أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
خبر وتعليق   حكام السعودية يكررون صَغارهم في لبنان بعد العراق

خبر وتعليق حكام السعودية يكررون صَغارهم في لبنان بعد العراق

الخبر: اعتقلت مخابرات الجيش في لبنان الشيخ عمر الحمصي رئيس جمعية التقوى، وبررت المخابرات اعتقال الشيخ بأنه جاء استكمالاً للتحقيقات الجارية مع موقوفين سابقين بتهم تفجير سيارات مفخخة وأعمال (إرهابية) أخرى. التعليق: حين أعلن تيار المستقبل عزمه مشاركة حزب إيران في حكومة سموها "حكومة المصلحة الوطنية"، علّقنا على هذا الإعلان بأن السعودية أدخلت جماعتها في لبنان بإيعاز من الولايات المتحدة في حكومة الأثلاث الثلاثة، أي حكومة الشركاء الثلاثة: الشريك الرئيس، وهو الأمريكي، والشريك الحليف، وهو الإيراني، والشريك الخادم وهو السعودي. وبات واضحا أن عنوان هذه الحكومة هو محاربة الإرهاب، والإرهاب ههنا هو بالطبع أنصار ثورة الشام. وقبل أن تنال الحكومة الثقة، بل قبل أن تُشكل حظيت الأجهزة الرسمية التي استحوذ عليها حزب إيران بالغطاء للبدء بعملية "حصد" للأشخاص الناشطين في نصرة الثورة وإغاثة أهل سوريا، إما اعتقالاً وإما تصفية منهجية، وكان الشيخ عمر الحمصي من أواخر هؤلاء المستهدفين. من يعرف الشيخ عمر وإخوانه وزملاءه في جمعية التقوى يعرف تماماً أن ليس من عقلية هؤلاء الطيبين تفجير السيارات المفخخة في الأحياء لقتل الأبرياء، ويعرف تماماً أن جهدهم في السنوات الثلاث الماضية كان منصباً على إغاثة أهل سوريا ونصرة ثورة الشام بما يملكونه من طاقات وجهود وعلاقات، وأن جهدهم لم يتجاوز نصرة الثورة إلى أعمال عنف في لبنان. وكل التهم التي توجه إليهم في هذا الصدد هي ذرٌّ للرماد في العيون، إذ بات من الصعب على هذه الأجهزة أن تعتقل أنصار الثورة وأن تحولهم إلى المحاكمات بتهمة دعم الثورة في الشام بينما حزب إيران يلقي كل ثقله العسكري ويدفع الآلاف من مرتزقته لدعم نظام الطاغية في سوريا، واللعبة مكشوفة لكل ذي بصر وبصيرة. إن حكام السعودية بسيرهم مع أمريكا في الحرب على أنصار الثورة في لبنان يعيدون سيرتهم السابقة في العراق، هناك حيث عانى الحلف الأمريكي الإيراني بعد غزو العراق من قوة المقاومة الجهادية، فأوعزت أمريكا إلى حكام السعودية ليساعدوها في إنشاء الصحوات بما يملكون من نفوذ لدى زعماء العشائر، لتكون الصحوات حرباً على المقاومة إلى جانب الجيش الأمريكي وزبانية إيران، فلبّى السعوديون الأوامر طمعاً بأن يكون لهم ولجماعتهم دورٌ في العملية السياسية وبأن يكون لهم حصة في السلطة والقرار السياسي، وللأسف كان لهذه الصحوات ما لها من التأثير البالغ في إضعاف النشاط الجهادي ضد المحتلين. ولكن هل نالت السعودية في العراق ما طمعت به لقاء هذه الخدمة الجليلة؟ الواقع الصارخ في العراق ينطق بأن الإيرانيين أخذوا منهم ما أرادوا وبالمقابل صفعوهم على وجوههم ولم يشركوهم في شيء من القرار والسلطة السياسية، بل سلموا السلطة لعصاباتهم الطائفية العميلة التي استفزت بسياستها العنصرية نصف أهل العراق ودفعت البلاد نحو الانقسام الطائفي. وها هم السعوديون اليوم يكررون مع جماعتهم في لبنان السيناريو نفسه، ويسدون للحلف الأمريكي الإيراني الخدمة نفسها التي أسدوها له في العراق. فماذا يتوقعون لقاء هذه الخدمة الجديدة للسيد الأمريكي؟! بالطبع سيعودون بخفي حنين كما عادوا من خدمة العراق، وبعد أن يتحقق للإيراني ما يصبو إليه لن ينالوا إلا الخيبة والمهانة. يا لضآلة هؤلاء الحكام! ويا لصَغار نفوسهم! ويا لقلة حياء أتباعهم في لبنان! ويا لتفاهة أحلامهم! حقاً إنه لزمن الرويبضات! كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأحمد القصصرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية لبنان

نفائس الثمرات   إذا أراد الله بعبد خيرا

نفائس الثمرات إذا أراد الله بعبد خيرا

قال الإمام وكيع -رحمه الله-: ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، قال: إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا، وفقهه في الدين، وبصره عيوبه، ومن أوتيهن أوتي خير الدنيا والآخرة. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معالم الإيمان المستنير   م5   ح3   الهدى والضلال

معالم الإيمان المستنير م5 ح3 الهدى والضلال

أيها المؤمنون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد: أيها المؤمنون: عرفنا من خلال الآيات الكريمة التي تعرضنا إليها في الحلقة السابقة أن من صفات المهتدين: الإيمان, والطاعة, والأمانة, والصدق, والعدل. تعالوا بنا نتناول هذه الصفات بشيء من التفصيل: أولا : الإيمان: الإيمان ضد الكفر, ومعناه التصديق الجازم, فالمهتدي يصدق تصديقا جازما أي قاطعا بوجود الله تبارك وتعالى. وذلك بالتفكر في مخلوقاته سبحانه, ويؤمن أيضا بالملائكة عليهم السلام لأن الله تعالى أخبرنا عنهم, ويؤمن كذلك بكتب الله التي أنزلها على رسله, والتي آخرها القرآن الكريم, ويؤمن أيضا برسل الله سبحانه, ويؤمن باليوم الآخر, وبالقضاء والقدر خيرهما وشرهما من الله تعالى. والإيمان هو سبب الهداية قال تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ر‌بهم بإيمانهم تجر‌ي من تحتهم الأنهار‌ في جنات النعيم). (يونس9) وقال تعالى:(وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صر‌اط مستقيم). (الحج54) ثانيا: الطاعة: الطاعة ضد المعصية, وهي ضرورية لصلاح الأمة, قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : "لا إسلام إلا بجماعة, ولا جماعة إلا بإمارة, ولا إمارة إلا بطاعة". فإذا ضاعت الطاعة ضاعت الإمارة, وإذا ضاعت الإمارة ضاعت الجماعة, فأصبحت الأمة أفرادا دون إمارة تجمعهم, ودون دولة ترعاهم. وروى البخاري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من أطاعني فقد أطاع الله, ومن عصاني فقد عصى الله, ومن أطاع أميري فقد أطاعني, ومن عصى أميري فقد عصاني". هذا وإن طاعة النبي صلى الله عليه وسلم توصل إلى طريق الهداية قال تعالى: (وإن تطيعوه تهتدوا ). (النور 54) ثالثا:الأمانة: الأمانة لغة ضد الخيانة, فالذي اختار الهداية ينبغي أن يكون أمينا, حافظا للأمانة كما كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حتى عرف بين قومه بأنه الصادق الأمين, وأداء الأمانة واجب ينبغي القيام به امتثالا لأمر الله القائل: (إن الله يأمر‌كم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها). (النساء 58) والأمانة حملها ثقيل, تنوء به السموات والأرض والجبال. قال تعالى: (إنا عر‌ضنا الأمانة على السماوات والأر‌ض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا). (الأحزاب 72) هذا وإن أصح الأقوال كما يقول علماء التفسير في معنى الأمانة التي حملها الإنسان أنها تعني التكاليف الشرعية. فالإنسان له عقل, والعقل مناط التكليف, فهو مكلف بحمل الأمانة, أي بأداء التكاليف الشرعية التي أمره الله بها, والسموات والأرض والجبال لا عقل لها, فهي غير مكلفة, أي غير حاملة للأمانة. ولكنها تطيع أمر ربها فيما سخرها له, قال تعالى: (قل أئنكم لتكفر‌ون بالذي خلق الأر‌ض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك ر‌ب العالمين * وجعل فيها ر‌واسي من فوقها وبار‌ك فيها وقدر‌ فيها أقواتها في أر‌بعة أيام سواء للسائلين * ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأر‌ض ائتيا طوعا أو كر‌ها قالتا أتينا طائعين). (فصلت11) رابعا: الصدق: الصدق ضد الكذب, وهو مطابقة الواقع في الأقوال والأفعال, ولا يكون المرء مهتديا إلا إذا كان صادقا, لأنه بالصدق مع الله يهتدي, ويهدي الله على يديه آخرين. والمسلم يلتزم بالصدق لأن الله تعالى أمر بالصدق, قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين). (التوبة 119) والصدق في الأقوال والأفعال يتطلب نوعا من الهداية, قال تعالى: (وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صر‌اط الحميد). (الحج 24) خامسا: العدل: العدل ضد الظلم والجور, وهو يعني الإنصاف والمساواة, فالذي اختار طريق الهداية لا يحكم إلا بالعدل وذلك امتثالا لقوله تعالى: (إن الله يأمر‌ بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القر‌بى وينهى عن الفحشاء والمنكر‌ والبغي يعظكم لعلكم تذكر‌ون). (النحل90) وقوله: (إن الله يأمر‌كم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل). (النساء 58) هذا وإن العدل أساس الملك كما يقولون. والظلم مؤذن بخراب العمران أي بزوال الملك كما يقول ابن خلدون في مقدمته. نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة, موعدنا معكم في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى, فإلى ذلك الحين وإلى أن نلقاكم, نترككم في عناية الله وحفظه وأمنه, نشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

خبر وتعليق   ما تعنيه تربية الأطفال للمرأة المسلمة   (مترجم)

خبر وتعليق ما تعنيه تربية الأطفال للمرأة المسلمة (مترجم)

الخبر: تواجه النساء المسلمات في الغرب تحدّياً كبيراً هو تربية أطفالهن. أولاً لا بد من فهم ما تعنيه هذه المسؤولية الفهم الصحيح، ثم البدء بالسعي للنهوض بها عملياً. التعليق: قال ابن عمر رضي الله عنهما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». الحقيقة أن هذا الحديث الشريف يمدّ غالبية الأمهات بالطاقة اللازمة في هذه الأيام التي قد يشعرن فيها أنهن لا يصلحن لهذه المهمة. نعم، عندما تأتي جميع المتطلبات الجسدية التي تحتّمها رعاية الأطفال جملةً واحدة وفي وقت واحد، يأتي هذا الحديث الشريف ليذكّر بأن الأطفال هم الأمانة الكبيرة التي بعثها الله سبحانه وتعالى، وأن المرء سوف يُسأل عنها. فتواصل الأمهات القيام بعملهن على أكمل وجه ممكن. صحيح أن الحضانة (الرعاية الجسدية) يمكن أن تكون شاقة، لكنها لم تكن أبدا هي العامل الذي جعل الأمهات يبقين ساهرات طوال الليل. اسألوا أية أمٍ مسلمة عن أكثر شيء يقلقها، فستجدوا أنه القلق على العناية برعيتها، العناية بما يمنحها النجاح الدائم (الخالد)، أو اللعنة الدائمة (الخالدة)، وهذا هو بالتأكيد أكبر حملٍ تحمله على عاتقها. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ وما هذه الآية سوى تذكير بأنه ما لم يبذل المرء قصارى جهده لضمان إبعاد أطفاله عن نار جهنم، فإنها كأم، أم مسلمة، لم تحقق سوى نجاح ضئيل، أو لم تنجح البتّة. وهذا أمر في منتهى الصعوبة هذه الأيام وفي هذا العالم الذي نحيا فيه. إننا نعيش في مجتمع تم إبعاد فكرة وجوب إقامة حياتك كلها على أساس الاستسلام لله، حتى باتت تنحصر داخل الجدران الأربعة لبيتك الصغير. وهذا هو ما نسميه بالعلمانية. بل حتى بين هذه الجدران الأربعة لم يعد الوضع آمناً. فالثقافة التي ابتدعوها في المجتمعات العلمانية الليبرالية تسمّم شبابها، من خلال إغوائهم عبر مشاعرهم بإطلاق الحبل لها على غاربه. وذلك بالاستمتاع بكل متعة حسّية حتى الثمالة، والسعي لامتلاك كل ما هو تحت الشمس، والعيش كما لو كان لا يعيش في هذا العالم أحدٌ سواك. إنه تمجيد لوحة الإعلانات الملحمية للعلاقات غير الشرعية، وللفوارق الدقيقة لميول واتجاهات ثقافة "أنا ونفسي"، كلها قد لُفَّت معاً على نحو مغرٍ - فكيف يمكن للأمهات المسلمات أن يُسابقن في ظل هذه الأوضاع؟ إنه ليس في مقدورهن أن يسابقن. لأننا جميعاً نعلم ونعتقد بأن هناك شيئًا أسمى يجب السعي وراءه في الحياة، أسمى من تلك الأمور كلها - وأننا يجب أن نسعى ليعرف أطفالنا ذلك أيضاً. إنه إدراك حتمية وجود خالقٍ سبحانه وتعالى، ومحبة رسولٍ هو قمة الطهر والحق، واعتناق دينٍ يحل كل مشكلة يمكن أن تواجهك في الحياة، ورابطة أمةٍ تنتمي إليها. وإننا كأمهات نقطع على أنفسنا عهداً بأن نكافح ونصارع جادّاتٍ مخلصات لبناء هذه المرتكزات في أطفالنا لبنةً لبنة إن شاء الله. وبعدها سنكثر من الدعاء إلى الله عز وجل أن تتكلل هذه الجهود بنمو عقولهم وقلوبهم على أساسها، وأن تتشكل بلا زيغ أو ضلال على هدي الإسلام الجميل. وأنبّه هنا إلى أنه ستمر بالشاب المسلم في الغرب بلا ريب لحظاتٌ يظن فيها أن هذا الكلام لا يصمد أمام الملذات الحسّية على اختلاف ألوانها وأشكالها وصورها التي سيتاح لك الانغماس فيها - لكن الإجابة على ذلك لا تأتي من الآباء والأمهات. بل قد جاءت من خالق السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما. وإن كلماته عز وجل لتفتح مغاليق كنوز الحياة كلها - حياة الإيمان (الإيمان بالله سبحانه وتعالى)، حياة ملؤها التقوى (خشية الله) ستجلب من المسرات والملذات في الآخرة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، وقناعة ورضا حقيقيين في هذه الحياة. ويجب أن نعلّم أطفالنا بأن لا شيء في هذا العالم الفاني يمكن أن يداني ما هناك. ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ إنه لحقٌ أن كون الإنسان أُمّاً كمثل جبلٍ شاهق يتعين على المرء أن يصعده - لكن أهم شيء في الأمومة أنها تكشف للنساء المسلمات مقدار ما لدى الواحدة منهن بالفعل من صبر وعزم وتوكل على الله عز وجل. وربما كان هذا التحقق في أحيان كثيرة هو الجزء الأكثر مشقة. لكن رحلة الأمومة رحلة متحركة غير ثابتة، فمع تطور الأطفال تتيح للأم ذاتها فرصةً للتطور أيضاً. فيا رب أعنّي في هذه المهمة، وأعن كل الأمهات اللائي يعبدن الله برعاية أطفالهن. كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرشوهانة خانالممثلة الإعلامية للنساء في حزب التحرير / بريطانيا

الإسلاميون: مقالة بعنوان "فرنسا مصرة على الاستعمار والاستحمار"

الإسلاميون: مقالة بعنوان "فرنسا مصرة على الاستعمار والاستحمار"

2014-03-04 د.ماهر الجعبري نشرت الجزيرة نت خبر زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لأفريقيا الوسطى، تحت عنوان "هولاند يدعو من أفريقيا الوسطى لعدم تقسيمها"، وذكرت أنه دعا لنزع سلاح المليشيات التي تقاتل المسلمين هناك. وتفقد هولاند أسلحة وذخائر صادرها الجنود الفرنسيون من الجماعات المتحاربة، وادعى أن القوات الفرنسية ستقوم بنزع أسلحة المليشيات والعصابات التي "ترهب السكان المسلمين"، ودعا إلى إعادة النظام العام لإنجاز "الانتقال السياسي" وتنظيم انتخابات عامة. وكانت باريس قد أرسلت ألفي جندي منذ أربعة أشهر، كما يوجد نحو ستة آلاف من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي، ومن المقرر أن يرسل الاتحاد الأوروبي نحو ألف جندي. وهذا تعليق صحفي على هذا الخبر من منظور سياسي وحضاري. إن تاريخ فرنسا حافل بإراقة دماء المسلمين في أفريقيا وفي غيرها، وإن استعمارها لأفريقيا الوسطى حقيقة تاريخية لا يمكن القفز عنها، وهي التي مكّنت الصليبيين فيها تحت شعار الاستقلال الكاذب من الهيمنة على المسلمين فيها. ولن يتمكن الرئيس الفرنسي من تحسين صورة بلاده وإخفاء وجهها الاستعماري القبيح من خلال التغني بدعاوى السلام ووقف القتل ونزع السلاح ووحدة البلاد. ومن المعلوم تاريخيا أنه لما حاولت أمريكا الزحف نحو أفريقيا عبر إثارة شعوب أفريقيا (بالتوافق مع روسيا) تصدت فرنسا لتلك المحاولات، ومكّنت رجالاتها من جديد من مقاليد البلاد، وهكذا ظلت فرنسا تقاوم أي نفوذ غير نفوذها فيها، عبر الانقلابات أو الانتخابات الكاذبة. وأمام هذه الحقائق، هل يمكن لعاقل أن يصدق أن دولة ذات تاريخ استعماري بشع كفرنسا يمكن لها أن تتحرك بدوافع إنسانية أو من أجل مصلحة أفريقيا الوسطى؟ إن فرنسا تريد أن تديم وجودها العسكري في البلاد عبر السباحة في نهر من دماء المسلمين. وقد قامت المليشيات الصليبية بجرائمها في الحرق والنهب والتدمير للبيوت والمساجد والمدارس وقتل المسلمين وأكل لحومهم تحت عين وبصر القوات الفرنسية. وقد توثق تواطؤ فرنسا ضمن تقارير الأمم المتحدة، التي اتهمت فرنسا بدعم المليشيات ضد المسلمين، بينما نزعت سلاحهم انتقائيا، على عكس ما يتغنّى به الرئيس الفرنسي باطلا من نزع سلاح من يرهبهم، كما جاء في الخبر. ولذلك فإن فرنسا متواطئة على قتل المسلمين، وهي شريكة في جرائم الإبادة التي يتعرض لها المسلمون في أفريقيا الوسطى والتي وصلت إلى أكل لحومهم بشكل حيواني بشع من قبل المليشيات الصليبية التي تدعمها فرنسا بدوافع صليبية استعمارية تاريخية. وواقع التحركات الفرنسية أنها تأتي في سياق الصراع على النفوس في البلاد: وخصوصا في ظل محاولة أمريكا لسحب البساط من تحت أرجل فرنسا، عبر دعم وتمويل القوات الأفريقية، واستغلال مطالبات الناس بإحلال القوات الأفريقية وعبر منابر الأمم المتحدة في محاولة لبسط نفوذها. ولذلك تصدت فرنسا للمصالح الأمريكية بتعزيز القوات الدولية بالقوات الأوروبية (حسب الخبر) وهي التي تحقق مصالحها، إضافة إلى ما أرسلته من تعزيز للجنود الفرنسيين خلال الشهر الماضي. وإن هذا التواطؤ الفرنسي والخلفية الاستعمارية الحاقدة يقتضي من الإعلام الذي يريد أن يعبر عن مكنون الأمة: (1) أن يكشف للأمة الإسلامية واقع فرنسا وعداءها واستخفافها بدماء المسلمين ونظرتها الاستعمارية ولهثها خلف مصالحها في البلاد على حساب دماء المسلمين، (2) أن يكشف أن ما يجري من شلال دماء المسلمين ما هو إلا قرابين على مذابح الصراع على المصالح والنفوذ بين أمريكا وفرنسا، (3) أن يبين معادلة الحل، والتي تقضي بأنه لن يوقف هذا الصراع على المصالح إلا قيام الأمة وجيوشها بدورها في صد العدوان عن المسلمين. لا شك أن هذا التحدي الاستعماري المكشوف للأمة الإسلامية، وإراقة دماء المسلمين في أفريقيا الوسطى يوجب على الأمة وقفة صادعة بالحق، فالمسلمون أمة واحدة، وكما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ». أما ما خلّفه التلويث الفكري الاستعماري من تقسيم الأمة تحت دعاوى الشأن الداخلي والسيادة الوطنية فهي ذرائع لاستمرار الهيمنة الاستعمارية ونهب خيرات أفريقيا، وهي تزرع كقنابل على طريق تحرر الأمة ووحدتها، وقد آن للمسلمين أن يعلنوا وحدتهم العقدية وأن يعملوا لوحدتهم السياسية في كيان سياسي جامع يحرّك جيوشه كلما انتهكت كرامة مسلم أو أريق دم مسلمة، لتجدد الأمة قيمة "وا معتصماه" التي سطرها التاريخ في صحائف من نور. ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتكُمْ أُمَّة وَاحِدَة وَأَنَا رَبّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾. الدكتور ماهر الجعبري ، عضو بالمكتب الإعلامي لحزب التحرير الإسلامي في فلسطين المصدر :الإسلاميون

الجزائر إلى أين؟

الجزائر إلى أين؟

إن الاستقراء للأحداث التي تتالت منذ فترة في الجزائر توحي بأن الأزمة السياسية في تزايد وتفاقم يوما بعد يوم؛ بداية بالتحوير الذي قام به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في صلب جهاز الأمن والاستعلامات المعروف بجهاز المخابرات العسكرية، وعزله العديد من الجنرالات، وذلك منذ رجوعه من باريس حيث استكمل علاجه في المستشفى العسكري فال دي غراس، مرورا بالتصريحات النارية للأمين العام لجبهة التحرير الوطني الحزب الحاكم عمار السعداني التي هزت عرش الفريق محمد لمين مدين الملقب بالجنرال التوفيق الذي يتولى جهاز المخابرات العسكرية منذ سنة 1990، وصولا إلى قرار بوتفليقة بتفعيل المادة 20 من قانون المستخدمين العسكريين، الذي ينص على ضرورة إحالة ما لا يقل عن 100 من ضباط الجيش والدرك الوطني والمخابرات على التقاعد الإلزامي فورا، وقد استهدفت تدابير هذه المادة الجنرال مدين الذي رفض بدوره هده الإقالة في تحدٍّ سافر لمؤسسة الرئاسة. كل هذه الأحداث التي اتخذت نسقا تصاعديا تدل على أن الصراع قد احتدم وبلغ ذروته بين أجنحة وعصب المخابرات العسكرية وبين الرئاسة وأركان الجيش؛ ليس من أجل قيام دولة مدنية أو الانتقال الديمقراطي والشفافية كما يزعم أنصار بوتفليقة، وإنما من أجل السلطة والثروات. هذا الصراع الذي استعمل فيه كلا الطرفين كل الوسائل والأساليب المتاحة من أعمال مادية واستنجاد بأحزاب معارضة وشبه معارضة وإعلام ممنهج وإثارة للأقليات، مثل الاشتباكات التي حصلت بين الأمازيغ والعرب في غرداية جنوب الجزائر والتي أسفرت عن أكثر من أربعة قتلى، هذا الصراع الخفي الذي أصبح علنيًّا قد فرض على آل بوتفليقة بعد أن سربت المخابرات العسكرية معلومات تتهم الرئيس وشقيقه سعيد بوتفليقة بالنهب والفساد، وبعد أن تعالت أصوات الأحزاب المعارضة مطالبة بتفعيل المادة 88 من الدستور، والتي تنص على عزل الرئيس في حالة إصابته بمرض مزمن وعجزه عن إدارة دواليب الدولة؛ مما أجبر الرئاسة على الرد وقصف أجنحة المخابرات، وذلك بعزل أكثر من خمسين جنرالاً ثم الدفع بالجندي الصغير لبوتفليقة عمار السعداني لاتهام مدير المخابرات والرجل القوي في السلطة الجنرال بالتقصير في مهام حماية الدولة من الإرهاب، التي وضعت الجزائر في صورة أشبه بالدولة الفاشلة أمنيا، ووصفه جهاز المخابرات بالدولة داخل الدولة التي تفرض سيطرتها على كل الهياكل والمؤسسات؛ هذه الاتهامات لاقت انتقادات لاذعة من كثير من الشخصيات والأحزاب والجرائد والقنوات الإعلامية التي اتجهت وجهة واحدة في الدفاع عن جهاز المخابرات، وهو راجع إلى الاصطفاف لصالحها والخوف من بطشها وليس جراء أهوال التصريحات التي تورط فيها السعداني، وفي غضون ذلك لجأت المخابرات بعد تشويه صورة الأمين العام للأفلان للمؤسسة القضائية؛ حيث قد رفع المدير السابق للمخابرات العسكرية قضية ضد عمار السعداني لافترائه على المؤسسة الدستورية وتقصيره في أداء مهامه، علما بأن هذا الأخير قد كشف للإعلام بأنه مهدد بالتصفية الجسدية. ولأن الرئاسة هي من تملك خواتم الجمهورية قامت ببتر اليد اليمنى للجنرال مدين؛ وذلك باعتقال الجنرال حسان واسمه الحقيقي عبد القادر ايت اورابي الرئيس السابق لوحدة مكافحة الإرهاب بجهاز الاستخبارات، وعرضه على المحكمة العسكرية في البليدة بتهمة إنشاء فرق مسلحة في إطار غير قانوني. ولذلك يكون كف الصراع قد رجح للسلطة المتمثلة في الرئيس بوتفليقة وشقيقه سعيد بوتفليقة الذي يتولى منصب مستشار الرئيس منذ سنة 1999 ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش ونائب وزير الدفاع الجنرال أحمد قايد صالح. وبعد تحطم طائرة عسكرية من نوع "هيركيلز سي 130"، كانت تقل على متنها 77 شخصاً، في ولاية "أم البواقي" شرقي الجزائر لم يسلم منهم من الموت سوى شخص واحد، تلتها أعمال إرهابية في محافظة جندوبة من ولاية تونس التي أسفرت عن أربع ضحايا منهم ثلاثة أمنيين، وقد صرح الناطق الرسمي لوزارة الداخلية أن من بين منفذي العملية ثلاثة جزائريين، خرج الرئيس بوتفليقة عن صمته وحذر من المساس بالمؤسسة العسكرية واستقرارها، مؤكدا أن دائرة الاستعلامات جزء لا يتجزأ من الجيش الشعبي الجزائري. أيضا أشار بالحرف الواحد أنه "لا يحق لأحد أن يصفي حساباته الشخصية مع الآخرين على حساب المصالح الوطنية العليا في الداخل والخارج"، في إشارة ضمنية إلى الجنرال مدين الذي اتهمه بعض الصحفيين والمحللين بأنه وراء هاتين العمليتين، في محاولة لضرب وحدة الجيش وأمن الجزائر الداخلي ومصالحها الخارجية خاصة أمن تونس. إن المدقق والمستقرئ للواقع السياسي في الجزائر منذ فترة، يدرك تماما أن الصراع ليس هو بين المؤسسة العسكرية وبين الرئاسة، وإنما بين جناح المخابرات العسكرية المعروفة اختصارا بـ DRS وبين مؤسسة الرئاسة التي يساندها بشدة الجنرال قايد صالح الذي ألحقت بقيادته ثلاث مصالح مهمة وحساسة جردها بوتفليقة من الجنرال مدين، وهي أمن الجيش والصحافة والشرطة القضائية العسكرية. الصراع الداخلي يعكس صراعًا خارجيًّا فرنسيًّا بريطانيًّا، ويذهب البعض من المحللين السياسيين إلى أنه صراع أمريكي إنجليزي، كالصحفية والمحللة السياسية المصرية حنان البدري التي علقت في مداخلة لها على فرانس 24 على المؤتمر الصحفي للرئيسين الفرنسي فرنسوا هولاند والأمريكي باراك أوباما في واشنطن على أن أمريكا تعتبر شمال أفريقيا سلة الاحتياطي للثروات، وتحاول التسلل من خلال النفوذ الفرنسي هناك، وأن المغزى من وراء هذه الزيارة هي تعزيز التعاون بين البلدين في القضاء على الإرهاب في شمال ووسط وغرب أفريقيا، كما هي الحال في سياسة الإدارة الأمريكية الدفاعية والخارجية التي تنتهج أسلوب التدخل العسكري المباشر أو اكتفائها فقط بإشعال الحروب الأهلية والأزمات. ناهيك عن الإرادة الدولية في جعل الجزائر يلعب دورًا فعالاً في أفريقيا وخاصة في المجال الأمني. فكما ذكرت عدة تقارير ودراسات أن العقدة الأمنية هي الأساس في المدى المنظور لأية علاقات جزائرية أفريقية؛ وذلك في ظل تنامي وتزايد فشل الدولة والهشاشة الاقتصادية والأمنية لأفريقيا، وأيضا حفاظ الجزائر على علاقتها الاستراتيجية بتونس وليبيا والاستفادة من خبراتها الاحترافية في المجال الاستخباراتي. فبعد تأزم الأوضاع في الشرق الأوسط الذي هبت عليه رياح التغيير وخاصة الثورة السورية الأبية التي حيرت وأرّقت مضاجع الغرب وخاصة أمريكا التي يبدو أنها قد أدركت أن التغيير الجذري وسقوط النظام "بطم طميمه" في شام الإسلام قادم لمحالة آجلا أم عاجلا. فها هي تحاول كما حاولت سابقا في الستينات افتكاك أفريقيا من أوروبا تدريجيا، ساعية في اتخاذ شمال أفريقيا كخط دفاع ثانٍ. كيف لا وأفريقيا فيها خيرات كبيرة من المواد الخام وثروات زراعية وحيوانية بشكل خيالي، وهي تدرك أن الجزائر هي حجر الارتكاز في العمق الأفريقي؛ فارتباك الأوضاع في الجزائر وجرّها إلى ثورة شعبية بدون وعي يخدم مصالح أمريكا التي يمكن أن تتسرّب من خلالها إلى السلطة وتمدد نفوذها ولو جزئيا. فقد صرحت لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال أن ما تعيشه الجزائر من صراعات واتهامات هي من أخطر الأزمات التي تعيشها البلاد منذ 1962 وقد تمهد للتدخل الأجنبي في البلاد. وكانت قد نشرت جريدة الجزائرية منذ فترة أن مدير المخابرات يتخوف على الاستقرار في الجزائر جراء ترشح بوتفليقة لولاية رابعة. ويتعزّز هذا الطرح بتقارير دولية منها أمريكية تحذر من انفجار الأوضاع في الجزائر مستقبلا. وأيضا لا نستطيع أن نمر على قضية الصراع الدولي في أفريقيا دون ذكر الدور الفرنسي في المنطقة وتعزيز العلاقات الجزائرية الفرنسية، وإن بدت في ظاهرها اقتصادية سياسية إلا أنها تنطوي على أبعاد جيو أمنية. إن الأزمة السياسية والأمنية التي تمر بها الجزائر تترجم صراعًا دوليًّا بامتياز على المنطقة؛ فرنسا وأمريكا من جهة، وبريطانيا الأفعى الرقطاء من جهة. وقد عززت هذه الأخيرة تعاونها الأمني مع الجزائر خلال الأشهر الأولى من سنة 2013، إلى جانب دعم العلاقات السياسية والاقتصادية، وهو مؤشر واضح لعزم لندن توثيق علاقتها مع ما تعتبره أهم دولة محورية في المنطقة في مجال مكافحة الإرهاب. الأزمة السياسية في الجزائر، وإن كانت أسبابها الداخلية هي فساد النظام وفشل في الدولة ناتج عن ملفات فساد كبرى لها علاقة بالسلطة، قد أشارت إليها سابقا وثائق دبلوماسية أمريكية نشرها موقع "ويكيليكس" عبر الجريدة الإسبانية "الباييس"، التي تكشف عن فحوى المحادثات المختلفة التي جمعت بين السفير الأمريكي بالجزائر وصحفيين بالجزائر، حول فشل نظام الحكم في الجزائر وتفشى الفساد في البلد، حتى وصل إلى أشقاء الرئيس الجزائري "عبد العزيز بوتفليقة"، بالإضافة إلى تهديد انقسام قيادة الجيش الذي يهدد استقرار البلاد. فإن أسبابها الخارجية هي تنافس وصراع دولي قديم جديد على المنطقة لبسط النفوذ والسيطرة على المنطقة، خاصة لما ستلعبه الجزائر من دور اللاعب الفاعل في المنطقة كما ذكرت تقارير مراكز الدراسات، والتاريخ القريب شاهد على هذا الصراع بعد سقوط الدولة العثمانية؛ عندما اندفعت الدول الاستعمارية في أواخر القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر في الاستعمار، وغزو أوروبا للقارة الأفريقية، ثم دخول أمريكا بكل ثقلها في تنافس محموم مع بريطانيا وفرنسا للسيطرة على أفريقيا في ستينات القرن الماضي. وفي ظل هذه التجاذبات والصراعات الداخلية والخارجية تبقى جماهير الشعب صامتة حائرة مبهمة غير قادرة على تحديد مصيرها، خائفة مرتعبة من رجوع تلك الفترة القاتمة في تاريخ الجزائر التي ذهبت بأكثر من 200 ألف قتيل، خوف ناتج عن ضعف وعي بأن الإسلام وحده كعقيدة عقلية روحية هو القادر على كسر قيود الخوف وتحرير العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، وذلك بقوله سبحانه وتعالى ﴿وَلَن يَجْعَلَ ٱللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾، فقوموا يا شعب الجزائر وانهضوا كما عهدناكم من قبل لا تخافون في الله لومة لائم، ووحدوا صفوفكم تحت راية واحدة؛ راية رسولنا وقائدنا للأبد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأعلنوها صراحة: الشعب يريد إسقاط النظام... الشعب يريد خلافة إسلامية كما وعدنا بها خالق السماوات والأرض الذي لا يخلف وعده وبشرنا بها رسولنا الكريم صلوات الله عليه «...ثم تكون خلافة على منهاج النبوة». كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعبد العزيز المرواني - تونس

مع  الحديث الشريف   من سن سنة حسنة

مع الحديث الشريف من سن سنة حسنة

أيها المسلمون: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" في " باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة". حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل يعنون ابن جعفر عن العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا". أيها المسلمون: هذا الحديث فيه حث على الدعوة إلى الهدى والخير، لما فيه من فضل للداعي، وفيه أيضا تحذير من الدعوة إلى الضلال والغي، لما في ذلك من جرم في حق الداعي لها. والناظر في أحوال المسلمين اليوم، يرى أن أشد الناس جرما وإثما عل الإطلاق هم حكامهم، ذلك لأنهم يدعون إلى الضلالة ليل نهار، صباح مساء، فهم أئمة الضلال بلا منازع، يهتدي بهم الفجار من علماء وعامة، فكم من آثام الأمة سيحملون على أوزارهم يوم القيامة؟ وكم سيتحملون؟ فما أصبرهم على النار؟ فهم سيموتون ويتركون وراءهم ما لا ينقطع من أعمال الضلالة؟ فسحقا لهم وهذا ما يستحقون. وبالمقابل، كم ستكون الصورة مختلفة؟ لو أن للمسلمين خليفة، يحكمهم بكتاب الله وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام، فيفتح أمامهم مشاريع الخير والأجر فتحا، فكم سيسجل في صحيفته من الأجور؟ فهنيئا له ذلك؛ بل أقول لكم -أيها المستمعون- هنيئا لكم أنتم أيضا، إن عملتم مع العاملين لإيجاد هذا الخليفة، فأجره أجركم أيضا، هنيئا لكم أيها العاملون في اقتسام هذا الخير العميم، الذي سيحوزه الخليفة القادم قريبا بإذن الله، فلولا عملكم لما وجد الخليفة، ولولا وجوده لما وجد الأجر. وكفى بهذا الأجر من نعمة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نفائس الثمرات   إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء

نفائس الثمرات إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء

حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد قال: قال لي ابن عمر: يا مجاهد إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك، ومن حياتك قبل موتك، فإنك لا تدري ما اسمك غدا؟ وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعينوالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

8206 / 10603