أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الإسلاميون: شبح الفاشية يطارد الأنظمة الوضعية

الإسلاميون: شبح الفاشية يطارد الأنظمة الوضعية

10/10/2013 خبر وتعليق الخبر: أورد موقع "المصري اليوم" بتاريخ 3/10/2013م الخبر التالي: "وافق مجلس الوزراء المصري يوم الأربعاء، على مشروع قرار رئيس الجمهورية بقانون بشأن العلم المصري والسلام الوطني، وأبرز ما تضمنه المشروع النص على أن إهانة العلم المصري وعدم الوقوف احتراماً عند عزف السلام الوطني في مكان عام أو بإحدى طرق العلانية يعتبر جريمة يعاقب فاعلها بالحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر وبغرامة لا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى العقوبتين." التعليق: لا يضيع النظام الحالي في مصر أي فرصة لكي يثبت حرصه على حماية الدولة المصرية وحفاظه على هيبتها، خصوصاً وقد نصب نفسه كحامٍ أوحد لهذا الوطن، الذي يصوره كوطن مستهدف تكثر حوله الذئاب ويتآمر عليه الجميع، فيُظهر أنه يصب جل اهتمامه لاستعادة هيبة الجيش وتعزيز الأمن القومي. ويكرس النظام جميع أجهزته ليحقق هذا الهدف؛ فيجند جهازه الأمني لملاحقة خصومه، بينما يقوم الإعلام الخاضع له بإثارة مشاعر الناس وترهيبهم حتى ساد الشارعَ جوٌّ من التخوين والريبة، وانتقلت الخلافات من بين النخبة إلى الشارع المصري بمساندة هذا الجهاز الإعلامي الذي يُضرب به المثل في التضليل. وفي هذا السياق يعلن النظام عن تمييز الصفوف ومعاقبة من يثبت عليه الجرم الأكبر ويقف ضد الوطن أو أحد رموزه بتهمة إهانة العَلم. حافظ النظام على هيبة العَلم فماذا عن الإنسان في مصر؟ ماذا عن دمه المهدر وكرامته المهانة؟ وماذا عن حقوقه الضائعة؟ يُجرّم النظام إهانة العَلم، فماذا عن تجريم إهانة حِجاب المنقبات ولحية الملتزمين الذين سخرت منهم قنوات التلفزيون وسفّه أفعالَهم أشباهُ المثقفين؟ ماذا عن المحاكمات العسكرية للمدنيين؟ ماذا عن ترويع الأطفال في مدارسهم ونقل الاستقطاب والخلاف السياسي للفصول الدراسية؟ والإجابة متكررة ومتوقعة، وتسبقها نبرة حادة تستهجن مثل هذه الاستفسارات في مثل هذه الأجواء الحرجة التي يمر بها "الوطن" والتي تستدعي وقفة جادة وتعزيزًا لمفهوم "المواطنة"، مع ترديد لشعارات المرحلة وحاجة البلاد لوقفة حاسمة ضد شبح "الإرهاب"؛ فيتم تمرير إجراءات غير اعتيادية يدعون أن لها ما يبررها في إطار ما أسموه بـ "الانتصار" لمنطق القانون والنظام وتخليص مصر من "الفاشية الدينية" حسب ادعائهم، منطق "الديمقراطية الخلاقة" التي لا يزال يرددها مصطفى حجازي مستشار الرئاسة المصرية لشؤون السياسة (سي ان ان 20-9-2013)، هذه الديمقراطية الخلاقة لا تترك مجالاً لمعارض ولا تعترف بحوار؛ فهي تعتمد على منطق التخوين وتصنيف الشعب لقطبين؛ فإما أن يكونوا مع النظام وإما أن يكونوا جزءًا من محور الشر وعدوًّا لأهل مصر، بل إن الأجواء الحالية تشجع "الاعتزاز الوطني المتطرف" وتغض الطرف على موجة غريبة على المجتمع المصري تظهر العداء لمن هو غريب. هذه السياسات التي تدعي المحافظة على الوحدة الوطنية تزرع فتيل الفتنة بين أبنائه؛ فتجعل من كل فريق خصماً للآخر، وتسلط الضوء على مواطن الاختلاف لا على الرابطة الصحيحة بين بني البشر.. فهل توحدهم بعد ذلك قطعة قماش؟ وضع النظام المواطنة كقيمة عليا وسلط اهتمامه على كون الدولة هي هدفًا بحد ذاته، لهذا وجب على الأفراد طاعة النظام ورموزه طاعة عمياء حتى يتسنى لهم تخليص البلاد من الأعداء، وإلى ذلك الأمد فعلى الشعب أن يسير في فلك الدولة، قال موسوليني: (كل شيء داخل الدولة، لا شيء خارج الدولة، ولا شيء ضد الدولة). وها نحن اليوم نسمع أصوات أبواق النظام المصري تتعالى وتنادي بتذليل كل العقبات لتقوية الدولة، فيما سكت ثوار الأمس عن سفك الدماء وقتل السجناء وترهيب المعارضين في سبيل الدولة المنقذة التي ستنعش الاقتصاد وتعيد هيبة البلاد وتوقف ما أسموه بالمد الإسلامي وتحمي قيم الليبرالية الغربية المستوردة. سقطت ورقة التوت حينما غض الليبراليون الطرف عن صعود نظام استبدادي قمعي لا يضع قيمة للإنسان ولا يلتزم بقوانين؛ فقد فوض نفسه كزعيم يقوم بدور أسطوري في معركة تاريخية فاصلة مستفيداً من مشجعيه الذين أعمتهم نشوة النصر على خصومهم وانشغلوا بالتصفيق لكل قتل والشماتة لكل اعتقال والتهليل لكل قرار عبثي غير قابل للتطبيق. وليتهم يعلمون أن قيمة الإنسان وحياته أهم من العَلم الذي صُنع ولُوِّن على أيديهم، وأن توحيد الشعب لا يأتي من شعارات مقحمة أو قرارات اتخذت على عُجالة لترسيخ الوطنية التي فشلت في صهر أبناء البلد الواحد ومواجهة تحديات المرحلة. إن توحيد الشعب وبناء الدولة يحتاجان لمراجعة مبدئية لمعنى الدولة ولأسس الحكم والعلاقة بين الحاكم والمحكوم وهيئة الدولة وأجهزتها.. توحيد الشعب يحتاج لميثاق يؤخذ عن بيّنة ليبني رابطة حقيقية تصهر أهل البلاد وتُصلح ما هُدم وتعيد اللحمة بين أهل مصر. ولن يصلح أمر الناس اليوم بدون إعمال فكرهم ليتدفق الدم في عروقهم ويبنوا دولتهم على أسس يرضون عنها ويرضى عنها رب العرش، وكيف يوحد أطياف الشعب المصري نظامٌ تبنى مقولة كودربانو "أن العنف مشروع أخلاقياً في المعركة الدفاعية التي يخوضها الخير ضد الشرّ" إنه أساس الفرقة والفتن؟ يتمادى النظام في غيّه ويتلاعب بمصطلحات مبهمة مثل الديمقراطية الخلاقة ويتخذ قرارات بإصدار قوانين مجحفة من أجل بسط نفوذ وهيمنة دولة الزعيم، دولة شمولية لا تُراعى فيها حرمةٌ لدم أو حقوقٌ شرعية أقرها الإسلام. إن سياسة الترهيب والقتل لن تؤدي لنتيجة، ولن يتمكن أي نظام من أن يعتقل شعباً بأسره، وهذا النموذج فاشل وشواهده كثيرة تدرّس لطلبة المدارس إلى يومنا هذا، لتكون عبرة وعظة لبني البشر، وسبب فشله كامن في إهداره لقيمة الإنسان، فما بالك لو كان هذا الإنسان مسلماً قال عنه وعن قيمة دمه الهادي الأمين: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، وَيَقُولُ: "مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ، مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ، مَالِهِ وَدَمِهِ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا" رواه ابن ماجه. إن مصر اليوم تواجه نظاماً اختار أن يحارب الإسلام في عقر داره، ويذل أهل التوحيد في قاهرة المعز لدين الله، ويطارد المسلمين بين قلعة صلاح الدين وقلعة قايباي المحمودي، إنه نظام فقد عقله وظن أنه سيجعل من حفظة القرآن أعداءً للشريعة الغراء مستنداً إلى دعم الكافر المستعمر. هذا النظام لا يتحدى جماعة بذاتها بل يقف ليتحدى بفكره الزائف زهاء 14 قرنا من الوجود الإسلامي في مصر، يتحدى ولاء أهل مصر(مسلمين وأقباطاً) للإسلام كنظام رباني أنصف الرعية وجعل التابعية حقاً لكل من استوطن مصر، لم يميز بين الرعية أو يزرع الفتنة بينهم بل حفظ عليهم دينهم ومالهم وعرضهم.. إنه نظام يهلع من رفع راية ولواء الرسول صلّى الله عليه وسلم ويسعى لكبت الرغبة الجامحة بتطبيق الشريعة.. ولكن هيهات فإن المعركة محسومة والمآذن تشهد بذلك، وفي تاريخ هذه الأرض الطيبة دروس وعبر. أم يحيى بنت محمد، عضو بحزب التحرير الإسلامي المصدر: الإسلاميون

كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في الاحتفال بمناسبة إطلاق سراح المعتقلين من شباب الحزب

كلمة الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان في الاحتفال بمناسبة إطلاق سراح المعتقلين من شباب الحزب

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الكرام الميامين. أيها الإخوة الكرام؛ رجال الإعلام بمختلف مسمياتهم وصفاتهم، الإخوة شباب حزب التحرير، ضيوفنا الأعزاء، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. لقد ظل حزب التحرير / ولاية السودان، ومنذ وجوده في هذه البلاد، في ستينات القرن الماضي، يعمل مع الأمة وفيها من أجل نهضتها، باتخاذ الإسلام قضية مصيرية بالنسبة لها، وذلك لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، متبعاً في ذلك طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ القائمة على الصراع الفكري والكفاح السياسي، ولا يقوم بأي عمل مادي، ليس خوفاً من بطش السلطة، وإنما التزاماً بالهدي النبوي الشريف، وقد التزم في ذلك بمبدأ الإسلام العظيم، لا يحيد عنه قيد أنملة مهما كانت قوة الباطل وبطشه. وقد عرفت الأنظمة الحاكمة في هذا البلد منذ عهد العسكر الأول، وإلى يومنا هذا، أن شباب حزب التحرير لا يحيدون عن مبدئهم الإسلام، ولا يتخلون عما تبنوه من أحكام مبنية عليه أو منبثقة منه، مهما كانت المغريات، ومهما كانت العقبات؛ من سجون أو اعتقالات وما يحدث فيها من تعذيب جسدي ونفسي، لأنهم باعوا أنفسهم رخيصة في سبيل الله عز وجل، فمن الشباب من قضى نحبه، نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً. كانت آخر المحن والابتلاءات التي تعرض لها شباب حزب التحرير / ولاية السودان، محنة الاعتقالات الأخيرة، وما جرى فيها من ضرب بالسياط، وصفع بالأيدي، وركل بالأرجل، وتقييد بالسلاسل، فثبت الشباب على الحق الذي يحملون، وضربوا أروع الأمثال في الثبات على المبدأ. هذا الثبات أذهل زبانية النظام وجلاديه، فاعترفوا بأنهم لم يروا طوال مدة عملهم رجالاً وقفوا مثل هذه المواقف. فهنيئاً لكم إخوتي الكرام باجتياز هذا الامتحان، وهنيئاً لكم إن شاء الله بالأجر والثواب عند الملك المنان، لقد ضربتم المثال الرائع لحامل الدعوة السائر على درب الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم. وأختم كلمتي هذه وأقول، لقد ضرب الصحابة الأجلاء أروع الأمثلة في الثبات على الحق، فعلينا نحن حملة الدعوة أن نخلفهم في زماننا هذا، فنحيى ذكراهم ونعيد سيرتهم، ونجدد تاريخهم بالاقتداء بهم في الثبات على الحق والاستمرار فيه حتى يأتي نصر الله. ألا إن نصر الله قريب. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،،، إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحريرفي ولاية السودان

    أوكرانيا بالعربية   حزب التحرير الاسلامي في أوكرانيا يعقد مؤتمرا صحافيا في كييف        

  أوكرانيا بالعربية حزب التحرير الاسلامي في أوكرانيا يعقد مؤتمرا صحافيا في كييف    

10_10_2013 كييف/أوكرانيا بالعربية/شهدت قاعة المؤتمرات الصحافية لوكالة الانباء الأوكرانية "أونيان" يوم الامس الثلاثاء 9 تشرين الاول/أكتوبر الجاري، مؤتمرا صحافيا لحزب التحرير الاسلامي في أوكرانيا، والذي أثار وما زال يثير الكثير من الجدل بنشاطه في أوكرانيا بعد حظره في عدة دول آسيوية مسلمة بعد روسيا الاتحادية. فقد عقد مؤتمر الامس بمشاركة رئيس المكتب الاعلامي لحزب التحرير الاسلامي الاخ عثمان بخاش والذي قدم من العاصمة اللبنانية بيروت، والاخ فضل حمزايف رئيس المكتب الاعلامي للحزب في أوكرانيا والاخ تاجي مصطفى ممثل الحزب في بريطانيا تحت عنوان "الدعوة الاسلامية في الفضاء السوفييتي السابق وحزب التحرير: الواقع والتحديات" والذي جاء بعد اقرار الحزب بعقد مؤتمره الدولي في أوكرانيا. فقد تحث فضل حمزايف عن المضايقات الشديدة من قبل السلطات الاوكرانية والاوجه الغامضة والتي تحول دون نشاط الحزب الدعوي الفكري في أوكرانيا وهي من الحقوق الدستورية التي كفلها الدستور لمواطنيه، مقدما بعض الامثلة والتي كان ابرزها هو الغاء المؤتمر الدولي للحزب والذي كان من المزمع عقده في عاصمة القرم سيمفيروبول بيومي السابع والثامن من تشرين الاول/أكتوبر الجاري، حيث أُلغي عقد الايجار من طرف واحد من قبل قصر الثقافة في القرم والذي كان من المقرر عقد المؤتمر به. وتحدث حمزايف بأن المؤتمر الدولي "الدعوة الاسلامية في الفضاء السوفييتي السابق وحزب التحرير: الواقع والتحديات" لم يكن لديه اي أهداف سوى تعريف المجتمع بالحزب ونشاطه الفكري الروحي ونبذه للعنف واحترام الحزب للقانون وسيادته، ولتبديل الصورة المغلوطة عن الحزب والعمل السياسي الاسلامي نتيجة للتصور السوداوي لدى المواطنيين بسبب وسائل الاعلام "المأجورة" والمشوهة. وقد اشار حمزايف الى خطورة انزلاق أوكرانيا في مجال تحجيم الحريات كما هو الحال في دول الجوار بالذات في روسيا الاتحادية والتي مارست الاعتقالات وتلفيق التهم لنشطاء الحزب واتباعه... ويرى بأن أوكرانيا تقف حاليا على مفترق طرق ما بين استمرارها كدولة تحترم حرية الفكر والاعتقاد ودولة بوليسية تعسفية على حال جارتها روسيا. وبالرغم ذلك الى ان الحزب استطاع اجراء طاولة مستديرة بمشاركة ممثلي الحزب من عدة دول وعدد من الناشطين والأخصائيين وممثلين لمؤسسات مختلفة. كما وقدم حمزايف لممثلي الصحافة والاعلام مواد مطبوعة بشكل أكثر تفصيلا عن الحزب وفكره واهدافة تلقت "أوكرانيا بالعربية" نسخة منها، والتي تتحدث عن الاضطهاد الذي يتعرض له الحزب في دول الاتحاد السوفييتي باللغتين الانجليزية والروسية. ثم تحدث رئس المكتب الاعلامي عثمان بخاش في بيانه الصحافي عن فكر حزب التحرير الاسلامي واعتماده على الطرقه الفكرية في بث دعوته، اذ أن الحزب يتخذ من الاسلام ايديولوجيته في العمل السياسي وأقامة دولة الخلافة التي انهارت قبل قرابة ثمانية عقود. فقد اشار بخاش بأن حزب التحرير ينبذ العنف والتعامل بطرق القوة لحقيق مآربه السياسية في اقامة دولة الخلافة المنشودة، مقرنا استخدام القوة من قبل الحزب هو بمثابة شرب الخمر أو ترك الصلاة وهذا ما يحرمه الاسلام بتاتا. وبخصوص دول الفضاء السوفييتي انتقد عثمان بخاش الممارسات الروسية "التعسفية" بشدة مصرحا بأن روسيا اصبحت مثالا للتعسف بحق الحزب وأتباعه وذلك، بعدما اصدرت المحكمة الروسية العليا في 14 شباط/فبراير 2003 قرارها الذي نص على حضر 15 منظمة بتهمة الارهاب في جلسة مغلقة، وينتقد بخاش هذا القرار بحق الحزب ويطعن في عدالته كونه اعتبر هذه المنظمات ارهابية لتبنيها فكر الحزب واحتفاظ اتباعه بمطبوعات ومنشورات حزبية وهذا ما يتنافي مع المفهوم العالمي للارهاب، ويتسائل عن الطريقة "الغريبة" في مقارنة الطبوعات بمواد متفجرة. كما تحدث عن التهم "الملفقة" من قبل قوات الامن الروسية وجهاز الاستخبارات الروسية "اف اس بي" وبراعته في ابتكار التهم وتلفيقها لاتباع الحزب لتشريع اعتقالهم وتعذيبهم الامر الذي أدى الى وفاة بعضهم في السجون الروسية. ويعرب رئيس المكتب الاعلامي عثمان بخاش عن عدم رضاه في اتباع دول الفضاء السيوفييي للسياسة الروسية والتعامل بالطرق الامنية مع الحزب ويسرد بعض الامثلة في كيفية حظر الحزب في اوزبكستان وطاجكستان وكازخستان وقرغيزيا وتركمنستان وكيف تركت أجهزة الامن الروسية "بصماتها" على "جثث" اتباع الحزب في هذه الدول. وقد قدم الحزب قائمة مجدولة باسماء اعضاء ونشطاء الحزب في روسيا والدول المستقلة مجدولة بالقضايا الجنائية والملفات المفتوحة ضدهم وكذلك "الممنوعات" التي صودرت بحوزتهم وتلفيقها لهم على حد ذكره. كما وحذر بخاش من مغبة انزلاق أوكرانيا في الفخ الروسي الامني والقبضة الفولاذية الروسية التي تتعامل بها مع مسلمي الحزب، وأن اوكرانيا لا يجب أن تسير بخطوات روسية في هذا الاتجاه حيث قام بتوجيه الانتقاد لرئيس الفيديرالية الروسية الاسق دميتري ميدفيدف في قمعه للمسلمين على أرضيه. مؤكدا بان الحزب سيظل يعمل بالطرق الروحية الفكرية الدعوية ولن يوقفه اي منع وانما سيسير بأتباع النبي محمد عليه الصلاة والسلام وان أوكرانيا يجب ان تكون مثالا للحرية الاعتقادية لكافة مواطنيها. وقد تحث ممثل حزب التحرير في بريطانيا الاخ تاجي مصطفى بان "السماحة" الاوروبية بدات تتغير في السنوات الاخيرة وتعمل على التضييق على المسلمين الا ان ذلك لا يرقى الى ما يتعرض له الحزب في دول الاتحاد السوفييتي السابق. وقد طرحت عدة أسئلة من قبل الصحافيين الاوكران والتي أظهرت سوء تقبل المجتمع لحزب التحرير بل يمكن وصف بعضها بالاستفزازية، كان من بينها التساؤل عن وجود جناح عسكري في اوكرانيا للحزب وموقفه من الشباب المسملين الذي قتلوا في سوريا في قتالهم ضد القوات النظامية مستندين الى تصريحات مصطفى جميلوف اضافة الى اهداف الحزب في اقامة دولة الخلافة الاسلامية في اوكرانيا. فكانت اجابة عثمان بخاش بأن الحزب ليس له جناح عسكري لا في اوكرانيا ولا في العالم أجمهع وان الحزب يعمل على اقامة الخلافة في دول اسلامية وليس في الدول الغربية مثل ايطاليا او فرنسا او كندا وغيرها وان الحزب يعمل فقط في الوسط المسلم... وتتار القرم المسلمين في شبة الجزيرة القرمية ما هم الا جزء من الامة الاسلامية. أما فضل حمزايف فقد أكد على هذه الاجابة مستنكرا تصريحات رئيس مجلس القرم مصطفى جميلوف معبرا بانها تصرحاته وهو المسؤول عنها وان هذه التصريحات لا تعبر عن راي مجلس القرم او تتار القرم. وقد اجرت "اوكرانيا بالعربية" على هامش هذا المؤتمر لقائا صحفيا وصريحا مع الضيف اللبناني عثمان بخاش سينشر على موقع الصحيفة يوم الاربعاء القادم باذن الله. المصدر: أوكرانيا بالعربية

رَفْع أردوغان حظر الخمار الظالم جزئيا في تركيا لا ينبغي أن يكون سببًا للثناء على النظام الديمقراطي العلماني في تركيا الذي لا يزال يضطهد النساء (مترجم)

رَفْع أردوغان حظر الخمار الظالم جزئيا في تركيا لا ينبغي أن يكون سببًا للثناء على النظام الديمقراطي العلماني في تركيا الذي لا يزال يضطهد النساء (مترجم)

في 30 سبتمبر 2013، أعلن رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، عن حزمة إصلاحات ديمقراطية جديدة في البلاد. وكان أحد أهم التغييرات التي جاءت في الحزمة هو الرفع الجزئي للحظر القمعي للخمار (غطاء الرأس) عن موظفات القطاع العام في المؤسسات العامة، والذي تعرضت له النساء المسلمات لعقود عدة. وقد قدم رئيس الوزراء التوضيح التالي: "سنرفع الحظر المفروض على ارتداء الخمار في المؤسسات العامة عن طريق تغيير قانون اللباس. إن قانون "الهندام العام" الخاص بالموظفين العاملين في القطاع العام، تضمن بنودًا تقيد من حرية كل من النساء والرجال. وهو ما يعدّ انتهاكًا لحرية الفكر والعقيدة، ولحقوق العمل، وشكلًا من أشكال التمييز. ويتم استثناء اللواتي يتعين عليهن ارتداء ملابس رسمية، بمن فيهن العاملات في القوات المسلحة التركية، والشرطة، فضلًا عن القاضيات والمدعيات العامات". وهذا يعني بقاء الحظر ساريًا على العاملات في الجيش والشرطة والقضاء. قد يشعر البعض أن هذا سببٌ يستوجب تقدير النظام الديمقراطي العلماني في تركيا والثناء عليه. إلا أنه ينبغي علينا أن نتذكر أن هذا الحظر قد تم تنفيذه في المقام الأول في ظِل النظام العلماني، وأنه ظَل ساري المفعول لسنوات عديدة تحت النظام الديمقراطي في تركيا، والذي بموجبه أجبرت الآلاف من النساء المسلمات للكفاح من أجل التزامهن بفرض من فرائض الإسلام الواجبة عليهن. ولا يزال الزي الإسلامي تحت نفس هذا النظام الديمقراطي العلماني، ممنوعًا في مختلف قطاعات المجتمع التركي. كما أنه تحت هذا النظام نفسه قد صدر حظر الخمار والنقاب في كل من فرنسا وبلجيكا وإيطاليا ودول علمانية غربية أخرى. فكيف يمكن لهذا الرفع الجزئي لحظر الخمار أن ينظر إليه باعتباره سببًا للاحتفال بالنظام الديمقراطي العلماني؟ فإذا كانت الديمقراطية نظامًا مفيدا حتى يتم تقديمه للنساء المسلمات، فلماذا تضطر الآلاف من النساء في الأنظمة الديمقراطية إلى الخروج إلى الشوارع والكفاح من أجل حقوقهن؟ إن الديمقراطية هي النظام الذي يتم تفسيره وتطبيقه تمامًا وفقا لأذهان أصحاب السلطة، وبالتالي فهو نظامٌ عارٍ على الإطلاق من أية موثوقية أو نزاهة. وإذا كان ممكنًا باسم الديمقراطية ارتكاب الكثير من الظلم ضد المرأة المسلمة، فما الذي يضمن أن الديمقراطية لن يتم إعادة تفسيرها من قبل السياسيين في المستقبل من أجل سحب هذه الحقوق الأساسية التي منحت للنساء مرة أخرى؟ وإذا كانت الديمقراطية تمتلك البنية الأساسية لتوفير العدالة للبشرية، فهل هذا يعني أن النساء المسلمات اللواتي يعشن خارج تركيا، في معابد الديمقراطية في فرنسا وبلجيكا وروسيا وكندا والعديد من الدول الغربية الأخرى حيث يفرض حظر اللباس الإسلامي بالقوة، هن لسن جزءًا من الإنسانية؟ ففي ظل مثل هذه الدول الديمقراطية العلمانية، حرمت النساء والفتيات المسلمات من الحصول على التعليم الجيد، ومن العمل، والرعاية الصحية، وحتى القدرة على التحرك بحرية داخل مجتمعاتهن، وذلك لمجرد أنهن رغبن في ممارسة معتقداتهن الدينية الراسخة؛ بعد أن تم الحكم على حقوقهن بكل وضوح بأنها تافهة وعديمة الأهمية! وعلاوة على ذلك، فإنه ينبغي علينا أن نفهم أن حزمة الإصلاحات الديمقراطية هذه، وكما هو واضح من اسمها، لا تهدف إلى الامتثال لأمر الله سبحانه وتعالى، لأنها لا تزال تمنع النساء اللواتي يخدمن في القوات المسلحة التركية، وفي الشرطة والنظام القضائي من الالتزام بارتداء اللباس الذي أوجبه الله عليهن. وبالإضافة إلى ذلك، مع استثناء المدارس الثانوية الإسلامية، فإن الخمار للفتيات المكلفات شرعاً لا يزال محظورًا في جميع المدارس الأخرى. فإذا كانت هذه الحزمة الديمقراطية تجسد العدالة، فلماذا لم تشمل هذه العدالة هؤلاء النساء والفتيات أيضًا؟ وهذا يدل مرة أخرى على أن الديمقراطية هي نظام بشري مستند إلى القوانين الوضعية، وعلى هذا النحو فإنها تقف دائمًا في تناقض حاد مع نظام الله وستظل دائما معادية له. وعلاوة على ذلك، فإن النساء في تركيا الديمقراطية لا زلن يواجهن مستويات وبائية من العنف فضلًا عن الاستغلال الاقتصادي داخل مجتمعهن، وكذلك تعانين من معدلات الفقر المرتفعة والأزمات الاقتصادية، وهي المشاكل التي ما زالت لم تُحلّ لملايين النساء في جميع أنحاء العالم تحت النظام الديمقراطي العلماني. لذلك، فإن تقديم الرفع الجزئي لحظر الخمار من خلال هذه الحزمة الديمقراطية كما لو أنها قد رفعت القهر عن النساء المسلمات في تركيا واعتبارها نعمة موهوبة للمسلمين، هو خداعٌ ووهمٌ كاذب! وفي الواقع، فإن أي شيء آخر سوى التطبيق الكامل للإسلام سيؤدي حتمًا إلى ظلم المرأة والرجل على حد سواء، فالله سبحانه وتعالى يقول: ((وَمَن لَّمۡ يَحۡڪُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَـٰٓٮِٕكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ)) [المائدة: 45] وفوق ذلك فإن تركيا الديمقراطية، حتى في ظل حكم حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية، تبقى هي الدولة التي لا تزال فيها النساء اللواتي يأمرن بالمعروف وينهين عن المنكر ويعملن لإقامة حكم الله، وإعادة الخلافة، فتواجهن الاضطهاد والسجن. فلا هن، ولا أزواجهن، ولا إخوانهن، ولا آباؤهن أو أبناؤهن، سينالون أية فائدة من حزمة التحول الديمقراطي هذه. إن حزب التحرير، وهو حزب سياسي عالمي مبدؤه الإسلام ولا يستخدم العنف في عمله ويعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة، فإنه ما زال محظورًا في إطار القانون الديمقراطي في تركيا. ولا يزال أعضاؤه يعتقلون بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، على الرغم من أن أسلحتهم هي فقط أصواتهم والعبارات التي تدعو إلى التطبيق الكامل للإسلام. ولذلك فإن هذه الحزمة الديمقراطية ليست أكثر من حبوب مسمومة؛ يجبر السكان المسلمون في تركيا على ابتلاعها، وهي تخدم فكرة الحرية الشخصية في حين تضع طاعة الله سبحانه وتعالى في آخر اهتماماتها. إن الرفع الجزئي لحظر الخمار تبعته حملة "10 مليون توقيع للخمار" التي بدأت في بداية عام 2013، وحملة العصيان المدني التي حصلت بدعم من اتحاد نقابة الموظفين العموميين ميمور سين منذ آذار/مارس من هذا العام. وبالتالي فإن الهدف من تمرير مثل هذه القوانين هو بكل وقاحة لإيهام المسلمين بأن حقوقهم بممارسة الأحكام الإسلامية يمكن تأمينها من خلال العملية الديمقراطية ونظامها، وأنه ليست هناك حاجة لتطبيق نظام الله سبحانه وتعالى في الحكم حتى يعيشوا حياة إسلامية جيدة أو لتنظيم شؤون دولتهم. ومع ذلك، فإن الشمس لا يمكن أن تغطى بغربال! فمقارنة نظام الله سبحانه تعالى المثالي والسامي في حماية وضمان مبادئ الإسلام وتنظيم شؤون البشر، بالنظام العلماني الديمقراطي المعيب والفاسد والذي يسبب تعاسة لا توصف للنساء والرجال، للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء، هو مثل مقارنة النور بالظلام. فالله سبحانه وتعالى يقول: ((وَمَا يَسۡتَوِى ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ (١٩) وَلَا ٱلظُّلُمَـٰتُ وَلَا ٱلنُّورُ (٢٠) وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ (٢١) وَمَا يَسۡتَوِى ٱلۡأَحۡيَآءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَٲتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٍ۬ مَّن فِى ٱلۡقُبُورِ (٢٢) إِنۡ أَنتَ إِلَّا نَذِيرٌ)). [فاطر19-23] . وعلاوة على ذلك، فإن حزمة الديمقراطية هذه لا تقدم أي حل للتعذيب والظلم والقهر، والذبح الذي تواجهه النساء المسلمات في جميع أنحاء العالم كما هو الحال في بورما وأفغانستان وفلسطين وكشمير وآسيا الوسطى، وباكستان، والصومال، وسوريا (جارة تركيا)، وهو واجب على هذه الأمة، وعلى أية دولة تمثل الإسلام حقًا أن تسرع في معالجته. ولكن بدلًا من ذلك، نرى استمرار الحفاظ على مبادئ تركيا القومية الفاسدة في البلاد؛ تلك المبادئ التي تجعل قادتها يديرون ظهورهم للمسلمين من الدول الأخرى في الوقت الذي هم في أمسّ الحاجة إليهم، ويعتبرونهم أجانب بدلًا من كونهم إخوة وأخوات لهم في الإسلام، فلا يحركون ساكنا لوقف إراقة دمائهم وإنهاء معاناتهم. لذلك، فإنه بغض النظر عن عدد الحزم الديمقراطية القادمة، فإن هذا النظام لن يستطيع أبدًا أن يكون نظامًا عادلَا يزيل الظلم عن بنات هذه الأمة، أو يمكنهن من أداء كل الفرائض التي أوجبها الله عليهن والعيش وفقًا لأوامر خالقهن سبحانه وتعالى. والديمقراطية لن تكون أبدًا النظام الذي يوفر الحياة الكريمة لهذه الأمة، أو يحل المشاكل التي تواجها البشرية. وعلاوة على ذلك، فإن رمي الفتات لمسلمي تركيا لا يمكن أن يرضي رغبتهم في التغيير الإسلامي الحقيقي الذي يسعون إليه أو امتصاص غضبهم إزاء التقاعس عن حماية دماء أبناء أمتهم. إن السبيل لحل مشاكل المرأة المسلمة وكل الناس لا يتوصل إليه من خلال الديمقراطية، بل فقط من خلال الإسلام. وفي الواقع، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا بقدوم مثل هذه الأنظمة غير الإسلامية وكيف ينبغي لنا أن نواجهها. فقد قال صلى الله عليه وسلم: «ألا إن رحى الإسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار، ألا إن الكتاب والسلطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب، ألا إنه سيكون عليكم أمراء يقضون لأنفسهم ما لا يقضون لكم إن عصيتموهم قتلوكم وإن أطعتموهم أضلوكم، قالوا: يا رسول الله كيف نصنع؟ قال: كما صنع أصحاب عيسى ابن مريم نشروا بالمناشير وحملوا على الخشب، موت في طاعة الله خير من حياة في معصية الله». [الطبراني، المعجم الكبير، المعجم الصغير]. إن دولة الخلافة، وحدها التي يمكنها أن تضمن حق المرأة المسلمة في ممارسة عقيدتها الإسلامية وأداء جميع فرائضها وواجباتها الإسلامية، بما في ذلك الالتزام بلباسها الإسلامي - الخمار والجلباب - دون مضايقة، أو خوف أو تمييز، لأن الخلافة القادمة بإذن الله ستكون على منهاج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فقد أجلى صلى الله عليه وسلم قبيلة بنو قينقاع بأكملها، انتصارا لامرأة مسلمة. فالخلافة وحدها هي التي ستتعامل بأقصى درجات الحزم والشدة مع أي انتهاك لكرامة المرأة أو أي عمل من أعمال العنف أو الإساءة التي تضر بها، وتفرض عقوبات قاسية على كل من يعتدي عليها ويضر بها جسديًا أو يسيء لسمعتها. وستقوم الخلافة بحشد الجيوش للدفاع عن دماء وكرامة بنات هذه الأمة في سوريا وبورما وتحريرهن من الظلم الواقع عليهن. تمامًا كما فعل الخليفة المعتصم الذي أرسل جيشًا ضخمًا استجابةً لنداء امرأة مسلمة استنجدت به كانت قد اعتقلت وأهينت من قبل الرومان. فنظام الخلافة وحده هو الذي يلزم الحاكم أن يكون راعيًا لشعبه وبالتالي يتحمل الحاكم الأعباء الاقتصادية للمرأة على ظهره، ويضمن تمتعها بحياة آمنة ومستقرة ماليًا، وينقل لها المواد الغذائية بيديه إذا كانت جائعةً كما فعل الخليفة عمر بن الخطاب مع المرأة الفقيرة وأطفالها في المدينة المنورة. إنه فقط في ظل الخلافة يمكن للمرأة المطالبة بالعدالة دون التعرض للاضطهاد أو الإهانة أو الاعتقال، لأنها هي الدولة التي سوف تشجع النساء على أن يصبحن ناشطات سياسيًا، وستسهل عليهن، بدلًا من محاربتهن، أداءَ واجبهن الإسلامي في محاسبة الحاكم وستثمن آراءهن السياسية حق التثمين. ويعود هذا إلى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو أحد الفرائض الأساسية التي أوجب الله سبحانه وتعالى على المسلمين والمسلمات القيام بها، قال تعالى: ((وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٍ۬‌ۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ)) [التوبة: 71]. ولذلك فإن النساء في ظل الخلافة سيصبحن قادرات على المطالبة بحقوقهن التي منحهن الله سبحانه وتعالى إياها، وسيتم تكريمهن لأدائهن هذا الواجب وذلك كما كان أيام الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فعندما أعلن عمر أنه يريد تحديد المهور، وقفت امرأة ورفعت صوتها أمام الملأ وانتقدت قرار عمر رضي الله عنه علانية، قائلة: "ليس ذلك لك يا عمر. كيف تقولها والله تعالى يقول: ((وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا)). فقال عمر: "أصابت امرأة وأخطأ عمر"، وتراجع على الفور عن قراره. إن كل هذا مكفول وفقًا لقوانين الله سبحانه وتعالى، ولكن فقط من خلال تطبيقها بالكامل تحت النظام الإسلامي لدولة الخلافة، فإن هذا النظام وحده، الذي شرعه الله سبحانه وتعالى هو الذي يمكنه ضمان العدالة الحقيقية واتخاذ التدابير الحقيقية والفعالة ضد اضطهاد المرأة والبشرية جمعاء. أخواتي العزيزات في الإسلام! إننا في حزب التحرير ندعوكن لدراسة كتبنا المفصلة الشاملة وكذلك مشروع دستور دولة الخلافة الذي أعده الحزب، لكي تدركن بالتفصيل مكانة المرأة وحقوقها في ظل حكم الإسلام. وإننا ندعوكن أخواتي العزيزات، وأنتن اللواتي ترغبن بصدق في الفلاح في الدنيا، وفي الآخرة، بأن تنأين بأنفسكن عن الأفكار والمفاهيم غير الإسلامية وعن تطبيق أي مبدأ غير الإسلام في حياتكن، وندعوكن بأن تعتصمن بحبل الله سبحانه وتعالى وتتبعن سبيله. قال تعالى: ((وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٲطِى مُسۡتَقِيمً۬ا فَٱتَّبِعُوهُ‌ۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ‌ۚ ذَٲلِكُمۡ وَصَّٮٰكُم بِهِۦ لَعَلَّڪُمۡ تَتَّقُونَ)) [سورة الأنعام: 153]. أم خالدعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أهل السودان؛ اتق شر الحليم إذا غضب!

أهل السودان؛ اتق شر الحليم إذا غضب!

اشتهر شعب السودان بين الشعوب الإسلامية الأخرى بحبه الشديد للإسلام والمسلمين، واشتهر بتمسكه القوي بأحكام الله سبحانه وتعالى وبحفظ القرآن الكريم وتعلمه، وانعكس ذلك في سلوكهم وأصبح رأيًا عامًّا في البلاد؛ مثل بر الوالدين واحترام الأعمام والأخوال ووجهاء القبائل وصلة الرحم والسؤال المستمر عن الأهل والجيران والأصدقاء وكرم الضيافة والبساطة وجعل "الحالة بين البيوت واحدة"، فلا يـأكل أحدهم إن كان أهله أو جيرانه جياعًا؛ فالإيثار سجية يسارع إليها الناس، وتوزيع الأكل والشرب على الجيران وتبادل الزاد لترسيخ المحبة بين الناس وتبادل الهدايا في الأعياد بقلوب صافية، فلا حسد ولا تباغض بين المسلمين وبين غير المسلمين هنا، فالجميع يعيش في طمأنينة، وكالاحترام المتبادل بين مختلف الأعمار، فلا يوجد صغير لا يحترم الشيخ الكبير، والاحترام سائد بين الرجال والنساء في الأسرة وفي المنطقة وفي المجتمع عامة، فارتداء الزي الشرعي الصحيح للفتيات وعدم الاختلاط هو الأصل بين الرجال والنساء الأجانب، وغض البصر واحترام الشاب للفتاة وتحمل مسؤولية حمايتها إن كانت من منطقته أو غيرها، فهي العرض الذي يجب أن يصان، وهو الرجل الشهم الذي يُعتمد عليه ليصون أمانات الله تعالى والمجتمع، وكان أهل السودان يحرصون على الزواج المبكر وتربية البنت على احترام الزوج وطاعته، وهذا أمر مفروغ منه لأنه حكم شرعي أصبح عرفًا عامًّا في البلاد، وكما ينشأ الصبي على صفات الرجل القوي؛ فهو الذي يشد من عضد والده ويبر أمه ويحترم أهل زوجته الطيبة ويؤدي لها كامل الحقوق والواجبات. كما عُرف أهل السودان بالقدرة على الصبر عند الابتلاء والشفافية في المعاملات والطيبة والصبر على الأذى ومقابلة السيئة بالحسنة لعل الله يتقبل منهم؛ فهم العافون عن الناس والكاظمون الغيظ.. واشتهر المسلمون في السودان بحبهم النقي للمسلمين وفهمهم لرابطة العقيدة الإسلامية وشوقهم لتحرير فلسطين ولوحدة المسلمين، ولم يكن ذلك على المستوى الفردي أو على مستوى المجتمع، بل كان حتى على مستوى الحكم والبلد، حيث لم يرض الناس إلا بحاكم يطبق عليهم الشريعة ليطيعوه ويقبلوا به! فكانت كل فئات المجتمع على قلب رجل واحد؛ فالهمة في العمل والإحسان في الإيمان والسعي نحو الأفضل دائما وحب العلماء واتخاذهم نماذج مشرقة من سمات الطيبين والطيبات، ولم تكن المنفعة يوما هي المتحكمة في أفكار ومفاهيم الناس.. إلا أن هذا كله قد تغير الآن! فعلى مدى عشرين سنة كشّرت الحكومة عن أنيابها وضيعت الدين ورهنت رقاب المسلمين للغرب الكافر! فتدهورت الأوضاع الاقتصادية تدهورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة أثر وبقوة على المجتمع في السودان وعلى أهله الطيبين؛ فأصبحت هذه القيم السامية التي عكست الهوية الإسلامية التقية النقية لأهل السودان أصبحت قيمًا لا مكان لها في بلد حكمه نظام رأسمالي فاشل أدى إلى انحطاط الفكر في السودان وإلى البعد عن الإسلام، فعمل النظام على نشر الأفكار الفاسدة، وأصبحت المنفعة أساس التعامل في العلاقات بين الناس؛ حيث جندت حكومة المؤتمر الوطني الكثير من الشباب والفتيات لكسب ولائهم، فأغرتهم بالأموال والبيوت والسيارات والوظائف، فتحولت نفسيات الناس الطيبة إلى نفسيات تلهث وراء الثروة والشهرة والتبعية للنظام الحاكم في البلاد، كما تسبب النظام في تفسخ العلاقات، حتى داخل الأسرة الواحدة، من خلال دعم المنظمات النسوية التي توسوس للبنات بالخروج عن طاعة الوالد والزوج ومنع الزواج المبكر ورفع كل الحواجز بين الرجال والنساء؛ فخلعت البنت يدها وحلت محل العفة والاحترام مفاهيمُ هدامةٌ كالحداثة والتحرر في العلاقة بين الرجل والمرأة والمساواة، فتغيرت نظرة الرجل إلى المرأة وتغيرت نظرة المرأة إلى نفسها، فأصبحت تقيس نجاحها على أساس جمالها، وأصبح الرجل يقيّمها على أساس هذا الجمال وليس عقلها ودينها وخلقها! فلقد تغير المجتمع في السودان وتغير الأشخاص وتغيرت الشخصيات لأن المفاهيم السائدة قد تغيرت! فعندما تصبح المنفعة المادية أساس الأفكار ويغيب الخوف من الله تعالى يتبدل السلوك إلى الأنانية والجشع. فبسبب الأوضاع الاقتصادية ضاع مفهوم الرحمة والإيثار؛ لأن الحاكم الذي يرعى شؤون الناس غير موجود، فلقد زرع النظام القسوة بين الناس والبعد عن الدين بسبب فساد النظام على جميع الأصعدة! واستخدم النظام أساليب قمعية لإسكات الناس وتكميم أفواههم ليصمتوا على سياسات الحكومة الفاشلة كانفصال الجنوب والرحيل بالنفط والعجز في ميزانية الدولة بسبب نهب الثروات، وجعل المواطن يتحمل تبعيات فساد النظام المتهور! وسبّب ذلك الإحباط لأبناء السودان الذين يصلون الليل بالنهار لتحصيل لقمة العيش، ولا يزال الكثير منهم يعيشون على حافة العوز والفقر المدقع! فظهرت الآن على المجتمع صفات سلبية؛ ككثرة التأفف وقلة الصبر، وانعدام الاحترام وكثرة الانتهازية، والكسل واستسهال الحرام، والخوف من النظام الجائر وعدم محاسبته، بل مجاراته، والاستفادة قدر المستطاع منه حتى" تمشي الأمور"! فتبدلت صفات الشهامة والمسؤولية بالتهرب، وانتشرت أساليب النصب والاحتيال المختلفة، وتفشى الانحطاط الفكري؛ فما عاد الناس يهتمون للعلم والتعلم والإبداع تقربا إلى الله تعالى، وحل التبلد والجمود مكان القصائد ودراسة اللغة العربية والقرآن الكريم، فخبى حب التدين وافتُقدت طيبتهم المعهودة! وكيف لا يحدث ذلك فالراعي قد رتع، فكيف لا ترتع الرعية! ومن يحكمه الرويبضة يبرز أسوأ ما في عقليته ونفسيته وسلوكه.. فلا تتعدى إنجازات نظام المؤتمر الوطني ادعاء الرئيس البشير الذي صرح في 26 سبتمبر 2013 بأن "السودانيين لم يسمعوا عن "الهوت دوغ" قبل حكمي"، هذا التصريح الذي أطلقه أثناء الاحتجاجات العنيفة في أواخر سبتمبر على سياسة الحكومة برفع الدعم المزعوم عن المحروقات وزيادة أسعارها لتكون خطوة أخرى لسحق البسطاء من الناس وصناعة المزيد من الفقراء، كانت هذه القشة التي قصمت ظهر البعير وأطلقت شرارة التغيير! فلا بد للشمس أن تشرق مهما طال الظلام، ولا بد للمعدن النفيس أن يلمع وإن غطّته الأتربة، فها هي السودان تنتفض لتلحق بأخواتها، فليس بجديد على الأهل في السودان أن يخرجوا في ثورات؛ فهم من أوائل الشعوب الإسلامية الذين خرجوا، في الثمانينات ضد النميري وفي التسعينات، وكانت النتيجة حكومة الإنقاذ! فلا عجب أن تثور السودان مرة أخرى ليعود أهلها الطيبون طيبين مرة أخرى! فقد خرجوا وطالبوا بإسقاط نظام البشير الرأسمالي الذي أفقر الجميع، وسقط في غضون ثلاثة أيام من الاحتجاجات المئاتُ برصاص الأمن والشرطة، ولم يزد ذلك الناسَ إلا إصرارا على كسر حاجز الخوف وحاجز الصمت، وبقي أن تتوفر لثورتهم القيادة الواعية؛ فيجب على الثوار أن يفهموا سبب خروجهم فهما شرعيا صحيحا حتى يستقيم مسار الثورة فتنجح، ويجب عليهم أن يجعلوا ثورتهم خالصة لله تعالى وأن يكون خروجهم وهتافاتهم كلمة حق في وجه سلطان جائر وجهاد في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله. فسبب شقاء الناس في السودان وفي كل العالم هو هذه الأنظمة العلمانية الرأسمالية الجاثمة على صدور المسلمين، فمن أجل أن يتحقق التغيير المنشود فإنه يجب الرجوع إلى الله تعالى وإلى نظام الإسلام الصحيح الذي يطبق في الدولة الإسلامية الواحدة للأمة الإسلامية الواحدة؛ فالقضية مشتركة بين المسلمين في أنحاء العالم، وليست شأنًا سودانيًّا أو سوريًّا أو مصريًّا، بل قلع الطغاة وتنصيب خليفة المسلمين هي القضية المصيرية، وحين ننصر الله تعالى باتباع أوامره واجتناب نواهيه ينصرنا ويرفع عنا الظلم والذل ونعيش في ظل الإسلام العادل، ويكون الشهيد شهيدًا في سبيل الله تعالى وفي سبيل إقامة شرع الله تعالى. كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم حنين

القسم النسائي: الكلمة الافتتاحية لحلقة النقاش في إندونيسيا

القسم النسائي: الكلمة الافتتاحية لحلقة النقاش في إندونيسيا

الكلمة الافتتاحية من القسم النسائي للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير التي ألقتها الدكتورة نسرين نواز في حلقة النقاش التي عقدها الحزب في إندونيسيا تحت عنوان: "ضد الإمبريالية الأميركية تجاه المرأة في جنوب شرق آسيا من خلال قمة أبيك وسياسات السوق الحرة" الخميس، 05 ذو الحجة 1434هـ الموافق 10 تشرين الأول/أكتوبر 2013م          

مقالة   الوهم القاتل

مقالة الوهم القاتل

تتوهم حكومة العدالة والتنمية في المغرب أنها قادرة على التغيير تحت مظلة نظام علماني فاسد رأسمالي عفن، وهذا الوهم هو نفسه الذي عاشته حركة الإخوان المسلمين في مصر حين حسبوا أنه بإمكانهم ليس فقط الوصول إلى الحكومة بل إلى قمة هرم الدولة أي إلى الرئاسة، وظنوا أنهم قادرون على التغيير مع الإبقاء على النظام العلماني الرأسمالي العفن، فكان ما كان من جراء ذلك الوهم القاتل. والأمر نفسه يقال عن حكومة غزة التي ظنت أنها قادرة على فعل شيء تحت مظلة الشرعية الدولية الغاصبة، والقانون الدولي الجائر، فكان ما كان من حصار وتجويع حتى اضطروا إلى التخلي عن الجهاد، الهدف الأساسي الذي تأسست حركة حماس من أجله! إن المتابع لتصرفات حزب العدالة والتنمية يرى أن الحزب للأسف قد تقمص جيداً الدور الذي أسند إليه، وصدّق أنه هو "الحزب الحاكم" الذي يفكر ويقدر، فانطلق بكل نشاط يتبنى القرارات "المؤلمة" التي كان أسلافه يؤجلونها ويتحرجون من اتخاذها، وأخذ على عاتقه تبريرها، بل وتصويرها ليس على أساس أنها قرارات المضطر، بل على أنها قرارات في مصلحة الشعب. فهل يعقل أن يكون رفع أسعار البنزين والكهرباء والحليب في مصلحة شعب لا يكاد يجد قوت يومه؟ من يمكن أن يصدق هذا؟ إن مصيبة حكومة العدالة والتنمية أنها واقعة تحت تأثير وهم يقول: إن التغيير ممكن في ظل النظام القائم، وأن الحكمة تقتضي منها مسايرته والاستفادة من الهوامش التي يمنحها لها واستغلالها لإيجاد تغيير نسبي ناعم يتوسع شيئاً فشيئاً إلى أن يشمل كل المجالات. إن هذه النظرة تنمّ عن سذاجة منقطعة النظير، فلا يوجد نظام يمكن أن يسمح لخصمه أن يكبر شيئاً فشيئاً تحت نظره حتى يسحب البساط من تحت قدميه، والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى من الجزائر إلى فلسطين والصومال ثم مصر مؤخراً. أما آن لحزب العدالة والتنمية أن يصحو من غفلته ويتخلص من مفعول المخدر الذي ألم به، ويفهم أنه إنما جيء به إلى الحكم لغرض معين (هو تهدئة الحراك الذي شهده الشارع بعد 20 فبراير)، وأن هذا الغرض أوشك أن يُقضى، وأن أيامه في الحكم باتت إذن معدودة، وسيُخرج من الحكم مذموماً مدحوراً منسوباً إليه كل تلك القرارات سيئة الذكر، إضافة إلى كل المخازي التي ارتكبت في عهده. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريربلال عبد الله / المغرب

8412 / 10603