أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات   لتحل علينا بركة رمضان بإقامة دولة الخلافة

نفائس الثمرات لتحل علينا بركة رمضان بإقامة دولة الخلافة

أيها المسلمون، أيها الصائمون القائمون: الحمد لله الذي بلغنا شهر رمضان المبارك هذا العام، وبما أننا نحب أن نجتهد في هذا الشهر في التقرب إلى الله سبحانه وتعالى فحري بنا أن نتذكر سلفنا الصالح الذين اجتهدوا في هذا الشهر المبارك لتحقيق الانتصارات على أعداء الإسلام. فتحت ظل الحكم الإسلامي في الدولة الإسلامية، وتحت رماح جيشها حقق المسلمون الذين لا يخشون في الله لومة لائم انتصاراتٍ جمةً ضد أعدائهم حتى في الأوقات التي تفوق فيه عدوُّهم عليهم بالعدد والعدة. فانتصر المسلمون على المشركين في بدر، وفتحوا مكة المكرمة، وحرروا المسجد الأقصى من الصليبيين، وهزموا الغزاة التتار. وقد تمكنت الجيوش الإسلامية بقادتها السياسيين والعسكريين من قهر عدوهم العنيد، كل ذلك بسبب إصرارهم على الحق وعدم خشيتهم إلا الله سبحانه وتعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ تَعَالَ صَلِّ لَنَا فَيَقُولُ لاَ إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاءُ تَكْرِمَةَ اللَّهِ هَذِهِ الأُمَّةَ). إن الطائفة الظاهرة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي الطائفة التي تتكون من المسلمين الشجعان، والذين يشكلون رجال وبطانة الدولة الإسلامية وجيشها، وفي زماننا الحالي حيث لا دولة للمسلمين فإن الطائفة الظاهرة هم أولئك العاملون لإقامة دولة الخلافة التي ستكون منهم جيشاً ينتصر على الأعداء، (اللهم اجعلنا منهم). وهي الدولة التي سيتحقق على يدها بشارات رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بشر بها، سواء أكانت بشارة قتالنا ليهود وقتلهم، أم فتح روما، أم استقبال عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة كما ورد في الحديث الذي يقول بأن عيسى عليه السلام سيرجع وللمسلمين دولة وأمير! أي أن دولة الإسلام ستقوم بإذن الله وتستمر سنوات طوالا طوالاً، تحقق خلالها تلك البشارات، فيعز الإسلام والمسلمون، ويذل الكفر والكافرون، وتملأ سمع الدنيا وبصرها... إننا في رمضان هذا بين خيارين: إما الاستسلام لما يفعله الحكام العملاء بنا، وما يترتب على ذلك من غضب الله علينا في الدنيا والآخرة. وإما أن نعمل بكل جهودنا للتخلص من هؤلاء الحكام الخونة بالعمل مع المخلصين الذين يعملون لإقامة دولة الخلافة، وما يتبع ذلك من الرجوع لسابق عهدنا المجيد كخير وأقوى أمة. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَىْ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَوَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ

خبر وتعليق   هل انتهى شهر العسل للإسلاميين في الحكم

خبر وتعليق هل انتهى شهر العسل للإسلاميين في الحكم

الخبر: نشر موقع الجزيرة نت خبراً تحت عنوان "استقالة وزير التربية في ظل توتر سياسي في تونس" جاء فيه: قدم وزير التربية التونسي سالم الأبيض استقالته، بينما تواصلت المطالب باستقالة جماعية للحكومة وحل المجلس الوطني التأسيسي على خلفية تزايد التوتر في البلاد عقب اغتيال المعارض محمد البراهمي، وسط تحفظ من قبل حركة النهضة التي اعتبرت حل المجلس التأسيسي "خطا أحمر"... التعليق: يبدو أن شهر عسل الحكومات الإسلامية مع الأحزاب التي شاركتها في قطف ثمار الثورات العربية قد شارف على الانتهاء... فبعد الطلاق من حزب العدالة والتنمية الوجه السياسي للإخوان المسلمين... الذي أعلنته الأحزاب والحركات القومية واليسارية والليبرالية في مصر... ها هي الأحزاب ذات التوجهات نفسها في تونس تعلن رغبتها في الطلاق من حركة النهضة... وتحت نفس الذرائع الداعية لهذا الطلاق... وهي تهمة الممالأة للحركات الإسلامية المتطرفة كما يزعمون. فقد اتهم الرئيس المعزول محمد مرسي بالتواطؤ مع الحركات الإرهابية في سيناء وغض النظر عن نشاطاتها الإرهابية حماية لقاعدته الانتخابية الإسلامية، مما عرض أمن مصر ومستقبلها للخطر... وهي نفس الاتهامات التي توجه الآن لحركة النهضة في تونس... وكما أُتبعت هذه الاتهامات بإجراءات وتحركات عرقلة عمل حكومة مرسي وأفشلتها ثم أجهزت عليها بحركة التمرد التي توّجها الجيش بالانقلاب الذي أودى بالحكومة وبالرئيس ومجلس الشورى والدستور... فكان انقلاباً على الثورة والشرعية الدستورية والانتخابية في آن... فها هي الأحزاب والحركات العلمانية يسارية وقومية وليبرالية تقوم بنفس الدور في تونس ضد حركة النهضة وائتلافها الحاكم... فهل يصير حكم النهضة في تونس إلى ما صار إليه حكم حزب العدالة والتنمية في مصر؟ أم أن النهضة أكثر براغماتية ومن ثم أكثر قدرة على التعامل مع الأوضاع والإمساك بزمام الأمور في تونس؟ إن غداً لناظره قريب. كتبته لإذاعة المكت الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم جعفر

مقالة   كيلة يكيل بمكيالين

مقالة كيلة يكيل بمكيالين

في مقالته "فشل الإخوان وانتهاء حلم الخلافة" التي احتضنتها "الجزيرة نت"، كعادتها في احتضان المهمشين والمفكرين المتسكعين على أبواب الأمة الإسلامية التي لفظتهم وأغلقت في وجوههم الأبواب، صبّ الكاتب الماركسي سلامة كيلة جام غضبه على المشروع الإسلامي للأمة، فأسماه "حلم الخلافة" وزعم أنه انتهى إلى غير رجعة بل سقط هذا الحلم حسب تعبيره الغريب. لم تكفِ الكاتب "المناضل" عقود من الفشل السياسي لأنظمة ومنظمات علمانية واشتراكية كانت نتيجتها الأبرز هي تثبيت (إسرائيل) وإذلال الشعوب وعلى رأسهم الشعوب التي لها علاقة مباشرة بقضية فلسطين. وكأنه لم يستوعب أن فلسطين ضاعت بسواعد "المتطرفين" سواء العلمانيون منهم والشيوعيون، الذي اغتصبوا السلطة فيما سمي بدول الطوق وعلى رأسهم جمال عبد الناصر وحزب البعث وحافظ الأسد وفتح، بل كأنه أيضاً لم يتنبه إلى أن هذه الماركسية التي تعادي الله وتحارب فطرة الإنسان وتقضي على كل آماله وأحلامه هي التي سقطت وأسقطت معها هؤلاء المهمشين الذين يعيشون على الفتات الفكري للغرب، الغرب الذي داس بقدميه على شيوعية الاتحاد السوفييتي، أمل وحلم الماركسيين العرب وقبلة الاشتراكية العالمية. ولم تكفه توجهات الأمة من المشرق إلى المغرب الواضحة للإسلام وتطلعها للعودة إلى الحكم الرشيد من خلال استئناف الحياة الإسلامية بعودة الدولة الإسلامية بكامل أركانها ونظامها المتكامل الفريد. لم تكفه ثورة الأمة التي صدمت الطبقة النرجسية من المفكرين العرب فصالوا وجالوا يبحثون عن مبررات تُخرجها عن إسلاميتها بل وتجاوزوا الخطوط الحمراء فحملوا حملتهم مع أعداء الأمة ليصفوا ثوراتها بأنها ليست ثورات بل هناك من يحركها ويتلاعب بها، وهذا ما أراده صاحب هذا المقال بكل وضوح، أراد أن يفشّل ثورات الأمة فربطها بالإخوان وربطها بحلم لم ولن يتحقق برأيه، بل انفطر قلبه على الجياع الذين لا يستطيعون الانتظار، حسب تعبيره، بل لا بد من إطعامهم فوراً وإلا فإنهم سيُسقطون من يحكمهم حتى ولو كان إسلامياً. منطقٌ غريب عجيب،لم نسمعه حتى من أعداء الأمة أو من الغربيين الحاقدين على الإسلام والإسلاميين. منطق يصب جام غضبه على النظام السياسي الإسلامي فيصفه بأوصاف تغضب ليس الله ورسوله فقط بل الأمة الإسلامية كلها لأنه يصب في مصلحة أعداء الأمة وأعداء ثوراتها. إنك يا سلامة كيلة أوحلت في ولوجك في أحكام الإسلام ونقدك للقرآن بأنه سقط عندما عبرت عن سقوط "حلم الخلافة" فكيف يُحكم بالقرآن وتقوم قائمة الإسلام بلا دولة إسلامية، وما هو النظام الذي أتى به رسول الإسلام وحكم به صحابته ومن بعدهم أكثر من 13 قرناً غير نظام الخلافة! ولو أردت أن أخاطبك بمنطقك "كفلسطيني ماركسي" لقلت لك، لا تتدخل في شؤون غيرك! فأنتم أيها الشيوعيون العرب كنتم وما زلتم معول هدم في بناء نهضة الأمة الإسلامية، لأن مشروعكم الفاشل ببناء دولة ماركسية في العالم العربي سقط وفشل وانتهى من الوجود بلا رجعة، ولم يبق إلا ضفادع هنا وهناك تنقنق بحثاً عن فريسة ضعيفة تلتهمها لتتقوى بها. سقط ذاك المشروع بفشل عبد الناصر في بناء دولة بشرية وفي تحرير أرض صغيرة من براثن الاحتلال الصهيوني، كانت عندما امتطى حكم مصر عمرها أربع سنوات، ضعيفة هزيلة، قويت به وبحكمه الإجرامي القمعي، وسقطت بسقوط حزب البعث الكاذب في وحل النفعية والقمعية، وسقط بتحول حافظ الأسد من مناضل إلى قاتل ومن اشتراكي إلى رأسمالي. أما وقفة الأمة الإسلامية العزيزة فقد أعمت العلمانيين والشيوعيين ولم يروها بل لا يريدون أن يروها، كالنعامة التي دست رأسها في الرمال. إن المشروع الإسلامي ليس حلماً بل هو حقيقة واقعة، ففضلاً عن كونه أمل الأمة في التخلص من حثالات السياسات الاستعمارية الذين يربضون على صدرها منذ عام 1924، فإنه وعد من الله تعالى ومن رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام. ومن المؤسف لمن يجيدون الكتابة والقراءة بالعربية أن لا يفهموا لغة القرآن ولا يذعنوا لإعجازه، بل يبقون في غيّهم يعمهون. لهذا فإن وصف الكاتب للخلافة بأنها "حلم قد سقط" يأتي في هذا السياق، ضعف فكري ووهن ذهني عن متابعة حركة الأمة وعن استيعاب قوة الإسلام الفكرية والسياسية. أما ما تحدث عنه الكاتب حول الإخوان عموماً وحكم مرسي خصوصاً، فإنه يؤكد ضحالته في فهم الإسلام وأحكامه، فهو يصف مرسي بأنه حكم بالإسلام للوصول لحلم الخلافة! ما هذا الكلام الغريب الذي لا واقع له؟ لو فهمت يا سيد كيلة الإسلام جيداً ونظام الخلافة وطريقة الوصول للحكم، لعلمت أن مرسي وحكمه كانا حلقة من حلقات العلمانية بوجهها الأفشل، فهو لا عقيدة سياسية حمل ولا نظاماً منبثقاً عنها طبّق. فالخلافة لا تأتي عبر الديمقراطية ولا عبر الأدوات والوسائل غير الإسلامية، فإن حدث هذا كما رأينا في مصر، فإن مصيرها الفشل والسقوط، تماماً كما حدث في الاتحاد السوفييتي السابق حين حاول غورباتشوف إدخال الديمقراطية الغربية لنظام الدولة الشيوعية، فسقطت سقوطاً مريعاً. وختاماً، حبذا لو يعود المفكر الماركسي السيد كيلة إلى الفكر الإخواني ويبحث عن "الخلافة"، فهو لن يجدها في أجندتهم لأنهم أولا ليسوا حركة سياسية وثانيا لأنهم لا يهدفون لها، فلا طريقة ولا منهاج تبنوه للوصول إليها، وفاقد الشيء لا يعطيه. إن الخلافة هي نظام سياسي لدولة ناهضة، لها طريقة للوصول لها وصولا سلميا آمنا مطمئنا ينعم المجتمع في ظلها بالأمان والطمأنينة التي نعم بها أجداد كيلة وأمثالهم. فتنكر أحفادهم لفضلها عليهم، فكانوا عاقين في كل شيء، حتى في إخلاصهم للأمة الإسلامية ولمشروعها. ولكني أبشركم يا أعداء الخلافة ويا مناهضي مشروع الأمة النهضوي الإسلامي بأن الخلافة صارت قاب قوسين أو أدنى، وسوف ترون بأم أعينكم بعد قيامها كيف ستكونون من أول المادحين لها والملتفين حولها. وصدق الله العظيم حين يقول في قرآنه الخالد: [وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لِيَسْتَخْلِفُنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ]. المهندس هشام البابا رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في سوريا

خبر وتعليق   ساسة الغرب أعداء يتصارعون لا وسطاء يُصلحون

خبر وتعليق ساسة الغرب أعداء يتصارعون لا وسطاء يُصلحون

الخبر: زارت المفوضة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون القاهرة للتدخل في الوصول لحل سياسي في مصر. وبعدما التقت الرئيس المعزول مرسي، انسحبت من مؤتمرها الصحافي المشترك مع البرادعي نائب الرئيس المصري للشؤون الخارجية، عندما رفض البرادعي السماح لفكرة أن يلعب مرسي دورا في المرحلة الجديدة، (العربية نت 30-7-2013). وعلى إثر ذلك أُعلن في أمريكا عن إيفاد عضوين بارزين في مجلس الشيوخ يحملان رسالة "موحدة" من الرئيس الأمريكي حول ضرورة الانتقال السلمي للديمقراطية (أخبار العربية 31-7-2013). التعليق: لدى تناول هذه الأخبار، لا يمكن القفز فوق حقيقة العداء الأوروبي والأمريكي للأمة الإسلامية، وأنهما حريصان كل الحرص على عدم تمكين المسلمين من الحكم بالإسلام، كما صرح ساستهم مرارا وتكرارا. وكان وزير الداخلية البريطاني الأسبق تشارلز كلارك قد عبّر عن هذا الموقف بشكل سافر عندما قال في 6/10/2005: "لا يمكن أن تكون هناك مفاوضات حول إعادة دولة الخلافة، ولا مجال للنقاش حول تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية"، وكانت قد صدرت تصريحات شبيهة عن ساسة أمريكا قبل الثورات، كما رصدها موقع الشاشة الإعلامية العالمية (Media monitors) في 31/1/2006. فساسة الغرب لا يُخفون صراعهم الحضاري ضد الأمة ومشروعها النهضوي، وهم لا يدفعون الديمقراطية في أوساط الأمة إلا كبديل حضاري عن الخلافة، ولا يسمحون (ضمن أجوائها من الحرية) بحق الأمة في اختيار الحاكم إلا بالقدر الذي يُديم عملاءها على سدة الحكم، ولا يترددون في الانقلاب على الديمقراطية إذا ما علا فيها صوت الشريعة وشعار الإسلام هو الحل. ولذلك فإنه من الغباء السياسي أن يُنظر لأي وفد غربي من منظور الموضوعية السياسية، وأن يعزل عن سياق هذا الصراع المحتد بين مشروع الخلافة وبين المشروع الديمقراطي الغربي، ومن الخيال الظن بأن تتوسط آشتون لتمكين الشريعة وأنصار الشريعة في مصر من الوصول للحكم الفعلي، فكيف يمكن للثائرين أن يقابلوا تلك الوفود وأن يقبلوا بتلك "الوساطات"؟ هذا من حيث الموقف، أما من حيث الواقع، فإن ساسة أوروبا وأمريكا إذ يلتقون في عدائهم لمشروع الأمة، فإنهم يتنافسون على المصالح وعلى النفوذ. صحيح أن أمريكا ظلت صاحبة النفوذ الفعلي في مصر قبل الثورة وبعدها، وصحيح أن أوروبا لا تمتلك القوة السياسية للوقوف في وجه أمريكا علناً، لكن ساسة أوروبا يتحركون عالميا ضمن إستراتيجية التشويش والعرقلة لسياسة أمريكا، مع الظهور بمظهر المصطف مع أمريكا. وإن مواصلة الاحتجاجات الشعبية في مصر إذ تُحرج الحكم العسكري والانقلابيين، فإنها تحرج من ورائهم أمريكا، التي تسعى لاستقرار نفوذها في مصر بأي ثمن، ولذلك تحاول أوروبا اقتناص هذه الفرصة للتدخل والحضور في الساحة المصرية، ولكن عملاء أمريكا من الانقلابيين قد أفشلوا على ما يبدو مهمة آشتون، وأعلنت أمريكا عن وفدها من أجل "الانتقال السلمي للديمقراطية"، لتحافظ أمريكا على الإمساك بخيوط الدمى المسرحية. وهنا يبرز التساؤل: آما آن للأمة أن تمتلك زمام المبادرة وأن تسحب البساط من تحت أرجل "وسطاء" الغرب، وأن تقطع خيوط العمالة، وأن تخاطب ساسة أمريكا وأوروبا -على السواء- بثقة المسلم الممتلئ قناعة بنصر الله: "ارفعوا أيديكم عن قضايانا"؟ ذلك أن قبول مبدأ المفاوضات والتنازلات لن يقود إلا لمزيد من الخسائر السياسية والحضارية، والواجب على المسلمين في مصر أن يتحدوا على غاية خلع النفوذ الأمريكي، وقطع الأذرع الأمريكية الممتدة في الأوساط السياسية المصرية، وهي أخطبوطية لا ينفع معها الحوار ولا المهادنة، وهي إذ تتواقح في المجاهرة بباطلها والتصدي للإسلام يجب أن تشحن المخلصين من أبناء الأمة للصدع بالحق وبالخلافة، وأن تدفعها للتوبة السياسية عن إثم الديمقراطية الخادعة، حتى ترضي الله سبحانه "بسخط الغرب"، لينطبق عليها الشق الثاني من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس" راوه الترمذي. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتور ماهر الجعبري / عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

خبر وتعليق   استمرار المساعدات لمصر بما يخدم الأمن القومي الأمريكي

خبر وتعليق استمرار المساعدات لمصر بما يخدم الأمن القومي الأمريكي

الخبر: نشر موقع أخبار مصر بتاريخ 27/07/2013 خبراً جاء فيه: قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين باكي إن القانون لا يلزم الولايات المتحدة باتخاذ قرار حول ما إذا كان ما حدث في مصر يعد انقلابا عسكريا أم لا وبذلك يمكن للولايات المتحدة الاستمرار بتقديم معوناتها لمصر بما فيها المعونات العسكرية وأضافت إن الاستمرار في تقديم المساعدات لمصر بما يتوافق مع القانون الأمريكي مهم من أجل الانتقال الديمقراطي كما أنه يخدم مصالح الأمن القومي الأمريكي. التعليق: 1- بعد توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية (كامب ديفيد) عام 1979 أعلن الرئيس الأمريكي جيمي كارتر آنذاك تقديم معونة اقتصادية وأخرى عسكرية سنوية لكل من مصر و(إسرائيل) تحولت سنة 1982 إلى منح لا ترد بواقع 3 مليارات دولار لإسرائيل و2,1 مليار دولار لمصر؛ منها 815 مليون معونة اقتصادية، و1,300 معونة عسكرية، وتقلصت المعونة الاقتصادية إلى 250 مليون دولار، والمعونة العسكرية تشمل شراء أسلحة جديدة أمريكية وتطوير أسلحة أخرى، بالإضافة إلى مشاريع إنتاج مشتركة للأسلحة وخاصة للدبابات الأمريكية M1A1. 2- مما سبق يتضح أن أسلوب المنح والقروض الأمريكية ما هو إلا أسلوب جديد التزمت به الولايات المتحدة منذ زمن الرئيس ترومان من أجل فرض سيطرتها واستعمارها على الدول، وقد وصف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جورج شولتز برنامج المساعدات الأمريكية سنة 1983 على أنه أداة أسياسية من أدوات سياسة أمريكا الخارجية، وأنه يرتبط ارتباطا مباشرا بأمن أمريكا القومي وازدهارها الاقتصادي، أي هو لربط اقتصاد الدول بالقرار السياسي الأمريكي ولشراء الذمم والعملاء والأتباع من خلال ما يسمى تدريب الضباط على استخدام الأسلحة الأمريكية في مدارس الحرب الأمريكية؛ حيث كشف مكتب البحوث في الكونغرس أهمية الدعم الأمريكي الذي يغطي حوالي 80% من نفقات تجهيز الجيش المصري وثلث موازنته وكيفية تجنيد هؤلاء الضباط لخدمة الولايات المتحدة، ومما يدل على هذا ما قاله استيفان غيراتس الذي كان أستاذ السيسي حيث قال: (لقد حضر دروسي حول الفكر والأحكام النقدية واتخاذ القرارات مع أخذ موقف الآخرين بالاعتبار، وقال إن الضباط الأجانب يقيمون خلال السنة التي يمضونها في مدرسة الحرب علاقات وتتاح لهم الفرصة لأن يعيشوا في مدينة صغيرة تنعم بالهدوء، بنسلفانيا تسمى كارليسلي، ويحتكوا بالثقافة الأمريكية ويعتادوا طريقة تفكير العسكريين الأمريكيين، وأنه يتم سنويا إرسال ضباط إلى مختلف المدارس العسكرية الأمريكية؛ ففي الفترة ما بين 2000 - 2009 فإن عددهم 11 ألفاً و500 أي 2,5% من مجموع الضباط المصريين. وكان رفض رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة مارتن ويمبسي في معرض رفضه لقطع المعونات عن مصر بالقول: إن هذه المعونات تضمن مصالح مالية عسكرية للولايات المتحدة في مصر وقطعها من شأنه أن يبعد الأجيال القادمة من الضباط العسكريين المصريين عن الولايات المتحدة. وأخيرا إن الله تعالى قال في محكم التنزيل (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا)، ولن هنا تفيد التأبيد وسبيل نكرة وهي مع النفي تفيد العموم، فهو عموم مؤبد وحكم قاطع لا يقبل النسخ بأنه يحرم أن يكون للكفار سلطان أي سلطان مهما قلّ على المسلمين، فما بالنا إذا كان سند الأمة وقواها بيد الغرب الكافر! ما بالنا إذا كان الجيش الذي يحمي الأمة من مخاطر التدخل الخارجي هو بيد الغرب الكافر! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرحسن حمدان / عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية الأردن

8514 / 10603