في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
أجرت إذاعة صوت القدس في غزة مقابلة مع عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين الأستاذ حسن المدهون حول مقترح عباس باستجلاب قوات دولية، حيث طالب المدهون جميع القوى والفصائل والفعاليات المختلفة بضرورة الوقوف في وجه هذا المخطط، وأشار في حديثه إلى خطورة القبول بتلك القوات الدولية مستذكراً أن الذي يشرف على إعداد الاتفاقية الأمنية للمنطقة هو الجنرال جون آلن أحد قواد القوات الأمريكية في أفغانستان، تلك القوات التي ضربت المسلمين بالطائرات بدون طيار وارتكبت بحقهم أفظع الجرائم. الخميس، 06 ربيع الآخر 1435هـ الموافق 06 شباط/فبراير 2014م
الخبر: ذكر موقع خبر7 التركي يوم الأربعاء 2014/1/29 أن القوات المسلحة التركية ضربت موكباً للدولة الإسلامية في العراق والشام بعد أن أطلق الموكب النار على قوات المخفر الحدودي. إن عناصر تابعة ل "د.ا.ع.ش" أطلقت النار من أسلحة خفيفة على دورية تابعة للمخفر الحدودي في تشوبانباي. فاستهدفت الدبابات والمضادات والرشاشات الثقيلة التركية موكباً تابعاً ل"د.ا.ع.ش"، فدمّرت 3 عربات للتنظيم. وبعد أن تم التصريح عن عدم وقوع أي إصابات في الجانب التركي، لم يتم التصريح عن وجود إصابات أو لا على الجانب الآخر. التعليق: لقد تمكن المسلمون بشكل واضح من فهم دور أمريكا وروسيا وإيران والدول الأوروبية خلال الثلاث سنوات الماضية في الثورة السورية التي بدأت في آذار/مارس 2011. حيث تمكنوا من فهم ذلك خلال فترة الاستقطاب المصطنعة التي ردت فيها روسيا وإيران والصين بدعم حزب البعث على وقوف أمريكا ودول أوروبا المصطنع في وجه البعث خلال عامي 2011 و2012. وقد ظهر في عام 2013 أن هذا الاستقطاب ليس إلا كذبة زائفة كبيرة. وفي الحقيقة فقد أصبح معلومًا للجميع أن جميع هذه الدول هي عدو للشعب السوري وداعمة للنظام السوري. لأن هذه الثورة هي ثورة إسلامية فقد وقفت كل القوى العالمية ضدها. وقد أصبح هذا أكثر وضوحا بعد مؤتمر جنيف 2. لأن هذه الدول سعت إلى عقد مؤتمر جنيف 2 ومن خلاله إلى إكساب النظام البعثي وبشار الأسد المشروعية حتى تتمكن من سرقة الثورة السورية. كما أنها سعت في النهاية من مؤتمر جنيف 2 إلى إلحاق تهمة الإرهاب بالمسلمين والمقاومين الذين أظهروا مقاومة شجاعة في وجه النظام البعثي الذي يقوم بقتل مئات المسلمين في كل يوم على مدى ثلاث سنوات، وإظهار الائتلاف الوطني السوري الذي ليس له أي تأثير في المقاومة السورية ونظام البعث المجرم على أنهما الممثل الشرعي للشعب السوري. من المؤكد أن هذه هي خطة الكفار. ولكن ما هي الأدوار المحددة للبلدان الإسلامية وخصوصا تركيا ضمن هذه الخطة القذرة؟ لقد تم منح أدوار، بما يتعلق بالثورة السورية للبلدان الإسلامية مثل تركيا ودول الخليج، مبهمة وغير واضحة بالنسبة للمسلمين وعامة الشعب. وعلى الرغم من أن تركيا ودول الخليج تظهر وكأنها تقف إلى جانب الشعب السوري وتساند الثورة، إلا أن مساندتها في الحقيقة ليست إلا زيفًا ليس غير. حيث كانت هناك نقطة مشتركة في تصريحات وزراء خارجية أمريكا وروسيا وسوريا وتركيا قبل مؤتمر جنيف وخلال المؤتمر وبعده. وهذه النقطة المشتركة هي أنه "ينبغي خروج أو بالأحرى إخراج الجماعات الإرهابية المتطرفة من سوريا." إن روسيا وإيران تعتبران الجماعات المقاومة منذ البداية أنها جماعات إرهابية. كما أن أمريكا وضعت جبهة النصرة على قائمة الإرهاب في مطلع 2013. أما بالنسبة لتركيا فمن المفترض أنها تقبل المقاومة في سوريا على أنها الممثل عن المعارضة. إلا أنه في هذه الأيام فإن هذه الدول الثلاث تعتبر جميع الجماعات التي تسعى لإقامة الدولة الإسلامية جماعات إرهابية. إن التطورات بين تركيا والمقاومة السورية المذكورة في الخبر أعلاه، تشبه إلى حد كبير التطورات السابقة المتعلقة بإسقاط طائرة تركية من قبل النظام السوري. لأن الهدف الذي تم السعي وراءه من إسقاط الطائرة التركية كان الحصول على مبرر للتدخل في سوريا. وإن التدخل الذي كان سيتم في ذلك الوقت يظهر وكأنه ضد النظام، إلا أنه في الحقيقة كان يُهدف منه ملء الفراغ الذي كان سيحل بعد سقوط النظام السوري. أما الآن فإن تركيا تقف في وجه الجماعات المقاومة التي تكافح ضد نظام البعث في سوريا. ويتم التعريف عن هذه الجماعات على أنها إرهابية بالإشارة إلى تنظيمي القاعدة وتنظيم الدولة. وما يفهم من هذا الخبر هو ليس وقوف تركيا في وجه النظام السوري، بل وقوفها في وجه جماعات المقاومة في شمال سوريا ورصد تحركاتها للتمكن لاحقا بعملية مشتركة من بدء حرب ضد المجاهدين. لهذا السبب يُهدف إلى تسيير حملة تشويه قذرة عبر تركيا ضد الثورة السورية. حيث تقوم وسائل الإعلام والحكومة والمعارضة السورية بتنظيم حملة بدعاية الإرهاب ضد العديد من الجماعات منها تنظيم الدولة وجبهة النصرة وغيرها. كل ما يحاولون تسييره يكشف عن أمر واحد هو: "أنه تم اتخاذ قرار واحد في جنيف 2، وهذا القرار هو: تشكيل حكومة انتقالية من النظام البعثي وجماعات المعارضة المعتدلة. وحتى يتم تسيير هذه العملية المرادة بنجاح، سيتم الإشارة بالإرهاب إلى جميع الجماعات التي لا تؤيد الحكومة المؤقتة والفترة المؤقتة الديمقراطية، والتي تسعى لإقامة الخلافة الإسلامية، وسيتم مكافحتها"، هذا هو ما تقوم به تركيا على الحدود الشمالية لسوريا، ليس إلا ما قامت به سابقا من تشويه للثورة السورية "بالإرهاب"، ثم البدء بحرب إذا لزم الأمر ضد المجاهدين الذين أشارت إليهم بالإرهاب. ولكن الله سيفضح الخونة الذين يوالون الظالمين والكفار. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمود كار
قال الفضيل بن عياض: والله ما صدق الله في عبوديته من لأحد من المخلوقين عليه ربانية وقال يحيى بن معاذ: "يا غفول يا جهول، لو سمعت صرير الأقلام في اللوح المحفوظ وهي تكتب اسمك عند ذكرك مولاك لمِتَّ شوقًا إلى مولاك". وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخبر: نشرت صحيفة ستاندارد في 2014/1/31 أن معظم الكينيين يشعرون بفشل الحكومة في إرساء الأمن كما تبين في استطلاع جديد للرأي. وبينت الدراسة المنشورة أن الكينيين يعتقدون أن الحكومة لا تفعل ما يجب للحفاظ على أمنهم. وأشار الاستطلاع، الذي نشر في وقت مبكر من يوم الجمعة، أن الكينيين غير راضين عن الطريقة التي تنتهجها إدارة تحالف اليوبيل، وقد مضى على تشكيله 10 أشهر، في معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة والقضاء على البطالة. وبينت الدراسة أن واحدًا من كل ثلاثة كينيين يعتقد أن أداء إدارة الرئيس أوهورو ونائبه وليام روتو في غاية السوء فيما يتعلق بحماية الناس من البلطجية والإرهابيين وغيرهم من المجرمين، والذين قد عاثوا فسادًا في البلاد في الأسابيع الأخيرة. وبينت الدراسة، التي نشرها المركز الأفريقي للبحوث الاستراتيجية والاتصالات الاستشاري المحدود، أن انعدام الأمن والبطالة والفساد والفقر هي المخاوف الرئيسية للكينيين. وتزامن التحذير من الإرهاب الذي أعلن عنه قبل يومين مع ازدياد حالات السرقة والسلب، وأعمال السطو التي هي أكثر ما يقلق الكينيين. التعليق: يمكن أن تتحول كينيا إلى واحدة من أكثر الدول الأفريقية التي لا تنعم بالأمن إذا استمرت أعمال الأجرام، بالمقدار والوتيرة التي شهدتها البلاد اليوم، بلا رادع يردعها. وفي ظل نظام الحكم في البلاد والذي يبرز فيه الفساد والمحاباة وعدم المساواة وضعف دوائر تطبيق القانون، فقد شهدت البلاد ارتفاع معدلات الجريمة إلى ثلاثة أضعاف تقريبًا، وخصوصًا في المدن مثل نيروبي ومومباسا وكيسومو، إذ بلغ معدل سرقة السيارات مستويات قياسية غير مسبوقة. فمعدل سرقة واختطاف المركبات في نيروبي يبلغ حوالي 10 حالات في اليوم، وقدرة السلطات في ردعها أو التحقيق فيها محدودة. وبينت دراسة حديثة أعدها مركز بحوث الجريمة الوطني، أن عدد العصابات الإجرامية في البلاد يبلغ 46 عصابة، حيث يعمل أكثر من 50% من هذه العصابات في تجارة المخدرات، بينما يشارك ما نسبته 34% منها في ابتزاز الأموال وغيرها من الأنشطة الإجرامية. وفي عام 2013، تم إصابة أكثر من 40 شرطيًا في باراجوا، وتم كذلك إعدام عدد من العلماء المسلمين البارزين في مومباسا، بالإضافة إلى اجتياح الصراع القبلي شمالي البلاد والهجوم على المركز التجاري وست جيت، واللافت أن كل تلك الوقائع لم يتم حسمها وحلها بشكل فعال يظهر أثره على الواقع. فالتجول ليلًا في المدن الكبرى يعد تجربة مرعبة، ولا يعتبر التجول نهارًا آمنًا كذلك. إذ إن هناك التقارير الإخبارية التي تبث بشكل منتظم عن كيفية سرقة الشركات أثناء النهار، وعلى الرغم من وجود كاميرات مراقبة، فلم يعتقل أحد ولم تبذل أية جهود لحل تلك القضايا في المقام الأول. وليس هذا فقط، بل إن تجربة فاشلة جديدة أجريت لإصلاح قوات الشرطة، أخفق فيها المسؤولون في تحقيق الغاية منها، حيث قامت لجنة بمقابلة كبار الضباط، وركزت اللجنة على الموارد المالية لهؤلاء بدلًا من التركيز على قدراتهم الوظيفية في أداء مهامهم. ونتيجة لهذا الفساد والفشل في معالجة المشاكل وأسبابها، فإن هناك خوفًا من أن تؤثر موجة الجريمة هذه على مناخ الاستثمار في البلاد. فالسياحة تعد أكبر صناعة في العالم وهي تشكل ما نسبته 10% من مجموع العمالة في العالم ككل، وهي كذلك تساهم في 14% من الناتج المحلي الإجمالي لكينيا. وقد كان بالفعل انعدام الأمن وتأثيره على السياحة واحدًا من الاهتمامات الرئيسية التي أثارت قلق الحكومة بعد الهجوم على ويست جيت والذي خلف 67 قتيلًا على الأقل، بينهم 18 من الأجانب. ووفقًا للدستور الكيني وكذلك القوانين المتعلقة بهذا الشأن، فإن مسؤوليات حكومات الأقاليم لا تشمل المسائل المتعلقة بالأمن القومي والشؤون الخارجية والتعليم. ويعتبر الأمر مفاجئًا عندما يهدد مسؤولو الحكومة الأقاليم بالتفكك والانفصال إذا لم يعملوا على إرساء الأمن في أقاليمهم! هذا يدل على أن الحكومات قد فشلت في رعاية شؤون البلاد والعباد وتبحث عن كبش فداء. كما أن حكومة اليوبيل على أبواب إنهاء عام واحد منذ توليها للسلطة، وتتمنى لو تتخلص من هذا الفشل الذريع في أداء مسؤولياتها وتلقي بهذا الوزر الثقيل على أحد غيرها. لقد أطلت عصابات الفساد برأسها مرة أخرى، والفقر والجوع يفتك بالمناطق القاحلة في الشمال، والبطالة وصلت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، وانعدام الأمن يجتاح جميع أنحاء البلاد. فخلال التحضير للانتخابات العامة في كينيا، صرح جوني كارسون، وهو مساعد سابق لوزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الأفريقية، بقوله الشهير: "إن الخيارات لها تبعات"، وبشكل لا يدع مجالًا للشك، فإن كينيا تعاني من هذه التبعات. فمنذ أن قررت أمريكا الاستعانة بدول أخرى فيما يسمى "الحرب على الإرهاب" وجعلت دولًا مثل كينيا في الخندق الأمامي لهذه الحرب، أصبحت كينيا وجهة لعدم الاستقرار والأمن في المنطقة. إن إصدار الغرب لإنذارات متكررة لحوادث إرهابية هو الذي أدى إلى استنزاف الاقتصاد الكيني بإرغامها على خوض هذه الحرب بالنيابة عن أمريكا، مما أدى إلى استفحال البطالة وانعدام الأمن. في الوقت نفسه فإن العصابات الإجرامية تسلب وتنهب في شمالي البلاد بلا حسيب، وتستغل قوى الأمن لإنشاء مناطق عازلة "دولة جوبا لاند" في الصومال. إنه انتحار سياسي وتفكير سقيم بأن مثل هذه الدولة ستقلل من تهديد حركة الشباب لكينيا. إن كل ما نشهده اليوم في كينيا هي علامات فشل النظام الذي يهدد أمن العالم كله. فمنذ أن طبقت كينيا النظرة الرأسمالية التي تجعل المنفعة المادية مقياسًا للأعمال بالإضافة للنظام الديمقراطي الذي يعطي الشعوب آمالًا زائفة بالتغيير، كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، فهي تعيش في أزمات مستمرة، ولن تحل هذه الأزمات والمشاكل وإن تغيرت الحكومات وتعددت الوجوه. وبينما يحظى الرئيس بحماية وأمن شديدين، فقد قال إنه قد تخلص من الظروف المزرية القاسية التي يعاني منها الناس، لكننا نسمع جعجعة ولا نرى طحنًا، فالكلام سهل ميسور بخلاف الحلول العملية التي تتطلب فكرًا ونظامًا فعالًا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ولا يتأتى ذلك إلا من خلال الإسلام الذي هو عقيدة شاملة عن الكون والإنسان والحياة ونظام يعالج كافة المشاكل، عندها فقط يمكن أن نشهد التغيير الحقيقي. فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث أن الوقت سيأتي فيسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله والذئب على غنمه، وقد كان، وسيأتي اليوم الذي تتحقق فيها بشارة النبي هذه مرة أخرى بإقامة دولة الخلافة. ويكون فيها الخليفة راعيًا للأمة عاملًا فيها بكتاب الله وسنة رسوله، مسخرًا لكل طاقات الأمة ومواردها لرعاية الأمة وحفظ أمنها، والأمة تحاسبه إن قصر. وعندها فقط ينعم الناس بالأمن والأمان وتحفظ أموالهم وأعراضهم وتقر أعينهم. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرقاسم أغيساعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير / شرق أفريقيا
أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: أيها المؤمنون: إليكم هذا"الرد على القائلين بأن الكون قد تكون بطريق المصادفة دون سابق تفكير أو تدبير" إن المصادفة تكون أحيانا ممكنة, وتكون أحيانا في حكم المستحيلة عقلا, وسنضرب أمثلة نبين فيها حالة الإمكان, وحالة الاستحالة: لو أخبرك مخبر أنه شاهد ثلاثة رجال اجتمعوا بباب مسجد بطريق المصادفة ومن غير سابق هدف وتفكير , فإنك لا تستغرب هذا الخبر ؛ لأن المصادفة ممكنة. أما لو أخبرك مخبر أنه شاهد مائة رجل اجتمعوا بباب المسجد بطريق المصادفة ومن غير هدف وتفكير سابقين, لاستغربت الخبر, ولكان حظه من التصديق أقل من حظ الخبر الأول, لماذا يا ترى؟ لأن حظ المصادفة من التصديق يزداد وينقص بنسبة معكوسة مع عدد الإمكانات المتكافئة المتزاحمة. أي كلما كان عدد الإمكانات أقل كان التصديق أكثر, فإذا زاد العدد قل التصديق, حتى إذا بلغ العدد رقما كبيرا انعدم التصديق, كما لو أخبرك مخبر أنه شاهد عشرة آلاف رجل تجمعوا في مسجد كبير, أو ميدان كبير كميدان التحرير في القاهرة مثلا, وانتظموا في صفوف متوازية يقومون بحركات متشابهة, يركعون جميعا, ويرفعون ويسجدون جميعا, ويجلسون ويتلفظون بكلمات واحدة, ويقومون بأعمال منسقة, وبعد أن فرغوا من أداء الصلاة أخذوا جميعا يهتفون بإسقاط النظام, كل ذلك يعملونه بطريق المصادفة, ومن غير سابق هدف أو تفكير, أيصدق عقلك؟ الجواب بالقطع لا؛ لأن المصادفة في تلك الحالة تستحيل عقلا! وكيف لو قال عالم من علماء الفلك: إن مئات الملايين من الكواكب والنجوم وجدت في هذا الكون لتسير حسب نظام دقيق, وأبعاد متناسبة, وحركات منسقة, وسرعة معينة, ومنازل مقدرة متناسبة, تسير في المجموعة الشمسية متدرجة متضاعفة, فلو قال قائل: إنها وجدت بطريق المصادفة, ومن غير سابق تفكير أو تدبير لنظر إليه بازدراء واحتقار! هل دوران الأرض حول الشمس في كل ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وربع اليوم مرة واحدة, ودورانها حول محورها في كل أربع وعشرين ساعة مرة محدثة الليل والنهار, والسنين والأيام, وهل دورانها حول نفسها بسرعة ألف ميل في الساعة, ودورانها حول الشمس بسرعة خمسة وستين ألف ميل في الساعة, ودورانها بحيث لو كانت سرعتها مائة ميل في الساعة لكان طول النهار مائة وعشرين ساعة, وهل خطها على مدارها بشكل مائل بمقدار ثلاث وعشرين درجة بحيث لو زاد درجة أو نقص درجة لاختل نظام الفصول الأربعة على ظهرها, وهل وجودها بشكل كروي محدثا تعاقب الفصول الأربعة, بحيث لو لم تكن كروية لكانت إما نهارا سرمدا, وإما ليلا سرمدا, فهل كل هذه النسب المحددة والأوضاع المنسقة حصلت بطريق المصادفة, ومن غير أن تسبق بتفكير أو تدبير؟ إنك لو نظرت إلى آلة هندسية كالفرجار مثلا, لرأيت أحد الرأسين مدببا, والآخر فيه مقبض حديدي قابل أن يوضع فيه قلم أو قطعة طباشير, فتدرك سبب اختلاف الرأسين, وأن وجودهما على ذلك الوضع لم يكن عبثا, ولا بطريق المصادفة, بل لمصلحة توخاها صانع الفرجار, وبحيث لو كان رأساه على غير ما هما عليه لما أديا تلك المصلحة, فيكون واضعها قد فكر فيهما قبل وضعهما, لذلك وضع تصميما بحيث يؤديان ما يريد واضعهما. ولو نظر امرؤ إلى قطع ساعة يدوية, كيف أنها في وضعها وترتيبها تعطي نظاما للساعات والدقائق والثواني, بحيث لو نزعت قطعة من مكانها, أو وضعت قطعة في مكان غير مكانها, لتعطل العمل ولاختل النظام, فيدرك من ذلك أن وضع كل آلة أو قطعة في مكانها المعين لم يكن عبثا, ولا مصادفة, وإنما لغاية أرادها لها واضعها, فيكون وضعها في أماكنها قد حصل بتفكير وتدبير معين لتؤدي النظام الذي فرضه عليها مهندسها, لأن النظام مفروض عليها من قبله, لذلك رتب آلاتها أو قطعها على وضع معين لتعطي ذلك النظام, فالنظام لا يمكن أن يحصل بمجرد وجود الأشياء متقاربة أو متباعدة لا يوجد نظاما, فقطع الساعة لو وضعت مجتمعة أو متناثرة لا يحصل من مجرد وضعها نظام, ولكن وضعها بشكل معين هو الذي يحدث فيها النظام, وإذا فالوضع المعين مفروض عليها فرضا فمن الذي فرض عليها ذلك الوضع؟ إنه المهندس الذي صمم تلك القطع, وحدد أماكنها؛ ليحصل من وضعها المعين النظام الذي يريده, ومن هنا يتبين أن نظام الساعة ليس جزءا منها, وإلا لوجد النظام من مجرد وجود قطعها مجتمعة أو متناثرة, وليس نظام الساعة خاصية من خواصها, إذ لو كان الأمر كذلك لأحدثت لنفسها نظاما يتفق مع كل وضع من أوضاعها. ولله المثل الأعلى, فما ينطبق على قطع الساعة ينطبق على أجزاء الكون من كواكب ونجوم ومجرات, كلها تسير بنظام دقيق. وهذا النظام لم يحصل بمجرد اجتماعها, وهو ليس جزءا منها, وليس خاصية من خواصها, ولا هي أحدثته لنفسها, وإنما فرض عليها من قبل خالقها الذي خلقها. وعليه فإن الكون لم يتكون بطريق المصادفة دون سابق تفكير أو تدبير. بل له خالق خلقه وهو الله سبحانه وتعالى. نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, نشكركم على حسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الخبر: قال المستشار القانوني بوزارة الخارجية البحرينية د. إبراهيم بدوي في ندوة حوارية نظمتها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان حول اتفاقية "سيداو تزامنا مع استعداد مملكة البحرين لمناقشة التقرير الثالث أمام لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، والمقرر عقده في قصر الأمم المتحدة بجنيف في 11 فبراير/ شباط 2014. "إن مملكة البحرين تتعاطى مع توصيات لجنة سيداو بشأن مراجعة تحفظاتها بـ «إيجابية»، مؤكداً أن المملكة صادقت على كافة المواد في اتفاقية سيداو، وسجلت تحفظاتها على جزئيات بسيطة قد لا تتماشى مع الشريعة الإسلامية، والنصوص الدستورية الوطنية. وأشار إلى أن البحرين قبلت بغالبية المواد ولكنها ترفض أو تتحفظ على بعض المواد التي تتعارض مع الثوابت الإسلامية والوطنية والدستور، وأشار إلى أن البحرين تحفظت على المادة الثانية من اتفاقية سيداو، والتي تتحدث عن مبدأ المساواة وعدم التمييز بين الجنسين، والتي تدعو الدولة إلى اتخاذ إجراءات محددة تضمن عدم حصول ذلك، بما يشمل المساواة في التشريع والدستور وأن يكفل حماية فاعلة للمرأة على أرض الواقع، وسجلت تحفظها أيضاً على فقرة من المادة 9 والمتعلقة بحق الجنسية وفقا لجنسية الأم، تبعا لقانون الجنسية في المملكة الذي يعطي الجنسية بحق الدم من جهة الأب، وأضاف تحفظت البحرين على الفقرة 4 من المادة 15، والتي توجه إلى أن الرجل والمرأة لديهما نفس الحق بحرية التنقل ومحل السكن، وتحفظت البحرين على فقرة في المادة 29 المتعلقة بالتسوية السلمية لو حصل اختلاف بين الدول الأطراف في الاتفاقية حول تسفير الاتفاقية وتطبيقها. (الأيام البحرينية) التعليق: إن انضمام البحرين لاتفاقية سيداو - التي كانت ثمرة لمسيرة من الاجتماعات العالمية في الأمم المتحدة بدأت في عام 1925، وذلك ضمن رؤية المنظمة لوضع قوانين عالمية تخضع لها الدول والشعوب للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة -، يظهر مدى تبعية النظام البحريني للدول الغربية وانصياعه لمحاولات تغريب الشعب المسلم في البحرين عن دينه، فالغاية من اتفاقية سيداو هي فرض الرؤية العلمانية على العالم الإسلامي خاصة في المجال الاجتماعي بما يتصادم مع الأحكام الشرعية، فالاتفاقية تجعل مرجعية المواثيق الدولية فوق كل المرجعيات حتى فوق مرجعية الإسلام في الأحوال الشخصية. وبالتالي فإن تحفظات البحرين على بعض مواد الاتفاقية غير معتبرة عند الأمم المتحدة؛ فبحسب ما جاء في المادة (28) الفقرة (2) من الاتفاقية (لا يجوز إبداء أيّ تحفظ يكون منافيًا لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها)، وهو المساواة التامة والمطلقة بين الرجل والمرأة. كما وتنص المادة (2) الفقرة (و) على (اتخاذ جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريع لتعديل أو إلغاء للقوانين والأنظمة والأعراف والممارسات القائمة التي تشكل تمييزًا ضد المرأة) وتقوم اللجنة المشكلة من قبل منظمة الأمم المتحدة بمتابعة ذلك. والناظر في بنود اتفاقية سيداو يرى أنها تعلن الحرب على الإسلام وتسعى لإفساد المرأة المسلمة وجعلها تتخلى عن أحكام ربها، فهي تدعو لرفض تفريق الشريعة بين دور الرجل والمرأة بالعدل وإعطاء كلٍ منهما حقه، وتطالب بالمساواة المطلقة بينهما، وتدعو لإلغاء الزواج بحسب الشريعة الإسلامية واعتماد الزواج المدني العلماني، فتسمح بزواج غير المسلم من المسلمة، وتمنع تعدد الزوجات، وتلغي عدة المرأة، وترفض قوامة الرجل على زوجته، وترفض موافقة الولي على زواج وليته، وتمنع الزواج تحت سن 18 سنة. وتدعو أيضاً إلى الحرية الجنسية المطلقة حيث أجازت زواج المثليين، وتحث الاتفاقية على نشر الثقافة الجنسية بين الأطفال - الطفل عندهم ما دون 18 سنة - بحجة حقهم في المعرفة!! وهذا نشر للفساد والتحلل كما نشاهد من حال الأطفال في المجتمعات الغربية حيث يتعذر اللقاء بشباب أطهار لم يتنجسوا بجريمة وفاحشة الزنا والشذوذ إلا نادراً، كما أنها تدعو المرأة للتمرد على أسرتها وتدعوها للسفر والسكن حيثما شاءت بغضّ النظر عن موافقة وليّها من أب أو أخ أو زوج، وفي هذا فتحُ بابٍ عريض للفساد والتحلل الأخلاقي على غرار ما يروج له في الأفلام الأجنبية والروايات الغربية حيث تسكن الفتاة مع من شاءت وتُسكن من شاءت وما إلى ذلك من أمور لا يتسع المقام لذكرها. أيها المسلمات في البحرين وفي كل دول العالم: إننا نحذِّركن من خطورة اتفاقية (سيداو) وسوء عواقبها، وندعوكن لمواجهتها والتصدي لها، فقضية حقوق المرأة التي تثيرها الجمعيات والمؤسسات النسوية تقف خلفها الدول الغربية، وهي تمثل انقلابًا على فكر الأمة وثقافتها، وتتصادم مع الإسلام ونظرته للمرأة، والقائمون عليها يتسترون خلف شعارات براقة خداعة بينما يخفون حقيقة توجهاتهم الانحلالية ودعوتهم الإباحية الغربية. فتمسّكنَ بدينكن وأفشلن المخططات الغربية لإفساد البلاد الإسلامية من خلال قضايا المرأة، واعلمن أن العزَّة والرفعة لا تكون إلا بهذه الشريعة التي أحكمها سبحانه وتعالى وجعلها صالحةً مُصلحةً لكل زمانٍ ومكانٍ. ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأختكم براءة