أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   أمريكا توكل لبشار مهمة محاربة الإسلام في سوريا   (مترجم)

خبر وتعليق أمريكا توكل لبشار مهمة محاربة الإسلام في سوريا (مترجم)

الخبر: "إنّ سوريا تقف في نهاية عام 2013م على مفترق طرق... وتشكّل دليلاً على عجز أمريكا عن توجيه الأحداث عن بعد". [صحيفة وول ستريت جورنال]. التعليق: لقد تنبأت المخابرات الأمريكية في بداية الثورة السورية بأن أيام الرئيس السوري بشار الأسد أصبحت معدودة، وقد أبدى الرئيس باراك أوباما ومسئولون في الاستخبارات الأمريكية تخوفهم من ذلك مرات عديدة. ومع ذلك، فإنّه في نهاية عام 2013م، تبنّت أمريكا علناً الأسد كجزء من مستقبل سوريا، فلماذا تغيّر موقف أمريكا فجأة؟ ما لبثت الاحتجاجات السلمية أن تندلع في سوريا ضد الحكم الاستبدادي الوحشي للأسد، حتى تحولت وبسرعة إلى مجازر دموية من قبل الأسد والداعمين له دولياً، فلماذا لم تتدخل أمريكا وقتها في هذا الصراع؟ بل وعلى الرغم من سجل جرائم الأسد المروعة في سوريا، واستخدامه للأسلحة الكيماوية متجاوزاً بذلك الخطوط الحمراء التي خطتها أمريكا لتهدئة الانتقادات الدولية بشأن تقاعسها تجاه ما يحدث في سوريا، على الرغم من ذلك تصرّ أمريكا على دعمه دون أدنى تردد. لقد هاجمت أمريكا في الماضي دولاً مثل الصومال، والسودان، والعراق، وليبيا، واليمن... وغيرها بناءً على أسس واهية، كحقوق الإنسان، وأسلحة الدمار الشامل، واليوم تقوم باستخدام ذريعة التدخل الإنساني في جنوب السودان؛ لنشر قواتها من أجل ضمان تدفق النفط إليها. فلماذا لم يكن استخدام الأسلحة الكيماوية ضد أهل سوريا كافياً لاستثارة منطق التدخل الإنساني لدى أمريكا؟ وما سر إحجامها عن التدخل العسكري؟ إنّ الادّعاء بأن الوضع في سوريا لا يختلف عن الوضع في غيرها ليس صحيحاً، وهجمات دولة يهود الجوية على سوريا تكذّب هذا الادّعاء، فالدفاعات الجوية السورية المتطورة تشكل عقبة رئيسية أمام تدخل الولايات المتحدة، وقد قال سفير أمريكا السابق في سوريا (ريان كروكر): "أعتقد بأننا ارتكبنا خطأً عندما ظننا بأن سوريا مثلها مثل مصر وتونس وليبيا". إنّ السبب الحقيقي وراء بقاء الأسد في السلطة لغاية الآن هو أنّ الغرب لم يجد بعد بديلاً مناسباً، وقد أوضح ريان كروكر ذلك عندما قال: "نريد بديلاً حقيقياً لدولة كبرى تقع في قلب العالم العربي، ولا يمكن أن يكون هذا البديل تنظيم القاعدة، لذلك نحن بحاجة إلى تقبل بقاء الأسد". وقد أبدت روسيا - على غرار أمريكا - تخوفها من عودة الخلافة، حيث قال وزير الخارجية الروسي (سيرغي لافروف)، في حديثه مع محطة روسيا اليوم: "نحن نواجه تهديد وصول الجهاديين إلى السلطة، وإقامتهم للخلافة، وتطبيقهم لأحكام متطرفة... ويجب أن ندرك أن تغيير النظام لا يحل هذه المشكلة". لذلك فإنّ الخوف من عودة الخلافة هو العامل المشترك الذي يدفع أمريكا وروسيا إلى التمسك بالأسد. إنّ أمريكا الآن تدعم الأسد علناً، وتسعى من خلال جنيف2 إلى صياغة حل سياسي يحتفظ الأسد فيه بالسلطة، وإلى عزل الثوار عن بقية المعارضة. وليس من الغريب أن يتوقف الجنرال سليم إدريس عن المطالبة بتنحي الأسد عن السلطة، فهو يحاول أن يوفق بين جيشه المدعوم أمريكياً وبين محور الشر المتمثل بالأسد وإيران وحزبها في لبنان. شيء واحد مؤكد - حتى لو افترضنا عدم عودة الخلافة إلى سوريا - هو تضاؤل النفوذ الأمريكي. واعتماد أمريكا على روسيا وإيران - المنبوذتين إقليميا - هو أحد الأسباب التي تجعلها عاجزة عن تحقيق الاستقرار لهيمنتها في سوريا وبلاد الشام. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعابد مصطفى

سلسلة لقاءات حول مصطلح تطبيق الشريعة (متجددة)

سلسلة لقاءات حول مصطلح تطبيق الشريعة (متجددة)

سلسلة لقاءات حول مصطلح تطبيق الشريعة (متجددة)  سلسلة "مصطلح تطبيق الشريعة" هي سلسلة من إعداد المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير تتناول هذا المصطلح الهام الذي بات رائج بين أبناء الأمة الإسلامية من جميع جوانبه، من خلال لقاءات حية مع أبناء الأمة الإسلامية

بيان صحفي لقد حان وقت نبذ النظام الديمقراطي (مترجم)

بيان صحفي لقد حان وقت نبذ النظام الديمقراطي (مترجم)

  إنها حقاً مهزلة، أن تكون الانتخابات التي نظمتها حكومة الشيخة حسينة، انتخابات بين الفريق نفسه! وأن يكون بعض المرشحين مؤيدين لمقاطعة تحالف المعارضة بشكل كليّ! إنّ كل ذلك يبرهن أنّ الديمقراطية لا تولّد إلا الحكام العملاء والسياسة الحزبية الطائشة والفساد، ولا تهتم بأصوات الناس ولا بدمائهم.   إنّ هذه الانتخابات، التي عقدت في 5 من كانون الثاني/يناير 2014م، تثبت أنّ الحاجة لنبذ النظام الديمقراطي وإقامة نظام الحكم الإسلامي (الخلافة) قد أصبحت ملحّة. وادّعاء "المثقفين" بأنّ صراع حزب عوامي مع حزب الشعب الحالي يثبت حاجة البلاد إلى مزيد من الديمقراطية، هو ادّعاء يعكس معاييرهم المزدوجة، فلو أنّ هؤلاء "المثقفين" رجعوا إلى الإسلام، لوجدوا فيه الحلول الجذرية لكافّة المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد بسبب الديمقراطية.   أفبعد كل هذا يدّعون بأننا بحاجة إلى الديمقراطية؟! أوبعد كل الموت والدمار الذي شهدته البلاد يقولون ذلك؟! إنّ مزيداً من الديمقراطية يعني مزيداً من إراقة الدماء، وإحداث الدمار، ناهيك عن أموال الناس التي نهبها حكام تحالف حزب عوامي وحزب الشعب وأسيادهم في لندن ودلهي وواشنطن. لقد حقَّ لبلادنا أن تتحرر من براثن عوامي وحزب الشعب، وأن تطيح بالنظام الديمقراطي الحاكم.   إنّنا ندعو جميع المفكرين والمخلصين، رجالاً ونساءً، إلى توحيد هدفهم في الإطاحة بحزب عوامي وحزب الشعب والنظام الديمقراطي، وإقامة دولة الخلافة على أنقاضهم. وندعوهم إلى العمل دون كلل ولا ملل على الاتصال بالضباط المخلصين في الجيش، ومطالبتهم بالتأسي بسيرة الأنصار، الذين نصروا نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فأطاحوا بحكم الجاهلية.       المكتب الإعلام لحزب التحرير في ولاية بنغلادش   https://www.facebook.com/PeoplesDemandBD        

عمون: حزب التحرير "جولات كيري خبيثة"

عمون: حزب التحرير "جولات كيري خبيثة"

2014/01/08 عمون - اعتبر حزب التحرير /ولاية الأردن المحظور أن جولات وزير الخارجية جون كيري في المنطقة تأتي " لتأمين مصالح أمريكا وتحصين كيان يهود". وقال بيان صدر عن الحزب مساء الثلاثاء ووصل "عمون" نسخة منه أن خطوات امريكا تأتي "استشعارًا للخطر القادم من الثورة المباركة في الشام". وقال البيان " في جولته الخبيثة للمنطقة والتي شملت كلاًّ من كيان يهود وسلطة عباس والأردن والسعودية، أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قبيل لقائه رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو، أن الولايات المتحدة ستواصل دعم إسرائيل للدفاع عن نفسها وإبقائها قوية، في الوقت الذي صادقت فيه اللجنة الوزارية الإسرائيلية للشؤون التشريعية على قانون ضم غور الأردن". واوضح " إننا إزاء هذه الجولة الخبيثة وهذا التصريح الذي تواصل فيه الولايات المتحدة عداءها للأمة الإسلامية، وتؤكد فيه حقدها الأسود الراسخ على الإسلام والمسلمين، وتفضح رعبها وارتجافها من ثورة المؤمنين في أرض الشام، نقول لوزير خارجية دولة الطغيان أمريكا: إن سعيك للحفاظ على نفوذ بلادك في المنطقة وسعيك لتحصين وتأمين كيان يهود قاعدة الكفر ورأس حربتكم ومركز ومنطلق عملياتكم في المنطقة ضد الإسلام والمسلمين، لن يتم بإذن الله وإن خنع لك الخانعون، وانبطح لك المنبطحون، فوعد الله باستخلاف المؤمنين سيُنجَز، ونفوذكم في الشام والمنطقة قريبا سيزول، ونجم دولتكم ذاهب إلى اُفول، وكيان يهود سيُجتث مهما أحطتموه بحصون، وسترون من الأمة ما كنتم منه تحذرون، قال تعالى: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ [القصص: 5-6].". وتابع الحزب " إننا في حزب التحرير نرفض كل أشكال الاستجداء والتآمر على ثورة الشام وأرض فلسطين المباركتين، وكل أشكال الخضوع والخنوع لمخططات الغرب وعلى رأسها أمريكا التي تذبح المسلمين في أكثر من مكان، بيدها وبأيدي عملائها والخانعين لها من حكام المسلمين، الذين لن تتوانى أمريكا لحظة واحدة بالتخلي عنهم وذبحهم في سبيل مصالحها والحفاظ على نفوذها، وما مصير القذافي الهالك ومبارك الذليل وبن علي الهارب وعبد الله صالح المحروق عن الذاكرة غائب ولا عن الأعين ببعيد". وزاد البيان "أيها المسلمون.. لن يوقف طغيان أمريكا وأشياعها ويُقهقرها إلى النصف الغربي من الكرة الأرضية إلا دولة الخلافة التي اقترب جداً بزوغ فجرها بإذن الله، فإلى العمل لها ندعوكم؛ ففيها عزُّكم ومجدكم ورضا ربكم، وبها يُردّ ويقهر عدوكم". المصدر: عمون.

خبر وتعليق الأزهر ودوره في ظل أنظمة الجور

خبر وتعليق الأزهر ودوره في ظل أنظمة الجور

الخبر: أعلن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إطلاق الأزهر خلال ثلاثة شهور قناة فضائية أزهرية عالمية باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية لمواجهة الفكر الإرهابي والمتشدد والتدميري، والتركيز على وسطية واعتدال المنهج الأزهري، وذلك في إطار رؤى الأزهر لمواجهة الإرهاب. [شبكة محيط] التعليق: في2011/10/31 عقد شيخ الأزهر مؤتمرا صحفيا بمقر مشيخة الأزهر لإعلان وثيقة "الربيع العربي" قال فيه "إن مواجهة أي احتجاج وطني سلمي بالقوة والعنف المسلح وإراقة دماء المواطنين المسالمين بمثابة نقض لميثاق الحكم بين الأمة وحكامها، ويسقط شرعية السلطة ويهدر حقها في الاستمرار بالتراضي، فإذا تمادت السلطة في «طغيانها» واستهانت بإراقة دماء المواطنين الأبرياء، حفاظاً على بقائها غير المشروع - على الرغم من إرادة الشعوب - أصبحت السلطة مدانة بجرائم تلوث صفحاتها، وأصبح من حق الشعوب المقهورة أن تعمل على عزل الحكام المتسلطين ومحاسبتهم". واليوم يعمل شيخ الأزهر على الترويج لسلطة تمادت في طغيانها واستهانت بإراقة دماء الأبرياء، وها هو ينساق بل يقود حربا مزعومة على ما تسميه سلطة الانقلاب "الإرهاب". لقد شارك الأزهر في وضع دستور 2013، كما شارك من قبل في وضع دستور 2012 وادعى في الحالتين أنه ما كان ليسمح بأي مادة تنتهك الشريعة أو الهوية الإسلامية لمصر، وواقع الدستوريْن يدلان بشكل صارخ على مخالفتهما للشريعة الإسلامية وطمسهما للهوية الإسلامية، إلا ما ندر من مواد. والغريب أن الأزهر هذه الأيام يقود حملة من 15 ألف شاب وفتاة تركز على رفض التظاهر "الهدام" - كما يسميه - وتدعم خارطة الطريق. وكأن الأزهر قد رضي بما رضي به علمانيو مصر بل وباركه، وها هو يروج له، مما يعد استمرارا لدور الأزهر الذي رسمه له محمد علي مؤسس مصر العلمانية. لقد كان حريًّا بالأزهر أن يقف في المكان الذي ينبغي لمثله أن يقف فيه، فيتبرأ من كل نظام يخالف النظام الذي ارتضاه رب العالمين لهذه الأمة وهو نظام الخلافة، نعم نظام الخلافة الذي أنكره في يوم من الأيام الشيخ علي عبد الرازق أحد علماء الأزهر فكان مصيره الطرد من زمرة العلماء. فما بال الأزهر اليوم يروج لدستور يكرس العلمانية في أبشع صورها، ويدعم أنظمة تحادّ الله ورسوله، سواء السابق منها أو اللاحق، وكيف يرضى أن يجعل السيادة للشعب فيكون له حق التشريع من دون الله تعالى؟! نحن نعلم جيدا أن في الأزهر رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه، رجالاً لا يخافون في الله لومة لائم، يقولون كلمة الحق التي يريدها منهم رب العالمين، وهؤلاء هم الذين نعول عليهم في نبذ الديمقراطية العفنة التي أزكمت رائحة نتنها الأنوف، وفي العمل الجاد لإقامة الخلافة على منهاج النبوة، التي يعود في ظلها للأزهر دوره الريادي في تعليم الإسلام؛ دين الحق الذي ارتضاها رب العالمين لكل البشرية. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشريف زايدرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

خبر وتعليق كيف يمكن لجماعة إسلامية أن تكون طرفا في صراع قذر على المصالح؟

خبر وتعليق كيف يمكن لجماعة إسلامية أن تكون طرفا في صراع قذر على المصالح؟

الخبر: قالت المؤسسات الإسلامية أنها تقف إلى جانب الحكومة! عقد العديد من ممثلي المؤسسات غير الحكومية الإسلامية وقادة الرأي مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا حول آخر التطورات على الساحة. وقد انضم إلى الاجتماع الذي أقيم في مركز علي أميري الثقافي الكاتب والصحفي عبد الرحمن ديليباك، ومدير وقف İHH للمساعدات الإنسانية بولينت يلديرم، والمدير العام لأوزغور - دار رضوان كايا، ومدير وقف الثقافة والتعليم للأبحاث جواد أوزكايا، ورئيس المجلس الاستشاري للمنصة العائمة في الأناضول رمضان كايان. حيث أعرب ممثلو المؤسسات غير الحكومية الإسلامية وقادة الرأي عن وقوفهم إلى جانب الحكومة في الصراع الدائر بينها وبين الجماعة. وفي المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقدوه قاموا بتوجيه دعوة إلى فتح الله غولان للعودة إلى البلاد. التعليق: كما هو معروف فقد كانت هناك تطورات مهمة تتعلق بالسياسة الداخلية في تركيا في الشهر الماضي. إن السياسات الأمريكية التي قدمت الدعم لحزب العدالة والتنمية في انتخابات 2001 العامة قد بنت جدرانًا سميكة بين الحكومة وجماعة فتح الله غولان (حركة الخدمة) التي عملت إلى جانب حزب العدالة والتنمية لترسيخ السياسات الأمريكية في تركيا. إن حزب العدالة والتنمية وحركة فتح الله غولان اللتين لم تتفقا ودخلتا في صراع على بعض المصالح المتعلقة في السياسة الداخلية خلال السنتين ونصف الماضية، قد وصلتا في الشهر الماضي إلى مرحلة لا عودة منها للصراع بحيث تحول إلى تصفية حساب وعداء. فقد قام فتح الله غولان بتوجيه اتهامات خطيرة جدا ضد حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء، وفتح تحقيقات فساد داخل الشرطة والقضاء أدت إلى اعتقال العديد من الأشخاص بمن فيهم بعض أبناء الوزراء. ولكن هدف الجماعة الأصلي كان التمكن من فتح تحقيق حول رئيس الوزراء. وقد رد رئيس الوزراء أردوغان بالمقابل باتخاذ قرارات هامة ضد فتح الله غولان وحركة الخدمة، بحيث حول العاملين في الشرطة والقضاء من الموالين لحركة فتح الله غولان إلى وظائف غير مؤثرة. كما ادعى في الوقت نفسه أن تكون عمليات مكافحة الفساد التي قامت بها الجماعة على علاقة مع قوى أجنبية (مثل إسرائيل - الموساد - الولايات المتحدة - أوروبا)، وأن حركة فتح الله غولان بمثابة أذناب للقوى الأجنبية. ففي صراع المصالح والتبجح هذا قد انقسم المجتمع إلى قسمين تقريبا. وقد اختار البعض أن يكونوا أنصارًا لحزب العدالة والتنمية. أما البعض الآخر فقد رأى أن حركة الخدمة هي المحقة. وبهذا الشأن ظهرت المؤسسات غير الحكومية والجماعة الإسلامية في تركيا في موقف الداعم لحزب العدالة والتنمية. وبينما أعربت عن وقوفها إلى جانب حزب العدالة والتنمية بهذا الشأن إلا أنها أعلنت بصراحة وقوفها إلى جانب الإرادة الوطنية والقيم الديمقراطية. إن جلّ المؤسسات غير الحكومية هذه عُرفت سابقا بالحركات الأصولية. إن هذه الحركات التي كانت سابقا قبل 15 سنة تقريبا تنظر إلى الديمقراطية على أنها نظام كفر والتي كانت تصف العلمانية بالإلحاد، أصبحت حاليا تدعم حزب العدالة والتنمية الذي يعد حزبًا ديمقراطيا يخدم السياسات الأمريكية في تركيا ويدعم الاستعمار في الشرق الأوسط. والأكثر من ذلك فإنهم على الرغم من مشاهدتهم للصراع الساخن بين حركة فتح الله غولان وحزب العدالة والتنمية اللذين كانا قد أقاما صداقة مصطنعة من أجل المصالح السياسية ومن ثم تحولا إلى عدوّان عند تضارب مصالحهما، إلا أنهم (أي تلك المؤسسات) يعملون الآن لكي يصبحوا شركاء في تجمع المصالح ذاته والاستفادة في المستقبل من الإمكانيات والفرص السياسية لحكومة حزب العدالة والتنمية. ولكن أليس ما كان ينبغي أن يقوموا به هو دعوة كل من حزب العدالة والتنمية وحركة فتح الله غولان إلى الصواب، والعمل على إقامة صداقة مبنية على الحق بينهما؟ إن هذه المؤسسات غير الحكومية تدرك جيدا أن الولايات المتحدة استغلت كلاً من حزب العدالة والتنمية وحركة فتح الله غولان لتسهيل عملياتها الاستعمارية، وإبعاد المسلمين عن الإسلام الصحيح ودفعهم لتبني مفهوم إسلامي على النمط الغربي. هو حزب وفر لهم الفرص من الذين يتحينون الفرص فعلا، يعني أن الولايات المتحدة استغلتهم لمصالحها الشخصية، والآن فإن الولايات المتحدة تقف بعيدا وتشاهد هذا الصراع الذي لا يليق بالمسلمين وتستمتع به. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمود كار

خبر وتعليق ثورة تنعت بـ "سيل من الفوضى" في عيدها!

خبر وتعليق ثورة تنعت بـ "سيل من الفوضى" في عيدها!

الخبر: قال الصحفي المخضرم محمد حسنين هيكل في الحلقة الأخيرة من سلسلة حواراته المتلفزة (مصر أين؟ وإلى أين) على قناة السي بي سي: "الأزمة عندنا جميعاً أننا في 25 يناير تصورنا ما لم يكن فيها، فهي كانت حركة عظيمة جداً لكنها بلا فكرة ولا قيادة، لكن مع انكسار خزان مبارك بما فيه من محتوى وما به من عوالق وشوائب، بدأنا نشعر بالقلق مما نراه وتصورنا أنه سوف يجيء ماء ثوري صاف، لكن انهيار سد مبارك أتى بالإخوان." (الوادي 2014/1/4) وردد غير مرة في الحوار المطول أن الذي جاء بالإخوان هو هذا السيل من الفوضى والعوالق بعد انكسار خزان مبارك وزحام بقايا أشياء. كما أكد هيكل أن أمريكا والإخوان يخوضان المعركة الأخيرة وأن الشعب المصري في 2013 شعب فقد الثقة في نفسه. وبرر هيكل صعود الفريق السيسي لسدة الحكم بضرورة تجميع القوة والسلطة في يد واحدة؛ لأنه من غير المقبول من وجهة نظره أن تكون السلطة في جانب والقوة في جانب آخر. ووصف ترشح الفريق السيسي "بحل الضرورة" وأن الأمور ستفرض عليه ما لا يرضاه وأن دور الجيش أصبح حيويا ولا بديل له في مصر، وقال هيكل أن بعض الناس يرددون دون تمييز، كلمة «العسكر»، لأن لديهم ما سماه "حساسية سطحية"، تجاه الجيش. التعليق: تأتي هذه التصريحات ومصر على مشارف الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، وفي السياق العام الذي يبرر حكم العسكر ويطرحه كخيار أمثل لحكم البلاد وحمايتها من "التيارات" التي تهدد الأمن والاستقرار. تصريحات تتناسى أن الجيش هو الحاكم الفعلي لمصر منذ ستين عاماً، وأن النظام الذي ظن الناس أنهم خلعوه باقٍ ومتجدد كالحرباء، يتلون لهم أمام أعينهم وتسير البلاد في شدٍّ وجذب بينما هو باقٍ. يتحدث هيكل وكأن مصر حديثة عهد بحكم العسكر ويتناسى أن الثورة قامت لتخلع هذا الحكم من جذوره وتسقط النظام، فإذا بالنظام يساوم الناس على استبدال الزي العسكري بآخر مدني. يبقى النظام الذي يغازلهم بالحديث بينما يهددهم في حياتهم اليومية ويثير الرعب والفوضى إلى أن يسأم الشعب ويرفع راية "حقك علينا يا ريس"، نظامٌ يطرح سراب الديمقراطية تارة ويحكمهم بالنار والحديد تارة أخرى، ثم يخرج متبجحاً ليعلن أن دور الجيش أصبح حيوياً ولا بديل له في مصر لتهدأ هذه الفوضى العارمة التي لحقت بالبلاد بعد سقوط مبارك، وأن الفسيفساء المصرية لا يحكمها إلا قوة وسلطة هي الجيش ومن يمثله، ليترك ثوار الأمس وفرقاء اليوم في حيرة ونقاشات فلسفية معقدة عن الثورة وأهدافها وأحوالها ومآلاتها. هذه الحيرة تفسر حال الثوار وهم يتأملون أحداث السنوات الثلاث التي مضت منذ رحيل مبارك لتحل ذكرى أخرى يحتفل فيها العسكر بثورة جددت في النظام الحياة ومنحت شيخوخته روح الشباب، بينما يتساءل الثوار علامَ نحتفل؟ أنحتفل بأكبر مذبحة في تاريخ مصر الحديث ارتكبها النظام الانقلابي بذريعة فض اعتصامي رابعة والنهضة وما تلا ذلك من سفك للدماء الزكية بشكل يومي؟ أم تحتفل الثورة بمساجينها من الثوار الذين وقفوا للتنديد بالقتل الوحشي؟ أم ستحتفل بالتسريبات التي تلاحق من لم يجد النظام لهم تهمة لتنشر "دولة القانون" تسجيلات سخيفة تنتهك خصوصيتهم وتلفق لهم الأقاويل؟ هل يحتفل الثوار بالداخلية التي عادت لسابق عهدها في الشر والتنكيل وهتك الأعراض، أم بالإعلام الذي ديدنه الكذب والخداع؟ هل ستحتفل الثورة ببقايا مشرذمة لثوار الأمس ساد بينهم جو التخوين وغلبوا أحقاد الماضي على محاربة الاستبداد؟ نجح النظام في شق صف الثوار بين مهادن ومصالح ومتفرج وبين من ظهر على حقيقته وأظهر علناً أن الحرية عنده تعني الليبرالية بالإكراه، ولا علاج لمن رفض العلمانية سوى القمع ويستحق مبارك وحكم العسكر، وطرح بذلك تناقضات فلسفية متجذرة بين الديمقراطية ومزاعم الليبرالية. انتقل البعض من حملات كاذبون ضد العسكر لرفع شعار "أنا لا أكذب ولكني أتجمل" وأصبحت الحسابات التكتيكية في تبعات النزول في توقيت معين تشل الحركة وتلحق الثوار "بحزب الكنبة". إن المتتبع لهذه الثورة يرفض هذه الثمار الهجينة، فما بال أولئك الثوار في الصفوف الأمامية التي ألهمت ثورتهم العالم ورفعوا أصواتها مجلجلة بالحق "الشعب يريد إسقاط النظام"؟! هل يُستبدل بأجواء الثورة ضد القمع هلاوس العمالة والخيانة وعدالة انتقائية وعداء لشعارات وتهم لدمى وعدو افتراضي يثير الذعر ليرتمي الناس في أحضان جنرالات أمريكا؟ أم ترضون بأن يتعمق هذا الشقاق بين الناس فيحدث ما لا يحمد عقباه ويواجه أهل مصر بعضهم بعضا بينما النظام في مأمن ينشر فساده ويضيع حقوقكم؟ هل تقبلون اليوم بما سخرتم منه بالأمس حين حصر مبارك الخيارات بين الاستبداد الذي هو بلاء عظيم، والفوضى التي تشل الحياة، ورفضتم هذا العرض الهزيل لأنكم وقفتم على أرض صلبة في الثامن والعشرين من يناير لتعود السلطة للشعب يمنحها لمن يريد عن بينة ووعي. ملكتم أمركم حين قمتم بالثورة، ثم ما لبثت أن تسربت هذه الروح عبر سيل من المؤامرات والتخاذل، تسربت كحبيبات الرمل الناعم بين أيادٍ ناعسة. العرض الموجود على الساحة اليوم هو النقيض للثورة، فالثورة كالسيل الجارف تحوي الغث والسمين، ولا بد لها من تصفية وغربلة، ولا بد من تمعن في محاسن هذه المرحلة وغربلة الأمور ليُعلم الصالح من الطالح وليفصل بين الزبد وما ينفع الناس. استقرار الفساد ليس بالخيار اللائق، ولا يوافق عاقل على استبدال التحرر بالأمن أو التخيير بينهما ولا يطرح هذا الخيار إلا مستبد يعرف أن هذا هو القيد المناسب لشعب قهر الخوف من العسكر، ومن فعل ذلك منكم فقد ضيع الاثنين معاً فلم يأمن ولم يتحرر. أفيقوا أيها الأحبة؛ فالمياه الراكدة ليست كلها صالحة للشرب فمنها الآسن ومنها السلسبيل. ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم يحيى بنت محمد

نفائس الثمرات    أقوال في الزهد

نفائس الثمرات أقوال في الزهد

قال يحيى بن معاذ: الزهد يورث السخاء بالملك والحب يورث السخاء بالروح وقال ابن الجلاء: الزهد هو النظر إلى الدنيا بعين الزوال فتصغر في عينك فيسهل عليك الإعراض عنها وقال ابن خفيف: الزهد وجود الراحة في الخروج من الملك وقال أيضا: الزهد سلو القلب عن الأسباب ونفض الأيدي من الأملاك، وقيل: هو عزوف القلب عن الدنيا بلا تكلف وقال عبد الله بن المبارك: هو الثقة بالله مع حب الفقر وهذا قول شقيق ويوسف بن أسباط وقال عبد الواحد بن زيد الزهد: الزهد في الدينار والدرهم وقال أبو سليمان الداراني: ترك ما يشغل عن الله وهو قول الشبلي وسأل رويم الجنيد عن الزهد فقال: استصغار الدنيا ومحو آثارها من القلب، وقال مرة: هو خلو اليد عن الملك والقلب عن التتبع. وقيل: الزهد الإيثار عند الاستغاء والفتوة الإيثار عند الحاجة قال الله تعالى: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ) وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مع الحديث الشريف   الإمارة - الجزء الأول

مع الحديث الشريف الإمارة - الجزء الأول

نحييكم جميعا أيها الأحبة ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ورد عند مسلم في صحيحه رحمه الله حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا حَدَّثَنَا حَاتِمٌ وَهُوَ ابْنُ إِسْمَعِيلَ عَنْ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رُجِمَ الْأَسْلَمِيُّ يَقُولُ: "لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: عُصَيْبَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْتَ الْأَبْيَضَ بَيْتَ كِسْرَى أَوْ آلِ كِسْرَى، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا أَعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (عُصَيْبَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْت الْأَبْيَض بَيْت كِسْرَى) ‏ ‏هَذَا مِنْ الْمُعْجِزَات الظَّاهِرَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَقَدْ فَتَحُوهُ - بِحَمْدِ اللَّه - فِي زَمَن عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ، وَالْعُصَيْبَة تَصْغِير عُصْبَة، وَهِيَ الْجَمَاعَة، وَكِسْرَى بِكَسْرِ الْكَاف وَفَتْحهَا. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا أَعْطَى اللَّه أَحَدكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ) ‏هُوَ مِثْل حَدِيث: "اِبْدَأْ بِنَفْسِك ثُمَّ بِمَنْ تَعُول". ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَنَا الْفَرَط عَلَى الْحَوْض) ‏ ‏(الْفَرَط) بِفَتْحِ الرَّاء, وَمَعْنَاهُ: السَّابِق إِلَيْهِ وَالْمُنْتَظِر لِسَقْيِكُمْ مِنْهُ. وَالْفَرَط وَالْفَارِط, هُوَ: الَّذِي يَتَقَدَّم الْقَوْم إِلَى الْمَاء لِيُهَيِّئ لَهُمْ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ. ‏ أما قوله :- الدين قائما ... أو يكون عليكم قال بعض أهل العلم: قائما "يعني الدوام والاستمرار, يقال أقام الشيء أي أدامه, ومنه قوله تعالى: "ويقيمون الصلاة" وقوله تعالى: "إلا ما دمت عليه قائما", فيكون التقدير: لا يزال الدين باقيا مستمرا على الدوام حتى قيام الساعة وقوله: أو يكون عليكم .... ، أو: هنا للعطف وهي بمعنى الواو، فيكون التقدير "ويكون عليكم اثنا عشر" - - خصهم بالذكر لتحقق العزة والظهور وعدم حصول الضرر في زمنهم ... للعلماء في تفسير وتوجيه هذا الحديث مسالك عدة: قالوا: المراد العادلين من الخلفاء، وقد مضى بعضهم في الأمة، وسيكتمل عددهم إلى قيام الساعة. يقول النووي رحمه الله ناقلا عن القاضي عياض: ويحتمل أن يكون المراد مستحقي الخلافة العادلين، وقد مضى منهم من عُلم، ولا بد مِن تمام هذا العدد قبل قيام الساعة ويقول النووي رحمه الله - ناقلا عن القاضي عياض: ويحتمل أن المراد مَن يعز الإسلام في زمنه، ويجتمع المسلمون عليه، كما جاء في سنن أبي داود: (كلهم تجتمع عليه الأمة) ونقل السيوطي: أن المراد: وجود اثني عشر خليفة في جميع مدة الإسلام إلى القيامة يعملون بالحق وإن لم يتوالوا وفي فتح الباري: وقد مضى منهم الخلفاء الأربعة ولا بد من تمام العدة قبل قيام الساعة قال ابن كثير: ومعنى هذا الحديث البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحا يقيم الحق ويعدل فيهم، ولا يلزم من هذا تواليهم وتتابع أيامهم، بل قد وجد أربعة على نسق واحد وهم الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ومنهم عمر بن عبد العزيز، بلا شك عند الأئمة وبعض بني العباس ولا تقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لا محالة والظاهر أن منهم المهدي المبشر به في الأحاديث الواردة بذكره. يا أمة الخير - يا أبناء الخلافة: كما نلاحظ أن الحديث ورد بلفظ (خليفة) ويدل على من يتولى الحكم والولاية العامة، كما وقد بين الحديث بأن الدين قائما دلالة على التمكين والسيادة والنفوذ والغلبة على من ناوأه أو خالفه فلا يضره كيد الكائدين ولا طعن الطاعنين ..الإسلام دين ومنهج ومرجعية للدولة القائمة حكاما ومحكومين. والحديث لا يجعل لأولئك الخلفاء مزية أو فضلا لمجرد أن الإسلام كان عزيزا في زمنهم. إذ المقصود هو الفترة الزمنية بغض النظر عن شخوص الحكام وأعيانهم، إنما هو نبوءة أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن الدين يبقى قائما في تلك الفترة الزمنية ظاهرا غالبا على من قاومه، بهدف القضاء عليه كدين وحضارة ودولة، أو الحيلولة بين الناس والدخول فيه أو محاولة إخراجهم منه أو تشكيكهم في أحكامه وتعاليمه والطعن فيها. ومن مظاهر تلك الغلبة وذلك الظهور وتلك العزة، أن الضرر لا يلحق بالإسلام كدين مهما كثرت معاول الهدم، فلا يستطيع المخالفون له وهم الأعداء من خارج أتباعه سواء كانوا مشركين من أهل الكتاب، أو حاقدين أو من قبل نظم الكفر مثل أمريكا الكافرة أو بريطانيا الحاقدة وأمثالهم، أن يضروه بأي شكل من الأشكال مصداقا لقوله سبحانه وتعالى في سورة الأنفال الآية 36 (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ). كما لا يستطيع المفارقون له والمنحرفون عنه كليا أو جزئيا، ممن كانوا يدينون به حقيقة أو نفاقا، أن يلحقوا به ضررا... فقد ظلت دولة الإسلام قوية في زمن المنصور بعد القضاء على أبي مسلم الخراساني، وكانت قوية في عهد الرشيد في حين عز بعض المناوئين وبدؤوا الانتقاض في البلاد المفتوحة , وتغلغلوا في أجهزة الدولة الإسلامية حتى أوشكوا على السيطرة التامة، كما فعل البرامكة أيام الرشيد قبل أن يتم القضاء على حركتهم على يد الرشيد نفسه ... وبذلك نرى أن ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم قد تحقق في فترة الاثني عشر خليفة, فالإسلام حينها كان هو العزيز وكل ما عداه هو الذليل، إن الدين سيظل قائما إلى قيام الساعة، وحالة العزة والظهور المطلق التي تصحب ذلك القيام محصورة في تلك الفترة الزمنية التي يتولى فيها أولئك الاثنا عشر خليفة أحبتي في الله: لا بد من ملاحظة أنه لا عبرة بالعدد، وللتوضيح - الحديث الذي أخرجه مسلم من حديث عمار رضي الله عنه (فِي أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ) - والسؤال الذي يرد - هل المنافقون في هذه الأمة اثنا عشر فقط أم أنهم أكثر؟ - والجواب على ذلك - فيقال إن عدد المنافقين أكثر ويقال أيضا: الخلفاء أكثر من 12 ولكن لظهور العزة والرفعة في عهدهم خصهم بذكر عددهم، وإلا فبإمكاننا أن نسمي أكثر من 12 خليفة كان الإسلام عزيزا وظاهرا في عهدهم، وفي خلفاء بني عثمان الذين فتحوا أوروبا كفاية فضلا عمن سبقهم من خلفاء المسلمين، رحمهم الله تعالى. يا أبناء الفاتحين: لقد كان المسلمون والحكام والعلماء جميعا في خندق واحد، يدافعون عن عقيدة الإسلام، أمراؤهم صالحون، يطبقون الإسلام، ويحملونه إلى العالم بالدعوة والجهاد. وعلماء المسلمين، وفقهاؤهم يعلمون الناس الإسلام، ويتحاورون فيما بينهم، وينصحون الحكام ويحاسبونهم، ولا يخشون في الله لومة لائم. والمسلمون ينعمون بحكم الإسلام وكانت أمة الإسلام أمة وسطاً، صاحبة الصدارة بين الأمم، وشاهدة على العالم، كما وصفها وجعلها الله تعالى: ((وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً)) البقرة143 وان على أبناء المسلمين ومنهم علماؤهم. عليهم أن يدركوا أن دعوتهم الفردية لا تكفي، وأن عليهم أن يعملوا في جماعة، تقود العمل للتغيير الشامل من أجل إنهاض الأمة الإسلامية، بإعادة الاحتكام إلى دينها، في دولتها كما كانت في دولة الخلافة الجامعة، من أجل إعزاز الدين . حتى يأذن الله بنصره، ويعود المسلمون سيرتهم الأولى، خير أمة أخرجت للناس يعز الإسلام في زمنهم باذن الله. قال تعالى: ((قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)) يوسف108 أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

8294 / 10603