريع التنمية مع تزايد موجات التهجير والإبادة العرقية ضد المسلمين (سكاي نيوز 22/6/2013) هذه الديموقراطية الازدواجية التي تدعو للشيء وضده حتى بان للقاصي والداني أنها قناع خبيث لكل ما هو سلبي. وخير مثال لهذا الهند أكبر ديموقراطيات العالم وأكثر الأماكن امتهانا للقيم الإنسانية. هل يعقل أن يوصف البوذيون الذين أخذوا تراث الناس ونهبوا ميراثهم بأنهم مسالمون محبون لحفظ الحياة؟ إنها تسير على خطى دويلة الشر الصهيونية فتستولي على تراث غيرها وتنكر وجودهم وتمحو أثرهم ثم تجد لها أبواقاً في الإعلام الغربي. البوذية بنفوذها الحالي على الأنظمة في منطقة الشرق الأدنى هي أبعد ما يكون عن الصورة السلمية المتداولة ويسعى الرهبان لإيجاد دول علمانية ذات صبغة دينية عنصرية يهيمنون عليها وتستمد قدسيتها منهم وغالباً ما يدفعون أتباعهم باتجاه العنف والنداء للعصبيات والتصفية العرقية. كيف يأمن المسلمون على أرواحهم مع هيمنة من يكفر بوجود إله ولا يؤمن بآخرة ولا عقاب وثواب بل على النقيض من ذلك يؤمن بالعودة الكارمية (العاقبة الأخلاقية)، أي أنه عائد باستمرار إلى العالم بإعادة الميلاد فيموت ليعود كفيل أو يعود حياة أخرى على هيئة دودة. إن معضلة البوذيين الكبرى هي اعتناقهم لمعتقد منافٍ للطريقة العقلية في التفكير وتقيدهم بولاء وراثي لحفنة من الرهبان يعيشون في أوهام ويسعون جاهدين لتحقيق التوازن الروحي والارتقاء الإنساني الذي وعدهم به الوثن بوذا بينما يرون بأم أعينهم المسلمين وما هم عليه من أجواء إيمانية وثقة بالله وسكينة. المسلمون الروهينجا بالرغم من فقرهم وبؤس حالهم وما هم عليه من ويلات ينعمون بهذا الإيمان والتوازن الذي لا يجده الرهبان في صوامعهم. ثقتهم بالله الواحد القهار وإيمانهم به لا يزعزع ولم يزدهم طول الطريق وشدة المحن والترويع والحرق إلا ثباتاً ويقيناً فنراهم يُحرَقون ويرددون أحد أحد فردٌ صمد، لم يرتدوا عن دينهم ولم يقبلوا بغير الإسلام منهاجاً وكلما ازدادوا في ثباتهم ازداد الموهومون في غيهم وتنكيلهم حسداً من عند أنفسهم. يحقدون على قلوب أنارها الله بنور الإيمان ووجوه عليها آثار الدخان وقهر الظلم والكمد على خيانة وتهاون الإخوة في الدين ولكن صامدون حامدون مؤمنون وكأن هذا الإيمان مربوط بحبل من الله لا ينقطع وكأنهم يتطلعون للسماء ويرون بأعينهم ملائكة الرحمن تأتي لتنقذهم مما هم فيه وما هي إلا سويعات. إن مشكلة البوذيين في الشرق الأدنى هي رفض المسلمين بأن يقبلوا بغير الله دينا. ((أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ)) يا أهل النصرة والمنعة، أين أنتم من قول الله تعالى (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ)!! إن خذلانكم لإخوتكم وهم يحرقون أمام أعينكم لهو خزي الدنيا وعذاب الآخرة، ماذا أنتم قائلون لربكم حين يسألكم عن نساء المسلمين اللواتي يتاجر بهن في تايلاند أو تنتهك أعراضهن في ميانمار؟ إن الله حَييٌ كريمٌ غيورٌ ويُحبُ الغَيُورين وإن أعراضكم كأرواحكم أفلا تهبّون لنصرة أخواتكم المستضعفات؟! وإن كان منكم من فسدت فطرته ولا غَيرة عِنده فباطنُ الأرضِ أولى بهِ من ظهرها ونياشين الكون لن ترفع شأن من استصغر نفسه وفرط في عرضه وإن الله لسائلكم ومحاسبكم. اللهم هل بلغنا، اللهم فاشهد اللهم فاشهد. ((فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) [الحجر: 92-93] كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم يحيى بنت محمد

خبر وتعليق   الأمومة هي ما تقومين به، إلى أن تقوم 'مراكز رعاية الأطفال ذات الجودة العالية' بالأمومة الحقيقية   (مترجم)

خبر وتعليق الأمومة هي ما تقومين به، إلى أن تقوم 'مراكز رعاية الأطفال ذات الجودة العالية' بالأمومة الحقيقية (مترجم)

كنت أصغى إلى نقاش جرى على الإذاعة حول موضوع "مراكز رعاية الأطفال ذات الجودة العالية" للأطفال في المجتمع. وقد تركزت النقاشات حول وجوب جعل مراكز رعاية الأطفال بأسعار أكثر معقولة، وربما مدعومة من قبل الحكومة مثل دول أوروبية أخرى، وذات نوعية أفضل في جميع أنحاء المملكة المتحدة، لمساعدة النساء؛ أو بشكل أكثر تحديدا، لمساعدة النساء على العودة إلى العمل. أثناء استماعي للنقاش، جرى في ذهني أمور كثيرة، وددت أن أشارككم بعضاً منها: 1) الأم راعية المنزل نادرا، إن لم تكن أبدا، ما تمجد أو تقدر قيمتها في المجتمع أو في وسائل الإعلام. وهي لا تحظى بأية مساعدة حكومية من أي نوع. وحقيقة فإن النقاش المهيمن في الحكومة وفي وسائل الإعلام يدور دائما حول كيفية جعل مراكز رعاية الأطفال أفضل وأسهل منالا، آخذا بذلك خيار بقاء الأم في المنزل لرعاية وتربية أطفالها، بعيدا عن طاولة المفاوضات حتى قبل أن تكون للمرأة فرصة لاتخاذ قرارها. 2) وقد نوقشت فكرة أن إرسال الأطفال الصغار إلى دور الحضانة أو مراكز الرعاية النهارية هي فكرة جيدة للتحفيز والتعلم والتحصيل العام. هناك افتراض أنه إذا تم تعليم الطفل الأبجدية، من قبل متخصصين، منذ وقت مبكر، فإن ذلك يعتبر علامة على التنمية السليمة للطفل. أنا لا أقول أن القراءة ليست مهمة، ولكن هذا لا يمكن أن يعوض عن حقيقة أن إرسال الطفل إلى مركز الرعاية يتركه بمعزل عن أولياء أمره الرئيسيين، وعن والديه، وتأثير ذلك على نتائج الطفل بشكل عام. لأنه في العالم الحقيقي، لا يتطور الأطفال في مجالات القراءة والكتابة فقط - بل يشكل النمو العاطفي والاجتماعي فضلا عن تطوير الشخصية والقيم، مكونات "التعليم" للطفل، ونفي هذا هو حرمان الأطفال تعليمهم الحقيقي. وهذا ما لا يتم اعتباره على الإطلاق أو مناقشته بما فيه الكفاية في المجال العام. 3) تعليق آخر تم تناوله في النقاش وهو أن المرأة بحاجة فقط إلى الالتزام في المنزل مع الأطفال لفترة وجيزة جدا من حياتهم، تصل لثلاث سنوات، لذلك لا ينبغي لها اعتزال حياتها المهنية. مثل هذا التعليق يعكس العقلية التي لا تقدر على الإطلاق الدور الذي يمكن للأم والذي ينبغي لها أن تقوم به في حياة الطفل. حقيقة أن الأم تشكل العمود الفقري للدعم المعنوي والعاطفي للطفل، وحضورها المهيمن في حياة الطفل يمكن أن تشكل هذا الطفل إلى مرحلة البلوغ وخلالها، هذه الحقيقة يتم تقويضها تماما. ثم إن اندلاع ظاهرة الأندية بعد المدرسة في جميع أنحاء البلاد، يعكس هذه العقلية، حيث يتم نقل أطفال المدارس بحافلات إلى 'مدرسة' أخرى حيث من المفترض أن يستمتعوا باللعب والقيام بأنشطة مختلفة لبضع ساعات أخرى حتى يتمكن والديهم التقاطهم من المدرسة (وذلك بعد العمل طبعا). أتذكر شخصيا فتاة في مدرستي كانت تحضر واحدة مثل هذه النوادي، قالت لي أنه على الرغم من متعة النادي إلا أنها كانت غيورة لأن أمها لا تكون في انتظارها عند بوابة المدرسة مثل أمهات بقية الأطفال. إن المجتمع الذي يحركه ناتجه الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي يميل بشكل طبيعي نحو كل ما سيمنحه الحد الأقصى من القوى العاملة، وبالتالي فإن المناقشات في المجتمع الرأسمالي ستدور دائما حول كيفية إعادة المرأة إلى العمل. لكن مثل هذا الافتقار إلى أهمية الأمومة قضى بنحو فعال على الدور المجتمعي الهام والمتكامل الذي تلعبه الأم. ذلك أن دور الأم لا يقتصر فقط على تغيير الحفاضات وقتل الوقت حتى يحين سن إرسال الطفل إلى المدرسة ليتم 'تعليمه' التعليم الجاد، بل دورها هو رعاية وتشكيل الجيل القادم في راحة يدها من خلال علاقة عميقة، مليئة بالمحبة والأمان. هذه مهمة ضخمة تتطلب التركيز والتفاني والاهتمام والوقت. وقد أعطى الإسلام دور الأم هذه القيمة وهذا الوزن، مما جعل المرأة تقبل عليه بشرف وتتابعه بتفانٍ. قال تعالى: ((وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا)) [17:24] يوضح هذا الدعاء القرآني الجميل نظرة الآباء المسلمين تجاه مسؤوليتهم - فهم لا يتفانون بالتزاماتهم فحسب، بل يعتزون بها. فها هي أمهات العلماء العظماء في الإسلام يضربن أروع الأمثلة على مثل هذا الاعتزاز. نذكر على سبيل المثال والدة الإمام الشافعي التي استطاعت تهيئة تعليمه على الرغم من كونها أم عازبة، حتى إنها هاجرت إلى مكان آخر من أجل القيام بذلك - سبحان الله! أما إذا استمرت المجتمعات الرأسمالية في السير في طريقها هذا، فإن معظم النساء لن تحظى بسعادة ممارسة دور الأمومة. ببساطة لأن هذا الدور أخذ بعيدا عنها من قبل 'مراكز رعاية الأطفال ذات الجودة العالية". كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشوهانا خان / الممثلة الإعلامية لحزب التحرير في بريطانيا

8584 / 10603