في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
الخبر: أثارت مشاركة المغني المغربي عبد الفتاح الجريني ومبارك الهاجري زوج الفنانة الإماراتية أحلام في غسيل الكعبة المشرفة حالة غضب في أوساط الشبكات الاجتماعية، احتجاجاً على مشاركتهما لاعتبارات تتعلق بالانتماء للوسط الفني، وظهور الجريني في كليبات مخالفة. (شؤون الحرمين تبرأ من دعوة الفنانين لغسل الكعبة). الشرق 22-11-2013. التعليق: في يوم "الفتح" حينما دخل النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه رضوان الله عليهم "مكة المكرمة"، قام بغسل الكعبة المشرفة، وتطهيرها من الأصنام التي فيها، وكذلك الصور التي رسمت على جدرانها. فقد روي في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام». وقد اشتهر عن الخلفاء الراشدين هذا العمل ومن جاء من بعدهم من الخلفاء، وجرت العادة على غسل الكعبة في شعبان ومحرم من كل عام، وفي زماننا الحاضر يقوم الملك أو من ينوب عنه بغسل الكعبة المشرفة. وهذا العام ونيابة عن الملك قام أمير مكة خالد بن فيصل لأول مرة بغسل الكعبة المشرفة بمشاركة المغني زوج أحلام في الغسيل الذي لا يحظى بقبول كثير من الناس، وقد أثار ذلك ردات فعل غاضبة من الناس، والمشايخ وعلماء من أمثال الشيخ حجاج بن فهد العجمي الذي كتب في تغريدة على التويتر (من العجائب أن يتم توقيفي لساعات بإحرامي في جدة بسبب نصرة سوريا، وهذا المغني بدعوة رسمية يغسل الكعبة..)، وكان الاعتراض على السماح للمفسدين الفاسدين من تدنيس الكعبة المشرفة والمشاركة في غسيلها، وقد وجهت الاتهامات إلى إمارة مكة والرئاسة العامة لشؤون الحرمين، في حين تبرأت الرئاسة العامة من الدعوة، وقالت أن الدعوة تأتي من جهات عليا. إن هذه المشاعر الجياشة عند الأمة في بلاد الحرمين تدل على عدم سكوتها على الظلم الواقع عليها وما الاستهزاء بمشاعرها إلا انكشاف لحقيقة قديمة بأن آل سعود لا يبالون بمشاعر المسلمين، فهم غرباء عن أمتهم، فلا يثير مشاعرهم غسيل الكعبة من فاسق أو فاسد. ونحن في بلاد الحرمين نعلم بأن المفسدين ليس فقط المغني والزوج بل خالد بن فيصل هو الأول على القائمة، فهو من أفسد على المسلمين حياتهم حين كان أمير عسير فقام بعمل المهرجانات السياحية الفاسقة (في أبها) وأحضر المغنين والممثلين وسط معارضة شديدة من المسلمين المحافظين على دينهم هناك، وقد حارب المعارضين له وقدم رشاوى لآخرين لكي يسيروا مخططاته، كما أننا لا ننسى فيضانات جدة وما تبين فيها من فساد كبير؛ فما كادت التحقيقات تبدأ لتنتهي من غير الوصول إلى الفاسدين الحقيقيين، والذي تدل كل القرائن على تورط خالد الفيصل في ذلك. ونحمد الله كثيرا أنه لا يكاد يمر علينا يوم في بلاد الحرمين إلا وتنكشف لنا أمور عظيمة ومخالفات شرعية كبيرة ومكائد تحاك ضد الإسلام والمسلمين من آل سعود وأعوانهم، وكأن الله أراد لنا في هذه البلاد أن نصحوَ من سباتنا وأن نعود إلى ديننا، فيعود الخير إلى أمتنا من حيث ابتدأ، ويتولى أمرنا من نبايعه ليكون خليفة للمسلمين يشعر بمشاعرنا ويقودنا للعزة والنصر المبين، وما ذلك على الله بعزيز. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو صهيب القحطاني - بلاد الحرمين الشريفين
كتيب: حـزب التحريـر
تناولت صحف عديدة؛ منها آخر لحظة يوم الجمعة 2013/11/22م زيارة فريق أمريكي للسودان، وإقامته برنامجًا لتعليم الرقص «يس أكاديمي سودان» في الخرطوم، وذلك بمشاركة أكثر من (100) شاب، يجتاز الاختبار لموهبة الرقص عبر ستة مدربين أمريكيين، وهذا البرنامج تم بالتعاون مع وزارة الثقافة والإعلام عبر صندوق دعم ورعاية المبدعين، ويختتم بحفل استعراضي كبير للمواهب بقاعة الصداقة وبرعاية شركات متعددة وأمانة الفكر والثقافة بالحزب الحاكم. هذه واحدة من معاول الهدم التي يهدم بها الغرب الكافر مستقبل الأجيال القادمة، ويتخذ الترتيب لإحداث التغيير الاجتماعيّ الذي يبعد الأمة الإسلامية عن إسلامها الذي هو السبب الوحيد لقوتها، يتخذ خطة استراتيجيةً طويلةَ المدى، حتى لا تحس الأمة الإسلامية بالهدف البعيد، بل قد لا تحس بالأسلوب الذي يجري به التغيير. وقد اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية خطة طويلة النفس بدأتها بعد غزو العراق لتغير صورتها المسخ؛ وهذه الخطة موثقة، منها ما ذكره روبري سوتلوف - وهو من أبرز واضعي سياسة الولايات المتحدة الأمريكية - في كتابة (معركة الأفكار في الحرب ضد الإرهاب)، وهو التركيز على كسب عقول الشباب، ومحاولة استقطابهم وتحسين صورة الحكومة الأمريكية و(أرنولد أبراهام) في أوراق قدَّمها لكليَّة الحرب القوميَّة، والاقتراحات التي تتضمنها أكثر من مائة مقترح، ومن بينها أفكار لاستغلال الموسيقى والكاريكاتور في الصحف والشعر والإنترنت لنشر وجهة النظر الأمريكيَّة في العالم العربي، وللتأثير من خلالها على عقول ناشئة المسلمين، وهذا الأمر مذكور في تقرير بعنوان: (عقول وقلوب ودولارات). وتم اختيار أدوات التنفيذ بعناية؛ وهي الحكومات بوسائل إعلامها الرخيص، ليتم تحطيم ما تبقى من قيم الإسلام في عقول الشباب الذين هم أمل المستقبل للأمة الإسلامية التي هي أمة رسالة ربانية واجبة التبليغ. إن واجب الدولة تجاه الشباب هو تثقيفهم بالإسلام في مناهج التعليم والإعلام، وتدريبهم على الجندية ليكونوا نوراً يضيء الظلمات، وناراً تحرق الضلال والفساد، يحملون رسالة الإسلام للعالم، أمثال علي وأسامة بن زيد، رضي الله عنهما، وغيرهما ممن فتح الله على أيديهم، وسُطرت أسماؤهم بمداد من نور على صفحات التاريخ المشرق للأمة الإسلامية يوم كانت للمسلمين دولة تستثمرهم في طاعة الله، فتهيؤهم منذ الصغر لإنقاذ العالم من الضلال. وبدلاً عن ذلك تنفذ في الشباب برامج مثل (يس أكاديمي سودان) لتعلم الرقص على غرار (ستار أكاديمي)، و(أرب أيدول) وكل البرامج التي تحول الشباب إلى أشباه رجال. إن الخدمات التي تؤديها حكومة السودان للحكومات الأمريكية؛ في تنفيذ مخططاتها، جعل منها ألعوبة، وأصبح موقفها مكشوفاً لكل ذي بصر وبصيرة، فقد فصلت جنوب السودان من قبل، عسى أن تحصل على رضا أمريكا مستخدمة أرض المسلمين قرباناً. وها هي تقيم جسور التواصل مع ألدّ أعداء الإسلام مستخدمة الشباب قرباناً آخر لتُرضي أمريكا، وهي من قال فيها وفي أمثالها الحق تبارك وتعالى: ((وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ)). إن الواجب على أهل السودان نبذ هذه الحكومة؛ التي لا تخدم إلا مصالح أمريكا، نبذ النواة، بل والعمل مع المخلصين من أبناء الأمة على إقامة دولة الحق؛ دولة الخلافة الراشدة؛ التي يهمها رضى رب العالمين، وتقطع يد أمريكا، التي تعبث بمقدرات الأمة وشبابها عبر حكومات عميلة، لا تمثل الأمة، وحيثما ذكروا لُعِنوا وازدادوا صغاراً عند الأمة. الناطقة الرسمية لحزب التحرير في ولاية السودان
كما هو متوقع، فقد انفضّ سامر الملتقى الاقتصادي الثاني بقاعة الصداقة بالخرطوم يومي 23-2013/11/24م؛ الذي عقدته حكومة السودان لحل الأزمة الاقتصادية الطاحنة؛ التي تضرب البلاد والعباد، انفضّ سامرهم دون حل جذري للمشكلة الاقتصادية، بل دون مناقشة جذور الأزمة، وانصبّ جل الحوار حول النتائج التي أفرزتها أسباب لم يسعوا لمعرفتها، وبالتالي لعلاجها. وجاءت التوصيات دون حل؛ مجرد كلام إنشائي في جمل فضفاضة، وحديث مكرر في كل الملتقيات والمؤتمرات ذات الصلة. إننا في حزب التحرير / ولاية السودان كنا ولا زلنا نقول إن الأزمة التي نعيشها، سواء في أنظمة الحكم أو الاقتصاد أو الأمن أو غيرها مردّها إلى تطاول الإنسان وأخذه ما لا حق له فيه؛ وهو تشريع أنظمة الحياة وترك تشريع رب البشر، قال تعالى: ((فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)). إن حل الأزمة الاقتصادية، بل وكل الأزمات التي تمر بها البلاد يكمن سببها في النظام القائم على الأساس الرأسمالي؛ الذي سبب ويسبب الأزمات حتى لأهله، وما يحدث اليوم في أمريكا وأوروبا خير شاهد على ذلك، فالحل في إقامة نظام الإسلام؛ نظام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ والذي يحل الأزمة بما يلي: 1/ رفض دفع الفوائد الربوية للمؤسسات الربوية العالمية التي تستنزف موارد البلاد، (ويكفي أن كل مال عبور بترول الجنوب المقدر بـ 2.2 مليار دولار، الذي اتخذ مجلس الوزراء في جلسة الخميس 2013/11/21م قراراً باستخدامه لسداد الديون الخارجية؛ وهي عين الربا)، ويستفاد من المال الذي سيكون في أيدينا في خدمة الأمة، لأن الربا حرب على الله ورسوله، يقول الله عز وجل: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ)). 2/ لقد حبا الله هذه البلاد بثروات كثيرة، منها الذهب؛ الذي يجب على الدولة أن تحوّل نقدها إلى نظامه (أي نظام الذهب والفضة)، وأن تتعامل به داخلياً وخارجياً، وعدم ربطه بالدولار ولا اليورو اللّذين لا قيمة لهما، وبخاصة أن الإسلام قد جعل الذهب والفضة هما النقد المعتمد، حيث ربطت الأحكام الشرعية بهما، ومن ثم لن يكون هنالك هبوط مؤثر على عملة البلاد كما هو حادث اليوم لارتباطه بالدولار. 3/ توجيه الاهتمام بالزراعة لتوفير القوت حتى لا نكون رهينة للغرب، بل نصدّر ما يفيض عن حاجتنا، خاصة وأن السودان قد حباه الله سبحانه بالأراضي الخصبة الشاسعة المنبسطة والمياه الوفيرة... وكذلك الاهتمام بالصناعة، وبخاصة الصناعة الثقيلة وتوظيفها في خدمة الأمة. 4/ المعادن والبترول ملكية عامة فلا يجوز للدولة أن تتصرف بها إلا فيما يخدم الأمة، إما بالتوزيع مباشرة أو خدمات، ولا تجعل لشركات التنقيب فيها نصيباً، تلك الشركات التي انتفخت أوداج أصحابها، وترهّلت كروشهم بمال الأمة، وإنما تكون هذه الشركات أجيرة فقط تأخذ أجرتها نظير عملها. 5/ تمنع الدولة كل ما من شأنه أن يجعل المال دولة بين الأغنياء فقط، كما هو حادث اليوم في ظل النظام الرأسمالي المتعفّن، يقول سبحانه وتعالى: ((كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ)). 6/ لن تحتاج الدولة الإسلامية إلى هذا الجيش الجرار من المستوزرين وأتباعهم، فالإدارة في الإسلام تقوم على السهولة والبساطة، والكفاءة فيمن يسند له العمل، مما يوفر على الأمة مليارات تنفق في رعاية شؤونهم. فإذا طبقنا هذا وغيره من أحكام النظام الاقتصادي في الإسلام، انعكس ذلك على رفاه الأمة ورغد عيشها، يقول الله عز وجل: ((وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)). إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحريرفي ولاية السودان
2013/11/25 رام الله - دنيا الوطن في بيان لحزب التحرير في مصر : قامت صحيفة "المصري اليوم" الخميس 21/11/2013م بنشر المسودة الأولى لدستور لجنة الخمسين المعدل، ورغم أن هناك تعديلات قد لحقت بأغلب المواد، إلا أن هذا الدستور المعدل لا يختلف كثيرا عن الدستور السابق والأسبق، في كونهم جميعا دساتير كفر وضعت لنظام كفر يخالف نظام الحكم في الإسلام، فالسيادة فيه ليست للشرع، بل هي للشعب، فهو من له حق التشريع، أي حق التحليل والتحريم والتحسين والتقبيح، وبرغم التعديلات التي أدخلت على دستور 2012 فقد ظلت على سبيل المثال المادة الأولى على حالها مع بعض التقديم والتأخير فقط، لكن فحوى المادة واحد؛ وهو أن مصر دولة نظامها جمهوري ديمقراطي. ونحن نعرف أن أعضاء "الخمسين" المعينين لم يكونوا معنيين بالبحث عن نظام حكم يتوافق مع عقيدة أهل الكنانة، ألا وهي الإسلام، إلا أنهم لم يكتفوا بعدم الاكتراث، بل فتشوا ونقبوا في الدستور الذي وضعه الإخوان وجملوه ببعض "الرتوش الإسلامية" التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولا تجعل من دستورهم دستورا إسلاميا بحال من الأحوال، فعمدوا إليه لينزعوا عنه هذه الرتوش، أي لينزعوا عنه ورقة التوت التي أرادها له بعض من ينتسبون للتيار الإسلامي، أيام كانوا في "لجنة المائة"، فأخرجوا لنا وقتئذ دستورا لا يختلف كثيرا عن دستور 1971. وإننا في حزب التحرير نبين للمسلمين في مصر وفي جميع بلاد المسلمين شكل الحكم في الإسلام، ليدرك الجميع - سواء الخمسون الحاليون أو المائة السابقون أو من يقف وراءهم - أن النظام الجمهوري الديمقراطي الذي أكدوا عليه في مادتهم الأولى ليس هو نظام الحكم في الإسلام الذي يرضاه الله رب العالمين لهذه الأمة. فنظام الحكم في الإسلام هو نظام الخلافة؛ فالخلافة شرعاً هي رئاسة عامة للمسلمين جميعاً في الدنيا لإقامة أحكام الشرع الإسلامي، وحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم، وهي الشكل الذي وردت به الأحكام الشرعية لتكون عليه الدولة الإسلامية كما أسسها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، وكما سار عليها الصحابة الكرام من بعده، وهذا الرأي جاءت به أدلة القرآن والسُّنة وعليه إجماع الصحابة، ولم يخالف ذلك في الأمة جمعاء إلا من تربى على ثقافة الكافر المستعمر الذي هدم دولة الخلافة ومزق بلاد المسلمين. ومن هنا نقول أن نظام الحكم في الإسلام ليس جمهورياً ولا ديمقراطياً؛ فالنظام الجمهوري الديمقراطي هو نظام من وضع البشر يقوم في أساسه على فصل الدين عن الحياة وتكون السيادة فيه للشعب، فالشعب هو الذي يملك حق الحكم وحق التشريع، فيملك حق الإتيان بالحاكم، وحق عزله، ويملك حق تشريع الدستور والقوانين، أي التحليل والتحريم. بينما يقوم نظام الحكم في الإسلام على العقيدة الإسلامية، وعلى الأحكام الشرعية التي تنبثق عنها. والسيادة فيه للشرع لا للشعب، ولا تملك فيه الأمة ولا الخليفة حق التشريع، فالمشرع هو الله سبحانه وحده، ولكن الإسلام قد جعل السلطان للأمة، أي جعل لها حق اختيار الحاكم، فهي تنتخب من تريد ليحكمها بالإسلام وتبايعه على ذلك، وما دام الخليفة قائماً بالشرع، مطبقاً لأحكام الإسلام فإنه يبقى خليفة، مهما طالت مدة خلافته. ومتى أخلَّ بتطبيق أحكام الإسلام انتهت مدة حكمه، ولو كانت يوماً أو شهرًا بعد تولِّيه، ويجب أن يُعزل. ومنه نرى أن هناك تناقضاً كبيراً بين النظامين في الأساس وفي الشكل الذي يقوم عليه كل منهما، وعليه فلا يجوز مطلقاً أن يقال إن نظام الإسلام نظام جمهوري، أو أنه يقرُّ الديمقراطية. والحاصل أن نظام الحكم في الإسلام هو نظام الخلافة. وقد انعقد الإجماع على وحدة الخلافة، ووحدة الدولة، وعدم جواز البيعة إلا لخليفة واحد. وقد اتفق على ذلك الأئمة والمجتهدون وسائر الفقهاء. أيها المسلمون في أرض مصر الكنانة! مَن الأجدر منكم بتحقيق هذه الغاية العظيمة التي تهون في سبيلها التضحيات؟! من الأولى منكم بهذه الهدية الربانية التي تنتهي بها كل المآسي والمشكلات؟! إننا في حزب التحرير قد وضعنا بين أيديكم التصور الواضح لنظام الحكم في الإسلام، الذي حكم به أئمة الهدى سادتنا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين، وبيَّنَّاه بهيكله وتفاصيل إداراته، وأخرجنا للأمة دستورًا كاملًا لدولة الخلافة القادمة إن شاء الله، مستنبطًا في كل مادة من كتاب الله وسنة رسوله وما أرشدا إليه من إجماع صحابة وقياس شرعي، وجمعنا الأدلة لكل مادة في مقدمة لهذا الدستور. فالواجب عليكم بعد هذا البيان الشافي هو الالتزام بما أمركم به ربكم الذي بيده وحده نصركم وعزكم، فلا تقبلوا أي نظام يُطرح عليكم حتى ولو كان مُجمَّلَ الوجه مُزكّىً من قبل رجال، بل أشباه رجال، وإن كانوا خمسين أو حتى بلغوا المائة، ولا تقبلوا أن تُرفع لكم الشعارات البرّاقة حتى ولو تمسّحت بذكر الإسلام، إذا كان مضمونها الديمقراطية والحكم بغير نظام الإسلام. ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: 49-50] المصدر: دنيا الوطن
"مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" في "باب في الألد الخصم" حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم". قوله صلى الله عليه وسلم: (أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم) هو بفتح الخاء وكسر الصاد، و (الألد) شديد الخصومة مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه; لأنه كلما احتج عليه بحجة أخذ في جانب آخر. وأما (الخصم) فهو الحاذق بالخصومة. والمذموم هو الخصومة بالباطل في رفع حق، أو إثبات باطل. والله أعلم إن ديننا دين رحمة، وقد خاطب رب العالمين رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"، وبعد ذلك يقول له (لهذه الرحمة): "ولو كنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك"، فكانت الرحمة مع الطفل ومع الشيخ ومع المرأة، بل ومع الحيوان، ومع ذلك نرى في أبناء الأمة اليوم، من ينظر لإخوانه المسلمين نظرة تشوبها الخصومة والعداء، لماذا؟ لأنهم لا يوافقونه الرأي مثلا، أو لا يرون ما يرى، وهذا الامر لا شك منبوذ، ذلك لأن المسلم مع المسلم رحيم، بل هو رحيم حتى مع الحيوان. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حمرة معها فرخان، فأخذنا فرخيها فجاءت الحمرة تعرش، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها". ورأى قرية نمل حرقناها فقال: "من حرق هذه؟" قلنا: نحن، قال: "إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار". رواه أبو داوود بإسناد صحيح. نعم هذا هو ديننا أيها المسلمون، رحيم بالحيوان، أفلا نكون رحماء بيننا؟ ويبقى السؤال: كيف فقدت الرحمة بيننا؟ وأين ذهبت؟ وكيف تعود؟ لا شك أن الأجواء الماديه الرأسمالية التي نحياها اليوم بسبب حكامنا العملاء الخائنين لدينهم ولأمتهم، ولفكرها الإسلامي الصحيح، هي السبب في فقدان هذا الخلق الطيب، فعلى الأمة أن تعمل وبجد وبأقصى طاقة، كي تستعيد هذا الخلق الرفيع، وغيره من الأخلاق الطيبة، وذلك بإسقاط هؤلاء الحكام من عليائهم، وتنصيب خليفة بدلا منهم، يحكموننا بشرع الله وبخلق الرحمة، فنسعد في حياتنا، في الدنيا والآخرة. اللهم عجل لنا بذلك، اللهم آمين آمين. أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الخبر: صرح وزير التربية والتعليم الوطني نابي أوجي عن نية إغلاق مراكز الدورات وتحويلها إلى مدارس خاصة خلال العامين القادمين. المصدر- جميع وكالات الأنباء التركية التعليق: إن تصريح وزير التربية والتعليم الوطني هذا المتعلق بمراكز الدورات قد شغل الأجندة بشكل كبير. ولا تزال الصحافة ووسائل الإعلام تناقش هذه القضية بشكل جاد حتى الآن. وقد أظهرت جماعة فتح الله غولان أشد ردة فعل على ذلك، كما أبقت هذه المسألة في أجندة جميع أجهزة الصحافة ووسائل الإعلام التابعة لها، وبذلك قامت بإيجاد رأي عام خطير حول ذلك وخصوصا ضد أردوغان. فالأمر يتعلق بربح كبير للجماعة من مراكز الدورات هذه. إذ إن لديها عشرات من مراكز الدورات منتشرة في معظم أنحاء تركيا، مما يدر عليها مليارات الليرات فهي مصدر اقتصادي بالنسبة لها. الغريب في الأمر انعكاس الصراع بين هذه الجماعة وبين حزب العدالة والتنمية إلى الخارج. فبينما كان هناك تعاون جاد بين هاتين الجماعتين إلى حين الاستفتاء الذي تم في عام 2010 وحتى قيامهما بضمان نجاح كبير في تصفية القومية الإنجليزية من مؤسسات الدولة، إلا أنهما بعد ذلك التاريخ عاشتا صراعا جادا بينهما حول مسألة الحصول على حصة في السلطة، ووصل هذا الصراع ذروته مع مسألة مراكز الدورات هذه. حتى إن فتح الله غولان الذي يقيم في أمريكا قدم انتقادات لاذعة حول حزب العدالة والتنمية وأردوغان. أما السبب الرئيس لهذا الصراع فيعود لبدء قاضي أحد المحاكم مقربٍ من هذه الجماعة بإطلاق تحقيق بطريقة ما حول هاكان فيدان وهو مستشار في المخابرات وتم تعينه من قبل رئيس الوزراء، فمنذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا استمر الصراع بينهما في مجالات مختلفة. حتى بعد هذه الحادثة صرح رئيس الوزراء أردوغان في برنامج تلفزيوني كان اشترك فيه بأنه الهدف الرئيس المقصود من هذا التحقيق بالإضافة إلى مستشار المخابرات. فبعد هذه الحادثة بدأت تصفية رجال هذه الجماعة من المناصب العليا للدولة. وخصوصا من مناصب قوات الأمن والقضاء. وأيضا تم الامتناع عن منح مناقصات الدولة لرجال أعمال هذه الجماعة. في الحقيقة فإن كلا من أردوغان وهذه الجماعة يُعدّ من الموالين لأمريكا. كما أن فتح الله غولان زعيم هذه الجماعة وصاحب هذا الموقف، والذي يقيم منذ زمن بعيد في أمريكا، يخدم الخطط الأمريكية ويتمثل ذلك بالراديو الذي يبث بصوت أمريكا. وكلاهما مثل الشعرتين الناميتين من نفس البصيلة. فقامت جماعة غولان بمساعدة أمريكا بفتح مدارس في العديد من أنحاء العالم، كما تمكنت من المساهمة في ترسيخ أفكار العلمانية والليبرالية كثقافة. أما حزب العدالة والتنمية فقام بترسيخ نفوذ أمريكا في المنطقة من الناحية السياسية. وهكذا فإن الصراع بين عميلي أمريكا هذين ما هو إلا صراع مصلحي للحصول على حصة من السلطة. فهو ليس صراعًا حول المبادئ، كما أن أمريكا لن تسمح بذلك أصلا. فحزب العدالة والتنمية خصوصا قام بتصفية نسبة كبيرة من هيمنة هذه الجماعة على قوات الأمن والوحدات الأخرى في الدولة، ولا يزال مستمرا في تطبيق عمليات ضد هذه الجماعة. أما فريق غولان فقد أطلق حملة كبيرة خاصة على أردوغان بالإضافة إلى حزب العدالة والتنمية وذلك لمواجهته الخطر من فقدان مصالحه. إلا أن أردوغان يبدو مصرًّا على عدم التهاون في الوقت الحالي لهذه الجماعة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريريلماز شيلك
الخبر: أطلقت الحكومة التركية بالتعاون مع قوات الأمن مشروعًا حول مكافحة العنف المنزلي ضد المرأة، بتمويل مشترك بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. وسيتلقى حوالي 10.000 رجل أمن دورة تدريبية حول المساواة بين الجنسين ومكافحة العنف الأسري ضد المرأة، وتظهر إحصائيات منظمات حقوق الإنسان أن العنف ضد المرأة قد تزايد خلال 8 سنوات من حكم حزب العدالة والتنمية بحوالي 1400%. وعلى مدى الخمس سنوات الماضية، قتلت نحو 6000 امرأة، ووصل عدد جرائم القتل التي ارتكبتها نساء حوالي 66 جريمة عام 2002. وفي أول شهر من عام 2013 وحده، قتلت حوالي 842 امرأة وذكرت رئيسة الدرك النسوية "سونغيل ياقوت" إن 25 ألف امرأة تعرضت للعنف سنة 2013 وأن 76 منهن لقين حتفهن في مناطق خاضعة لحماية أمنية وارتفع العدد إلى 28 ألفًا مع 95 جريمة قتل سنة 2013. وأكد نائب رئيس الوفد الأوروبي إلى تركيا "بيلا زومباتي" أنه تم إطلاق هذا المشروع قبل أسبوع واحد فقط من اليوم الدولي لـ "القضاء على العنف ضد المرأة" الذي سيكون يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر. التعليق: إن هذه الأرقام لا تترك أي مجال للشك أن الحكم وفقا لوجهة النظر العلمانية الرأسمالية في الحياة، التي تتضمن الحريات الشخصية كأساس من أسس الليبرالية، لم تجلب أبدًا أي حل لأي مجتمع في العالم وبالأخص لحياة النساء المسلمات. هذه القيم إنما تشجّع الرجال على التصرّف وفق أهوائهم ورغباتهم وتغيّب لديهم مفهوم المحاسبة والمسؤولية والاحترام في طريقة تعاملهم مع المرأة. وبالنظر إلى كون الدول الغربية الليبرالية نفسها تحارب ضد تزايد العنف ضد المرأة، فمن غير المرجح أنها تستطيع وقف هذه المشاكل المتنامية بمثل هكذا مشاريع في بلدان المسلمين بما في ذلك تركيا. وفي الحقيقة، فإن هذه المشاريع وجدت لتكرّس وتطبق قيم الديمقراطية والحريات الشخصية على المجتمع المسلم الذي سيكون بدوره الوقود لمثل هذه الجرائم. ووفقا لإحصائيات بريطانية فإن ما يقارب 30 امرأة يوميا تحاول الانتحار هربا من سوء المعاملة الجسدية والنفسية، بينما تنجح 3 محاولات أسبوعيا. أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد تصدت وزارة الدفاع إلى تزايد الاعتداءات الجنسية داخل الجيش الأمريكي والتي ارتفعت بنسبة 46% لتصل إلى 3553 حالة خلال العام الماضي فقط. فهل يمكن أن تتخيلوا الآن حجم العنف ضد المرأة في مجتمعاتهم؟ لقد حان الوقت الآن لأن يتقبل المسلمون في تركيا حقيقة فشل هذا النظام الليبرالي الرأسمالي، وأن لا يضعوا آمالهم في مشاريع وحلول مبنية على أفكاره الخاطئة. وحان الوقت لأن نتذكر إيجاد طريق العودة إلى عصور الطمأنينة تحت حماية أحكام الله سبحانه وتعالى، وذلك لأن النجاح الحقيقي للمرأة في هذا البلد المسلم وفي كل العالم لن يتحقق من خلال اعتماد أي نظام آخر قائم على غير الإسلام. الإسلام وحده الذي ضمن حقوق المرأة من خلال نظام مثالي، وكل محاولات المدافعين عن هذا النظام العلماني الرأسمالي قد باءت بالفشل. فالخلافة هي النظام الوحيد الذي يمكن أن يضمن الحياة الكريمة والأمان لكل من النساء والرجال من خلال دستورها القائم على القرآن والسنة. ونظرة بسيطة إلى التاريخ الإسلامي، وإلى سجلاّت المحاكم الشرعية بالأناضول على سبيل المثال، فسوف تزيل كل الشكوك حول فاعلية هذا النظام من عدمها. والله سبحانه وتعالى علمنا في سورة البقرة: ﴿وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. وقال كذلك في سورة التوبة: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم خالدعضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير