تونس: حملة نصرة مسلمي أفريقيا الوسطى
تونس: حملة نصرة مسلمي أفريقيا الوسطى
في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
تونس: حملة نصرة مسلمي أفريقيا الوسطى
بعد وقت طويل قد مضى على اعتقال أحد شباب حزب التحرير في أوزبكستان وحرمان أهله وأقربائه من زيارته، وبعد ما يقارب عامين متتالين من الحرمان والمنع وقلق الأهل على مصير ابنهم المعتقل، أحي هو أم ميت!! لا سيما وهو يقبع في سجن الظالم كريموف تمكنت زوجته أخيرا من زيارته في السجن.. اعتقل أخونا على إثر صدعه بالحق وحمله للدعوة الإسلامية وعلى إثر عمله مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الإسلامية في أوزبكستان، وكان اعتقاله في بداية عام 2000، وها قد مر 14 عاما على ذلك اليوم وهو لا يزال رهن الاعتقال، حققوا معه مراراً وتكراراً واضطهدوه وعذبوه من أجل التنازل والابتعاد عن أفكار حزب التحرير، لكنه كان دوما يخيب آمالهم. في الآونة الأخيرة تم عزل أخينا عن المعتقلين والمساجين في غرفة انفرادية ولمدة 20 شهرا منعت خلالها عنه زيارات الأقرباء، لكنه ما بقي وحده أبدا، فالوحدة هي مصير الشيطان الرجيم، فكان أخونا طوال الوقت تحت رعاية ربه جل وعلا، قوياً بإيمانه بالله العلي القدير واثقاً بوعده الحق رغم وجوده أسيراً معتقلا في أبراج الطاغية. وقد قوَّت من عزيمته قصة سيدنا يوسف عليه السلام؛ متذكرا ما مر بيوسف عليه السلام عندما زُجَّ به لسنين في سجن فرعون، وقد أحسَّ بهذا الواقع، فالطابع النبيل ليوسف عليه السلام ونقاء قلبه أثرت على من حوله في السجن حتى أحبه وتعلق به كل من في السجن ولم يرغبوا بتركه بغية البقاء معه، واليوم شخصية أخينا المتميزة النبيلة وطيب قلبه قد أثر على من يجاوره في السجن وكأن قصة يوسف عليه السلام في السجن تتكرر من جديد في أيامنا هذه. وفي زيارة زوجته إليه شكت إليه ضعفها وقلة حيلتها والبعد الذي طال أمده، وقالت "متى يأتي نصر الله؟! أظن أنه لن يكون قريباً؟" فأجابها بكل ثقة واطمئنان "مَنْ يَنَمْ، لا يدركْ بزوغ الفجر"! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأخوكم عبد الله / أوزبكستان
لا يحدث شيء في القارة السوداء دون أن تكون الأداة الاستعمارية واقفة عليه وتشرف عليه بعين بصيرة، هذه المستعمرات السابقة جزء أصيل في السياسة الخارجية للدول الاستعمارية القديمة ومن يزاحمها على خيرات مستعمراتها. لم تترك فرنسا مستعمراتها منذ ما يسمى زوراً بالاستقلال، فهي تتدخل متى ما أرادت بموجب ما يسمى "اتفاقيات الدفاع المشترك"، وقد تدخلت فرنسا في الفترة منذ 2011 وحتى اليوم في أربع دول هي ساحل العاج وليبيا ومالي وأفريقيا الوسطى. تتحكم فرنسا بأفريقيا الوسطى وتضمن هيمنتها عبر سلسلة من الانقلابات وجنرالات بلا جيش وطني يأتون ويذهبون بحسب مصالحها، وييسر لهم هذا الأمر مراكز قوى في المنطقة وعملاء من الطراز الأول يسبحون بحمدها ويأتمرون بأمرها. اعتادت فرنسا على المواجهة وعدم إخفاء مغامراتها ومطامعها الاستعمارية ولم تأبه يوماً بضحايا هذه المغامرات، ولعل أحداث أفريقيا الوسطى مثال صارخ على دور الاستعمار في أفريقيا وإجرام المستعمر الفرنسي وعملائه. تدخلت لتفرض الأمن في أفريقيا الوسطى (حسب إدعائها) فإذا بها تشرف مباشرة على موجة من العنف في الثلاثة أشهر منذ تدخلها وصلت لحد الذروة في صورة حرب إبادة على الهوية وإجلاء كامل لمسلمي أفريقيا الوسطى. إن عداء وحقد فرنسا على الإسلام وأهله لا يخفى على أحد وله شواهد كثيرة في تاريخ هذه الأمة، والحديث عن أحداث حرب الاستقلال في الجزائر والمليون شهيد والغزو الغاشم في مالي والتدخل السافر في شؤون تونس حديث ذو شجون وفيه الكثير من العبر، ولكن سنتجاوزه في هذا المقال لكي لا ننشغل عن مصابنا في أفريقيا الوسطى وما تقوم به فرنسا وأدواتها من كيد ومكر على عيون الأشهاد. عم الهدوء العاصمة بانغي وغيرها من المدن بعد أن غادرها سكانها من المسلمين هرباً من الأعمال الانتقامية التي تقوم بها المليشيات النصرانية (مناهضو بالاكا). انحسر العنف لأن مرتكبيه أدركوا غايتهم فقد فر جل المسلمين من بانغوي وشمال غرب وجنوب غرب البلاد وغيرها تاركين أرضهم للمجهول. وذكرت السيدة جوانا مارينر من فريق منظمة العفو الدولية على حسابها في تويتر "أن آخر 130 مسلمًا من أصل الآلاف من سكان بلدة باورو (ولاية نانا- مامبيري) سيغادرون البلاد في 2014/2/23". نفروا خفافاً لدول الجوار، وأصبحت القرى العامرة مدن أشباح خاوية في أحيان وفي أحيان أخرى استولى المغتصبون على أملاك المسلمين وحلوا محلهم محتفلين بأن المسلمين خرجوا بلا عودة، فيما تواترت الأخبار عن ارتداء أعضاء (مناهضي بالاكا) لملابس المسلمين المميزة ونهبهم لأموالهم وفرضهم للأتاوات. انتقل مشهد الأحداث من مشاهد القتل لقوافل النازحين وأحوال اللاجئين وكان آخر هذه المشاهد مغادرة نحو 3 آلاف مسلم في أفريقيا الوسطى الجمعة، العاصمة بانغي متجهين نحو دولة تشاد تحت حراسة تشادية. لم تكن هذه النتيجة مفاجئة لمن تتبع أزمة المسلمين في هذه الدولة الفقيرة الحبيسة، فبدا واضحاً منذ البداية أن مسلسل العنف سيؤدي لطرد المسلمين من البلاد وتوالت تصريحات المحللين لأهداف ونمط عمل هذه الحملة الشرسة لتؤكد أن الهدف هو إجلاء كامل للمسلمين من أفريقيا الوسطى. أكدت "ماري- إليزابيث إنجر" رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في أفريقيا الوسطى، في حوار مع صحيفة ليموند الفرنسية، 8-2-2014 "أن عدة مدن يتم الآن تفريغها من مواطنيها المسلمين، حيث تقوم قوات مناهضي بالاكا بمحاصرة عدة مدن وبمجرد خروج أحد منها يتم قتله". إن سياسة القتل بالسواطير وأكل لحوم البشر أسلوب ممنهج لتخويف الناس والدفع بهم للهروب، هذه السياسة ذاتها (مع تفاوت درجة الوحشية) انتهكتها مليشيات السيليكا ذات الأغلبية المسلمة ضد أعضاء وأنصار الأنتي بالاكا في فترة هيمنة الأولى على البلاد. أشارت السيدة إنجر في اللقاء نفسه إلى أن متمردي جماعة سيليكا المسلمة كانوا "يتبعون سياسة الأرض المحروقة قبل رحيلهم إلى تشاد أو إلى معاقلهم في شرق البلاد، مما يدفع السكان المسيحيين إلى الفرار إلى الأدغال، إلا أنه وبعد فترة وجيزة تعود قوات مناهضي بالاكا لاستهداف الأقلية المسلمة مما يؤدى إلى قيامهم بهجرة جماعية إلى تشاد والكاميرون". أكد الشيء ذاته نشطاء من قلب الحدث من منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش وغيرها من الهيئات. أصبح مجرد وجود المسلم في أفريقيا الوسطى مصدر خطر عليه وأصبحت الاعتداءات أمراً محتوماً ولم يحفظ لهم جيرانهم النصارى أي فضل وجميل بالرغم من أن المسلمين كان لهم دور بارز في حماية السكان النصارى من اعتداءات السيليكا في السابق. لقد أصبح الحقد سيد الموقف وتحكمت الصيحات المنادية إلى إجلاء المسلمين من البلاد وإلغاء الوجود الإسلامي. واقتصر دور قوات حفظ السلام على محاولة حماية قوافل المسلمين الخارجة من أفريقيا الوسطى وتأمينها من اعتداءات مناهضي بالاكا المتربصين بهم، وأظهرت هذه القوات عبر مواقف متكررة التهاون والتقاعس عن حماية المسلمين، ولعل هذا يظهر في الحادثة الأخيرة التي نقلتها التايم ونيوز 24 بتاريخ (2014/2/24). ذكرت الأخبار أن الأنتي بالاكا يتربصون بحوالي 800 مسلم احتموا بالكنيسة الكاثوليكية في بلدة كارنوت (ولاية مامبره كادرئ) ووقفت قوات حفظ السلام بينهم وبين الغوغاء الذين أحضروا عشرة جالونات من الجازولين، وأمهلوا المسلمين أسبوعًا لمغادرة أراضي أفريقيا الوسطى وإلا سيقومون بإحراق الكنيسة بمن فيها من نساء وأطفال. من لهؤلاء المستضعفين الذين يروَّعون بالرصاص وبالحرق؟ هل يعول على قوات حفظ السلام أن تحميهم مع ما شهده العالم من تحجر أمام جرائم ترتكب أمام أعينها؟ وهل نعول عليهم بالرغم من تزايد انتقادات الهيئات الدولية لتخاذلها وفشلها في حماية المدنيين (ذكرت هذا منظمة العفو الدولية والهيومان رايتس ووتش وأطباء بلا حدود، وقد تناول الإعلام في الغرب وفي الشرق هذه التصريحات ومن آخرها ما ذكرته التلغراف "بحر دماء المسلمين في أفريقيا الوسطى يزداد بسبب تخاذل قوات حفظ السلام الدولية"). من للمسلمين في ظروف تجدد ذكرى أحداث رواندا ومجزرة سبرنتشا؟ لعل السؤال المُلحّ في مثل هذه الظروف هو أين مليشيات السيليكا من كل هذا، وما هي حقيقة هذه الهجمات الانتقامية من مليشيات السيليكا، ولماذا لم يكن للسيليكا أي دور في الأحداث الأخيرة؟ قامت الجماعات المقاتلة سيليكا (سيليكا تعني الائتلاف باللغة السانغوية وهي ائتلاف من مليشيات مناهضة لحكم الرئيس السابق بوزيزي تتكون من مسلمين ونصارى ووثنيين وإن كان أغلبية أعضائها من المسلمين)، قامت سيليكا بالانقلاب على النظام الحاكم في أفريقيا الوسطى في 2013/3/24 بدعم من تشاد حليفة فرنسا ذات الثقل في الوسط الأفريقي وبقيادة زعيمهم ميشيل جوتوديا الذي أعلن حل الجماعات المقاتلة في أيلول/سبتمبر 2013 إلا أن هذه الجماعات استمرت في أعمال القتل والترويع خصوصاً في القرى. قامت هذه المليشيات التي جلبتها وأيدتها دولة تشاد بسلسلة من الأعمال التي ظاهرها حماية مصالح المسلمين ولكنها جلبت الأحقاد وألَّبت المليشيات النصرانية وأصبح هذا العداء للمسلمين رأيًا عامًّا بين النصارى في البلاد خاصة بعد الأساليب الوحشية التي مارستها في النيل من خصومها. اقترن اسم مسلم بمليشيات موالية لتشاد ومحتمية بسلطة رئيس من أصل مسلم في بلد يُعَدّ المسلمون فيه أقلية وإن كانوا أقلية ناجحة وذات نفوذ اقتصادي. وبالرغم من أن وجود سيليكا لم يخدم الإسلام في شيء يذكر إلا أن نزع سلاحها من قبل فرنسا على يد قوات السنجريس جعل ظهر المسلمين مكشوفًا، وزاد من ضعف موقف المسلمين اختفاء سيليكا بعد أن ترك الرئيس ميشيل جوتوديا لمنصبه بطلب من الدول الإقليمية وتحت إملاءات فرنسية نفذها الرئيس التشادي الذي استدعى البرلمان في أفريقيا الوسطى للمثول في العاصمة التشادية لحسم أمر الرئيس. سارعت تشاد لإخلاء قادة السيليكا الذين فروا من أفريقيا الوسطى بعد أن أدوا مهمتهم وتركوا المسلمين المسالمين العّزل ليتلقوا ضربات أعضاء الأنتي بالاكا والهجمات الانتقامية من فترة هيمنة سيليكا، خرج أفراد السيليكا فارين تحت حماية القوات التشادية. لقد سلموا المسلمين للعدو نفسه الذي تحرشوا به وجوعوه ثم أطلقوه من قفصه لينهش لحوم المسلمين. وبالرغم من إنكار الحكومة التشادية لتهريب قادة السيليكا إلا أن باحثين من الهيومان رايتس ووتش تمكنوا من تصوير هذا المشهد المخزي على الفيديو ونشرت المنظمة المقطع لتدحض ما قالته الحكومة التشادية وتفضح تشاد ومن يقف وراءها. الجيش التشادي يشرف منذ فترة على تحول الأوضاع في أفريقيا الوسطى؛ فهو الذي واكب حكم بوزيزي وجوتوديا ثم الرئيسة الحالية ووقف حامياً لمصالح فرنسا. الرئيس التشادي ضمن خروجاً آمناً لأول رئيس من أصل مسلم في أفريقيا الوسطى. أي قيادات هذه وأي أمن يجلبه أمثال هؤلاء للمسلمين؟! زعيم سيليكا والرئيس السابق جوتوديا ينعم اليوم برغد العيش والأمان في منفاه في دولة بينين بينما تفر قيادات مليشياته لتشاد بحماية مركبات تشادية مدججة بالسلاح ويتلقى المسلمون العزل طعنات السواطير والحرق بالنار وتترك ذراري المسلمين فريسة للأوغاد والكلاب السعرانة لتنهش لحومهم.. ﴿أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾. الرئيس التشادي هو عراب هذه الأحداث في أفريقيا الوسطى وهو الأداة التي استخدمتها فرنسا الحاقدة، والنظام التشادي واكب التسلسل الخطير لعمل المليشيات الموالية للمسلمين وانقلاب رئيسهم ثم الحملة الإعلامية وتهييج الرأي العام ضده كونه من أصل مسلم وخلعه ومن ثم نفيه إلى بينين وجلب رئيسة نصرانية لترأس البلاد. رئيس تشاد غدر بمسلمي أفريقيا الوسطى ودبر لهم بليل ليغرس خنجراً مسموماً في ظهرهم ويحمي نفوذ سيدته فرنسا. خانهم ولم يكن مُكرهاً؛ فهو صاحب قدرة ونفوذ في هذا البلد، وقوته هذه هي التي فرضت على البرلمان بأن يشد الرحال للعاصمة التشادية لحل مسألة حكم الرئيس ذي الأصول الإسلامية، وحين بدأ القتل لم ينطق ببنت شفة. اقتصر الدور التشادي على إخلاء المسلمين من أفريقيا الوسطى من تنسيق لسرب الرحلات الجوية لتأمين للخط السريع بين بانغي وبنجامينا!. لعل هذا الإخلاء والهروب السريع خدم مناهضي بالاكا وقوّى شوكة عصاباتهم الجبانة؛ فالمليشيات التي كانت تفتك بهم في الأمس فرت والفرار فضيحة وأصبحت سيليكا من بعد البطش طريدة مختبئة، وفتك مناهضو بالاكا بالمستضعفين العزل وهم على يقين من أنهم في مأمن. سياسة تشاد لا تختلف عن سياسة قوات حفظ السلام سواء سنجريس أو ميسكا حين تتباهي بتأمين خروج المسلمين بينما هي في الحقيقة تتباهى بتسهيل التطهير العرقي وتيسير الإبادة الطائفية وإخلاء البلاد من أهلها وأصحاب الحق فيها. هكذا يدبر لأمتنا ويغدر بالمستضعفين ويتم إجلاء المسلمين من أرضهم لتحول قضية مسلمي أفريقيا الوسطى من حق شعب مسلم لمشكلة نازحين أخرى ويتم التفاوض عليها على أساس حق العودة وتسوية شؤون اللاجئين إلى تشاد والكاميرون وغيرها من دول الجوار. يحسب البعض أنَّ هذا الإجلاء لأهل أفريقيا الوسطى مكرمة من تشاد وأنها تستضيف اللاجئين وتحمي القوافل المسافرة لتشاد وتؤويهم في أرضها بالرغم من أن الحكومة التشادية تنكرت لمصاب المسلمين، فهل تعيد مخيمات اللاجئين لأهل أفريقيا الوسطى ما فقدوه؟ وهل تظن الحكومة التشادية أنها تصلح ما أفسدته عبر هذه المخيمات؟ تدعي تشاد أنها تستضيف اللاجئين الفارين من قمع العصابات النصرانية بينما تنتشر الهيئات في الأراضي التشادية وتتوج الأمم المتحدة أكبر الحملات لجمع التبرعات للنازحين من أفريقيا الوسطى وقد جاوز عدد النازحين المليون شخص. تدعي تشاد استضافة الفارين من القمع بعد أن حُطمت بيوتهم ودُمرت أعمالهم وبُددت ثرواتهم.. ألم يكن من الأجدى أن تحميهم في بيوتهم بما أوتيت من قوة وعتاد بدلاً من المغامرة بهم مع المستعمر وكشف ظهرهم للعدو المتربص؟ ثم كيف بالله عليكم تؤوي تشاد أو تستضيف النازحين وهي نفسها عالة على الهيئات المانحة؟! دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي نعم يا كرام، قد توقف سيل الصور التي تظهر وحشية الانتهاكات ضد أهلنا في أفريقا الوسطى، ولعل منكم من تأمّل أنها أزمة عابرة وقد انتهت، وظن أن الأمور بدأت تستقر وأن الله رفع الكرب عن أهلنا، ولكن الحقيقة غير ذلك.. لم تنته مأساة مسلمي أفريقيا الوسطى ولم تستقر أوضاعهم أو يتجدد عندهم الشعور بالأمن والسلام، بل على العكس من ذلك لقد اشتد الكرب وتأزم الوضع، فر الناس جموعاً بعد الهجمات الوحشية التي أتت على القرى العامرة فتركتها كالرميم وتعالت الصيحات المستنصرة بأمة الإسلام ومن في قلبه ذرة إنسانية قالوا واغوثاه ولم يجدوا ملبيًا، بل إن غرس الأخ فيهم خنجراً مسموماً فتركوا البلاد بما فيها وتضرعوا لبارئهم. ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾ كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأم يحيى بنت محمد
نقلت الـ CNN العربية في 2014/2/25م عن السفاح بشار قوله خلال لقاء مع قيادات حزب البعث في العاصمة دمشق لم تذكر تاريخه: إن "صمود دمشق خلال الأزمة التي تعيشها البلاد منذ ثلاث سنوات" كان له دور أساسي في "صمود سوريا" وإن المدينة "تختلف عن بقية عواصم العالم ولها خصوصية تنبع من كونها حافظة الإرث الإسلامي والمسيحي معاً" وأضاف أن حزب البعث بات أقوى بعد الانشقاقات التي لحقت به، واعتبرها "حالة صحية" ووصفها بـ"التنظيف الذاتي" ورأى أن حزب البعث يلعب دوراً أساسياً في "المعركة الفكرية" داخل البلاد، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية "أفرزت بؤر التطرف، وفي نفس الوقت أسقطت الإسلام السياسي". أيها المسلمون في ثورة الشام المباركة: هذا هو ذا السفاح بشار عميل أمريكا العاتية وابن المجتمع الدولي الظالم يطل من جديد بلسانِ شيطانٍ بعيدٍ عن الحق ينفث فيه حقده على الإسلام، وبكلامِ مجنونٍ بعيد عن الواقع يريد به أن يلبِّس على الناس ما بات معروفاً ولا يماري فيه أحد، فالكل بات يعرف أن طاغية دمشق لم يعد يملك قرار حرب ولا سلم في بلده، وأن دمشق التي يتغنى بها باتت محتلة، وهؤلاء المحتلون ، إيران وزبانيتها المجرمون، هم الذين يديرون معركتها، ولو تركوه لقواته لكان الآن في خبر كان... والكل يعرف أن حزب البعث إنما هو خرقة النظام النجسة التي لا يملك غيرها ليتمسح بها، وهو إن خرج منه البعض فقد بقي فيه أنجسهم. وهو لا يخضع لعملية "تنظيف ذاتي" كما قال، وإنما لـ"عملية تكرير" حتى يصبح نجَساً خالصاً... أما دمشق فهي حقاً خير مدائن الأرض ولكن ليس بشهادة ذاك اللعين، بل بشهادة سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حين قال عنها وعن غوطتها، التي يقصفها ذاك السفاح ليل نهار ولا يرحم أهلها، فيما رواه البيهقي عن أبي الدرداء: «فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ، مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّام»... أما ما ذكره من أن دمشق هي "حافظة الإرث الإسلامي والمسيحي معاً" فإنما هو بسبب سماحة الحكم بالإسلام حيث ترك الإسلام لغير المسلمين طوال قرون مديدة أن يمارسوا أمور دينهم ضمن النظام الإسلامي العام. وليس بسبب حكمه الديكتاتوري الذي لا يعرف تاريخ الأنظمة أسوأ منه على كل الصعد. هذا ولا نرى أن مدحه لدمشق إلا بسبب خوفه من أهلها وليس حباً بهم، لأنها ستكون مقبرته، ومقبرة حزبه العلماني الكافر، ومقبرة الغزاة المحتلين. وسيكون عمود الإسلام فيها، ومبعث النور منها إن شاء الله تعالى، وسيجعلها الله تعالى عقر دار الإسلام التي ستردُّ على دول العالم إساءاتهم لها، وإن غداً لناظره قريب... أما قوله "إن الأزمة الحالية أفرزت بؤر التطرف وفي نفس الوقت أسقطت الإسلام السياسي". فإننا نقول إنه، وأمريكا التي يرتكب أبشع مجازره بأمر منها، وروسيا التي تمده في الغي ولا تقصر، والنظام الإيراني الشريك في العدوان الأمريكي ضد المسلمين من أفغانستان إلى العراق إلى سوريا الآن، هم منبع الإرهاب الدولي ويمارسون أبشع أنواع الإرهاب الفكري والمادي على المسلمين ليمنعوهم من إقامة مشروعهم المتمثل بإقامة دولة الخلافة الإسلامية الراشدة الذي، بإذن الله، بات أقرب إلى التحقق من أي وقت مضى. وهذا بشهادة وزير خارجيته الذي صرح بقوله: "ونعلم أن من يتربصون بسوريا ومن يطالبون بإقامة دولة الخلافة الإسلامية لن يقفوا عند حدود سوريا"؟ ومثله وأكثر منه الحاقد لافروف الذي وجه تحذيرات عالمية متكررة من عودة الخلافة، فأي فشل يتكلم عنه هذا المأفون عندما يتقدم الإسلام السياسي في سوريا بهذا الشكل الذي يملأ نفوس أعدائه غيظاً؟ إننا في حزب التحرير / ولاية سوريا ندرك أن أمريكا والأحلاف والعملاء قد جمعوا كيدهم، وحشدوا حقدهم، واستنفروا جندهم دعماً لعميلهم الطاغية بشار إلى أن يجدوا بديلاً طاغية آخر، يخدم مصالحهم ويحقق أهدافهم بمنع الخلافة من أن تقام بظنهم، وذلك ظنهم أرداهم، فإن الخلافة عائدة بإذن الله مصداق آي الكتاب وحديث المصطفى بأيدي رجال ﴿صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا المهندس هشام البابا
الخبر:استجابة للحالة الإنسانية للأشقاء السوريين توجيهات سامية بإطلاق يوم للتضامن مع الأطفال السوريين يوم الثلاثاء 25/4/1435هـ. (وكالة الأنباء السعودية 20/02/2014م). التعليق:يأتي هذا الخبر بعد أسبوعين تقريبا من القرار الملكي المتعلق بمكافحة الإرهاب، فبعد منع كل دعم للمجاهدين وتهديد ووعيد كل من يبدي مجرد التعاطف معهم، وبعد منع كل تبرع مادي أو عيني لأهل الشام بعيدا عن يد الدولة، وبعد المساهمة في إثارة الفتنة والتحريض على الكتائب المجاهدة، وبعد المشاركة الخيانية في جنيف2 لتصفية الثورة والتآمر على المجاهدين... يأتي هذا الإعلان "الإنساني" (أي: غير العقائدي) للتضامن مع "الأطفال السوريين" (أي: دون أي نظر لشيوخهم ونسائهم ورجالهم) ليستهزئ بمشاعر المسلمين ويستخف بعقولهم في موقف مماثل لمواقف ساسة الغرب بل وممثلي السينما عندهم، في محاولة نراها يائسة لتبييض الوجه الذي اسود وتغطية العورة التي كشفت من مواقفه الخيانية التي باتت لا تخفى على أبناء بلاد الحرمين وعلمائهم، الذين يزداد تناقض مشاعرهم ومفاهيمهم مع قوانين هذا النظام وسلوكياته في كل يوم... إن أي مسلم لديه أدنى إدراك لصلته بالله وشريعته، يدرك أن الواجب الشرعي تجاه أهل الشام هو تحريك الجيوش لنصرتهم وتخليصهم من البطش والتآمر، بل إن أي إنسان يتمتع بأدنى قسط من القيمة الإنسانية أو الخلقية يدرك أن هذا الواجب "الإنساني" يحتم وقف القتل ورفع الأذى عن أهل الشام وليس فقط بيوم للتضامن مع أطفالهم الذين يقتلون ويشردون في كل يوم من ثلاث سنين.. إن هذا النظام الفاسد في السعودية يعمل ليل نهار على فصل الناس عن واقعهم وعن أمتهم التي ينتمون لها، بل ويفرض عليهم القيود في تفكيرهم ومشاعرهم، ويضع العقوبات الصارمة عليهم. فبينما الناس يذبحون في الشام ويموتون جوعا في الحصار، فإن آل سعود يلهون الناس بالتضامن مع الأطفال السوريين وكأنهم قد أدوا الأمانة التي فرضها الله عليهم وفي الوقت نفسه يحتفلون بمهرجان الغناء والطرب، بما يسمى بمهرجان الفنون التراثية في الجنادرية السنوي، الذي ألغي في السنة الأولى للثورة المباركة في الشام خوفا من غضب الناس عليهم، لكنهم باتوا لا يستحون من الله. إن هذا النظام قد تقوس ظهره وانحنى إلى شفا الأرض، ولا يعلم أي قشة هي تلك التي ستجعل أبناء بلاد الحرمين يقصمون ظهره، ويعيدون أرض الحرمين إلى طهرها، جزءا من أرض الخلافة الراشدة التي تملأ الأرض عدلا ونورا، ﴿إنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج: 6-7]. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو صهيب القحطاني - بلاد الحرمين الشريفين
أيها المسلمون: الاخوة الكرام متابعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: في نهاية بحثنا لموضوع إثبات وجود الخالق: نتعرض لفكرة في غاية الأهمية وهي:"عدم رؤية الشـيء لا يسوغ إنكار وجوده" نقول وبالله التوفيق: أيها المؤمنون: الهواء موجود في الجو لكننا لا نراه, والزبدة موجودة في الحليب ولكننا لا نراها, والجراثيم تملأ المكان ولا يمكن رؤيتها بالعين المجردة, والكهرباء موجودة في الأسلاك ولا يمكننا رؤيتها كذلك, وغير ذلك كثير من الأشياء الموجودة, والتي لا نراها, أو بعبارة أدق: لا يمكننا أن نراها, ولكن عدم رؤيتنا لها لا يسوغ إنكار وجودها بحال من الأحوال. ويمكننا الاستدلال على وجودها من خلال الآثار التي تحدثها وتدل عليها. وإليكم قصة المعلم المنكر لوجود الله بسبب عدم رؤيته له, والأطفال الذين هم على الفطرة. يحكى أن معلما كان يتكلم مع الأطفال في غرفة الصف حول موضوع إنكار وجود الله تعالى, يريد أن يقنعهم بعدم وجوده سبحانه, فسألهم: المعلم: أيها الأطفال: هل ترونني؟ الأطفال: نعم. المعلم: إذن أنا موجود! هل ترون هذه الطاولة؟ الأطفال: نعم. المعلم: الطاولة موجودة! هل ترون هذه السبورة؟ الأطفال: نعم. المعلم: السبورة موجودة! هل ترون الله؟ الأطفال: لا! لا! لا! - فانتهز المعلم الفرصة - وقال: المعلم: إذن فالله ليس موجودا، ولو كان موجودا لتمكنا من رؤيته مثل الطاولة والسبورة ... تحير الأطفال بماذا يجيبون، فوقف أحدهم, ورفع يده طالبا الإذن للكلام. الطفل: هل تسمح لي أن أسأل أسئلة تشبه أسئلتك يا أستاذ؟ المعلم: لا مانع لدي. تفضل. الطفل: أيها الأطفال: هل ترون الأستاذ؟ الأطفال: نعم. الطفل: الأستاذ موجود! هل ترون عقل الأستاذ؟ الأطفال: لا! لا! لا! الطفل: بناء على كلام الأستاذ, لا ينبغي لهذا الأستاذ أن يكون له عقل؛ لأنه قال: إن الموجود هو ما نراه, وما لا نراه فليس موجودا! ونحن نرى الأستاذ ولا نرى عقله، إذن فعقل الأستاذ ليس موجودا, وكلام الأستاذ غير صحيح؛ لأنه لا عقل له! فضحك الأطفال! وأحرج الأستاذ, فلم يستطع أن يتفوه بكلمة واحدة! الاخوة الكرام: مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير: نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, نشكركم على حسن استماعكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الخبر: نشرت بوابة الأهرام بتاريخ 2014/2/23م قرار النقابة العامة لأطباء مصر من أجل إطلاق حملة لكشف ما وصفوه بـ"الواقع المزري للمستشفيات الحكومية في جميع أنحاء مصر"، وأشارت إلى ما ذكرته النقابة في بيانها؛ أنها تبنت مقترح الدكتور أحمد حسين - عضو مجلس النقابة العامة للأطباء ومقرر لجنة الحريات - بدعوة جميع الأطباء لتصوير واقع مستشفياتهم، وإرسالها للنقابة. وأضافت أن النقابة العامة ستقوم بتجميع كل تلك الصور، ونشرها في مؤتمر صحفي يكشف واقع المستشفيات في مصر ومستوى الخدمة الصحية داخل المستشفيات الحكومية. التعليق: إن الواقع المزري للمستشفيات الحكومية يثبت بما لا يدع مجالاً للشك إهمال الدولة وتقصيرها في رعاية شئون أهل مصر عامة ورعايتهم الصحية بصفة خاصة، ففضلاً عن ثبوت تلوث مياه النيل وعن أنواع الإنفلونزا المنتشرة في ربوع مصر، إلى فساد الأدوية وغشها والتلاعب فيها. فلا يلقى الناس في مصر ما يليق بهم من رعاية صحية تتناسب وحجم موارد الدولة الهائلة، والتي لا يعرف عنها أهل مصر شيئاً، لا من أين تأتى؟ ولا كيف تنفقها الدولة؟. بل تزداد معاناتهم بما ينتشر من أمراض وأوبئة إزاء ضعف وندرة الرعاية الصحية، ولا يستطيع الحصول عليها بشكل صحيح إلا من يمتلك ثمنها الباهظ في ظل جشع الرأسمالية الحاكمة. ولن تحل هذه المشكلات ويحصل أهلنا في مصر الكنانة على رعاية صحية متكاملة، إلا في ظل دولة خلافةٍ تقوم بما أوجبه الله عليها؛ فترعى الناس رعاية صحية على أساس الإسلام، فتعيد بناء وتأسيس مستشفيات الكنانة بما يضمن رعاية الناس رعايةً صحيةً آمنة، تضمن لهم حسن تشخيص الداء وتوفر الدواء. وتقوم دولة الخلافة الراشدة بتوفير هذه الرعاية لكل رعايا الدولة بالمجان!، بغض النظر عن الدين أو اللون أو العرق، وهذا عين ما قامت به الدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة حين كانت لنا دولة. كما أن دولة الخلافة الراشدة ستعمل على منع كل مسببات الأمراض والأوبئة، فستحرص على تطهير مياه النيل ومنع تلويثها على سبيل المثال. وسيلتزم أهلنا في مصر الكنانة بما تسنه الدولة من قوانين، كونها أحكاما شرعية ملزمة للحاكم والمحكوم تنظم بها أمور حياتهم، بما يضمن صحتهم وحسن رعايتهم على أساس الإسلام. ولهذا لا بد من محاسبة الحكام على عدم تطبيقهم أحكام الإسلام، التي تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، فتكون الرعاية الصحية للجميع كما كانت في ظل دولة الإسلام الأولى. وختاماً ندعو كما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم:«اللَّهُمَّ مَنْ وَليَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ» [رواه مسلم]. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرسعيد فضل
روي عن الحسن البصري قوله: ابن آدم إن لك قولا وعملا، فعملك أحق بك من قولك، وإن لك سريرةً وعلانية، فسريرتك أولى بك من علانيتك، وإن لك عاجلا وعاقبة، وعاقبتك أحق بك من عاجلتك. ابن آدم إن الله سبحانه وتعالى يقول:{ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} فاعملوا صالحا وفقكم الله تجدوا عاقبته. آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه لأبي الفرج ابن الجوزي وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman","serif";}
الخبر: جاء على موقع سي أن أن العربي نقلا عن صحيفة ديلي ميل الخبر التالي:خابت آمال البعض ممن خططوا لقضاء عطلة أحلامهم في جزر المالديف، بعد أن قام أمير سعودي باستئجار جميع الجزر لمدة ثلاثة أيام لحسابه الخاص. وأفادت تقارير أن ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود دفع مبلغ 30 مليون لحجز ثلاث جزر في المالديف من 19 وحتى 25 فبراير/شباط الحالي. وقالت التقارير إن الأمير سلمان من المفترض وصوله إلى الجزر برفقة مستشفى متنقل، ويخت فخم وأكثر من 100 حارس شخصي. التعليق:حقيقة لم يعد غريبا في عهد الجبابرة الرويبضات أن نسمع أو نقرأ مثل هذه الأخبار التي تطالعنا بها وكالات الأخبار عن تطاول هؤلاء السفهاء وحاشياتهم على أموال الأمة والتصرف فيها نهبا وسلبا، وإنفاقها على أهوائهم وشهواتهم وعلى شذوذهم وملذاتهم. أموال طائلة وأرقام فلكية لو أنفقت في محلها ووجهت إلى وجهاتها الصحيحة، لما وجدنا هؤلاء الملايين من المسلمين الذين يغرقون في بحار الفقر المدقع، ويكتوون بسياط الجوع القارصة، ولما عشنا هذا التخلف العلمي والصناعي والتكنولوجي، ولسبقَنا العالم بمئات السنوات الضوئية. بل الذي كان وما زال مستغربا، بل ومستهجنا هو صمت الأمة الرهيب القاتل على هؤلاء الأقزام الشواذ وهم ينهبون ثرواتها ويسلبون مقدراتها، ويستولون على أملاكها، نعم فإن النفط الذي تعوم فوقه بلاد نجد والحجاز هو الذي جعل هذا السلولي ينفق بهذا البذخ على نزواته، وكأن النفط ملك أمه وأبيه، وليس ملك الأمة الإسلامية جمعاء، وذلك ما قرره سيد الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم حين قال: «المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار». ولذلك فعلى الأمة الإسلامية عامة أن تخرج عن صمتها، وتنفض غبار الذل والخوف والجبن عن نفسها، وتسعى لاستعادة أملاكها من أيدي الطغاة، لتنعم بها، وتخرج نفسها من حالة الفقر والجهل التي خيمت عليها لعقود طويلة. أما الطريقة الوحيدة الصحيحة والسريعة التي يمكن للأمة أن تستعيد بها أملاكها التي سلبها إياها حكامها وحواشيهم، فهي أن تلتف الأمة بقوة وصدق حول شباب حزب التحرير، وتغذ السير معهم لإقامة دولة الخلافة الإسلامية الراشدة الثانية، ومبايعة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أمير حزب التحرير، خليفة للمسلمين، ليتمثل قول أبي بكر رضي الله عنه "القوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه، والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له"، فيأخذ العَطَاْءُ الحقَّ للأمة من حكامها الحاليين، ويقتص لها من كل من ظلمها وتجبر عليها. فهبي يا أمة الإسلام لاستعادة أملاكك المنهوبة. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرمحمد عبد الملك